الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ كانون١/ديسمبر ٢٠١٥

في اللسان قوة،‏ فلا تسئ استعمالها

في اللسان قوة،‏ فلا تسئ استعمالها

‏«لِتَكُنْ أَقْوَالُ فَمِي .‏ .‏ .‏ مَرْضِيَّةً أَمَامَكَ،‏ يَا يَهْوَهُ».‏ —‏ مز ١٩:‏١٤‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ٨٢،‏ ٧٧

١،‏ ٢ لِمَ يُشَبِّهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ ٱللِّسَانَ بِٱلنَّارِ؟‏

فِي بِدَايَةِ تِشْرِينَ ٱلْأَوَّلِ (‏أُكْتُوبِر)‏ سَنَةَ ١٨٧١،‏ ٱجْتَاحَ ٱلْغَابَاتِ شَمَالَ شَرْقِ وِلَايَةِ وِيسْكُونْسِن حَرِيقٌ وُصِفَ بِأَنَّهُ ٱلْأَكْثَرُ إِهْلَاكًا فِي تَارِيخِ ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ.‏ فَأَلْسِنَةُ ٱللَّهَبِ ٱلْمُتَصَاعِدَةُ وَٱلْحَرَارَةُ ٱلشَّدِيدَةُ قَضَتْ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ١٬٢٠٠ شَخْصٍ وَدَمَّرَتْ نَحْوَ بَلْيُونَيْ شَجَرَةٍ.‏ وَمَاذَا رُبَّمَا كَانَ ٱلسَّبَبُ وَرَاءَ هٰذَا ٱلْحَرِيقِ ٱلْهَائِلِ؟‏ شَرَارَاتٌ صَغِيرَةٌ مُتَطَايِرَةٌ مِنْ قِطَارَاتٍ تَمُرُّ بِٱلْغَابَةِ.‏ فَمَا أَصَحَّ ٱلْكَلِمَاتِ فِي يَعْقُوب ٣:‏٥‏:‏ «اُنْظُرُوا مَا أَصْغَرَ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُشْعِلُ غَابَةً كَبِيرَةً جِدًّا»!‏ وَلٰكِنْ لِمَ ذَكَرَ ٱلتِّلْمِيذُ يَعْقُوبُ هٰذِهِ ٱلْعِبَارَةَ؟‏

٢ يَتَّضِحُ ٱلْجَوَابُ فِي ٱلْعَدَدِ ٦ ٱلَّذِي يَقُولُ:‏ «اَللِّسَانُ نَارٌ».‏ فَلِسَانُنَا،‏ أَيْ كَلَامُنَا،‏ قَادِرٌ مِثْلَ ٱلنَّارِ أَنْ يُسَبِّبَ ضَرَرًا كَبِيرًا.‏ حَتَّى إِنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يَقُولُ:‏ «اَلْمَوْتُ وَٱلْحَيَاةُ فِي يَدِ ٱللِّسَانِ».‏ (‏ام ١٨:‏٢١‏)‏ وَلٰكِنْ طَبْعًا نَحْنُ لَا نَمْتَنِعُ كُلِّيًّا عَنِ ٱلْكَلَامِ خَوْفًا مِنَ ٱلتَّفَوُّهِ بِمَا يُؤْذِي وَيَجْرَحُ،‏ تَمَامًا مِثْلَمَا لَا نَمْتَنِعُ عَنِ  ٱسْتِخْدَامِ ٱلنَّارِ خَشْيَةَ أَنْ نَحْتَرِقَ.‏ اَلْمِفْتَاحُ إِذًا أَلَّا تَخْرُجَ ٱلْأُمُورُ عَنِ ٱلسَّيْطَرَةِ.‏ فَحِينَ نَتَحَكَّمُ بِٱلنَّارِ،‏ نَسْتَغِلُّهَا لِأَغْرَاضٍ مُفِيدَةٍ كَٱلطَّهْيِ وَٱلتَّدْفِئَةِ وَٱلْإِنَارَةِ.‏ كَذٰلِكَ حِينَ نُلْجِمُ لِسَانَنَا،‏ نَسْتَعْمِلُ قُوَّتَهُ فِي إِكْرَامِ ٱللهِ وَبِنَاءِ ٱلْآخَرِينَ.‏ —‏ مز ١٩:‏١٤‏.‏

٣ أَيَّةُ ثَلَاثِ نَوَاحٍ تَتَعَلَّقُ بِٱلْكَلَامِ سَنُنَاقِشُهَا فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ؟‏

