الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  آذار/مارس ٢٠١٥

هل ‹تداوم على السهر›؟‏

هل ‹تداوم على السهر›؟‏

‏«دَاوِمُوا عَلَى ٱلسَّهَرِ،‏ لِأَنَّكُمْ لَا تَعْرِفُونَ ٱلْيَوْمَ وَلَا ٱلسَّاعَةَ».‏ —‏ مت ٢٥:‏١٣‏.‏

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ مَاذَا كَشَفَ يَسُوعُ عَنِ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ سَنُنَاقِشُهَا؟‏

تَخَيَّلْ يَسُوعَ جَالِسًا عَلَى جَبَلِ ٱلزَّيْتُونِ مُقَابِلَ هَيْكَلِ أُورُشَلِيمَ،‏ وَمَعَهُ أَرْبَعَةٌ مِنْ رُسُلِهِ:‏ بُطْرُسُ وَأَنْدَرَاوُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا.‏ كَانُوا كُلُّهُمْ آذَانٌ صَاغِيَةٌ فِيمَا رَاحَ يَسُوعُ يُخْبِرُهُمْ بِنُبُوَّةٍ بَالِغَةِ ٱلْأَهَمِّيَّةِ عَنِ ٱلْمُسْتَقْبَلِ ٱلْبَعِيدِ.‏ فَفَصَّلَ لَهُمْ مَا سَيَحْدُثُ فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ لِهٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلشِّرِّيرِ،‏ خِلَالَ حُضُورِهِ بِسُلْطَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ «ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ» سَيُمَثِّلُهُ عَلَى ٱلْأَرْضِ خِلَالَ تِلْكَ ٱلْفَتْرَةِ ٱلْحَاسِمَةِ،‏ مُزَوِّدًا أَتْبَاعَهُ ٱلطَّعَامَ ٱلرُّوحِيَّ فِي حِينِهِ.‏ —‏ مت ٢٤:‏٤٥-‏٤٧‏.‏

٢ بَعْدَ ذٰلِكَ،‏ وَفِي سِيَاقِ ٱلنُّبُوَّةِ ذَاتِهَا،‏ قَدَّمَ يَسُوعُ مَثَلَ ٱلْعَذَارَى ٱلْعَشْرِ.‏ ‏(‏اقرأ متى ٢٥:‏١-‏١٣‏.‏)‏ وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ،‏ سَنُنَاقِشُ ثَلَاثَةَ أَسْئِلَةٍ:‏ (‏١)‏ مَا ٱلْمَغْزَى ٱلْأَسَاسِيُّ مِنْ هٰذَا ٱلْمَثَلِ؟‏ (‏٢)‏ كَيْفَ يُطَبِّقُ ٱلْمَمْسُوحُونَ  ٱلْأُمَنَاءُ ٱلنَّصِيحَةَ ٱلَّتِي تُسْتَخْلَصُ مِنَ ٱلْمَثَلِ،‏ وَبِأَيَّةِ نَتَائِجَ؟‏ وَ (‏٣)‏ كَيْفَ يَسْتَفِيدُ كُلٌّ مِنَّا ٱلْيَوْمَ مِنْ مَثَلِ يَسُوعَ؟‏

مَا ٱلْمَغْزَى مِنَ ٱلْمَثَلِ؟‏

٣ كَيْفَ شَرَحَتْ مَطْبُوعَاتُنَا فِي ٱلْمَاضِي مَثَلَ ٱلْعَذَارَى ٱلْعَشْرِ،‏ وَمَا مَسَاوِئُ ذٰلِكَ؟‏

٣ أَشَرْنَا فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلسَّابِقَةِ أَنَّ شَرْحَ ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ لِبَعْضِ رِوَايَاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَصْبَحَ فِي ٱلْعُقُودِ ٱلْأَخِيرَةِ أَكْثَرَ تَرْكِيزًا عَلَى ٱلدُّرُوسِ ٱلْعَمَلِيَّةِ مِنْهُ عَلَى ٱلْمَعَانِي ٱلنَّبَوِيَّةِ.‏ فَفِي ٱلْمَاضِي،‏ عَلَّمَتْ مَطْبُوعَاتُنَا أَنَّ ٱلتَّفَاصِيلَ ٱلدَّقِيقَةَ فِي مَثَلِ يَسُوعَ عَنِ ٱلْعَذَارَى ٱلْعَشْرِ،‏ بِمَا فِيهَا ٱلسُّرُجُ وَٱلزَّيْتُ وَٱلْأَوْعِيَةُ وَغَيْرُهَا،‏ لَهَا مَعْنًى رَمْزِيٌّ.‏ وَلٰكِنْ،‏ أَلَعَلَّ ٱلتَّرْكِيزَ عَلَى ٱلتَّفَاصِيلِ ٱلصَّغِيرَةِ فِي هٰذَا ٱلْمَثَلِ غَطَّى عَلَى مَغْزَاهُ ٱلْبَسِيطِ ٱلْبَالِغِ ٱلْأَهَمِّيَّةِ؟‏ إِنَّ جَوَابَ هٰذَا ٱلسُّؤَالِ مُهِمٌّ جِدًّا.‏

