إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ كانون١/ديسمبر ٢٠١٤

هل ‹تفهم معنى الاسفار المقدسة›؟‏

هل ‹تفهم معنى الاسفار المقدسة›؟‏

‏«فَتَّحَ أَذْهَانَهُمْ لِيَفْهَمُوا مَعْنَى ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ».‏ —‏ لو ٢٤:‏٤٥‏.‏

١،‏ ٢ كَيْفَ قَوَّى يَسُوعُ تَلَامِيذَهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلَّذِي أُقِيمَ فِيهِ؟‏

في ٱلْيَوْمِ ٱلَّذِي أُقِيمَ فِيهِ يَسُوعُ،‏ كَانَ ٱثْنَانِ مِنْ تَلَامِيذِهِ مُسَافِرَيْنِ إِلَى قَرْيَةٍ تَبْعُدُ عَنْ أُورُشَلِيمَ حَوَالَيْ ١١ كلم.‏ وَإِذْ لَمْ يَعْلَمَا أَنَّ يَسُوعَ أُقِيمَ مِنَ ٱلْمَوْتِ،‏ كَانَا حَزِينَيْنِ لِلْغَايَةِ بِسَبَبِ مَا جَرَى لِمُعَلِّمِهِمَا.‏ فَجْأَةً،‏ ظَهَرَ يَسُوعُ وَرَاحَ يَمْشِي مَعَهُمَا،‏ ثُمَّ «فَسَّرَ لَهُمَا،‏ مُبْتَدِئًا مِنْ مُوسَى وَكُلِّ ٱلْأَنْبِيَاءِ،‏ مَا يَخْتَصُّ بِهِ فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ كُلِّهَا».‏ (‏لو ٢٤:‏١٣-‏١٥،‏ ٢٧‏)‏ فَتَعَزَّيَا وَٱتَّقَدَتْ قُلُوبُهُمَا لِأَنَّهُ كَانَ «يَشْرَحُ» لَهُمَا ٱلْأَسْفَارَ ٱلْمُقَدَّسَةَ.‏ —‏ لو ٢٤:‏٣٢‏.‏

٢ وَفِي تِلْكَ ٱلْأُمْسِيَةِ عَيْنِهَا،‏ رَجَعَ ٱلتِّلْمِيذَانِ إِلَى أُورُشَلِيمَ.‏ فَوَجَدَا ٱلرُّسُلَ وَرَوَيَا لَهُمْ مَا حَصَلَ مَعَهُمَا.‏ وَإِذَا بِيَسُوعَ يَظْهَرُ لَهُمْ جَمِيعًا.‏ فَٱرْتَعَبُوا وَبَدَأَتِ ٱلشُّكُوكُ تُسَاوِرُ قُلُوبَهُمْ.‏ فَكَيْفَ قَوَّاهُمْ يَسُوعُ؟‏ تَذْكُرُ ٱلرِّوَايَةُ:‏ «فَتَّحَ أَذْهَانَهُمْ لِيَفْهَمُوا مَعْنَى ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ».‏ —‏ لو ٢٤:‏٤٥‏.‏

٣ أَيَّةُ تَحَدِّيَاتٍ قَدْ نُوَاجِهُهَا فِي خِدْمَتِنَا،‏ وَمَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نُحَافِظَ عَلَى فَرَحِنَا؟‏

٣ عَلَى غِرَارِ تَلَامِيذِ يَسُوعَ،‏ رُبَّمَا نَشْعُرُ أَحْيَانًا بِٱلْحُزْنِ ٱلْعَمِيقِ.‏ فَمَعَ أَنَّنَا مَشْغُولُونَ بِعَمَلِ ٱلرَّبِّ،‏ قَدْ نَتَثَبَّطُ لِأَنَّنَا لَا نَرَى ثَمَرَةَ جُهُودِنَا.‏ (‏١ كو ١٥:‏٥٨‏)‏ أَوْ رُبَّمَا يَبْدُو لَنَا أَنَّ ٱلَّذِينَ نَدْرُسُ مَعَهُمْ يَتَقَدَّمُونَ تَقَدُّمًا بَطِيئًا.‏  حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ يُدِيرُونَ ظَهْرَهُمْ لِيَهْوَهَ.‏ فَكَيْفَ نُحَافِظُ عَلَى فَرَحِنَا فِي ٱلْخِدْمَةِ؟‏ إِنَّ فَهْمَنَا ٱلتَّامَّ لِمَعْنَى أَمْثَالِ يَسُوعَ ٱلْمُسَجَّلَةِ فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ سَيُسَاعِدُنَا فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏ فَلْنَتَأَمَّلْ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْهَا وَنَرَ أَيَّةُ دُرُوسٍ يُمْكِنُنَا أَنْ نَتَعَلَّمَهَا.‏

