إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ كانون٢/يناير ٢٠١٥

لمَ نُقيم ذكرى عشاء الرب؟‏

لمَ نُقيم ذكرى عشاء الرب؟‏

‏«دَاوِمُوا عَلَى صُنْعِ هٰذَا لِذِكْرِي».‏ —‏ ١ كو ١١:‏٢٤‏.‏

١،‏ ٢ مَاذَا فَعَلَ يَسُوعُ فِي أُمْسِيَةِ ١٤ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ عَامَ ٣٣ ب‌م؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

يَبْسُطُ ٱللَّيْلُ وِشَاحَهُ عَلَى مَدِينَةِ أُورُشَلِيمَ وَٱلْبَدْرُ يُلْقِي بِخُيُوطِهِ ٱلْفِضِّيَّةِ عَلَى شَوَارِعِهَا وَبُيُوتِهَا.‏ هَا هُوَ يَسُوعُ وَتَلَامِيذُهُ مُجْتَمِعُونَ وَقَدِ ٱحْتَفَلُوا لِتَوِّهِمْ بِعِيدِ ٱلْفِصْحِ،‏ مُسْتَذْكِرِينَ أَحْدَاثًا وَقَعَتْ قَبْلَ ١٥ قَرْنًا حِينَ حَرَّرَ يَهْوَهُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ مِنَ ٱلْعُبُودِيَّةِ ٱلْمِصْرِيَّةِ.‏ لٰكِنَّ هٰذَا ٱلْيَوْمَ عَيْنَهُ،‏ يَوْمَ ١٤ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ عَامَ ٣٣ ب‌م،‏ سَيَشْهَدُ مَوْتَ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ.‏ * لِذَا نَرَاهُ ٱلْآنَ يَتَنَاوَلُ وَجْبَةً خُصُوصِيَّةً مَعَ ١١ رَسُولًا وَلِيًّا،‏ مُؤَسِّسًا بِذٰلِكَ مُنَاسَبَةً تُخَلِّدُ ذِكْرَى مَوْتِهِ.‏ —‏ مت ٢٦:‏١،‏ ٢‏.‏

٢ فَيَطْلُبُ يَسُوعُ بَرَكَةً،‏ ثُمَّ يُمَرِّرُ خُبْزَ ٱلْفَطِيرِ إِلَى ٱلرُّسُلِ وَيَقُولُ:‏ «خُذُوا كُلُوا».‏ بَعْدَئِذٍ يَأْخُذُ كَأْسَ ٱلْخَمْرِ وَيَشْكُرُ ثَانِيَةً وَيَقُولُ:‏ «اِشْرَبُوا مِنْهَا كُلُّكُمْ».‏ (‏مت ٢٦:‏٢٦،‏ ٢٧‏)‏ لَقَدْ كَانَ لِلْخُبْزِ وَٱلْخَمْرِ دَلَالَةٌ خُصُوصِيَّةٌ.‏ وَرُسُلُ يَسُوعَ ٱلْأُمَنَاءُ تَعَلَّمُوا ٱلْكَثِيرَ فِي هٰذِهِ ٱللَّيْلَةِ ٱلِٱسْتِثْنَائِيَّةِ.‏

٣ أَيُّ أَسْئِلَةٍ تَتَنَاوَلُهَا هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةُ؟‏

٣ كَمَا ذَكَرْنَا آنِفًا،‏ أَسَّسَ يَسُوعُ فِي تِلْكَ ٱلْأُمْسِيَةِ ذِكْرَى مَوْتِهِ أَوْ مَا يُدْعَى أَيْضًا  ‏«عَشَاءَ ٱلرَّبِّ».‏ (‏١ كو ١١:‏٢٠‏)‏ وَلٰكِنْ لَعَلَّ ٱلْبَعْضَ يَتَسَاءَلُونَ:‏ لِمَ نُحْيِي ذِكْرَى مَوْتِ يَسُوعَ؟‏ إِلَامَ يَرْمُزُ ٱلْخُبْزُ وَٱلْخَمْرُ؟‏ كَيْفَ نَتَهَيَّأُ لِلذِّكْرَى؟‏ مَنْ يَتَنَاوَلُ مِنَ ٱلرَّمْزَيْنِ؟‏ وَكَيْفَ يُظْهِرُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ أَنَّهُمْ يُقَدِّرُونَ ٱلرَّجَاءَ ٱلَّذِي تَعِدُهُمْ بِهِ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ؟‏ هٰذَا مَا نُنَاقِشُهُ فِي مَا يَلِي.‏

