الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ نيسان/ابريل ٢٠١٥

كم قوية هي علاقتك بيهوه؟‏

كم قوية هي علاقتك بيهوه؟‏

‏«اِقْتَرِبُوا إِلَى ٱللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ».‏ —‏ يع ٤:‏٨‏.‏

١ لِمَ عَلَيْنَا أَنْ نُبْقِيَ عَلَاقَتَنَا بِيَهْوَهَ قَوِيَّةً؟‏

هَلْ أَنْتَ شَاهِدٌ لِيَهْوَهَ مُنْتَذِرٌ وَمُعْتَمِدٌ؟‏ إِذَا أَجَبْتَ بِنَعَمْ،‏ فَلَدَيْكَ إِذًا مُقْتَنًى ثَمِينٌ:‏ عَلَاقَةٌ شَخْصِيَّةٌ بِٱللهِ.‏ لٰكِنَّ هٰذِهِ ٱلْعَلَاقَةَ تُهَدِّدُهَا ضُغُوطَاتٌ مِنْ عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ وَجَسَدِنَا ٱلنَّاقِصِ.‏ وَهٰذِهِ ٱلضُّغُوطَاتُ تُوَاجِهُ كُلَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ.‏ لِذٰلِكَ عَلَيْنَا أَنْ نُقَوِّيَ عَلَاقَتَنَا بِيَهْوَهَ قَدْرَ ٱلْإِمْكَانِ.‏

٢ ‏(‏أ)‏ مَا تَعْرِيفُ ٱلْعَلَاقَةِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْحَاشِيَةَ.‏)‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تُوَطِّدُ عَلَاقَتَكَ بِيَهْوَهَ؟‏

٢ كَمْ قَوِيَّةٌ هِيَ عَلَاقَتُكَ ٱلشَّخْصِيَّةُ بِيَهْوَهَ؟‏ هَلْ تَرْغَبُ فِي تَوْطِيدِهَا؟‏ تُخْبِرُنَا يَعْقُوب ٤:‏٨ كَيْفَ نَفْعَلُ ذٰلِكَ قَائِلَةً:‏ «اِقْتَرِبُوا إِلَى ٱللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ».‏ لَاحِظْ أَنَّ لِلطَّرَفَيْنِ دَوْرًا فِي هٰذِهِ ٱلْعَلَاقَةِ.‏ * فَإِذَا ٱتَّخَذْنَا خُطُوَاتٍ لِلِٱقْتِرَابِ إِلَى ٱللهِ يُبَادِلُنَا هُوَ بِٱلْمِثْلِ.‏ وَكُلَّمَا دَاوَمْنَا عَلَى ذٰلِكَ،‏ تَوَطَّدَتْ عَلَاقَتُنَا بِيَهْوَهَ وَأَصْبَحَ بِٱلتَّالِي شَخْصًا حَقِيقِيًّا أَكْثَرَ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْنَا.‏ وَهٰكَذَا تَنْمُو فِي قُلُوبِنَا ٱلثِّقَةُ ٱلَّتِي كَانَتْ عِنْدَ يَسُوعَ إِذْ قَالَ:‏ «اَلَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ حَقِيقِيٌّ .‏ .‏ .‏ أَنَا أَعْرِفُهُ».‏  ‏(‏يو ٧:‏٢٨،‏ ٢٩‏)‏ وَلٰكِنْ مَا هِيَ بِٱلتَّحْدِيدِ ٱلْخُطُوَاتُ ٱلَّتِي تُقَرِّبُنَا أَكْثَرَ إِلَى يَهْوَهَ؟‏

كَيْفَ تَتَوَاصَلُ مَعَ ٱللهِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ٣.‏)‏

