الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  ايار/مايو ٢٠١٥

كن واعيا،‏ فالشيطان يريد التهامك!‏

كن واعيا،‏ فالشيطان يريد التهامك!‏

‏«كُونُوا وَاعِينَ وَسَاهِرِينَ.‏ إِنَّ خَصْمَكُمْ إِبْلِيسَ يَجُولُ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،‏ وَهُوَ يَطْلُبُ أَنْ يَلْتَهِمَ أَحَدًا».‏ —‏ ١ بط ٥:‏٨‏.‏

١ كَيْفَ تَمَرَّدَ أَحَدُ ٱلْمَخْلُوقَاتِ ٱلرُّوحَانِيَّةِ وَصَارَ ٱلشَّيْطَانَ؟‏

كَانَ مَلَاكًا يَتَمَتَّعُ بِرِضَى يَهْوَهَ.‏ غَيْرَ أَنَّهُ بَدَأَ لَاحِقًا يَشْتَهِي أَنْ يَعْبُدَهُ ٱلْبَشَرُ.‏ وَعِوَضَ أَنْ يَطْرُدَ هٰذِهِ ٱلرَّغْبَةَ غَيْرَ ٱللَّائِقَةِ،‏ غَذَّاهَا وَنَمَّاهَا إِلَى أَنْ وَلَدَتْ خَطِيَّةً.‏ (‏يع ١:‏١٤،‏ ١٥‏)‏ نَحْنُ لَا نَعْرِفُ ٱلِٱسْمَ ٱلْأَصْلِيَّ لِهٰذَا ٱلْمَخْلُوقِ ٱلرُّوحَانِيِّ،‏ وَلٰكِنَّنَا نَدْعُوهُ ٱلشَّيْطَانَ.‏ فَهُوَ «لَمْ يَثْبُتْ فِي ٱلْحَقِّ»،‏ بَلْ تَمَرَّدَ عَلَى يَهْوَهَ وَصَارَ ‹أَبَا ٱلْكَذِبِ›.‏ —‏ يو ٨:‏٤٤‏.‏

٢،‏ ٣ مَاذَا تَكْشِفُ ٱلْأَلْقَابُ «ٱلشَّيْطَانُ»،‏ «إِبْلِيسُ»،‏ «ٱلْحَيَّةُ»،‏ وَ «ٱلتِّنِّينُ» عَنْ أَلَدِّ عَدُوٍّ لِيَهْوَهَ؟‏

٢ كَانَ ٱلشَّيْطَانُ مُنْذُ تَمَرُّدِهِ أَلَدَّ عَدُوٍّ لِيَهْوَهَ،‏ وَمَا مِنْ شَكٍّ أَنَّهُ لَيْسَ صَدِيقًا لِلْجِنْسِ ٱلْبَشَرِيِّ.‏ وَتُظْهِرُ ٱلْأَلْقَابُ ٱلْمَنْسُوبَةُ إِلَيْهِ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مَدَى شَرِّهِ وَفَسَادِهِ.‏ فَٱلشَّيْطَانُ لَقَبٌ يَعْنِي «ٱلْمُقَاوِمَ»،‏ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هٰذَا ٱلْمَخْلُوقَ ٱلرُّوحَانِيَّ ٱلشِّرِّيرَ لَا يَدْعَمُ سُلْطَانَ ٱللهِ،‏ بَلْ يُبْغِضُهُ وَيُقَاوِمُهُ بِشَرَاسَةٍ.‏ فَأَحَبُّ أُمْنِيَةٍ إِلَى قَلْبِ ٱلشَّيْطَانِ هِيَ أَنْ يَرَى نِهَايَةَ سُلْطَانِ يَهْوَهَ.‏

 ٣ وَبِحَسَبِ ٱلرُّؤْيَا ١٢:‏٩‏،‏ يُدْعَى ٱلشَّيْطَانُ أَيْضًا إِبْلِيسَ،‏ أَيِ «ٱلْمُفْتَرِيَ».‏ وَهٰذَا يُذَكِّرُنَا بِأَنَّ ٱلشَّيْطَانَ شَوَّهَ سُمْعَةَ يَهْوَهَ بِٱتِّهَامِهِ بِٱلْكَذِبِ.‏ وَيُذَكِّرُنَا ٱلتَّعْبِيرُ «ٱلْحَيَّةُ ٱلْأُولَى» بِذَاكَ ٱلْيَوْمِ ٱلْمَأْسَاوِيِّ فِي عَدْنٍ حِينَ ٱسْتَخْدَمَ ٱلشَّيْطَانُ حَيَّةً لِيَخْدَعَ حَوَّاءَ.‏ أَمَّا ٱلتَّعْبِيرُ «ٱلتِّنِّينُ ٱلْعَظِيمُ» فَيَسْتَحْضِرُ إِلَى ذِهْنِنَا صُورَةَ وَحْشٍ مُرْعِبٍ،‏ وَهُوَ يُلَائِمُ تَمَامًا شَرَاسَةَ ٱلشَّيْطَانِ وَرَغْبَتَهُ ٱلْعَارِمَةَ فِي عَرْقَلَةِ قَصْدِ يَهْوَهَ وَإِبَادَةِ شَعْبِهِ.‏

