الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ كانون١/ديسمبر ٢٠١٤

هل تقدّر ما انعم به الله عليك؟‏

هل تقدّر ما انعم به الله عليك؟‏

‏‹نِلْنَا ٱلرُّوحَ ٱلَّذِي مِنَ ٱللهِ،‏ لِنَعْرِفَ ٱلْأُمُورَ ٱلَّتِي أَنْعَمَ بِهَا ٱللهُ عَلَيْنَا›.‏ —‏ ١ كو ٢:‏١٢‏.‏

١ كَيْفَ يَشْعُرُ كَثِيرُونَ حِيَالَ مَا يَمْلِكُونَ؟‏

يَذْكُرُ قَوْلٌ شَائِعٌ:‏ ‹لَا يَعْرِفُ ٱلْمَرْءُ قِيمَةَ ٱلشَّيْءِ حَتَّى يَخْسَرَهُ›.‏ فَهَلْ حَدَثَ أَنِ ٱخْتَبَرْتَ ذٰلِكَ؟‏ إِنَّ ٱلشَّخْصَ ٱلَّذِي يَحْصُلُ عَلَى مُعْظَمِ مَا يَتَمَنَّاهُ مُنْذُ ٱلطُّفُولَةِ،‏ رُبَّمَا لِأَنَّهُ تَرَبَّى فِي عَائِلَةٍ غَنِيَّةٍ أَوْ لِأَيِّ سَبَبٍ آخَرَ،‏ قَدْ لَا يُقَدِّرُ مَا لَدَيْهِ حَقَّ ٱلتَّقْدِيرِ وَيَعْتَبِرُهُ تَحْصِيلَ حَاصِلٍ.‏ وَيَصِحُّ ذٰلِكَ فِي ٱلشَّبَابِ ٱلَّذِينَ بِسَبَبِ قِلَّةِ خِبْرَتِهِمْ لَا يُمَيِّزُونَ مَا ٱلْمُهِمُّ حَقًّا فِي ٱلْحَيَاةِ.‏

٢،‏ ٣ ‏(‏أ)‏ أَيُّ شَرَكٍ يَنْبَغِي أَنْ يَتَجَنَّبَهُ ٱلشَّبَابُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نُعِزَّ مَا أَنْعَمَ بِهِ ٱللهُ عَلَيْنَا؟‏

٢ إِذَا كُنْتَ فِي سِنِي مُرَاهَقَتِكَ أَوْ فِي أَوَائِلِ عِشْرِينِيَّاتِكَ،‏ فَمَا هِيَ ٱلْأُمُورُ ٱلْأَهَمُّ فِي نَظَرِكَ؟‏ كَثِيرُونَ فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْيَوْمَ شُغْلُهُمُ ٱلشَّاغِلُ هُوَ ٱلْمَادِّيَّاتُ.‏ فَيَرْكُضُونَ وَرَاءَ رَاتِبٍ كَبِيرٍ،‏ بَيْتٍ جَمِيلٍ،‏ وَأَحْدَثِ ٱلْأَجْهِزَةِ ٱلْإِلِكْتُرُونِيَّةِ.‏ وَلٰكِنْ ثَمَّةَ حَلَقَةٌ مُهِمَّةٌ مَفْقُودَةٌ فِي حَيَاةِ هٰؤُلَاءِ،‏ أَلَا وَهِيَ ٱلْغِنَى ٱلرُّوحِيُّ.‏ وَمَعَ ٱلْأَسَفِ،‏ لَا يَخْطُرُ عَلَى بَالِ ٱلْمَلَايِينِ ٱلْيَوْمَ أَنْ يَسْعَوْا وَرَاءَ هٰذَا ٱلْغِنَى.‏ فَإِذَا كُنْتَ شَابًّا تَرَبَّى فِي عَائِلَةٍ مَسِيحِيَّةٍ،‏ فَٱنْتَبِهْ لِئَلَّا يَغِيبَ عَنْ عَيْنَيْكَ مَا أَنْعَمَ بِهِ ٱللهُ عَلَيْكَ مِنْ مِيرَاثٍ رُوحِيٍّ.‏ (‏مت ٥:‏٣‏)‏ فَقِلَّةُ تَقْدِيرِكَ لَهُ قَدْ تُؤَدِّي إِلَى عَوَاقِبَ مُحْزِنَةٍ تَدُومُ مَدَى ٱلْحَيَاةِ.‏

