الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  تشرين٢/نوفمبر ٢٠١٥

مئة سنة تحت حكم الملكوت!‏

مئة سنة تحت حكم الملكوت!‏

‏«إِلٰهُ ٱلسَّلَامِ .‏ .‏ .‏ يُجَهِّزُكُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ صَالِحٍ لِتَفْعَلُوا مَشِيئَتَهُ».‏ —‏ عب ١٣:‏٢٠،‏ ٢١‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١٣٦،‏ ١٤

١ إِلَى أَيِّ حَدٍّ كَانَ عَمَلُ ٱلْكِرَازَةِ مُهِمًّا فِي نَظَرِ يَسُوعَ؟‏ أَوْضِحْ.‏

كَانَ ٱلْكَلَامُ عَنْ مَلَكُوتِ ٱللهِ شَغَفَ يَسُوعَ.‏ وَخِلَالَ خِدْمَتِهِ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ أَتَى عَلَى ذِكْرِ ٱلْمَلَكُوتِ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ مَوْضُوعٍ آخَرَ،‏ مُشِيرًا إِلَيْهِ مَا يَزِيدُ عَلَى ٱلْمِئَةِ مَرَّةٍ.‏ فَقَدْ كَانَ ٱلْمَلَكُوتُ عَزِيزًا جِدًّا عَلَى قَلْبِهِ.‏ —‏ اقرأ متى ١٢:‏٣٤‏.‏

٢ كَمْ شَخْصًا رُبَّمَا كَانُوا مَوْجُودِينَ حِينَ أَعْطَى يَسُوعُ ٱلتَّفْوِيضَ فِي مَتَّى ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠‏؟‏

٢ بَعْدَ قِيَامَةِ يَسُوعَ بِوَقْتٍ قَصِيرٍ،‏ تَرَاءَى لِأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ مِئَةِ شَخْصٍ.‏ (‏١ كو ١٥:‏٦‏)‏ وَلَرُبَّمَا هٰذِهِ هِيَ ٱلْمُنَاسَبَةُ ٱلَّتِي أَوْصَى فِيهَا أَنْ يُكْرَزَ بِٱلْبِشَارَةِ ‹لِأُنَاسٍ مِنْ جَمِيعِ ٱلْأُمَمِ›،‏ وَهِيَ مُهِمَّةٌ شَاقَّةٌ مُضْنِيَةٌ فِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ.‏ * وَكَمَا أَنْبَأَ يَسُوعُ،‏ كَانَ هٰذَا ٱلْعَمَلُ ٱلضَّخْمُ سَيَسْتَمِرُّ «إِلَى ٱخْتِتَامِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ».‏ وَأَنْتَ تُشَارِكُ فِي إِتْمَامِ هٰذِهِ ٱلنُّبُوَّةِ حِينَ تَقُومُ بِعَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ ٱلْيَوْمَ.‏ —‏ مت ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏

٣ أَيَّةُ أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٍ جُهِّزْنَا بِهَا لِنُتَمِّمَ تَفْوِيضَنَا؟‏

 ٣ بَعْدَمَا فَوَّضَ يَسُوعُ إِلَى أَتْبَاعِهِ عَمَلَ ٱلْكِرَازَةِ،‏ وَعَدَهُمْ قَائِلًا:‏ «هَا أَنَا مَعَكُمْ».‏ (‏مت ٢٨:‏٢٠‏)‏ وَعَنَى وَعْدُهُ أَنَّ عَمَلَ ٱلْكِرَازَةِ ٱلضَّخْمَ هٰذَا سَيُنْجَزُ تَحْتَ تَوْجِيهِهِ.‏ وَقَدْ جَهَّزَنَا إِلٰهُنَا «بِكُلِّ شَيْءٍ صَالِحٍ» لِيُسَاعِدَنَا عَلَى إِتْمَامِ تَفْوِيضِنَا.‏ (‏عب ١٣:‏٢٠،‏ ٢١‏)‏ وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ،‏ سَنُنَاقِشُ ثَلَاثَةً مِنَ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلَّتِي جُهِّزْنَا بِهَا:‏ (‏١)‏ ٱلْأَدَوَاتِ،‏ (‏٢)‏ ٱلْأَسَالِيبَ،‏ وَ (‏٣)‏ ٱلتَّدْرِيبَ.‏ فَلْنَسْتَعْرِضْ أَوَّلًا بَعْضَ ٱلْأَدَوَاتِ ٱلَّتِي ٱسْتَخْدَمْنَاهَا خِلَالَ ٱلْمِئَةِ سَنَةٍ ٱلْمَاضِيَةِ.‏