٤ مَاذَا سَتُنَاقِشُ هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةُ؟‏

٤ مِنَ ٱلْوَاضِحِ إِذًا أَنَّ ٱلشَّيْطَانَ يُشَكِّلُ ٱلتَّهْدِيدَ ٱلْأَخْطَرَ لِٱسْتِقَامَتِنَا.‏ لِهٰذَا ٱلسَّبَبِ يُحَذِّرُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ:‏ «كُونُوا وَاعِينَ وَسَاهِرِينَ.‏ إِنَّ خَصْمَكُمْ إِبْلِيسَ يَجُولُ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،‏ وَهُوَ يَطْلُبُ أَنْ يَلْتَهِمَ أَحَدًا».‏ (‏١ بط ٥:‏٨‏)‏ لِذَا،‏ سَتُنَاقِشُ هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةُ ثَلَاثًا مِنْ صِفَاتِ ٱلشَّيْطَانِ تُحَتِّمُ عَلَيْنَا حِمَايَةَ أَنْفُسِنَا مِنْ هٰذَا ٱلْعَدُوِّ ٱلشِّرِّيرِ.‏

اَلشَّيْطَانُ قَوِيٌّ

٥،‏ ٦ ‏(‏أ)‏ أَيُّ مِثَالَيْنِ يُظْهِرَانِ قُوَّةَ ٱلْمَخْلُوقَاتِ ٱلرُّوحَانِيَّةِ؟‏ (‏ب)‏ مَا مَعْنَى أَنَّ ٱلشَّيْطَانَ «فِي وُسْعِهِ أَنْ يُسَبِّبَ ٱلْمَوْتَ»؟‏

٥ إِنَّ ٱلْمَخْلُوقَاتِ ٱلرُّوحَانِيَّةَ ٱلْمَدْعُوَّةَ مَلَائِكَةً هُمْ ‹مُقْتَدِرُونَ قُوَّةً›.‏ (‏مز ١٠٣:‏٢٠‏)‏ وَهُمْ يَفُوقُونَ ٱلْبَشَرَ ذَكَاءً وَقُوَّةً.‏ طَبْعًا،‏ يَسْتَخْدِمُ ٱلْمَلَائِكَةُ ٱلْأَبْرَارُ قُوَّتَهُمْ لِلْخَيْرِ.‏ فَذَاتَ مَرَّةٍ،‏ ضَرَبَ مَلَاكُ يَهْوَهَ ١٨٥٬٠٠٠ جُنْدِيٍّ أَشُّورِيٍّ مُعَادٍ لِشَعْبِ ٱللهِ،‏ عَمَلٌ يَسْتَحِيلُ عَلَى إِنْسَانٍ وَاحِدٍ،‏ بَلْ يَصْعُبُ عَلَى جَيْشٍ بِكَامِلِهِ،‏ أَنْ يَقُومَ بِهِ.‏ (‏٢ مل ١٩:‏٣٥‏)‏ وَفِي مُنَاسَبَةٍ أُخْرَى،‏ ٱسْتَخْدَمَ مَلَاكٌ قُوَّتَهُ ٱلْخَارِقَةَ وَبَرَاعَتَهُ ٱلْفَائِقَةَ لِيُحَرِّرَ رُسُلَ يَسُوعَ مِنَ ٱلسِّجْنِ.‏ فَعَلَى ٱلرَّغْمِ مِنْ وُجُودِ ٱلْحُرَّاسِ،‏ تَخَطَّى هٰذَا ٱلْمَخْلُوقُ ٱلرُّوحَانِيُّ كُلَّ ٱلتَّدَابِيرِ ٱلْأَمْنِيَّةِ،‏ فَتَحَ أَبْوَابَ ٱلسِّجْنِ،‏ حَرَّرَ ٱلرُّسُلَ،‏ وَمِنْ ثُمَّ أَقْفَلَ ٱلْأَبْوَابَ خَلْفَهُمْ!‏ —‏ اع ٥:‏١٨-‏٢٣‏.‏