 ٣ فَمَاذَا يُسَاعِدُكَ أَنْ تَتَجَنَّبَ ٱلْوُقُوعَ فِي هٰذَا ٱلشَّرَكِ؟‏ لِنَتَنَاوَلْ مَعًا أَمْثِلَةً مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ تُبَيِّنُ لَكَ لِمَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَنْ تُعِزَّ مِيرَاثَكَ ٱلرُّوحِيَّ.‏ وَهٰذِهِ ٱلْأَمْثِلَةُ لَا تُعَلِّمُ ٱلشَّبَابَ فَحَسْبُ،‏ بَلْ أَيْضًا ٱلْمَسِيحِيِّينَ كَافَّةً أَنْ يُقَدِّرُوا مَا أَنْعَمَ بِهِ ٱللهُ عَلَيْهِمْ.‏

فَرَّطُوا فِي مِيرَاثِهِمِ ٱلرُّوحِيِّ

٤ مَاذَا تُخْبِرُنَا ٱلرِّوَايَةُ فِي ١ صَمُوئِيل ٨:‏١-‏٥ عَنِ ٱبْنَيْ صَمُوئِيلَ؟‏

٤ نَجِدُ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ رِوَايَاتٍ عَنْ أَشْخَاصٍ نَعِمُوا بِإِرْثٍ رُوحِيٍّ عَظِيمٍ،‏ لٰكِنَّهُمُ ٱسْتَخَفُّوا بِهِ.‏ وَصَحَّ ذٰلِكَ عَلَى ٱبْنَيِ ٱلنَّبِيِّ صَمُوئِيلَ،‏ يُوئِيلَ وَأَبِيَّا.‏ فَهُوَ رَسَمَ مِثَالًا حَسَنًا لَهُمَا إِذْ بَدَأَ يَخْدُمُ يَهْوَهَ مُنْذُ صِبَاهُ وَبَقِيَ وَلِيًّا لَهُ طَوَالَ حَيَاتِهِ.‏ (‏١ صم ١٢:‏١-‏٥‏)‏ وَيَا لَيْتَهُمَا ٱتَّبَعَا خُطُوَاتِهِ!‏ فَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ يُخْبِرُنَا أَنَّهُمَا سَلَكَا فِي طَرِيقِ ٱلسُّوءِ وَ «حَرَّفَا ٱلْقَضَاءَ» بِخِلَافِ أَبِيهِمَا.‏ —‏ اقرأ ١ صموئيل ٨:‏١-‏٥‏.‏

٥،‏ ٦ كَيْفَ تَصَرَّفَ أَبْنَاءُ يُوشِيَّا وَحَفِيدُهُ؟‏

٥ تَكَرَّرَ ٱلْأَمْرُ عَيْنُهُ مَعَ أَبْنَاءِ يُوشِيَّا.‏ لَقَدْ رَسَمَ هٰذَا ٱلْمَلِكُ ٱلتَّقِيُّ مِثَالًا رَائِعًا فِي عِبَادَةِ يَهْوَهَ.‏ فَعِنْدَمَا عُثِرَ عَلَى سِفْرِ شَرِيعَةِ ٱللهِ وَقُرِئَ عَلَيْهِ،‏ سَعَى جَاهِدًا لِتَطْبِيقِ وَصَايَا يَهْوَهَ.‏ فَشَرَعَ فِي ٱسْتِئْصَالِ ٱلصَّنَمِيَّةِ وَٱلْأَرْوَاحِيَّةِ مِنَ ٱلْأَرْضِ،‏ وَحَضَّ ٱلشَّعْبَ عَلَى إِطَاعَةِ يَهْوَهَ.‏ (‏٢ مل ٢٢:‏٨؛‏ ٢٣:‏٢،‏ ٣،‏ ١٢-‏١٥،‏ ٢٤،‏ ٢٥‏)‏ فَمَا أَغْنَى ٱلْإِرْثَ ٱلرُّوحِيَّ ٱلَّذِي خَلَّفَهُ لِأَبْنَائِهِ!‏ وَلٰكِنْ حِينَ ٱعْتَلَى ٱلْعَرْشَ لَاحِقًا ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ وَأَحَدُ أَحْفَادِهِ،‏ لَمْ يُظْهِرْ أَيُّ وَاحِدٍ ذَرَّةَ تَقْدِيرٍ لِلْمِيرَاثِ ٱلَّذِي نَالَهُ.‏

