إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ تشرين١/اكتوبر ٢٠١٥

لا تدع التلهيات تؤخِّرك عن خدمة يهوه

لا تدع التلهيات تؤخِّرك عن خدمة يهوه

‏‹جَلَسَتْ مَرْيَمُ تَسْمَعُ كَلَامَ يَسُوعَ.‏ أَمَّا مَرْثَا فَكَانَتْ مُلْتَهِيَةً بِٱلِٱعْتِنَاءِ بِوَاجِبَاتٍ كَثِيرَةٍ›.‏ —‏ لو ١٠:‏٣٩،‏ ٤٠‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ٩٤،‏ ١٣٤

١،‏ ٢ لِمَ أَحَبَّ يَسُوعُ مَرْثَا،‏ وَمَاذَا يُظْهِرُ أَنَّهَا لَمْ تَكُنِ ٱمْرَأَةً كَامِلَةً؟‏

مَاذَا يَتَبَادَرُ إِلَى ذِهْنِكَ حِينَ تُفَكِّرُ فِي مَرْثَا،‏ إِحْدَى شَخْصِيَّاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟‏ فِي ٱلْوَاقِعِ،‏ مَرْثَا هِيَ ٱلْمَرْأَةُ ٱلْوَحِيدَةُ ٱلَّتِي يَذْكُرُهَا ٱلسِّجِلُّ بِٱلِٱسْمِ قَائِلًا إِنَّ يَسُوعَ كَانَ يُحِبُّهَا،‏ عِلْمًا أَنَّهُ أَعَزَّ وَأَحَبَّ غَيْرَهَا مِنَ ٱلنِّسَاءِ ٱلتَّقِيَّاتِ،‏ مِثْلِ مَرْيَمَ أُمِّهِ ٱلْحَبِيبَةِ وَمَرْيَمَ أُخْتِ مَرْثَا.‏ (‏يو ١١:‏٥؛‏ ١٩:‏٢٥-‏٢٧‏)‏ وَلٰكِنْ لِمَ ٱسْتَحَقَّتْ مَرْثَا مَحَبَّةَ يَسُوعَ؟‏

٢ لَيْسَ فَقَطْ لِأَنَّهَا ٱمْرَأَةٌ مِضْيَافَةٌ مُجْتَهِدَةٌ وَمُفْعَمَةٌ بِٱلنَّشَاطِ،‏ بَلْ أَيْضًا لِأَنَّهَا كَانَتْ قَوِيَّةً رُوحِيًّا.‏ فَقَدْ آمَنَتْ إِيمَانًا رَاسِخًا بِتَعَالِيمِ يَسُوعَ وَلَمْ تُسَاوِرْهَا ذَرَّةُ شَكٍّ أَنَّهُ ٱلْمَسِيَّا ٱلْمُنْتَظَرُ.‏ (‏يو ١١:‏٢١-‏٢٧‏)‏ لٰكِنَّهَا بِطَبِيعَةِ ٱلْحَالِ لَمْ تَكُنِ ٱمْرَأَةً كَامِلَةً مَثَلُهَا مَثَلُ سَائِرِ ٱلْبَشَرِ.‏ فَفِي إِحْدَى ٱلْمُنَاسَبَاتِ،‏ وَفِيمَا يَسُوعُ ضَيْفٌ فِي مَنْزِلِهَا،‏ تَجَرَّأَتْ أَنْ تُمْلِيَ عَلَيْهِ كَيْفَ يُصَحِّحُ تَصَرُّفَ أُخْتِهَا ٱلْخَاطِئَ فِي نَظَرِهَا.‏ قَالَتْ لَهُ:‏ «يَا رَبُّ،‏ أَمَا تُبَالِي بِأَنَّ أُخْتِي قَدْ تَرَكَتْنِي أَخْدُمُ وَحْدِي؟‏ فَقُلْ لَهَا أَنْ تُسَاعِدَنِي».‏ ‏(‏اقرأ لوقا ١٠:‏٣٨-‏٤٢‏.‏)‏ فَمَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ هٰذِهِ ٱلرِّوَايَةِ؟‏

 مَرْثَا تَلْتَهِي بِوَاجِبَاتٍ كَثِيرَةٍ

٣،‏ ٤ كَيْفَ ٱخْتَارَتْ مَرْيَمُ «ٱلنَّصِيبَ ٱلصَّالِحَ»،‏ وَأَيُّ دَرْسٍ تَعَلَّمَتْهُ مَرْثَا؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

٣ تَقْدِيرًا لِضِيَافَةِ مَرْثَا وَمَرْيَمَ،‏ يَنْدَفِعُ يَسُوعُ إِلَى إِطْلَاعِهِمَا عَلَى حَقَائِقَ رُوحِيَّةٍ ثَمِينَةٍ.‏ فَتَغْتَنِمُ مَرْيَمُ ٱلْفُرْصَةَ وَتَجْلِسُ «عِنْدَ قَدَمَيِ ٱلرَّبِّ تَسْمَعُ كَلَامَهُ» لِتَنَالَ ٱلْمَعْرِفَةَ مُبَاشَرَةً مِنْ فَمِ ٱلْمُعَلِّمِ ٱلْكَبِيرِ.‏ وَلَوْ فَعَلَتْ مَرْثَا ٱلْأَمْرَ عَيْنَهُ لَمَدَحَهَا يَسُوعُ حَتْمًا عَلَى تَفَرُّغِهَا لِسَمَاعِ تَعَالِيمِهِ.‏

