الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  كانون٢/يناير ٢٠١٥

ارفع الشكر ليهوه وتنعم بالبركات

ارفع الشكر ليهوه وتنعم بالبركات

‏«اِرْفَعُوا ٱلشُّكْرَ لِيَهْوَهَ لِأَنَّهُ صَالِحٌ».‏ —‏ مز ١٠٦:‏١‏.‏

١ لِمَ يَسْتَأْهِلُ يَهْوَهُ شُكْرَنَا؟‏

لَا شَكَّ أَنَّ مَانِحَ «كُلِّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلِّ مَوْهِبَةٍ كَامِلَةٍ» يَهْوَهَ ٱللهَ يَسْتَأْهِلُ شُكْرَنَا.‏ (‏يع ١:‏١٧‏)‏ فَهٰذَا ٱلرَّاعِي ٱلْمُحِبُّ يُعَامِلُنَا بِحَنَانٍ وَيَعْتَنِي بِكُلِّ حَاجَاتِنَا ٱلْجَسَدِيَّةِ وَٱلرُّوحِيَّةِ.‏ (‏مز ٢٣:‏١-‏٣‏)‏ وَقَدْ بَرْهَنَ أَنَّهُ ‹مَلْجَأٌ لَنَا وَقُوَّةٌ›،‏ لَا سِيَّمَا فِي أَوْقَاتِ ٱلشَّدَائِدِ.‏ (‏مز ٤٦:‏١‏)‏ مِنْ هُنَا،‏ لَدَيْنَا أَلْفُ سَبَبٍ وَسَبَبٌ لِنُؤَيِّدَ صَاحِبَ ٱلْمَزْمُورِ فِي قَوْلِهِ:‏ «اِرْفَعُوا ٱلشُّكْرَ لِيَهْوَهَ لِأَنَّهُ صَالِحٌ،‏ لِأَنَّ لُطْفَهُ ٱلْحُبِّيَّ إِلَى ٱلدَّهْرِ».‏ —‏ مز ١٠٦:‏١‏.‏

آيَتُنَا ٱلسَّنَوِيَّةُ لِعَامِ ٢٠١٥:‏ «اِرْفَعُوا ٱلشُّكْرَ لِيَهْوَهَ لِأَنَّهُ صَالِحٌ».‏ —‏ مزمور ١٠٦:‏١‏.‏

٢،‏ ٣ ‏(‏أ)‏ مَا خُطُورَةُ أَنْ نَعْتَبِرَ بَرَكَاتِنَا تَحْصِيلَ حَاصِلٍ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ سُؤَالَيْنِ سَنَتَأَمَّلُ فِيهِمَا خِلَالَ ٱلْمَقَالَةِ؟‏

٢ وَلٰكِنْ لِمَ تَحُثُّنَا هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةُ أَنْ نَظَلَّ شَاكِرِينَ لِلهِ؟‏ لِأَنَّ ٱلنَّاسَ عُمُومًا أَصْبَحُوا غَيْرَ شَاكِرِينَ فِي هٰذِهِ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ تَمَامًا كَمَا تُنْبِئُ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ.‏ (‏٢ تي ٣:‏٢‏)‏ فَكَثِيرُونَ يَعْتَبِرُونَ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي يَنْعَمُونَ بِهَا تَحْصِيلَ حَاصِلٍ.‏ كَمَا يَتَأَثَّرُ ٱلْمَلَايِينُ بِٱلدِّعَايَةِ ٱلتِّجَارِيَّةِ،‏ فَيُجَاهِدُونَ لِلْحُصُولِ عَلَى ٱلْمَزِيدِ وَٱلْمَزِيدِ بَدَلَ أَنْ يَقْنَعُوا بِمَا يَمْلِكُونَ.‏ وَنَحْنُ أَيْضًا،‏ يُمْكِنُ أَنْ نَنْجَرِفَ  بِرُوحِ ٱلْعَالَمِ هٰذِهِ،‏ فَلَا نَعُودُ نُعْرِبُ عَنِ ٱلتَّقْدِيرِ.‏ فَنَصِيرُ جَاحِدِينَ مِثْلَ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ قَدِيمًا وَنَخْسَرُ تَقْدِيرَنَا لِعَلَاقَتِنَا ٱلثَّمِينَةِ بِيَهْوَهَ وَلِلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي يَمُنُّ بِهَا عَلَيْنَا.‏ —‏ مز ١٠٦:‏٧،‏ ١١-‏١٣‏.‏