لِمَ نُحْيِي ذِكْرَى مَوْتِ يَسُوعَ؟‏

٤ مَاذَا أَتَاحَ لَنَا مَوْتُ يَسُوعَ؟‏

٤ لَقَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ ٱلْمُتَحَدِّرِينَ مِنْ آدَمَ ٱلْخَطِيَّةَ وَٱلْمَوْتَ.‏ (‏رو ٥:‏١٢‏)‏ وَبِمَا أَنَّنَا وُلِدْنَا نَاقِصِينَ،‏ يَسْتَحِيلُ عَلَى أَيٍّ مِنَّا أَنْ يُعْطِيَ لِلهِ فِدْيَةً،‏ لَا عَنْ نَفْسِهِ وَلَا عَنِ ٱلْآخَرِينَ.‏ (‏مز ٤٩:‏٦-‏٩‏)‏ بِٱلتَّبَايُنِ،‏ دَفَعَ يَسُوعُ بِمَوْتِهِ ٱلثَّمَنَ ٱلْفِدَائِيَّ ٱلْوَحِيدَ ٱلْمَقْبُولَ،‏ أَلَا وَهُوَ جَسَدُهُ ٱلْكَامِلُ وَدَمُهُ ٱلْمَسْفُوكُ.‏ وَبِتَقْدِيمِهِ لِلهِ قِيمَةَ هٰذِهِ ٱلْفِدْيَةِ،‏ أَصْبَحَ بِمَقْدُورِنَا ٱلتَّحَرُّرُ مِنَ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ وَنَيْلُ عَطِيَّةِ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ.‏ —‏ رو ٦:‏٢٣؛‏ ١ كو ١٥:‏٢١،‏ ٢٢‏.‏

٥ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ نَعْرِفُ أَنَّ ٱللهَ وَٱلْمَسِيحَ يُحِبَّانِ ٱلْبَشَرَ؟‏ (‏ب)‏ لِمَ يَنْبَغِي أَنْ نَحْضَرَ مُنَاسَبَةَ ذِكْرَى مَوْتِ يَسُوعَ؟‏

٥ بَرْهَنَ تَدْبِيرُ ٱلْفِدْيَةِ أَنَّ ٱللهَ يُحِبُّ ٱلْبَشَرَ.‏ (‏يو ٣:‏١٦‏)‏ وَبِتَقْدِيمِ يَسُوعَ هٰذِهِ ٱلذَّبِيحَةَ،‏ بَرْهَنَ هُوَ أَيْضًا عَلَى مَحَبَّتِهِ لَنَا.‏ لِذٰلِكَ،‏ حِينَ كَانَ بِجَانِبِ ٱللهِ «عَامِلًا مَاهِرًا»،‏ عَبَّرَ قَائِلًا:‏ «لَذَّاتِي مَعَ بَنِي ٱلْبَشَرِ».‏ (‏ام ٨:‏٣٠،‏ ٣١‏)‏ وَمِنْ هُنَا،‏ سَيَدْفَعُنَا ٱمْتِنَانُنَا لِلهِ وَٱبْنِهِ أَنْ نَحْضَرَ ذِكْرَى مَوْتِ يَسُوعَ،‏ إِطَاعَةً لِلْوَصِيَّةِ ٱلْقَائِلَةِ:‏ «دَاوِمُوا عَلَى صُنْعِ هٰذَا لِذِكْرِي».‏ —‏ ١ كو ١١:‏٢٣-‏٢٥‏.‏

مَاذَا يُمَثِّلُ ٱلرَّمْزَانِ؟‏

٦ مَاذَا يُعْتَبَرُ ٱلْخُبْزُ وَٱلْخَمْرُ فِي ٱلذِّكْرَى؟‏

٦ عِنْدَمَا أَسَّسَ يَسُوعُ ٱلذِّكْرَى،‏ لَمْ يُحَوِّلِ ٱلْخُبْزَ وَٱلْخَمْرَ عَجَائِبِيًّا إِلَى جَسَدِهِ وَدَمِهِ.‏ بَلْ قَالَ عَنِ ٱلْخُبْزِ:‏ «هٰذَا يُمَثِّلُ جَسَدِي».‏ وَقَالَ عَنِ ٱلْخَمْرِ:‏ «هٰذِهِ تُمَثِّلُ ‏‹دَمِي ٱلَّذِي لِلْعَهْدِ›،‏ ٱلَّذِي يُسْكَبُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ».‏ (‏مر ١٤:‏٢٢-‏٢٤‏)‏ إِذًا مِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ ٱلْخُبْزَ وَٱلْخَمْرَ ٱعْتُبِرَا رَمْزَيْنِ.‏