اَلزَّارِعُ ٱلَّذِي يَنَامُ

٤ مَاذَا يَعْنِي مَثَلُ ٱلزَّارِعِ ٱلَّذِي يَنَامُ؟‏

٤ اقرأ مرقس ٤:‏٢٦-‏٢٩‏.‏ مَاذَا يَعْنِي مَثَلُ ٱلزَّارِعِ ٱلَّذِي يَنَامُ؟‏ يُمَثِّلُ ٱلزَّارِعُ فِي ٱلْمَثَلِ كُلَّ مُنَادٍ بِٱلْمَلَكُوتِ.‏ أَمَّا ٱلْبِذَارُ فَهُوَ رِسَالَةُ ٱلْمَلَكُوتِ ٱلَّتِي نَكْرِزُ بِهَا لِذَوِي ٱلْقُلُوبِ ٱلطَّيِّبَةِ.‏ وَٱلْعِبَارَةُ «يَنَامُ لَيْلًا وَيَقُومُ نَهَارًا» تُصَوِّرُ رُوتِينَ ٱلْحَيَاةِ ٱلْعَادِيَّ.‏ فَعَمَلِيَّةُ ٱلنُّمُوِّ لَا تَجْرِي بَيْنَ لَيْلَةٍ وَضُحَاهَا،‏ بَلْ تَسْتَغْرِقُ فَتْرَةً مِنَ ٱلزَّمَنِ مِنْ لَحْظَةِ ٱلزَّرْعِ إِلَى وَقْتِ ٱلْحَصَادِ.‏ وَخِلَالَ هٰذِهِ ٱلْفَتْرَةِ،‏ ‹يُفْرِخُ ٱلْبِذَارُ وَيَعْلُو›.‏ وَكَمَا أَنَّ ٱلنُّمُوَّ يَحْصُلُ «مِنْ ذَاتِهِ» تَدْرِيجِيًّا وَعَلَى مَرَاحِلَ،‏ يَحْدُثُ ٱلنُّمُوُّ ٱلرُّوحِيُّ تَدْرِيجِيًّا وَعَلَى مَرَاحِلَ.‏ فَعِنْدَمَا يُحْرِزُ ٱلشَّخْصُ تَقَدُّمًا لِدَرَجَةِ أَنَّهُ يَنْدَفِعُ إِلَى خِدْمَةِ ٱللهِ،‏ يَحْمِلُ ثَمَرًا بِمَعْنَى أَنَّهُ يَنْذُرُ حَيَاتَهُ لِيَهْوَهَ وَيَعْتَمِدُ.‏

٥ لِمَ أَعْطَى يَسُوعُ مَثَلَ ٱلزَّارِعِ ٱلَّذِي يَنَامُ؟‏

٥ لِمَ أَعْطَى يَسُوعُ هٰذَا ٱلْمَثَلَ؟‏ يُسَاعِدُنَا يَسُوعُ بِوَاسِطَةِ هٰذَا ٱلْمَثَلِ أَنْ نُدْرِكَ أَنَّ يَهْوَهَ هُوَ مَنْ يُنْمِي ٱلْحَقَّ فِي ٱلَّذِينَ «قُلُوبُهُمْ مُهَيَّأَةٌ لِلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ».‏ (‏اع ١٣:‏٤٨؛‏ ١ كو ٣:‏٧‏)‏ فَصَحِيحٌ أَنَّنَا نَغْرِسُ وَنَسْقِي،‏ لٰكِنَّنَا لَا نَتَحَكَّمُ بِٱلنُّمُوِّ.‏ فَلَا يُمْكِنُنَا أَنْ نُسَرِّعَ ٱلنُّمُوَّ أَوْ نَفْرِضَهُ فَرْضًا.‏ وَتَمَامًا مِثْلَ ٱلزَّارِعِ فِي ٱلْمَثَلِ،‏ نَحْنُ لَا نَعْرِفُ كَيْفَ تَجْرِي عَمَلِيَّةُ ٱلنُّمُوِّ.‏ فَغَالِبًا مَا لَا نُلَاحِظُهَا فِيمَا نُمَارِسُ نَشَاطَاتِنَا ٱلْيَوْمِيَّةَ.‏ إِلَّا أَنَّ بِذَارَ ٱلْمَلَكُوتِ قَدْ يُثْمِرُ مَعَ مُرُورِ ٱلْوَقْتِ،‏ فَيَنْضَمُّ إِلَيْنَا ٱلتِّلْمِيذُ ٱلْجَدِيدُ فِي عَمَلِ ٱلْحَصَادِ وَنَسْتَفِيدُ مِنْ دَعْمِهِ.‏ —‏ يو ٤:‏٣٦-‏٣٨‏.‏