٤ إِلَّا أَنَّ مَرْثَا تَنْهَمِكُ فِي تَجْهِيزِ وَجْبَةٍ خُصُوصِيَّةٍ وَإِنْجَازِ وَاجِبَاتٍ أُخْرَى حِرْصًا عَلَى رَاحَةِ ضَيْفِهَا.‏ لٰكِنَّ ٱنْشِغَالَهَا بِكُلِّ هٰذِهِ ٱلتَّحْضِيرَاتِ يُوَتِّرُهَا بِلَا لُزُومٍ،‏ فَتَشْعُرُ بِٱلِٱنْزِعَاجِ مِنْ أُخْتِهَا مَرْيَمَ.‏ وَإِذْ يُلَاحِظُ يَسُوعُ أَنَّهَا تُرْهِقُ نَفْسَهَا كَثِيرًا،‏ يَقُولُ لَهَا بِلُطْفٍ:‏ «مَرْثَا،‏ مَرْثَا،‏ أَنْتِ تَحْمِلِينَ هَمًّا وَتَضْطَرِبِينَ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ»،‏ وَيُضِيفُ أَنَّ طَبَقًا وَاحِدًا يَفِي بِٱلْغَرَضِ.‏ ثُمَّ يُوَجِّهُ ٱنْتِبَاهَهُ إِلَى مَرْيَمَ وَيُبَرِّئُهَا مِنْ أَيِّ تَقْصِيرٍ قَائِلًا:‏ «مَرْيَمُ ٱخْتَارَتِ ٱلنَّصِيبَ ٱلصَّالِحَ،‏ وَلَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا».‏ فَلَعَلَّ مَرْيَمَ سَتَنْسَى مَا تَنَاوَلَتْهُ مِنْ طَعَامٍ فِي هٰذِهِ ٱلْمُنَاسَبَةِ ٱلْخَاصَّةِ،‏ لٰكِنَّهَا لَنْ تَنْسَى أَبَدًا مَدْحَ يَسُوعَ لَهَا وَٱلطَّعَامَ ٱلرُّوحِيَّ ٱلدَّسِمَ ٱلَّذِي نَالَتْهُ مِنْهُ حِينَ أَوْلَتْهُ كُلَّ ٱنْتِبَاهِهَا.‏ وَمَاذَا عَنْ مَرْثَا؟‏ مِنَ ٱللَّافِتِ أَنَّ ٱلرَّسُولَ يُوحَنَّا كَتَبَ بَعْدَ أَكْثَرَ مِنْ ٦٠ سَنَةً:‏ «كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّ مَرْثَا وَأُخْتَهَا».‏ (‏يو ١١:‏٥‏)‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْمُوحَى بِهَا تَدُلُّ أَنَّ مَرْثَا قَبِلَتْ تَقْوِيمَ يَسُوعَ ٱلْحُبِّيَّ وَجَاهَدَتْ لِتَخْدُمَ يَهْوَهَ بِأَمَانَةٍ بَاقِيَ حَيَاتِهَا.‏

٥ لِمَ يَصْعُبُ عَلَيْنَا ٱلْيَوْمَ أَنْ نَبْقَى مُرَكِّزِينَ عَلَى مَا هُوَ مُهِمٌّ،‏ وَأَيُّ سُؤَالٍ يَنْشَأُ؟‏