٧ مَاذَا يُمَثِّلُ ٱلْخُبْزُ فِي ٱلذِّكْرَى؟‏

٧ فِي تِلْكَ ٱلْمُنَاسَبَةِ ٱلتَّارِيخِيَّةِ عَامَ ٣٣ ب‌م،‏ ٱسْتَخْدَمَ يَسُوعُ خُبْزًا فَطِيرًا مُتَبَقِّيًا مِنْ وَجْبَةِ ٱلْفِصْحِ.‏ (‏خر ١٢:‏٨‏)‏ فَٱلْخَمِيرَةُ،‏ بِحَسَبِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ،‏ تَرْمُزُ أَحْيَانًا إِلَى ٱلْفَسَادِ وَٱلْخَطِيَّةِ.‏ (‏مت ١٦:‏٦،‏ ١١،‏ ١٢؛‏ لو ١٢:‏١‏)‏ وَهُنَا تَبْرُزُ أَهَمِّيَّةُ ٱسْتِخْدَامِ يَسُوعَ خُبْزًا فَطِيرًا،‏ إِذْ إِنَّهُ يُمَثِّلُ خَيْرَ تَمْثِيلٍ جَسَدَهُ ٱلْخَالِيَ مِنَ ٱلْخَطِيَّةِ.‏ (‏عب ٧:‏٢٦‏)‏ وَمِنْ هٰذَا ٱلْمُنْطَلَقِ،‏ نَسْتَخْدِمُ نَحْنُ أَيْضًا فِي ٱلْعَشَاءِ ٱلتَّذْكَارِيِّ خُبْزًا فَطِيرًا.‏

٨ إِلَامَ تَرْمُزُ كَأْسُ ٱلْخَمْرِ فِي ٱلذِّكْرَى؟‏

٨ أَمَّا ٱلْخَمْرُ ٱلَّتِي ٱسْتَخْدَمَهَا يَسُوعُ فَرَمَزَتْ إِلَى دَمِهِ،‏ شَأْنُهَا شَأْنُ كَأْسِ ٱلْخَمْرِ ٱلَّتِي تُقَدَّمُ فِي ٱلذِّكْرَى ٱلْيَوْمَ.‏ وَهٰذَا ٱلدَّمُ سُكِبَ «لِمَغْفِرَةِ ٱلْخَطَايَا» فِي مَوْضِعٍ خَارِجَ أُورُشَلِيمَ يُدْعَى جُلْجُثَةَ.‏ ‏(‏مت ٢٦:‏٢٨؛‏ ٢٧:‏٣٣‏)‏ إِذًا إِنَّ ٱلْخُبْزَ وَٱلْخَمْرَ فِي ٱلذِّكْرَى يَرْمُزَانِ إِلَى ذَبِيحَةِ يَسُوعَ ٱلْغَالِيَةِ ٱلَّتِي بَذَلَهَا مِنْ أَجْلِ ٱلْبَشَرِ ٱلطَّائِعِينَ.‏ وَبِمَا أَنَّنَا نُقَدِّرُ هٰذَا ٱلتَّدْبِيرَ ٱلْحُبِّيَّ،‏ فَمِنَ ٱلْمُلَائِمِ أَنْ يَسْتَعِدَّ كُلٌّ مِنَّا لِلذِّكْرَى ٱلسَّنَوِيَّةِ لِعَشَاءِ ٱلرَّبِّ.‏

هَيِّئْ نَفْسَكَ

٩ ‏(‏أ)‏ مَا أَهَمِّيَّةُ قِرَاءَةِ بَرْنَامَجِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لِلذِّكْرَى؟‏ (‏ب)‏ مَا شُعُورُكَ حِيَالَ ٱلْفِدْيَةِ؟‏

٩ إِنَّ قِرَاءَةَ بَرْنَامَجِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لِلذِّكْرَى ٱلْوَارِدِ فِي فَاحِصِينَ ٱلْأَسْفَارَ ٱلْمُقَدَّسَةَ يَوْمِيًّا تُتِيحُ لَنَا ٱلتَّأَمُّلَ فِي مَا فَعَلَهُ يَسُوعُ قُبَيْلَ مَوْتِهِ.‏ وَهٰذَا بِدَوْرِهِ  يُسَاعِدُنَا أَنْ نُهَيِّئَ قَلْبَنَا لِعَشَاءِ ٱلرَّبِّ.‏ * عَلَّقَتْ إِحْدَى ٱلْأَخَوَاتِ عَلَى هٰذِهِ ٱلْمُنَاسَبَةِ قَائِلَةً:‏ «إِنَّنَا نَنْتَظِرُ ٱلذِّكْرَى بِكُلِّ شَوْقٍ.‏ فَسَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ،‏ تَصِيرُ هٰذِهِ ٱلْمُنَاسَبَةُ أَعَزَّ عَلَى قُلُوبِنَا.‏ أَذْكُرُ حِينَ كُنْتُ وَاقِفَةً فِي ٱلْمَأْتَمِ .‏ .‏ .‏ أَنْظُرُ إِلَى وَالِدِي ٱلْعَزِيزِ وَفِي قَلْبِي تَقْدِيرٌ عَمِيقٌ لِلْفِدْيَةِ.‏ .‏ .‏ .‏ فِي ٱلسَّابِقِ،‏ كُنْتُ أَعْرِفُ كُلَّ ٱلْآيَاتِ عَنِ ٱلْفِدْيَةِ وَقَادِرَةً عَلَى شَرْحِهَا.‏ لٰكِنَّ قَلْبِي لَمْ يَطْفِرْ فَرَحًا بِمَا سَتُنْجِزُهُ هٰذِهِ ٱلْفِدْيَةُ ٱلْغَالِيَةُ إِلَّا بَعْدَمَا ذُقْتُ لَوْعَةَ ٱلْمَوْتِ».‏ لَا شَكَّ إِذًا أَنَّ ٱلتَّأَمُّلَ كَيْفَ سَتُحَرِّرُنَا ذَبِيحَةُ يَسُوعَ مِنْ سَطْوَةِ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ يُسَاعِدُنَا أَنْ نَتَهَيَّأَ لِلذِّكْرَى.‏