٦ بِمَ يَنْبَغِي أَنْ نَعْتَرِفَ؟‏

٦ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ هٰذَا ٱلْمَثَلِ؟‏ أَوَّلًا،‏ عَلَيْنَا ٱلِٱعْتِرَافُ أَنَّ تَقَدُّمَ تِلْمِيذِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ رُوحِيًّا لَيْسَ فِي يَدِنَا.‏ وَتَوَاضُعُنَا يَمْنَعُنَا مِنَ ٱلضَّغْطِ عَلَيْهِ أَوْ دَفْعِهِ إِلَى ٱتِّخَاذِ خُطْوَةِ ٱلْمَعْمُودِيَّةِ.‏ طَبْعًا،‏ نَحْنُ نَبْذُلُ مَا فِي وِسْعِنَا لِنَدْعَمَ ٱلشَّخْصَ،‏ وَلٰكِنَّنَا نَعْتَرِفُ بِتَوَاضُعٍ أَنَّ قَرَارَ ٱلِٱنْتِذَارِ يَعُودُ إِلَيْهِ هُوَ فِي نِهَايَةِ ٱلْمَطَافِ.‏ فَيَجِبُ أَنْ يَنْبَعَ ٱلِٱنْتِذَارُ مِنْ قَلْبٍ رَاغِبٍ تَدْفَعُهُ ٱلْمَحَبَّةُ لِلهِ،‏ وَإِلَّا فَلَنْ يَكُونَ مَقْبُولًا فِي نَظَرِ يَهْوَهَ.‏ —‏ مز ٥١:‏١٢؛‏ ٥٤:‏٦؛‏ ١١٠:‏٣‏.‏

٧،‏ ٨ ‏(‏أ)‏ أَيُّ دَرْسَيْنِ إِضَافِيَّيْنِ نَتَعَلَّمُهُمَا مِنْ مَثَلِ يَسُوعَ عَنِ ٱلزَّارِعِ ٱلَّذِي يَنَامُ؟‏ اِرْوِ ٱخْتِبَارًا.‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُعَلِّمُنَا ذٰلِكَ عَنْ يَهْوَهَ وَيَسُوعَ؟‏

٧ ثَانِيًا،‏ يُسَاعِدُنَا فَهْمُ ٱلْمَغْزَى مِنْ هٰذَا ٱلْمَثَلِ أَلَّا نَتَثَبَّطَ إِذَا لَمْ نَرَ فَوْرًا نَتَائِجَ عَمَلِنَا.‏ فَعَلَيْنَا أَنْ نَتَحَلَّى بِٱلصَّبْرِ.‏ (‏يع ٥:‏٧،‏ ٨‏)‏ حَتَّى لَوْ لَمْ يُنْتِجِ ٱلْبِذَارُ ثَمَرًا،‏ لَا يَدُلُّ ذٰلِكَ عَلَى عَدَمِ أَمَانَتِنَا،‏ مَا دُمْنَا قَدْ بَذَلْنَا قُصَارَى جُهْدِنَا لِمُسَاعَدَةِ ٱلتِّلْمِيذِ.‏ فَيَهْوَهُ لَا يُنْمِي بِذَارَ ٱلْحَقِّ إِلَّا فِي قُلُوبِ ٱلْمُتَوَاضِعِينَ ٱلْمُسْتَعِدِّينَ لِإِجْرَاءِ ٱلتَّغْيِيرَاتِ.‏ (‏مت ١٣:‏٢٣‏)‏ لِذٰلِكَ لَا يَنْبَغِي أَنْ نَحْكُمَ عَلَى فَعَّالِيَّةِ خِدْمَتِنَا عَلَى أَسَاسِ تَجَاوُبِ ٱلنَّاسِ.‏ فَيَهْوَهُ لَا يَقِيسُ نَجَاحَنَا فِي ٱلْخِدْمَةِ بِعَدَدِ  ٱلَّذِينَ سَاعَدْنَاهُمْ عَلَى ٱتِّخَاذِ خُطْوَةِ ٱلْمَعْمُودِيَّةِ،‏ بَلْ يُقَدِّرُ حَقَّ ٱلتَّقْدِيرِ جُهُودَنَا ٱلْمُخْلِصَةَ بِغَضِّ ٱلنَّظَرِ عَنِ ٱلنَّتَائِجِ.‏ —‏ اقرأ لوقا ١٠:‏١٧-‏٢٠؛‏ ١ كورنثوس ٣:‏٨‏.‏