٣ كَيْفَ نَتَوَاصَلُ مَعَ يَهْوَهَ؟‏

٣ إِنَّ ٱلتَّوَاصُلَ بِٱسْتِمْرَارٍ مَعَ يَهْوَهَ خُطْوَةٌ أَسَاسِيَّةٌ لِلِٱقْتِرَابِ إِلَيْهِ.‏ فَكَيْفَ نَتَوَاصَلُ مَعَ ٱللهِ؟‏ إِذَا كَانَ لَدَيْكَ صَدِيقٌ يَعِيشُ بَعِيدًا،‏ فَكَيْفَ تَتَوَاصَلُ مَعَهُ؟‏ أَنْتُمَا عَلَى ٱلْأَرْجَحِ تَتَرَاسَلَانِ دَوْمًا وَتَتَحَدَّثَانِ تَكْرَارًا عَبْرَ ٱلْهَاتِفِ.‏ بِصُورَةٍ مُمَاثِلَةٍ،‏ أَنْتَ تَتَكَلَّمُ مَعَ يَهْوَهَ مِنْ خِلَالِ صَلَوَاتِكَ ٱلْمُتَكَرِّرَةِ إِلَيْهِ.‏ ‏(‏اقرإ المزمور ١٤٢:‏٢‏.‏)‏ وَتَسْمَحُ لَهُ بِٱلْمُقَابِلِ أَنْ يَتَكَلَّمَ مَعَكَ حِينَ تُدَاوِمُ عَلَى قِرَاءَةِ كَلِمَتِهِ ٱلْمَكْتُوبَةِ وَٱلتَّأَمُّلِ فِيهَا.‏ ‏(‏اقرأ اشعيا ٣٠:‏٢٠،‏ ٢١‏.‏)‏ فَلْنُنَاقِشْ كَيْفَ يُمَتِّنُ هٰذَا ٱلتَّوَاصُلُ ٱلْمُتَبَادَلُ عَلَاقَتَنَا بِيَهْوَهَ وَيَجْعَلُهُ شَخْصًا حَقِيقِيًّا أَكْثَرَ فِي أَعْيُنِنَا.‏

فِي دَرْسِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ يَهْوَهُ يَتَكَلَّمُ مَعَكَ

٤،‏ ٥ كَيْفَ يَتَكَلَّمُ يَهْوَهُ مَعَكَ شَخْصِيًّا مِنْ خِلَالِ كَلِمَتِهِ ٱلْمَكْتُوبَةِ؟‏ أَعْطِ مَثَلًا.‏

٤ أَنْتَ تُوَافِقُ دُونَ شَكٍّ أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يَحْتَوِي عَلَى رِسَالَةِ ٱللهِ لِلْبَشَرِ عُمُومًا.‏ وَلٰكِنْ هَلْ يَذْكُرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ كَيْفَ تَقْتَرِبُ أَنْتَ شَخْصِيًّا إِلَى يَهْوَهَ؟‏ نَعَمْ بِكُلِّ تَأْكِيدٍ.‏ كَيْفَ ذٰلِكَ؟‏ فِيمَا تَقْرَأُ وَتَدْرُسُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ،‏ حَلِّلْ رَدَّ فِعْلِكَ حِيَالَ مَا تَقْرَأُهُ وَفَكِّرْ كَيْفَ تُطَبِّقُهُ فِي حَيَاتِكَ.‏ وَهٰكَذَا تَسْمَحُ لِيَهْوَهَ بِأَنْ يَتَكَلَّمَ مَعَكَ مِنْ خِلَالِ كَلِمَتِهِ،‏ وَهٰذَا مَا يُقَوِّي عَلَاقَتَكَ بِهِ.‏ —‏ عب ٤:‏١٢؛‏ يع ١:‏٢٣-‏٢٥‏.‏

٥ مَثَلًا،‏ ٱقْرَأْ وَتَأَمَّلْ كَلِمَاتِ يَسُوعَ:‏ «لَا تَدَّخِرُوا بَعْدُ لِأَنْفُسِكُمْ كُنُوزًا عَلَى ٱلْأَرْضِ».‏ إِذَا أَحْسَسْتَ أَنَّ حَيَاتَكَ تَتَمَحْوَرُ فِعْلًا حَوْلَ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ فَسَتَشْعُرُ بِرِضَى يَهْوَهَ عَلَيْكَ.‏ أَمَّا إِذَا ٱكْتَشَفْتَ أَنَّكَ بِحَاجَةٍ إِلَى تَبْسِيطِ حَيَاتِكَ وَٱلتَّرْكِيزِ أَكْثَرَ عَلَى مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ فَهٰذَا يَعْنِي أَنَّ يَهْوَهَ يُنَبِّهُكَ إِلَى مَجَالٍ أَنْتَ بِحَاجَةٍ إِلَى تَحْسِينِهِ لِكَيْ تَقْتَرِبَ مِنْهُ أَكْثَرَ.‏ —‏ مت ٦:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏

٦،‏ ٧ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يُؤَثِّرُ دَرْسُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ عَلَى مَحَبَّتِنَا لِيَهْوَهَ وَمَحَبَّتِهِ لَنَا؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَدَفُنَا مِنَ ٱلدَّرْسِ ٱلشَّخْصِيِّ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟‏

