إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ شباط/فبراير ٢٠١٥

أظهِر الشجاعة والتمييز تمثُّلا بيسوع

أظهِر الشجاعة والتمييز تمثُّلا بيسوع

‏«اَلَّذِي وَإِنْ لَمْ تَرَوْهُ قَطُّ تُحِبُّونَهُ.‏ وَمَعَ أَنَّكُمْ لَا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ٱلْآنَ،‏ تُمَارِسُونَ ٱلْإِيمَانَ بِهِ».‏ —‏ ١ بط ١:‏٨‏.‏

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ نَنَالُ ٱلْخَلَاصَ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نَبْقَى فِي ٱلْمَسَارِ ٱلصَّحِيحِ أَثْنَاءَ رِحْلَتِنَا فِي طَرِيقِ ٱلْخَلَاصِ؟‏

عِنْدَمَا نَصِيرُ تَلَامِيذَ لِلْمَسِيحِ،‏ نَبْدَأُ بِرِحْلَةٍ يُمْكِنُ أَنْ تَقُودَنَا إِلَى ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ،‏ سَوَاءٌ أَكَانَتْ فِي ٱلسَّمَاءِ أَمْ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ فَقَدْ قَالَ يَسُوعُ:‏ «اَلَّذِي يَحْتَمِلُ إِلَى ٱلنِّهَايَةِ [نِهَايَةِ حَيَاتِهِ أَوْ نِهَايَةِ هٰذَا ٱلنِّظَامِ ٱلشِّرِّيرِ] هُوَ يَخْلُصُ».‏ (‏مت ٢٤:‏١٣‏)‏ فَإِنِ ٱلْتَصَقْنَا بِطَرِيقِ ٱلْأَمَانَةِ،‏ نَنَالُ ٱلْخَلَاصَ.‏ عَلَى أَنَّنَا يَجِبُ أَنْ نَحْذَرَ لِئَلَّا نَتَلَهَّى أَوْ نَضِلَّ سَبِيلَنَا.‏ (‏١ يو ٢:‏١٥-‏١٧‏)‏ فَكَيْفَ نَبْقَى فِي ٱلْمَسَارِ ٱلصَّحِيحِ أَثْنَاءَ رِحْلَتِنَا؟‏

٢ مَشَى مِثَالُنَا يَسُوعُ هٰذِهِ ٱلطَّرِيقَ قَبْلَنَا.‏ وَقَدْ كُتِبَتْ تَفَاصِيلُ رِحْلَتِهِ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَإِذَا تَعَمَّقْنَا فِي هٰذِهِ ٱلتَّفَاصِيلِ،‏ نَتَعَرَّفُ بِيَسُوعَ عَنْ كَثَبٍ،‏ فَنُحِبُّهُ وَنُمَارِسُ ٱلْإِيمَانَ بِهِ.‏ ‏(‏اقرأ ١ بطرس ١:‏٨،‏ ٩‏.‏)‏ تَذَكَّرْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ بُطْرُسَ قَالَ إِنَّ يَسُوعَ تَرَكَ لَنَا قُدْوَةً لِنَتَّبِعَ خُطُوَاتِهِ بِدِقَّةٍ.‏ (‏١ بط ٢:‏٢١‏)‏  وَإِنْ فَعَلْنَا ذٰلِكَ،‏ فَسَنَبْلُغُ «غَايَةَ» إِيمَانِنَا:‏ اَلْخَلَاصَ.‏ * لَقَدْ نَاقَشْنَا فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلسَّابِقَةِ كَيْفَ نَقْتَدِي بِيَسُوعَ فِي ٱلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلتَّوَاضُعِ وَٱلْحَنَانِ.‏ أَمَّا ٱلْآنَ فَسَنَرَى كَيْفَ نَتَمَثَّلُ بِهِ فِي إِظْهَارِ ٱلشَّجَاعَةِ وَٱلتَّمْيِيزِ.‏