٨ ثَالِثًا،‏ نَحْنُ لَا نُدْرِكُ دَائِمًا ٱلتَّغْيِيرَاتِ ٱلَّتِي تَجْرِي فِي قَلْبِ ٱلشَّخْصِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ عَبَّرَ زَوْجَانِ لِلْمُرْسَلِ ٱلَّذِي يَدْرُسُ مَعَهُمَا عَنْ رَغْبَتِهِمَا فِي أَنْ يَصِيرَا نَاشِرَيْنِ غَيْرَ مُعْتَمِدَيْنِ.‏ فَذَكَّرَهُمَا ٱلْمُرْسَلُ أَنْ عَلَيْهِمَا ٱلتَّوَقُّفَ عَنِ ٱلتَّدْخِينِ لِيُصْبِحَا مُؤَهَّلَيْنِ.‏ لٰكِنَّهُ تَفَاجَأَ حِينَ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا تَوَقَّفَا عَنِ ٱلتَّدْخِينِ مُنْذُ عِدَّةِ شُهُورٍ لِأَنَّهُمَا عَرَفَا أَنَّ يَهْوَهَ يَرَاهُمَا وَلَوْ دَخَّنَا سِرًّا،‏ وَأَنَّهُ يَكْرَهُ ٱلرِّيَاءَ.‏ فَدَفَعَتْهُمَا قُلُوبُهُمَا إِلَى ٱتِّخَاذِ قَرَارٍ:‏ إِمَّا أَنْ يُدَخِّنَا أَمَامَ ٱلْمُرْسَلِ أَوْ يَتَوَقَّفَا نِهَائِيًّا عَنِ ٱلتَّدْخِينِ.‏ فَسَاعَدَتْهُمَا مَحَبَّتُهُمَا لِيَهْوَهَ ٱلَّتِي نَمَتْ أَنْ يَتَّخِذَا ٱلْقَرَارَ ٱلصَّائِبَ.‏ لَقَدْ نَمَيَا رُوحِيًّا دُونَ أَنْ يَعْلَمَ ٱلْمُرْسَلُ بِٱلتَّغْيِيرِ ٱلْجَارِي فِي قُلُوبِهِمَا.‏

اَلشَّبَكَةُ

٩ مَاذَا يَعْنِي مَثَلُ ٱلشَّبَكَةِ؟‏

٩ اقرأ متى ١٣:‏٤٧-‏٥٠‏.‏ مَاذَا يَعْنِي مَثَلُ ٱلشَّبَكَةِ؟‏ شَبَّهَ يَسُوعُ ٱلْكِرَازَةَ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ بِإِلْقَاءِ شَبَكَةٍ جَارِفَةٍ فِي ٱلْبَحْرِ.‏ فَمِثْلَمَا تَجْمَعُ ٱلشَّبَكَةُ «سَمَكًا مِنْ كُلِّ نَوْعٍ» بِأَعْدَادٍ كَبِيرَةٍ،‏ يَجْذِبُ عَمَلُنَا ٱلْكِرَازِيُّ شَتَّى ٱلنَّاسِ،‏ وَهُمْ يُعَدُّونَ بِٱلْمَلَايِينِ.‏ (‏اش ٦٠:‏٥‏)‏ وَٱلْعَدَدُ ٱلْهَائِلُ لِلَّذِينَ يَحْضُرُونَ مَعَنَا ٱلْمَحَافِلَ وَٱلذِّكْرَى كُلَّ سَنَةٍ هُوَ دَلِيلٌ عَلَى ذٰلِكَ.‏ وَلٰكِنْ فِي حِينِ أَنَّ بَعْضَ هٰذَا ٱلسَّمَكِ ٱلْمَجَازِيِّ «جَيِّدٌ» وَيُجْمَعُ إِلَى ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ،‏ هُنَاكَ سَمَكٌ «رَدِيءٌ» لَا يَقْبَلُهُ يَهْوَهُ.‏

