الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  كانون١/ديسمبر ٢٠١٥

يهوه سند لك

يهوه سند لك

‏«يَهْوَهُ يَسْنُدُهُ عَلَى فِرَاشِ ٱلسَّقَمِ».‏ —‏ مز ٤١:‏٣‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ٢٣،‏ ١٣٨

١،‏ ٢ مَاذَا نَتَسَاءَلُ أَحْيَانًا،‏ وَأَيَّةُ أَمْثِلَةٍ مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ تَخْطُرُ عَلَى ٱلْبَالِ فِي هٰذَا ٱلسِّيَاقِ؟‏

‏‹هَلْ أُشْفَى مِنْ مَرَضِي؟‏›.‏ لَعَلَّكَ تُفَكِّرُ فِي هٰذَا ٱلسُّؤَالِ إِذَا كُنْتَ وَاقِعًا فَرِيسَةَ ٱلْمَرَضِ.‏ أَوْ لَعَلَّكَ تَتَسَاءَلُ هَلْ يَتَعَافَى أَحَدُ أَفْرَادِ عَائِلَتِكَ أَوْ أَصْدِقَائِكَ ٱلْأَحِبَّاءِ مِنْ دَاءٍ أَصَابَهُ.‏ مِنَ ٱلطَّبِيعِيِّ أَنْ تُقْلِقَكَ هُمُومٌ كَهٰذِهِ.‏ فَفِي زَمَنِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ عَبَّرَ مَلِكَانِ أَيَّامَ ٱلنَّبِيَّيْنِ إِيلِيَّا وَأَلِيشَعَ عَنْ مَخَاوِفَ مُمَاثِلَةٍ.‏ فَٱلْمَلِكُ أَخَزْيَا،‏ ٱبْنُ أَخْآبَ وَإِيزَابِلَ،‏ سَأَلَ هَلْ يَصِحُّ مِنْ إِصَابَتِهِ بَعْدَمَا سَقَطَ مِنْ عُلِّيَّتِهِ وَتَأَذَّى كَثِيرًا.‏ وَعِنْدَمَا ٱشْتَدَّ ٱلْمَرَضُ عَلَى بَنْهَدَدَ مَلِكِ أَرَامَ،‏ فَكَّرَ هُوَ ٱلْآخَرُ قَائِلًا:‏ «هَلْ أَبْرَأُ مِنْ هٰذَا ٱلْمَرَضِ؟‏».‏ —‏ ٢ مل ١:‏٢؛‏ ٨:‏٧،‏ ٨‏.‏

٢ طَبْعًا،‏ نَحْنُ نَتَمَنَّى ٱلشِّفَاءَ لَنَا وَلِأَحِبَّائِنَا.‏ وَلٰكِنْ يَتَسَاءَلُ كَثِيرُونَ هَلْ يَتَدَخَّلُ ٱللهُ وَيَمُدُّ لَهُمْ يَدَ ٱلْمُسَاعَدَةِ.‏ فَعَلَى أَيَّامِ ٱلْمَلِكَيْنِ أَعْلَاهُ،‏ صَنَعَ يَهْوَهُ أَحْيَانًا عَجَائِبَ شِفَاءٍ،‏ حَتَّى إِنَّهُ أَقَامَ أَشْخَاصًا مِنَ ٱلْمَوْتِ بِوَاسِطَةِ ٱثْنَيْنِ مِنْ أَنْبِيَائِهِ.‏ (‏١ مل ١٧:‏١٧-‏٢٤؛‏ ٢ مل ٤:‏١٧-‏٢٠،‏ ٣٢-‏٣٥‏)‏ فَهَلْ يُمْكِنُنَا عَلَى هٰذَا ٱلْأَسَاسِ أَنْ نَتَوَقَّعَ مِنْهُ ٱلْيَوْمَ عَجَائِبَ كَهٰذِهِ؟‏

٣-‏٥ مَاذَا فِي وِسْعِ ٱللهِ وَيَسُوعَ أَنْ يَفْعَلَا،‏ وَأَيُّ سُؤَالَيْنِ يَنْشَآنِ؟‏