اَلشَّجَاعَةُ

٣ مَا هِيَ ٱلشَّجَاعَةُ،‏ وَكَيْفَ نَكْتَسِبُهَا؟‏

٣ اَلشَّجَاعَةُ «قُوَّةٌ مَعْنَوِيَّةٌ تُمَكِّنُ ٱلْإِنْسَانَ مِنْ مُقَاوَمَةِ ٱلْمِحَنِ،‏ وَمُجَابَهَةِ ٱلْخَطَرِ أَوِ ٱلْأَلَمِ،‏ وَتَدْفَعُهُ إِلَى ٱلْعَمَلِ بِحَزْمٍ».‏ وَهِيَ تَشْمُلُ بِحَسَبِ أَحَدِ ٱلْمَرَاجِعِ «ٱحْتِمَالَ ٱلْمِحْنَةِ وَٱلشِّدَّةِ»،‏ وَ «مُحَارَبَةَ ٱلشَّرِّ» أَيِ ٱلدِّفَاعَ عَنِ ٱلْحَقِّ.‏ وَتَرْتَبِطُ ٱلشَّجَاعَةُ ٱرْتِبَاطًا وَثِيقًا بِٱلتَّقْوَى،‏ ٱلرَّجَاءِ،‏ وَٱلْمَحَبَّةِ.‏ كَيْفَ؟‏ تُعْطِينَا ٱلتَّقْوَى أَيْ مَخَافَةُ ٱللهِ ٱلشَّجَاعَةَ لِنَتَغَلَّبَ عَلَى خَوْفِ ٱلْإِنْسَانِ.‏ (‏ام ٢٩:‏٢٥‏)‏ وَيُسَاعِدُنَا ٱلرَّجَاءُ ٱلْحَقِيقِيُّ أَنْ نَرَى مَا هُوَ أَبْعَدُ مِنَ ٱلْمِحَنِ ٱلْحَالِيَّةِ وَأَنْ نُوَاجِهَ ٱلْمُسْتَقْبَلَ بِثِقَةٍ.‏ (‏مز ٢٧:‏١٤‏)‏ أَمَّا ٱلْمَحَبَّةُ ٱلَّتِي تَصِلُ إِلَى حَدِّ ٱلتَّضْحِيَةِ بِٱلذَّاتِ فَتَدْفَعُنَا أَنْ نَكُونَ شُجْعَانًا حَتَّى فِي أَخْطَرِ ٱلظُّرُوفِ.‏ (‏يو ١٥:‏١٣‏)‏ وَنَحْنُ نَكْتَسِبُ ٱلشَّجَاعَةَ بِٱلتَّوَكُّلِ عَلَى ٱللهِ وَٱتِّبَاعِ خُطُوَاتِ ٱبْنِهِ.‏ —‏ مز ٢٨:‏٧‏.‏

٤ كَيْفَ أَظْهَرَ يَسُوعُ ٱلشَّجَاعَةَ فِي «وَسْطِ ٱلْمُعَلِّمِينَ» فِي ٱلْهَيْكَلِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

٤ دَافَعَ يَسُوعُ بِشَجَاعَةٍ عَنِ ٱلْحَقِّ حَتَّى حِينَ كَانَ فِي ٱلـ‍ ١٢ مِنْ عُمْرِهِ.‏ لَاحِظْ مَا حَصَلَ عِنْدَمَا كَانَ «فِي ٱلْهَيْكَلِ،‏ جَالِسًا وَسْطَ ٱلْمُعَلِّمِينَ».‏ ‏(‏اقرأ لوقا ٢:‏٤١-‏٤٧‏.‏)‏ لَمْ يَكُنْ أُولٰئِكَ ٱلْمُعَلِّمُونَ ضَلِيعِينَ فِي ٱلشَّرِيعَةِ ٱلْمُوسَوِيَّةِ فَحَسْبُ،‏ بَلْ أَيْضًا فِي ٱلتَّقَالِيدِ ٱلْبَشَرِيَّةِ ٱلَّتِي صَعَّبَتْ عَلَى ٱلنَّاسِ تَطْبِيقَ ٱلشَّرِيعَةِ.‏ لٰكِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَلْزَمِ ٱلصَّمْتَ خَوْفًا مِنْهُمْ،‏ بَلْ رَاحَ «يَسْأَلُهُمْ».‏ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَمْ يَطْرَحِ ٱلْأَسْئِلَةَ ٱلْعَادِيَّةَ ٱلَّتِي يَسْأَلُهَا أَيُّ صَبِيٍّ مُحِبٍّ لِلِٱسْتِطْلَاعِ وَٱلتَّعَلُّمِ،‏ بَلْ أَسْئِلَةً عَمِيقَةً تَدْعُو إِلَى ٱلتَّفْكِيرِ،‏ مَا أَثَارَ ٱنْتِبَاهَ ٱلْمُعَلِّمِينَ.‏ وَإِنْ كَانُوا قَدْ حَاوَلُوا ٱلْإِيقَاعَ بِيَسُوعَ طَارِحِينَ عَلَيْهِ أَسْئِلَةً مُثِيرَةً لِلْجَدَلِ،‏ فَقَدْ بَاءَتْ مُحَاوَلَاتُهُمْ بِٱلْفَشَلِ.‏ فَكُلُّ ٱلسَّامِعِينَ،‏ بِمَنْ فِيهِمِ ٱلْمُعَلِّمُونَ،‏ كَانُوا «مَبْهُوتِينَ مِنْ فَهْمِهِ وَأَجْوِبَتِهِ» ٱلَّتِي أَيَّدَتْ طَبْعًا حَقَّ كَلِمَةِ ٱللهِ!‏