اَلْمَلِكُ يُجَهِّزُ خُدَّامَهُ لِلْكِرَازَةِ

٤ لِمَ نَسْتَخْدِمُ تَشْكِيلَةً مِنَ ٱلْأَدَوَاتِ فِي كِرَازَتِنَا؟‏

٤ شَبَّهَ مَلِكُنَا يَسُوعُ «كَلِمَةَ ٱلْمَلَكُوتِ» بِبِذَارٍ مَزْرُوعٍ فِي أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنَ ٱلتُّرْبَةِ.‏ (‏مت ١٣:‏١٨،‏ ١٩‏)‏ وَمِثْلَمَا يَسْتَخْدِمُ ٱلْمُزَارِعُ تَشْكِيلَةً مِنَ ٱلْأَدَوَاتِ كَيْ يُهَيِّئَ ٱلتُّرْبَةَ لِتَلَقِّي ٱلْبِذَارِ،‏ زَوَّدَنَا يَسُوعُ عَبْرَ ٱلسَّنَوَاتِ أَدَوَاتٍ نُهَيِّئُ بِهَا قُلُوبَ ٱلْمَلَايِينِ لِتَلَقِّي رِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ وَقَدْ كَانَ بَعْضُهَا فَعَّالًا لِنَحْوِ عَقْدٍ مِنَ ٱلزَّمَنِ،‏ فِي حِينِ لَا يَزَالُ ٱلْبَعْضُ ٱلْآخَرُ فَعَّالًا حَتَّى ٱلْآنَ.‏ إِلَّا أَنَّهَا جَمِيعَهَا سَاعَدَتْنَا عَلَى تَنْمِيَةِ مَهَارَاتِنَا كَمُبَشِّرِينَ بِطَرِيقَةٍ أَوْ بِأُخْرَى.‏

٥ مَا هِيَ بِطَاقَةُ ٱلشَّهَادَةِ،‏ وَكَيْفَ ٱسْتَخْدَمَهَا ٱلْإِخْوَةُ؟‏

٥ إِنَّ إِحْدَى ٱلْأَدَوَاتِ ٱلَّتِي سَاعَدَتْ كَثِيرِينَ عَلَى ٱلْمُشَارَكَةِ فِي ٱلْكِرَازَةِ هِيَ بِطَاقَةُ ٱلشَّهَادَةِ.‏ وَقَدْ بَدَأَ ٱلْإِخْوَةُ يَسْتَعْمِلُونَهَا سَنَةَ ١٩٣٣.‏ كَانَتِ ٱلْبِطَاقَةُ بِحَجْمِ ٱلْكَفِّ،‏ وَتَضَمَّنَتْ رِسَالَةً مُخْتَصَرَةً مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَمِنْ حِينٍ إِلَى آخَرَ،‏ صَدَرَتْ بِطَاقَاتٌ جَدِيدَةٌ تَتَنَاوَلُ مَوَاضِيعَ مُخْتَلِفَةً.‏ وَكَانَ ٱلْعَرْضُ فِي غَايَةِ ٱلْبَسَاطَةِ.‏ يَقُولُ ٱلْأَخُ تْشَارْلْز إِرْلِنْمَايِرُ ٱلَّذِي كَانَ فِي ٱلْعَاشِرَةِ مِنْ عُمْرِهِ تَقْرِيبًا حِينَ ٱسْتَعْمَلَ بِطَاقَةَ ٱلشَّهَادَةِ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ:‏ «كَانَ ٱلْعَرْضُ ٱلنَّمُوذَجِيُّ كَمَا يَلِي:‏ نَسْأَلُ صَاحِبَ ٱلْبَيْتِ:‏ ‹هَلَّا تَتَفَضَّلُ بِقِرَاءَةِ هٰذِهِ ٱلْبِطَاقَةِ؟‏›.‏ وَبَعْدَ أَنْ يَقْرَأَهَا،‏ نُقَدِّمُ لَهُ مَطْبُوعَةً وَنَمْضِي فِي طَرِيقِنَا».‏

٦ أَيُّ هَدَفٍ عَمَلِيٍّ حَقَّقَتْهُ بِطَاقَةُ ٱلشَّهَادَةِ؟‏

٦ كَانَتْ بِطَاقَةُ ٱلشَّهَادَةِ مُفِيدَةً بِعِدَّةِ طَرَائِقَ.‏ فَمِنْ نَاحِيَةٍ،‏ ٱمْتَلَكَ بَعْضُ ٱلنَّاشِرِينَ رَغْبَةً شَدِيدَةً فِي ٱلْكِرَازَةِ،‏ لٰكِنَّهُمْ كَانُوا خَجُولِينَ وَلَمْ يَعْرِفُوا مَاذَا يَجِبُ أَنْ يَقُولُوا.‏ وَمِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى،‏ تَحَلَّى بَعْضُ ٱلنَّاشِرِينَ بِٱلْجُرْأَةِ،‏ وَكَانُوا يُمْطِرُونَ صَاحِبَ ٱلْبَيْتِ بِكُلِّ مَا فِي جَعْبَتِهِمْ مِنْ مَعْلُومَاتٍ فِي بِضْعِ دَقَائِقَ فَقَطْ.‏ لٰكِنَّ عَرْضَهُمْ لَمْ يَكُنْ لَبِقًا دَائِمًا.‏ أَمَّا بِطَاقَةُ ٱلشَّهَادَةِ فَقَدْ «تَوَلَّتِ ٱلْحَدِيثَ» عِوَضًا عَنِ ٱلنَّاشِرِ بِكَلِمَاتٍ مُخْتَصَرَةٍ وَمُنَاسِبَةٍ.‏