٦ فَحِينَ خَلَفَهُ ٱبْنُهُ يَهُوآحَازُ فِي ٱلْمُلْكِ،‏ «فَعَلَ مَا هُوَ شَرٌّ فِي عَيْنَيْ يَهْوَهَ».‏ فَلَمْ تَتَجَاوَزْ فَتْرَةُ حُكْمِهِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ،‏ إِذْ أَسَرَهُ أَحَدُ ٱلْفَرَاعِنَةِ ٱلْمِصْرِيِّينَ وَمَاتَ فِي ٱلْأَسْرِ.‏ (‏٢ مل ٢٣:‏٣١-‏٣٤‏)‏ ثُمَّ مَلَكَ أَخُوهُ يَهُويَاقِيمُ ١١ سَنَةً.‏ وَهُوَ ٱلْآخَرُ لَمْ يُعِزَّ مَا وَرِثَهُ عَنْ أَبِيهِ.‏ فَقَدِ ٱتَّبَعَ مَسْلَكًا شِرِّيرًا بِحَيْثُ تَنَبَّأَ إِرْمِيَا أَنَّهُ سَوْفَ «يُدْفَنُ دَفْنَ حِمَارٍ».‏ (‏ار ٢٢:‏١٧-‏١٩‏)‏ وَسَارَ عَلَى ٱلْمِنْوَالِ نَفْسِهِ ٱبْنٌ آخَرُ لِيُوشِيَّا هُوَ صِدْقِيَّا،‏ وَكَذٰلِكَ حَفِيدُهُ يَهُويَاكِينُ.‏ فَكِلَاهُمَا لَمْ يَسْلُكَا فِي طُرُقِ يُوشِيَّا ٱلْمُسْتَقِيمَةِ.‏ —‏ ٢ مل ٢٤:‏٨،‏ ٩،‏ ١٨،‏ ١٩‏.‏

٧،‏ ٨ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ ضَيَّعَ سُلَيْمَانُ إِرْثَهُ ٱلرُّوحِيَّ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ أَمْثِلَةِ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلَّذِينَ فَرَّطُوا فِي إِرْثِهِمِ ٱلرُّوحِيِّ؟‏

٧ اَلْمَلِكُ سُلَيْمَانُ أَيْضًا نَعِمَ بِإِرْثٍ رُوحِيٍّ ثَمِينٍ مِنْ أَبِيهِ دَاوُدَ.‏ صَحِيحٌ أَنَّهُ سَلَكَ مَعَ يَهْوَهَ فِي ٱلْبِدَايَةِ،‏ لٰكِنَّهُ لَاحِقًا مَا عَادَ يُقَدِّرُ إِرْثَهُ وَضَلَّ عَنْ طَرِيقِ ٱلْحَقِّ.‏ يَذْكُرُ ٱلسِّجِلُّ:‏ «كَانَ فِي زَمَنِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ زَوْجَاتِهِ أَمَلْنَ قَلْبَهُ إِلَى ٱتِّبَاعِ آلِهَةٍ أُخْرَى،‏ وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلًا مَعَ يَهْوَهَ إِلٰهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ».‏ (‏١ مل ١١:‏٤‏)‏ وَهٰكَذَا خَسِرَ سُلَيْمَانُ رِضَى يَهْوَهَ.‏

٨ إِنَّ كُلَّ هٰؤُلَاءِ ٱلْأَشْخَاصِ سَمَحَتْ لَهُمْ ظُرُوفُهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا يَهْوَهَ وَيَفْعَلُوا ٱلصَّوَابَ،‏ إِلَّا أَنَّهُمْ مَعَ ٱلْأَسَفِ ضَيَّعُوا ٱلْفُرْصَةَ مِنْ يَدِهِمْ!‏ وَلٰكِنْ لَيْسَتْ هٰذِهِ حَالُ كُلِّ ٱلشَّبَابِ فِي أَزْمِنَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَوِ ٱلْيَوْمَ.‏ فَلْنَتَفَحَّصْ أَمْثِلَةً إِيجَابِيَّةً يَحْسُنُ بِٱلشَّبَابِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ أَنْ يَقْتَدُوا بِهَا.‏

عَرَفُوا قِيمَةَ مِيرَاثِهِمِ ٱلرُّوحِيِّ

٩ كَيْفَ رَسَمَ أَبْنَاءُ نُوحٍ مِثَالًا رَائِعًا؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