٥ كَيْفَ أَعْرَبَ يَسُوعُ عَنِ ٱلشَّجَاعَةِ خِلَالَ خِدْمَتِهِ؟‏

٥ أَعْرَبَ يَسُوعُ خِلَالَ خِدْمَتِهِ عَنِ ٱلشَّجَاعَةِ بِأَكْثَرَ مِنْ طَرِيقَةٍ.‏ فَقَدْ شَهَّرَ ٱلْقَادَةَ ٱلدِّينِيِّينَ بِجُرْأَةٍ لِأَنَّهُمْ أَضَلُّوا ٱلشَّعْبَ بِتَعَالِيمِهِمِ ٱلْبَاطِلَةِ.‏ (‏مت ٢٣:‏١٣-‏٣٦‏)‏ وَوَقَفَ بِثَبَاتٍ فِي وَجْهِ تَأْثِيرِ ٱلْعَالَمِ ٱلْفَاسِدِ.‏ (‏يو ١٦:‏٣٣‏)‏ كَمَا وَاظَبَ عَلَى ٱلْكِرَازَةِ رَغْمَ ٱلْمُقَاوَمَةِ.‏ (‏يو ٥:‏١٥-‏١٨؛‏ ٧:‏١٤‏)‏ أَضِفْ إِلَى ذٰلِكَ أَنَّهُ طَهَّرَ ٱلْهَيْكَلَ بِشَجَاعَةٍ مَرَّتَيْنِ،‏ طَارِدًا ٱلَّذِينَ كَانُوا يُدَنِّسُونَ ٱلْعِبَادَةَ هُنَاكَ.‏ —‏ مت ٢١:‏١٢،‏ ١٣؛‏ يو ٢:‏١٤-‏١٧‏.‏

٦ كَيْفَ أَعْرَبَ يَسُوعُ عَنِ ٱلشَّجَاعَةِ فِي يَوْمِهِ ٱلْأَخِيرِ عَلَى ٱلْأَرْضِ؟‏

٦ إِنَّ ٱلتَّأَمُّلَ فِي ٱلشَّجَاعَةِ ٱلَّتِي وَاجَهَ بِهَا يَسُوعُ ٱلْأَلَمَ يُقَوِّي إِيمَانَنَا.‏ لَاحِظْ مَثَلًا شَجَاعَتَهُ فِي يَوْمِهِ ٱلْأَخِيرِ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ فَقَدْ عَرَفَ إِلَامَ سَتُؤَدِّي خِيَانَةُ يَهُوذَا،‏ وَمَعَ ذٰلِكَ قَالَ لَهُ أَثْنَاءَ تَنَاوُلِ وَجْبَةِ ٱلْفِصْحِ:‏ «مَا أَنْتَ فَاعِلٌ فَٱفْعَلْهُ بِأَكْثَرِ سُرْعَةٍ».‏ (‏يو ١٣:‏٢١-‏٢٧‏)‏ ثُمَّ فِي بُسْتَانِ جَتْسِيمَانِي،‏ أَعْلَنَ هُوِيَّتَهُ دُونَ خَوْفٍ أَمَامَ ٱلْجُنُودِ ٱلَّذِينَ قَدِمُوا لِٱعْتِقَالِهِ.‏ وَكَانَ هَمُّهُ حِمَايَةَ  تَلَامِيذِهِ مَعَ أَنَّ حَيَاتَهُ فِي خَطَرٍ.‏ (‏يو ١٨:‏١-‏٨‏)‏ وَحِينَ ٱسْتُجْوِبَ أَمَامَ ٱلسَّنْهَدْرِيمِ،‏ أَكَّدَ بِجُرْأَةٍ أَنَّهُ ٱلْمَسِيحُ وَٱبْنُ ٱللهِ،‏ رَغْمَ عِلْمِهِ بِأَنَّ رَئِيسَ ٱلْكَهَنَةِ يَبْحَثُ عَنْ سَبَبٍ لِقَتْلِهِ.‏ (‏مر ١٤:‏٦٠-‏٦٥‏)‏ لَقَدْ حَافَظَ يَسُوعُ عَلَى ٱسْتِقَامَتِهِ حَتَّى مَوْتِهِ عَلَى خَشَبَةِ ٱلْآلَامِ.‏ وَفِيمَا كَانَ عَلَى آخِرِ رَمَقٍ،‏ قَالَ:‏ «قَدْ تَمَّ!‏».‏ —‏ يو ١٩:‏٢٨-‏٣٠‏.‏

تَمَثَّلْ بِيَسُوعَ فِي ٱلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلشَّجَاعَةِ

٧ كَيْفَ تَشْعُرُونَ أَيُّهَا ٱلتَّلَامِذَةُ حِيَالَ حَمْلِ ٱسْمِ يَهْوَهَ،‏ وَكَيْفَ تُبَرْهِنُونَ أَنَّكُمْ شُجْعَانٌ؟‏