هَيِّئْ قَلْبَكَ لِلذِّكْرَى (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ٩.‏)‏

١٠ مَا عَلَاقَةُ ٱلِٱسْتِعْدَادِ لِلذِّكْرَى بِخِدْمَتِنَا؟‏

١٠ إِضَافَةً إِلَى ذٰلِكَ،‏ إِنَّ ٱلِٱسْتِعْدَادَ لِعَشَاءِ ٱلرَّبِّ قَدْ يَشْمُلُ زِيَادَةَ خِدْمَتِنَا،‏ كَأَنْ نَشْتَرِكَ مَثَلًا فِي ٱلْفَتْحِ ٱلْإِضَافِيِّ خِلَالَ مَوْسِمِ ٱلذِّكْرَى.‏ وَإِذْ نَدْعُو تَلَامِيذَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَغَيْرَهُمْ إِلَى عَشَاءِ ٱلرَّبِّ،‏ نَشْعُرُ بِٱلْفَرَحِ حِينَ نَتَحَدَّثُ عَنِ ٱللهِ وَٱبْنِهِ،‏ وَعَنِ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي سَيَتَمَتَّعُ بِهَا مَنْ يُرْضُونَ يَهْوَهَ وَيُسَبِّحُونَهُ.‏ —‏ مز ١٤٨:‏١٢،‏ ١٣‏.‏

١١ لِمَ قَالَ بُولُسُ إِنَّ بَعْضَ ٱلْكُورِنْثِيِّينَ تَنَاوَلُوا مِنْ رَمْزَيِ ٱلذِّكْرَى دُونَ ٱسْتِحْقَاقٍ؟‏

١١ فِيمَا تَتَهَيَّأُ لِهٰذِهِ ٱلْمُنَاسَبَةِ،‏ تَأَمَّلْ فِي مَا كَتَبَهُ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ إِلَى جَمَاعَةِ كُورِنْثُوسَ ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏ ‏(‏اقرأ ١ كورنثوس ١١:‏٢٧-‏٣٤‏.‏)‏ فَقَدْ أَشَارَ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَنَاوَلُ مِنَ ٱلْخُبْزِ وَٱلْخَمْرِ دُونَ ٱسْتِحْقَاقٍ يَصِيرُ «مُذْنِبًا إِلَى جَسَدِ ٱلرَّبِّ [يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ] وَدَمِهِ».‏ لِذَا يَلْزَمُ أَنْ «يَمْتَحِنَ» ٱلْمَمْسُوحُ نَفْسَهُ «وَيَجِدَ أَنَّهُ مَرْضِيٌّ»،‏ وَعِنْدَئِذٍ يُصْبِحُ بِإِمْكَانِهِ ٱلتَّنَاوُلُ مِنَ ٱلرَّمْزَيْنِ.‏ وَلٰكِنْ فِي حَالِ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا،‏ فَهُوَ «يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ دَيْنُونَةً لِنَفْسِهِ».‏ فَفِي زَمَنِ بُولُسَ،‏ كَانَ ٱلْعَدِيدُ مِنَ ٱلْكُورِنْثِيِّينَ ‹ضُعَفَاءَ وَمَرْضَى،‏ وَعَدَدٌ غَيْرُ قَلِيلٍ رَاقِدِينَ رُوحِيًّا› بِسَبَبِ سُلُوكِهِمِ ٱلْخَاطِئِ.‏ وَيُرَجَّحُ أَنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ يُسْرِفُ فِي ٱلْأَكْلِ وَٱلشُّرْبِ قَبْلَ ٱلذِّكْرَى أَوْ خِلَالَهَا فَلَا يَعُودُونَ يَقِظِينَ فِكْرِيًّا وَرُوحِيًّا.‏ وَٱلتَّنَاوُلُ مِنَ ٱلرَّمْزَيْنِ بِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ ٱلْمُهِينَةِ خَسَّرَهُمُ ٱلرِّضَى ٱلْإِلٰهِيَّ.‏