٩ كَانَ أَبْنَاءُ نُوحٍ مِثَالًا رَائِعًا فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏ فَقَدْ أَمَرَ يَهْوَهُ أَبَاهُمْ أَنْ يَبْنِيَ فُلْكًا وَيَحْتَمِيَ  بِهِ هُوَ وَعَائِلَتُهُ.‏ وَمِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ أَبْنَاءَ نُوحٍ أَدْرَكُوا أَهَمِّيَّةَ فِعْلِ مَشِيئَةِ ٱللهِ.‏ فَتَعَاوَنُوا مَعَ أَبِيهِمْ فِي بِنَاءِ ٱلْفُلْكِ وَدَخَلُوا إِلَيْهِ قَبْلَ مَجِيءِ ٱلطُّوفَانِ.‏ (‏تك ٧:‏١،‏ ٧‏)‏ وَٱلنَّتِيجَةُ؟‏ تُوضِحُ ٱلْآيَةُ فِي ٱلتَّكْوِين ٧:‏٣ أَنَّهُمْ بِإِدْخَالِ ٱلْحَيَوَانَاتِ إِلَى ٱلْفُلْكِ سَاهَمُوا فِي «ٱسْتِحْيَاءِ نَسْلٍ عَلَى وَجْهِ كُلِّ ٱلْأَرْضِ».‏ هٰذَا وَقَدْ نَجَا بَشَرٌ أَيْضًا مِنَ ٱلطُّوفَانِ.‏ فَأَبْنَاءُ نُوحٍ عَرَفُوا قِيمَةَ ٱلْكَنْزِ ٱلرُّوحِيِّ ٱلَّذِي أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ خِلَالِ أَبِيهِمْ،‏ فَنَالُوا ٱلِٱمْتِيَازَ أَنْ يَلْعَبُوا دَوْرًا فِي حِفْظِ ٱلْعِرْقِ ٱلْبَشَرِيِّ وَإِعَادَةِ تَأْسِيسِ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ عَلَى أَرْضٍ مُطَهَّرَةٍ.‏ —‏ تك ٨:‏٢٠؛‏ ٩:‏١٨،‏ ١٩‏.‏

١٠ كَيْفَ بَرْهَنَ أَرْبَعَةُ شُبَّانٍ عِبْرَانِيِّينَ أَنَّهُمْ يُعِزُّونَ مَا تَعَلَّمُوهُ؟‏

١٠ بَعْدَ قُرُونٍ،‏ بَرْهَنَ أَرْبَعَةُ شُبَّانٍ عِبْرَانِيِّينَ،‏ هُمْ حَنَنْيَا وَمِيشَائِيلُ وَعَزَرْيَا وَدَانِيَالُ،‏ أَنَّهُمْ يُدْرِكُونَ ٱلْأُمُورَ ٱلْأَكْثَرَ أَهَمِّيَّةً.‏ فَقَدْ سُبُوا إِلَى بَابِلَ سَنَةَ ٦١٧  ق‌م.‏ وَبِمَا أَنَّهُمْ وُسَمَاءُ وَأَذْكِيَاءُ،‏ كَانَ مِنَ ٱلسَّهْلِ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْدَمِجُوا فِي ٱلْمُجْتَمَعِ ٱلْبَابِلِيِّ.‏ وَلٰكِنْ بَدَلَ ذٰلِكَ،‏ أَظْهَرُوا بِسُلُوكِهِمْ أَنَّهُمْ لَمْ يَنْسَوْا مِيرَاثَهُمُ ٱلرُّوحِيَّ،‏ أَيْ مَا تَعَلَّمُوهُ فِي صِغَرِهِمْ.‏ فَحَصَدَ أَرْبَعَتُهُمْ بَرَكَاتٍ جَزِيلَةً.‏ —‏ اقرأ دانيال ١:‏٨،‏ ١١-‏١٥،‏ ٢٠‏.‏