٥ عَلَى غِرَارِ مَرْثَا،‏ نَحْنُ أَيْضًا عُرْضَةٌ لِلتَّلَهِّي.‏ وَلَا نُبَالِغُ عِنْدَمَا نَقُولُ إِنَّ ٱلتَّلْهِيَاتِ فِي عَالَمِنَا ٱلْيَوْمَ تَفُوقُ بِأَشْوَاطٍ تِلْكَ ٱلَّتِي شَاعَتْ زَمَنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ تَأَمَّلْ فِي هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلَّتِي وُجِّهَتْ قَبْلَ أَكْثَرَ مِنْ ٦٠ سَنَةً إِلَى طُلَّابٍ فِي ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ:‏ «لَمْ يَسْبِقْ قَطُّ فِي ٱلتَّارِيخِ أَنْ حَقَّقَ ٱلْبَشَرُ مِثْلَ هٰذَا ٱلتَّفَوُّقِ فِي وَسَائِلِ ٱلِٱتِّصَالِ،‏ وَٱلْمَطَابِعِ ٱلْفَائِقَةِ ٱلسُّرْعَةِ،‏ وَٱلْمَجَلَّاتِ ٱلْمُزَيَّنَةِ بِٱلصُّوَرِ،‏ عَدَا عَنِ ٱلرَّادِيُو وَٱلْأَفْلَامِ وَٱلتِّلِفِزْيُونِ .‏ .‏ .‏ هٰذِهِ كُلُّهَا تَفْتَحُ أَمَامَنَا كُلَّ يَوْمٍ أَبْوَابًا جَدِيدَةً مِنَ ٱلتَّلْهِيَاتِ .‏ .‏ .‏ مُنْذُ زَمَنٍ لَيْسَ بِبَعِيدٍ،‏ تَوَهَّمْنَا أَنَّ عَصْرَنَا هُوَ ‹عَصْرُ ٱلتَّنْوِيرِ› لٰكِنَّهُ بِخُطًى سَرِيعَةٍ يُمْسِي ‹عَصْرَ ٱلتَّلْهِيَاتِ›».‏ لَقَدْ وَرَدَتْ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتُ فِي مَجَلَّةِ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ،‏ عَدَدِ ١٥ أَيْلُولَ (‏سِبْتَمْبِر)‏ ١٩٥٨،‏ ٱلَّتِي أَضَافَتْ مُحَذِّرَةً ٱلْمَسِيحِيِّينَ:‏ «مِنَ ٱلْمُرَجَّحِ أَنَّ ٱلتَّلْهِيَاتِ سَتَكْثُرُ وَتَكْثُرُ مَعَ ٱقْتِرَابِ هٰذَا ٱلْعَالَمِ مِنْ هَلَاكِهِ ٱلْمَحْتُومِ».‏ وَكَمْ يَصِحُّ ذٰلِكَ فِي أَيَّامِنَا!‏ مِنْ هُنَا،‏ يَنْشَأُ سُؤَالٌ مُهِمٌّ:‏ كَيْفَ عَسَانَا نَتَجَنَّبُ تَلْهِيَاتٍ نَحْنُ بِغِنًى عَنْهَا وَنَبْقَى مُرَكِّزِينَ عَلَى ٱلْأُمُورِ ٱلرُّوحِيَّةِ مِثْلَ مَرْيَمَ؟‏

لِنَسْتَعْمِلِ ٱلْعَالَمَ وَلٰكِنْ لَيْسَ كَامِلًا

٦ كَيْفَ يُحْسِنُ شَعْبُ يَهْوَهَ ٱسْتِغْلَالَ ٱلتِّكْنُولُوجْيَا فِي ٱلْعَالَمِ؟‏

٦ لَطَالَمَا أَحْسَنَ ٱلْجُزْءُ ٱلْأَرْضِيُّ مِنْ هَيْئَةِ ٱللهِ ٱسْتِغْلَالَ ٱلتِّكْنُولُوجْيَا فِي ٱلْعَالَمِ دَعْمًا لِتَقَدُّمِ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ.‏ إِلَيْكَ مَثَلًا «‏رِوَايَةَ ٱلْخَلْقِ ٱلْمُصَوَّرَةَ‏»،‏ وَهِيَ عَمَلٌ نَاطِقٌ عُرِضَ بِٱلْأَلْوَانِ شَمَلَ فِيلْمًا سِينَمَائِيًّا وَصُوَرًا مُنْزَلِقَةً.‏ فَقَبْلَ ٱلْحَرْبِ ٱلْعَالَمِيَّةِ ٱلْأُولَى وَخِلَالَهَا،‏ تَعَزَّى ٱلْمَلَايِينُ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ بِهٰذِهِ ٱلرِّوَايَةِ ٱلَّتِي تَصِفُ فِي نِهَايَتِهَا حُكْمَ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱلْأَلْفِيَّ ٱلَّذِي سَيَسُودُهُ ٱلسَّلَامُ.‏  وَلَاحِقًا،‏ ٱسْتُخْدِمَ ٱلرَّادِيُو لِبَثِّ رِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ فَسَمِعَتْهَا أَعْدَادٌ مُتَزَايِدَةٌ مِنَ ٱلنَّاسِ.‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ بِشَكْلٍ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ مَثِيلٌ،‏ تُسْهِمُ تِكْنُولُوجْيَا ٱلْكُمْبْيُوتِرِ وَٱلْإِنْتِرْنِت فِي إِيصَالِ ٱلْبِشَارَةِ إِلَى ٱلْجُزُرِ ٱلنَّائِيَةِ وَكُلِّ زَوَايَا ٱلْأَرْضِ.‏

لَا تَسْمَحْ لِلتَّلْهِيَاتِ بِأَنْ تَتَعَارَضَ مَعَ ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلرُّوحِيَّةِ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ٧.‏)‏

٧ ‏(‏أ)‏ لِمَ ٱسْتِعْمَالُ ٱلْعَالَمِ بِإِفْرَاطٍ أَمْرٌ خَطِيرٌ؟‏ (‏ب)‏ مِمَّ يَنْبَغِي أَنْ نَحْذَرَ حَذَرًا شَدِيدًا؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْحَاشِيَةَ.‏)‏

