إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ كانون٢/يناير ٢٠١٥

خدموا بروح طوعية في نيويورك

خدموا بروح طوعية في نيويورك

قبل بضع سنوات،‏ كان سيزار وزوجته روسيو يعيشان حياة مريحة في كاليفورنيا حيث عمل سيزار بدوام كامل في مجال التدفئة والتهوية والتكييف،‏ فيما اشتغلت روسيو بدوام جزئي في عيادة طبيب.‏ وقد عاشا في منزلهما الخاص ولم يكن لديهما اولاد.‏ ولكن حصل امر غيّر مجرى حياتهما،‏ فما هو؟‏

في تشرين الاول (‏اكتوبر)‏ ٢٠٠٩،‏ ارسل مكتب فرع الولايات المتحدة رسالة الى كل الجماعات في البلد يدعو فيها مَن يتقنون مهارات في البناء ان يتطوعوا للخدمة مؤقتا في بيت ايل للعمل في توسيع مباني الفرع في والكيل بنيويورك.‏ وشملت الدعوة حتى الذين تجاوزوا السن المحددة للخدمة في بيت ايل.‏ يروي سيزار وروسيو:‏ «نظرا الى عمرنا،‏ شعرنا انها فرصة لن تتكرر للخدمة في بيت ايل،‏ فقررنا ألا نفوّتها مهما كان الثمن».‏ وبالفعل قدّم الزوجان الطلب على الفور.‏

متطوعون يخدمون في مشروع وورويك

ولكن مضى اكثر من سنة ولم يستلم سيزار وروسيو ردًّا على طلبهما.‏ مع ذلك،‏ تابعا اتخاذ الخطوات اللازمة لبلوغ هدفهما المنشود بالعمل على تبسيط حياتهما.‏ يقول سيزار:‏ «حوّلنا مرأب المنزل الى شقة من غرفة واحدة لنتمكن من تأجير مسكننا.‏ ثم انتقلنا من بيت الاحلام هذا الذي بنيناه منذ بضع سنوات بمساحة ٢٠٠‏,٢ قدم مربع (‏٢٠٠ م٢‏)‏ الى تلك الشقة التي تبلغ مساحتها ٢٧٠ قدما مربعا (‏٢٥ م٢‏)‏.‏ ان اجراء هذه التغييرات يسهّل علينا تلبية الدعوة الى بيت ايل في حال تلقيناها».‏ ولكن ماذا حصل بعد ذلك؟‏ تخبر روسيو:‏ «بعد شهر من انتقالنا الى شقتنا الصغيرة،‏ دُعينا الى الخدمة كمتطوعَين وقتيَّين في والكيل.‏ فمن الواضح ان تبسيط حياتنا اعطى يهوه سببا لمباركتنا».‏

وليم،‏ سيزار،‏ وجايسون

يهوه يبارك اعرابهم عن التضحية بالذات

على غرار سيزار وروسيو،‏ يبذل مئات الاخوة والاخوات التضحيات ليحظوا بامتياز المشاركة في المشاريع قيد البناء في ولاية نيويورك.‏ فمنهم مَن يشتغل بأعمال التوسع  في والكيل،‏ ومنهم مَن يساعد في بناء المركز الرئيسي العالمي في وورويك.‏ * وقد تخلى ازواج كثيرون عن بيوتهم الجميلة،‏ وظائفهم الجيدة،‏ وغيرها من الامور التي تعزّ على قلوبهم بهدف خدمة يهوه بشكل اوسع.‏ فهل يبارك يهوه اعرابهم عن التضحية بالذات؟‏ نعم دون ادنى شك.‏

واي

مثلا،‏ قرر واي‏،‏ وهو كهربائي،‏ وزوجته ديبرا ان يبيعا منزلهما ومعظم ممتلكاتهما في ولاية كانساس وينتقلا الى والكيل للخدمة كمساعدَين في بيت ايل.‏ * صحيح ان هذه الخطوة تطلبت منهما اجراء تعديلات في حياتهما وهما في اواخر الخمسينيات،‏ لكنهما شعرا ان التضحيات تستحق العناء.‏ تقول ديبرا عن تعيينها هناك:‏ «احس احيانا اني اصبحت جزءا من الصور التي نراها في مطبوعاتنا عن اعمال البناء في الفردوس».‏

ملفِن و شارِن ايضا باعا بيتهما ومقتنياتهما في كارولينا الجنوبية ليشاركا في مشروع وورويك.‏ ورغم ان التضحيات التي بذلاها لم تكن سهلة،‏ فهما يعتبران المساهمة في عمل تاريخي كهذا امتيازا عظيما.‏ يقولان:‏ «يغمرنا فرح لا يوصف حين نفكر اننا ننجز عملا يفيد هيئتنا العالمية».‏