٦ وَدَرْسُ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ لَا يَكْشِفُ فَقَطْ عَنْ مَجَالَاتٍ لِلتَّقَدُّمِ رُوحِيًّا،‏ بَلْ يُعَمِّقُ أَيْضًا تَقْدِيرَنَا لِطُرُقِ  يَهْوَهَ ٱلرَّائِعَةِ،‏ مَا يَدْفَعُنَا إِلَى مَحَبَّتِهِ أَكْثَرَ.‏ وَعِنْدَمَا تَنْمُو مَحَبَّتُنَا لِلهِ تَزْدَادُ مَحَبَّتُهُ لَنَا وَيَتَوَطَّدُ ٱلرِّبَاطُ ٱلَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَنَا.‏ —‏ اقرأ ١ كورنثوس ٨:‏٣‏.‏

٧ وَلِكَيْ نَقْتَرِبَ مِنْ يَهْوَهَ،‏ مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ أَنْ نَدْرُسَ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ بِٱلْهَدَفِ ٱلصَّائِبِ.‏ تَقُولُ يُوحَنَّا ١٧:‏٣‏:‏ «هٰذَا يَعْنِي ٱلْحَيَاةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ:‏ أَنْ يَسْتَمِرُّوا فِي نَيْلِ ٱلْمَعْرِفَةِ عَنْكَ،‏ أَنْتَ ٱلْإِلٰهِ ٱلْحَقِّ ٱلْوَحِيدِ،‏ وَعَنِ ٱلَّذِي أَرْسَلْتَهُ،‏ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ».‏ وَمِنَ ٱلْجَدِيرِ بِٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْفِعْلَ بِٱللُّغَةِ ٱلْأَصْلِيَّةِ ٱلْمَنْقُولَ إِلَى «يَسْتَمِرُّوا فِي نَيْلِ ٱلْمَعْرِفَةِ» يَعْنِي أَيْضًا «يَتَعَرَّفُ إِلَى».‏ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَدَفُنَا ٱلْوَحِيدُ مِنَ ٱلدَّرْسِ ٱلْمَعْرِفَةَ بِحَدِّ ذَاتِهَا،‏ بَلْ أَنْ ‏‹نَتَعَرَّفَ› إِلَى شَخْصِيَّةِ يَهْوَهَ عَنْ كَثَبٍ.‏ —‏ اقرإ الخروج ٣٣:‏١٣؛‏ مز ٢٥:‏٤‏.‏

٨ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ تَسَاؤُلَاتٍ قَدْ يُثِيرُهَا مَا فَعَلَهُ يَهْوَهُ مَعَ ٱلْمَلِكِ عَزَرْيَا حَسَبَ ٢ مُلُوك ١٥:‏١-‏٥‏؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تُبَدِّدُ مَعْرِفَتُنَا لِيَهْوَهَ ٱلشُّكُوكَ حَوْلَ طُرُقِهِ؟‏

٨ وَحِينَ نَتَعَرَّفُ بِيَهْوَهَ جَيِّدًا،‏ لَنْ نَنْزَعِجَ إِذَا لَمْ تُوضِحْ لَنَا بَعْضُ رِوَايَاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لِمَ تَصَرَّفَ بِطَرِيقَةٍ مُعَيَّنَةٍ.‏ مَثَلًا،‏ مَا هُوَ رَدُّ فِعْلِكَ حِينَ تَقْرَأُ كَيْفَ عَامَلَ يَهْوَهُ عَزَرْيَا مَلِكَ يَهُوذَا؟‏ (‏٢ مل ١٥:‏١-‏٥‏)‏ تَذْكُرُ ٱلرِّوَايَةُ:‏ «كَانَ ٱلشَّعْبُ لَا يَزَالُونَ يَذْبَحُونَ وَيُوقِدُونَ عَلَى ٱلْمُرْتَفَعَاتِ»،‏ إِلَّا أَنَّ عَزَرْيَا «فَعَلَ مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيْ يَهْوَهَ».‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ «ضَرَبَ يَهْوَهُ ٱلْمَلِكَ،‏ فَكَانَ أَبْرَصَ إِلَى يَوْمِ مَوْتِهِ».‏ وَمَا ٱلسَّبَبُ؟‏ لَا تُعْطِينَا هٰذِهِ ٱلرِّوَايَةُ ٱلْجَوَابَ.‏ فَهَلْ نَنْزَعِجُ وَنَتَسَاءَلُ إِنْ كَانَ يَهْوَهُ قَدْ عَاقَبَ عَزَرْيَا دُونَ سَبَبٍ وَجِيهٍ؟‏ إِذَا كُنَّا نَعْرِفُ طُرُقَ يَهْوَهَ مَعْرِفَةً وَثِيقَةً،‏ فَلَنْ نَقْفِزَ إِلَى هٰذَا ٱلِٱسْتِنْتَاجِ.‏ فَنَحْنُ نَعْرِفُ أَنَّهُ يُقَوِّمُ دَائِمًا «بِٱعْتِدَالٍ».‏ (‏ار ٣٠:‏١١‏)‏ وَمَعْرِفَتُنَا هٰذِهِ تُطَمْئِنُنَا أَنَّهُ حَتَّى لَوْ لَمْ نَفْهَمْ لِمَاذَا تَصَرَّفَ بِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ مَعَ عَزَرْيَا،‏ فَنَحْنُ وَاثِقُونَ كُلَّ ٱلثِّقَةِ أَنَّ حُكْمَهُ كَانَ بَارًّا.‏