 ٣ مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ ٱللهَ قَادِرٌ أَنْ يُؤَثِّرَ عَلَى صِحَّةِ ٱلْبَشَرِ.‏ وَهٰذَا مَا يُؤَكِّدُهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ.‏ فَفِي بَعْضِ ٱلْمُنَاسَبَاتِ عَاقَبَ ٱللهُ أَشْخَاصًا بِٱلْمَرَضِ،‏ مِثْلَ فِرْعَوْنَ زَمَنَ إِبْرَاهِيمَ وَلَاحِقًا مَرْيَمَ أُخْتِ مُوسَى.‏ (‏تك ١٢:‏١٧؛‏ عد ١٢:‏٩،‏ ١٠؛‏ ٢ صم ٢٤:‏١٥‏)‏ كَمَا حَذَّرَ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَنَّهُ سَيَجْلُبُ عَلَيْهِمْ «كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَرْبَةٍ» إِنْ لَمْ يُحَافِظُوا عَلَى أَمَانَتِهِمْ لَهُ.‏ (‏تث ٢٨:‏٥٨-‏٦١‏)‏ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى،‏ فِي وِسْعِ يَهْوَهَ أَنْ يُزِيلَ ٱلْأَمْرَاضَ أَوْ يَمْنَعَ حُدُوثَهَا.‏ (‏خر ٢٣:‏٢٥؛‏ تث ٧:‏١٥‏)‏ وَبِإِمْكَانِهِ أَيْضًا أَنْ يَشْفِيَ ٱلْأَفْرَادَ.‏ فَقَدْ رَدَّ إِلَى أَيُّوبَ عَافِيَتَهُ بَعْدَمَا مَرِضَ لِدَرَجَةِ أَنَّهُ تَمَنَّى ٱلْمَوْتَ.‏ —‏ اي ٢:‏٧؛‏ ٣:‏١١-‏١٣؛‏ ٤٢:‏١٠،‏ ١٦‏.‏

٤ إِذًا،‏ يَقْدِرُ ٱللهُ بِكُلِّ تَأْكِيدٍ أَنْ يَتَدَخَّلَ وَيَشْفِيَ ٱلْمَرْضَى.‏ وَٱبْنُهُ يَسُوعُ عَلَى مِثَالِهِ.‏ فَٱلسِّجِلُّ يَذْكُرُ كَيْفَ صَحَّحَ عَجَائِبِيًّا ٱلْبُرْصَ،‏ ٱلْمُصَابِينَ بِٱلصَّرْعِ،‏ ٱلْعُمْيَ،‏ وَٱلْمَشْلُولِينَ.‏ ‏(‏اقرأ متى ٤:‏٢٣،‏ ٢٤؛‏ يو ٩:‏١-‏٧‏)‏ وَكَمْ نَتَشَجَّعُ حِينَ نَتَأَمَّلُ فِي عَجَائِبِ ٱلشِّفَاءِ هٰذِهِ!‏ إِنَّهَا لَمْحَةٌ عَمَّا سَيُنْجِزُهُ يَسُوعُ عَلَى نِطَاقٍ وَاسِعٍ فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ حِينَ «لَا يَقُولُ سَاكِنٌ:‏ ‹أَنَا مَرِيضٌ›».‏ —‏ اش ٣٣:‏٢٤‏.‏

٥ وَلٰكِنْ هَلْ يَنْبَغِي ٱلْيَوْمَ أَنْ نَنْتَظِرَ مِنَ ٱللهِ أَوْ يَسُوعَ أَنْ يَأْتِيَ بِعَجِيبَةٍ وَيُصَحِّحَنَا مِنْ مَرَضِنَا؟‏ وَمَاذَا يَجِبُ أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا عِنْدَ ٱخْتِيَارِ ٱلْعِلَاجَاتِ؟‏

اِتَّكِلْ عَلَى يَهْوَهَ حِينَ تَمْرَضُ

٦ مَاذَا يُخْبِرُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَنْ ‹مَوَاهِبِ ٱلشِّفَاءِ› ٱلَّتِي ٱمْتَلَكَهَا بَعْضُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوَائِلِ؟‏

٦ يُخْبِرُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّ ٱللهَ مَكَّنَ بَعْضَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ مِنْ صُنْعِ ٱلْعَجَائِبِ.‏ (‏اع ٣:‏٢-‏٧؛‏ ٩:‏٣٦-‏٤٢‏)‏ فَٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ مَنَحَ ‹أَنْوَاعًا مِنَ ٱلْمَوَاهِبِ›،‏ مِنْ بَيْنِهَا «مَوَاهِبُ شِفَاءٍ».‏ (‏١ كو ١٢:‏٤-‏١١‏)‏ لٰكِنَّ هٰذِهِ ٱلْمَوَاهِبَ وَغَيْرَهَا،‏ كَٱلتَّنَبُّؤِ وَٱلتَّكَلُّمِ بِأَلْسِنَةٍ،‏ لَمْ تَكُنْ لِتَسْتَمِرَّ طَوِيلًا حَسْبَمَا أَنْبَأَ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ.‏ (‏١ كو ١٣:‏٨‏)‏ وَهِيَ لَا تَحْدُثُ فِي أَيَّامِنَا.‏ لِذٰلِكَ مَا مِنْ سَبَبٍ يَدْعُونَا أَنْ نَتَوَقَّعَ مِنَ ٱللهِ مُعْجِزَةَ شِفَاءٍ لَنَا أَوْ لِأَحِبَّائِنَا.‏