٧ كَيْفَ نَقْتَدِي بِيَسُوعَ فِي ٱلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلشَّجَاعَةِ؟‏ فِي ٱلْمَدْرَسَةِ،‏ بِإِمْكَانِكُمْ أَيُّهَا ٱلتَّلَامِذَةُ أَنْ تَكُونُوا شُجْعَانًا حِينَ لَا تَتَرَدَّدُونَ فِي إِعْلَانِ هُوِيَّتِكُمْ كَشُهُودٍ لِيَهْوَهَ،‏ حَتَّى لَوْ عَنَى ذٰلِكَ أَنْ يُضَايِقَكُمْ رُفَقَاؤُكُمْ فِي ٱلصَّفِّ أَوْ غَيْرُهُمْ.‏ فَبِذٰلِكَ تُبَرْهِنُونَ أَنَّكُمْ فَخُورُونَ بِحَمْلِ ٱسْمِ يَهْوَهَ.‏ ‏(‏اقرإ المزمور ٨٦:‏١٢‏.‏)‏ كَمَا أَنَّكُمْ قَدْ تَتَعَرَّضُونَ لِضَغْطٍ كَيْ تَقْبَلُوا نَظَرِيَّةَ ٱلتَّطَوُّرِ عَلَى أَنَّهَا حَقِيقَةٌ.‏ وَلٰكِنَّكُمْ تَمْلِكُونَ أَسْبَابًا وَجِيهَةً لِلْإِيمَانِ بِٱلْخَلْقِ عَلَى ضَوْءِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَيُمْكِنُكُمُ ٱسْتِخْدَامُ كُرَّاسَةِ هَلِ ٱلْحَيَاةُ مِنْ نِتَاجِ ٱلْخَلْقِ؟‏ لِتُعْطُوا أَجْوِبَةً تُقْنِعُ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعْرِفُوا «سَبَبَ ٱلرَّجَاءِ ٱلَّذِي فِيكُمْ».‏ (‏١ بط ٣:‏١٥‏)‏ وَعِنْدَئِذٍ،‏ سَتَشْعُرُونَ بِٱلِٱكْتِفَاءِ نَتِيجَةَ تَأْيِيدِ حَقِّ كَلِمَةِ ٱللهِ.‏

٨ أَيَّةُ أَسْبَابٍ تَدْفَعُنَا إِلَى ٱلْكِرَازَةِ بِجُرْأَةٍ؟‏

٨ وَفِي خِدْمَتِنَا،‏ يَجِبُ عَلَيْنَا كَمَسِيحِيِّينَ حَقِيقِيِّينَ أَنْ نُدَاوِمَ عَلَى ‹ٱلتَّكَلُّمِ بِجُرْأَةٍ بِسُلْطَةِ يَهْوَهَ›.‏ (‏اع ١٤:‏٣‏)‏ فَأَيَّةُ أَسْبَابٍ تَدْفَعُنَا إِلَى ٱلْكِرَازَةِ بِجُرْأَةٍ وَشَجَاعَةٍ؟‏ نَحْنُ نَعْرِفُ أَنَّ مَا نَكْرِزُ بِهِ هُوَ ٱلْحَقُّ لِأَنَّهُ مُؤَسَّسٌ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ (‏يو ١٧:‏١٧‏)‏ وَنَعْلَمُ أَنَّنَا ‹عَامِلُونَ مَعَ ٱللهِ› وَأَنَّ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ يَدْعَمُنَا.‏ (‏١ كو ٣:‏٩؛‏ اع ٤:‏٣١‏)‏ كَمَا نُدْرِكُ أَنَّنَا إِذَا كَرَزْنَا بِغَيْرَةٍ،‏ نُبَرْهِنُ عَنْ تَعَبُّدِنَا لِيَهْوَهَ وَمَحَبَّتِنَا لِقَرِيبِنَا.‏ (‏مت ٢٢:‏٣٧-‏٣٩‏)‏ وَحِينَ نَمْتَلِئُ شَجَاعَةً،‏ لَا يُسْكِتُنَا شَيْءٌ بَلْ نَبْقَى مُصَمِّمِينَ عَلَى تَشْهِيرِ ٱلْأَكَاذِيبِ ٱلدِّينِيَّةِ ٱلَّتِي تُعْمِي ٱلنَّاسَ عَنْ إِيجَادِ ٱلْحَقِّ.‏ (‏٢ كو ٤:‏٤‏)‏ فَنَحْنُ لَنْ نَنْفَكَّ نَكْرِزُ بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ رَغْمَ ٱللَّامُبَالَاةِ وَٱلسُّخْرِيَةِ وَٱلْمُقَاوَمَةِ.‏ —‏ ١ تس ٢:‏١،‏ ٢‏.‏

٩ كَيْفَ نُعْرِبُ عَنِ ٱلشَّجَاعَةِ عِنْدَ مُجَابَهَةِ ٱلْأَلَمِ وَٱلْمِحَنِ؟‏

٩ يُعْطِينَا ٱلِٱتِّكَالُ عَلَى ٱللهِ ٱلْإِيمَانَ وَٱلشَّجَاعَةَ عِنْدَ مُجَابَهَةِ ٱلْأَلَمِ وَٱلْمِحَنِ.‏ مَثَلًا،‏ نَحْنُ نَحْزَنُ جِدًّا عِنْدَمَا يَمُوتُ شَخْصٌ نُحِبُّهُ.‏ وَلٰكِنَّنَا لَا نَفْقِدُ ٱلْأَمَلَ،‏ بَلْ نَنْظُرُ بِثِقَةٍ إِلَى «إِلٰهِ كُلِّ تَعْزِيَةٍ» لِيَمُدَّنَا بِٱلْقُوَّةِ.‏ (‏٢ كو ١:‏٣،‏ ٤؛‏ ١ تس ٤:‏١٣‏)‏ وَإِذَا أُصِبْنَا بِمَرَضٍ أَوْ حَادِثٍ خَطِيرٍ،‏ نَتَأَلَّمُ وَلٰكِنْ لَا نُسَايِرُ عَلَى حِسَابِ مَبَادِئِنَا،‏ بَلْ نَرْفُضُ أَيَّ عِلَاجٍ يَتَعَارَضُ مَعَ مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ (‏اع ١٥:‏٢٨،‏ ٢٩‏)‏ وَإِذَا أُصِبْنَا بِٱلْكَآبَةِ،‏ فَقَدْ «تَلُومُنَا قُلُوبُنَا»،‏ وَلٰكِنَّنَا لَا نَسْتَسْلِمُ لِأَنَّنَا نَثِقُ بِٱللهِ ٱلَّذِي هُوَ «قَرِيبٌ مِنَ ٱلْمُنْكَسِرِي ٱلْقَلْبِ».‏ * —‏ ١ يو ٣:‏١٩،‏ ٢٠؛‏ مز ٣٤:‏١٨‏.‏