كينيث

كذلك قرّر كينيث،‏ عامل بناء متقاعد،‏ وزوجته مورين،‏ وهما في اواسط خمسينياتهما،‏ ان ينتقلا من كاليفورنيا للخدمة في وورويك.‏ ولكن لزم اولا ان يرتبا مع اخت في الجماعة كي تهتم بمنزلهما،‏ ويطلبا من افراد في عائلتهما الاعتناء بوالد كينيث المسن.‏ فهل ندما على التضحيات التي قدّماها؟‏ طبعا لا.‏ يقول كينيث:‏ «ننعم بمكافآت كثيرة.‏ صحيح ان الامر لم يخلُ من المصاعب،‏ لكننا نعيش حياة ذات معنى.‏ وننصح الآخرين من كل قلبنا ان يجرّبوا هذه الخدمة».‏

كيف تغلّبوا على التحديات

واجه معظم الذين اعربوا عن روح طوعية عقبات لزم ان يتخطوها.‏ مثلا،‏ كان وليم و ساندرا اللذان هما في اوائل الستينيات ينعمان بحياة مستقرة في بنسلفانيا.‏ فهما يملكان شركة ناجحة لتصنيع قطع للمعدات تضم ١٧ موظفا،‏ يخدمان في جماعة انتميا اليها منذ صغرهما،‏ ويعيشان مع معظم اقربائهما في المنطقة نفسها.‏ لذا حين سنحت الفرصة ان يخدما كمساعدَين في والكيل،‏ ادركا ان عليهما توديع جميع احبائهما والتخلي عن كل ما ألفاه في حياتهما.‏ يقول وليم:‏ «لا شك ان التحدي الاكبر  الذي واجهنا هو ترك بيئتنا التي اعتدنا عليها».‏ ولكن بعدما صلّى الزوجان كثيرا،‏ حسما امرهما وقررا الذهاب،‏ ولم يندما قط.‏ يعبّر وليم:‏ «ان المساهمة مباشرة في العمل والخدمة الى جانب عائلة بيت ايل تبعثان فينا فرحا لا يضاهيه اي فرح.‏ فأنا وساندرا نعيش اسعد ايام حياتنا».‏

ازواج يعملون في مشروع والكيل

دُعي ريكي،‏ مدير مشاريع بناء في هاواي،‏ الى الخدمة كمساعد في بيت ايل للعمل في مشروع وورويك.‏ فشجعته زوجته كندرا على قبول الدعوة.‏ ولكن وجب عليهما ان يأخذا في الاعتبار خير ولدهما جايكوب.‏ فتساءلا هل من الحكمة ان تنتقل العائلة الى ولاية نيويورك،‏ وهل ينجح ولدهما الذي له من العمر ١١ سنة في التأقلم مع بيئة مختلفة تماما.‏

يذكر ريكي:‏ «احدى اولوياتنا كانت ايجاد جماعة تضم اولادا يحرزون تقدما روحيا.‏ فقد اردنا ان يتمتع جايكوب بوفرة من الاصدقاء الجيدين».‏ ولكن حدث ان الجماعة التي انتموا اليها ضمت القليل جدا من الاولاد ولكن العديد من خدام بيت ايل.‏ يخبر ريكي:‏ «بعد الاجتماع الاول،‏ سألت جايكوب عن شعوره تجاه الجماعة الجديدة،‏ خاصة وأنها لا تضم اولادا من عمره.‏ فأجابني:‏ ‹لا تقلق يا ابي.‏ خدام بيت ايل الشباب سيكونون اصدقائي›».‏

جايكوب ووالداه يتمتعون بمعاشرة احد خدام بيت ايل في جماعتهم

وهذا ما حصل فعلا.‏ فقد بنى هؤلاء الشباب صداقات مع جايكوب.‏ وكيف اثّر ذلك فيه؟‏ يروي ريكي:‏ «ذات ليلة،‏ فيما كنت مارا بغرفة ابني لاحظت النور مضاء.‏ فتوقعت ان اضبطه يلهو بلعبة الكترونية،‏ ولكن كم تفاجأت حين وجدته يقرأ الكتاب المقدس!‏ وعندما سألته ماذا يفعل،‏ اجابني:‏ ‹انا الآن خادم في بيت ايل وأنوي ان اقرأ الكتاب المقدس خلال سنة واحدة›».‏ مما لا شك فيه ان ريكي وكندرا يشعران بسعادة كبيرة ليس لأن ريكي يشارك في عمل البناء في وورويك فحسب،‏ بل ايضا لأن التغيير الذي قاما به يساهم في نمو ابنهما الروحي.‏ —‏ ام ٢٢:‏٦‏.‏