١٢ ‏(‏أ)‏ بِمَ شَبَّهَ بُولُسُ ٱلذِّكْرَى،‏ وَأَيُّ تَحْذِيرٍ أَعْطَاهُ لِمَنْ يَتَنَاوَلُونَ مِنَ ٱلرَّمْزَيْنِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَلْزَمُ أَنْ يَفْعَلَ مَنْ يَتَنَاوَلُ مِنَ ٱلرَّمْزَيْنِ إِذَا ٱرْتَكَبَ خَطِيَّةً خَطِيرَةً؟‏

 ١٢ شَبَّهَ بُولُسُ ٱلذِّكْرَى بِوَجْبَةِ طَعَامٍ،‏ ثُمَّ حَذَّرَ مَنْ يَتَنَاوَلُونَ مِنْهَا قَائِلًا:‏ «لَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَشْرَبُوا كَأْسَ يَهْوَهَ وَكَأْسَ شَيَاطِينَ؛‏ لَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَتَنَاوَلُوا مِنْ ‹مَائِدَةِ يَهْوَهَ› وَمَائِدَةِ شَيَاطِينَ».‏ (‏١ كو ١٠:‏١٦-‏٢١‏)‏ فَإِذَا كَانَ أَحَدٌ يَتَنَاوَلُ مِنْ رَمْزَيِ ٱلذِّكْرَى لٰكِنَّهُ ٱرْتَكَبَ خَطِيَّةً خَطِيرَةً،‏ فَعَلَيْهِ أَنْ يَلْتَمِسَ ٱلدَّعْمَ ٱلرُّوحِيَّ مِنَ ٱلشُّيُوخِ.‏ ‏(‏اقرأ يعقوب ٥:‏١٤-‏١٦‏.‏)‏ ثُمَّ إِنْ أَعْرَبَ هٰذَا ٱلْمَمْسُوحُ عَنْ ‹ثِمَارٍ تَلِيقُ بِٱلتَّوْبَةِ›،‏ فَعِنْدَئِذٍ لَا يُعَدُّ تَنَاوُلُهُ مِنْ رَمْزَيِ ٱلذِّكْرَى قِلَّةَ ٱحْتَرَامٍ لِذَبِيحَةِ يَسُوعَ.‏ —‏ لو ٣:‏٨‏.‏

١٣ لِمَ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نُصَلِّيَ بِشَأْنِ ٱلرَّجَاءِ ٱلَّذِي وَهَبَنَا إِيَّاهُ ٱللهُ؟‏

١٣ وَبَيْنَمَا يَسْتَعِدُّ كُلٌّ مِنَّا لِلذِّكْرَى،‏ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نُصَلِّيَ وَنَتَأَمَّلَ فِي ٱلرَّجَاءِ ٱلَّذِي وَهَبَنَا إِيَّاهُ ٱللهُ سَوَاءٌ كَانَ أَرْضِيًّا أَمْ سَمَاوِيًّا.‏ فَلَا أَحَدَ مِنَّا نَحْنُ،‏ خُدَّامَ يَهْوَهَ ٱلْمُنْتَذِرِينَ وَتَلَامِيذَ ٱلْمَسِيحِ ٱلْأُمَنَاءَ،‏ نَرْغَبُ أَنْ نَزْدَرِيَ بِذَبِيحَةِ يَسُوعَ وَنَتَنَاوَلَ مِنْ رَمْزَيِ ٱلذِّكْرَى دُونَ دَلِيلٍ وَاضِحٍ أَنَّنَا مَسِيحِيُّونَ مَمْسُوحُونَ.‏ وَلٰكِنْ كَيْفَ نُحَدِّدُ هَلْ نَتَنَاوَلُ مِنَ ٱلرَّمْزَيْنِ أَمْ لَا؟‏

مَنْ يَتَنَاوَلُ مِنَ ٱلرَّمْزَيْنِ؟‏

١٤ مَا ٱلرَّابِطُ بَيْنَ ٱلْعَهْدِ ٱلْجَدِيدِ وَٱلتَّنَاوُلِ مِنْ رَمْزَيِ ٱلذِّكْرَى؟‏