اَلتَّمْيِيزُ

١٠ مَا هُوَ ٱلتَّمْيِيزُ،‏ وَكَيْفَ يَتَكَلَّمُ وَيَتَصَرَّفُ خَادِمُ ٱللهِ ٱلَّذِي يَمْلِكُ ٱلتَّمْيِيزَ؟‏

١٠ اَلتَّمْيِيزُ مَقْدِرَةٌ يَعْرِفُ بِهَا ٱلْإِنْسَانُ ٱلْخَيْرَ مِنَ  ٱلشَّرِّ وَيَخْتَارُ عَلَى أَسَاسِهَا ٱلْمَسْلَكَ ٱلْحَكِيمَ.‏ (‏عب ٥:‏١٤‏)‏ فَٱلْمَسِيحِيُّ ٱلَّذِي يَمْلِكُ ٱلتَّمْيِيزَ يَتَّخِذُ قَرَارَاتٍ تُقَوِّي عَلَاقَتَهُ بِٱللهِ.‏ وَهُوَ أَيْضًا يَتَكَلَّمُ وَيَتَصَرَّفُ بِطَرِيقَةٍ تُرْضِي يَهْوَهَ.‏ فَيَخْتَارُ كَلِمَاتٍ تُسَاعِدُ ٱلْآخَرِينَ عِوَضَ إِيذَائِهِمْ.‏ (‏ام ١١:‏١٢،‏ ١٣‏)‏ وَيَكُونُ «بَطِيءَ ٱلْغَضَبِ».‏ (‏ام ١٤:‏٢٩‏)‏ كَمَا أَنَّهُ «يَمْضِي مُسْتَقِيمًا»،‏ أَيْ لَا يَحِيدُ عَنِ ٱلْمَسْلَكِ ٱلصَّائِبِ فِي رِحْلَةِ ٱلْحَيَاةِ.‏ (‏ام ١٥:‏٢١‏)‏ فَكَيْفَ نَكْتَسِبُ هٰذِهِ ٱلصِّفَةَ؟‏ عَلَيْنَا أَنْ نَدْرُسَ كَلِمَةَ ٱللهِ وَنُطَبِّقَ مَا نَتَعَلَّمُهُ.‏ (‏ام ٢:‏١-‏٥،‏ ١٠،‏ ١١‏)‏ وَمِنَ ٱلْمُفِيدِ خُصُوصًا أَنْ نَتَأَمَّلَ فِي مِثَالِ يَسُوعَ،‏ ٱلَّذِي لَا يُضَاهِيهِ إِنْسَانٌ فِي ٱلْإِعْرَابِ عَنْ هٰذِهِ ٱلصِّفَةِ.‏

١١ كَيْفَ أَظْهَرَ يَسُوعُ ٱلتَّمْيِيزَ بِكَلَامِهِ؟‏

١١ أَظْهَرَ يَسُوعُ ٱلتَّمْيِيزَ فِي كُلِّ أَقْوَالِهِ وَأَعْمَالِهِ.‏ فَبِكَلَامِهِ،‏ كَرَزَ بِٱلْبِشَارَةِ بِحُسْنِ تَمْيِيزٍ،‏ مُخْتَارًا ‹كَلِمَاتٍ مُسِرَّةً› أَذْهَلَتْ سَامِعِيهِ.‏ (‏لو ٤:‏٢٢؛‏ مت ٧:‏٢٨‏)‏ وَغَالِبًا مَا ٱسْتَخْدَمَ كَلِمَةَ ٱللهِ قَارِئًا،‏ مُقْتَبِسًا،‏ أَوْ مُشِيرًا إِلَى ٱلْآيَاتِ ٱلْمُنَاسِبَةِ ٱلَّتِي تُصِيبُ ٱلْهَدَفَ.‏ (‏مت ٤:‏٤،‏ ٧،‏ ١٠؛‏ ١٢:‏١-‏٥؛‏ لو ٤:‏١٦-‏٢١‏)‏ كَمَا شَرَحَ ٱلْأَسْفَارَ ٱلْمُقَدَّسَةَ بِطَرِيقَةٍ حَثَّتْ قُلُوبَ سَامِعِيهِ عَلَى ٱلْعَمَلِ بِهَا.‏ فَعِنْدَمَا تَحَدَّثَ بَعْدَ قِيَامَتِهِ إِلَى ٱثْنَيْنِ مِنْ تَلَامِيذِهِ كَانَا فِي طَرِيقِهِمَا إِلَى عِمْوَاسَ،‏ «فَسَّرَ لَهُمَا .‏ .‏ .‏ مَا يَخْتَصُّ بِهِ فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ كُلِّهَا».‏ فَقَالَ ٱلتِّلْمِيذَانِ فِي مَا بَعْدُ:‏ «أَلَمْ تَكُنْ قُلُوبُنَا مُتَّقِدَةً إِذْ كَانَ .‏ .‏ .‏ يَشْرَحُ لَنَا ٱلْأَسْفَارَ ٱلْمُقَدَّسَةَ؟‏».‏ —‏ لو ٢٤:‏٢٧،‏ ٣٢‏.‏