١١ كَيْفَ أَفَادَ يَسُوعُ غَيْرَهُ بِمَا نَالَهُ مِنْ أَبِيهِ؟‏

١١ يُتَوِّجُ يَسُوعُ،‏ ٱبْنُ ٱللهِ،‏ قَائِمَةَ ٱلْأَمْثِلَةِ ٱلْجَيِّدَةِ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ فَقَدْ نَالَ كُنُوزًا رُوحِيَّةً كَثِيرَةً مِنْ أَبِيهِ وَقَدَّرَهَا حَقَّ ٱلتَّقْدِيرِ.‏ وَيَتَّضِحُ تَقْدِيرُهُ هٰذَا مِنْ قَوْلِهِ:‏ «كَمَا عَلَّمَنِي ٱلْآبُ بِهٰذَا أَتَكَلَّمُ».‏ (‏يو ٨:‏٢٨‏)‏ كَمَا أَرَادَ أَنْ يُفِيدَ غَيْرَهُ بِمَا نَالَهُ مِنْ أَبِيهِ.‏ قَالَ لِلْجُمُوعِ:‏ «لَا بُدَّ لِي أَنْ أُبَشِّرَ ٱلْمُدُنَ ٱلْأُخْرَى أَيْضًا بِمَلَكُوتِ ٱللهِ،‏ لِأَنِّي لِهٰذَا أُرْسِلْتُ».‏ (‏لو ٤:‏١٨،‏ ٤٣‏)‏ وَسَاعَدَ سَامِعِيهِ أَيْضًا أَنْ يَرَوْا كَمْ مُهِمٌّ أَلَّا يَكُونُوا «جُزْءًا مِنَ ٱلْعَالَمِ» ٱلَّذِي يَسْتَخِفُّ عُمُومًا بِٱلْمَسَائِلِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ —‏ يو ١٥:‏١٩‏.‏

قَدِّرْ مِيرَاثَكَ ٱلرُّوحِيَّ

١٢ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ تَنْطَبِقُ ٢ تِيمُوثَاوُس ٣:‏١٤-‏١٧ عَلَى شَبَابٍ كَثِيرِينَ ٱلْيَوْمَ؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ يَحْسُنُ بِٱلشَّبَابِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ أَنْ يَطْرَحُوهَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ؟‏

١٢ لَعَلَّكَ تَرَبَّيْتَ عَلَى أَيْدِي وَالِدَيْنِ يُحِبَّانِ يَهْوَهَ عَلَى غِرَارِ ٱلْأَمْثِلَةِ ٱلَّتِي تَطَرَّقْنَا إِلَيْهَا.‏ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالِ،‏ تَنْطَبِقُ عَلَيْكَ مَا تَقُولُهُ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ عَنْ تِيمُوثَاوُسَ.‏ ‏(‏اقرأ ٢ تيموثاوس ٣:‏١٤-‏١٧‏.‏)‏ فَقَدْ «تَعَلَّمْتَ» مِنْ وَالِدَيْكَ عَنِ ٱلْإِلٰهِ ٱلْحَقِّ وَٱلسَّبِيلِ إِلَى إِرْضَائِهِ.‏ وَلَرُبَّمَا بَدَأَا يَزْرَعَانِ فِيكَ هٰذِهِ ٱلْحَقَائِقَ مُنْذُ ٱلطُّفُولِيَّةِ.‏ فَلَعِبَ ذٰلِكَ دَوْرًا أَسَاسِيًّا فِي أَنْ تَصِيرَ «حَكِيمًا لِلْخَلَاصِ بِٱلْإِيمَانِ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ» وَ «مُجَهَّزًا كَامِلًا» لِخِدْمَةِ ٱللهِ.‏ هُنَا يَنْشَأُ سُؤَالٌ مُهِمٌّ:‏ هَلْ تُقَدِّرُ هٰذَا ٱلْمِيرَاثَ ٱلرُّوحِيَّ؟‏ اِفْحَصْ نَفْسَكَ مِنْ خِلَالِ ٱلْأَسْئِلَةِ ٱلتَّالِيَةِ:‏ ‹هَلْ أَعْتَبِرُهُ شَرَفًا أَنْ أَكُونَ جُزْءًا مِنْ سِلْسِلَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ ٱلشُّهُودِ ٱلْأَوْلِيَاءِ؟‏ هَلْ أَفْتَخِرُ أَنِّي بَيْنَ ٱلْقَلَائِلِ نِسْبِيًّا ٱلَّذِينَ يَعْرِفُهُمُ ٱللهُ وَيَعْتَبِرُهُمْ أَصْدِقَاءَهُ؟‏ وَهَلْ أُعِزُّ ٱلِٱمْتِيَازَ ٱلْعَظِيمَ وَٱلْفَرِيدَ أَنْ أَعْرِفَ ٱلْحَقَّ؟‏›.‏

هَلْ تَعْتَبِرُهُ شَرَفًا أَنْ تَكُونَ جُزْءًا مِنْ سِلْسِلَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ ٱلشُّهُودِ ٱلْأَوْلِيَاءِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَاتِ ٩،‏ ١٠،‏ ١٢.‏)‏

١٣،‏ ١٤ أَيُّ إِغْرَاءٍ يُوَاجِهُهُ بَعْضُ ٱلشَّبَابِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ،‏ وَلِمَ لَا يَجِبُ أَنْ يَسْتَسْلِمُوا لَهُ؟‏ أَعْطِ مَثَلًا.‏