٦ وَلٰكِنْ،‏ فِي حِينِ أَنَّ ٱلْمَلَائِكَةَ ٱلْأَبْرَارَ يَسْتَخْدِمُونَ قُوَاهُمْ لِلْخَيْرِ،‏ يَسْتَخْدِمُ ٱلشَّيْطَانُ قُوَّتَهُ لِلشَّرِّ.‏ وَيَا لَلْقُوَّةِ وَٱلتَّأْثِيرِ ٱللَّذَيْنِ يَمْتَلِكُهُمَا!‏ فَٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ تَقُولُ إِنَّهُ «حَاكِمُ هٰذَا ٱلْعَالَمِ» وَ «إِلٰهُ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا».‏ (‏يو ١٢:‏٣١؛‏ ٢ كو ٤:‏٤‏)‏ حَتَّى إِنَّهُ «فِي وُسْعِهِ أَنْ يُسَبِّبَ ٱلْمَوْتَ».‏ (‏عب ٢:‏١٤‏)‏ لٰكِنَّ هٰذَا لَا يَعْنِي أَنَّهُ يَقْتُلُ كُلَّ ٱلنَّاسِ مُبَاشَرَةً،‏ بَلْ يَعْنِي أَنَّهُ مَصْدَرُ رُوحِ ٱلْبُغْضِ وَٱلْقَتْلِ ٱلْمُتَغَلْغِلَةِ فِي هٰذَا ٱلْعَالَمِ.‏ بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذٰلِكَ،‏ نَتِيجَةَ كِذْبَتِهِ ٱلَّتِي صَدَّقَتْهَا حَوَّاءُ وَبِسَبَبِ تَمَرُّدِ آدَمَ عَلَى ٱللهِ،‏ وَرِثَ كُلُّ ٱلْبَشَرِ ٱلْخَطِيَّةَ وَٱلْمَوْتَ.‏ (‏رو ٥:‏١٢‏)‏ فَهُوَ «قَاتِلٌ» تَمَامًا كَمَا دَعَاهُ يَسُوعُ.‏ (‏يو ٨:‏٤٤‏)‏ فَيَا لَهُ مِنْ عَدُوٍّ قَوِيٍّ!‏

٧ كَيْفَ نَعْرِفُ أَنَّ ٱلْأَبَالِسَةَ أَقْوِيَاءُ؟‏

٧ عِنْدَمَا نُقَاوِمُ ٱلشَّيْطَانَ،‏ يُعَادِينَا أَيْضًا كُلُّ ٱلَّذِينَ يَصْطَفُّونَ إِلَى جَانِبِهِ فِي قَضِيَّةِ ٱلسُّلْطَانِ ٱلْكَوْنِيِّ.‏ وَيَشْمُلُ هٰؤُلَاءِ عَدَدًا كَبِيرًا مِنَ ٱلْمَخْلُوقَاتِ ٱلرُّوحَانِيَّةِ ٱلْمُتَمَرِّدَةِ،‏ أَوِ ٱلْأَبَالِسَةِ.‏ (‏رؤ ١٢:‏٣،‏ ٤‏)‏ وَكَثِيرًا مَا بَرْهَنَ ٱلْأَبَالِسَةُ أَنَّ قُوَّتَهُمْ تَفُوقُ ٱلطَّبِيعَةَ ٱلْبَشَرِيَّةَ،‏ مُسَبِّبِينَ ٱلشَّقَاءَ وَٱلْعَذَابَ لِضَحَايَاهُمْ.‏ (‏مت ٨:‏٢٨-‏٣٢؛‏ مر ٥:‏١-‏٥‏)‏ فَلَا نَسْتَهِنْ أَبَدًا بِقُوَّةِ أُولٰئِكَ ٱلْمَلَائِكَةِ ٱلْأَشْرَارِ أَوْ قُوَّةِ «رَئِيسِ ٱلشَّيَاطِينِ».‏ (‏مت ٩:‏٣٤‏)‏ فَبِدُونِ مُسَاعَدَةِ يَهْوَهَ،‏ لَنْ نَسْتَطِيعَ أَبَدًا ٱلِٱنْتِصَارَ فِي حَرْبِنَا ضِدَّ ٱلشَّيْطَانِ.‏

اَلشَّيْطَانُ شَرِسٌ

٨ ‏(‏أ)‏ مَا هَدَفُ ٱلشَّيْطَانِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏ (‏ب)‏ بِرَأْيِكَ،‏ كَيْفَ يَعْكِسُ هٰذَا ٱلْعَالَمُ شَرَاسَةَ ٱلشَّيْطَانِ؟‏