٣ عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ،‏ حِينَ نُقَاسِي مِحَنًا عَصِيبَةً مِنَ ٱلسَّهْلِ أَنْ نَرْزَحَ تَحْتَهَا وَتَغِيبَ عَنْ بَالِنَا ٱلْبَرَكَاتُ ٱلَّتِي نَنْعَمُ بِهَا.‏ (‏مز ١١٦:‏٣‏)‏ وَمِنْ هٰذَا ٱلْمُنْطَلَقِ نَسْأَلُ:‏ كَيْفَ نُنَمِّي مَوْقِفَ ٱلِٱمْتِنَانِ وَنُحَافِظُ عَلَيْهِ؟‏ وَمَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نَبْقَى إِيجَابِيِّينَ حَتَّى فِي خِضَمِّ ٱلْمِحَنِ ٱلْمُؤْلِمَةِ؟‏ فَلْنَرَ سَوِيًّا.‏

‏«مَا أَكْثَرَ صَنَائِعَكَ يَا يَهْوَهُ»‏

٤ كَيْفَ نُحَافِظُ عَلَى مَوْقِفِ ٱلِٱمْتِنَانِ؟‏

٤ إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُنَمِّيَ مَوْقِفَ ٱلِٱمْتِنَانِ وَنُحَافِظَ عَلَيْهِ،‏ يَلْزَمُ أَنْ نَتَفَكَّرَ دَائِمًا فِي أَلْطَافِ يَهْوَهَ ٱلْحُبِّيَّةِ وَلَا نَغْفُلَ عَنِ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي يُغْدِقُهَا عَلَيْنَا.‏ هٰذَا بِٱلضَّبْطِ مَا فَعَلَهُ صَاحِبُ ٱلْمَزْمُورِ.‏ وَبِٱلنَّتِيجَةِ،‏ صَارَ مَأْخُوذًا بِرَوْعَةِ صَنَائِعِ يَهْوَهَ ٱلْكَثِيرَةِ.‏ —‏ اقرإ المزمور ٤٠:‏٥؛‏ ١٠٧:‏٤٣‏.‏

٥ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنَ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ عَنْ تَنْمِيَةِ مَوْقِفِ ٱلِٱمْتِنَانِ؟‏

٥ وَٱلرَّسُولُ بُولُسُ أَيْضًا تَرَكَ لَنَا مِثَالًا رَائِعًا فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏ فَهُوَ عَلَى مَا يَبْدُو ٱعْتَادَ أَنْ يَتَأَمَّلَ فِي نِعَمِ ٱللهِ عَلَيْهِ،‏ بِدَلِيلِ أَنَّهُ شَكَرَهُ مِرَارًا مِنْ كُلِّ قَلْبِهِ.‏ مَثَلًا كَانَ ٱلرَّسُولُ مُمْتَنًّا لِلهِ وَٱلْمَسِيحِ إِذْ أَظْهَرَا لَهُ ٱلرَّحْمَةَ وَٱئْتَمَنَاهُ عَلَى ٱلْخِدْمَةِ،‏ رَغْمَ أَنَّهُ كَانَ فِي ٱلْمَاضِي «مُجَدِّفًا وَمُضْطَهِدًا وَوَقِحًا».‏ ‏(‏اقرأ ١ تيموثاوس ١:‏١٢-‏١٤‏.‏)‏ هٰذَا وَقَدْ قَدَّرَ رُفَقَاءَهُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ حَقَّ ٱلتَّقْدِيرِ،‏ وَغَالِبًا مَا شَكَرَ يَهْوَهَ عَلَى صِفَاتِهِمِ ٱلْحَسَنَةِ وَخِدْمَتِهِمِ ٱلْأَمِينَةِ.‏ (‏في ١:‏٣-‏٥،‏ ٧؛‏ ١ تس ١:‏٢،‏ ٣‏)‏ وَحِينَ وَاجَهَ مِحَنًا مُتَنَوِّعَةً،‏ لَمْ يَتَوَانَ عَنْ شُكْرِ يَهْوَهَ عَلَى ٱلدَّعْمِ ٱلَّذِي تَلَقَّاهُ مِنْ إِخْوَتِهِ ٱلرُّوحِيِّينَ فِي ٱلْوَقْتِ ٱلْمُنَاسِبِ.‏ (‏اع ٢٨:‏١٥؛‏ ٢ كو ٧:‏٥-‏٧‏)‏ فَلَا عَجَبَ إِذًا أَنْ يَحُضَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي كِتَابَاتِهِ قَائِلًا:‏ «أَظْهِرُوا أَنَّكُمْ شَاكِرُونَ .‏ .‏ .‏ مُنَبِّهِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِمَزَامِيرَ،‏ وَتَسَابِيحَ لِلهِ،‏ وَتَرَانِيمَ رُوحِيَّةٍ بِنِعْمَةٍ».‏ —‏ كو ٣:‏١٥-‏١٧‏.‏