بَعْدَ قِرَاءَةِ مَتَّى ١٣:‏٤٧-‏٥٠‏،‏ تَأَمَّلْ فِي هٰذَا ٱلتَّطْبِيقِ ٱلْعَصْرِيِّ

بَعْضُ ٱلَّذِينَ يَنْجَذِبُونَ إِلَى ٱلْحَقِّ يَأْخُذُونَ مَوْقِفًا إِلَى جَانِبِ يَهْوَهَ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَاتِ ٩-‏١٢.‏)‏

١٠ لِمَ أَعْطَى يَسُوعُ مَثَلَ ٱلشَّبَكَةِ؟‏

١٠ لِمَ أَعْطَى يَسُوعُ هٰذَا ٱلْمَثَلَ؟‏ لَا يُشِيرُ ٱلْفَرْزُ ٱلرَّمْزِيُّ لِلسَّمَكِ إِلَى ٱلدَّيْنُونَةِ ٱلْأَخِيرَةِ خِلَالَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ،‏ بَلْ إِلَى شَيْءٍ يَحْدُثُ فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ لِهٰذَا ٱلنِّظَامِ ٱلشِّرِّيرِ.‏ لَقَدْ أَوْضَحَ يَسُوعُ أَنَّهُ لَنْ يُصْبِحَ جَمِيعُ ٱلَّذِينَ يَنْجَذِبُونَ إِلَى ٱلْحَقِّ خُدَّامًا لِيَهْوَهَ.‏ فَكَثِيرُونَ يَحْضُرُونَ ٱجْتِمَاعَاتِنَا أَوْ يَقْبَلُونَ دَرْسَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مَعَنَا،‏ وَلٰكِنَّهُمْ لَا يَأْخُذُونَ مَوْقِفًا إِلَى جَانِبِ يَهْوَهَ.‏ (‏١ مل ١٨:‏٢١‏)‏ حَتَّى إِنَّ آخَرِينَ يَتَوَقَّفُونَ عَنْ مُعَاشَرَةِ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏ كَمَا أَنَّ بَعْضَ ٱلشَّبَابِ ٱلَّذِينَ رَبَّاهُمْ وَالِدُونَ مَسِيحِيُّونَ لَا يُنَمُّونَ مَحَبَّةً لِمَقَايِيسِ يَهْوَهَ.‏ مَهْمَا كَانَتِ ٱلْحَالُ،‏ شَدَّدَ يَسُوعُ عَلَى حَاجَةِ ٱلْجَمِيعِ إِلَى ٱتِّخَاذِ قَرَارٍ شَخْصِيٍّ.‏ وَمَنْ يَتَّخِذُونَ ٱلْقَرَارَ ٱلصَّائِبَ،‏ يَعْتَبِرُهُمُ ٱللهُ «نَفَائِسَ جَمِيعِ ٱلْأُمَمِ».‏ —‏ حج ٢:‏٧‏.‏

١١،‏ ١٢ ‏(‏أ)‏ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ مَثَلِ ٱلشَّبَكَةِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُعَلِّمُنَا ذٰلِكَ عَنْ يَهْوَهَ وَيَسُوعَ؟‏

١١ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ هٰذَا ٱلْمَثَلِ؟‏ يُسَاعِدُنَا فَهْمُ هٰذَا ٱلْمَثَلِ أَلَّا نَتَثَبَّطَ كَثِيرًا أَوْ نَشْعُرَ بِخَيْبَةِ أَمَلٍ كَبِيرَةٍ إِذَا لَمْ يَعْتَنِقِ ٱلْحَقَّ أَحَدُ أَوْلَادِنَا أَوِ ٱلتِّلْمِيذُ ٱلَّذِي نَدْرُسُ مَعَهُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ.‏ فَهٰذَا ٱلْأَمْرُ قَدْ يَحْدُثُ رَغْمَ كُلِّ ٱلْجُهُودِ ٱلَّتِي نَبْذُلُهَا.‏ فَٱلشَّخْصُ لَا يَصِيرُ صَدِيقَ يَهْوَهَ بِمُجَرَّدِ أَنَّهُ تَرَبَّى فِي طَرِيقِ ٱلْحَقِّ أَوْ لِأَنَّهُ وَافَقَ عَلَى دَرْسِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَعِدًّا أَنْ يَخْضَعَ لِسُلْطَةِ يَهْوَهَ،‏ فَسَيُفْرَزُ أَخِيرًا عَنْ شَعْبِ ٱللهِ.‏