٣ لَقَدْ وَهَبَنَا ٱللهُ مَقْدِرَةً رَائِعَةً عَلَى ٱلتَّعْبِيرِ عَنْ أَفْكَارِنَا وَمَشَاعِرِنَا،‏ سَوَاءٌ بِٱلْكَلَامِ أَوِ ٱلْإِشَارَاتِ.‏ فَكَيْفَ نَسْتَخْدِمُ هٰذِهِ ٱلْهِبَةَ ٱلثَّمِينَةَ لِلْبُنْيَانِ لَا ٱلْهَدْمِ؟‏ ‏(‏اقرأ يعقوب ٣:‏٩،‏ ١٠‏.‏)‏ لِنَصِلَ إِلَى هٰذَا ٱلْهَدَفِ،‏ يَلْزَمُ أَنْ نَعْرِفَ مَتَى نَتَكَلَّمُ،‏ بِمَاذَا نَتَكَلَّمُ،‏ وَكَيْفَ نَتَكَلَّمُ.‏

اَلْوَقْتُ ٱلْمُنَاسِبُ لِلْكَلَامِ

٤ فِي أَيَّةِ مُنَاسَبَاتٍ «لِلصَّمْتِ وَقْتٌ»؟‏

٤ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلْكَلَامَ جُزْءٌ لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ حَيَاتِنَا ٱلْيَوْمِيَّةِ،‏ لٰكِنَّنَا لَا يَجِبُ أَنْ نَتَكَلَّمَ طَوَالَ ٱلْوَقْتِ.‏ يُخْبِرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ:‏ «لِلصَّمْتِ وَقْتٌ».‏ (‏جا ٣:‏٧‏)‏ فَنَحْنُ نَحْتَرِمُ ٱلْآخَرِينَ حِينَ نَلْتَزِمُ ٱلصَّمْتَ وَلَا نُقَاطِعُهُمْ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ.‏ (‏اي ٦:‏٢٤‏)‏ كَمَا نُعْرِبُ عَنِ ٱلْفِطْنَةِ وَٱلتَّمْيِيزِ عِنْدَمَا نَكْتُمُ ٱلْمَسَائِلَ ٱلسِّرِّيَّةَ.‏ (‏ام ٢٠:‏١٩‏)‏ وَمِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَيْضًا أَنْ نُمْسِكَ لِسَانَنَا عِنْدَمَا نُسْتَفَزُّ.‏ —‏ مز ٤:‏٤‏.‏

٥ كَيْفَ نُظْهِرُ أَنَّنَا شَاكِرُونَ عَلَى نِعْمَةِ ٱلْكَلَامِ؟‏

٥ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى،‏ يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ:‏ «لِلتَّكَلُّمِ وَقْتٌ».‏ (‏جا ٣:‏٧‏)‏ فَحِينَ يُعْطِيكَ صَدِيقُكَ هَدِيَّةً جَمِيلَةً،‏ لَا تَضَعُهَا جَانِبًا عَلَى ٱلْأَرْجَحِ،‏ بَلْ تَسْتَخْدِمُهَا بِأَفْضَلِ مَا يُمْكِنُ تَقْدِيرًا لَهُ.‏ بِصُورَةٍ مُمَاثِلَةٍ،‏ نُظْهِرُ أَنَّنَا شَاكِرُونَ عَلَى نِعْمَةِ ٱلْكَلَامِ ٱلَّتِي وَهَبَهَا لَنَا يَهْوَهُ عِنْدَمَا نَسْتَغِلُّهَا بِحِكْمَةٍ.‏ فَفِي وِسْعِنَا أَنْ نُسَبِّحَ ٱللهَ،‏ نُشَجِّعَ ٱلْآخَرِينَ،‏ نُعَبِّرَ عَنْ مَشَاعِرِنَا،‏ وَنُفْصِحَ عَنْ حَاجَاتِنَا.‏ (‏مز ٥١:‏١٥‏)‏ وَلٰكِنْ كَيْفَ نَعْرِفُ مَتَى هُوَ أَنْسَبُ ‹وَقْتٍ لِلتَّكَلُّمِ›؟‏

٦ كَيْفَ يُوضِحُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَهَمِّيَّةَ ٱخْتِيَارِ ٱلتَّوْقِيتِ ٱلْمُنَاسِبِ لِلْكَلَامِ؟‏