اَلتَّأَمُّلُ وَٱلصَّلَاةُ شَرْطَانِ لِنَظَلَّ شَاكِرِينَ

٦ عَلَامَ أَنْتَ شَاكِرٌ لِيَهْوَهَ؟‏

٦ كَمَا رَأَيْنَا،‏ نَمَّى بُولُسُ مَوْقِفَ ٱلِٱمْتِنَانِ وَعَبَّرَ عَنْهُ فِي حَيَاتِهِ.‏ فَكَيْفَ عَسَانَا نَقْتَدِي بِمِثَالِهِ ٱلْحَسَنِ؟‏ عَلَيْنَا أَنْ نَتَأَمَّلَ فِي مَا فَعَلَهُ يَهْوَهُ مِنْ أَجْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا.‏ (‏مز ١١٦:‏١٢‏)‏ فَإِذَا سَأَلَكَ أَحَدُهُمْ:‏ ‹عَلَامَ أَنْتَ شَاكِرٌ لِيَهْوَهَ؟‏›،‏ فَبِمَ تُجِيبُ؟‏ هَلْ تُخْبِرُهُ بِعَلَاقَتِكَ ٱلثَّمِينَةِ بِإِلٰهِكَ؟‏ هَلْ تَتَكَلَّمُ عَنِ ٱلْغُفْرَانِ ٱلَّذِي نِلْتَهُ نَتِيجَةَ إِيمَانِكَ بِذَبِيحَةِ ٱلْمَسِيحِ ٱلْفِدَائِيَّةِ؟‏ هَلْ تُحَدِّثُهُ عَنْ إِخْوَتِكَ وَأَخَوَاتِكَ ٱلَّذِينَ وَقَفُوا إِلَى جَانِبِكَ خِلَالَ ٱلْمِحَنِ؟‏ هَلْ تَذْكُرُ لَهُ شَرِيكَ حَيَاتِكَ وَأَوْلَادَكَ ٱلْأَعِزَّاءَ؟‏ إِنَّ تَخْصِيصَ ٱلْوَقْتِ لِلتَّأَمُّلِ فِي ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي نَنْعَمُ بِهَا بِفَضْلِ أَبِينَا ٱلْمُحِبِّ سَيَمْلَأُ قَلْبَنَا ٱمْتِنَانًا وَيَدْفَعُنَا أَنْ نَشْكُرَهُ عَلَى ٱلدَّوَامِ.‏ —‏ اقرإ المزمور ٩٢:‏١،‏ ٢‏.‏

٧ ‏(‏أ)‏ لِمَ يَنْبَغِي أَنْ نَرْفَعَ صَلَوَاتِ شُكْرٍ لِيَهْوَهَ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تَسْتَفِيدُ حِينَ تُعَبِّرُ عَنِ ٱلِٱمْتِنَانِ فِي صَلَوَاتِكَ؟‏