٧ أَيُّ تَأْكِيدٍ مُشَجِّعٍ نَقْرَأُهُ فِي ٱلْمَزْمُور ٤١:‏٣‏؟‏

٧ مَعَ ذٰلِكَ،‏ حِينَ يَأْخُذُ ٱلْمَرَضُ بِصِحَّتِنَا،‏ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَلْتَجِئَ إِلَى ٱللهِ طَلَبًا لِلتَّعْزِيَةِ وَٱلْحِكْمَةِ وَٱلْعَوْنِ،‏ عَلَى مِثَالِ ٱلْعُبَّادِ ٱلْحَقِيقِيِّينَ فِي ٱلْمَاضِي.‏ فَقَدْ كَتَبَ ٱلْمَلِكُ دَاوُدُ:‏ «سَعِيدٌ هُوَ ٱلَّذِي يُرَاعِي ٱلْمِسْكِينَ،‏ فَفِي يَوْمِ ٱلْبَلِيَّةِ يُنَجِّيهِ يَهْوَهُ.‏ يَهْوَهُ يَحْفَظُهُ وَيَسْتَحْيِيهِ».‏ (‏مز ٤١:‏١،‏ ٢‏)‏ طَبْعًا،‏ مَا مِنْ أَحَدٍ رَاعَى ٱلْمَسَاكِينَ أَيَّامَ دَاوُدَ حَفِظَهُ ٱللهُ مِنَ ٱلْمَوْتِ وَمَنَحَهُ عَجَائِبِيًّا ٱلْحَيَاةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ.‏ فَقَصْدُ دَاوُدَ مِنْ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْمُلْهَمَةِ أَنَّ ٱللهَ يُسَاعِدُ ٱلشَّخْصَ ٱلْوَلِيَّ ٱلَّذِي يَتَحَنَّنُ عَلَى ٱلْآخَرِينَ.‏ كَيْفَ؟‏ تَابَعَ مُوضِحًا:‏ «يَهْوَهُ يَسْنُدُهُ عَلَى فِرَاشِ ٱلسَّقَمِ.‏ تُبَدِّلُ سَرِيرَ مَرَضِهِ كُلَّهُ».‏ (‏مز ٤١:‏٣‏)‏ فَٱللهُ يَعْرِفُ مُعَانَاةَ خُدَّامِهِ وَيَرَى مَسْلَكَهُمُ ٱلْأَمِينَ.‏ وَهُوَ يَمُدُّهُمْ بِٱلشَّجَاعَةِ وَٱلْحِكْمَةِ لِيُحْسِنُوا ٱلتَّصَرُّفَ.‏ كَمَا أَنَّهُ مَنَحَ ٱلْجِسْمَ ٱلْبَشَرِيَّ ٱلْقُدْرَةَ عَلَى شِفَاءِ ذَاتِهِ،‏ مَا قَدْ يُسَاعِدُ ٱلْمَرِيضَ عَلَى ٱسْتِعَادَةِ صِحَّتِهِ.‏

٨ بِحَسَبِ ٱلْمَزْمُور ٤١:‏٤‏،‏ مَاذَا طَلَبَ دَاوُدُ مِنْ يَهْوَهَ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِ ٱلْمَرَضِ؟‏

٨ ذَكَرَ دَاوُدُ مِنْ تَجْرِبَتِهِ ٱلشَّخْصِيَّةِ:‏ «أَنَا قُلْتُ:‏ يَا يَهْوَهُ تَحَنَّنْ عَلَيَّ.‏ اِشْفِ نَفْسِي لِأَنِّي قَدْ أَخْطَأْتُ إِلَيْكَ».‏ (‏مز ٤١:‏٤‏)‏ لَرُبَّمَا أَشَارَ دَاوُدُ بِهٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ إِلَى ٱلْوَقْتِ حِينَ حَاوَلَ أَبْشَالُومُ أَنْ يَنْتَزِعَ مِنْهُ ٱلْعَرْشَ فِيمَا كَانَ  هُوَ مَرِيضًا وَعَاجِزًا عَنِ ٱلسَّيْطَرَةِ عَلَى ٱلْوَضْعِ.‏ وَقَدْ عَرَفَ دَاوُدُ أَنَّهُ يُعَانِي هٰذِهِ ٱلْمَشَاكِلَ ٱلْعَائِلِيَّةَ نَتِيجَةَ خَطِيَّتِهِ مَعَ بَثْشَبَعَ.‏ لٰكِنَّهُ أَدْرَكَ أَيْضًا أَنَّ ٱللهَ مَنَحَهُ ٱلْغُفْرَانَ.‏ (‏٢ صم ١٢:‏٧-‏١٤‏)‏ لِذَا وَثِقَ أَنَّ إِلٰهَهُ سَيَدْعَمُهُ عَلَى فِرَاشِ ٱلْمَرَضِ.‏ وَلٰكِنْ هَلْ كَانَ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَشْفِيَهُ عَجَائِبِيًّا أَوْ يُطِيلَ عُمْرَهُ؟‏