 ١٢ وَهَلْ يَعْنِي ذٰلِكَ أَنَّ ٱلَّذِينَ يَحِيدُونَ عَنْ طَرِيقِ ٱلْحَقِّ لَنْ يُسْمَحَ لَهُمْ أَبَدًا بِٱلْعَوْدَةِ إِلَى ٱلْجَمَاعَةِ؟‏ أَوْ هَلْ يُصَنَّفُ ٱلشَّخْصُ ٱلَّذِي لَمْ يَنْذُرْ حَيَاتَهُ لِيَهْوَهَ أَنَّهُ «رَدِيءٌ» إِلَى ٱلْأَبَدِ؟‏ كَلَّا.‏ فَلَا تَزَالُ هُنَالِكَ فُرْصَةٌ لِأَشْخَاصٍ كَهٰؤُلَاءِ قَبْلَ بَدْءِ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ.‏ فَيَهْوَهُ يَدْعُوهُمْ قَائِلًا:‏ «اِرْجِعُوا إِلَيَّ أَرْجِعْ إِلَيْكُمْ».‏ (‏مل ٣:‏٧‏)‏ وَهٰذَا مَا يُؤَكِّدُهُ مَثَلٌ آخَرُ أَعْطَاهُ يَسُوعُ:‏ مَثَلُ ٱلِٱبْنِ ٱلضَّالِّ.‏ —‏ اقرأ لوقا ١٥:‏١١-‏٣٢‏.‏

اَلِٱبْنُ ٱلضَّالُّ

١٣ مَاذَا يَعْنِي مَثَلُ ٱلِٱبْنِ ٱلضَّالِّ؟‏

١٣ مَاذَا يَعْنِي مَثَلُ ٱلِٱبْنِ ٱلضَّالِّ؟‏ يُمَثِّلُ ٱلْأَبُ ٱلْحَنُونُ فِي هٰذَا ٱلْمَثَلِ أَبَانَا ٱلسَّمَاوِيَّ يَهْوَهَ.‏ أَمَّا ٱلِٱبْنُ ٱلَّذِي يَطْلُبُ مِيرَاثَهُ وَمِنْ ثُمَّ يُبَدِّدُهُ فَيُمَثِّلُ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ طَرِيقِ ٱلْحَقِّ،‏ كَمَا لَوْ أَنَّهُمْ يُسَافِرُونَ إِلَى «بَلَدٍ بَعِيدٍ»،‏ أَيْ عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ ٱلْمُبْعَدِ عَنْ يَهْوَهَ.‏ (‏اف ٤:‏١٨؛‏ كو ١:‏٢١‏)‏ غَيْرَ أَنَّ ٱلْبَعْضَ يَعُودُونَ إِلَى رُشْدِهِمْ وَيَقُومُونَ بِرِحْلَةٍ شَاقَّةٍ،‏ إِنْ جَازَ ٱلتَّعْبِيرُ،‏ لِيَرْجِعُوا إِلَى هَيْئَةِ يَهْوَهَ.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ أَبَانَا ٱلسَّمَاوِيَّ ٱلرَّحُومَ يُرَحِّبُ بِحَرَارَةٍ بِهٰؤُلَاءِ ٱلتَّائِبِينَ ٱلْمُتَوَاضِعِينَ.‏ —‏ اش ٤٤:‏٢٢؛‏ ١ بط ٢:‏٢٥‏.‏