٧ وَحِينَ تُصْبِحُ ٱلْبَرَكَاتُ رَاسِخَةً تَمَامًا فِي ذِهْنِنَا وَقَلْبِنَا،‏ نُمْسِي مُسْتَعِدِّينَ أَنْ نُصَلِّيَ لِيَهْوَهَ وَنَشْكُرَهُ.‏ (‏مز ٩٥:‏٢؛‏ ١٠٠:‏٤،‏ ٥‏)‏ فَمَعَ أَنَّ كَثِيرِينَ يَعْتَبِرُونَ ٱلصَّلَاةَ مُجَرَّدَ وَسِيلَةٍ يَطْلُبُونَ خِلَالَهَا مَا يَحْتَاجُونَ  إِلَيْهِ،‏ نَحْنُ نُدْرِكُ أَنَّ يَهْوَهَ يُسَرُّ عِنْدَمَا نَشْكُرُهُ عَلَى بَرَكَاتِهِ.‏ وَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ يُورِدُ ٱلْعَدِيدَ مِنْ صَلَوَاتِ ٱلشُّكْرِ ٱلصَّادِقَةِ،‏ بِمَا فِيهَا صَلَاتَا حَنَّةَ وَحَزَقِيَّا.‏ (‏١ صم ٢:‏١-‏١٠؛‏ اش ٣٨:‏٩-‏٢٠‏)‏ فَلِمَ لَا تُصَلِّي لِيَهْوَهَ وَتَشْكُرُهُ عَلَى ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي تَنْعَمُ بِهَا تَمَثُّلًا بِهٰذَيْنِ ٱلْخَادِمَيْنِ ٱلْأَمِينَيْنِ؟‏ (‏١ تس ٥:‏١٧،‏ ١٨‏)‏ إِذَّاكَ سَتَحْصُدُ فَوَائِدَ عَدِيدَةً:‏ سَيَزْدَادُ فَرَحُكَ،‏ سَتَنْمُو مَحَبَّتُكَ لِيَهْوَهَ،‏ وَسَتَصِيرُ أَقْرَبَ إِلَيْهِ.‏ —‏ يع ٤:‏٨‏.‏

أَيُّ بَرَكَاتٍ مِنْ يَهْوَهَ أَنْتَ شَاكِرٌ عَلَيْهَا؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ٦،‏ ٧.‏)‏

٨ لِمَ قَدْ نَخْسَرُ تَقْدِيرَنَا لِمَا فَعَلَهُ يَهْوَهُ مِنْ أَجْلِنَا؟‏

٨ إِلَّا أَنَّ ٱلْيَقَظَةَ مَطْلُوبَةٌ لِئَلَّا نَخْسَرَ تَقْدِيرَنَا لِصَلَاحِ يَهْوَهَ.‏ لِمَاذَا؟‏ لِأَنَّنَا وَرِثْنَا مَيْلًا يَدْفَعُنَا أَنْ لَا نَكُونَ شَاكِرِينَ.‏ فَٱللهُ وَضَعَ أَبَوَيْنَا ٱلْأَوَّلَيْنِ آدَمَ وَحَوَّاءَ فِي جَنَّةٍ فِرْدَوْسِيَّةٍ وَأَمَّنَ لَهُمَا كُلَّ حَاجَاتِهِمَا.‏ كَمَا مَنَحَهُمَا رَجَاءَ ٱلْعَيْشِ إِلَى ٱلْأَبَدِ بِسَلَامٍ.‏ (‏تك ١:‏٢٨‏)‏ إِلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُقَدِّرَا هٰذِهِ ٱلْبَرَكَاتِ،‏ بَلْ طَمِعَا بِٱلْمَزِيدِ.‏ فَكَانَتِ ٱلنَّتِيجَةُ أَنَّهُمَا خَسِرَا كُلَّ شَيْءٍ.‏ (‏تك ٣:‏٦،‏ ٧،‏ ١٧-‏١٩‏)‏ وَبِمَا أَنَّنَا ٱلْيَوْمَ مُحَاطُونَ بِعَالَمٍ «غَيْرِ شَاكِرٍ»،‏ فَقَدْ نَغْفُلُ نَحْنُ أَيْضًا عَنِ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي نَنْعَمُ بِهَا.‏ وَهٰكَذَا،‏ شَيْئًا فَشَيْئًا،‏ لَا نَعُودُ نُقِيمُ وَزْنًا لِصَدَاقَتِنَا مَعَ ٱللهِ.‏ أَوْ لَعَلَّنَا نَخْسَرُ تَقْدِيرَنَا لِمَعْشَرِ إِخْوَتِنَا ٱلْعَالَمِيِّ،‏ أَوْ نَنْغَمِسُ فِي هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلَّذِي سَيَزُولُ قَرِيبًا.‏ (‏١ يو ٢:‏١٥-‏١٧‏)‏ وَكَيْ لَا نَغْرَقَ فِي هٰذِهِ ٱلدَّوَّامَةِ،‏ يَنْبَغِي أَنْ نَتَأَمَّلَ فِي بَرَكَاتِ يَهْوَهَ عَلَيْنَا وَنَشْكُرَهُ دَائِمًا عَلَى ٱمْتِيَازِنَا أَنْ نَكُونَ جُزْءًا مِنْ شَعْبِهِ.‏ —‏ اقرإ المزمور ٢٧:‏٤‏.‏