٤ كَيْفَ نُمَيِّزُ هُوِيَّةَ (‏أ)‏ ٱلْعَرِيسِ؟‏ (‏ب)‏ ٱلْعَذَارَى؟‏

٤ لِنَتَمَعَّنْ فِي ٱلْمَغْزَى ٱلْأَسَاسِيِّ مِنْ هٰذَا ٱلْمَثَلِ.‏ أَوَّلًا،‏ لِنَتَأَمَّلْ فِي ٱلشَّخْصِيَّاتِ ٱلرَّئِيسِيَّةِ.‏ مَنْ هُوَ ٱلْعَرِيسُ؟‏ إِنَّهُ يَسُوعُ،‏ بِدَلِيلِ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى نَفْسِهِ فِي مُنَاسَبَةٍ أُخْرَى عَلَى أَنَّهُ ٱلْعَرِيسُ.‏ (‏لو ٥:‏٣٤،‏ ٣٥‏)‏ وَمَاذَا عَنِ ٱلْعَذَارَى؟‏ فِي ٱلْمَثَلِ،‏ وَجَبَ عَلَيْهِنَّ أَنْ يَكُنَّ مُسْتَعِدَّاتٍ وَسُرُجُهُنَّ مُضَاءَةً لِلِقَاءِ ٱلْعَرِيسِ،‏ وَهِيَ تَعْلِيمَاتٌ مُشَابِهَةٌ لِلَّتِي أَعْطَاهَا يَسُوعُ ‹لِلْقَطِيعِ ٱلصَّغِيرِ› ٱلْمُؤَلَّفِ مِنْ أَتْبَاعِهِ ٱلْمَمْسُوحِينَ حِينَ أَوْصَاهُمْ:‏ «لِتَكُنْ أَحْقَاؤُكُمْ مُمَنْطَقَةً وَسُرُجُكُمْ مُوقَدَةً،‏ وَكُونُوا أَنْتُمْ مِثْلَ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُمْ مَتَى يَعُودُ مِنَ ٱلْعُرْسِ».‏ (‏لو ١٢:‏٣٢،‏ ٣٥،‏ ٣٦‏)‏ كَمَا أَنَّ ٱلرَّسُولَيْنِ بُولُسَ وَيُوحَنَّا قَالَا بِٱلْوَحْيِ إِنَّ أَتْبَاعَ ٱلْمَسِيحِ ٱلْمَمْسُوحِينَ هُمْ مُتَبَتِّلُونَ كَعَذْرَاءَ عَفِيفَةٍ.‏ (‏٢ كو ١١:‏٢؛‏ رؤ ١٤:‏٤‏)‏ فَمِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ ٱلْمَثَلَ فِي مَتَّى ٢٥:‏١-‏١٣ يَتَحَدَّثُ عَنْ أَتْبَاعِ يَسُوعَ ٱلْمَمْسُوحِينَ،‏ وَهُوَ نَصِيحَةٌ وَتَحْذِيرٌ مُوَجَّهَانِ إِلَيْهِمْ.‏

٥ كَيْفَ أَشَارَ يَسُوعُ إِلَى ٱلْفَتْرَةِ ٱلزَّمَنِيَّةِ ٱلَّتِي يَنْطَبِقُ فِيهَا مَثَلُهُ؟‏

٥ ثَانِيًا،‏ لِنُحَدِّدِ ٱلْفَتْرَةَ ٱلزَّمَنِيَّةَ ٱلَّتِي تَنْطَبِقُ فِيهَا نَصِيحَةُ يَسُوعَ.‏ يُعْطِينَا هُوَ نَفْسُهُ مُؤَشِّرًا فِي نِهَايَةِ مَثَلِهِ بِٱلْقَوْلِ:‏ ‏«وَصَلَ ٱلْعَرِيسُ».‏ (‏مت ٢٥:‏١٠‏)‏ وَكَمَا نَاقَشْنَا فِي عَدَدِ ١٥ تَمُّوزَ (‏يُولْيُو)‏ ٢٠١٣ مِنْ هٰذِهِ ٱلْمَجَلَّةِ،‏ أَشَارَ يَسُوعُ فِي نُبُوَّتِهِ ٱلْمُسَجَّلَةِ فِي مَتَّى ٱلْإِصْحَاحِ ٢٤ و٢٥َ ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ إِلَى ‹إِتْيَانِهِ›،‏ مَجِيئِهِ،‏ أَوْ وُصُولِهِ،‏ مُسْتَعْمِلًا ٱلْفِعْلَ ٱلْيُونَانِيَّ نَفْسَهُ بِصِيَغٍ مُخْتَلِفَةٍ.‏ وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ،‏ كَانَ يُشِيرُ إِلَى وَقْتِ مَجِيئِهِ خِلَالَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ لِيَدِينَ ٱلْمَسْكُونَةَ وَيُهْلِكَ هٰذَا ٱلْعَالَمَ ٱلشِّرِّيرَ.‏ وَبِنَاءً عَلَى ذٰلِكَ،‏ نَسْتَنْتِجُ أَنَّ هٰذَا ٱلْمَثَلَ يَنْطَبِقُ فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ وَلٰكِنَّهُ يَبْلُغُ ذُرْوَتَهُ خِلَالَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ.‏