١٤ إِنَّ ٱلْأَشْخَاصَ ٱلْمُسْتَحِقِّينَ أَنْ يَتَنَاوَلُوا مِنْ رَمْزَيِ ٱلذِّكْرَى مُتَأَكِّدُونَ مِئَةً فِي ٱلْمِئَةِ أَنَّهُمْ طَرَفٌ فِي ٱلْعَهْدِ ٱلْجَدِيدِ.‏ قَالَ يَسُوعُ عَنِ ٱلْخَمْرِ:‏ «هٰذِهِ ٱلْكَأْسُ تُمَثِّلُ ٱلْعَهْدَ ٱلْجَدِيدَ بِدَمِي».‏ (‏١ كو ١١:‏٢٥‏)‏ وَقَدْ سَبَقَ ٱللهُ وَأَنْبَأَ عَلَى لِسَانِ ٱلنَّبِيِّ إِرْمِيَا أَنَّهُ سَيَقْطَعُ عَهْدًا جَدِيدًا يَخْتَلِفُ عَنْ عَهْدِ ٱلشَّرِيعَةِ ٱلَّذِي قَطَعَهُ مَعَ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ.‏ ‏(‏اقرأ ارميا ٣١:‏٣١-‏٣٤‏.‏)‏ وَبِٱلْفِعْلِ،‏ قَطَعَ ٱللهُ هٰذَا ٱلْعَهْدَ مَعَ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ ٱلرُّوحِيِّينَ.‏ (‏غل ٦:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ وَهُوَ أَصْبَحَ سَارِيَ ٱلْمَفْعُولِ مِنْ خِلَالِ ذَبِيحَةِ ٱلْمَسِيحِ وَدَمِهِ ٱلْمَسْفُوكِ.‏ (‏لو ٢٢:‏٢٠‏)‏ فَيَسُوعُ هُوَ وَسِيطُ ٱلْعَهْدِ ٱلْجَدِيدِ،‏ وَٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلْأَوْلِيَاءُ ٱلَّذِينَ هُمْ طَرَفٌ فِيهِ سَيَكُونُونَ مَعَ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ —‏ عب ٨:‏٦؛‏ ٩:‏١٥‏.‏

١٥ مَنْ هُمْ طَرَفٌ فِي عَهْدِ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ وَأَيُّ ٱمْتِيَازٍ سَيَحْظَوْنَ بِهِ إِذَا بَقُوا أُمَنَاءَ؟‏

١٥ عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ،‏ يُدْرِكُ ٱلْمَمْسُوحُونَ أَنَّهُمْ طَرَفٌ فِي عَهْدِ ٱلْمَلَكُوتِ أَيْضًا.‏ ‏(‏اقرأ لوقا ١٢:‏٣٢‏.‏)‏ هٰذَا ٱلْعَهْدُ قَطَعَهُ يَسُوعُ مَعَ أَتْبَاعِهِ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلْأُمَنَاءِ ٱلَّذِينَ شَارَكُوهُ فِي آلَامِهِ.‏ (‏في ٣:‏١٠‏)‏ وَٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلْأُمَنَاءُ ٱلْيَوْمَ هُمْ أَيْضًا طَرَفٌ فِي هٰذَا ٱلْعَهْدِ وَسَيَحْكُمُونَ مُلُوكًا إِلَى ٱلْأَبَدِ مَعَ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ (‏رؤ ٢٢:‏٥‏)‏ وَمِنْ هُنَا،‏ هُمْ مُسْتَحِقُّونَ أَنْ يَتَنَاوَلُوا مِنَ ٱلرَّمْزَيْنِ خِلَالَ عَشَاءِ ٱلرَّبِّ.‏

١٦ أَوْضِحُوا بِٱخْتِصَارٍ مَعْنَى رُومَا ٨:‏١٥-‏١٧‏.‏

١٦ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْ رَمْزَيِ ٱلذِّكْرَى إِلَّا ٱلَّذِينَ يَشْهَدُ لَهُمُ ٱلرُّوحُ أَنَّهُمْ أَوْلَادُ ٱللهِ.‏ ‏(‏اقرأ روما ٨:‏١٥-‏١٧‏.‏)‏ لَاحِظْ فِي هٰذَا ٱلْإِطَارِ أَنَّ بُولُسَ ٱسْتَخْدَمَ ٱلْكَلِمَةَ ٱلْأَرَامِيَّةَ ‏«أَبَّا»،‏ ٱلَّتِي تَعْنِي «أَيُّهَا ٱلْآبُ!‏».‏ وَهِيَ كَلِمَةٌ قَدْ يَسْتَعْمِلُهَا ٱلْوَلَدُ أَثْنَاءَ مُخَاطَبَتِهِ أَبَاهُ،‏ إِذْ تَجْمَعُ بَيْنَ مَا تُعَبِّرُ عَنْهُ كَلِمَةُ «بَابَا» مِنْ عَلَاقَةٍ حَمِيمَةٍ وَمَا تَحْمِلُهُ كَلِمَةُ «أَبٍ» مِنِ ٱحْتِرَامٍ.‏ فَٱلَّذِينَ نَالُوا «رُوحَ ٱلتَّبَنِّي» هُمْ أَوْلَادُ ٱللهِ ٱلْمَوْلُودُونَ مِنَ ٱلرُّوحِ.‏ وَرُوحُ ٱللهِ يَشْهَدُ مَعَ رُوحِهِمْ،‏ فَيَعْلَمُونَ يَقِينًا أَنَّهُمْ أَوْلَادُ يَهْوَهَ ٱلْمَمْسُوحُونَ.‏ وَهٰذَا لَا يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَرْغَبُونَ فِي ٱلْعَيْشِ هُنَا عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ لٰكِنَّ ٱلْمَقْصُودَ أَنَّ هٰؤُلَاءِ  ٱلْمَمْسُوحِينَ مُتَأَكِّدُونَ أَنَّهُمْ سَيَمْلِكُونَ مَعَ يَسُوعَ فِي ٱلسَّمَاءِ إِنْ ظَلُّوا أُمَنَاءَ حَتَّى ٱلْمَوْتِ.‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ لَمْ يَبْقَ سِوَى ٱلْقَلِيلِ مِنْ أَتْبَاعِ ٱلْمَسِيحِ ٱلْـ‍ ٠٠٠‏,١٤٤ ٱلَّذِينَ ‹لَهُمْ مَسْحَةٌ مِنَ ٱلْقُدُّوسِ› يَهْوَهَ.‏ (‏١ يو ٢:‏٢٠؛‏ رؤ ١٤:‏١‏)‏ وَمِنْ خِلَالِ رُوحِهِ يَصْرُخُونَ ‏«أَبَّا،‏ أَيُّهَا ٱلْآبُ!‏».‏ فَيَا لَهٰذِهِ ٱلْعَلَاقَةِ ٱلْحَمِيمَةِ ٱلَّتِي يَحْظَوْنَ بِهَا مَعَ ٱللهِ!‏