٩ أَيَّةُ وَقَائِعَ تُوضِحُ لِمَ ضَرَبَ يَهْوَهُ عَزَرْيَا بِٱلْبَرَصِ؟‏

٩ وَلٰكِنْ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالَةِ،‏ تَرِدُ تَفَاصِيلُ إِضَافِيَّةٌ فِي أَجْزَاءٍ أُخْرَى مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ فَٱلْمَلِكُ عَزَرْيَا هُوَ نَفْسُهُ ٱلْمَلِكُ عُزِّيَّا.‏ (‏٢ مل ١٥:‏٧،‏ ٣٢‏)‏ وَبِحَسَبِ ٱلرِّوَايَةِ ٱلْمُمَاثِلَةِ فِي ٢ أَخْبَارِ ٱلْأَيَّام ٢٦:‏٣-‏٥،‏ ١٦-‏٢١‏،‏ فَعَلَ عُزِّيَّا مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيْ يَهْوَهَ فَتْرَةً مِنَ ٱلْوَقْتِ،‏ وَلٰكِنْ لَاحِقًا «تَكَبَّرَ قَلْبُهُ حَتَّى ٱلْهَلَاكِ».‏ فَقَدْ أَرَادَ بِكُلِّ وَقَاحَةٍ أَنْ يُؤَدِّيَ مَهَامَّ كَهَنُوتِيَّةً لَمْ تَكُنْ جُزْءًا مِنْ مَسْؤُولِيَّتِهِ.‏ فَوَقَفَ فِي وَجْهِهِ ٨١ كَاهِنًا مُحَاوِلِينَ تَقْوِيمَهُ.‏ وَمَاذَا كَانَ رَدُّ فِعْلِهِ؟‏ «حَنِقَ» عَلَى ٱلْكَهَنَةِ،‏ مَا دَلَّ أَنَّ ٱلْكِبْرِيَاءَ عَشَّشَتْ فِي قَلْبِهِ.‏ فَلَا عَجَبَ أَنْ ضَرَبَهُ يَهْوَهُ بِٱلْبَرَصِ.‏

١٠ لِمَ لَا يَجِبُ أَنْ نَحْتَاجَ دَائِمًا إِلَى تَبْرِيرَاتٍ لِتَصَرُّفَاتِ يَهْوَهَ،‏ وَكَيْفَ نُعَزِّزُ ثِقَتَنَا بِطُرُقِهِ ٱلْبَارَّةِ؟‏