٦ تُوضِحُ ٱلْأَمْثَال ٢٥:‏١١ أَهَمِّيَّةَ ٱخْتِيَارِ ٱلتَّوْقِيتِ ٱلْمُنَاسِبِ لِلْكَلَامِ.‏ تَذْكُرُ:‏ «تُفَّاحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِي مَصُوغٍ مِنْ فِضَّةٍ،‏ كَلِمَةٌ مَقُولَةٌ فِي حِينِهَا».‏ إِنَّ ٱلتُّفَاحَ ٱلذَّهَبِيَّ جَمِيلٌ بِحَدِّ ذَاتِهِ،‏ لٰكِنَّهُ يَزْدَادُ جَمَالًا إِذَا قُدِّمَ عَلَى صِينِيَّةٍ فِضِّيَّةٍ مَنْقُوشَةٍ.‏ كَذٰلِكَ حِينَ نَحْرِصُ عَلَى ٱلتَّكَلُّمِ فِي ٱلْوَقْتِ ٱلْمُنَاسِبِ،‏ يَلْقَى حَدِيثُنَا قُبُولًا أَفْضَلَ وَيَتْرُكُ تَأْثِيرًا أَكْبَرَ.‏ فَكَيْفَ نَفْعَلُ ذٰلِكَ؟‏

٧،‏ ٨ كَيْفَ ٱتَّبَعَ ٱلْإِخْوَةُ فِي ٱلْيَابَان مِثَالَ يَسُوعَ عِنْدَ ٱخْتِيَارِهِمِ ٱلْوَقْتَ ٱلْمُنَاسِبَ لِلتَّحَدُّثِ عَنِ ٱلْقِيَامَةِ؟‏

٧ رُبَّمَا يَكُونُ كَلَامُنَا ٱلدَّوَاءَ ٱلشَّافِيَ لِسَامِعِنَا،‏ لٰكِنَّهُ قَدْ يَفْقِدُ مَعْنَاهُ إِنْ لَمْ نَخْتَرِ ٱلْوَقْتَ ٱلْأَمْثَلَ لِقَوْلِهِ.‏ ‏(‏اقرإ الامثال ١٥:‏٢٣‏.‏)‏ مَثَلًا فِي آذَارَ (‏مَارِس)‏ ٢٠١١،‏ ضَرَبَ شَرْقَ ٱلْيَابَان زِلْزَالٌ مُدَمِّرٌ مُسَبِّبًا أَمْوَاجَ تُسُونَامِي.‏ فَٱمَّحَتْ مُدُنٌ بِكَامِلِهَا عَنِ ٱلْوُجُودِ وَمَاتَ أَكْثَرُ مِنْ ١٥٬٠٠٠ شَخْصٍ.‏ وَمَعَ أَنَّ شُهُودَ يَهْوَهَ فِي ٱلْمِنْطَقَةِ عَاشُوا ٱلْمَأْسَاةَ نَفْسَهَا مِثْلَ غَيْرِهِمِ،‏ ٱغْتَنَمُوا كُلَّ فُرْصَةٍ لِيَسْتَعْمِلُوا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ فِي تَعْزِيَةِ ٱلَّذِينَ خَسِرُوا أَحِبَّاءَهُمْ.‏ غَيْرَ أَنَّ ٱلْعَدِيدَ مِنَ ٱلسُّكَّانِ ٱلْمَحَلِّيِّينَ تَتَأَصَّلُ فِيهِمِ ٱلْمُعْتَقَدَاتُ ٱلْبُوذِيَّةُ،‏ وَمَعْرِفَتُهُمْ بِٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ سَطْحِيَّةٌ أَوْ مَعْدُومَةٌ.‏ لِذَا أَدْرَكَ ٱلْإِخْوَةُ أَنَّ ٱلْوَقْتَ آنَذَاكَ لَمْ يَكُنْ مُنَاسِبًا لِلتَّحَدُّثِ عَنْ رَجَاءِ ٱلْقِيَامَةِ.‏ فَمَا كَانَ مِنْهُمْ إِلَّا أَنِ ٱسْتَخْدَمُوا هِبَةَ ٱلْكَلَامِ لِيَدْعَمُوا ٱلنَّاسَ عَاطِفِيًّا وَيَشْرَحُوا لَهُمْ مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لِمَ تَحِلُّ مَصَائِبُ كَهٰذِهِ بِٱلنَّاسِ ٱلطَّيِّبِينَ.‏