٩ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ ٱخْتَلَفَتْ حَالَةُ دَاوُدَ عَنْ حَالَةِ ٱلْمَلِكِ حَزَقِيَّا؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا أَرَادَ دَاوُدُ مِنْ يَهْوَهَ؟‏

٩ لَقَدْ صَنَعَ ٱللهُ عَجِيبَةً كَهٰذِهِ بَعْدَ سَنَوَاتٍ حِينَ «مَرِضَ [ٱلْمَلِكُ] حَزَقِيَّا إِلَى حَدِّ ٱلْمَوْتِ».‏ فَفِي تِلْكَ ٱلْحَالَةِ ٱلِٱسْتِثْنَائِيَّةِ،‏ تَدَخَّلَ ٱللهُ وَشَفَاهُ وَمَدَّ عُمْرَهُ ١٥ سَنَةً.‏ (‏٢ مل ٢٠:‏١-‏٦‏)‏ لٰكِنَّ دَاوُدَ لَمْ يُصَلِّ طَالِبًا أُعْجُوبَةً.‏ بَلْ أَرَادَ،‏ بِحَسَبِ ٱلسِّيَاقِ،‏ أَنْ يَدْعَمَهُ يَهْوَهُ مِثْلَمَا يَدْعَمُ ٱلَّذِي يُرَاعِي ٱلْمِسْكِينَ.‏ وَهٰذَا يَشْمُلُ أَنْ يَسْنُدَهُ «عَلَى فِرَاشِ ٱلسَّقَمِ».‏ فَعَلَى أَسَاسِ عَلَاقَتِهِ ٱلْجَيِّدَةِ بِيَهْوَهَ ٱلَّذِي غَفَرَ لَهُ خَطَايَاهُ،‏ ٱلْتَمَسَ مِنْهُ أَنْ يُطَمْئِنَهُ وَيُقَوِّيَهُ خِلَالَ مَرَضِهِ وَيُسَاعِدَهُ عَلَى ٱلِٱسْتِفَادَةِ مِنْ قُدْرَةِ جِسْمِهِ عَلَى ٱلتَّعَافِي.‏ (‏مز ١٠٣:‏٣‏)‏ وَهُوَ بِذٰلِكَ مِثَالٌ لَنَا حِينَ يُتْعِبُنَا ٱلْمَرَضُ.‏

١٠ مَاذَا نَسْتَنْتِجُ مِمَّا حَدَثَ مَعَ تُرُوفِيمُسَ وَأَبَفْرُودِتُسَ؟‏

١٠ عَلَى غِرَارِ دَاوُدَ،‏ لَمْ يَنَلْ كُلُّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ شِفَاءً عَجَائِبِيًّا،‏ مَعَ أَنَّ ٱلرَّسُولَ بُولُسَ وَغَيْرَهُ أَبْرَأُوا أَحْيَانًا ٱلْمَرْضَى.‏ ‏(‏اقرإ الاعمال ١٤:‏٨-‏١٠‏.‏)‏ مَثَلًا،‏ حَدَثَ أَنَّ «أَبَا بُوبْلِيُوسَ كَانَ مُضْطَجِعًا يُعَانِي حُمَّى وَزُحَارًا».‏ فَمَا كَانَ مِنْ بُولُسَ إِلَّا أَنْ «صَلَّى،‏ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ فَشَفَاهُ».‏ (‏اع ٢٨:‏٨‏)‏ لٰكِنَّهُ بِٱلْمُقَابِلِ لَمْ يَشْفِ صَدِيقَهُ تُرُوفِيمُسَ ٱلَّذِي كَانَ يُرَافِقُهُ فِي رِحْلَةٍ إِرْسَالِيَّةٍ.‏ (‏اع ٢٠:‏٣-‏٥،‏ ٢٢؛‏ ٢١:‏٢٩‏)‏ بَلْ تَرَكَهُ فِي مِيلِيتُسَ حَتَّى يَصِحَّ مِنْ مَرَضِهِ.‏ (‏٢ تي ٤:‏٢٠‏)‏ وَتَكَرَّرَ ٱلْأَمْرُ عَيْنُهُ مَعَ أَبَفْرُودِتُسَ.‏ فَعِنْدَمَا «مَرِضَ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى ٱلْمَوْتِ»،‏ مَا مِنْ إِشَارَةٍ تَدُلُّ أَنَّ بُولُسَ ٱسْتَخْدَمَ قِوًى عَجَائِبِيَّةً لِيُخَلِّصَ صَدِيقَهُ ٱلْوَفِيَّ هٰذَا مِنْ مَرَضِهِ.‏ —‏ في ٢:‏٢٥-‏٢٧،‏ ٣٠‏.‏