٧ أَيَّةُ تَحَدِّيَاتٍ وَاجَهَهَا ٱلْبَعْضُ عِنْدَ ٱسْتِعْمَالِ بِطَاقَةِ ٱلشَّهَادَةِ؟‏

٧ غَيْرَ أَنَّ ٱلْأَمْرَ لَمْ يَخْلُ مِنَ ٱلتَّحَدِّيَاتِ.‏ قَالَتِ ٱلْأُخْتُ غْرَيْس إِيسْتِب،‏ وَهِيَ مِنَ ٱلشُّهُودِ ٱلْقُدَامَى:‏ «سَأَلَنَا أَصْحَابُ ٱلْبُيُوتِ أَحْيَانًا:‏ ‹مَا ٱلْمَكْتُوبُ فِي ٱلْبِطَاقَةِ؟‏ هَلَّا أَخْبَرْتُمُونَا مَا فَحْوَاهَا؟‏›».‏ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى،‏ لَمْ يَكُنْ فِي وِسْعِ بَعْضِهِمْ قِرَاءَتُهَا،‏ فِيمَا ٱعْتَقَدَ آخَرُونَ أَنَّ بِإِمْكَانِهِمِ ٱلِٱحْتِفَاظَ بِهَا،‏ فَأَخَذُوهَا مِنَ ٱلنَّاشِرِ وَأَغْلَقُوا ٱلْبَابَ.‏ أَمَّا بَعْضُ أَصْحَابِ ٱلْبُيُوتِ ٱلْمُقَاوِمِينَ فَمَزَّقُوهَا إِرْبًا إِرْبًا.‏ عَلَى أَيَّةِ حَالٍ،‏ سَاعَدَتْ هٰذِهِ ٱلْبِطَاقَةُ إِخْوَتَنَا أَنْ يَكْرِزُوا لِلنَّاسِ وَيُعْلِنُوا هُوِيَّتَهُمْ كَمُمَثِّلِينَ عَنِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏

٨ اِشْرَحْ كَيْفَ ٱسْتُخْدِمَ ٱلْفُونُوغْرَافُ ٱلْمَحْمُولُ.‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

٨ بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى بِطَاقَةِ ٱلشَّهَادَةِ،‏ ٱسْتَخْدَمَ ٱلْإِخْوَةُ أَدَاةً  أُخْرَى فِي ثَلَاثِينِيَّاتِ وَأَوَائِلِ أَرْبَعِينِيَّاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْعِشْرِينَ هِيَ ٱلْفُونُوغْرَافُ ٱلْمَحْمُولُ.‏ وَقَدْ سَمَّى بَعْضُ ٱلْإِخْوَةِ هٰذِهِ ٱلْآلَةَ هَارُونَ،‏ لِأَنَّهَا تَوَلَّتِ ٱلْحَدِيثَ عِوَضًا عَنْهُمْ.‏ ‏(‏اقرإ الخروج ٤:‏١٤-‏١٦‏.‏)‏ فَكَانَ ٱلنَّاشِرُ،‏ بَعْدَ طَلَبِ ٱلْإِذْنِ مِنْ صَاحِبِ ٱلْبَيْتِ،‏ يُشَغِّلُ تَسْجِيلًا لِمُحَاضَرَةٍ مُؤَسَّسَةٍ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مُدَّتُهَا أَرْبَعُ دَقَائِقَ وَنِصْفٌ،‏ ثُمَّ يَعْرِضُ بَعْضَ ٱلْمَطْبُوعَاتِ.‏ وَأَحْيَانًا،‏ ٱجْتَمَعَتْ عَائِلَاتٌ بِكَامِلِهَا لِتَسْتَمِعَ إِلَى ٱلْمُحَاضَرَةِ.‏ وَفِي عَامِ ١٩٣٤،‏ بَدَأَتْ جَمْعِيَّةُ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ بِصُنْعِ فُونُوغْرَافَاتٍ مَحْمُولَةٍ مُعَدَّةٍ خُصُوصًا لِٱسْتِخْدَامِهَا فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ وَفِي نِهَايَةِ ٱلْمَطَافِ،‏ تَوَفَّرَتْ تَسْجِيلَاتٌ تَتَنَاوَلُ ٩٢ مَوْضُوعًا مُخْتَلِفًا.‏