١٠ بِٱلْعَوْدَةِ إِلَى ٱلْفِكْرَةِ ٱلرَّئِيسِيَّةِ،‏ لِنَفْرِضْ أَنَّ هٰذِهِ ٱلتَّفَاصِيلَ ٱلتَّوْضِيحِيَّةَ غَيْرُ وَارِدَةٍ فِي كَلِمَةِ ٱللهِ كَمَا هِيَ ٱلْحَالُ فِي رِوَايَاتٍ مُقْتَضَبَةٍ أُخْرَى فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ فَهَلْ تَرَى نَفْسَكَ تُشَكِّكُ فِي بِرِّ ٱللهِ؟‏ أَمْ تُفَكِّرُ أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يَحْتَوِي عَلَى مَا يَكْفِي مِنَ ٱلْمَعْلُومَاتِ ٱلَّتِي تُؤَكِّدُ لَنَا أَنَّ يَهْوَهَ يَفْعَلُ دَائِمًا مَا هُوَ صَوَابٌ،‏ وَأَنَّ مِقْيَاسَهُ هُوَ فِي ٱلْحَقِيقَةِ أَسْمَى مِقْيَاسٍ لِلصَّوَابِ وَٱلْخَطَإِ؟‏ (‏تث ٣٢:‏٤‏)‏ فِيمَا تَتَعَرَّفُ بِشَخْصِيَّةِ يَهْوَهَ،‏ تَقْوَى مَحَبَّتُكَ لَهُ وَيَزْدَادُ فَهْمُكَ لِطُرُقِهِ بِحَيْثُ لَا تَعُودُ بِحَاجَةٍ إِلَى تَبْرِيرَاتٍ لِكُلِّ أَفْعَالِهِ.‏ وَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ أَنَّ فَهْمَكَ هٰذَا يَنْمُو عَلَى قَدْرِ ٱلْجُهُودِ ٱلَّتِي  تَبْذُلُهَا لِلدَّرْسِ وَٱلتَّأَمُّلِ فِي تَعَامُلَاتِ ٱللهِ مَعَ ٱلْبَشَرِ مِنْ خِلَالِ كَلِمَتِهِ ٱلْمَكْتُوبَةِ.‏ (‏مز ٧٧:‏١٢،‏ ١٣‏)‏ وَهٰذَا بِدَوْرِهِ سَيُمَتِّنُ عَلَاقَتَكَ بِيَهْوَهَ وَيَجْعَلُهُ شَخْصًا حَقِيقِيًّا أَكْثَرَ فِي عَيْنَيْكَ.‏

فِي ٱلصَّلَاةِ أَنْتَ تَتَكَلَّمُ مَعَ يَهْوَهَ

١١-‏١٣ كَيْفَ تَعْرِفُ أَنَّ يَهْوَهَ يَسْمَعُ ٱلصَّلَوَاتِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

١١ فِي ٱلصَّلَاةِ نَقْتَرِبُ إِلَى يَهْوَهَ،‏ فَنُسَبِّحُهُ وَنَشْكُرُهُ وَنَطْلُبُ إِرْشَادَهُ.‏ (‏مز ٣٢:‏٨‏)‏ وَلٰكِنْ كَيْ تُوَطِّدَ عَلَاقَتَكَ بِيَهْوَهَ،‏ عَلَيْكَ أَنْ تَثِقَ ثِقَةً تَامَّةً أَنَّهُ يَسْمَعُ صَلَوَاتِكَ.‏

١٢ يَعْتَقِدُ ٱلْبَعْضُ أَنَّ لِلصَّلَاةِ فَوَائِدَ نَفْسِيَّةً فَقَطْ.‏ فَهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّكَ إِذَا شَعَرْتَ أَنَّ صَلَوَاتِكَ تُسْتَجَابُ،‏ فَٱلسَّبَبُ هُوَ أَنَّكَ تَرْجَمْتَ أَفْكَارَكَ إِلَى كَلِمَاتٍ،‏ حَدَّدْتَ مُشْكِلَتَكَ،‏ وَصَمَّمْتَ عَلَى إِيجَادِ ٱلْحَلِّ.‏ وَلٰكِنْ بِصَرْفِ ٱلنَّظَرِ عَنْ هٰذِهِ ٱلْفَوَائِدِ،‏ كَيْفَ تَعْرِفُ أَنَّ يَهْوَهَ يَسْمَعُ حَقًّا صَلَوَاتِكَ ٱلصَّادِقَةَ؟‏