حِينَ تُصِيبُنَا ٱلْمِحَنُ

٩ مَا أَهَمِّيَّةُ أَنْ نَتَأَمَّلَ فِي ٱلْبَرَكَاتِ حِينَ نُوَاجِهُ مِحَنًا أَلِيمَةً؟‏

٩ يُسَاعِدُنَا ٱلْقَلْبُ ٱلْمُمْتَنُّ أَنْ نَحْتَمِلَ ٱلْمِحَنَ ٱلْأَلِيمَةَ.‏ فَعِنْدَمَا نُفَاجَأُ بِظُرُوفٍ تَقْلِبُ حَيَاتَنَا رَأْسًا عَلَى عَقِبٍ،‏ نَشْعُرُ وَكَأَنَّنَا مَشْلُولُونَ.‏ مَثَلًا هَلْ خَانَكَ شَرِيكُ حَيَاتِكَ،‏ أَوْ أُصِبْتَ بِمَرَضٍ خَطِيرٍ،‏ أَوْ مَاتَ شَخْصٌ عَزِيزٌ عَلَى قَلْبِكَ،‏ أَوْ عَانَيْتَ ٱلْكَثِيرَ نَتِيجَةَ كَارِثَةٍ طَبِيعِيَّةٍ؟‏ فِي أَوْقَاتٍ كَهٰذِهِ،‏ نَتَعَزَّى وَنَتَقَوَّى إِذَا تَأَمَّلْنَا فِي ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي نَنْعَمُ بِهَا.‏ إِلَيْكَ بَعْضَ ٱلِٱخْتِبَارَاتِ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏

١٠ كَيْفَ ٱسْتَفَادَتْ إِيرِينَا مِنَ ٱلتَّأَمُّلِ فِي بَرَكَاتِهَا؟‏

١٠ إِيرِينَا * فَاتِحَةٌ عَادِيَّةٌ مِنْ أَمِيرْكَا ٱلشَّمَالِيَّةِ.‏  كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً مِنْ شَيْخٍ خَانَهَا فِي مَا بَعْدُ وَهَجَرَهَا هِيَ وَأَوْلَادَهُمَا.‏ فَمَاذَا سَاعَدَهَا أَنْ تَسْتَمِرَّ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ بِأَمَانَةٍ؟‏ تَقُولُ:‏ «أَنَا مُمْتَنَّةٌ لِيَهْوَهَ لِأَنَّهُ يَهْتَمُّ بِي.‏ فَحِينَ أَذْكُرُ نِعَمَهُ كُلَّ يَوْمٍ،‏ أَرَى بِوُضُوحٍ كَمْ عَظِيمٌ ٱلِٱمْتِيَازُ ٱلَّذِي أَحْظَى بِهِ أَنْ أَكُونَ مَعْرُوفَةً عِنْدَ أَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ ٱلْمُحِبِّ وَأَنْ أَنْعَمَ بِحِمَايَتِهِ.‏ وَأَنَا عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ لَنْ يَتَخَلَّى عَنِّي أَبَدًا».‏ وَرَغْمَ أَنَّ إِيرِينَا وَاجَهَتِ ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلظُّرُوفِ ٱلْمَأْسَاوِيَّةِ،‏ لَا تَزَالُ رُوحُهَا ٱلْحُلْوَةُ تُسَاعِدُهَا أَنْ تَتَقَوَّى وَتُشْجِّعَ ٱلْآخَرِينَ أَيْضًا.‏