٩ كَمْ كَانَ ٱلْفُونُوغْرَافُ ٱلْمَحْمُولُ فَعَّالًا فِي ٱلْخِدْمَةِ؟‏

٩ سَمِعَ هِيلَارِي غُوسْلِن تَسْجِيلًا لِمُحَاضَرَةٍ مُؤَسَّسَةٍ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ فَٱسْتَعَارَ ٱلْفُونُوغْرَافَ لِمُدَّةِ أُسْبُوعٍ لِيُسْمِعَ جِيرَانَهُ رِسَالَةَ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ وَعِنْدَمَا رَجَعَ ٱلنَّاشِرُ ٱلَّذِي أَعَارَهُ ٱلْفُونُوغْرَافَ،‏ وَجَدَ عَدَدًا مِنَ ٱلْمُهْتَمِّينَ ٱلْجُدُدِ فِي ٱنْتِظَارِهِ.‏ وَمَعَ ٱلْوَقْتِ،‏ ٱعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ،‏ وَحَضَرَتِ ٱبْنَتَا هِيلَارِي مَدْرَسَةَ جِلْعَادَ وَعُيِّنَتَا فِي بَلَدٍ أَجْنَبِيٍّ.‏ وَعَلَى غِرَارِ بِطَاقَةِ ٱلشَّهَادَةِ،‏ سَاعَدَ ٱلْفُونُوغْرَافُ نَاشِرِينَ كَثِيرِينَ عَلَى ٱلْمُشَارَكَةِ فِي ٱلْكِرَازَةِ.‏ غَيْرَ أَنَّ ٱلْمَلِكَ كَانَ سَيُدَرِّبُ شَعْبَهُ لَاحِقًا عَلَى ٱلْكِرَازَةِ مُسْتَخْدِمًا مَدْرَسَةَ ٱلْخِدْمَةِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةَ.‏

بُلُوغُ ٱلنَّاسِ بِشَتَّى ٱلْأَسَالِيبِ

١٠،‏ ١١ كَيْفَ ٱسْتُخْدِمَتِ ٱلْجَرَائِدُ وَٱلرَّادِيُو لِنَشْرِ ٱلْبِشَارَةِ،‏ وَلِمَ كَانَ هٰذَانِ ٱلْأُسْلُوبَانِ فَعَّالَيْنِ؟‏

١٠ تَحْتَ تَوْجِيهِ ٱلْمَلِكِ،‏ ٱسْتَخْدَمَ شَعْبُ ٱللهِ أَسَالِيبَ مُتَنَوِّعَةً لِيُوصِلُوا ٱلْبِشَارَةَ إِلَى أَكْبَرِ عَدَدٍ مُمْكِنٍ مِنَ ٱلنَّاسِ.‏ وَبَرَزَتْ أَهَمِّيَّةُ هٰذِهِ ٱلْأَسَالِيبِ خُصُوصًا حِينَ كَانَ ‹ٱلْعُمَّالُ قَلِيلِينَ›.‏ ‏(‏اقرأ متى ٩:‏٣٧‏.‏)‏ فَفِي أَوَائِلِ ٱلْقَرْنِ ٱلْعِشْرِينَ،‏ سَاهَمَتِ ٱلْجَرَائِدُ فِي بُلُوغِ أَعْدَادٍ غَفِيرَةٍ مِنَ ٱلنَّاسِ فِي مَنَاطِقَ عَاشَ فِيهَا قِلَّةٌ مِنْ تَلَامِيذِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَكَانَ ٱلْأَخُ تْشَارْلْز تَاز رَصِل يُرْسِلُ كُلَّ أُسْبُوعٍ بِوَاسِطَةِ ٱلتِّلِغْرَافِ مَوْعِظَةً إِلَى وِكَالَةِ أَنْبَاءٍ.‏ فَتُعِيدُ ٱلْوِكَالَةُ إِرْسَالَهَا تِلِغْرَافِيًّا إِلَى صُحُفٍ فِي ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ وَكَنَدَا وَأُورُوبَّا.‏ وَبِحَسَبِ ٱلتَّقْدِيرَاتِ،‏ بَلَغَتْ مَوَاعِظُ ٱلْأَخِ رَصِل ١٥٬٠٠٠٬٠٠٠ قَارِئٍ عَبْرَ ٢٬٠٠٠ جَرِيدَةٍ بِحُلُولِ عَامِ ١٩١٣!‏

