إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ كانون١/ديسمبر ٢٠١٥

يهوه يتواصل مع شعبه

يهوه يتواصل مع شعبه

‏«اِسْمَعْ،‏ فَأَتَكَلَّمَ أَنَا».‏ —‏ اي ٤٢:‏٤‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١١٣،‏ ١١٤

١-‏٣ ‏(‏أ)‏ لِمَ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ أَفْكَارُ ٱللهِ وَٱللُّغَةُ ٱلَّتِي يَتَوَاصَلُ بِهَا أَسْمَى مِنْ أَفْكَارِ ٱلْبَشَرِ وَلُغَاتِهِمْ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا سَنُنَاقِشُ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ؟‏

خَلَقَ ٱللهُ ٱلْمَلَائِكَةَ وَٱلْبَشَرَ لِأَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يَتَفَرَّدَ بِٱلسَّعَادَةِ وَٱلْوُجُودِ.‏ (‏مز ٣٦:‏٩؛‏ ١ تي ١:‏١١‏)‏ وَأَوَّلُ مَخْلُوقٍ أَوْجَدَهُ ٱللهُ دَعَاهُ ٱلرَّسُولُ يُوحَنَّا «ٱلْكَلِمَةَ».‏ (‏يو ١:‏١؛‏ رؤ ٣:‏١٤‏)‏ وَقَدْ تَوَاصَلَ يَهْوَهُ مَعَ ٱبْنِهِ ٱلْبِكْرِ هٰذَا،‏ مُطْلِعًا إِيَّاهُ عَلَى أَفْكَارِهِ وَمَشَاعِرِهِ.‏ (‏يو ١:‏١٤،‏ ١٧؛‏ كو ١:‏١٥‏)‏ وَيُخْبِرُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّ ٱلْمَلَائِكَةَ أَيْضًا يَتَوَاصَلُونَ مَعًا.‏ فَٱلرَّسُولُ بُولُسُ أَتَى عَلَى ذِكْرِ ‹أَلْسِنَةِ ٱلْمَلَائِكَةِ›،‏ لُغَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَسْمَى مِنَ ٱللُّغَاتِ ٱلَّتِي يَتَوَاصَلُ بِهَا ٱلْبَشَرُ.‏ —‏ ١ كو ١٣:‏١‏.‏

٢ هٰذِهِ ٱلْمَخْلُوقَاتُ ٱلذَّكِيَّةُ ٱلَّتِي أَوْجَدَهَا يَهْوَهُ فِي ٱلسَّمَاءِ وَعَلَى ٱلْأَرْضِ تُعَدُّ بِٱلْبَلَايِينِ.‏ وَمَعَ ذٰلِكَ يَعْرِفُهَا جَمِيعًا حَقَّ ٱلْمَعْرِفَةِ.‏ وَهُوَ قَادِرٌ أَنْ يَسْمَعَ وَيَفْهَمَ صَلَوَاتِ أَعْدَادٍ لَا تُحْصَى مِنَ ٱلنَّاسِ مَهْمَا كَانَتْ لُغَتُهُمْ،‏ وَلَوْ قَدَّمُوهَا جَمِيعًا فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ.‏ وَبَيْنَمَا يُصْغِي إِلَى كُلِّ هٰذِهِ ٱلصَّلَوَاتِ،‏ يَتَوَاصَلُ أَيْضًا مَعَ مَلَائِكَتِهِ وَيُوَجِّهُهُمْ.‏ وَلِتَحْقِيقِ كُلِّ ذٰلِكَ،‏ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ أَفْكَارُهُ وَٱللُّغَةُ ٱلَّتِي يَتَوَاصَلُ بِهَا أَسْمَى بِأَشْوَاطٍ مِنْ أَفْكَارِ ٱلْبَشَرِ وَٱللُّغَاتِ ٱلَّتِي يَنْطِقُونَ بِهَا.‏ ‏(‏اقرأ اشعيا ٥٥:‏٨،‏ ٩‏.‏)‏ لِذَا،‏ يُبَسِّطُ يَهْوَهُ ٱلطَّرِيقَةَ ٱلَّتِي يُعَبِّرُ بِهَا عَنْ أَفْكَارِهِ لِلنَّاسِ،‏ كَيْ يَسْهُلَ عَلَيْهِمْ فَهْمُهَا.‏

 ٣ وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ،‏ سَنُنَاقِشُ ٱلْخُطُوَاتِ ٱلَّتِي ٱتَّخَذَهَا ٱللهُ ٱلْكُلِّيُّ ٱلْحِكْمَةِ لِيَتَوَاصَلَ بِطَرِيقَةٍ مَفْهُومَةٍ مَعَ شَعْبِهِ عَلَى مَرِّ ٱلْقُرُونِ.‏ وَسَنَرَى أَيْضًا كَيْفَ يُغَيِّرُ وَسِيلَةَ ٱلتَّوَاصُلِ عَلَى حَسَبِ ٱلْحَاجَةِ وَٱلظُّرُوفِ.‏