خُذِ ٱلنَّصِيحَةَ مِنْ مَنْبَعِهَا

١١،‏ ١٢ أَيَّةُ مُسَاعَدَةٍ رُبَّمَا قَدَّمَهَا لُوقَا لِبُولُسَ،‏ وَمَا ٱلْقَوْلُ فِي مُؤَهِّلَاتِهِ ٱلطِّبِّيَّةِ؟‏

١١ ‏«لُوقَا ٱلطَّبِيبُ ٱلْحَبِيبُ»،‏ كَاتِبُ سِفْرِ ٱلْأَعْمَالِ،‏ سَافَرَ أَيْضًا مَعَ بُولُسَ.‏ (‏كو ٤:‏١٤؛‏ اع ١٦:‏١٠-‏١٢؛‏ ٢٠:‏٥،‏ ٦‏)‏ وَمِنَ ٱلْمَنْطِقِيِّ ٱلِٱسْتِنْتَاجُ أَنَّهُ قَدَّمَ نَصَائِحَ وَخِدْمَاتٍ طِبِّيَّةً لِبُولُسَ وَمُرَافِقِيهِ فِي ٱلْعَمَلِ ٱلْإِرْسَالِيِّ،‏ ذٰلِكَ أَنَّ بُولُسَ أَيْضًا وَقَعَ فَرِيسَةَ ٱلْمَرَضِ خِلَالَ سَفَرِهِ.‏ (‏غل ٤:‏١٣‏)‏ فَكَمَا قَالَ يَسُوعُ:‏ «لَا يَحْتَاجُ ٱلْأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ،‏ بَلِ ٱلسُّقَمَاءُ».‏ —‏ لو ٥:‏٣١‏.‏

١٢ وَلَا يَذْكُرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَيْنَ أَوْ مَتَى تَدَرَّبَ لُوقَا فِي مَجَالِ ٱلطِّبِّ.‏ لٰكِنَّهُ يَذْكُرُ أَنَّ بُولُسَ بَعَثَ تَحِيَّاتٍ مِنْ لُوقَا ٱلطَّبِيبِ إِلَى ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي كُولُوسِّي،‏ مَا يُرَجِّحُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْرِفُونَهُ.‏ لِذَا مِنَ ٱلْمُحْتَمَلِ أَنَّهُ تَعَلَّمَ فِي مَدْرَسَةٍ لِلطِّبِّ فِي لَاوُدِكِيَّةَ،‏ مَدِينَةٍ مُجَاوِرَةٍ لِكُولُوسِّي.‏ عَلَى أَيَّةِ حَالٍ،‏ كَانَ لُوقَا طَبِيبًا بِكُلِّ مَعْنَى ٱلْكَلِمَةِ،‏ لَا مُجَرَّدَ شَخْصٍ غَيْرِ مُتَخَصِّصٍ أَوْ مُدَرَّبٍ يَنْشُرُ وَصْفَاتٍ صِحِّيَّةً هُنَا وَهُنَاكَ.‏ وَيَتَّضِحُ ذٰلِكَ مِنَ ٱلْمُفْرَدَاتِ ٱلطِّبِّيَّةِ ٱلَّتِي ٱسْتَعْمَلَهَا فِي إِنْجِيلِهِ وَفِي سِفْرِ ٱلْأَعْمَالِ وَمِنْ تَرْكِيزِهِ عَلَى عَجَائِبِ ٱلشِّفَاءِ ٱلَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ.‏

١٣ مَاذَا يَجِبُ أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا قَبْلَ تَقْدِيمِ أَوْ قُبُولِ نَصِيحَةٍ صِحِّيَّةٍ؟‏