٦ مَا هُوَ ٱلْمَغْزَى ٱلْأَسَاسِيُّ مِنَ ٱلْمَثَلِ بِحَسَبِ ٱلْقَرِينَةِ؟‏

٦ وَٱلْآنَ،‏ مَا هُوَ ٱلْمَغْزَى ٱلْأَسَاسِيُّ مِنَ ٱلْمَثَلِ؟‏ إِذَا تَأَمَّلْنَا فِي ٱلْقَرِينَةِ،‏ نَرَى أَنَّ يَسُوعَ كَانَ قَدْ تَحَدَّثَ لِتَوِّهِ عَنِ «ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ ٱلْفَطِينِ»،‏ وَهُوَ فَرِيقٌ صَغِيرٌ مِنَ ٱلْإِخْوَةِ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ ٱلْقِيَادَةَ بَيْنَ أَتْبَاعِ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ.‏ وَبَعْدَ أَنْ حَذَّرَ هٰذَا ٱلْفَرِيقَ مِنْ عَدَمِ ٱلْمُحَافَظَةِ عَلَى أَمَانَتِهِ،‏ أَعْطَى هٰذَا ٱلْمَثَلَ لِيَحُثَّ كُلَّ أَتْبَاعِهِ ٱلْمَمْسُوحِينَ فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ أَنْ ‹يُدَاوِمُوا عَلَى ٱلسَّهَرِ› كَيْ لَا يَخْسَرُوا جَائِزَتَهُمُ ٱلثَّمِينَةَ.‏ (‏مت ٢٥:‏١٣‏)‏ فَلْنَتَمَعَّنْ فِي تَفَاصِيلِ ٱلْمَثَلِ وَنَرَ  كَيْفَ يُطَبِّقُ ٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلنَّصِيحَةَ ٱلَّتِي تُسْتَخْلَصُ مِنْهُ.‏

كَيْفَ يُطَبِّقُ ٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلنَّصِيحَةَ فِي ٱلْمَثَلِ؟‏

٧،‏ ٨ ‏(‏أ)‏ لِمَ كَانَتِ ٱلْعَذَارَى ٱلْفَطِنَاتُ مُهَيَّآتٍ حِينَ وَصَلَ ٱلْعَرِيسُ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يُبَرْهِنُ ٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلْأُمَنَاءُ أَنَّهُمْ مُسْتَعِدُّونَ لِمَجِيءِ يَسُوعَ؟‏

٧ يُشَدِّدُ مَثَلُ يَسُوعَ عَلَى أَنَّ ٱلْعَذَارَى ٱلْفَطِنَاتِ،‏ بِخِلَافِ ٱلْحَمْقَاوَاتِ،‏ كُنَّ مُهَيَّآتٍ حِينَ وَصَلَ ٱلْعَرِيسُ لِأَنَّهُنَّ ٱسْتَعْدَدْنَ مُسْبَقًا وَكُنَّ مُتَيَقِّظَاتٍ.‏ فَقَدْ وَجَبَ عَلَى كُلِّ ٱلْعَذَارَى أَنْ يُبْقِينَ سُرُجَهُنَّ مُضَاءَةً وَيَبْقَيْنَ مُتَنَبِّهَاتٍ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ ٱلْعَرِيسُ.‏ إِلَّا أَنَّ خَمْسًا مِنْهُنَّ فَقَطْ كُنَّ مُسْتَعِدَّاتٍ لِأَنَّهُنَّ أَحْضَرْنَ كَمِّيَّةً إِضَافِيَّةً مِنَ ٱلزَّيْتِ فِي أَوْعِيَتِهِنَّ مَعَ سُرُجِهِنَّ.‏ فَهَلْ يُبَرْهِنُ ٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلْأُمَنَاءُ أَنَّهُمْ هُمْ أَيْضًا مُسْتَعِدُّونَ لِمَجِيءِ يَسُوعَ؟‏