٨ شَبَّهَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ ٱلشَّيْطَانَ ‹بِأَسَدٍ زَائِرٍ›.‏  وَبِحَسَبِ أَحَدِ ٱلْمَرَاجِعِ،‏ إِنَّ ٱلْكَلِمَةَ ٱلْيُونَانِيَّةَ ٱلْمُتَرْجَمَةَ إِلَى «زَائِرٍ» تَعْنِي «زَمْجَرَةَ حَيَوَانٍ مَسْعُورٍ جُوعًا».‏ وَكَمْ يُلَائِمُ هٰذَا ٱلْوَصْفُ شَرَاسَةَ ٱلشَّيْطَانِ!‏ فَمَعَ أَنَّ ٱلْعَالَمَ كُلَّهُ تَحْتَ سُلْطَتِهِ،‏ لَا يَزَالُ شَرِهًا إِلَى ٱلْتِهَامِ ٱلْمَزِيدِ مِنَ ٱلضَّحَايَا.‏ (‏١ يو ٥:‏١٩‏)‏ فَٱلْعَالَمُ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْهِ مُجَرَّدُ «مُقَبِّلَاتٍ».‏ أَمَّا «ٱلطَّبَقُ ٱلرَّئِيسِيُّ» ٱلَّذِي يَضَعُ عَيْنَهُ عَلَيْهِ فَهُوَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمَمْسُوحُونَ وَرُفَقَاؤُهُمُ ‹ٱلْخِرَافُ ٱلْأُخَرُ›.‏ (‏يو ١٠:‏١٦؛‏ رؤ ١٢:‏١٧‏)‏ فَٱلشَّيْطَانُ مُصَمِّمٌ عَلَى ٱفْتِرَاسِ شَعْبِ يَهْوَهَ.‏ وَسِلْسِلَةُ ٱلِٱضْطِهَادَاتِ ٱلَّتِي أَطْلَقَهَا عَلَى أَتْبَاعِ يَسُوعَ بَدْءًا مِنَ ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ خَيْرُ دَلِيلٍ عَلَى شَرَاسَتِهِ.‏

٩،‏ ١٠ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ حَاوَلَ ٱلشَّيْطَانُ إِعَاقَةَ قَصْدِ ٱللهِ ٱلْمُتَعَلِّقِ بِأُمَّةِ إِسْرَائِيلَ؟‏ (‏أَعْطِ أَمْثِلَةً.‏)‏ (‏ب)‏ لِمَ ٱمْتَلَكَ ٱلشَّيْطَانُ حَافِزًا قَوِيًّا لِيَصُبَّ تَرْكِيزَهُ عَلَى إِسْرَائِيلَ ٱلْقَدِيمَةِ؟‏ (‏ج)‏ كَيْفَ يَشْعُرُ ٱلشَّيْطَانُ بِرَأْيِكَ عِنْدَمَا يَرْتَكِبُ خَادِمٌ لِيَهْوَهَ خَطِيَّةً خَطِيرَةً ٱلْيَوْمَ؟‏

٩ عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ،‏ يُظْهِرُ ٱلشَّيْطَانُ شَرَاسَتَهُ بِطَرِيقَةٍ أُخْرَى.‏ فَٱلْأَسَدُ ٱلْجَائِعُ لَا يَرْحَمُ طَرِيدَتَهُ،‏ فَلَا يُشْفِقُ عَلَيْهَا قَبْلَ قَتْلِهَا وَلَا يَشْعُرُ بِٱلنَّدَمِ بَعْدَ ٱلْفَتْكِ بِهَا.‏ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ لَا يُشْفِقُ ٱلشَّيْطَانُ عَلَى ٱلَّذِينَ يُحَاوِلُ ٱلْتِهَامَهُمْ.‏ فَكِّرْ مَثَلًا كَيْفَ شَعَرَ كُلَّ مَرَّةٍ ٱسْتَسْلَمَ فِيهَا ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ لِخَطَايَا كَٱلْعَهَارَةِ وَٱلْجَشَعِ.‏ فَهَلْ تَتَخَيَّلُ ٱلْأَسَدَ ٱلزَّائِرَ يُحِسُّ بِنَشْوَةِ ٱلِٱنْتِصَارِ وَهُوَ يَرَى ٱلْعَوَاقِبَ ٱلْمَأْسَاوِيَّةَ لِعَهَارَةِ زِمْرِي وَجَشَعِ جِيحَزِي؟‏ —‏ عد ٢٥:‏٦-‏٨،‏ ١٤،‏ ١٥؛‏ ٢ مل ٥:‏٢٠-‏٢٧‏.‏

يَبْتَهِجُ ٱلشَّيْطَانُ عِنْدَمَا يَرْتَكِبُ خَادِمٌ لِيَهْوَهَ خَطِيَّةً (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٠.‏)‏