اَللهُ يَتَوَاصَلُ مَعَ ٱلْبَشَرِ

٤ ‏(‏أ)‏ بِأَيَّةِ لُغَةٍ تَوَاصَلَ يَهْوَهُ مَعَ مُوسَى وَصَمُوئِيلَ وَدَاوُدَ؟‏ (‏ب)‏ عَلَامَ يَحْتَوِي ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ؟‏

٤ تَوَاصَلَ يَهْوَهُ مَعَ آدَمَ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ بِلُغَةٍ يَفْهَمُهَا ٱلْإِنْسَانُ،‏ هِيَ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ أَحَدُ أَقْدَمِ أَشْكَالِ ٱللُّغَةِ ٱلْعِبْرَانِيَّةِ.‏ وَلَاحِقًا نَقَلَ أَفْكَارَهُ إِلَى كَتَبَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ ٱلْعِبْرَانِيَّةَ،‏ أَمْثَالِ مُوسَى وَصَمُوئِيلَ وَدَاوُدَ،‏ فَعَبَّرُوا عَنْهَا بِكَلِمَاتِهِمْ وَأُسْلُوبِهِمِ ٱلْخَاصِّ.‏ كَمَا كَتَبُوا أَفْكَارًا أَمْلَاهَا يَهْوَهُ عَلَيْهِمْ مُبَاشَرَةً.‏ وَقَدْ أَخْبَرَ ٱلْكَتَبَةُ أَيْضًا عَنْ تَعَامُلَاتِ ٱللهِ مَعَ شَعْبِهِ،‏ فَقَصُّوا رِوَايَاتٍ أَعْرَبَ فِيهَا خُدَّامُهُ عَنِ ٱلْإِيمَانِ وَٱلْمَحَبَّةِ أَوِ ٱرْتَكَبُوا أَخْطَاءً وَفَعَلُوا ٱلشَّرَّ.‏ وَجَمِيعُ هٰذِهِ ٱلْمَعْلُومَاتِ هِيَ عَلَى جَانِبٍ عَظِيمٍ مِنَ ٱلْأَهَمِّيَّةِ ٱلْيَوْمَ.‏ —‏ رو ١٥:‏٤‏.‏

٥ هَلْ أَصَرَّ يَهْوَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَ شَعْبُهُ ٱلْعِبْرَانِيَّةَ فَقَطْ؟‏ أَوْضِحْ.‏

٥ لَمْ يَحْصُرْ يَهْوَهُ تَوَاصُلَهُ مَعَ ٱلْبَشَرِ فِي لُغَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ.‏ فَبَعْدَ ٱلسَّبْيِ ٱلْبَابِلِيِّ،‏ ٱخْتَلَفَتِ ٱلظُّرُوفُ وَصَارَ بَعْضُ شَعْبِ ٱللهِ يَتَكَلَّمُونَ ٱلْأَرَامِيَّةَ فِي حَيَاتِهِمِ ٱلْيَوْمِيَّةِ.‏ وَرُبَّمَا هٰذَا هُوَ ٱلسَّبَبُ ٱلَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَتَبَ ٱلنَّبِيَّانِ دَانِيَالُ وَإِرْمِيَا وَٱلْكَاهِنُ عَزْرَا أَجْزَاءً مِنْ أَسْفَارِهِمْ بِٱلْأَرَامِيَّةِ.‏ *

٦ لِمَ تُرْجِمَتِ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْعِبْرَانِيَّةُ إِلَى ٱلْيُونَانِيَّةِ؟‏

٦ وَبِسَبَبِ غَزَوَاتِ ٱلْإِسْكَنْدَرِ ٱلْكَبِيرِ،‏ أَصْبَحَتِ ٱللُّغَةُ ٱلْيُونَانِيَّةُ ٱلشَّائِعَةُ،‏ أَيِ ٱلْكُيْنِيَّةُ،‏ لُغَةً مَحْكِيَّةً وَمَفْهُومَةً فِي كُلِّ مَكَانٍ.‏ نَتِيجَةَ ذٰلِكَ،‏ صَارَ يَهُودٌ كَثِيرُونَ يَتَكَلَّمُونَ هٰذِهِ ٱللُّغَةَ،‏ مَا أَدَّى إِلَى تَرْجَمَةِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْعِبْرَانِيَّةِ إِلَى ٱلْيُونَانِيَّةِ.‏ وَهٰذِهِ ٱلتَّرْجَمَةُ تُدْعَى ٱلسَّبْعِينِيَّةَ،‏ وَهِيَ أُولَى تَرْجَمَاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَإِحْدَى أَهَمِّهَا.‏ وَيَقُولُ ٱلْخُبَرَاءُ بِأَنَّ ٧٢ شَخْصًا سَاهَمُوا فِي تَرْجَمَتِهَا.‏ * وَقَدِ ٱعْتَمَدَ هٰؤُلَاءِ أَسَالِيبَ مُخْتَلِفَةً فِي ٱلتَّرْجَمَةِ،‏ فَنَقَلَ بَعْضُهُمُ ٱلنَّصَّ ٱلْعِبْرَانِيَّ كَلِمَةً فَكَلِمَةً فِيمَا لَمْ يَتَقَيَّدْ آخَرُونَ بِٱلْحَرْفِيَّةِ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ ٱعْتَبَرَ ٱلْيَهُودُ ٱلنَّاطِقُونَ بِٱلْيُونَانِيَّةِ،‏ وَٱلْمَسِيحِيُّونَ لَاحِقًا،‏ أَنَّ ٱلسَّبْعِينِيَّةَ هِيَ كَلِمَةُ ٱللهِ.‏