٨ نَعَمْ بِٱلتَّأْكِيدِ!‏ فَطَوَالَ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ يَحْذُو ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمَمْسُوحُونَ حَذْوَ ٱلْعَذَارَى ٱلْفَطِنَاتِ،‏ مُسْتَعِدِّينَ لِإِتْمَامِ تَعْيِينِهِمْ بِأَمَانَةٍ حَتَّى ٱلنِّهَايَةِ.‏ فَهُمْ يَحْسُبُونَ ٱلنَّفَقَةَ،‏ عَالِمِينَ أَنَّ خِدْمَةَ ٱللهِ تَتَطَلَّبُ ٱلتَّخَلِّيَ عَنِ ٱلْمُغْرِيَاتِ ٱلْمَادِّيَّةِ ٱلَّتِي يُقَدِّمُهَا عَالَمُ ٱلشَّيْطَانِ.‏ كَمَا أَنَّهُمْ يُكَرِّسُونَ كُلَّ حَيَاتِهِمْ لِيَهْوَهَ وَيَخْدُمُونَهُ بِدَافِعِ ٱلْمَحَبَّةِ وَٱلْوَلَاءِ لَهُ وَلِٱبْنِهِ مَهْمَا طَالَ هٰذَا ٱلنِّظَامُ.‏ أَضِفْ إِلَى ذٰلِكَ أَنَّهُمْ يُحَافِظُونَ عَلَى ٱسْتِقَامَتِهِمْ،‏ رَافِضِينَ تَبَنِّيَ رُوحِ هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلشِّرِّيرِ بِمَا فِيهِ مِنْ نَزْعَةٍ مَادِّيَّةٍ وَٱنْحِلَالٍ خُلُقِيٍّ وَأَنَانِيَّةٍ.‏ وَهٰكَذَا،‏ يَبْقَوْنَ عَلَى أَتَمِّ ٱلِٱسْتِعْدَادِ،‏ مُضِيئِينَ كَأَنْوَارٍ،‏ فِيمَا يَنْتَظِرُونَ ٱلْعَرِيسَ بِصَبْرٍ وَلَوْ بَدَا أَنَّهُ تَأَخَّرَ.‏ —‏ في ٢:‏١٥‏.‏

٩ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ حَذَّرَ يَسُوعُ مِنَ ٱلنُّعَاسِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يَتَجَاوَبُ ٱلْمَمْسُوحُونَ مَعَ ٱلصُّرَاخِ:‏ «هُوَذَا ٱلْعَرِيسُ»؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْحَاشِيَةَ أَيْضًا.‏)‏

٩ عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ،‏ كَانَتْ أُولٰئِكَ ٱلْعَذَارَى مُهَيَّآتٍ حِينَ وَصَلَ ٱلْعَرِيسُ لِأَنَّهُنَّ مُتَيَقِّظَاتٌ.‏ وَلٰكِنَّ ٱلْمَثَلَ يَقُولُ إِنَّ ٱلْعَذَارَى ٱلْعَشْرَ «نَعَسْنَ جَمِيعًا وَنِمْنَ» عِنْدَمَا بَدَا لَهُنَّ أَنَّ ٱلْعَرِيسَ تَأَخَّرَ.‏ فَهَلْ يُعْقَلُ أَنْ يَنْعَسَ ٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلْيَوْمَ أَثْنَاءَ ٱنْتِظَارِهِمْ مَجِيءَ ٱلْمَسِيحِ؟‏ طَبْعًا.‏ فَيَسُوعُ عَرَفَ أَنَّ ضَعْفَ ٱلْجَسَدِ يُمْكِنُ أَنْ يُؤَثِّرَ سَلْبًا عَلَى ٱنْدِفَاعِ ٱلرُّوحِ.‏ وَٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلْأُمَنَاءُ يُصْغُونَ إِلَى ٱلتَّحْذِيرِ ٱلضِّمْنِيِّ ٱلْمُشَارِ إِلَيْهِ بِنَوْمِ ٱلْعَذَارَى،‏ فَيُجَاهِدُونَ لِلْبَقَاءِ مُتَيَقِّظِينَ وَسَاهِرِينَ.‏ كَيْفَ؟‏ فِي ٱلْمَثَلِ،‏ تَجَاوَبَتْ جَمِيعُ ٱلْعَذَارَى مَعَ ٱلصُّرَاخِ:‏ «هُوَذَا ٱلْعَرِيسُ!‏»،‏ لٰكِنَّ ٱلْفَطِنَاتِ فَقَطْ ثَبَتْنَ حَتَّى ٱلنِّهَايَةِ.‏ (‏مت ٢٥:‏٥،‏ ٦؛‏ ٢٦:‏٤١‏)‏ بِشَكْلٍ مُشَابِهٍ،‏ يَتَجَاوَبُ ٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلْأُمَنَاءُ طِيلَةَ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ مَعَ ٱلْأَدِلَّةِ ٱلدَّامِغَةِ ٱلَّتِي تَصْرُخُ مَجَازِيًّا:‏ «هُوَذَا ٱلْعَرِيسُ!‏».‏ كَمَا أَنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَ بِثَبَاتٍ،‏ مُسْتَعِدِّينَ فِي أَيِّ لَحْظَةٍ لِمَجِيئِهِ ٱلَّذِي بَاتَ وَشِيكًا.‏ * إِلَّا أَنَّ ذُرْوَةَ ٱلْمَثَلِ تُرَكِّزُ عَلَى فَتْرَةٍ زَمَنِيَّةٍ أَكْثَرَ تَحْدِيدًا.‏ كَيْفَ؟‏