 ٨ لَقَدِ ٱتَّبَعَ هٰؤُلَاءِ ٱلْإِخْوَةُ مِثَالَ يَسُوعَ ٱلَّذِي عَرَفَ مَتَى يَسْكُتُ وَمَتَى يَتَكَلَّمُ.‏ (‏يو ١٨:‏٣٣-‏٣٧؛‏ ١٩:‏٨-‏١١‏)‏ فَقَدْ قَالَ لِتَلَامِيذِهِ فِي إِحْدَى ٱلْمَرَّاتِ:‏ «عِنْدِي بَعْدُ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ أَقُولُهَا لَكُمْ،‏ وَلٰكِنَّكُمْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَتَحَمَّلُوهَا ٱلْآنَ».‏ (‏يو ١٦:‏١٢‏)‏ فَمَتَى حَانَ ٱلْوَقْتُ لِيَتَكَلَّمَ إِخْوَتُنَا فِي ٱلْيَابَان؟‏ بَعْدَ سَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ مِنَ ٱلتُّسُونَامِي،‏ ٱشْتَرَكُوا فِي حَمْلَةٍ عَالَمِيَّةٍ لِتَوْزِيعِ أَخْبَارِ ٱلْمَلَكُوتِ رَقْمِ ٣٨ بِعُنْوَانِ:‏ «هَلْ يَحْيَا ٱلْأَمْوَاتُ مِنْ جَدِيدٍ؟‏».‏ إِذَّاكَ ٱسْتَمَعَتْ أَعْدَادٌ أَكْبَرُ إِلَى ٱلرِّسَالَةِ ٱلْمُعَزِّيَةِ عَنِ ٱلْقِيَامَةِ وَقَبِلُوا ٱلنَّشْرَةَ بِكُلِّ سُرُورٍ.‏ طَبْعًا،‏ تَخْتَلِفُ كَثِيرًا ٱلثَّقَافَاتُ وَٱلْمُعْتَقَدَاتُ ٱلدِّينِيَّةُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ.‏ لِذَا عَلَيْنَا أَنْ نَتَحَلَّى بِٱلتَّمْيِيزِ كَيْ نُحَدِّدَ ٱلْوَقْتَ ٱلْمُنَاسِبَ لِلْكَلَامِ.‏

٩ مَتَى أَيْضًا يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَتَرَوَّى قَبْلَ ٱلتَّكَلُّمِ؟‏

٩ وَمَتَى أَيْضًا يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَتَرَوَّى قَبْلَ ٱلتَّكَلُّمِ؟‏ يَحْدُثُ أَحْيَانًا أَنْ يُسِيءَ إِلَيْنَا أَحَدٌ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ.‏ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالَةِ،‏ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَنْ نَتَوَقَّفَ قَلِيلًا وَنَزِنَ هَلْ تَسْتَحِقُّ ٱلْمَسْأَلَةُ أَنْ نُعَاتِبَهُ.‏ وَإِذَا كَانَ لَا بُدَّ مِنْ مُفَاتَحَتِهِ،‏ فَعَلَيْنَا أَنْ نَنْتَظِرَ حَتَّى نَهْدَأَ لِئَلَّا نَتَهَوَّرَ فِي ٱلْكَلَامِ.‏ ‏(‏اقرإ الامثال ١٥:‏٢٨‏.‏)‏ حَالَةٌ أُخْرَى تَتَطَلَّبُ مِنَّا ٱلتَّرَوِّيَ وَٱلتَّمْيِيزَ هِيَ حِينَ نَكْرِزُ لِأَقْرِبَائِنَا غَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ.‏ فَنَحْنُ نَرْغَبُ أَنْ يَعْرِفُوا يَهْوَهَ،‏ وَلٰكِنْ يَلْزَمُ أَنْ نَتَحَلَّى بِٱلصَّبْرِ وَبُعْدِ ٱلنَّظَرِ.‏ فَقَوْلُ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْمُلَائِمَةِ فِي ٱلْوَقْتِ ٱلْمُلَائِمِ قَدْ يَفْتَحُ قُلُوبَهُمْ لِلْحَقِّ.‏

نَوْعِيَّةُ ٱلْكَلَامِ

١٠ ‏(‏أ)‏ لِمَ يَلْزَمُ أَنْ نَكُونَ حَذِرِينَ فِي كَلَامِنَا؟‏ (‏ب)‏ مَا هُوَ أَحَدُ ٱلْأَمْثِلَةِ عَلَى ‹ٱلْكَلَامِ ٱلْمُرِّ›؟‏