١٢،‏ ١٣ أَيَّةُ أَمْثِلَةٍ تُظْهِرُ أَنَّ يَسُوعَ كَانَ بَطِيءَ ٱلْغَضَبِ وَمُتَعَقِّلًا؟‏

١٢ كَذٰلِكَ أَعْرَبَ يَسُوعُ عَنِ ٱلتَّمْيِيزِ بِطَبْعِهِ وَمَوْقِفِهِ.‏ لَقَدْ كَانَ «بَطِيءَ ٱلْغَضَبِ»،‏ ضَابِطًا رُوحَهُ أَوْ طَبْعَهُ.‏ (‏ام ١٦:‏٣٢‏)‏ فَكَانَ ‹وَدِيعًا›.‏ (‏مت ١١:‏٢٩‏)‏ وَصَبَرَ دَائِمًا عَلَى تَلَامِيذِهِ رَغْمَ ضَعَفَاتِهِمْ.‏ (‏مر ١٤:‏٣٤-‏٣٨؛‏ لو ٢٢:‏٢٤-‏٢٧‏)‏ حَتَّى إِنَّهُ ٱسْتَطَاعَ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى هُدُوئِهِ حِينَ لَقِيَ مُعَامَلَةً ظَالِمَةً.‏ —‏ ١ بط ٢:‏٢٣‏.‏

١٣ وَكَانَ يَسُوعُ مُتَعَقِّلًا نَتِيجَةَ تَحَلِّيهِ بِٱلتَّمْيِيزِ.‏ فَهُوَ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِحَرْفِيَّةِ ٱلشَّرِيعَةِ ٱلْمُوسَوِيَّةِ،‏ بَلْ أَدْرَكَ رُوحَ ٱلشَّرِيعَةِ وَعَمِلَ بِٱنْسِجَامٍ مَعَهَا.‏ خُذْ مَثَلًا ٱلرِّوَايَةَ فِي مَرْقُسَ ٥:‏٢٥-‏٣٤‏.‏ (‏اقرأها.‏)‏ لَقَدْ شَقَّتِ ٱمْرَأَةٌ بِهَا سَيْلُ دَمٍ طَرِيقَهَا عَبْرَ ٱلْجَمْعِ،‏ وَلَمَسَتْ رِدَاءَ يَسُوعَ فَشُفِيَتْ.‏ وَبِمَا أَنَّهَا ٱعْتُبِرَتْ نَجِسَةً بِحَسَبِ ٱلشَّرِيعَةِ،‏ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقٌّ أَنْ تَلْمُسَ أَحَدًا.‏ (‏لا ١٥:‏٢٥-‏٢٧‏)‏ لٰكِنَّ يَسُوعَ ٱلَّذِي أَدْرَكَ أَنَّ «أَثْقَلَ مَا فِي ٱلشَّرِيعَةِ» شَمَلَ «ٱلرَّحْمَةَ وَٱلْأَمَانَةَ» لَمْ يُؤَنِّبْهَا عَلَى فَعْلَتِهَا.‏ (‏مت ٢٣:‏٢٣‏)‏ بَدَلًا مِنْ ذٰلِكَ،‏ قَالَ لَهَا بِلُطْفٍ:‏ «يَا ٱبْنَةُ،‏ إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ.‏ اِذْهَبِي بِسَلَامٍ،‏ وَكُونِي صَحِيحَةً مِنْ مَرَضِكِ ٱلْمُضْنِي».‏ فَكَمْ نَتَأَثَّرُ حِينَ نَرَى أَنَّ تَمْيِيزَ يَسُوعَ دَفَعَهُ إِلَى ٱلْإِعْرَابِ عَنْ لُطْفٍ كَهٰذَا!‏

١٤ أَيُّ سِيرَةِ حَيَاةٍ ٱخْتَارَهَا يَسُوعُ،‏ وَكَيْفَ بَقِيَ فِي ٱلْمَسَارِ ٱلصَّحِيحِ؟‏