٧ أَيَّةُ لُغَةٍ تَكَلَّمَهَا يَسُوعُ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ لِيُعَلِّمَ تَلَامِيذَهُ؟‏

٧ عِنْدَمَا نَزَلَ ٱبْنُ ٱللهِ ٱلْبِكْرُ إِلَى ٱلْأَرْضِ،‏ تَكَلَّمَ وَعَلَّمَ بِٱلْعِبْرَانِيَّةِ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ.‏ (‏يو ١٩:‏٢٠؛‏ ٢٠:‏١٦؛‏ اع ٢٦:‏١٤‏)‏ وَبِمَا أَنَّ ٱلْعِبْرَانِيَّةَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ تَأَثَّرَتْ بِٱلْأَرَامِيَّةِ عَلَى مَا يَتَّضِحُ،‏ فَرُبَّمَا ٱسْتَخْدَمَ يَسُوعُ كَلِمَاتٍ أَرَامِيَّةً.‏ غَيْرَ أَنَّهُ نَطَقَ أَيْضًا بِٱللُّغَةِ ٱلْعِبْرَانِيَّةِ ٱلْقَدِيمَةِ،‏ لُغَةِ مُوسَى وَٱلْأَنْبِيَاءِ،‏ ٱلَّذِينَ قُرِئَتْ كِتَابَاتُهُمْ كُلَّ أُسْبُوعٍ فِي ٱلْمَجَامِعِ.‏ (‏لو ٤:‏١٧-‏١٩؛‏ ٢٤:‏٤٤،‏ ٤٥؛‏ اع ١٥:‏٢١‏)‏ بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذٰلِكَ،‏ كَانَتِ ٱلْيُونَانِيَّةُ وَٱللَّاتِينِيَّةُ مَحْكِيَّتَيْنِ فِي إِسْرَائِيلَ.‏ لٰكِنَّ ٱلْأَسْفَارَ ٱلْمُقَدَّسَةَ لَا تُخْبِرُنَا هَلْ تَكَلَّمَ يَسُوعُ هَاتَيْنِ ٱللُّغَتَيْنِ أَمْ لَا.‏

٨،‏ ٩ لِمَ كُتِبَتْ بَعْضُ أَسْفَارِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِٱلْيُونَانِيَّةِ،‏ وَمَاذَا يُعَلِّمُنَا ذٰلِكَ عَنْ يَهْوَهَ؟‏

٨ نَطَقَ أَتْبَاعُ يَسُوعَ ٱلْأَوَّلُونَ أَيْضًا بِٱلْعِبْرَانِيَّةِ،‏ وَلٰكِنْ،‏ بَعْدَ مَوْتِهِ،‏ تَكَلَّمَ تَلَامِيذُهُ لُغَاتٍ أُخْرَى.‏ ‏(‏اقرإ الاعمال  ٦:‏١‏.‏)‏ وَمَعَ ٱنْتِشَارِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ،‏ صَارَتْ لُغَةُ تَلَامِيذَ كَثِيرِينَ هِيَ ٱلْيُونَانِيَّةَ عِوَضَ ٱلْعِبْرَانِيَّةِ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ ٱنْتَشَرَتْ أَنَاجِيلُ مَتَّى وَمَرْقُسَ وَلُوقَا وَيُوحَنَّا بِٱلْيُونَانِيَّةِ.‏ * كَمَا كُتِبَتْ رَسَائِلُ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ وَٱلْأَسْفَارُ ٱلْأُخْرَى ٱلْمُوحَى بِهَا وَٱنْتَشَرَتْ بِٱلْيُونَانِيَّةِ.‏

٩ وَتَجْدُرُ ٱلْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ كَتَبَةَ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْيُونَانِيَّةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ ٱعْتَمَدُوا عَادَةً عَلَى ٱلتَّرْجَمَةِ ٱلسَّبْعِينِيَّةِ عِنْدَ ٱلِٱقْتِبَاسِ مِنَ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْعِبْرَانِيَّةِ.‏ وَهٰذِهِ ٱلِٱقْتِبَاسَاتُ هِيَ ٱلْآنَ جُزْءٌ مِنَ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ ٱلْمُوحَى بِهَا،‏ وَإِنْ لَمْ تُطَابِقْ أَحْيَانًا ٱلنَّصَّ ٱلْعِبْرَانِيَّ ٱلْأَصْلِيَّ مُطَابَقَةً تَامَّةً.‏ وَهٰكَذَا،‏ أَصْبَحَ عَمَلُ مُتَرْجِمِينَ نَاقِصِينَ جُزْءًا مِنْ كَلِمَةِ ٱللهِ ٱلَّذِي لَا يُفَضِّلُ حَضَارَةً أَوْ لُغَةً عَلَى أُخْرَى.‏ —‏ اقرإ الاعمال ١٠:‏٣٤‏.‏