١٤ لِمَ أَعْطَى يَسُوعُ مَثَلَ ٱلِٱبْنِ ٱلضَّالِّ؟‏

١٤ لِمَ أَعْطَى يَسُوعُ هٰذَا ٱلْمَثَلَ؟‏ أَوْضَحَ يَسُوعُ بِأُسْلُوبٍ جَذَّابٍ أَنَّ يَهْوَهَ يَرْغَبُ فِي أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ خِرَافُهُ ٱلشَّارِدَةُ.‏ فَٱلْأَبُ فِي ٱلْمَثَلِ لَمْ يَفْقِدِ ٱلْأَمَلَ يَوْمًا فِي أَنَّ ٱبْنَهُ سَيَرْجِعُ.‏ لِذٰلِكَ عِنْدَمَا أَبْصَرَهُ وَهُوَ «لَمْ يَزَلْ بَعِيدًا»،‏ رَكَضَ إِلَيْهِ بِسُرْعَةٍ لِيُرَحِّبَ بِهِ.‏ فَيَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ قَوِيٍّ يُشَجِّعُ مَنْ تَرَكَ ٱلْحَقَّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى يَهْوَهَ دُونَ تَأْخِيرٍ!‏ صَحِيحٌ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُنْهَكًا رُوحِيًّا وَٱلْعَوْدَةَ صَعْبَةٌ وَمُحْرِجَةٌ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْهِ،‏ لٰكِنَّ ٱلْأَمْرَ يَسْتَحِقُّ بَذْلَ ٱلْجُهْدِ.‏ حَتَّى ٱلسَّمٰوَاتُ تَفْرَحُ بِعَوْدَتِهِ.‏ —‏ لو ١٥:‏٧‏.‏

١٥،‏ ١٦ ‏(‏أ)‏ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ مَثَلِ ٱلِٱبْنِ ٱلضَّالِّ؟‏ أَعْطِ أَمْثِلَةً.‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُعَلِّمُنَا ذٰلِكَ عَنْ يَهْوَهَ وَيَسُوعَ؟‏

١٥ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ هٰذَا ٱلْمَثَلِ؟‏ عَلَيْنَا أَنْ نَقْتَدِيَ بِمِثَالِ يَهْوَهَ.‏ فَلَا أَحَدَ مِنَّا يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ «بَارًّا بِإِفْرَاطٍ» وَيَرْفُضَ ٱلتَّرْحِيبَ بِخَاطِئٍ تَائِبٍ  يَعُودُ إِلَى ٱلْجَمَاعَةِ.‏ فَنَحْنُ بِذٰلِكَ نُؤْذِي عَلَاقَتَنَا بِيَهْوَهَ ‹فَنَخْرِبُ نَفْسَنَا› رُوحِيًّا.‏ (‏جا ٧:‏١٦‏)‏ كَمَا نَتَعَلَّمُ دَرْسًا آخَرَ مِنَ ٱلْمَثَلِ،‏ وَهُوَ أَنْ نَعْتَبِرَ مَنْ يَتْرُكُ ٱلْجَمَاعَةَ ‹خَرُوفًا ضَالًّا›،‏ لَا شَخْصًا مَيْؤُوسًا مِنْهُ.‏ (‏مز ١١٩:‏١٧٦‏)‏ لِذَا،‏ إِنِ ٱلْتَقَيْنَا بِشَخْصٍ ٱبْتَعَدَ عَنِ ٱلْجَمَاعَةِ،‏ فَهَلْ نُقَدِّمُ لَهُ ٱلدَّعْمَ ٱلْحُبِّيَّ وَٱلْعَمَلِيَّ لِنُسَاعِدَهُ عَلَى ٱلرُّجُوعِ؟‏ وَهَلْ نُعْلِمُ ٱلشُّيُوخَ فَوْرًا لِيُقَدِّمُوا لَهُ ٱلْمُسَاعَدَةَ ٱللَّازِمَةَ؟‏ سَنَقُومُ بِذٰلِكَ حَتْمًا إِذَا طَبَّقْنَا ٱلدَّرْسَ ٱلَّذِي نَتَعَلَّمُهُ مِنْ مَثَلِ ٱلِٱبْنِ ٱلضَّالِّ.‏