٧ غَيْرَ أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يُحَذِّرُنَا مِنَ ٱلْإِفْرَاطِ فِي ٱسْتِعْمَالِ مَا يُقَدِّمُهُ ٱلْعَالَمُ.‏ ‏(‏اقرأ ١ كورنثوس ٧:‏٢٩-‏٣١‏.‏)‏ فَقَدْ نُضَيِّعُ بِسُهُولَةٍ سَاعَاتٍ طَوِيلَةً فِي أُمُورٍ لَيْسَتْ خَطَأً بِحَدِّ ذَاتِهَا مِثْلِ مُمَارَسَةِ ٱلْهِوَايَاتِ،‏ ٱلْمُطَالَعَةِ،‏ مُشَاهَدَةِ ٱلتِّلِفِزْيُونِ،‏ ٱلتَّنَزُّهِ وَٱلسِّيَاحَةِ،‏ ٱلتَّفَرُّجِ عَلَى وَاجِهَاتِ ٱلْمَتَاجِرِ،‏ وَتَرَقُّبِ أَحْدَثِ ٱلْأَجْهِزَةِ ٱلْإِلِكْتُرُونِيَّةِ وَوَسَائِلِ ٱلرَّفَاهِيَةِ.‏ كَمَا يُمْكِنُ أَنْ نَهْدُرَ وَقْتَنَا فِي مُوَاكَبَةِ مَوَاقِعِ ٱلتَّوَاصُلِ ٱلِٱجْتِمَاعِيِّ،‏ تَلَقِّي ٱلرَّسَائِلِ ٱلنَّصِّيَّةِ وَٱلْإِلِكْتُرُونِيَّةِ وَنَشْرِهَا،‏ وَمُتَابَعَةِ آخِرِ ٱلْأَخْبَارِ وَٱلْأَحْدَاثِ ٱلرِّيَاضِيَّةِ،‏ حَتَّى إِنَّنَا قَدْ نُصْبِحُ مَهْوُوسِينَ بِذٰلِكَ.‏ * (‏جا ٣:‏١،‏ ٦‏)‏ فَإِذَا لَمْ نَضَعْ حَدًّا لِلْوَقْتِ ٱلَّذِي نَصْرِفُهُ عَلَى ٱلْمَسَائِلِ غَيْرِ ٱلضَّرُورِيَّةِ،‏ نَتَرَاخَى فِي أَهَمِّ عَمَلٍ يَنْبَغِي أَنْ يَشْغَلَ حَيَاتَنَا:‏ عِبَادَتِنَا لِيَهْوَهَ.‏ —‏ اقرأ افسس ٥:‏١٥-‏١٧‏.‏

٨ لِمَ مِنَ ٱلْمُهِمِّ أَلَّا نُحِبَّ مَا فِي ٱلْعَالَمِ؟‏

٨ لَقَدْ صَمَّمَ ٱلشَّيْطَانُ عَالَمَهُ لِيَجْتَذِبَنَا وَيُلْهِيَنَا عَنْ خِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏ فَإِذَا صَحَّ ذٰلِكَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ فَكَمْ بِٱلْأَحْرَى فِي أَيَّامِنَا؟‏!‏ (‏٢ تي ٤:‏١٠‏)‏ لِذٰلِكَ،‏ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نُصْغِيَ إِلَى ٱلنَّصِيحَةِ ٱلَّتِي تَقُولُ:‏ «لَا تُحِبُّوا .‏ .‏ .‏ مَا فِي ٱلْعَالَمِ».‏ وَحِينَ نَفْحَصُ أَنْفُسَنَا وَنُجْرِي دَوْمًا ٱلتَّعْدِيلَاتِ ٱللَّازِمَةَ لِنَعِيشَ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ،‏ نَتَجَنَّبُ ٱلتَّلَهِّيَ وَنُقَوِّي «مَحَبَّةَ ٱلْآبِ» فِي قُلُوبِنَا.‏ عِنْدَئِذٍ،‏ يَسْهُلُ عَلَيْنَا تِلْقَائِيًّا أَنْ نَفْعَلَ مَشِيئَتَهُ وَنْكَسِبَ رِضَاهُ إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ —‏ ١ يو ٢:‏١٥-‏١٧‏.‏

لِنُبْقِ عَيْنَنَا مُرَكَّزَةً

٩ مَاذَا قَالَ يَسُوعُ عَنْ عَيْنِنَا ٱلْمَجَازِيَّةِ،‏ وَكَيْفَ رَسَمَ لَنَا ٱلْمِثَالَ؟‏