١٠ مَاذَا نَسْتَنْتِجُ بِشَأْنِ ٱلطَّرِيقَةِ ٱلَّتِي يَتَوَاصَلُ بِهَا يَهْوَهُ مَعَ ٱلْبَشَرِ؟‏

١٠ تَعَلَّمْنَا مِنْ هٰذِهِ ٱلْمُرَاجَعَةِ ٱلْمُخْتَصَرَةِ أَنَّ يَهْوَهَ يَتَوَاصَلُ مَعَ ٱلْبَشَرِ بِحَسَبِ ٱلْحَاجَةِ وَٱلظُّرُوفِ.‏ فَهُوَ لَا يُصِرُّ أَنْ نَتَعَلَّمَ لُغَةً مُعَيَّنَةً لِنَتَعَرَّفَ بِهِ وَبِمَقَاصِدِهِ.‏ ‏(‏اقرأ زكريا ٨:‏٢٣؛‏ رؤيا ٧:‏٩،‏ ١٠‏.‏)‏ وَتَعَلَّمْنَا أَيْضًا أَنَّ يَهْوَهَ أَوْحَى بِكَلَامِهِ إِلَى كَتَبَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ لٰكِنَّهُ سَمَحَ لَهُمْ بِأَنْ يَكْتُبُوا أَفْكَارَهُ بِأَسَالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ.‏

حِفْظُ رِسَالَةِ ٱللهِ

١١ لِمَاذَا لَمْ تَقِفِ ٱلِٱخْتِلَافَاتُ ٱللُّغَوِيَّةُ عَائِقًا أَمَامَ تَوَاصُلِ ٱللهِ مَعَ ٱلْبَشَرِ؟‏

١١ إِنَّ ٱللُّغَاتِ ٱلْمُتَنَوِّعَةَ وَٱلِٱخْتِلَافَاتِ ٱلطَّفِيفَةَ ٱلَّتِي حَدَثَتْ أَثْنَاءَ ٱلتَّرْجَمَةِ لَمْ تَكُنْ لِتَقِفَ عَائِقًا أَمَامَ تَوَاصُلِ ٱللهِ مَعَ ٱلْبَشَرِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ صَحِيحٌ أَنَّنَا لَا نَعْرِفُ سِوَى بَعْضِ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلَّتِي تَلَفَّظَ بِهَا يَسُوعُ بِٱللُّغَةِ ٱلْأَصْلِيَّةِ،‏ إِلَّا أَنَّ يَهْوَهَ حَرَصَ أَنْ تُدَوَّنَ وَتُتَرْجَمَ تَعَالِيمُ يَسُوعَ بِٱلْيُونَانِيَّةِ،‏ ثُمَّ تُنْقَلَ مَعَ ٱلْوَقْتِ إِلَى لُغَاتٍ أُخْرَى.‏ (‏مت ٢٧:‏٤٦؛‏ مر ٥:‏٤١؛‏ ٧:‏٣٤؛‏ ١٤:‏٣٦‏)‏ فَضْلًا عَنْ ذٰلِكَ،‏ نُسِخَتْ مَخْطُوطَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلْمَرَّةَ تِلْوَ ٱلْأُخْرَى عَلَى يَدِ ٱلْيَهُودِ وَٱلْمَسِيحِيِّينَ،‏ مَا سَاهَمَ فِي حِفْظِ ٱلْكِتَابَاتِ ٱلْمُقَدَّسَةِ.‏ ثُمَّ تُرْجِمَتْ هٰذِهِ ٱلْكِتَابَاتُ إِلَى ٱلْمَزِيدِ مِنَ ٱللُّغَاتِ.‏ فَيُوحَنَّا ٱلذَّهَبِيُّ ٱلْفَمِ ٱلَّذِي عَاشَ فِي ٱلْقَرْنَيْنِ ٱلرَّابِعِ وَٱلْخَامِسِ بَعْدَ ٱلْمِيلَادِ قَالَ إِنَّ تَعَالِيمَ يَسُوعَ كَانَتْ فِي أَيَّامِهِ مُتَرْجَمَةً إِلَى لُغَةِ ٱلسُّورِيِّينَ وَٱلْمِصْرِيِّينَ وَٱلْهُنُودِ وَٱلْفُرْسِ وَٱلْحَبَشِيِّينَ وَشُعُوبٍ كَثِيرِينَ غَيْرِهِمْ.‏

١٢ أَيَّةُ مُقَاوَمَةٍ وَاجَهَهَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ؟‏