١٠ لَقَدِ ٱمْتَلَكَ ٱلشَّيْطَانُ حَافِزًا قَوِيًّا لِيَصُبَّ تَرْكِيزَهُ عَلَى إِسْرَائِيلَ ٱلْقَدِيمَةِ.‏ فَكَانَتْ هٰذِهِ ٱلْأُمَّةُ سَتُنْتِجُ ٱلْمَسِيَّا ٱلَّذِي سَيَسْحَقُ ٱلشَّيْطَانَ وَيُبَرِّئُ سُلْطَانَ يَهْوَهَ.‏ (‏تك ٣:‏١٥‏)‏ لِذٰلِكَ لَمْ يُرِدِ ٱلشَّيْطَانُ أَنْ يَحْظَى ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ بِرِضَى ٱللهِ،‏ وَٱسْتَمَاتَ بِشَرَاسَةٍ فِي إِفْسَادِهِمْ بِٱلْخَطِيَّةِ.‏ فَلَا تَظُنَّ أَنَّهُ تَأَسَّفَ عَلَى دَاوُدَ حِينَ ٱرْتَكَبَ ٱلزِّنَى،‏ أَوْ أَنَّهُ تَعَاطَفَ مَعَ مُوسَى حِينَ لَمْ يَعُدْ مُؤَهَّلًا لِدُخُولِ أَرْضِ ٱلْمَوْعِدِ.‏ عَلَى ٱلْعَكْسِ،‏ فَهُوَ يَبْتَهِجُ عِنْدَمَا يَتَلَطَّخُ أَحَدُ خُدَّامِ ٱللهِ بِخَطِيَّةٍ خَطِيرَةٍ.‏ وَقَدْ تَكُونُ هٰذِهِ ٱلِٱنْتِصَارَاتُ مِنْ بَيْنِ ٱلْأُمُورِ ٱلَّتِي يُعَيِّرُ بِهَا إِبْلِيسُ يَهْوَهَ.‏ —‏ ام ٢٧:‏١١‏.‏

١١ لِأَيِّ سَبَبٍ مُحْتَمَلٍ ٱسْتَهْدَفَ ٱلشَّيْطَانُ سَارَةَ؟‏

 ١١ أَضْمَرَ ٱلشَّيْطَانُ عِدَاءً خَاصًّا لِلسُّلَالَةِ ٱلَّتِي كَانَ سَيَتَحَدَّرُ مِنْهَا ٱلْمَسِيَّا.‏ إِلَيْكَ مَثَلًا مَا حَدَثَ بَعْدَمَا قَالَ يَهْوَهُ لِإِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ سَيَصِيرُ «أُمَّةً عَظِيمَةً».‏ (‏تك ١٢:‏١-‏٣‏)‏ فَحِينَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ فِي مِصْرَ،‏ أَحْضَرَ فِرْعَوْنُ سَارَةَ إِلَى بَيْتِهِ لِيَأْخُذَهَا زَوْجَةً لَهُ عَلَى مَا يَتَّضِحُ.‏ لٰكِنَّ يَهْوَهَ تَدَخَّلَ وَخَلَّصَهَا مِنْ هٰذَا ٱلْمَأْزِقِ.‏ ‏(‏اقرإ التكوين ١٢:‏١٤-‏٢٠‏.‏)‏ وَقَبْلَ وِلَادَةِ إِسْحَاقَ بِفَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ،‏ حَصَلَتْ حَادِثَةٌ مُمَاثِلَةٌ فِي جَرَارَ.‏ (‏تك ٢٠:‏١-‏٧‏)‏ فَهَلْ كَانَ ٱلشَّيْطَانُ هُوَ مَنْ يَقِفُ وَرَاءَ ٱلْكَوَالِيسِ فِي هَاتَيْنِ ٱلْحَادِثَتَيْنِ؟‏ هَلْ كَانَ يَأْمُلُ أَنْ تُغْرَى سَارَةُ بِقُصُورِ فِرْعَوْنَ وَأَبِيمَالِكَ ٱلْفَخْمَةِ،‏ بَعْدَمَا تَرَكَتْ مَدِينَةَ أُورَ ٱلْمُزْدَهِرَةَ لِتَعِيشَ فِي خِيَامٍ؟‏ وَهَلْ ظَنَّ أَنَّهَا سَتَخُونُ زَوْجَهَا وَتَخُونُ يَهْوَهَ أَيْضًا بِٱلزَّوَاجِ مِنْ أَحَدِ هٰذَيْنِ ٱلْمَلِكَيْنِ؟‏ لَا يَذْكُرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ ذٰلِكَ،‏ وَلٰكِنْ مِنَ ٱلْمُرَجَّحِ أَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ سَيَبْتَهِجُ لَوْ جَرَّدَ سَارَةَ مِنْ أَهْلِيَّتِهَا لِتَحْمِلَ ٱلنَّسْلَ ٱلْمَوْعُودَ بِهِ.‏ وَلَمْ يَكُنْ لِيَشْعُرَ بِوَخْزِ ٱلضَّمِيرِ لِأَنَّهُ حَطَّمَ زَوَاجَ ٱمْرَأَةٍ صَالِحَةٍ،‏ وَشَوَّهَ سُمْعَتَهَا،‏ وَدَمَّرَ عَلَاقَتَهَا بِيَهْوَهَ.‏ فَكَمْ شَرِسٌ هُوَ ٱلشَّيْطَانُ!‏

١٢،‏ ١٣ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ أَظْهَرَ ٱلشَّيْطَانُ شَرَاسَتَهُ بَعْدَ وِلَادَةِ يَسُوعَ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يَشْعُرُ ٱلشَّيْطَانُ بِرَأْيِكَ حِيَالَ ٱلصِّغَارِ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ يَهْوَهَ وَيُجَاهِدُونَ لِيَخْدُمُوهُ ٱلْيَوْمَ؟‏