٩ كَانَتِ ٱلْمَشُورَةُ ٱللَّطِيفَةُ ٱلَّتِي قَدَّمَهَا يَسُوعُ لِمَرْثَا مُتَوَافِقَةً تَمَامًا مَعَ تَعَالِيمِهِ وَمِثَالِهِ.‏ فَقَدْ شَجَّعَ تَلَامِيذَهُ أَنْ يُبْقُوا عَيْنَهُمُ ٱلْمَجَازِيَّةَ «بَسِيطَةً»،‏ أَيْ مُرَكَّزَةً عَلَى هَدَفٍ وَاحِدٍ،‏ كَيْ يَسْعَوْا وَرَاءَ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ دُونَ ٱلْتِهَاءٍ.‏ ‏(‏اقرأ متى ٦:‏٢٢،‏ ٣٣‏.‏)‏ كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُثْقِلْ  نَفْسَهُ بِٱلْمُقْتَنَيَاتِ ٱلْمَادِّيَّةِ وَلَمْ يَمْتَلِكْ أَرْضًا أَوْ بَيْتًا خَاصًّا.‏ —‏ لو ٩:‏٥٨؛‏ ١٩:‏٣٣-‏٣٥‏.‏

١٠ أَيُّ مِثَالٍ رَسَمَهُ يَسُوعُ فِي بِدَايَةِ خِدْمَتِهِ؟‏

١٠ وَلَمْ يُفْسِحْ يَسُوعُ ٱلْمَجَالَ لِأَيَّةِ تَلْهِيَاتٍ بِأَنْ تُؤَخِّرَهُ عَنْ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ.‏ فَفِي بِدَايَةِ خِدْمَتِهِ،‏ تَوَسَّلَ إِلَيْهِ أَهْلُ كَفَرْنَاحُومَ أَلَّا يُغَادِرَ مَدِينَتَهُمْ بَعْدَمَا سَمِعُوا تَعَالِيمَهُ وَشَهِدُوا عَجَائِبَهُ.‏ فَكَيْفَ رَدَّ عَلَى هٰذِهِ ٱلْمُجَامَلَةِ؟‏ قَالَ:‏ «لَا بُدَّ لِي أَنْ أُبَشِّرَ ٱلْمُدُنَ ٱلْأُخْرَى أَيْضًا بِمَلَكُوتِ ٱللهِ،‏ لِأَنِّي لِهٰذَا أُرْسِلْتُ».‏ (‏لو ٤:‏٤٢-‏٤٤‏)‏ وَٱلْتِزَامًا بِكَلَامِهِ،‏ جَابَ طُولَ فِلَسْطِينَ وَعَرْضَهَا يُبَشِّرُ وَيُعَلِّمُ.‏ وَبَذَلَ جُهُودًا كَبِيرَةً فِي ٱلْخِدْمَةِ لِدَرَجَةِ أَنَّهُ شَعَرَ أَحْيَانًا بِتَعَبٍ شَدِيدٍ وَٱحْتَاجَ إِلَى ٱلرَّاحَةِ مَعَ أَنَّهُ إِنْسَانٌ كَامِلٌ.‏ —‏ لو ٨:‏٢٣؛‏ يو ٤:‏٦‏.‏

١١ مَاذَا قَالَ يَسُوعُ لِرَجُلٍ يَشْكُو مِنْ خِلَافٍ عَائِلِيٍّ،‏ وَأَيُّ تَحْذِيرٍ أَعْطَاهُ؟‏

١١ فِي مُنَاسَبَةٍ لَاحِقَةٍ،‏ وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ يُعَلِّمُ أَتْبَاعَهُ كَيْفَ يَحْتَمِلُونَ ٱلِٱضْطِهَادَ،‏ قَاطَعَهُ رَجُلٌ قَائِلًا:‏ «يَا مُعَلِّمُ،‏ قُلْ لِأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي ٱلْمِيرَاثَ».‏ إِلَّا أَنَّ يَسُوعَ رَفَضَ ٱلِٱنْشِغَالَ بِحَلِّ هٰذَا ٱلْخِلَافِ ٱلْعَائِلِيِّ،‏ قَائِلًا:‏ «يَا إِنْسَانُ،‏ مَنْ عَيَّنَنِي عَلَيْكُمْ قَاضِيًا أَوْ مُقَسِّمًا؟‏».‏ ثُمَّ ٱسْتَغَلَّ ٱلْفُرْصَةَ وَحَذَّرَ مُسْتَمِعِيهِ مِنْ خَطَرِ ٱلتَّلَهِّي عَنْ خِدْمَةِ ٱللهِ بِٱشْتِهَاءِ ٱلْمَادِّيَّاتِ وَٱلرَّكْضِ وَرَاءَهَا.‏ —‏ لو ١٢:‏١٣-‏١٥‏.‏

١٢،‏ ١٣ ‏(‏أ)‏ مَاذَا أَثَارَ ٱهْتِمَامَ عَدَدٍ مِنَ ٱلْيُونَانِيِّينَ ٱلْمُتَهَوِّدِينَ قُبَيْلَ مَوْتِ يَسُوعَ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ رَدَّ يَسُوعُ عَلَى طَلَبِ هٰؤُلَاءِ ٱلْيُونَانِيِّينَ أَنْ يَجْتَمِعُوا بِهِ؟‏