١٢ عَلَى مَرِّ ٱلتَّارِيخِ،‏ شُنَّتْ هَجَمَاتٌ عَدِيدَةٌ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَعَلَى ٱلَّذِينَ تَرْجَمُوهُ وَنَشَرُوهُ.‏ فَعَامَ ٣٠٣ ب‌م،‏ أَمَرَ ٱلْإِمْبَرَاطُورُ ٱلرُّومَانِيُّ دِيُوقْلِيتْيَانُس بِإِتْلَافِ كُلِّ نُسَخِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَفِي ٱلْقَرْنِ ٱلسَّادِسَ عَشَرَ،‏  صَمَّمَ وِلْيَم تِنْدَل عَلَى تَرْجَمَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مِنَ ٱلْعِبْرَانِيَّةِ وَٱلْيُونَانِيَّةِ إِلَى ٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ،‏ قَائِلًا لِأَحَدِ رِجَالِ ٱلدِّينِ:‏ «إِذَا أَبْقَانِي ٱللهُ حَيًّا،‏ فَلَنْ تَمْضِيَ سَنَوَاتٌ كَثِيرَةٌ حَتَّى أَجْعَلَ ٱلصَّبِيَّ ٱلَّذِي يَسُوقُ ٱلْمِحْرَاثَ يَعْرِفُ مِنَ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ أَكْثَرَ مِمَّا تَعْرِفُ أَنْتَ».‏ لٰكِنَّ تِنْدَلَ ٱضْطُرَّ إِلَى ٱلْهَرَبِ مِنْ إِنْكِلْتَرَا إِلَى ٱلْقَارَّةِ ٱلْأُورُوبِّيَّةِ لِيُتَرْجِمَ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ وَيَطْبَعَهُ.‏ وَعَلَى ٱلرَّغْمِ مِنْ حَمْلَةٍ شَنَّهَا رِجَالُ ٱلدِّينِ لِحَرْقِ كُلِّ ٱلْكُتُبِ ٱلْمُقَدَّسَةِ ٱلَّتِي يَعْثُرُونَ عَلَيْهَا،‏ ٱنْتَشَرَتْ تَرْجَمَةُ تِنْدَلَ ٱنْتِشَارًا كَبِيرًا.‏ وَلٰكِنْ،‏ فِي آخِرِ ٱلْأَمْرِ،‏ خَانَهُ صَدِيقٌ مَزْعُومٌ،‏ فَخُنِقَ ثُمَّ أُحْرِقَ عَلَى ٱلْخَشَبَةِ.‏ إِلَّا أَنَّ تَرْجَمَتَهُ لَمْ تَلْقَ ذَاتَ ٱلْمَصِيرِ،‏ إِذْ إِنَّهَا ٱعْتُمِدَتْ كَأَسَاسٍ لِإِنْتَاجِ تَرْجَمَةِ ٱلْمَلِكِ جَيْمْس.‏ ‏—‏ اقرأ ٢ تيموثاوس ٢:‏٩‏.‏

١٣ مَاذَا أَظْهَرَتْ دِرَاسَةُ ٱلْمَخْطُوطَاتِ ٱلْقَدِيمَةِ؟‏

١٣ طَبْعًا،‏ تَحْتَوِي بَعْضُ نُسَخِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلْقَدِيمَةِ عَلَى أَخْطَاءٍ وَفَوَارِقَ طَفِيفَةٍ.‏ غَيْرَ أَنَّ ٱلْعُلَمَاءَ دَرَسُوا آلَافَ ٱلْجُذَاذَاتِ وَٱلْمَخْطُوطَاتِ وَٱلتَّرْجَمَاتِ ٱلْقَدِيمَةِ دَرْسًا دَقِيقًا وَقَارَنُوهَا بَعْضَهَا بِبَعْضٍ.‏ وَهٰذِهِ ٱلدِّرَاسَاتُ أَثْبَتَتْ دِقَّةَ ٱلْغَالِبِيَّةِ ٱلْعُظْمَى مِنْ آيَاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ أَمَّا ٱلْآيَاتُ ٱلْقَلِيلَةُ ٱلَّتِي وُجِدَتْ فِيهَا ٱخْتِلَافَاتٌ بَسِيطَةٌ فَلَا تَمَسُّ جَوْهَرَ رِسَالَتِهِ.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ أَبْحَاثًا كَهٰذِهِ تُقْنِعُ كُلَّ مَنْ يَدْرُسُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ بِإِخْلَاصٍ بِأَنَّ مَا يَقْرَأُهُ ٱلْيَوْمَ هُوَ كَلِمَةُ يَهْوَهَ ٱلْمُوحَى بِهَا.‏ —‏ اش ٤٠:‏٨‏.‏ *

١٤ مَا مَدَى تَوَفُّرِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَٱنْتِشَارِهِ؟‏

١٤ وَلَا يَزَالُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَكْثَرَ ٱلْكُتُبِ تَرْجَمَةً فِي ٱلتَّارِيخِ عَلَى ٱلرَّغْمِ مِنَ ٱلْمُقَاوَمَةِ ٱلشَّرِسَةِ ٱلَّتِي تَعَرَّضَ لَهَا.‏ حَتَّى فِي زَمَنِ ٱلْإِلْحَادِ وَقِلَّةِ ٱلْإِيمَانِ هٰذَا،‏ بَقِيَ ٱلْكِتَابَ ٱلْأَكْثَرَ مَبِيعًا فِي ٱلْعَالَمِ.‏ وَهُوَ مُتَوَفِّرٌ ٱلْآنَ،‏ كَامِلًا أَوْ جُزْئِيًّا،‏ بِأَكْثَرَ مِنْ ٢٬٨٠٠ لُغَةٍ.‏ وَلَيْسَ هُنَاكَ أَيُّ كِتَابٍ يَسْتَطِيعُ مُنَافَسَتَهُ مِنْ حَيْثُ مَدَى تَوَفُّرِهِ وَٱنْتِشَارِهِ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ تَرْجَمَاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ تَتَفَاوَتُ فِي ٱلدِّقَّةِ وَٱلْوُضُوحِ،‏ لٰكِنَّهَا كُلَّهَا تَقْرِيبًا تَنْقُلُ ٱلرِّسَالَةَ ٱلْأَسَاسِيَّةَ نَفْسَهَا،‏ رِسَالَةَ ٱلرَّجَاءِ وَٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ.‏

اَلْحَاجَةُ إِلَى تَرْجَمَةٍ جَدِيدَةٍ لِلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ

١٥ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ ذُلِّلَ عَائِقُ ٱللُّغَةِ ٱلْيَوْمَ؟‏ (‏ب)‏ لِمَ تُكْتَبُ مَطْبُوعَاتُنَا بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ؟‏

١٥ فِي أَوَائِلِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي،‏ أُقِيمَ فَرِيقٌ صَغِيرٌ مِنْ تَلَامِيذِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لِيَكُونُوا «ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ».‏ وَفِي ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ،‏ كَانَتِ ٱلْإِنْكِلِيزِيَّةُ هِيَ ٱللُّغَةَ ٱلرَّئِيسِيَّةَ ٱلَّتِي تَوَاصَلَ بِهَا ٱلْعَبْدُ مَعَ ‹خَدَمِ ٱلْبَيْتِ›.‏ (‏مت ٢٤:‏٤٥‏)‏ وَقَدْ عَمِلَ كُلَّ مَا فِي وِسْعِهِ لِتَوْفِيرِ ٱلطَّعَامِ  ٱلرُّوحِيِّ بِأَكْبَرِ عَدَدٍ مُمْكِنٍ مِنَ ٱللُّغَاتِ،‏ فَأَصْبَحَتْ مَطْبُوعَاتُنَا ٱلْيَوْمَ مُتَوَفِّرَةً بِأَكْثَرَ مِنْ ٧٠٠ لُغَةٍ.‏ وَعَلَى غِرَارِ ٱللُّغَةِ ٱلْكُيْنِيَّةِ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ يَشِيعُ ٱلْآنَ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ ٱسْتِخْدَامُ ٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ،‏ لُغَةِ ٱلتِّجَارَةِ وَٱلْعِلْمِ.‏ لِهٰذَا ٱلسَّبَبِ،‏ تُكْتَبُ مَطْبُوعَاتُنَا بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ،‏ ثُمَّ تُتَرْجَمُ إِلَى لُغَاتٍ أُخْرَى.‏

١٦،‏ ١٧ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ حَاجَةٍ شَعَرَ بِهَا شَعْبُ ٱللهِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ أُشْبِعَتْ هٰذِهِ ٱلْحَاجَةُ؟‏ (‏ج)‏ مَاذَا أَمَلَ ٱلْأَخُ نَاثَان نُور؟‏

١٦ إِنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ هُوَ أَسَاسُ ٱلطَّعَامِ ٱلرُّوحِيِّ فِي مَطْبُوعَاتِنَا.‏ وَفِي ٱلْبِدَايَةِ،‏ ٱسْتَخْدَمَ شَعْبُ ٱللهِ تَرْجَمَةَ ٱلْمَلِكِ جَيْمْسَ ٱلْإِنْكِلِيزِيَّةَ ٱلَّتِي أُكْمِلَ ٱلْعَمَلُ بِهَا سَنَةَ ١٦١١.‏ إِلَّا أَنَّ لُغَتَهَا كَانَتْ عَتِيقَةَ ٱلطِّرَازِ،‏ وَلَمْ يَظْهَرْ فِيهَا ٱسْمُ ٱللهِ سِوَى مَرَّاتٍ قَلِيلَةٍ رَغْمَ وُرُودِهِ آلَافَ ٱلْمَرَّاتِ فِي ٱلْمَخْطُوطَاتِ ٱلْقَدِيمَةِ.‏ كَمَا أَنَّ هٰذِهِ ٱلتَّرْجَمَةَ ٱشْتَمَلَتْ عَلَى أَخْطَاءٍ فِي ٱلتَّرْجَمَةِ وَآيَاتٍ إِضَافِيَّةٍ لَيْسَتْ مَوْجُودَةً فِي ٱلْمَخْطُوطَاتِ ٱلْقَدِيمَةِ ٱلْمَوْثُوقِ بِهَا.‏ وَلَمْ تَكُنْ تَرْجَمَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلْإِنْكِلِيزِيَّةُ ٱلْأُخْرَى بِأَفْضَلَ مِنْهَا.‏