لا يحملون همّ المستقبل

دايل ولويس

يوما ما،‏ ستنتهي مشاريع البناء في وورويك ووالكيل.‏ لذا يدرك الاخوة والاخوات الذين دعوا للمشاركة فيها ان خدمتهم في بيت ايل مؤقتة.‏ فهل يتملّكهم قلق مفرط بشأن ما سيفعلون او اين سيذهبون؟‏ كلا على الاطلاق.‏ فغالبيتهم تشعر مثل جون و كارمن و لويس و كِنيا‏،‏ اربعة اشخاص من فلوريدا في خمسينياتهم.‏ اليك مثلا  ما يعبّر عنه جون،‏ مدير مشاريع بناء يخدم مع زوجته كارمن كمتطوعَين وقتيَّين في وورويك:‏ «نلمس لمس اليد كيف يهتم يهوه حتى هذه اللحظة بحاجاتنا الخصوصية.‏ ونحن على ثقة انه لم يأتِ بنا الى هنا كي يتخلى عنا لاحقا».‏ (‏مز ١١٩:‏١١٦‏)‏ أما لويس،‏ مصمم لشبكات مرشات الحرائق،‏ وزوجته كِنيا اللذان يخدمان في والكيل فيقولان:‏ «لقد رأينا يد يهوه الكريمة تزوّدنا بحاجاتنا المادية.‏ ونحن متأكدان انه سيواصل الاعتناء بنا رغم اننا لا نعلم كيف،‏ متى،‏ وأين».‏ —‏ مز ٣٤:‏١٠؛‏ ٣٧:‏٢٥‏.‏

 ‏«بركة حتى لا يكون بعد عوز»‏

ملفِن وجون

كان في وسع معظم الذين تطوعوا لدعم مشاريع البناء في نيويورك ان يجدوا اسبابا للاعتذار.‏ لكنهم امتحنوا يهوه الذي يدعونا جميعا قائلا:‏ «امتحنوني .‏ .‏ .‏ إن كنت لا افتح لكم كوى السموات وأسكب عليكم بركة حتى لا يكون بعد عوز».‏ —‏ مل ٣:‏١٠‏.‏

فما رأيك انت ايضا ان تمتحن يهوه وتلمس بركاته السخية؟‏ صلِّ وفكِّر ماذا عساك تفعل كي تساهم في مشاريع البناء الثيوقراطية الرائعة في نيويورك او غيرها،‏ وانظر انت بنفسك كيف يغدق يهوه عليك المكافآت.‏ —‏ مر ١٠:‏٢٩،‏ ٣٠‏.‏

غاري

ينصح دايل،‏ مهندس مدني،‏ وزوجته كاثي من آلاباما بهذا النوع من الخدمة.‏ فكمتطوعَين في والكيل يقولان:‏ «اذا كانت لديك الشجاعة ان تخرج من بيئتك التي اعتدت عليها،‏ يتسنى لك ان ترى روح يهوه وهو يعمل».‏ وماذا في وسعك ان تفعل كي تتطوع؟‏ يجيب دايل:‏ «بسِّط حياتك،‏ ثم بسِّط،‏ ثم بسِّط اكثر.‏ ولن تندم اطلاقا».‏ غاري من كارولينا الشمالية يملك ٣٠ عاما من الخبرة في مجال ادارة مشاريع البناء.‏ ويعبّر هو وزوجته مورين ان احدى البركات التي يتمتعان بها في وورويك هي «الالتقاء بالكثير من الاخوة والاخوات الرائعين الذين امضوا حياتهم يخدمون يهوه في بيت ايل ونيل امتياز العمل الى جانبهم».‏ ويضيف غاري:‏ «كي تخدم في بيت ايل،‏ عليك ان تحيا حياة بسيطة.‏ وهي الطريقة الفضلى للعيش في هذا النظام».‏ جايسون ايضا،‏ الذي يعمل لدى متعهد اعمال كهربائية،‏ وزوجته جنيفر من إيلينوي يقولان ان العمل في مشروع بيت ايل الجاري في والكيل هو «من اكثر الاختبارات التي تقرّبك الى الحياة في العالم الجديد».‏ وتضيف جنيفر:‏ «ما اروع الشعور حين تفكِّر ان كل ما تفعله يحظى بتقدير يهوه وله قيمة كبيرة في المستقبل الذي يهيئه لنا!‏ ان يهوه يحرص على اغناء حياتك الى حد يفوق الوصف».‏

^ ‎الفقرة 7‏ ان المساعدين بدوام جزئي في بيت ايل يخدمون هناك اسبوعيا يوما او اكثر،‏ وهم يتولون امر سكنهم ونفقات عيشهم.‏