١٢ وَفِي آخِرِ أُسْبُوعٍ لِيَسُوعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ عَاشَ أَيَّامًا مَلِيئَةً بِٱلضَّغْطِ وَٱلتَّوَتُّرِ.‏ (‏مت ٢٦:‏٣٨؛‏ يو ١٢:‏٢٧‏)‏ فَقَدْ لَزِمَ أَنْ يُنْجِزَ عَمَلًا كَثِيرًا بَعْدُ وَيُوَاجِهَ مُحَاكَمَةً مُهِينَةً وَمِيتَةً أَلِيمَةً.‏ تَأَمَّلْ مَثَلًا مَا حَدَثَ يَوْمَ ٱلْأَحَدِ فِي ٩ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ سَنَةَ ٣٣ ب‌م.‏ فَإِتْمَامًا لِلنُّبُوَّةِ،‏ دَخَلَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ رَاكِبًا عَلَى جَحْشٍ ٱبْنِ أَتَانٍ وَسْطَ هُتَافَاتِ ٱلْجُمُوعِ ٱلَّتِي رَحَّبَتْ بِهِ بِصِفَتِهِ «ٱلْآتِيَ مَلِكًا بِٱسْمِ يَهْوَهَ».‏ (‏لو ١٩:‏٣٨‏)‏ وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلتَّالِي،‏ ذَهَبَ إِلَى ٱلْهَيْكَلِ وَطَرَدَ بِشَجَاعَةٍ ٱلتُّجَّارَ ٱلْجَشِعِينَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَغَلُّوا بَيْتَ ٱللهِ لِيَبْتَزُّوا ٱلْمَالَ مِنْ رِفَاقِهِمِ ٱلْيَهُودِ.‏ —‏ لو ١٩:‏٤٥،‏ ٤٦‏.‏

١٣ وَبَيْنَ ٱلْحُشُودِ ٱلْحَاضِرَةِ فِي أُورُشَلِيمَ يُونَانِيُّونَ مُتَهَوِّدُونَ تَأَثَّرُوا جِدًّا كَمَا يَتَّضِحُ بِمَا فَعَلَهُ يَسُوعُ.‏ فَطَلَبُوا مِنَ ٱلرَّسُولِ فِيلِبُّسَ أَنْ يَجْمَعَهُمْ بِهِ.‏ إِلَّا أَنَّ يَسُوعَ رَفَضَ ٱلتَّلَهِّيَ عَنِ ٱلْمَسَائِلِ ٱلْأَكْثَرِ أَهَمِّيَّةً ٱلَّتِي تَنْتَظِرُهُ.‏ فَهُوَ حَتْمًا لَمْ يُحَاوِلْ أَنْ يَكْسِبَ أُنَاسًا إِلَى صَفِّهِ لِيُجَنِّبَ نَفْسَهُ ٱلْمَوْتَ ٱلْفِدَائِيَّ عَلَى يَدِ أَعْدَاءِ ٱللهِ.‏ لِذَا بَعْدَمَا أَخْبَرَ أَنْدَرَاوُسَ وَفِيلِبُّسَ عَنْ مَوْتِهِ ٱلْوَشِيكِ،‏ قَالَ لَهُمَا:‏ «مَنْ أَعَزَّ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا،‏ وَمَنْ أَبْغَضَ نَفْسَهُ فِي هٰذَا ٱلْعَالَمِ يَصُونُهَا لِحَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ».‏ فَبَدَلَ أَنْ يَنْشَغِلَ بِإِشْبَاعِ فُضُولِ هٰؤُلَاءِ ٱلْيُونَانِيِّينَ،‏ حَضَّ عَلَى ٱتِّبَاعِ مَسْلَكِهِ فِي ٱلتَّضْحِيَةِ بِٱلذَّاتِ وَوَعَدَ قَائِلًا:‏ «إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَخْدُمَنِي،‏ يُكْرِمْهُ ٱلْآبُ».‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ فِيلِبُّسَ نَقَلَ هٰذِهِ ٱلرِّسَالَةَ ٱلْمُشَجِّعَةَ إِلَى أُولٰئِكَ ٱلْيُونَانِيِّينَ.‏ —‏ يو ١٢:‏٢٠-‏٢٦‏.‏

١٤ مَعَ أَنَّ يَسُوعَ وَضَعَ عَمَلَ ٱلتَّبْشِيرِ أَوَّلًا فِي حَيَاتِهِ،‏ كَيْفَ نَعْرِفُ أَنَّهُ كَانَ مُتَّزِنًا؟‏