١١ وَبَعْدَ مَوْتِ ٱلْأَخِ رَصِل،‏ ٱسْتُخْدِمَ أُسْلُوبٌ فَعَّالٌ آخَرُ لِنَشْرِ ٱلْبِشَارَةِ.‏ فَفِي ١٦ نَيْسَانَ (‏إِبْرِيل)‏ ١٩٢٢،‏ أَلْقَى جُوزِيف رَذَرْفُورْد إِحْدَى أُولَى مُحَاضَرَاتِهِ عَبْرَ ٱلرَّادِيُو،‏ وَقَدْ أَصْغَى إِلَيْهَا مَا يُقَدَّرُ بِـ‍ ٥٠٬٠٠٠ مُسْتَمِعٍ.‏ وَفِي ٢٤ شُبَاطَ (‏فِبْرَايِر)‏ ١٩٢٤،‏ بَدَأَتْ بِٱلْبَثِّ أَوَّلُ مَحَطَّةٍ إِذَاعِيَّةٍ أَنْشَأَتْهَا ٱلْهَيْئَةُ،‏ «مَحَطَّةُ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ ٱلْإِذَاعِيَّةُ» (‏WBBR)‏.‏ وَتَعْلِيقًا عَلَى هٰذَا ٱلْأُسْلُوبِ ٱلْجَدِيدِ،‏ ذَكَرَتْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ عَدَدُ ١ كَانُونَ ٱلْأَوَّلِ (‏دِيسَمْبِر)‏ ١٩٢٤:‏ «نَعْتَقِدُ أَنَّ ٱلرَّادِيُو هُوَ ٱلْوَسِيلَةُ ٱلْأَكْثَرُ تَوْفِيرًا وَفَعَّالِيَّةً فِي نَشْرِ رِسَالَةِ ٱلْحَقِّ إِلَى يَوْمِنَا هٰذَا».‏ وَمِثْلَ ٱلْجَرِيدَةِ،‏ كَانَ ٱلرَّادِيُو نَافِعًا لِبُلُوغِ حُشُودٍ ضَخْمَةٍ مِنَ ٱلنَّاسِ فِي مَنَاطِقَ عَاشَ فِيهَا نَاشِرُونَ قَلِيلُونَ.‏

يُشَارِكُ نَاشِرُونَ كَثِيرُونَ فِي ٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَلَنِيَّةِ وَيَتَمَتَّعُونَ بِتَوْجِيهِ ٱلنَّاسِ إِلَى مَوْقِعِنَا ٱلْإِلِكْتُرُونِيِّ jw.‎org (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٢،‏ ١٣.‏)‏

١٢ ‏(‏أ)‏ أَيُّ وَجْهٍ مِنْ أَوْجُهِ ٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَلَنِيَّةِ تَسْتَمْتِعُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نَتَغَلَّبَ عَلَى مَخَاوِفِنَا حِيَالَ ٱلْمُشَارَكَةِ فِي ٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَلَنِيَّةِ؟‏

١٢ وَٱلْيَوْمَ،‏ يَزْدَادُ ٱلتَّشْدِيدُ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ عَلَى ٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَلَنِيَّةِ:‏ فِي مَحَطَّاتِ ٱلْبَاصَاتِ وَٱلْقِطَارَاتِ،‏ مَوَاقِفِ ٱلسَّيَّارَاتِ،‏ ٱلسَّاحَاتِ ٱلْعَامَّةِ،‏ وَٱلْأَسْوَاقِ.‏ وَإِذَا كُنْتَ  تَشْعُرُ بِٱلتَّوَتُّرِ عِنْدَ ٱلتَّبْشِيرِ فِي أَمَاكِنَ كَهٰذِهِ،‏ فَصَلِّ إِلَى يَهْوَهَ وَفَكِّرْ فِي كَلِمَاتِ أَنْجِلُو مَنِيرَا ٱلِٱبْنِ،‏ وَهُوَ نَاظِرُ دَائِرَةٍ مُنْذُ فَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ.‏ يَقُولُ:‏ «اِعْتَبَرْنَا كُلَّ وَجْهٍ جَدِيدٍ مِنْ أَوْجُهِ ٱلْخِدْمَةِ طَرِيقَةً مُخْتَلِفَةً لِنَخْدُمَ يَهْوَهَ،‏ طَرِيقَةً أُخْرَى لِنُبَرْهِنَ عَنْ وَلَائِنَا لَهُ،‏ وَٱمْتِحَانًا آخَرَ لِٱسْتِقَامَتِنَا.‏ فَبَذَلْنَا كُلَّ جُهْدِنَا لِنُثْبِتَ أَنَّنَا مُسْتَعِدُّونَ لِخِدْمَتِهِ مَهْمَا طَلَبَ مِنَّا».‏ فَٱلْمُشَارَكَةُ فِي وَجْهٍ جَدِيدٍ مِنْ أَوْجُهِ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ،‏ حَتَّى لَوْ لَمْ نَشْعُرْ بِٱرْتِيَاحٍ لَهُ،‏ تُسَاهِمُ فِي بِنَاءِ ثِقَتِنَا وَإِيمَانِنَا بِيَهْوَهَ وَتُعَمِّقُ رُوحِيَّاتِنَا.‏ —‏ اقرأ ٢ كورنثوس ١٢:‏٩،‏ ١٠‏.‏

١٣ لِمَ يُعْتَبَرُ ٱسْتِخْدَامُ مَوْقِعِنَا ٱلْإِلِكْتُرُونِيِّ فِي ٱلْخِدْمَةِ أُسْلُوبًا فَعَّالًا،‏ وَأَيَّةُ ٱخْتِبَارَاتٍ حَصَلَتْ مَعَكَ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ؟‏