١٣ صَحِيحٌ أَنَّ أَيًّا مِنْ رُفَقَائِنَا ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْيَوْمَ لَا يَمْتَلِكُ «مَوَاهِبَ شِفَاءٍ»،‏ وَلٰكِنْ يُبَادِرُ ٱلْبَعْضُ بِحُسْنِ نِيَّةٍ إِلَى إِعْطَائِنَا نَصَائِحَ صِحِّيَّةً دُونَ أَنْ نَطْلُبَ مِنْهُمْ.‏  طَبْعًا،‏ لَا ضَرَرَ فِي تَقْدِيمِ ٱقْتِرَاحَاتٍ عَامَّةٍ وَعَمَلِيَّةٍ.‏ فَهٰذَا مَا فَعَلَهُ بُولُسُ حِينَ كَانَ تِيمُوثَاوُسُ يُعَانِي مِنْ مَشَاكِلَ فِي مَعِدَتِهِ،‏ رُبَّمَا بِسَبَبِ تَلَوُّثِ ٱلْمِيَاهِ فِي مِنْطَقَتِهِ.‏ * ‏(‏اقرأ ١ تيموثاوس ٥:‏٢٣‏.‏)‏ وَلٰكِنْ شَتَّانَ بَيْنَ ذٰلِكَ وَبَيْنَ أَنْ يُحَاوِلَ أَحَدُ ٱلرُّفَقَاءِ ٱلشُّهُودِ إِقْنَاعَنَا بِأَنْ نُجَرِّبَ عُشْبَةً أَوْ عِلَاجًا أَوْ نِظَامًا غِذَائِيًّا مُعَيَّنًا قَدْ لَا يُفِيدُ فِي حَالَتِنَا أَوْ يُؤَدِّي أَحْيَانًا إِلَى نَتَائِجَ عَكْسِيَّةٍ.‏ وَرُبَّمَا يَدْعَمُ ٱقْتِرَاحَهُ بِٱلْقَوْلِ إِنَّ قَرِيبًا لَهُ عَانَى مِنْ مَرَضٍ مُمَاثِلٍ وَتَعَافَى حِينَ عَمِلَ بِنَصِيحَتِهِ.‏ وَلٰكِنْ حَتَّى لَوْ كَانَتْ نَصَائِحُ كَهٰذِهِ صَادِقَةً،‏ فَلْنُبْقِ فِي بَالِنَا أَنَّ شُيُوعَ وَنَجَاحَ دَوَاءٍ أَوْ عِلَاجٍ مَا لَا يَعْنِي أَنَّهُ يَخْلُو مِنَ ٱلْمَخَاطِرِ.‏ —‏ اقرإ الامثال ٢٧:‏١٢‏.‏

كُنْ حَذِرًا وَفَكِّرْ بِرَزَانَةٍ

١٤،‏ ١٥ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يَسْتَغِلُّ ٱلْبَعْضُ أَوْجَاعَ ٱلنَّاسِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تُفِيدُنَا ٱلنَّصِيحَةُ فِي ٱلْأَمْثَال ١٤:‏١٥‏؟‏

١٤ نَرْغَبُ نَحْنُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ أَنْ نَكُونَ أَصِحَّاءَ كَيْ نَتَمَتَّعَ بِٱلْحَيَاةِ وَنَشْتَرِكَ كَامِلًا فِي خِدْمَةِ ٱللهِ.‏ لٰكِنَّنَا عُرْضَةٌ لِلْأَمْرَاضِ بِسَبَبِ ٱلنَّقْصِ ٱلَّذِي وَرِثْنَاهُ.‏ وَعِنْدَمَا نُصَابُ بِمَرَضٍ مَا،‏ قَدْ يَتَوَفَّرُ أَمَامَنَا تَنَوُّعٌ مِنْ طُرُقِ ٱلْعِلَاجِ وَٱلْأَدْوِيَةِ.‏ وَيَرْجِعُ لَنَا ٱلْحَقُّ فِي ٱخْتِيَارِ أَيٍّ مِنْهَا.‏ وَلٰكِنْ مِنَ ٱلْمُؤْسِفِ أَنَّنَا نَعِيشُ فِي عَالَمٍ جَشِعٍ مَلِيءٍ بِٱلِٱنْتِهَازِيِّينَ ٱلَّذِينَ يَسْتَغِلُّونَ أَوْجَاعَ ٱلنَّاسِ لِجَنْيِ ٱلْمَالِ.‏ فَٱلْبَعْضُ يُسَوِّقُونَ «وَصْفَاتٍ» أَوْ «عِلَاجَاتٍ» طِبِّيَّةً وَيَدْعَمُونَهَا بِٱدِّعَاءَاتٍ كَاذِبَةٍ أَوْ بِشُهُودٍ زَائِفِينَ.‏ وَهُنَاكَ أَشْخَاصٌ أَوْ شَرِكَاتٌ يُرَغِّبُونَ ٱلنَّاسَ فِي مُنْتَجٍ مُعَيَّنٍ غَالِي ٱلثَّمَنِ بِهَدَفِ تَحْقِيقِ أَرْبَاحٍ كَبِيرَةٍ.‏ وَبِمَا أَنَّ ٱلْمَرِيضَ يَتَعَلَّقُ بِقَشَّةٍ آمِلًا أَنْ يَتَحَسَّنَ أَوْ يُطِيلَ حَيَاتَهُ،‏ فَقَدْ تَجْذِبُهُ «عِلَاجَاتٌ» كَهٰذِهِ.‏ وَلٰكِنْ لَا نَنْسَ نَصِيحَةَ كَلِمَةِ ٱللهِ:‏ «قَلِيلُ ٱلْخِبْرَةِ يُصَدِّقُ كُلَّ كَلِمَةٍ،‏ وَٱلنَّبِيهُ يَتَأَمَّلُ فِي خُطُوَاتِهِ».‏ —‏ ام ١٤:‏١٥‏.‏