١٣ تَأَمَّلْ فِي هٰذِهِ ٱلْأَفْكَارِ.‏ خِلَالَ وُجُودِ يَسُوعَ فِي ٱلسَّمَاءِ،‏ رَأَى هُوَ بِنَفْسِهِ كَيْفَ ٱسْتَجَابَ يَهْوَهُ صَلَوَاتِ خُدَّامِهِ ٱلْبَشَرِ.‏ وَخِلَالَ خِدْمَتِهِ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ تَوَاصَلَ مَعَ أَبِيهِ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاءِ بِوَاسِطَةِ ٱلصَّلَاةِ مُعَبِّرًا عَنْ مَشَاعِرِهِ.‏ فَلَوْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ يَهْوَهَ لَا يَسْمَعُ صَلَوَاتِهِ،‏ لَمَا فَعَلَ ذٰلِكَ وَلَمَا أَمْضَى ذَاتَ مَرَّةٍ لَيْلَةً بِكَامِلِهَا وَهُوَ يُصَلِّي.‏ (‏لو ٦:‏١٢؛‏ ٢٢:‏٤٠-‏٤٦‏)‏ وَلَوْ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ ٱلصَّلَاةَ مُجَرَّدُ عِلَاجٍ نَفْسِيٍّ،‏ فَهَلْ كَانَ سَيُعَلِّمُ تَلَامِيذَهُ أَنْ يُصَلُّوا؟‏!‏ إِذًا عَرَفَ يَسُوعُ تَمَامَ ٱلْمَعْرِفَةِ أَنَّ ٱلصَّلَاةَ وَسِيلَةُ ٱتِّصَالٍ حَقِيقِيَّةٌ مَعَ يَهْوَهَ.‏ فَفِي إِحْدَى ٱلْمُنَاسَبَاتِ،‏ قَالَ بِثِقَةٍ:‏ «أَيُّهَا ٱلْآبُ،‏ أَشْكُرُكَ أَنَّكَ سَمِعْتَ لِي.‏ لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّكَ دَائِمًا تَسْمَعُ لِي».‏ وَنَحْنُ أَيْضًا نَثِقُ كُلَّ ٱلثِّقَةِ أَنَّ يَهْوَهَ هُوَ «سَامِعُ ٱلصَّلَاةِ».‏ —‏ يو ١١:‏٤١،‏ ٤٢؛‏ مز ٦٥:‏٢‏.‏

١٤،‏ ١٥ ‏(‏أ)‏ مَا ٱلْفَائِدَةُ مِنَ ٱلصَّلَوَاتِ ٱلْمُحَدَّدَةِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ قَوَّتْ صَلَوَاتُ إِحْدَى ٱلْأَخَوَاتِ عَلَاقَتَهَا بِيَهْوَهَ؟‏

١٤ حِينَ تَرْفَعُ إِلَى يَهْوَهَ صَلَوَاتٍ مُحَدَّدَةً تَنْتَبِهُ أَكْثَرَ  كَيْفَ يَسْتَجِيبُهَا،‏ حَتَّى لَوْ كَانَتْ طَرِيقَتُهُ غَيْرَ وَاضِحَةٍ.‏ وَبِٱسْتِجَابَتِهِ لَكَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى يُصْبِحُ حَقِيقِيًّا أَكْثَرَ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْكَ.‏ وَكُلَّمَا عَبَّرْتَ لَهُ عَمَّا يَشْغَلُ بَالَكَ ٱقْتَرَبْتَ إِلَيْهِ أَكْثَرَ.‏

١٥ إِلَيْكَ مِثَالَ كَاتِي.‏ * فَهِيَ لَمْ تُحِبَّ خِدْمَةَ ٱلْحَقْلِ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ تَشْتَرِكُ فِيهَا بِٱنْتِظَامٍ.‏ تَقُولُ:‏ «لَمْ أَسْتَمْتِعْ بِخِدْمَةِ ٱلْحَقْلِ.‏ وَفِي ٱلْحَقِيقَةِ،‏ لَمْ أَكُنْ أُحِبُّهَا إِطْلَاقًا.‏ وَحِينَ تَقَاعَدْتُ عَنْ عَمَلِي،‏ شَجَّعَنِي أَحَدُ ٱلشُّيُوخِ أَنْ أَصِيرَ فَاتِحَةً عَادِيَّةً،‏ حَتَّى إِنَّهُ أَعْطَانِي طَلَبًا.‏ فَقَرَّرْتُ أَنْ أُقَدِّمَهُ وَبَدَأْتُ فِي ٱلْوَقْتِ عَيْنِهِ أُصَلِّي يَوْمِيًّا إِلَى يَهْوَهَ لِكَيْ يُنَمِّيَ فِي قَلْبِي ٱلْمَحَبَّةَ لِخِدْمَةِ ٱلْحَقْلِ».‏ فَهَلِ ٱسْتَجَابَ يَهْوَهُ صَلَوَاتِهَا؟‏ تُخْبِرُ:‏ «إِنَّنِي ٱلْآنَ فِي ٱلسَّنَةِ ٱلثَّالِثَةِ مِنْ خِدْمَةِ ٱلْفَتْحِ.‏ وَنَتِيجَةَ ٱلِٱنْشِغَالِ بِٱلْخِدْمَةِ وَٱلتَّعَلُّمِ مِنْ خِبْرَةِ بَاقِي ٱلْأَخَوَاتِ،‏ تَتَحَسَّنُ تَدْرِيجِيًّا مَهَارَاتِي فِي ٱلشَّهَادَةِ.‏ فَأَنَا ٱلْيَوْمَ لَا أُحِبُّ خِدْمَةَ ٱلْحَقْلِ،‏ بَلْ أَعْشَقُهَا.‏ وَعَلَاقَتِي بِيَهْوَهَ بَاتَتْ أَقْوَى بِكَثِيرٍ».‏ نَعَمْ،‏ سَاعَدَتِ ٱلصَّلَوَاتُ كَاتِي أَنْ تُقَوِّيَ عَلَاقَتَهَا بِيَهْوَهَ.‏