١١ مَاذَا سَاعَدَ كْيُونْغْ سُوك عَلَى مُوَاجَهَةِ مَرَضٍ عُضَالٍ؟‏

١١ تَعِيشُ كْيُونْغْ سُوك فِي آسِيَا،‏ وَقَدْ خَدَمَتْ فَاتِحَةً هِيَ وَزَوْجُهَا طَوَالَ أَكْثَرَ مِنْ ٢٠ سَنَةً.‏ لٰكِنَّ نُقْطَةَ ٱلتَّحَوُّلِ فِي حَيَاتِهَا كَانَتْ حِينَ شَخَّصَ ٱلْأَطِبَّاءُ أَنَّهَا مُصَابَةٌ بِسَرَطَانِ ٱلرِّئَةِ بِمَرَاحِلِهِ ٱلْمُتَقَدِّمَةِ وَأَنَّهَا لَنْ تَعِيشَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ إِلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ.‏ وَمَعَ أَنَّهَا هِيَ وَزَوْجَهَا وَاجَهَا فِي مَا مَضَى شَدَائِدَ مُتَنَوِّعَةً،‏ لَمْ يَحْمِلَا يَوْمًا هَمَّ صِحَّتِهِمَا.‏ تَذْكُرُ ٱلْأُخْتُ:‏ «شَكَّلَ خَبَرُ مَرَضِي صَفْعَةً قَوِيَّةً لِي.‏ فَقَدْ خِفْتُ كَثِيرًا وَأَحْسَسْتُ أَنَّنِي خَسِرْتُ كُلَّ شَيْءٍ».‏ فَمَاذَا سَاعَدَهَا عَلَى تَحَمُّلِ مِحْنَتِهَا؟‏ تُخْبِرُ:‏ «كُلَّ لَيْلَةٍ،‏ قَبْلَ أَنْ آوِيَ إِلَى ٱلْفِرَاشِ،‏ كُنْتُ أَصْعَدُ إِلَى سَطْحِ ٱلْبَيْتِ وَأَشْكُرُ يَهْوَهَ بِصَوْتٍ عَالٍ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ حَصَلَتْ خِلَالَ ٱلنَّهَارِ.‏ فَأَشْعُرُ عِنْدَئِذٍ بِٱلرَّاحَةِ وَأُعَبِّرُ لِيَهْوَهَ عَنْ مَحَبَّتِي».‏ وَكَيْفَ ٱسْتَفَادَتْ كْيُونْغْ سُوك مِنْ هٰذِهِ ٱلصَّلَوَاتِ؟‏ تَقُولُ:‏ «لَمَسْتُ لَمْسَ ٱلْيَدِ كَيْفَ يَدْعَمُنَا يَهْوَهُ خِلَالَ أَوْقَاتِ ٱلشِّدَّةِ،‏ وَأَدْرَكْتُ أَنَّنَا نَنْعَمُ بِبَرَكَاتٍ تَفُوقُ كَثِيرًا مَا نُعَانِيهِ مِنْ مَصَائِبَ».‏

مَعَ أَخِيها جُونَ ٱلَّذِي نَجَا مِنَ ٱلْكَارِثَةِ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٣.‏)‏

١٢ كَيْفَ تَعَزَّى جَايْسُون بَعْدَ فِقْدَانِ زَوْجَتِهِ؟‏

١٢ يَخْدُمُ جَايْسُون فِي أَحَدِ مَكَاتِبِ ٱلْفُرُوعِ بِإِفْرِيقْيَا،‏ وَهُوَ خَادِمٌ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ ٣٠ سَنَةً.‏ يُخْبِرُ قَائِلًا:‏ «فَارَقَتْ زَوْجَتِي ٱلْحَيَاةَ مُنْذُ سَبْعِ سَنَوَاتٍ.‏ وَهٰذِهِ ٱلْمِحْنَةُ تَرَكَتْ فِي نَفْسِي أَلَمًا كَبِيرًا كَادَ أَنْ يَسْحَقَنِي.‏ وَلَوِ ٱسْتَرْسَلْتُ فِي ٱلتَّفْكِيرِ بِمَا عَانَتْهُ بِسَبَبِ ٱلسَّرَطَانِ،‏ لَغَرِقْتُ فِي ٱلْكَآبَةِ».‏ فَمَاذَا فَعَلَ جَايْسُون كَيْ يَتَحَمَّلَ مِحْنَتَهُ؟‏ يَقُولُ:‏ «فِي إِحْدَى ٱلْمَرَّاتِ،‏ كُنْتُ أَتَذَكَّرُ أَوْقَاتًا حُلْوَةً قَضَيْتُهَا مَعَ زَوْجَتِي،‏ فَصَلَّيْتُ إِلَى يَهْوَهَ وَشَكَرْتُهُ عَلَى هٰذِهِ ٱلذِّكْرَى.‏ فَشَعَرْتُ عَلَى ٱلْأَثَرِ بِنَوْعٍ مِنَ ٱلرَّاحَةِ،‏ وَصِرْتُ أَشْكُرُ يَهْوَهَ دَائِمًا عَلَى هٰذِهِ ٱلذِّكْرَيَاتِ ٱلسَّعِيدَةِ.‏ فَٱلْإِعْرَابُ عَنِ ٱلِٱمْتِنَانِ غَيَّرَ مَوْقِفِي كَثِيرًا.‏ صَحِيحٌ أَنَّنِي لَا أَزَالُ حَزِينًا عَلَى زَوْجَتِي،‏ لٰكِنَّ نَظْرَتِي أَصْبَحَتْ أَكْثَرَ إِيجَابِيَّةً مُنْذُ بَدَأْتُ أَشْكُرُ يَهْوَهَ أَنَّنِي عِشْتُ حَيَاةً زَوْجِيَّةً سَعِيدَةً وَخَدَمْتُهُ مَعَ شَخْصٍ أَحَبَّهُ كَثِيرًا».‏