١٧ لِذَا،‏ نَشَأَتِ ٱلْحَاجَةُ إِلَى تَرْجَمَةٍ دَقِيقَةٍ لِلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ تَنْقُلُ بِلُغَةٍ عَصْرِيَّةٍ مَعْنَى ٱلْكِتَابَاتِ ٱلْأَصْلِيَّةِ.‏ فَتَشَكَّلَتْ لَجْنَةُ تَرْجَمَةِ ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ لِلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ وَصَدَرَتْ تَرْجَمَتُهُمْ فِي سِتَّةِ مُجَلَّدَاتٍ عَلَى مَدَى عَشْرِ سَنَوَاتٍ،‏ مِنْ ١٩٥٠ إِلَى ١٩٦٠.‏ وَعِنْدَمَا أَصْدَرَ ٱلْأَخُ نَاثَان نُورُ ٱلْمُجَلَّدَ ٱلْأَوَّلَ فِي مَحْفِلٍ فِي ٢ آبَ (‏أُغُسْطُس)‏ ١٩٥٠،‏ قَالَ لِلْحُضُورِ:‏ «تَزْدَادُ ٱلْحَاجَةُ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ إِلَى تَرْجَمَةٍ لُغَتُهَا عَصْرِيَّةٌ،‏ تَرْجَمَةٍ تُمَاشِي ٱلْحَقَّ وَتُسَاعِدُنَا عَلَى زِيَادَةِ مَعْرِفَتِنَا بِهِ بِنَقْلِ مَعْنَى ٱلْكِتَابَاتِ ٱلْأَصْلِيَّةِ بِأَمَانَةٍ.‏ نَحْتَاجُ إِلَى تَرْجَمَةٍ مَفْهُومَةٍ لِلْقُرَّاءِ ٱلْعَصْرِيِّينَ مِثْلَمَا كَانَتْ كِتَابَاتُ تَلَامِيذِ ٱلْمَسِيحِ ٱلْأَصْلِيَّةُ مَفْهُومَةً لِلنَّاسِ ٱلْبُسَطَاءِ ٱلْعَادِيِّينَ ٱلْمُتَوَاضِعِينَ فِي أَيَّامِهِمْ».‏ وَكَانَ ٱلْأَخُ نُور يَأْمُلُ أَنْ تَكُونَ هٰذِهِ ٱلتَّرْجَمَةُ خَيْرَ عَوْنٍ رُوحِيٍّ لِمَلَايِينِ ٱلنَّاسِ.‏

١٨ أَيُّ قَرَارَيْنِ سَرَّعَا تَرْجَمَةَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟‏

١٨ تَحَقَّقَ هٰذَا ٱلْأَمَلُ سَنَةَ ١٩٦٣ حِينَ صَدَرَتِ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْيُونَانِيَّةُ ٱلْمَسِيحِيَّةُ —‏ تَرْجَمَةُ ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ بِسِتِّ لُغَاتٍ أُخْرَى هِيَ ٱلْإِسْبَانِيَّةُ،‏ ٱلْأَلْمَانِيَّةُ،‏ ٱلْإِيطَالِيَّةُ،‏ ٱلْبُرْتُغَالِيَّةُ،‏ ٱلْفَرَنْسِيَّةُ،‏ وَٱلْهُولَنْدِيَّةُ.‏ وَعَامَ ١٩٨٩،‏ أَنْشَأَتِ ٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ لِشُهُودِ يَهْوَهَ قِسْمًا جَدِيدًا فِي ٱلْمَرْكَزِ ٱلرَّئِيسِيِّ ٱلْعَالَمِيِّ لِتَسْهِيلِ تَرْجَمَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ ثُمَّ عَامَ ٢٠٠٥،‏ أَعْطَتِ ٱلْإِذْنَ فِي تَرْجَمَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِٱللُّغَاتِ ٱلَّتِي تَصْدُرُ بِهَا هٰذِهِ ٱلْمَجَلَّةُ.‏ نَتِيجَةَ ذٰلِكَ،‏ تَتَوَفَّرُ تَرْجَمَةُ ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ ٱلْآنَ،‏ كَامِلًا أَوْ جُزْئِيًّا،‏ بِأَكْثَرَ مِنْ ١٣٠ لُغَةً.‏

١٩ أَيُّ حَدَثٍ هَامٍّ حَصَلَ عَامَ ٢٠١٣،‏ وَمَاذَا سَتُنَاقِشُ ٱلْمَقَالَةُ ٱلتَّالِيَةُ؟‏