١٣ يَسْتَمْتِعُ نَاشِرُونَ كَثِيرُونَ بِأُسْلُوبٍ آخَرَ هُوَ تَوْجِيهُ ٱلنَّاسِ إِلَى مَوْقِعِنَا ٱلْإِلِكْتُرُونِيِّ jw.‎org حَيْثُ يُمْكِنُهُمْ أَنْ يَقْرَأُوا مَطْبُوعَاتِنَا ٱلْمُؤَسَّسَةَ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَيُنَزِّلُوهَا بِأَكْثَرَ مِنْ ٧٠٠ لُغَةٍ.‏ وَكُلَّ يَوْمٍ،‏ يَزُورُ مَوْقِعَنَا مَا يَزِيدُ عَنْ ١٬٦٠٠٬٠٠٠ شَخْصٍ.‏ وَمِثْلَ ٱلرَّادِيُو فِي ٱلْمَاضِي،‏ يُوصِلُ مَوْقِعُنَا ٱلْيَوْمَ ٱلْبِشَارَةَ إِلَى ٱلنَّاسِ حَتَّى فِي ٱلْمَنَاطِقِ ٱلنَّائِيَةِ.‏

تَدْرِيبُ نَاشِرِي ٱلْبِشَارَةِ

١٤ أَيُّ تَدْرِيبٍ ٱحْتَاجَ إِلَيْهِ ٱلنَّاشِرُونَ،‏ وَأَيَّةُ مَدْرَسَةٍ سَاعَدَتْهُمْ أَنْ يَصِيرُوا مُعَلِّمِينَ فَعَّالِينَ؟‏

١٤ نَاقَشْنَا حَتَّى ٱلْآنَ بَعْضَ ٱلْأَدَوَاتِ وَٱلْأَسَالِيبِ ٱلَّتِي ٱسْتَخْدَمْنَاهَا لِنَشْرِ ٱلْبِشَارَةِ.‏ لٰكِنَّ ٱلنَّاشِرِينَ ٱحْتَاجُوا إِلَى ٱلتَّدْرِيبِ لِيَنْجَحُوا فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ لِنَفْرِضْ أَنَّ صَاحِبَ ٱلْبَيْتِ ٱعْتَرَضَ عَلَى مَا سَمِعَهُ بِوَاسِطَةِ ٱلْفُونُوغْرَافِ أَوِ ٱهْتَمَّ بِمَا قَرَأَهُ فِي بِطَاقَةِ ٱلشَّهَادَةِ.‏ فَكَانَ عَلَى ٱلنَّاشِرِينَ أَنْ يَعْرِفُوا كَيْفَ يَتَغَلَّبُونَ عَلَى ٱلِٱعْتِرَاضَاتِ بِلَبَاقَةٍ وَكَيْفَ يُعَلِّمُونَ ٱلْمُخْلِصِينَ بِمَهَارَةٍ.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ ٱلْأَخَ نَاثَان نُور رَأَى بِتَوْجِيهٍ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ ٱلْحَاجَةَ إِلَى تَدْرِيبِ ٱلنَّاشِرِينَ عَلَى ٱلتَّحَدُّثِ مَعَ ٱلنَّاسِ فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ وَمَاذَا كَانَ ٱلْحَلُّ؟‏ مَدْرَسَةَ ٱلْخِدْمَةِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةَ،‏ ٱلَّتِي بَدَأَتْ تُعْقَدُ فِي ٱلْجَمَاعَاتِ سَنَةَ ١٩٤٣.‏ وَقَدْ سَاعَدَتْنَا هٰذِهِ ٱلْمَدْرَسَةُ جَمِيعًا أَنْ نُصْبِحَ مُعَلِّمِينَ فَعَّالِينَ.‏

١٥ ‏(‏أ)‏ مَاذَا حَصَلَ مَعَ ٱلْبَعْضِ حِينَ أَلْقَوْا مَوْضُوعًا فِي مَدْرَسَةِ ٱلْخِدْمَةِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ لَمَسْتَ شَخْصِيًّا صِحَّةَ ٱلْوَعْدِ فِي ٱلْمَزْمُور ٣٢:‏٨‏؟‏