١٣ يَفْشَلُ بَعْضُ ٱلشَّبَابِ ٱلَّذِينَ نَشَأُوا فِي عَائِلَاتٍ مَسِيحِيَّةٍ فِي رُؤْيَةِ ٱلْفَرْقِ ٱلشَّاسِعِ بَيْنَ فِرْدَوْسِنَا ٱلرُّوحِيِّ ٱلْآنَ وَعَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ ٱلْمُظْلِمِ.‏  حَتَّى إِنَّهُمْ قَدْ يُغْرَوْنَ بِتَذَوُّقِ ٱلْحَيَاةِ فِي ٱلْعَالَمِ.‏ وَلٰكِنْ هَلْ يُعْقَلُ أَنْ تَرْمِيَ بِنَفْسِكَ أَمَامَ سَيَّارَةٍ لِتَخْتَبِرَ عَوَاقِبَ هٰذِهِ ٱلْفَعْلَةِ ٱلْمُؤْلِمَةِ وَرُبَّمَا ٱلْمُمِيتَةِ؟‏!‏ طَبْعًا لَا.‏ إِذًا لَا حَاجَةَ أَنْ تُجَرِّبَ ٱلسَّيْرَ فِي ٱلْمَسْلَكِ ٱلْمُؤَدِّي إِلَى «بُؤْرَةِ ٱلْخَلَاعَةِ» فِي هٰذَا ٱلْعَالَمِ كَيْ تَلْمُسَ ٱلْأَلَمَ ٱلْفَظِيعَ ٱلنَّاجِمَ عَنْ ذٰلِكَ.‏ —‏ ١ بط ٤:‏٤‏.‏

١٤ إِلَيْكَ مِثَالَ جِنِر مِنْ آسِيَا.‏ فَقَدْ تَرَبَّى فِي ٱلْحَقِّ وَٱعْتَمَدَ بِعُمْرِ ١٢ سَنَةً.‏ وَلٰكِنْ خِلَالَ مُرَاهَقَتِهِ،‏ جَذَبَتْهُ ٱلْحَيَاةُ فِي ٱلْعَالَمِ.‏ يُخْبِرُ:‏ «أَرَدْتُ أَنْ أَذُوقَ ‹ٱلْحُرِّيَّةَ› ٱلَّتِي يُقَدِّمُهَا ٱلْعَالَمُ».‏ فَبَدَأَ يَعِيشُ حَيَاةً مُزْدَوِجَةً.‏ وَحِينَ صَارَ بِعُمْرِ ١٥ سَنَةً،‏ كَانَ قَدْ تَشَرَّبَ عَادَاتِ رِفَاقِهِ ٱلسَّيِّئَةَ.‏ فَأَصْبَحَ يَتَنَاوَلُ ٱلْكُحُولَ وَيَتَلَفَّظُ بِٱلشَّتَائِمِ.‏ وَلَطَالَمَا عَادَ إِلَى ٱلْبَيْتِ فِي سَاعَةٍ مُتَأَخِّرَةٍ بَعْدَ أَنْ يَتَسَلَّى مَعَ أَصْدِقَائِهِ بِأَلْعَابِ ٱلْكُمْبْيُوتِرِ ٱلْعَنِيفَةِ.‏ وَلٰكِنْ مَعَ ٱلْوَقْتِ بَدَأَ يُدْرِكُ أَنَّ مَفَاتِنَ هٰذَا ٱلْعَالَمِ لَا تَمْنَحُ ٱلسَّعَادَةَ،‏ وَشَعَرَ أَنَّ حَيَاتَهُ فَارِغَةٌ.‏ وَٱلْآنَ بَعْدَ عَوْدَتِهِ إِلَى ٱلْجَمَاعَةِ يَقُولُ:‏ «مَا زِلْتُ أُوَاجِهُ إِغْرَاءَاتٍ عَدِيدَةً،‏ إِلَّا أَنَّ بَرَكَاتِ يَهْوَهَ تَفُوقُهَا بِكَثِيرٍ».‏

١٥ بِمَ يَنْبَغِي أَنْ يُفَكِّرَ ٱلشَّبَابُ ٱلَّذِينَ لَمْ يَتَرَبَّوْا فِي ٱلْحَقِّ؟‏