مُكَافَأَةٌ لِلْفَطِنَاتِ وَعِقَابٌ لِلْحَمْقَاوَاتِ

١٠ أَيُّ سُؤَالٍ مُحَيِّرٍ يُثِيرُهُ ٱلْحِوَارُ بَيْنَ ٱلْعَذَارَى ٱلْحَمْقَاوَاتِ وَٱلْفَطِنَاتِ؟‏

١٠ لَرُبَّمَا يَكُونُ ٱلْجُزْءُ ٱلْمُحَيِّرُ فِي ٱلْمَثَلِ هُوَ  نِهَايَتَهُ،‏ حِينَ تَتَحَادَثُ ٱلْعَذَارَى ٱلْحَمْقَاوَاتُ مَعَ ٱلْفَطِنَاتِ.‏ ‏(‏اقرأ متى ٢٥:‏٨،‏ ٩‏.‏)‏ فَهٰذَا ٱلْحِوَارُ يُثِيرُ سُؤَالًا مُحَيِّرًا:‏ «مَتَى،‏ فِي تَارِيخِ شَعْبِ ٱللهِ،‏ رَفَضَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلْأُمَنَاءُ مَدَّ يَدِ ٱلْعَوْنِ لِمَنْ يَحْتَاجُ إِلَى مُسَاعَدَةٍ؟‏!‏».‏ تُحَلُّ ٱلْمُشْكِلَةُ إِذَا تَذَكَّرْنَا ٱلْفَتْرَةَ ٱلزَّمَنِيَّةَ ٱلَّتِي يَنْطَبِقُ فِيهَا ٱلْمَثَلُ.‏ فَيَسُوعُ،‏ أَيِ ٱلْعَرِيسُ،‏ سَيَجِيءُ قُرَابَةَ نِهَايَةِ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ لِيُنَفِّذَ ٱلدَّيْنُونَةَ.‏ لِذٰلِكَ يُرَكِّزُ هٰذَا ٱلْجُزْءُ مِنَ ٱلْمَثَلِ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ عَلَى مَا سَيَحْدُثُ مُبَاشَرَةً قَبْلَ تَنْفِيذِ ٱلدَّيْنُونَةِ.‏ وَهٰذَا ٱلِٱسْتِنْتَاجُ مَنْطِقِيٌّ لِأَنَّ ٱلْمَمْسُوحِينَ سَيَكُونُونَ آنَذَاكَ قَدْ خُتِمُوا ٱلْخَتْمَ ٱلنِّهَائِيَّ.‏

١١ ‏(‏أ)‏ مَاذَا سَيَحْدُثُ مُبَاشَرَةً قَبْلَ بِدَايَةِ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ؟‏ (‏ب)‏ مَا مَعْنَى جَوَابِ ٱلْعَذَارَى ٱلْفَطِنَاتِ لِلْحَمْقَاوَاتِ؟‏

١١ فَقَبْلَ بِدَايَةِ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ،‏ سَيَكُونُ كُلُّ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلْأُمَنَاءِ عَلَى ٱلْأَرْضِ قَدْ خُتِمُوا ٱلْخَتْمَ ٱلنِّهَائِيَّ.‏ (‏رؤ ٧:‏١-‏٤‏)‏ وَمِنْ ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ فَصَاعِدًا،‏ تَصِيرُ دَعْوَتُهُمْ أَكِيدَةً.‏ وَلٰكِنْ فَكِّرْ فِي ٱلسَّنَوَاتِ ٱلَّتِي تَسْبِقُ بِدَايَةَ ٱلضِّيقِ.‏ مَاذَا سَيَحِلُّ بِٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُدَاوِمُوا عَلَى ٱلسَّهَرِ وَكَسَرُوا ٱسْتِقَامَتَهُمْ؟‏ سَوْفَ يَخْسَرُونَ مُكَافَأَتَهُمُ ٱلسَّمَاوِيَّةَ.‏ فَمِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّهُمْ لَنْ يُخْتَمُوا ٱلْخَتْمَ ٱلنِّهَائِيَّ قَبْلَ بِدَايَةِ ٱلضِّيقِ.‏ فَقَبْلَ ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ،‏ سَيُمْسَحُ مَكَانَهُمْ مَسِيحِيُّونَ أُمَنَاءُ آخَرُونَ.‏ وَعِنْدَمَا يَبْدَأُ ٱلضِّيقُ ٱلْعَظِيمُ،‏ قَدْ يُصْدَمُ ٱلْمُشَبَّهُونَ بِٱلْعَذَارَى ٱلْحَمْقَاوَاتِ عِنْدَمَا يَرَوْنَ دَمَارَ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ.‏ وَرُبَّمَا لَنْ يُدْرِكُوا إِلَّا فِي تِلْكَ ٱللَّحْظَةِ أَنَّهُمْ غَيْرُ مُسْتَعِدِّينَ لِوُصُولِ ٱلْعَرِيسِ.‏ وَمَاذَا سَيَحْدُثُ إِذَا طَلَبُوا ٱلْمُسَاعَدَةَ فِي ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ ٱلْمُتَأَخِّرِ؟‏ يَذْكُرُ مَثَلُ يَسُوعَ أَنَّ ٱلْعَذَارَى ٱلْفَطِنَاتِ رَفَضْنَ إِعْطَاءَ زَيْتِهِنَّ لِلْحَمْقَاوَاتِ وَقُلْنَ لَهُنَّ أَنْ يَذْهَبْنَ وَيَشْتَرِينَ زَيْتًا.‏ وَلٰكِنْ،‏ هَلْ مِنْ بَاعَةٍ يَبِيعُونَ زَيْتًا فِي «نِصْفِ ٱللَّيْلِ»؟‏!‏ كَلَّا،‏ فَمَعْنَى جَوَابِهِنَّ لِلْحَمْقَاوَاتِ هُوَ أَنَّ ٱلْأَوَانَ قَدْ فَاتَ.‏