١٩ عَلَى أَنَّ مُرُورَ ٱلْوَقْتِ كَشَفَ ٱلْحَاجَةَ إِلَى تَنْقِيحِ ٱلطَّبْعَةِ ٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ مِنْ تَرْجَمَةِ ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ كَيْ تَتَمَاشَى مَعَ ٱلتَّغْيِيرَاتِ ٱلَّتِي طَرَأَتْ عَلَى هٰذِهِ ٱللُّغَةِ.‏ وَفِي ٥ وَ ٦ تِشْرِينَ ٱلْأَوَّلِ (‏أُكْتُوبِر)‏ ٢٠١٣،‏ حَضَرَ ٱلِٱجْتِمَاعَ ٱلسَّنَوِيَّ ٱلْـ‍ ١٢٩ لِجَمْعِيَّةِ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ لِلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَٱلْكَرَارِيسِ فِي بِنْسِلْفَانْيَا حَشْدٌ مِنْ ١٬٤١٣٬٦٧٦ شَخْصًا فِي ٣١ بَلَدًا،‏ إِمَّا شَخْصِيًّا أَوْ مِنْ خِلَالِ تِقْنِيَّةِ ٱلْبَثِّ عَبْرَ ٱلْإِنْتِرْنِت.‏ فَٱبْتَهَجَ ٱلْجَمِيعُ حِينَ سَمِعُوا عُضْوًا فِي ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ يُعْلِنُ عَنْ إِصْدَارِ ٱلطَّبْعَةِ ٱلْمُنَقَّحَةِ مِنْ تَرْجَمَةِ ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ.‏ وَقَدْ ذَرَفَ كَثِيرُونَ دُمُوعَ ٱلْفَرَحِ فِيمَا كَانَ ٱلْحُجَّابُ يُمَرِّرُونَ إِلَيْهِمْ نُسَخًا مِنْهَا.‏ وَبَيْنَمَا قَرَأَ ٱلْخُطَبَاءُ آيَاتٍ مِنْ هٰذِهِ ٱلطَّبْعَةِ،‏ بَدَا وَاضِحًا لِلْحُضُورِ أَنَّ ٱلتَّرْجَمَةَ أَصْبَحَتْ فِي غَايَةِ ٱلْبَسَاطَةِ وَٱلسَّلَاسَةِ.‏ وَسَتُنَاقِشُ ٱلْمَقَالَةُ ٱلتَّالِيَةُ تَفَاصِيلَ عَنْ هٰذِهِ ٱلطَّبْعَةِ ٱلْمُنَقَّحَةِ وَعَنْ تَرْجَمَتِهَا إِلَى لُغَاتٍ أُخْرَى.‏

^ ‎الفقرة 5‏ فِي ٱلْأَصْلِ،‏ كُتِبَتِ ٱلْآيَاتُ ٱلتَّالِيَةُ بِٱللُّغَةِ ٱلْأَرَامِيَّةِ:‏ عَزْرَا ٤:‏٨–‏٦:‏١٨؛‏ ٧:‏١٢-‏٢٦؛‏ إِرْمِيَا ١٠:‏١١‏؛‏ وَ دَانِيَالُ ٢:‏٤ب–‏٧:‏٢٨‏.‏

^ ‎الفقرة 6‏ يُعْتَقَدُ أَنَّ عَمَلَ ٱلتَّرْجَمَةِ بَدَأَ فِي مِصْرَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلثَّالِثِ قَبْلَ ٱلْمِيلَادِ وَٱنْتَهَى بِحُلُولِ سَنَةِ ١٥٠ ق‌م.‏ وَلَا تَزَالُ لِهٰذِهِ ٱلتَّرْجَمَةِ أَهَمِّيَّتُهَا،‏ لِأَنَّهَا تُمَكِّنُ ٱلْعُلَمَاءَ مِنْ فَهْمِ مَعَانِي بَعْضِ ٱلْكَلِمَاتِ وَٱلْآيَاتِ ٱلْغَامِضَةِ فِي ٱلنَّصِّ ٱلْعِبْرَانِيِّ.‏

^ ‎الفقرة 8‏ يَظُنُّ ٱلْبَعْضُ أَنَّ إِنْجِيلَ مَتَّى كُتِبَ بِٱلْعِبْرَانِيَّةِ،‏ وَمِنْ ثُمَّ تُرْجِمَ إِلَى ٱلْيُونَانِيَّةِ رُبَّمَا عَلَى يَدِ هٰذَا ٱلرَّسُولِ نَفْسِهِ.‏

^ ‎الفقرة 13‏ اُنْظُرِ ٱلْمُلْحَقَ A3 فِي تَرْجَمَةِ ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ،‏ ٱلطَّبْعَةِ ٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ ٱلْمُنَقَّحَةِ،‏ وَ كِتَابٌ لِكُلِّ ٱلنَّاسِ،‏ ٱلْجُزْءَ بِعُنْوَانِ «‏كَيْفَ بَقِيَ ٱلْكِتَابُ؟‏‏»،‏ ٱلصَّفَحَاتِ ٧-‏٩.‏