١٥ هُنَالِكَ شَبَابٌ ضِمْنَ ٱلْجَمَاعَةِ لَمْ يَتَرَبَّوْا فِي ٱلْحَقِّ.‏ فَهَلْ أَنْتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ؟‏ فَكِّرْ فِي ٱلِٱمْتِيَازِ ٱلرَّائِعِ ٱلَّذِي تَحْظَى بِهِ أَنْ تَعْرِفَ ٱلْخَالِقَ وَتَخْدُمَهُ.‏ فَمِنْ بَيْنِ بَلَايِينِ ٱلنَّاسِ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ ٱجْتَذَبَكَ يَهْوَهُ وَكَشَفَ لَكَ حَقَّ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ إِنَّهَا بِٱلْفِعْلِ بَرَكَةٌ لَا تُقَدَّرُ بِثَمَنٍ!‏ (‏يو ٦:‏٤٤،‏ ٤٥‏)‏ فَنَحْوُ شَخْصٍ وَاحِدٍ مِنْ كُلِّ ١٬٠٠٠ ٱلْيَوْمَ يَعْرِفُ ٱلْحَقَّ مَعْرِفَةً دَقِيقَةً.‏ أَوَلَيْسَ سَبَبًا لِلْفَرَحِ أَنْ تُعَدَّ بَيْنَ هٰؤُلَاءِ ٱلْقَلَائِلِ بِغَضِّ ٱلنَّظَرِ كَيْفَ تَعَرَّفْتَ إِلَى ٱلْحَقِّ؟‏ ‏(‏اقرأ ١ كورنثوس ٢:‏١٢‏.‏)‏ يَقُولُ جِنِر:‏ «يَقْشَعِرُّ بَدَنِي مَهَابَةً حِينَ أُفَكِّرُ فِي هٰذِهِ ٱلْحَقِيقَةِ.‏ فَمَنْ أَنَا حَتَّى يَعْرِفَنِي يَهْوَهُ،‏ ٱلْمُتَسَلِّطُ عَلَى ٱلْكَوْنِ بِأَسْرِهِ؟‏».‏ (‏مز ٨:‏٤‏)‏ وَتَذْكُرُ أُخْتٌ مَسِيحِيَّةٌ مِنَ ٱلْمِنْطَقَةِ حَيْثُ يَسْكُنُ جِنِر:‏ «يَشْعُرُ ٱلتَّلَامِيذُ بِٱلْفَخْرِ حِينَ يَعْرِفُهُمْ مُعَلِّمُهُمْ.‏ فَكَمْ بِٱلْأَحْرَى نَحْنُ أَنْ يَعْرِفَنَا يَهْوَهُ،‏ ٱلْمُعَلِّمُ ٱلْعَظِيمُ؟‏!‏».‏

 مَا هُوَ قَرَارُكَ؟‏

١٦ أَيُّ خِيَارٍ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَنْ يَتَّخِذَهُ ٱلشَّبَابُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ؟‏

١٦ أَلَا يَجِبُ أَنْ يَدْفَعَكَ مَا تَقَدَّمَ أَنْ تُصَمِّمَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ أَنْ تَكُونَ بَيْنَ ٱلْقَلَائِلِ نِسْبِيًّا ٱلَّذِينَ ٱخْتَارُوا ٱلْمَسْلَكَ ٱلصَّائِبَ فِي حَيَاتِهِمْ؟‏ فَبِذٰلِكَ تَنْضَمُّ إِلَى سِلْسِلَةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ خُدَّامِ ٱللهِ ٱلْأَوْلِيَاءِ.‏ وَشَتَّانَ بَيْنَ هٰذَا ٱلْخِيَارِ ٱلْحَكِيمِ وَٱلِٱنْقِيَادِ وَرَاءَ أَغْلَبِيَّةِ ٱلشَّبَابِ ٱلْيَوْمَ!‏ فَهٰؤُلَاءِ يَسِيرُونَ مُخَدَّرِي ٱلْإِحْسَاسِ مَعَ هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلْمُتَّجِهِ إِلَى ٱلدَّمَارِ.‏ —‏ ٢ كو ٤:‏٣،‏ ٤‏.‏