١٢ بَعْدَ قُرُونٍ مِنْ مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ،‏ وُلِدَ ٱلطِّفْلُ يَسُوعُ.‏ وَلَا تَعْتَقِدْ أَنَّ ٱلشَّيْطَانَ رَأَى هٰذَا ٱلطِّفْلَ جَمِيلًا وَنَاعِمًا.‏ لَقَدْ كَانَ يَعْرِفُ أَنَّ هٰذَا ٱلْمَوْلُودَ حَدِيثًا سَيَصِيرُ ٱلْمَسِيَّا ٱلْمَوْعُودَ بِهِ عِنْدَمَا يَكْبُرُ.‏ فَيَسُوعُ هُوَ ٱلْجُزْءُ ٱلرَّئِيسِيُّ مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي ‹سَيُحْبِطُ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ›.‏ (‏١ يو ٣:‏٨‏)‏ فَهَلْ فَكَّرَ ٱلشَّيْطَانُ أَنَّ إِمَاتَةَ طِفْلٍ سَتَكُونُ تَمَادِيًا فِي ٱلْوَحْشِيَّةِ؟‏ قَطْعًا لَا.‏ فَٱلشَّيْطَانُ لَا يَتَمَتَّعُ بِأَخْلَاقٍ شَرِيفَةٍ.‏ لِذٰلِكَ لَمْ يَتَوَانَ عَنْ تَدْبِيرِ مُحَاوَلَةٍ لِقَتْلِ يَسُوعَ.‏ كَيْفَ؟‏

١٣ اِضْطَرَبَ ٱلْمَلِكُ هِيرُودُسُ عِنْدَمَا سَأَلَ ٱلْمُنَجِّمُونَ عَنِ «ٱلْمَوْلُودِ مَلِكِ ٱلْيَهُودِ»،‏ وَعَقَدَ ٱلْعَزْمَ عَلَى قَتْلِهِ.‏ (‏مت ٢:‏١-‏٣،‏ ١٣‏)‏ وَلِكَيْ يَحْرِصَ عَلَى إِنْجَازِ ٱلْمُهِمَّةِ،‏ أَمَرَ بِإِعْدَامِ جَمِيعِ ٱلصِّبْيَانِ فِي بَيْتَ لَحْمَ وَفِي جَمِيعِ نَوَاحِيهَا،‏ مِنِ ٱبْنِ سَنَتَيْنِ فَمَا دُونُ.‏ ‏(‏اقرأ متى ٢:‏١٣-‏١٨‏.‏)‏ وَكَمَا نَعْلَمُ،‏ نَجَا يَسُوعُ بِجِلْدِهِ مِنْ هٰذِهِ ٱلْمَجْزَرَةِ ٱلْوَحْشِيَّةِ.‏ وَلٰكِنْ مَاذَا نَتَعَلَّمُ عَنْ عَدُوِّنَا ٱلشَّيْطَانِ مِنْ هٰذِهِ ٱلْحَادِثَةِ؟‏ مِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّهُ لَا يَكْتَرِثُ أَلْبَتَّةَ بِحَيَاةِ ٱلْبَشَرِ،‏ وَلَا يَمْلِكُ ذَرَّةَ عَاطِفَةٍ نَحْوَ ٱلْأَطْفَالِ.‏ إِنَّهُ حَقًّا ‹لَأَسَدٌ زَائِرٌ›.‏ فَلَا تَسْتَهِنَنَّ يَوْمًا بِشَرَاسَتِهِ!‏

اَلشَّيْطَانُ مُخَادِعٌ

١٤،‏ ١٥ كَيْفَ ‹يُعْمِي ٱلشَّيْطَانُ أَذْهَانَ غَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ›؟‏

١٤ لَا يَسْتَطِيعُ ٱلشَّيْطَانُ إِبْعَادَ ٱلْبَشَرِ عَنْ عِبَادَةِ ٱلْإِلٰهِ ٱلْمُحِبِّ يَهْوَهَ إِلَّا عَنْ طَرِيقِ ٱلْخِدَاعِ.‏ (‏١ يو ٤:‏٨‏)‏ فَهُوَ يَخْدَعُ ٱلنَّاسَ،‏ فَلَا «يُدْرِكُونَ حَاجَتَهُمُ ٱلرُّوحِيَّةَ».‏ (‏مت ٥:‏٣‏)‏ وَبِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ ‹يُعْمِي أَذْهَانَ غَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ،‏ لِئَلَّا تُضِيءَ إِنَارَةُ ٱلْبِشَارَةِ ٱلْمَجِيدَةِ عَنِ ٱلْمَسِيحِ،‏ ٱلَّذِي هُوَ صُورَةُ ٱللهِ›.‏ —‏ ٢ كو ٤:‏٤‏.‏