١٠ اَلْكَلَامُ سِلَاحٌ ذُو حَدَّيْنِ،‏ فَهُوَ يُؤْذِي أَوْ يَشْفِي.‏ ‏(‏اقرإ الامثال ١٢:‏١٨‏.‏)‏ وَكَمْ يَشِيعُ ٱسْتِخْدَامُ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْجَارِحَةِ فِي عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ!‏ فَٱلْأَفْلَامُ وَبَرَامِجُ ٱلتِّلِفِزْيُونِ تُشَجِّعُ ٱلنَّاسَ أَنْ ‹يَسُنُّوا لِسَانَهُمْ كَٱلسَّيْفِ› وَ ‹يُسَدِّدُوا كَلَامًا مُرًّا كَٱلسِّهَامِ›.‏ (‏مز ٦٤:‏٣‏)‏ وَأَحَدُ ٱلْأَمْثِلَةِ عَلَى ‹ٱلْكَلَامِ ٱلْمُرِّ› هُوَ ٱلسُّخْرِيَةُ،‏ أَيْ قَوْلُ مُلَاحَظَاتٍ لَاذِعَةٍ هَدَفُهَا ٱلِٱسْتِخْفَافُ بِٱلْآخَرِينَ أَوِ ٱنْتِقَادُهُمْ.‏ لٰكِنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ يَتَجَنَّبُونَ هٰذَا ٱلتَّصَرُّفَ ٱلْمُسِيءَ.‏ فَٱلسُّخْرِيَةُ ٱلَّتِي تَبْدَأُ أَحْيَانًا عَلَى سَبِيلِ ٱلْمُزَاحِ يُمْكِنُ أَنْ تَتَحَوَّلَ سَرِيعًا إِلَى حَدِيثٍ مُحَقِّرٍ يَخْلُو مِنَ ٱلِٱحْتِرَامِ.‏ وَهٰذِهِ ٱلسُّخْرِيَةُ ‹ٱلْمُرَّةُ› هِيَ مِنْ كَلَامِ ٱلْإِهَانَةِ ٱلَّذِي يَجِبُ أَنْ ‹يَنْزِعَهُ› ٱلْمَسِيحِيُّونَ مِنْ شَخْصِيَّتِهِمْ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلْمُزَاحَ يُضْفِي نَكْهَةً عَلَى أَحَادِيثِنَا،‏ وَلٰكِنْ حَذَارِ أَنْ نَتَفَوَّهَ بِنِكَاتٍ لَاسِعَةٍ تَمَسُّ مَشَاعِرَ ٱلْآخَرِينَ أَوْ تُحْرِجُهُمْ لِمُجَرَّدِ إِثَارَةِ ٱلضَّحِكِ.‏ يَحُثُّ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ:‏ «لَا يَخْرُجْ مِنْ فَمِكُمْ كَلَامٌ فَاسِدٌ،‏ بَلْ كُلُّ مَا كَانَ صَالِحًا لِلْبُنْيَانِ بِحَسَبِ ٱلْحَاجَةِ،‏ لِكَيْ يُعْطِيَ مَسَرَّةً لِلسَّامِعِينَ».‏ —‏ اف ٤:‏٢٩،‏ ٣١‏.‏

١١ مَا عَلَاقَةُ ٱلْقَلْبِ بِٱخْتِيَارِ ٱلْكَلِمَاتِ؟‏

١١ عَلَّمَ يَسُوعُ قَائِلًا:‏ «مِنْ فَيْضِ ٱلْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ ٱلْفَمُ».‏ (‏مت ١٢:‏٣٤‏)‏ وَهٰذَا يَعْنِي أَنَّ ٱلْكَلِمَاتِ تَنْبَعُ مِنَ ٱلْقَلْبِ.‏ فَكَلَامُنَا يَعْكِسُ عَادَةً حَقِيقَةَ شُعُورِنَا تِجَاهَ ٱلْآخَرِينَ.‏ فَإِذَا كَانَتْ قُلُوبُنَا مَلْآنَةً بِٱلْمَحَبَّةِ وَٱلْحَنَانِ،‏ يَخْرُجُ مِنْ فَمِنَا عَلَى ٱلْأَرْجَحِ كَلَامٌ إِيجَابِيٌّ وَبَنَّاءٌ.‏

١٢ كَيْفَ نُحَسِّنُ مَقْدِرَتَنَا عَلَى ٱنْتِقَاءِ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْمُنَاسِبَةِ؟‏

١٢ وَيَتَطَلَّبُ ٱنْتِقَاءُ ٱلْكَلِمَاتِ بَذْلَ جُهْدٍ فِكْرِيٍّ وَٱلِٱتِّصَافَ بِبُعْدِ ٱلنَّظَرِ.‏ فَٱلْمَلِكُ سُلَيْمَانُ بِكُلِّ حِكْمَتِهِ  ‏«تَمَعَّنَ وَجَدَّ فِي ٱلْبَحْثِ» طَلَبًا لِإِيجَادِ «ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْمُسِرَّةِ وَكِتَابَةِ كَلِمَاتِ ٱلْحَقِّ ٱلسَّدِيدَةِ».‏ (‏جا ١٢:‏٩،‏ ١٠‏)‏ فَهَلْ تَسْتَصْعِبُ عُمُومًا أَنْ تَأْتِيَ ‹بِكَلِمَاتٍ مُسِرَّةٍ›؟‏ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالِ،‏ قَدْ يَلْزَمُ أَنْ تَزِيدَ مُفْرَدَاتِكَ.‏ اِبْحَثْ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَٱلْإِصْدَارَاتِ عَنْ أَسَالِيبَ جَدِيدَةٍ لِلتَّعْبِيرِ عَنْ نَفْسِكَ.‏ اِعْرِفْ مَعْنَى ٱلْعِبَارَاتِ ٱلَّتِي لَا تَفْهَمُهَا.‏ وَٱلْأَهَمُّ،‏ تَعَلَّمْ كَيْفَ تَسْتَخْدِمُ ٱلْكَلَامَ فِي بِنَاءِ ٱلْآخَرِينَ،‏ مُتَأَمِّلًا مِثَالَ يَسُوعَ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏ فَقَدْ عَرَفَ مَاذَا يَقُولُ بِٱلضَّبْطِ لِأَنَّ يَهْوَهَ عَلَّمَهُ كَيْفَ ‹يُجِيبُ ٱلْمُتْعَبَ بِٱلْكَلِمَةِ› ٱلْمُنَاسِبَةِ.‏ (‏اش ٥٠:‏٤‏)‏ وَمِنَ ٱلْمُهِمِّ أَيْضًا أَنْ تَصْرِفَ ٱلْوَقْتَ لِتُفَكِّرَ فِي تَأْثِيرِ كَلَامِكَ.‏ (‏يع ١:‏١٩‏)‏ اِسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹هَلْ تَنْقُلُ كَلِمَاتِي ٱلْمَعْنَى ٱلَّذِي أُرِيدُهُ؟‏ وَمَا تَأْثِيرُهَا عَلَى مَنْ يَسْمَعُنِي؟‏›.‏

١٣ لِمَ ٱلْكَلَامُ ٱلْمَفْهُومُ مُهِمٌّ؟‏

١٣ فِي إِسْرَائِيلَ قَدِيمًا،‏ ٱسْتُعْمِلَتِ ٱلْأَبْوَاقُ لِحَشْدِ ٱلْأُمَّةِ وَتَفْرِيقِهَا وَكَذٰلِكَ لِدَفْعِ ٱلْجَيْشِ إِلَى ٱلْقِتَالِ.‏ فَلَا عَجَبَ أَنْ يَسْتَخْدِمَ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ نِدَاءَ ٱلْبُوقِ لِيُوضِحَ أَهَمِّيَّةَ ٱلتَّفَوُّهِ بِكَلَامٍ سَهْلِ ٱلْفَهْمِ.‏ فَإِذَا تَلَقَّى جَيْشٌ مُتَقَدِّمٌ لِلْحَرْبِ نِدَاءً غَيْرَ وَاضِحٍ بِٱلْبُوقِ،‏ فَقَدْ تَنْقَلِبُ نَتِيجَةُ ٱلْمَعْرَكَةِ رَأْسًا عَلَى عَقِبٍ.‏ بِصُورَةٍ مُمَاثِلَةٍ،‏ إِذَا كُنَّا نَتَكَلَّمُ بِغُمُوضٍ أَوْ نَلُفُّ وَنَدُورُ كَثِيرًا حَوْلَ نُقْطَةٍ مَا،‏ نُحَيِّرُ سَامِعَنَا أَوْ نُضَلِّلُهُ.‏ وَلٰكِنْ لِنَحْرِصْ طَبْعًا أَلَّا يَكُونَ كَلَامُنَا ٱلْمُبَاشِرُ وَٱلْوَاضِحُ عَلَى حِسَابِ ٱللَّبَاقَةِ وَٱللُّطْفِ.‏ —‏ اقرأ ١ كورنثوس ١٤:‏٨،‏ ٩‏.‏

١٤ مَاذَا يُظْهِرُ أَنَّ كَلَامَ يَسُوعَ كَانَ سَهْلَ ٱلْفَهْمِ؟‏

١٤ وَقَدْ رَسَمَ يَسُوعُ أَرْوَعَ مِثَالٍ فِي ٱنْتِقَاءِ ٱلْكَلِمَاتِ.‏ إِلَيْكَ مَثَلًا مَوْعِظَتَهُ ٱلْفَعَّالَةَ رَغْمَ قِصَرِهَا ٱلَّتِي تَرِدُ فِي مَتَّى ٱلْإِصْحَاحَاتِ ٥ إِلَى ٧‏.‏ فَهُوَ لَمْ يَسْتَعْمِلْ كَلَامًا مُنَمَّقًا أَوْ غَامِضًا وَلَا قَاسِيًا أَوْ جَارِحًا.‏ بَلِ ٱخْتَارَ تَعَابِيرَ وَاضِحَةً وَبَسِيطَةً تَدْخُلُ إِلَى قُلُوبِ سَامِعِيهِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ كَيْ يُخَفِّفَ مِنْ قَلَقِهِمْ بِشَأْنِ حَاجَتِهِمِ ٱلْيَوْمِيَّةِ إِلَى ٱلطَّعَامِ،‏ لَفَتَ نَظَرَهُمْ كَيْفَ يُطْعِمُ يَهْوَهُ طُيُورَ ٱلسَّمَاءِ وَسَأَلَهُمْ:‏ «أَفَلَسْتُمْ أَنْتُمْ أَثْمَنَ مِنْهَا؟‏».‏ (‏مت ٦:‏٢٦‏)‏ فَيَا لَهُ مِنْ تَشْجِيعٍ حُبِّيٍّ مَصُوغٍ بِكَلِمَاتٍ بَسِيطَةٍ وَمَفْهُومَةٍ تَمَسُّ ٱلْقَلْبَ!‏