أَعِزَّ رَجَاءَكَ

١٧ مَا رَجَاءُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ،‏ وَكَيْفَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ؟‏

١٧ إِذَا كُنْتَ مَسِيحِيًّا مَمْسُوحًا،‏ فَلَا شَكَّ أَنَّ ٱلرَّجَاءَ ٱلسَّمَاوِيَّ يَشْغَلُ حَيِّزًا كَبِيرًا مِنْ صَلَوَاتِكَ.‏ فَحِينَ يَتَحَدَّثُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَنْ عَذْرَاءَ ‹مَخْطُوبَةٍ› لِلْعَرِيسِ ٱلسَّمَاوِيِّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ،‏ تُدْرِكُ أَنَّ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ تَنْطَبِقُ عَلَيْكَ وَتَتُوقُ لِتَكُونَ جُزْءًا مِنْ ‹عَرُوسِهِ›.‏ (‏٢ كو ١١:‏٢؛‏ يو ٣:‏٢٧-‏٢٩؛‏ رؤ ٢١:‏٢،‏ ٩-‏١٤‏)‏ وَعِنْدَمَا يُعَبِّرُ ٱللهُ فِي كَلِمَتِهِ عَنْ مَحَبَّتِهِ لِأَوْلَادِهِ ٱلرُّوحِيِّينَ،‏ تَقُولُ فِي نَفْسِكَ:‏ «إِنَّهُ يَقْصِدُنِي أَنَا!‏».‏ وَحِينَ تَقْرَأُ عَنْ إِرْشَادَاتٍ يُوَجِّهُهَا يَهْوَهُ إِلَى أَبْنَائِهِ ٱلْمَمْسُوحِينَ،‏ يَدْفَعُكَ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ أَنْ تُطِيعَ وَتَقُولَ:‏ «إِنَّهُ يُكَلِّمُنِي أَنَا!‏».‏ وَهٰكَذَا يَشْهَدُ رُوحُ ٱللهِ وَرُوحُكَ مَعًا أَنَّ رَجَاءَكَ سَمَاوِيٌّ.‏

١٨ مَا رَجَاءُ ‹ٱلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ›،‏ وَكَيْفَ تَشْعُرُ حِيَالَهُ؟‏