١٢ ‏(‏أ)‏ هَلْ مِنْ مَجَالٍ خِلَالَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ لِمُسَاعَدَةِ ٱلَّذِينَ كَانُوا مَمْسُوحِينَ وَلٰكِنَّهُمْ كَسَرُوا ٱسْتِقَامَتَهُمْ قَبْلَ ٱلْخَتْمِ ٱلنِّهَائِيِّ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ مَصِيرٍ سَيَلْقَاهُ ٱلَّذِينَ يَتَصَرَّفُونَ مِثْلَ ٱلْعَذَارَى ٱلْحَمْقَاوَاتِ؟‏

١٢ بِشَكْلٍ مُشَابِهٍ،‏ لَنْ يَتَمَكَّنَ ٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلْأُمَنَاءُ خِلَالَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ مِنْ مُسَاعَدَةِ ٱلَّذِينَ تَخَلَّوْا عَنْ أَمَانَتِهِمْ.‏ فَسَيَكُونُ قَدْ فَاتَ ٱلْأَوَانُ.‏ وَأَيُّ مَصِيرٍ سَيَلْقَاهُ غَيْرُ ٱلْأُمَنَاءِ؟‏ لَاحِظْ مَا حَدَثَ عِنْدَمَا ذَهَبَتِ ٱلْعَذَارَى ٱلْحَمْقَاوَاتُ لِيَشْتَرِينَ زَيْتًا:‏ «وَصَلَ ٱلْعَرِيسُ،‏ فَدَخَلَتْ مَعَهُ ٱلْعَذَارَى ٱلْمُسْتَعِدَّاتُ إِلَى وَلِيمَةِ ٱلْعُرْسِ،‏ وَأُغْلِقَ ٱلْبَابُ».‏ فَحِينَ يَأْتِي ٱلْمَسِيحُ بِمَجْدِهِ قُرَابَةَ نِهَايَةِ ٱلضِّيقِ،‏ سَيَجْمَعُ أَتْبَاعَهُ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلْأُمَنَاءَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ.‏ (‏مت ٢٤:‏٣١؛‏ ٢٥:‏١٠؛‏ يو ١٤:‏١-‏٣؛‏ ١ تس ٤:‏١٧‏)‏ عِنْدَئِذٍ،‏ سَيَكُونُ ٱلْبَابُ مُغْلَقًا فِي وَجْهِ غَيْرِ ٱلْأُمَنَاءِ.‏ وَقَدْ يَصْرُخُونَ كَٱلْعَذَارَى ٱلْحَمْقَاوَاتِ:‏ «يَا سَيِّدُ،‏ يَا سَيِّدُ،‏ ٱفْتَحْ لَنَا!‏».‏ وَلٰكِنْ سَيَلْقَوْنَ ٱلْجَوَابَ ٱلَّذِي يَلْقَاهُ ٱلْمُشَبَّهُونَ بِٱلْجِدَاءِ سَاعَةَ ٱلدَّيْنُونَةِ:‏ ‹اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ:‏ إِنِّي لَا أَعْرِفُكُمْ›.‏ —‏ مت ٧:‏٢١-‏٢٣؛‏ ٢٥:‏١١،‏ ١٢‏.‏

١٣ ‏(‏أ)‏ لِمَ لَا نَسْتَنْتِجُ أَنَّ مَمْسُوحِينَ كَثِيرِينَ سَيَكْسِرُونَ ٱسْتِقَامَتَهُمْ؟‏ (‏ب)‏ لِمَ يُمْكِنُ ٱعْتِبَارُ كَلِمَاتِ يَسُوعَ ٱلتَّحْذِيرِيَّةِ لِلْمَمْسُوحِينَ تَعْبِيرًا عَنْ ثِقَتِهِ بِهِمْ أَيْضًا؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