١٥ وَٱلدِّينُ ٱلْبَاطِلُ هُوَ إِحْدَى أَهَمِّ ٱلْوَسَائِلِ ٱلَّتِي يَسْتَخْدِمُهَا ٱلشَّيْطَانُ لِيَخْدَعَ ٱلْبَشَرَ.‏ فَكَمْ يَفْرَحُ حِينَ  يَرَاهُمْ يَعْبُدُونَ أَسْلَافَهُمُ،‏ ٱلطَّبِيعَةَ،‏ أَوِ ٱلْحَيَوَانَاتِ؛‏ فَبِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْهِ،‏ لِيَعْبُدُوا مَنْ أَوْ مَا يَشَاؤُونَ سِوَى يَهْوَهَ ٱلَّذِي «يَتَطَلَّبُ ٱلتَّعَبُّدَ ٱلْمُطْلَقَ»!‏ (‏خر ٢٠:‏٥‏)‏ حَتَّى ٱلَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ ٱللهَ بِٱلطَّرِيقَةِ ٱلصَّائِبَةِ هُمْ بِأَكْثَرِيَّتِهِمْ مُكَبَّلُونَ بِعَقَائِدَ بَاطِلَةٍ وَشَعَائِرَ لَا جَدْوَى مِنْهَا.‏ إِنَّهُمْ فِي حَالَةٍ يُرْثَى لَهَا،‏ عَلَى غِرَارِ مَنْ نَاشَدَهُمْ يَهْوَهُ قَائِلًا:‏ «لِمَاذَا تُنْفِقُونَ مَالًا عَلَى مَا لَيْسَ خُبْزًا،‏ وَلِمَاذَا تَتْعَبُونَ لِمَا لَا شَبَعَ فِيهِ؟‏ اِسْمَعُوا لِي سَمَاعًا،‏ وَكُلُوا ٱلطَّيِّبَ،‏ وَلْتَتَلَذَّذْ بِٱلدَّسَمِ نُفُوسُكُمْ».‏ —‏ اش ٥٥:‏٢‏.‏

١٦،‏ ١٧ ‏(‏أ)‏ لِمَ قَالَ يَسُوعُ لِبُطْرُسَ:‏ «اِذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ»؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْدَعَنَا ٱلشَّيْطَانُ لِنَخْسَرَ رُوحَ ٱلْإِلْحَاحِ؟‏

١٦ وَبِمَقْدُورِ ٱلشَّيْطَانِ أَنْ يَخْدَعَ خُدَّامَ يَهْوَهَ ٱلْغَيُورِينَ أَيْضًا.‏ خُذْ مَثَلًا مَا حَصَلَ عِنْدَمَا أَخْبَرَ يَسُوعُ تَلَامِيذَهُ أَنَّهُ سَيُقْتَلُ.‏ فَقَدْ أَخَذَهُ بُطْرُسُ جَانِبًا،‏ بِنِيَّةٍ حَسَنَةٍ طَبْعًا،‏ وَقَالَ لَهُ:‏ «اُلْطُفْ بِنَفْسِكَ يَا رَبُّ؛‏ لَنْ تَلْقَى هٰذَا ٱلْمَصِيرَ أَبَدًا».‏ لٰكِنَّ يَسُوعَ أَجَابَهُ بِحَزْمٍ:‏ «اِذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ!‏».‏ (‏مت ١٦:‏٢٢،‏ ٢٣‏)‏ فَلِمَاذَا قَالَ لِبُطْرُسَ إِنَّهُ «شَيْطَانٌ»؟‏ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى عِلْمٍ بِٱلتَّطَوُّرَاتِ ٱلَّتِي سَتَحْدُثُ قَرِيبًا:‏ أَنَّهُ سَيَمُوتُ كَذَبِيحَةٍ فِدَائِيَّةٍ وَيُبَرْهِنُ أَنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَذَّابٌ.‏ لِذَا،‏ لَمْ يَكُنِ ٱلْوَقْتُ فِي تِلْكَ ٱلْمَرْحَلَةِ ٱلْحَرِجَةِ مِنْ تَارِيخِ ٱلْجِنْسِ ٱلْبَشَرِيِّ ‹لِيَلْطُفَ› بِنَفْسِهِ،‏ أَوْ يُهَوِّنَ عَلَيْهَا.‏ فَهٰذَا بِٱلذَّاتِ مَا أَرَادَهُ ٱلشَّيْطَانُ.‏