١٥ وَ «ٱلنَّبِيهُ» يَحْذَرُ خُصُوصًا حِينَ تَأْتِيهِ «كَلِمَةٌ»،‏ أَوْ نَصِيحَةٌ صِحِّيَّةٌ،‏ مِنْ شَخْصٍ مَشْكُوكٍ فِي مُؤَهِّلَاتِهِ.‏ فَعِنْدَئِذٍ يَسْأَلُ نَفْسَهُ:‏ ‹هُوَ يَقُولُ إِنَّ هٰذَا ٱلْفِيتَامِينَ أَوِ ٱلنِّظَامَ ٱلْغِذَائِيَّ أَوِ ٱلْعُشْبَةَ نَفَعَتْ أَحَدًا مَا،‏ وَلٰكِنْ هَلْ هُنَاكَ أَدِلَّةٌ كَافِيَةٌ تُؤَكِّدُ صِحَّةَ كَلَامِهِ؟‏ وَبِمَا أَنَّ ٱلْأَجْسَامَ تَخْتَلِفُ،‏ فَكَيْفَ أَعْرِفُ أَنَّهَا سَتُفِيدُنِي أَنَا أَيْضًا؟‏ هَلْ يَجِبُ أَنْ أُجْرِيَ ٱلْمَزِيدَ مِنَ ٱلْبَحْثِ أَوْ أَسْتَشِيرَ خَبِيرًا فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ؟‏›.‏ —‏ تث ١٧:‏٦‏.‏

١٦ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ تُسَاعِدُنَا أَنْ نُعْرِبَ عَنِ ‹ٱلرَّزَانَةِ› فِي ٱلْمَسَائِلِ ٱلصِّحِّيَّةِ؟‏

١٦ تَحُثُّنَا كَلِمَةُ ٱللهِ أَنْ «نَحْيَا بِرَزَانَةٍ .‏ .‏ .‏ وَسْطَ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلْحَاضِرِ هٰذَا».‏ (‏تي ٢:‏١٢‏)‏ وَٱلتَّحَلِّي ‹بِٱلرَّزَانَةِ›،‏ أَيِ ٱلْوَعْيِ وَسَلَامَةِ ٱلْإِدْرَاكِ،‏ مُهِمٌّ جِدًّا وَلَا سِيَّمَا حِينَ يَبْدُو أُسْلُوبُ ٱلتَّشْخِيصِ أَوِ ٱلدَّوَاءُ غَرِيبًا أَوْ غَامِضًا.‏ فَهَلِ ٱلَّذِي يَقْتَرِحُ ٱلْفَحْصَ أَوِ ٱلْعِلَاجَ قَادِرٌ أَنْ يُزَوِّدَنَا بِشَرْحٍ وَافٍ عَنْهُ؟‏ هَلْ يَنْسَجِمُ ٱلشَّرْحُ مَعَ ٱلْوَقَائِعِ ٱلْمُثْبَتَةِ أَوْ يُصَادِقُ عَلَيْهِ عَدَدٌ كَافٍ مِنَ ٱلْأَطِبَّاءِ؟‏ (‏ام ٢٢:‏٢٩‏)‏ أَمْ إِنَّهُ يَلْعَبُ عَلَى ٱلْعَوَاطِفِ فَقَطْ؟‏ رُبَّمَا يُقَالُ لَنَا إِنَّ ٱلْفَحْصَ أَوِ ٱلْعِلَاجَ ٱكْتُشِفَ أَوْ جُرِّبَ فِي مِنْطَقَةٍ بَعِيدَةٍ وَٱلْأَطِبَّاءُ لَا يَعْرِفُونَ عَنْهُ بَعْدُ.‏ فَهَلْ يَبْدُو هٰذَا ٱلِٱدِّعَاءُ مَنْطِقِيًّا؟‏ أَوَلَا يُثِيرُ ٱلشُّكُوكَ بِحَدِّ ذَاتِهِ؟‏!‏ إِضَافَةً إِلَى ذٰلِكَ،‏ نَسْمَعُ أَحْيَانًا أَنَّ وَصْفَةً سِرِّيَّةً أَوْ قُوَّةً خَفِيَّةً تُسْتَخْدَمُ فِي ٱلتَّشْخِيصِ أَوِ ٱلْمُعَالَجَةِ.‏ وَهُنَا يَدُقُّ نَاقُوسُ ٱلْخَطَرِ.‏ فَٱللهُ يُحَذِّرُنَا مِنِ ‹ٱسْتِعْمَالِ قِوَى  ٱلسِّحْرِ› وَٱللُّجُوءِ إِلَى ‹ٱلْوُسَطَاءِ ٱلْأَرْوَاحِيِّينَ›.‏ —‏ اش ١:‏١٣؛‏ تث ١٨:‏١٠-‏١٢‏.‏