١٥ لَمْ يَكُنِ ٱلْكَثِيرُ مِنَ ٱلْإِخْوَةِ مُعْتَادِينَ أَنْ يُلْقُوا خِطَابًا أَمَامَ جُمْهُورٍ مِنَ ٱلنَّاسِ.‏ يَتَذَكَّرُ هُولْيُو رَامُو أَوَّلَ مَوْضُوعٍ لَهُ فِي ٱلْمَدْرَسَةِ سَنَةَ ١٩٤٤،‏  وَكَانَ عَنْ دُوَاغَ،‏ رَجُلٍ لَا يَذْكُرُهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ إِلَّا فِي خَمْسِ آيَاتٍ!‏ يَقُولُ هُولْيُو:‏ «كَانَتْ يَدَايَ وَرُكْبَتَايَ تَرْتَجِفُ وَأَسْنَانِي تَصْطَكُّ مِنْ شِدَّةِ ٱلْخَوْفِ».‏ وَيُضِيفُ:‏ «أَلْقَيْتُ مَوْضُوعِي فِي ثَلَاثِ دَقَائِقَ.‏ وَكَانَتْ هٰذِهِ أَوَّلَ تَجْرِبَةٍ لِي عَلَى ٱلْمِنْبَرِ،‏ لٰكِنِّي لَمْ أَسْتَسْلِمْ».‏ كَمَا ٱنْخَرَطَ ٱلْأَوْلَادُ أَيْضًا فِي ٱلْمَدْرَسَةِ مَعَ أَنَّ إِلْقَاءَ ٱلْمَوَاضِيعِ لَمْ يَكُنْ سَهْلًا عَلَيْهِمْ.‏ يَتَذَكَّرُ أَنْجِلُو مَنِيرَا ٱلْمَذْكُورُ آنِفًا مَا حَصَلَ حِينَ أَلْقَى صَبِيٌّ صَغِيرٌ أَوَّلَ مَوْضُوعٍ لَهُ.‏ يَقُولُ:‏ «بَدَأَ مَوْضُوعَهُ وَهُوَ يَتَنَفَّسُ تَنَفُّسًا سَرِيعًا مُتَقَطِّعًا مِنْ شِدَّةِ تَوَتُّرِهِ.‏ لٰكِنَّهُ كَانَ مُصَمِّمًا عَلَى إِلْقَائِهِ،‏ فَأَكْمَلَهُ إِلَى آخِرِ نَفَسٍ».‏ فَهَلْ تَمْتَنِعُ عَنِ ٱلتَّعْلِيقِ فِي ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ أَوِ ٱلْمُشَارَكَةِ فِيهَا بِسَبَبِ ٱلْخَجَلِ أَوْ أَيِّ عَائِقٍ آخَرَ؟‏ اُطْلُبْ مِنْ يَهْوَهَ أَنْ يُسَاعِدَكَ عَلَى ٱلتَّغَلُّبِ عَلَى مَخَاوِفِكَ مِثْلَمَا سَاعَدَ تَلَامِذَةَ مَدْرَسَةِ ٱلْخِدْمَةِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةِ ٱلْأَوَّلِينَ.‏ —‏ اقرإ المزمور ٣٢:‏٨‏.‏

١٦ مَا هَدَفُ مَدْرَسَةِ جِلْعَادَ؟‏

١٦ لَا يَقْتَصِرُ ٱلتَّدْرِيبُ ٱلَّذِي يَتَلَقَّاهُ شَعْبُ يَهْوَهَ عَلَى مَدْرَسَةِ ٱلْخِدْمَةِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةِ.‏ فَٱلْمُرْسَلُونَ وَغَيْرُهُمْ نَالُوا فَوَائِدَ كَبِيرَةً مِنْ حُضُورِ مَدْرَسَةِ جِلْعَادَ.‏ وَبِحَسَبِ أَحَدِ أَسَاتِذَتِهَا،‏ تَهْدِفُ هٰذِهِ ٱلْمَدْرَسَةُ إِلَى «غَرْسِ رَغْبَةٍ مُلِحَّةٍ فِي قُلُوبِ [ٱلتَّلَامِيذِ] لِلْمُشَارَكَةِ فِي عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ».‏ لَقَدِ ٱفْتُتِحَتْ جِلْعَادُ سَنَةَ ١٩٤٣،‏ وَمُذَّاكَ،‏ تَدَرَّبَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ ٨٬٥٠٠ تِلْمِيذٍ أُرْسِلُوا إِلَى نَحْوِ ١٧٠ بَلَدًا.‏ وَمُنْذُ عَامِ ٢٠١١،‏ بَاتَ دُخُولُ هٰذِهِ ٱلْمَدْرَسَةِ مُقْتَصِرًا عَلَى مَنْ هُمْ فِي ٱلْخِدْمَةِ ٱلْخُصُوصِيَّةِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ،‏ أَيِ ٱلْفَاتِحِينَ ٱلْخُصُوصِيِّينَ،‏ نُظَّارِ ٱلدَّوَائِرِ،‏ أَعْضَاءِ بَيْتَ إِيلَ،‏ أَوِ ٱلْمُرْسَلِينَ ٱلَّذِينَ لَمْ يَحْضُرُوهَا بَعْدُ.‏

١٧ إِلَى أَيِّ حَدٍّ كَانَ تَدْرِيبُ جِلْعَادَ فَعَّالًا؟‏

١٧ وَهَلْ أَثْبَتَتْ مَدْرَسَةُ جِلْعَادَ فَعَّالِيَّتَهَا؟‏ إِلَيْكَ ٱلْمِثَالَ ٱلتَّالِيَ.‏ فِي آبَ (‏أُغُسْطُس)‏ ١٩٤٩،‏ وُجِدَ فِي ٱلْيَابَان أَقَلُّ مِنْ ١٠ نَاشِرِينَ مِنْ أَهْلِ ٱلْبَلَدِ.‏ وَلٰكِنْ بِحُلُولِ أَوَاخِرِ تِلْكَ ٱلسَّنَةِ،‏ كَانَ ١٣ مُرْسَلًا مِنْ جِلْعَادَ يَكْرِزُونَ بِنَشَاطٍ هُنَاكَ.‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ تَضُمُّ ٱلْيَابَان ٢١٦٬٠٠٠ نَاشِرٍ تَقْرِيبًا،‏ نَحْوُ ٤٢ فِي ٱلْمِئَةِ مِنْهُمْ فَاتِحُونَ!‏