١٤ أَعْرَبَ يَسُوعُ عَنِ ٱلتَّمْيِيزِ فِي سِيرَةِ حَيَاتِهِ.‏ فَقَدِ ٱخْتَارَ ٱلْمَسْلَكَ ٱلصَّائِبَ وَٱلْتَصَقَ بِهِ.‏ فَكَرَّسَ كُلَّ حَيَاتِهِ لِلْكِرَازَةِ بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ (‏لو ٤:‏٤٣‏)‏ وَقَدْ بَقِيَ فِي ٱلْمَسَارِ ٱلصَّحِيحِ إِذِ ٱتَّخَذَ قَرَارَاتٍ أَتَاحَتْ لَهُ أَنْ يُرَكِّزَ عَلَى عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ وَيَضْمَنَ إِتْمَامَهُ بِنَجَاحٍ.‏ فَأَبْقَى حَيَاتَهُ بَسِيطَةً كَيْ يُكَرِّسَ وَقْتَهُ وَطَاقَتَهُ لِلْخِدْمَةِ.‏ (‏لو ٩:‏٥٨‏)‏ هٰذَا وَإِنَّهُ أَدْرَكَ ٱلْحَاجَةَ إِلَى تَدْرِيبِ آخَرِينَ لِيُتَابِعُوا ٱلْعَمَلَ بَعْدَ مَوْتِهِ.‏ (‏لو ١٠:‏١-‏١٢؛‏ يو ١٤:‏١٢‏)‏  وَوَعَدَ أَتْبَاعَهُ أَنَّهُ سَيَبْقَى دَاعِمًا لَهُمْ فِي هٰذَا ٱلْعَمَلِ «إِلَى ٱخْتِتَامِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ».‏ —‏ مت ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏

تَمَثَّلْ بِيَسُوعَ فِي ٱلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلتَّمْيِيزِ

مَيِّزْ مَا يَهُمُّ ٱلنَّاسَ وَكَيِّفْ كَلَامَكَ وَفْقًا لِحَاجَاتِهِمْ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٥.‏)‏

١٥ كَيْفَ نُظْهِرُ ٱلتَّمْيِيزَ بِكَلَامِنَا؟‏

١٥ يُمْكِنُنَا ٱلِٱقْتِدَاءُ بِيَسُوعَ فِي ٱلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلتَّمْيِيزِ بِكَلَامِنَا.‏ فَنُحَاوِلُ أَنْ نَبْنِيَ ٱلرُّفَقَاءَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِي حَدِيثِنَا مَعَهُمْ لَا أَنْ نَهْدِمَهُمْ.‏ (‏اف ٤:‏٢٩‏)‏ وَحِينَ نَتَكَلَّمُ إِلَى ٱلْآخَرِينَ عَنْ مَلَكُوتِ ٱللهِ،‏ نُطَيِّبُ كَلَامَنَا «بِمِلْحٍ».‏ (‏كو ٤:‏٦‏)‏ كَمَا نُحَاوِلُ أَنْ نُمَيِّزَ حَاجَاتِ وَٱهْتِمَامَاتِ صَاحِبِ ٱلْبَيْتِ وَمِنْ ثُمَّ نَخْتَارُ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْمُنَاسِبَةَ لِلتَّحَدُّثِ إِلَيْهِ.‏ فَٱلْكَلِمَاتُ ٱلْمُسِرَّةُ لَا تَفْتَحُ ٱلْأَبْوَابَ فَحَسْبُ،‏ بَلِ ٱلْقُلُوبَ أَيْضًا.‏ عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ،‏ نَسْتَخْدِمُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ عِنْدَمَا نَشْرَحُ لِلنَّاسِ مُعْتَقَدَاتِنَا،‏ فَنَقْتَبِسُ مِنْهُ كَمَرْجِعٍ مَوْثُوقٍ وَنَقْرَأُ مِنْهُ كُلَّمَا أَمْكَنَ.‏ فَرِسَالَتُهُ أَقْوَى مِنْ أَيِّ كَلَامٍ نَقُولُهُ مِنْ عِنْدِنَا.‏ —‏ عب ٤:‏١٢‏.‏

١٦،‏ ١٧ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ نُظْهِرُ أَنَّنَا بَطِيئُونَ فِي ٱلسُّخْطِ وَمُتَعَقِّلُونَ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نَبْقَى مُرَكِّزِينَ عَلَى خِدْمَتِنَا؟‏

١٦ يُؤَثِّرُ ٱلتَّمْيِيزُ أَيْضًا فِي طَبْعِنَا وَمَوْقِفِنَا.‏ فَهُوَ يُسَاعِدُنَا أَنْ نَضْبُطَ رُوحَنَا،‏ فَنَصِيرُ ‹بَطِيئِينَ فِي ٱلسُّخْطِ›.‏ (‏يع ١:‏١٩‏)‏ فَحِينَ يُسِيءُ إِلَيْنَا ٱلْآخَرُونَ،‏ نُحَاوِلُ أَنْ نُمَيِّزَ سَبَبَ كَلَامِهِمْ أَوْ تَصَرُّفَاتِهِمْ،‏ مَا يُهَدِّئُ مِنْ غَضَبِنَا وَيُسَاعِدُنَا أَنْ ‹نَتَجَاوَزَ عَنِ ٱلْمَعْصِيَةِ›.‏ (‏ام ١٩:‏١١‏)‏ فَضْلًا عَنْ ذٰلِكَ،‏ يُسَاعِدُنَا ٱلتَّمْيِيزُ أَنْ نَكُونَ مُتَعَقِّلِينَ.‏ فَنُحَاوِلُ أَنْ نَكُونَ مَنْطِقِيِّينَ فِي مَا نَتَوَقَّعُهُ مِنْ رُفَقَائِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ،‏ مُبْقِينَ فِي بَالِنَا أَنَّهُمْ رُبَّمَا يُوَاجِهُونَ مَصَاعِبَ لَا نَفْهَمُهَا كَامِلًا.‏ كَمَا نَكُونُ عَلَى ٱسْتِعْدَادٍ لِنَسْمَعَ آرَاءَ غَيْرِنَا وَنَنْزِلَ عِنْدَ رَغَبَاتِهِمْ حِينَ يَكُونُ ٱلْأَمْرُ مُلَائِمًا.‏ —‏ في ٤:‏٥‏.‏