‏«كُونُوا مُعَافَيْنَ»‏

١٧ أَيَّةُ رَغْبَةٍ طَبِيعِيَّةٍ لَدَيْنَا؟‏

١٧ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ أَرْسَلَتِ ٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ رِسَالَةً هَامَّةً إِلَى ٱلْجَمَاعَاتِ عَدَّدَتْ فِيهَا مَا يَجِبُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْهُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ،‏ وَٱخْتَتَمَتْهَا بِٱلْقَوْلِ:‏ «إِذَا حَفِظْتُمْ أَنْفُسَكُمْ مِنْهَا فَسَتُفْلِحُونَ.‏ كُونُوا مُعَافَيْنَ!‏».‏ (‏اع ١٥:‏٢٩‏)‏ إِنَّ عِبَارَةَ «كُونُوا مُعَافَيْنَ»،‏ وَهِيَ تَحِيَّةٌ خِتَامِيَّةٌ،‏ تُنْقَلُ أَيْضًا إِلَى «كُونُوا أَقْوِيَاءَ».‏ وَبِلَا شَكٍّ،‏ نَحْنُ نَرْغَبُ أَنْ نَكُونَ «مُعَافَيْنَ» وَأَقْوِيَاءَ فِيمَا نَخْدُمُ إِلٰهَنَا ٱلْعَظِيمَ.‏

نَحْنُ نَرْغَبُ أَنْ نَتَمَتَّعَ بِٱلصِّحَّةِ وَٱلْقُوَّةِ فِيمَا نَخْدُمُ ٱللهَ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٧.‏)‏

١٨،‏ ١٩ إِلَامَ نَتَطَلَّعُ فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ؟‏

١٨ وَلٰكِنْ مَا دُمْنَا نَاقِصِينَ وَنِظَامُ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلْحَاضِرُ مُسْتَمِرًّا،‏ فَٱلْمَرَضُ وَاقِعٌ لَا مَفَرَّ مِنْهُ.‏ وَنَحْنُ لَا نَتَوَقَّعُ ٱلْآنَ أَنْ نُشْفَى عَجَائِبِيًّا.‏ غَيْرَ أَنَّ ٱلرُّؤْيَا ٢٢:‏١،‏ ٢ تُشِيرُ إِلَى ٱلْوَقْتِ حِينَ سَنَنْعَمُ بِٱلشِّفَاءِ ٱلتَّامِّ.‏ فَٱلرَّسُولُ يُوحَنَّا شَاهَدَ فِي رُؤْيَا «نَهْرَ مَاءِ حَيَاةٍ» وَ «أَشْجَارَ حَيَاةٍ» أَوْرَاقُهَا «لِشِفَاءِ ٱلْأُمَمِ».‏ وَلَا تُشِيرُ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتُ إِلَى عِلَاجٍ بِٱلْأَعْشَابِ ٱلْآنَ أَوْ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ،‏ بَلْ إِلَى تَدْبِيرِ يَهْوَهَ بِوَاسِطَةِ يَسُوعَ لِمَنْحِ ٱلْبَشَرِ ٱلطَّائِعِينَ ٱلْحَيَاةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ.‏ وَهٰذَا مَا نَتَطَلَّعُ إِلَيْهِ بِشَوْقٍ كَبِيرٍ.‏ —‏ اش ٣٥:‏٥،‏ ٦‏.‏

١٩ وَبَيْنَمَا نَتَرَقَّبُ هٰذَا ٱلْمُسْتَقْبَلَ ٱلرَّائِعَ،‏ نَعْرِفُ حَقَّ ٱلْمَعْرِفَةِ أَنَّ يَهْوَهَ يَهْتَمُّ بِنَا فَرْدًا فَرْدًا حَتَّى وَنَحْنُ مَرْضَى.‏ وَعَلَى غِرَارِ دَاوُدَ،‏ لَنَا مِلْءُ ٱلثِّقَةِ أَنَّهُ سَيَدْعَمُنَا دَائِمًا خِلَالَ مَرَضِنَا.‏ فَلْيَضُمَّ كُلٌّ مِنَّا صَوْتَهُ إِلَى صَوْتِ دَاوُدَ وَلْيَقُلْ:‏ «أَمَّا أَنَا فَلِأَجْلِ ٱسْتِقَامَتِي تُؤَيِّدُنِي،‏ وَتُقِيمُنِي أَمَامَ وَجْهِكَ إِلَى ٱلدَّهْرِ».‏ —‏ مز ٤١:‏١٢‏.‏

^ ‎الفقرة 13‏ يَقُولُ كِتَابُ أُصُولِ ٱلْخَمْرِ وَتَارِيخِهَا ٱلْقَدِيمِ ‏(‏بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ)‏:‏ «أَظْهَرَتِ ٱلتَّجَارِبُ أَنَّ ٱلْجُرْثُومَةَ ٱلْمُسَبِّبَةَ لِمَرَضِ ٱلتِّيفُوئِيدِ،‏ وَغَيْرَهَا مِنَ ٱلْجَرَاثِيمِ ٱلْخَطِرَةِ،‏ تَمُوتُ حَالَمَا تُمْزَجُ بِٱلْخَمْرِ».‏