‏«أَنَا مُمْتَنَّةٌ لِلْغَايَةِ لِأَنَّ إِلٰهِي هُوَ يَهْوَهُ».‏ —‏ شِيرِيل

١٣ مَاذَا سَاعَدَ شِيرِيل أَنْ تَتَحَمَّلَ فِقْدَانَ مُعْظَمِ أَفْرَادِ عَائِلَتِهَا؟‏

١٣ أَوَاخِرَ عَامِ ٢٠١٣،‏ ضَرَبَ إِعْصَارٌ مَدَارِيٌّ مُدَمِّرٌ وَسَطَ ٱلْفِيلِيبِّين يُدْعَى إِعْصَارَ هَايَان.‏ آنَذَاكَ كَانَتْ شِيرِيل تَبْلُغُ ١٣ عَامًا فَقَطْ،‏ وَقَدْ خَسِرَتِ ٱلْكَثِيرَ ٱلْكَثِيرَ بِسَبَبِ هٰذِهِ ٱلْكَارِثَةِ.‏ تَقُولُ:‏ «فَقَدْتُ مَنْزِلِي وَفَقَدْتُ مُعْظَمَ أَفْرَادِ عَائِلَتِي».‏ فَٱلْعَاصِفَةُ قَضَتْ عَلَى حَيَاةِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَثَلَاثَةٍ مِنْ أَشِقَّائِهَا.‏ فَمَاذَا سَاعَدَهَا أَنْ تُوَاجِهَ هٰذِهِ ٱلْفَاجِعَةَ دُونَ أَنْ يَبْتَلِعَهَا ٱلْحُزْنُ؟‏ تَحَلَّتْ شِيرِيل بِقَلْبٍ مُمْتَنٍّ وَظَلَّتْ تُفَكِّرُ بِٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي لَا تَزَالُ تَتَمَتَّعُ بِهَا.‏ تَذْكُرُ:‏ «رَأَيْتُ بِأُمِّ عَيْنِي مَا فَعَلَهُ ٱلْإِخْوَةُ وَٱلْأَخَوَاتُ لِتَعْزِيَةِ ٱلْمَنْكُوبِينَ وَتَشْجِيعِهِمْ.‏  وَعَرَفْتُ أَنَّ ٱلْإِخْوَةَ فِي كُلِّ أَرْجَاءِ ٱلْعَالَمِ يُصَلُّونَ مِنْ أَجْلِي .‏ .‏ .‏ أَنَا مُمْتَنَّةٌ لِلْغَايَةِ لِأَنَّ إِلٰهِي هُوَ يَهْوَهُ.‏ فَهُوَ دَائِمًا يَمْنَحُنَا مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ».‏ إِذًا إِنَّ تَفْكِيرَنَا فِي ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي نَنْعَمُ بِهَا خَيْرُ مُسَاعِدٍ لِئَلَّا يَسْحَقَنَا ٱلْحُزْنُ.‏ فَٱلْقَلْبُ ٱلْمُفْعَمُ بِٱلتَّقْدِيرِ يُسَاعِدُنَا أَنْ نَمْضِيَ قُدُمًا مَهْمَا وَاجَهْنَا مِنْ مَصَاعِبَ.‏ —‏ اف ٥:‏٢٠‏؛‏ اقرأ فيلبي ٤:‏٦،‏ ٧‏.‏

‏«إِنِّي أَبْتَهِجُ بِيَهْوَهَ»‏

١٤ أَيُّ رَجَاءٍ رَائِعٍ يَنْتَظِرُنَا؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