١٧ أَمَّا بِٱلنِّسْبَةِ إِلَى سِيرَةِ حَيَاتِنَا،‏ فَنَحْنُ نُدْرِكُ كَأَتْبَاعٍ لِيَسُوعَ أَنَّهُ مَا مِنِ ٱمْتِيَازٍ أَعْظَمُ مِنَ ٱلْمُشَارَكَةِ فِي عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ.‏ وَنَبْقَى فِي ٱلْمَسَارِ ٱلصَّحِيحِ حِينَ نَتَّخِذُ قَرَارَاتٍ تُتِيحُ لَنَا ٱلتَّرْكِيزَ عَلَى خِدْمَتِنَا.‏ فَنَضَعُ ٱلْأُمُورَ ٱلرُّوحِيَّةَ أَوَّلًا وَنُحَافِظُ عَلَى نَمَطِ حَيَاةٍ بَسِيطٍ كَيْ نُكَرِّسَ أَنْفُسَنَا لِأَهَمِّ عَمَلٍ يُنْجَزُ قَبْلَ مَجِيءِ ٱلنِّهَايَةِ:‏ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ بِٱلْمَلَكُوتِ.‏ —‏ مت ٦:‏٣٣؛‏ ٢٤:‏١٤‏.‏

١٨ كَيْفَ نَبْقَى فِي ٱلْمَسَارِ ٱلصَّحِيحِ فِي رِحْلَتِنَا،‏ وَمَا هُوَ تَصْمِيمُكَ؟‏

١٨ أَلَمْ يَكُنِ ٱلتَّأَمُّلُ فِي بَعْضِ صِفَاتِ يَسُوعَ ٱلْمُحَبَّبَةِ مُمْتِعًا؟‏ تَخَيَّلِ ٱلْمُكَافَآتِ ٱلَّتِي سَنَحْصُلُ عَلَيْهَا إِنْ دَرَسْنَا صِفَاتِهِ ٱلْأُخْرَى وَتَعَلَّمْنَا كَيْفَ نَقْتَدِي بِهِ أَكْثَرَ فِي حَيَاتِنَا.‏ فَلْنُصَمِّمْ إِذًا أَنْ نَتْبَعَ خُطُوَاتِهِ بِدِقَّةٍ.‏ وَهٰكَذَا نَبْقَى فِي ٱلْمَسَارِ ٱلصَّحِيحِ فِي رِحْلَتِنَا،‏ ٱلْمَسَارِ ٱلَّذِي يُؤَدِّي إِلَى ٱلْخَلَاصِ،‏ وَنَقْتَرِبُ أَكْثَرَ إِلَى يَهْوَهَ ٱلَّذِي تَمَثَّلَ بِهِ يَسُوعُ كَامِلًا.‏

^ ‎الفقرة 2‏ كُتِبَتْ بُطْرُسُ ٱلْأُولَى ١:‏٨،‏ ٩ إِلَى ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلَّذِينَ لَدَيْهِمْ رَجَاءٌ سَمَاوِيٌّ.‏ إِلَّا أَنَّ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ تَنْطَبِقُ مِنْ حَيْثُ ٱلْمَبْدَأُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَرْجُونَ ٱلْحَيَاةَ عَلَى ٱلْأَرْضِ أَيْضًا.‏

^ ‎الفقرة 9‏ مِنْ أَجْلِ أَمْثِلَةٍ عَنْ إِظْهَارِ ٱلشَّجَاعَةِ عِنْدَ مُجَابَهَةِ ٱلْأَلَمِ وَٱلْمِحَنِ،‏ ٱنْظُرْ بُرْجَ ٱلْمُرَاقَبَةِ عَدَدَ ١ كَانُونَ ٱلْأَوَّلِ (‏دِيسَمْبِر)‏ ٢٠٠٠،‏ ٱلصَّفَحَاتِ ٢٤-‏٢٨؛‏ إِسْتَيْقِظْ!‏ عَدَدَ ٢٢ نَيْسَانَ (‏إِبْرِيل)‏ ٢٠٠٣،‏ ٱلصَّفَحَاتِ ١٨-‏٢١؛‏ وَ ٢٢ كَانُونَ ٱلثَّانِي (‏يَنَايِر)‏ ١٩٩٥،‏ ٱلصَّفَحَاتِ ١١-‏١٥‏.‏