١٨ عَدِّدْ بَعْضَ ٱلْمَدَارِسِ ٱلَّتِي تُسَاهِمُ فِي تَعْمِيقِ رُوحِيَّاتِ شَعْبِ يَهْوَهَ وَزِيَادَةِ فَعَّالِيَّتِهِمْ.‏

١٨ أَمَّا ٱلْمَدَارِسُ ٱلْأُخْرَى مِثْلُ مَدْرَسَةِ خِدْمَةِ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ مَدْرَسَةِ خِدْمَةِ ٱلْفَتْحِ،‏ مَدْرَسَةِ ٱلْكَارِزِينَ بِٱلْمَلَكُوتِ،‏ مَدْرَسَةِ نُظَّارِ ٱلدَّوَائِرِ وَزَوْجَاتِهِمْ،‏ وَمَدْرَسَةِ أَعْضَاءِ لِجَانِ ٱلْفُرُوعِ وَزَوْجَاتِهِمْ فَتُسَاهِمُ إِلَى حَدٍّ كَبِيرٍ فِي تَعْمِيقِ رُوحِيَّاتِ شَعْبِ يَهْوَهَ وَزِيَادَةِ فَعَّالِيَّتِهِمْ.‏ فَدُونَ أَدْنَى شَكٍّ،‏ لَا يَزَالُ ٱلْمَلِكُ يُدَرِّبُ رَعَايَاهُ.‏

١٩ أَيَّةُ كَلِمَاتٍ قَالَهَا ٱلْأَخُ رَصِل عَنْ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ،‏ وَكَيْفَ تَحَقَّقَتْ تَوَقُّعَاتُهُ؟‏

١٩ مَرَّ عَلَى وِلَادَةِ مَلَكُوتِ ٱللهِ أَكْثَرُ مِنْ ١٠٠ سَنَةٍ،‏ وَمَلِكُنَا يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ يَسْتَمِرُّ فِي تَدْرِيبِنَا.‏ وَقَدْ أَعْرَبَ تْشَارْلْز رَصِل،‏ قُبَيْلَ مَوْتِهِ عَامَ ١٩١٦،‏ عَنْ بَصِيرَةٍ نَافِذَةٍ حِينَ قَالَ عَنِ ٱلْكِرَازَةِ بِٱلْبِشَارَةِ:‏ «إِنَّ ٱلْعَمَلَ يَزْدَادُ بِسُرْعَةٍ،‏ وَسَيَسْتَمِرُّ فِي ٱلِٱزْدِيَادِ،‏ لِأَنَّ هُنَالِكَ عَمَلًا عَالَمِيَّ ٱلنِّطَاقِ لِلْقِيَامِ بِهِ فِي ٱلْكِرَازَةِ بِـ‍ ‹إِنْجِيلِ ٱلْمَلَكُوتِ› فِي كُلِّ ٱلْعَالَمِ».‏ (‏اَلْإِيمَانُ يَمْضِي قُدُمًا ‏[بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ]،‏ بِقَلَمِ أ.‏ ه‍.‏ مَاكْمِيلَان،‏ ٱلصَّفْحَةُ ٦٩)‏ وَقَدْ كَانَ مُصِيبًا فِي تَقْدِيرِهِ.‏ فَكَمْ نَحْنُ شَاكِرُونَ لِأَنَّ إِلٰهَ ٱلسَّلَامِ يُجَهِّزُنَا «بِكُلِّ شَيْءٍ صَالِحٍ» لِنَفْعَلَ مَشِيئَتَهُ!‏

^ ‎الفقرة 2‏ ثَمَّةَ سَبَبٌ لِلِٱعْتِقَادِ أَنَّ مُعْظَمَ ٱلْحَاضِرِينَ فِي تِلْكَ ٱلْمُنَاسَبَةِ صَارُوا مَسِيحِيِّينَ.‏ فَبُولُسُ أَشَارَ إِلَيْهِمْ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى ٱلْكُورِنْثِيِّينَ أَنَّهُمْ «خَمْسُ مِئَةِ أَخٍ».‏ كَمَا أَنَّهُ أَضَافَ:‏ «مُعْظَمُهُمْ بَاقٍ حَتَّى ٱلْآنَ،‏ وَلٰكِنَّ بَعْضَهُمْ رَقَدُوا».‏ فَيَبْدُو أَنَّ بُولُسَ وَمَسِيحِيِّينَ آخَرِينَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ كَانُوا يَعْرِفُونَ كَثِيرِينَ مِمَّنْ سَمِعُوا هٰذَا ٱلتَّفْوِيضَ مِنْ يَسُوعَ مُبَاشَرَةً.‏