١٤ عَلَى مَرِّ ٱلْعُصُورِ،‏ ٱبْتَهَجَ شَعْبُ يَهْوَهَ بِٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي تَنَعَّمُوا بِهَا.‏ مَثَلًا،‏ بَعْدَمَا تَحَرَّرَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَجُيُوشِهِ عِنْدَ ٱلْبَحْرِ ٱلْأَحْمَرِ،‏ عَبَّرُوا عَنْ فَرَحِهِمْ إِذْ رَنَّمُوا لِلهِ تَرَانِيمَ تَسْبِيحٍ وَشُكْرٍ.‏ (‏خر ١٥:‏١-‏٢١‏)‏ وَٱلْيَوْمَ نَحْنُ عَلَى يَقِينٍ أَنَّنَا سَنَتَحَرَّرُ عَمَّا قَرِيبٍ مِنْ كُلِّ آلَامِنَا،‏ وَهٰذَا ٱلرَّجَاءُ هُوَ أَحَدُ أَثْمَنِ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي نَنْعَمُ بِهَا.‏ (‏مز ٣٧:‏٩-‏١١؛‏ اش ٢٥:‏٨؛‏ ٣٣:‏٢٤‏)‏ تَخَيَّلْ شُعُورَكَ حِينَ يَسْحَقُ يَهْوَهُ كُلَّ أَعْدَائِهِ وَيَسْتَقْبِلُنَا فِي عَالَمٍ جَدِيدٍ،‏ عَالَمٍ يَعُمُّهُ ٱلسَّلَامُ وَٱلْبِرُّ.‏ أَوَلَنْ تَفِيضَ قُلُوبُنَا شُكْرًا آنَذَاكَ؟‏!‏ —‏ رؤ ٢٠:‏١-‏٣؛‏ ٢١:‏٣،‏ ٤‏.‏

١٥ مَا هُوَ تَصْمِيمُكَ خِلَالَ عَامِ ٢٠١٥؟‏

١٥ خِتَامًا،‏ نَحْنُ مُتَشَوِّقُونَ إِلَى رُؤْيَةِ مَا سَيُغْدِقُهُ يَهْوَهُ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتٍ رُوحِيَّةٍ وَافِرَةٍ خِلَالَ عَامِ ٢٠١٥.‏ صَحِيحٌ أَنَّنَا قَدْ نُوَاجِهُ بَعْضَ ٱلْمِحَنِ،‏ لٰكِنَّنَا وَاثِقُونَ أَنَّهُ لَنْ يَتَخَلَّى عَنَّا أَبَدًا.‏ (‏تث ٣١:‏٨؛‏ مز ٩:‏٩،‏ ١٠‏)‏ وَسَيَمُدُّنَا عَلَى ٱلدَّوَامِ بِمَا يَلْزَمُ لِكَيْ نَخْدُمَهُ بِأَمَانَةٍ.‏ فَلْنُصَمِّمْ إِذًا أَنْ نُعْرِبَ عَنْ مَوْقِفِ ٱلنَّبِيِّ حَبَقُّوقَ ٱلَّذِي قَالَ:‏ «مَعَ أَنَّهُ لَا يُزْهِرُ ٱلتِّينُ،‏ وَلَا تَكُونُ غَلَّةٌ فِي ٱلْكَرْمِ،‏ وَيَبُورُ عَمَلُ ٱلزَّيْتُونَةِ،‏ وَٱلْجِلَالُ لَا تَصْنَعُ طَعَامًا؛‏ يَنْقَطِعُ ٱلْغَنَمُ مِنَ ٱلصِّيرَةِ،‏ وَلَا بَقَرَ فِي ٱلزَّرَائِبِ؛‏ فَإِنِّي أَبْتَهِجُ بِيَهْوَهَ،‏ وَأَفْرَحُ بِإِلٰهِ خَلَاصِي».‏ (‏حب ٣:‏١٧،‏ ١٨‏)‏ خِلَالَ هٰذِهِ ٱلسَّنَةِ،‏ لِنَعْقِدِ ٱلْعَزْمَ أَنْ نَتَأَمَّلَ بِفَرَحٍ فِي مَا نَنْعَمُ بِهِ مِنْ بَرَكَاتٍ وَلْنَنْدَفِعْ إِلَى ٱتِّبَاعِ حَضِّ آيَتِنَا ٱلسَّنَوِيَّةِ لِعَامِ ٢٠١٥:‏ «اِرْفَعُوا ٱلشُّكْرَ لِيَهْوَهَ لِأَنَّهُ صَالِحٌ».‏ —‏ مز ١٠٦:‏١‏.‏

^ ‎الفقرة 10‏ بَعْضُ ٱلْأَسْمَاءِ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ مُسْتَعَارَةٌ.‏

اعرف المزيد

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

‏‹تيقظ للصلوات›‏

لماذا يجب ان يصلي المسيحيون باستمرار؟‏ من يستفيد حين تصلي من اجل الآخرين؟‏