أُسْلُوبُ ٱلْكَلَامِ

١٥ لِمَ يَجِبُ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِلُطْفٍ؟‏

١٥ إِنَّ أُسْلُوبَ ٱلْكَلَامِ لَا يَقِلُّ أَهَمِّيَّةً عَنْ مَضْمُونِهِ.‏ فَعِنْدَمَا عَلَّمَ يَسُوعُ فِي مَجْمَعِ بَلْدَتِهِ ٱلنَّاصِرَةِ،‏ كَانَ ٱلنَّاسُ «يَتَعَجَّبُونَ مِنَ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْمُسِرَّةِ ٱلصَّادِرَةِ مِنْ فَمِهِ».‏ (‏لو ٤:‏٢٢‏)‏ فَٱلْكَلَامُ ٱلْمُسِرُّ وَٱلطَّيِّبُ يَرُوقُ ٱلْقَلْبَ.‏ وَٱللُّطْفُ لَا يُخَفِّفُ بَتَاتًا مِنْ قُوَّةِ ٱلْأَقْوَالِ،‏ بَلْ يَزِيدُهَا إِقْنَاعًا.‏ (‏ام ٢٥:‏١٥‏)‏ وَنَحْنُ نَتَمَثَّلُ بِيَسُوعَ حِينَ نَتَّصِفُ بِٱللُّطْفِ وَٱللَّبَاقَةِ وَنُرَاعِي مَشَاعِرَ ٱلْغَيْرِ.‏ فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ ٱلْجُهُودَ ٱلَّتِي بَذَلَتْهَا ٱلْجُمُوعُ لِيَأْتُوا وَيَسْمَعُوهُ،‏ أَشْفَقَ عَلَيْهِمْ وَ «ٱبْتَدَأَ يُعَلِّمُهُمْ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً».‏ (‏مر ٦:‏٣٤‏)‏ حَتَّى حِينَ تَعَرَّضَ لِلشَّتْمِ،‏ لَمْ يَرُدَّ ٱلْإِسَاءَةَ بِٱلْإِسَاءَةِ.‏ —‏ ١ بط ٢:‏٢٣‏.‏

١٦،‏ ١٧ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ نَقْتَدِي بِيَسُوعَ حِينَ نَتَكَلَّمُ مَعَ أَفْرَادِ عَائِلَتِنَا أَوْ أَصْدِقَائِنَا ٱلْأَحِمَّاءِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏ (‏ب)‏ كَيْفَ حَصَدَتْ أُمٌّ نَتَائِجَ إِيجَابِيَّةً حِينَ تَكَلَّمَتْ بِلُطْفٍ؟‏

١٦ أَحْيَانًا نَضَعُ ٱلْوَدَاعَةَ وَٱللَّبَاقَةَ جَانِبًا حِينَ نَتَكَلَّمُ مَعَ شَخْصٍ نَعْرِفُهُ جَيِّدًا،‏ كَأَحَدِ أَفْرَادِ ٱلْعَائِلَةِ أَوْ صَدِيقٍ حَمِيمٍ فِي ٱلْجَمَاعَةِ.‏ فَقَدْ نَشْعُرُ بِٱلْحُرِّيَّةِ وَنَتَحَدَّثُ مَعَهُ  دُونَ تَحَفُّظٍ.‏ وَلٰكِنْ هَلْ شَعَرَ يَسُوعُ أَنَّ قُرْبَهُ مِنْ تَلَامِيذِهِ يَسْمَحُ لَهُ أَنْ يُخَاطِبَهُمْ بِلَهْجَةٍ قَاسِيَةٍ؟‏ كَلَّا عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ.‏ فَعِنْدَمَا تَجَادَلَ أَتْبَاعُهُ ٱلْأَحِمَّاءُ حَوْلَ مَنْ هُوَ أَعْظَمُهُمْ،‏ صَحَّحَهُمْ بِلُطْفٍ وَحَثَّهُمْ عَلَى ٱلتَّمَثُّلِ بِوَلَدٍ صَغِيرٍ.‏ (‏مر ٩:‏٣٣-‏٣٧‏)‏ وَيُمْكِنُ لِلشُّيُوخِ أَنْ يَقْتَدُوا بِهِ حِينَ يُقَدِّمُونَ ٱلنُّصْحَ «بِرُوحِ ٱلْوَدَاعَةِ».‏ —‏ غل ٦:‏١‏.‏