١٣ عَلَى ضَوْءِ مَا تَقَدَّمَ،‏ هَلْ عَنَى يَسُوعُ أَنَّ كَثِيرِينَ مِنْ خُدَّامِهِ ٱلْمَمْسُوحِينَ سَيَتَخَلَّوْنَ عَنْ أَمَانَتِهِمْ  وَيُسْتَبْدَلُ بِهِمْ آخَرُونَ؟‏ كَلَّا.‏ تَذَكَّرْ أَنَّهُ كَانَ قَدْ حَذَّرَ لِتَوِّهِ «ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ» مِنْ أَنْ يَصِيرَ عَبْدًا سَيِّئًا.‏ وَهٰذَا لَا يَعْنِي أَنَّهُ تَوَقَّعَ لَهُ هٰذَا ٱلْمَصِيرَ.‏ كَذٰلِكَ،‏ يَنْقُلُ هٰذَا ٱلْمَثَلُ رِسَالَةَ تَحْذِيرٍ بَالِغَةَ ٱلْأَهَمِّيَّةِ.‏ فَكَمَا كَانَتْ هُنَاكَ خَمْسُ عَذَارَى فَطِنَاتٌ وَخَمْسٌ حَمْقَاوَاتٌ،‏ بِمَقْدُورِ كُلِّ مَمْسُوحٍ أَنْ يَخْتَارَ هَلْ يَكُونُ مُسْتَعِدًّا وَيَقِظًا أَوْ أَحْمَقَ وَعَدِيمَ ٱلْأَمَانَةِ.‏ وَقَدْ أُوحِيَ إِلَى ٱلرَّسُولِ بُولُسَ أَنْ يُشَدِّدَ عَلَى ٱلْفِكْرَةِ ذَاتِهَا عِنْدَ مُخَاطَبَةِ رُفَقَائِهِ ٱلْمَمْسُوحِينَ.‏ ‏(‏اقرإ العبرانيين ٦:‏٤-‏٩‏؛‏ قارن التثنية ٣٠:‏١٩‏.‏)‏ لَاحِظْ أَنَّ تَحْذِيرَ بُولُسَ كَانَ شَدِيدَ ٱللَّهْجَةِ،‏ وَلٰكِنَّهُ كَانَ مُقْتَنِعًا أَنَّ إِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ هُمْ «فِي حَالٍ أَفْضَلَ» وَاثِقًا أَنَّهُمْ سَيَنَالُونَ مُكَافَأَتَهُمْ.‏ وَعَلَى نَحْوٍ مُمَاثِلٍ،‏ أَعْطَى يَسُوعُ فِي مَثَلِهِ تَحْذِيرًا لِخُدَّامِهِ ٱلْمَمْسُوحِينَ،‏ وَكُلُّهُ ثِقَةٌ أَنَّ بِإِمْكَانِ كُلٍّ مِنْهُمُ ٱلْبَقَاءَ أَمِينًا وَنَيْلَ ٱلْمُكَافَأَةِ.‏

كَيْفَ يَسْتَفِيدُ ٱلْخِرَافُ ٱلْأُخَرُ مِنَ ٱلْمَثَلِ؟‏

١٤ لِمَ يَسْتَفِيدُ ‹ٱلْخِرَافُ ٱلْأُخَرُ› أَيْضًا مِنْ مَثَلِ ٱلْعَذَارَى ٱلْعَشْرِ؟‏

١٤ بِمَا أَنَّ يَسُوعَ تَوَجَّهَ بِمَثَلِ ٱلْعَذَارَى ٱلْعَشْرِ إِلَى أَتْبَاعِهِ ٱلْمَمْسُوحِينَ،‏ فَهَلْ نَسْتَنْتِجُ أَنَّ ‹ٱلْخِرَافَ ٱلْأُخَرَ› لَا يَسْتَفِيدُونَ مِنْهُ؟‏ (‏يو ١٠:‏١٦‏)‏ كَلَّا،‏ فَٱلْمَغْزَى مِنَ ٱلْمَثَلِ بَسِيطٌ:‏ «دَاوِمُوا عَلَى ٱلسَّهَرِ».‏ وَهٰذِهِ ٱلنَّصِيحَةُ لَا تَنْطَبِقُ عَلَى ٱلْمَمْسُوحِينَ فَقَطْ.‏ قَالَ يَسُوعُ فِي إِحْدَى ٱلْمُنَاسَبَاتِ:‏ «مَا أَقُولُهُ لَكُمْ،‏ أَقُولُهُ لِلْجَمِيعِ:‏ دَاوِمُوا عَلَى ٱلسَّهَرِ».‏ (‏مر ١٣:‏٣٧‏)‏ فَيَسُوعُ يُوصِي كُلَّ أَتْبَاعِهِ أَنْ يَكُونُوا مُسْتَعِدِّينَ وَيُدَاوِمُوا عَلَى ٱلسَّهَرِ.‏ لِذٰلِكَ يَقْتَدِي كُلُّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ بِٱلْمِثَالِ ٱلْجَيِّدِ ٱلَّذِي يَرْسُمُهُ ٱلْمَمْسُوحُونَ فِي هٰذَا ٱلصَّدَدِ،‏ وَاضِعِينَ ٱلْخِدْمَةَ أَوَّلًا فِي حَيَاتِهِمْ.‏ وَلَا نَنْسَ أَيْضًا أَنَّ ٱلْعَذَارَى ٱلْحَمْقَاوَاتِ طَلَبْنَ عَبَثًا زَيْتًا مِنَ ٱلْفَطِنَاتِ.‏ وَهٰذَا يُذَكِّرُنَا أَنْ لَا أَحَدَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى ٱلْأَمَانَةِ نِيَابَةً عَنَّا،‏ وَلَا أَحَدَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَثْبُتَ فِي ٱلْحَقِّ وَيُدَاوِمَ عَلَى ٱلسَّهَرِ نِيَابَةً عَنَّا.‏ فَكُلٌّ مِنَّا سَيُعْطِي حِسَابًا عَنْ نَفْسِهِ لِلدَّيَّانِ ٱلْبَارِّ ٱلَّذِي عَيَّنَهُ يَهْوَهُ.‏ فَلْنَكُنْ عَلَى أَتَمِّ ٱلِٱسْتِعْدَادِ لِمَجِيئِهِ ٱلْوَشِيكِ!‏