١٨ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ فِي حَالِ كُنْتَ جُزْءًا مِنَ ‹ٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ› مِنَ ‹ٱلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ›،‏ فَقَدْ وَهَبَكَ ٱللهُ رَجَاءً أَرْضِيًّا.‏ (‏رؤ ٧:‏٩؛‏ يو ١٠:‏١٦‏)‏ وَمِنْ جِهَتِكَ،‏ أَنْتَ تَرْغَبُ أَنْ تَعِيشَ إِلَى ٱلْأَبَدِ فِي ٱلْفِرْدَوْسِ وَتَفْرَحُ حِينَ تَتَأَمَّلُ فِي كَلِمَاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ عَنِ ٱلْحَيَاةِ ٱلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ فَتَرُوحُ تَحْلُمُ بِٱلسَّلَامِ ٱلْوَافِرِ ٱلَّذِي سَتَنْعَمُ بِهِ آنَذَاكَ وَأَنْتَ مُحَاطٌ بِعَائِلَتِكَ وَبِٱلنَّاسِ ٱلْأَبْرَارِ.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّكَ تَنْتَظِرُ بِفَارِغِ ٱلصَّبْرِ ٱلْيَوْمَ ٱلَّذِي سَيَضَعُ فِيهِ يَهْوَهُ حَدًّا لِلْجُوعِ وَٱلْفَقْرِ وَٱلْعَذَابِ وَٱلْمَرَضِ وَٱلْمَوْتِ.‏ (‏مز ٣٧:‏١٠،‏ ١١،‏ ٢٩؛‏ ٦٧:‏٦؛‏ ٧٢:‏٧،‏ ١٦؛‏ اش ٣٣:‏٢٤‏)‏ وَتَتَلَهَّفُ إِلَى ٱسْتِقْبَالِ أَحِبَّائِكَ ٱلْمَوْتَى يَوْمَ يُقَامُونَ.‏ (‏يو ٥:‏٢٨،‏ ٢٩‏)‏ أَوَلَيْسَ رَائِعًا أَنْ يُنْعِمَ عَلَيْكَ يَهْوَهُ بِهٰذَا ٱلرَّجَاءِ ٱلْمُذْهِلِ؟‏!‏ وَهٰكَذَا،‏ تَعْبِيرًا عَنْ تَقْدِيرِكَ لِفِدْيَةِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ،‏ أَنْتَ تَحْضَرُ ٱلذِّكْرَى رَغْمَ أَنَّكَ لَا تَتَنَاوَلُ مِنَ ٱلرَّمْزَيْنِ.‏

هَلْ تَكُونُ حَاضِرًا؟‏

١٩،‏ ٢٠ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ تَتَمَكَّنُ مِنَ ٱلْعَيْشِ حَيَاةً أَبَدِيَّةً؟‏ (‏ب)‏ لِمَ أَنْتَ مُصَمِّمٌ عَلَى حُضُورِ ذِكْرَى عَشَاءِ ٱلرَّبِّ؟‏

١٩ سَوَاءٌ كَانَ رَجَاؤُكَ أَرْضِيًّا أَمْ سَمَاوِيًّا،‏ فَلَنْ تَتَمَتَّعَ بِهِ إِنْ لَمْ تُمَارِسِ ٱلْإِيمَانَ بِيَهْوَهَ ٱللهِ وَيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ وَٱلْفِدْيَةِ.‏ وَحِينَ تَحْضَرُ ٱلذِّكْرَى،‏ سَتَتَسَنَّى لَكَ ٱلْفُرْصَةُ أَنْ تَتَمَعَّنَ فِي رَجَائِكَ وَتَتَأَمَّلَ كَمْ مُهِمٌّ هُوَ مَوْتُ يَسُوعَ.‏ فَصَمِّمْ مُنْذُ ٱلْآنَ أَنْ تَحْضَرَ عَشَاءَ ٱلرَّبِّ يَوْمَ ٱلْجُمْعَةِ ٱلْوَاقِعَ فِيهِ ٣ نَيْسَانَ (‏إِبْرِيل)‏ ٢٠١٥ بَعْدَ غُرُوبِ ٱلشَّمْسِ.‏ وَهٰذِهِ ٱلْمُنَاسَبَةُ سَتُعْقَدُ فِي قَاعَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ وَأَمَاكِنَ أُخْرَى وَسَيَحْضَرُهَا ٱلْمَلَايِينُ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ.‏

٢٠ إِنَّ حُضُورَ ٱلذِّكْرَى سَيُعَمِّقُ تَقْدِيرَكَ لِذَبِيحَةِ يَسُوعَ ٱلْفِدَائِيَّةِ.‏ وَحِينَ تُصْغِي بِٱنْتِبَاهٍ إِلَى ٱلْخِطَابِ،‏ سَتَنْدَفِعُ إِلَى ٱلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلْمَحَبَّةِ لِقَرِيبِكَ ٱلْإِنْسَانِ وَمُشَارَكَتِهِ بِمَا تَعَلَّمْتَهُ عَنْ مَحَبَّةِ يَهْوَهَ وَقَصْدِهِ ٱلرَّائِعِ لِلْبَشَرِ.‏ (‏مت ٢٢:‏٣٤-‏٤٠‏)‏ فَلَا تَدَعْ شَيْئًا يَثْنِيكَ عَنْ حُضُورِ ذِكْرَى عَشَاءِ ٱلرَّبِّ!‏

^ ‎الفقرة 1‏ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَى ٱلْعِبْرَانِيِّينَ،‏ يَبْدَأُ ٱلْيَوْمُ عِنْدَ غُرُوبِ ٱلشَّمْسِ وَيَنْتَهِي عِنْدَ ٱلْغُرُوبِ ٱلتَّالِي.‏

^ ‎الفقرة 9‏ اُنْظُرِ ٱلْقِسْمَ ١٦ مِنَ ٱلْمُرْشِدِ إِلَى دَرْسِ كَلِمَةِ ٱللهِ‏.‏