١٧ حَتَّى عِنْدَمَا يُوَجَّهُ إِلَيْنَا كَلَامٌ يَحُزُّ فِي ٱلنَّفْسِ،‏ نَحْصُدُ نَتَائِجَ إِيجَابِيَّةً إِذَا أَجَبْنَا بِلُطْفٍ.‏ (‏ام ١٥:‏١‏)‏ مَثَلًا،‏ كَانَ لَدَى أُمٍّ وَحِيدَةٍ ٱبْنٌ مُرَاهِقٌ يَعِيشُ حَيَاةً مُزْدَوِجَةً.‏ وَذَاتَ يَوْمٍ،‏ قَالَتْ إِحْدَى ٱلْأَخَوَاتِ لِلْأُمِّ بِحُسْنِ نِيَّةٍ:‏ «مُؤْسِفٌ جِدًّا أَنَّكِ فَشِلْتِ فِي تَرْبِيَةِ وَلَدِكِ».‏ فَفَكَّرَتِ ٱلْأُمُّ لَحْظَةً ثُمَّ أَجَابَتْ:‏ «صَحِيحٌ أَنَّ ٱلْأُمُورَ لَا تَسِيرُ حَالِيًّا عَلَى مَا يُرَامُ،‏ لٰكِنَّ تَرْبِيَتَهُ مَشْرُوعٌ لَا يَزَالُ مُسْتَمِرًّا.‏ لِنَتَحَدَّثْ بَعْدَ هَرْمَجِدُّونَ،‏ فَعِنْدَئِذٍ نَعْرِفُ ٱلنَّتِيجَةَ».‏ لَقَدْ سَاهَمَ هٰذَا ٱلرَّدُّ ٱلْوَدِيعُ فِي ٱلْحِفَاظِ عَلَى ٱلسَّلَامِ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ،‏ كَمَا شَجَّعَ ٱلِٱبْنَ ٱلَّذِي سَمِعَ ٱلْحَدِيثَ بِٱلصُّدْفَةِ.‏ فَقَدْ رَأَى أَنَّ أُمَّهُ لَمْ تَيْأَسْ مِنْهُ،‏ مَا دَفَعَهُ إِلَى ٱلتَّوَقُّفِ عَنْ مُعَاشَرَاتِهِ ٱلرَّدِيئَةِ.‏ وَمَعَ ٱلْوَقْتِ ٱعْتَمَدَ،‏ ثُمَّ خَدَمَ لَاحِقًا فِي بَيْتَ إِيلَ.‏ إِذًا سَوَاءٌ كُنَّا بِرِفْقَةِ إِخْوَتِنَا أَوْ عَائِلَتِنَا أَوِ ٱلْغُرَبَاءِ،‏ لِيَكُنْ كَلَامُنَا دَائِمًا «بِنِعْمَةٍ،‏ مُطَيَّبًا بِمِلْحٍ».‏ —‏ كو ٤:‏٦‏.‏

١٨ كَيْفَ يُسَاعِدُنَا مِثَالُ يَسُوعَ أَنْ نُحْسِنَ ٱسْتِعْمَالَ لِسَانِنَا؟‏

١٨ إِنَّ قُدْرَتَنَا عَلَى ٱلتَّعْبِيرِ عَنْ أَفْكَارِنَا وَمَشَاعِرِنَا بِٱلْكَلَامِ تُثِيرُ ٱلْعَجَبَ حَقًّا.‏ فَلْنَتَّبِعْ مِثَالَ يَسُوعَ بِٱلتَّكَلُّمِ فِي ٱلتَّوْقِيتِ ٱلْمُنَاسِبِ،‏ ٱنْتِقَاءِ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْمُلَائِمَةِ،‏ وَٱلِٱتِّصَافِ بِٱللُّطْفِ.‏ وَهٰكَذَا يَشْفِي كَلَامُنَا ٱلسَّامِعِينَ وَيُرْضِي يَهْوَهَ ٱلَّذِي وَهَبَنَا هٰذِهِ ٱلنِّعْمَةَ ٱلثَّمِينَةَ.‏