١٤ صَحِيحٌ أَنَّ يَسُوعَ رَفَضَ أَنْ يَلْتَهِيَ عَنْ هَدَفِهِ ٱلرَّئِيسِيِّ،‏ ٱلْكِرَازَةِ بِٱلْبِشَارَةِ،‏ لٰكِنَّهُ تَحَلَّى بِٱلِٱتِّزَانِ.‏ فَهُوَ قَبِلَ دَعْوَةً وَاحِدَةً عَلَى ٱلْأَقَلِّ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ،‏ وَأَدْخَلَ ٱلْفَرَحَ إِلَى قُلُوبِ ٱلْمَدْعُوِّينَ حِينَ حَوَّلَ عَجَائِبِيًّا ٱلْمَاءَ إِلَى خَمْرٍ.‏ (‏يو ٢:‏٢،‏ ٦-‏١٠‏)‏ كَمَا لَبَّى دَعَوَاتٍ إِلَى ٱلْعَشَاءِ مَعَ أَصْدِقَاءَ مُقَرَّبِينَ وَأَشْخَاصٍ مُهْتَمِّينَ بِٱلْبِشَارَةِ.‏ (‏لو  ٥:‏٢٩؛‏ يو ١٢:‏٢‏)‏ وَٱلْأَهَمُّ أَنَّهُ ٱعْتَادَ شِرَاءَ ٱلْوَقْتِ لِيُصَلِّيَ وَيَتَأَمَّلَ وَيَأْخُذَ قِسْطًا مِنَ ٱلرَّاحَةِ.‏ —‏ مت ١٤:‏٢٣؛‏ مر ١:‏٣٥؛‏ ٦:‏٣١،‏ ٣٢‏.‏

‏‹لِنَخْلَعْ كُلَّ ثِقْلٍ›‏

١٥ أَيَّةُ نَصِيحَةٍ أَعْطَاهَا ٱلرَّسُولُ بُولُسُ،‏ وَكَيْفَ طَبَّقَهَا؟‏

١٥ شَبَّهَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ مَسْلَكَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُنْتَذِرِينَ بِسِبَاقٍ طَوِيلٍ يَحْتَاجُ إِلَى ٱلِٱحْتِمَالِ،‏ فَكَتَبَ:‏ «لِنَخْلَعْ نَحْنُ أَيْضًا كُلَّ ثِقْلٍ».‏ ‏(‏اقرإ العبرانيين ١٢:‏١‏.‏)‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ بُولُسَ طَبَّقَ مَا كَرَزَ بِهِ،‏ إِذْ تَخَلَّى عَنْ مِهْنَةٍ وَاعِدَةٍ فِي ٱلنِّظَامِ ٱلدِّينِيِّ ٱلْيَهُودِيِّ كَانَتْ سَتُحَقِّقُ لَهُ ٱلْغِنَى وَٱلشُّهْرَةَ.‏ فَرَكَّزَ عَلَى «ٱلْأُمُورِ ٱلْأَكْثَرِ أَهَمِّيَّةً» وَكَدَحَ فِي خِدْمَةِ ٱللهِ مُسَافِرًا ذَهَابًا وَإِيَابًا بَيْنَ سُورِيَّةَ،‏ آسِيَا ٱلصُّغْرَى،‏ مَقْدُونِيَةَ،‏ وَٱلْيَهُودِيَّةِ.‏ وَتَطَلَّعَ إِلَى رَجَاءِ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ فِي ٱلسَّمَاءِ قَائِلًا:‏ «أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ أَمَامُ،‏ أَنَا أَسْعَى نَحْوَ ٱلْهَدَفِ لِأَجْلِ جَائِزَةِ دَعْوَةِ ٱللهِ ٱلْعُلْيَا».‏ (‏في ١:‏١٠؛‏ ٣:‏٨،‏ ١٣،‏ ١٤‏)‏ فِعْلًا،‏ نَجَحَ بُولُسُ فِي «ٱلْمُوَاظَبَةِ عَلَى خِدْمَةِ ٱلرَّبِّ دُونَ ٱلْتِهَاءٍ» مُسْتَفِيدًا إِلَى ٱلْحَدِّ ٱلْأَقْصَى مِنْ عُزُوبِيَّتِهِ.‏ —‏ ١ كو ٧:‏٣٢-‏٣٥‏.‏

١٦،‏ ١٧ كَيْفَ نَتَمَثَّلُ بِٱلرَّسُولِ بُولُسَ سَوَاءٌ كُنَّا عُزَّابًا أَمْ مُتَزَوِّجِينَ؟‏ أَعْطِ مَثَلًا.‏

١٦ عَلَى غِرَارِ بُولُسَ،‏ يَخْتَارُ بَعْضُ خُدَّامِ ٱللهِ أَنْ يَبْقَوْا عُزَّابًا وَيُكَرِّسُوا حَيَاتَهُمْ لِعَمَلِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ فَٱلْعُزَّابُ لَا تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمْ مَسْؤُولِيَّاتٌ عَائِلِيَّةٌ كَثِيرَةٌ مِثْلَ ٱلْمُتَزَوِّجِينَ.‏ (‏مت ١٩:‏١١،‏ ١٢‏)‏ وَلٰكِنْ سَوَاءٌ كُنَّا عُزَّابًا أَمْ مُتَزَوِّجِينَ،‏ يُمْكِنُنَا جَمِيعًا أَنْ ‹نَخْلَعَ كُلَّ ثِقْلٍ› قَدْ يُلْهِينَا عَنْ خِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏ وَهٰذَا يَتَطَلَّبُ أَحْيَانًا أَنْ نُغَيِّرَ ٱلْعَادَاتِ ٱلَّتِي هِيَ مَضْيَعَةٌ لِلْوَقْتِ وَنَسْعَى إِلَى زِيَادَةِ نَشَاطِنَا فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏

١٧ تَأَمَّلْ فِي مِثَالِ زَوْجَيْنِ مِنْ وِيلْز يُدْعَيَانِ مَارْك وَكْلِير.‏ فَقَدِ ٱنْخَرَطَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي خِدْمَةِ ٱلْفَتْحِ بَعْدَ إِنْهَاءِ تَعْلِيمِهِ ٱلْمَدْرَسِيِّ.‏ وَمَعَ أَنَّهُمَا ٱسْتَمَرَّا فِي هٰذِهِ ٱلْخِدْمَةِ بَعْدَ زَوَاجِهِمَا،‏ أَرَادَا أَنْ يُقَدِّمَا ٱلْمَزِيدَ لِيَهْوَهَ.‏ يُوضِحُ مَارْك:‏ «اِسْتَطَعْنَا أَنْ نُبَسِّطَ حَيَاتَنَا أَكْثَرَ بِٱلتَّخَلِّي عَنْ عَمَلِنَا بِدَوَامٍ جُزْئِيٍّ وَمَنْزِلِنَا ٱلْمُؤَلَّفِ مِنْ ثَلَاثِ غُرَفِ نَوْمٍ.‏ فَتَطَوَّعْنَا لِلْمُشَارَكَةِ فِي عَمَلِ ٱلْبِنَاءِ ٱلْعَالَمِيِّ».‏ وَخِلَالَ ٱلسَّنَوَاتِ ٱلْـ‍ ٢٠ ٱلْمَاضِيَةِ،‏ سَافَرَا إِلَى بُلْدَانٍ إِفْرِيقِيَّةٍ عَدِيدَةٍ حَيْثُ سَاعَدَا فِي بِنَاءِ قَاعَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ وَقَدِ ٱهْتَمَّ يَهْوَهُ بِحَاجَاتِهِمَا حَتَّى حِينَ لَمْ يَتَوَفَّرْ مَعَهُمَا سِوَى ١٥ دُولَارًا.‏ تَقُولُ كْلِير:‏ «عِنْدَمَا تَخْدُمُ يَهْوَهَ كُلَّ يَوْمٍ،‏ تَشْعُرُ بِسَعَادَةٍ تَفُوقُ ٱلْوَصْفَ.‏ لَقَدْ كَسِبْنَا ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلْأَصْدِقَاءِ خِلَالَ سَنَوَاتِ خِدْمَتِنَا،‏ وَلَمْ يَنْقُصْنَا أَيُّ شَيْءٍ.‏ فَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ تَضْحِيَاتٍ بَسِيطَةٍ لَا يُوَازِي ٱلْفَرَحَ ٱلنَّاتِجَ عَنْ إِعْطَاءِ يَهْوَهَ كُلَّ وَقْتِنَا».‏ وَهٰذَا لِسَانُ حَالِ ٱلْعَدِيدِينَ مِنَ ٱلْخُدَّامِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ.‏ *

١٨ مَاذَا يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَسْأَلَ أَنْفُسَنَا؟‏

١٨ مَاذَا عَنْكَ؟‏ هَلْ فَتَرَتْ حَمَاسَتُكَ فِي ٱلسَّعْيِ وَرَاءَ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ بِسَبَبِ ٱلتَّلْهِيَاتِ غَيْرِ ٱلضَّرُورِيَّةِ؟‏ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالِ،‏ لَرُبَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تُحَسِّنَ نَوْعِيَّةَ قِرَاءَتِكَ وَدَرْسِكَ لِلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَكَيْفَ تَفْعَلُ ذٰلِكَ؟‏ تَابِعْ مَعَنَا ٱلْمَقَالَةَ ٱلتَّالِيَةَ.‏

^ ‎الفقرة 17‏ اُنْظُرْ أَيْضًا قِصَّةَ حَيَاةِ هَايْدِن وَمِيلُودِي سَانْدِرْسُن فِي ٱلْمَقَالَةِ «‏مَعْرِفَةُ مَا هُوَ صَائِبٌ وَٱلْعَمَلُ بِهِ‏».‏ (‏بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ،‏ عَدَدُ ١ آذَارَ [مَارِس] ٢٠٠٦)‏ فَهُمَا تَخَلَّيَا عَنْ عَمَلٍ مُرْبِحٍ فِي أُوسْتْرَالِيَا لِيَنْخَرِطَا فِي ٱلْخِدْمَةِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ.‏ اِقْرَأْ مَاذَا حَصَلَ حِينَ لَمْ يَعُدْ لَدَيْهِمَا مَالٌ خِلَالَ خِدْمَتِهِمَا ٱلْإِرْسَالِيَّةِ فِي ٱلْهِنْد.‏