١٧ نَعِيشُ نَحْنُ أَيْضًا فِي أَزْمِنَةٍ حَرِجَةٍ فِيمَا نَدْنُو مِنْ نِهَايَةِ هٰذَا ٱلنِّظَامِ.‏ وَٱلشَّيْطَانُ يُرِيدُ أَنْ ‹نَلْطُفَ› بِنَفْسِنَا،‏ أَوْ نُهَوِّنَ عَلَيْهَا،‏ بِتَأْمِينِ حَيَاةٍ مُرِيحَةٍ لَنَا فِي هٰذَا ٱلْعَالَمِ،‏ مَا يُؤَدِّي إِلَى خَسَارَةِ رُوحِ ٱلْإِلْحَاحِ.‏ فَلَا تَقَعْ فِي هٰذَا ٱلْفَخِّ،‏ بَلْ ‹دَاوِمْ عَلَى ٱلسَّهَرِ›.‏ (‏مت ٢٤:‏٤٢‏)‏ وَلَا تُصَدِّقْ أَبَدًا ٱلدِّعَايَةَ ٱلشَّيْطَانِيَّةَ ٱلْخَادِعَةَ أَنَّ ٱلنِّهَايَةَ بَعِيدَةٌ،‏ أَوْ أَنَّهَا لَنْ تَأْتِيَ إِطْلَاقًا.‏

١٨،‏ ١٩ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ نَظْرَةٍ إِلَى أَنْفُسِنَا يُحَاوِلُ ٱلشَّيْطَانُ أَنْ يَخْدَعَنَا بِهَا؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يُسَاعِدُنَا يَهْوَهُ أَنْ نَبْقَى وَاعِينَ وَسَاهِرِينَ؟‏

١٨ يُحَاوِلُ ٱلشَّيْطَانُ خِدَاعَنَا بِطَرِيقَةٍ أُخْرَى أَيْضًا.‏ فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ نَعْتَقِدَ أَنَّنَا لَا نَسْتَحِقُّ مَحَبَّةَ ٱللهِ وَأَنَّ خَطَايَانَا لَا يُمْكِنُ غُفْرَانُهَا.‏ وَهٰذَا كُلُّهُ جُزْءٌ مِنَ ٱلدِّعَايَةِ ٱلشَّيْطَانِيَّةِ ٱلْخَادِعَةِ.‏ فَبِرَأْيِكَ،‏ مَنْ هُوَ حَقًّا غَيْرُ مَحْبُوبٍ فِي عَيْنَيْ يَهْوَهَ؟‏ إِنَّهُ ٱلشَّيْطَانُ.‏ وَمَنْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ٱللهُ أَبَدًا؟‏ اَلْجَوَابُ هُوَ أَيْضًا ٱلشَّيْطَانُ.‏ أَمَّا نَحْنُ فَيُؤَكِّدُ لَنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ:‏ «اَللهُ لَيْسَ فِيهِ إِثْمٌ حَتَّى يَنْسَى عَمَلَكُمْ وَٱلْمَحَبَّةَ ٱلَّتِي أَظْهَرْتُمُوهَا نَحْوَ ٱسْمِهِ».‏ (‏عب ٦:‏١٠‏)‏ فَيَهْوَهُ يُقَدِّرُ جُهُودَنَا لِإِرْضَائِهِ،‏ وَخِدْمَتُنَا لَيْسَتْ عَبَثًا.‏ ‏(‏اقرأ ١ كورنثوس ١٥:‏٥٨‏.‏)‏ فَلْنُصَمِّمْ أَلَّا نَنْخَدِعَ بِأَكَاذِيبِ ٱلشَّيْطَانِ.‏

١٩ كَمَا رَأَيْنَا،‏ ٱلشَّيْطَانُ قَوِيٌّ وَشَرِسٌ وَمُخَادِعٌ.‏ فَكَيْفَ نَنْتَصِرُ فِي حَرْبِنَا ضِدَّ هٰذَا ٱلْعَدُوِّ ٱلْمُرْعِبِ؟‏ لَمْ يَتْرُكْنَا يَهْوَهُ فَرِيسَةً سَهْلَةً لَهُ.‏ فَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ يَكْشِفُ لَنَا أَسَالِيبَهُ حَتَّى «لَا نَجْهَلَ مُخَطَّطَاتِهِ».‏ (‏٢ كو ٢:‏١١‏)‏ وَعِنْدَمَا نَفْهَمُ خُطَطَهُ،‏ يَسْهُلُ عَلَيْنَا أَنْ نَكُونَ وَاعِينَ وَسَاهِرِينَ.‏ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ مَعْرِفَةِ مُخَطَّطَاتِ ٱلشَّيْطَانِ لَيْسَتْ كَافِيَةً.‏ فَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ يَقُولُ لَنَا:‏ ‏«قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ».‏ (‏يع ٤:‏٧‏)‏ وَسَتُنَاقِشُ ٱلْمَقَالَةُ ٱلتَّالِيَةُ ثَلَاثَ نَوَاحٍ يُمْكِنُ أَنْ نُحَارِبَ فِيهَا ٱلشَّيْطَانَ وَنَنْتَصِرَ.‏