طَلَبَتِ ٱلْعَذَارَى ٱلْحَمْقَاوَاتُ ٱلزَّيْتَ عَبَثًا.‏ وَهٰذَا يُذَكِّرُنَا أَنْ لَا أَحَدَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى ٱلْأَمَانَةِ أَوْ يُدَاوِمَ عَلَى ٱلسَّهَرِ نِيَابَةً عَنَّا

١٥ لِمَ يَتُوقُ كُلُّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ إِلَى عُرْسِ ٱلْمَسِيحِ؟‏

١٥ بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذٰلِكَ،‏ يَسْتَفِيدُ كُلُّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ مِنَ ٱلْحَدَثِ ٱلرَّئِيسِيِّ ٱلَّذِي يَتَمَحْوَرُ حَوْلَهُ مَثَلُ يَسُوعَ.‏ فَمَنْ مِنَّا لَا يَتُوقُ إِلَى هٰذَا ٱلْعُرْسِ ٱلَّذِي سَيَحْدُثُ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ؟‏!‏ فَبَعْدَ مَعْرَكَةِ هَرْمَجِدُّونَ،‏ سَيَصِيرُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمَمْسُوحُونَ عَرُوسَ ٱلْمَسِيحِ.‏ (‏رؤ ١٩:‏٧-‏٩‏)‏ وَآنَذَاكَ،‏ سَيَنَالُ كُلُّ ٱلْبَشَرِ عَلَى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَوَائِدَ مِنْ هٰذَا ٱلْعُرْسِ ٱلسَّمَاوِيِّ،‏ لِأَنَّهُ يَعْنِي أَنَّ حُكُومَةً كَامِلَةً أَصْبَحَتْ مَوْجُودَةً لِتَحْكُمَ عَلَى ٱلْجَمِيعِ.‏ فَسَوَاءٌ كَانَ رَجَاؤُنَا ٱلْمُسْتَقْبَلِيُّ سَمَاوِيًّا أَمْ أَرْضِيًّا،‏ لِنُصَمِّمْ عَلَى تَطْبِيقِ ٱلدَّرْسِ ٱلَّذِي نَتَعَلَّمُهُ مِنْ مَثَلِ ٱلْعَذَارَى ٱلْعَشْرِ:‏ أَنْ نَبْقَى مُسْتَعِدِّينَ وَنُدَاوِمَ عَلَى ٱلسَّهَرِ.‏ وَبِفِعْلِنَا ذٰلِكَ،‏ سَنَنْعَمُ بِٱلْمُسْتَقْبَلِ ٱلْمَجِيدِ ٱلَّذِي يُخَبِّئُهُ يَهْوَهُ لَنَا.‏

^ ‎الفقرة 9‏ فِي ٱلْمَثَلِ،‏ هُنَالِكَ فَتْرَةٌ زَمَنِيَّةٌ تَفْصِلُ بَيْنَ ٱلصُّرَاخِ:‏ «هُوَذَا ٱلْعَرِيسُ!‏» (‏فِي ٱلْعَدَدِ ٦‏)‏ وَبَيْنَ مَجِيئِهِ،‏ أَوْ وُصُولِهِ (‏فِي ٱلْعَدَدِ ١٠‏)‏.‏ وَخِلَالَ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ يُمَيِّزُ ٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلْيَقِظُونَ عَلَامَةَ حُضُورِ يَسُوعَ.‏ لِذٰلِكَ يَعْرِفُونَ أَنَّهُ يَحْكُمُ ٱلْآنَ فِي مَلَكُوتِهِ.‏ وَلٰكِنْ عَلَيْهِمْ أَنْ يَظَلُّوا ثَابِتِينَ حَتَّى مَجِيئِهِ.‏