اِفْعَلْ مَا عَلَيْكَ فِعْلُهُ

١٦،‏ ١٧ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ نُحَافِظُ عَلَى عَلَاقَةٍ وَطِيدَةٍ بِيَهْوَهَ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا سَتُنَاقِشُ ٱلْمَقَالَةُ ٱلتَّالِيَةُ؟‏

١٦ إِنَّ تَنْمِيَةَ عَلَاقَةٍ لَصِيقَةٍ بِيَهْوَهَ مَسْعًى يُرَافِقُنَا مَدَى ٱلْحَيَاةِ.‏ فَعَلَيْنَا أَنْ نَتَّخِذَ خُطُوَاتٍ لِلِٱقْتِرَابِ إِلَى ٱللهِ إِذَا أَرَدْنَا أَنْ يُبَادِلَنَا بِٱلْمِثْلِ.‏ فَلْنُصَمِّمْ عَلَى ٱلتَّوَاصُلِ مَعَهُ دَائِمًا مِنْ خِلَالِ دَرْسِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَٱلصَّلَاةِ.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ عَلَاقَتَنَا بِهِ ٱلَّتِي تَتَوَطَّدُ بِٱسْتِمْرَارٍ تُسَاعِدُنَا عَلَى مُوَاجَهَةِ مِحَنِ ٱلْحَيَاةِ.‏

تَنْمِيَةُ عَلَاقَةٍ لَصِيقَةٍ بِيَهْوَهَ مَسْعًى يُرَافِقُنَا مَدَى ٱلْحَيَاةِ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٦،‏ ١٧.‏)‏

١٧ إِلَّا أَنَّ تَحَدِّيًا آخَرَ قَدْ يَنْشَأُ حِينَ تَبْقَى مَشَاكِلُنَا ٱلشَّخْصِيَّةُ عَلَى حَالِهَا رَغْمَ تَوَسُّلَاتِنَا ٱلصَّادِقَةِ.‏ فَرُبَّمَا تَهْتَزُّ ثِقَتُنَا بِيَهْوَهَ وَنَتَسَاءَلُ إِذَا كَانَ يَسْمَعُ صَلَوَاتِنَا فِعْلًا أَوْ يَعْتَرِفُ أَسَاسًا بِعَلَاقَتِنَا مَعَهُ.‏ فَكَيْفَ نُوَاجِهُ ظَرْفًا كَهٰذَا وَنَحْنُ عَلَى ثِقَةٍ أَنَّ عَلَاقَتَنَا بِٱللهِ لَنْ تَتَزَعْزَعَ؟‏ سَتُنَاقِشُ ٱلْمَقَالَةُ ٱلتَّالِيَةُ هٰذَا ٱلْمَوْضُوعَ.‏

^ ‎الفقرة 2‏ اَلْعَلَاقَةُ هِيَ رِبَاطٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ ٱلْمَشَاعِرُ ٱلْمُتَبَادَلَةُ بَيْنَ شَخْصَيْنِ وَتَصَرُّفَاتُ كُلٍّ مِنْهُمَا تِجَاهَ ٱلْآخَرِ.‏ إِذًا لِلطَّرَفَيْنِ دَوْرٌ فَاعِلٌ فِي ٱلْعَلَاقَةِ.‏

^ ‎الفقرة 15‏ اَلِٱسْمُ مُسْتَعَارٌ.‏