١٦ لَاحِظْ كَيْفَ عَبَّرَ بَعْضُ ٱلتَّائِبِينَ ٱلْيَوْمَ عَنْ تَقْدِيرِهِمْ لِرَحْمَةِ يَهْوَهَ وَٱلْمَحَبَّةِ وَٱلدَّعْمِ ٱللَّذَيْنِ أَعْرَبَتْ عَنْهُمَا ٱلْجَمَاعَةُ.‏ يُعَلِّقُ أَخٌ فُصِلَ ٢٥ سَنَةً قَائِلًا:‏ «مُنْذُ عَوْدَتِي إِلَى ٱلْجَمَاعَةِ،‏ يَتَزَايَدُ فَرَحِي ‹بِأَوْقَاتِ ٱلِٱنْتِعَاشِ› ٱلَّتِي تَأْتِينِي مِنْ يَهْوَهَ.‏ (‏اع ٣:‏١٩‏)‏ فَٱلْجَمِيعُ دَاعِمُونَ وَمُحِبُّونَ.‏ وَلَدَيَّ ٱلْآنَ عَائِلَةٌ رُوحِيَّةٌ رَائِعَةٌ».‏ وَتَقُولُ أُخْتٌ ضَلَّتْ عَنْ طَرِيقِ ٱلْحَقِّ وَظَلَّتْ خَامِلَةً طَوَالَ خَمْسِ سَنَوَاتٍ:‏ «لَا يَسَعُنِي أَنْ أَصِفَ شُعُورِي عِنْدَمَا لَمَسْتُ مَحَبَّةَ ٱلْجَمَاعَةِ لِي،‏ إِتْمَامًا لِكَلِمَاتِ يَسُوعَ.‏ حَقًّا،‏ إِنَّ ٱلِٱنْتِمَاءَ إِلَى هَيْئَةِ يَهْوَهَ لَا يُقَدَّرُ بِثَمَنٍ!‏».‏

١٧،‏ ١٨ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ دُرُوسٍ عَمَلِيَّةٍ تَعَلَّمْنَاهَا مِنَ ٱلْأَمْثَالِ ٱلثَّلَاثَةِ ٱلَّتِي نَاقَشْنَاهَا؟‏ (‏ب)‏ عَلَامَ نَحْنُ مُصَمِّمُونَ؟‏

١٧ أَيَّةُ دُرُوسٍ عَمَلِيَّةٍ تَعَلَّمْنَاهَا مِنْ هٰذِهِ ٱلْأَمْثَالِ ٱلثَّلَاثَةِ؟‏ أَوَّلًا،‏ عَلَيْنَا أَنْ نُدْرِكَ أَنَّ ٱلنُّمُوَّ ٱلرُّوحِيَّ لَيْسَ فِي يَدِنَا.‏ فَيَهْوَهُ هُوَ ٱلَّذِي يُنْمِي.‏ ثَانِيًا،‏ لَيْسَ مَنْطِقِيًّا ٱلتَّوَقُّعُ أَنْ يَعْتَنِقَ ٱلْحَقَّ كُلُّ ٱلَّذِينَ يُعَاشِرُونَنَا وَٱلَّذِينَ نَدْرُسُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ مَعَهُمْ.‏ وَثَالِثًا،‏ حَتَّى لَوْ حَادَ ٱلْبَعْضُ عَنْ طَرِيقِ ٱلْحَقِّ وَأَدَارُوا ظَهْرَهُمْ لِيَهْوَهَ،‏ فَلَا نَفْقِدِ ٱلْأَمَلَ أَبَدًا فِي أَنْ يَرْجِعُوا ذَاتَ يَوْمٍ.‏ وَعِنْدَمَا يَرْجِعُونَ،‏ لِنُرَحِّبْ بِهِمْ تَرْحِيبًا حَارًّا ٱقْتِدَاءً بِيَهْوَهَ.‏

١٨ فَلْيَسْتَمِرَّ كُلٌّ مِنَّا فِي طَلَبِ ٱلْمَعْرِفَةِ وَٱلْفَهْمِ وَٱلْحِكْمَةِ.‏ وَعِنْدَمَا نَقْرَأُ أَمْثَالَ يَسُوعَ،‏ لِنَطْرَحْ دَائِمًا عَلَى أَنْفُسِنَا ٱلْأَسْئِلَةَ ٱلتَّالِيَةَ:‏ ‹مَاذَا يَعْنِي هٰذَا ٱلْمَثَلُ؟‏ لِمَ سُجِّلَ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟‏ كَيْفَ نُطَبِّقُ ٱلدُّرُوسَ ٱلَّتِي نَتَعَلَّمُهَا مِنْهُ؟‏ وَمَاذَا يُعَلِّمُنَا عَنْ يَهْوَهَ وَيَسُوعَ؟‏›.‏ فَبِفِعْلِنَا ذٰلِكَ،‏ نَفْهَمُ مَعْنَى كَلِمَاتِ يَسُوعَ.‏