١٧-‏١٩ لِمَ ٱلِٱخْتِلَافُ عَنِ ٱلْعَالَمِ يَصُبُّ فِي مَصْلَحَتِكَ؟‏

١٧ طَبْعًا لَيْسَ مِنَ ٱلسَّهْلِ دَائِمًا أَنْ تَكُونَ مُخْتَلِفًا عَنِ ٱلْعَالَمِ.‏ وَلٰكِنْ حِينَ تَتَأَمَّلُ فِي ٱلْأَمْرِ،‏ تَجِدُ أَنَّهُ يَصُبُّ فِي مَصْلَحَتِكَ.‏ فَكِّرْ مَثَلًا فِي ٱللَّاعِبِ ٱلْأُولَمْبِيِّ.‏ فَكَيْ يَصِلَ إِلَى هٰذَا ٱلْمُسْتَوَى ٱلْعَالِي،‏ لَا بُدَّ أَنَّهُ عَاشَ حَيَاةً مُخْتَلِفَةً عَنْ غَيْرِهِ.‏ فَقَدْ مَنَعَ نَفْسَهُ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ مِنْ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ تُضَيِّعُ وَقْتَهُ وَتُشَتِّتُ تَرْكِيزَهُ،‏ وَتَحُدُّ بِٱلتَّالِي مِمَّا يَصْرِفُهُ فِي ٱلتَّمَارِينِ.‏ فَٱسْتِعْدَادُهُ أَنْ يَكُونَ مُمَيَّزًا عَنْ رِفَاقِهِ أَتَاحَ لَهُ أَنْ يَتَدَرَّبَ أَكْثَرَ وَيَبْلُغَ هَدَفَهُ.‏

١٨ إِنَّ مُعْظَمَ ٱلنَّاسِ فِي ٱلْعَالَمِ لَا يَرَوْنَ أَبْعَدَ مِنْ أَنْفِهِمْ.‏ وَلٰكِنْ إِذَا ٱمْتَلَكْتَ نَظْرَةً شَامِلَةً بَعِيدَةَ ٱلْمَدَى،‏ تَرَى أَنَّ تَمَيُّزَكَ عَنِ ٱلْعَالَمِ وَٱبْتِعَادَكَ عَنْ نَشَاطَاتِهِ ٱلْهَدَّامَةِ أَخْلَاقِيًّا وَرُوحِيًّا يُسَاعِدَانِكَ عَلَى ٱلتَّمَسُّكِ «بِٱلْحَيَاةِ ٱلْحَقِيقِيَّةِ».‏ (‏١ تي ٦:‏١٩‏)‏ تَقُولُ ٱلْأُخْتُ ٱلْمَذْكُورَةُ آنِفًا:‏ «حِينَ تَتَمَسَّكُ بِإِيمَانِكَ،‏ يَغْمُرُكَ شُعُورٌ رَائِعٌ فِي نِهَايَةِ كُلِّ يَوْمٍ.‏ فَبِذٰلِكَ تُبَرْهِنُ أَنَّكَ تَتَحَلَّى بِٱلْقُوَّةِ لِتَسْبَحَ بِعَكْسِ تَيَّارِ عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ.‏ وَٱلْأَهَمُّ،‏ تَشْعُرُ أَنَّ يَهْوَهَ ٱللهَ فَخُورٌ بِكَ وَيَبْتَسِمُ رَاضِيًا عَنْكَ.‏ عِنْدَئِذٍ تَفْرَحُ لِأَنَّكَ مُخْتَلِفٌ عَنْ غَيْرِكَ».‏

١٩ لِذَا لَا تُضَيِّعْ حَيَاتَكَ بِٱلتَّفْكِيرِ فَقَطْ فِي ٱلْأُمُورِ ٱلْفَانِيَةِ.‏ (‏جا ٩:‏٢،‏ ١٠‏)‏ فَأَنْتَ تَعْرِفُ ٱلْقَصْدَ مِنْ وُجُودِكَ وَأَنَّ أَمَامَكَ فُرْصَةً أَنْ تَعِيشَ إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ أَلَيْسَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ إِذًا أَنْ تَتَجَنَّبَ ٱلسَّيْرَ «كَمَا يَسِيرُ ٱلْأُمَمُ» وَتَعِيشَ حَيَاةً هَادِفَةً؟‏ —‏ اف ٤:‏١٧؛‏ مل ٣:‏١٨‏.‏

٢٠،‏ ٢١ أَيَّةُ فُرْصَةٍ نَحْظَى بِهَا حِينَ نَتَّخِذُ ٱلْقَرَارَاتِ ٱلصَّحِيحَةَ،‏ وَمَاذَا يَطْلُبُ يَهْوَهُ مِنَّا؟‏

٢٠ حِينَ نَتَّخِذُ ٱلْقَرَارَاتِ ٱلصَّحِيحَةَ،‏ نَنْعَمُ بِحَيَاةٍ هَنِيئَةٍ ٱلْآنَ وَنَحْظَى بِٱلْفُرْصَةِ ٱلرَّائِعَةِ أَنْ ‹نَرِثَ ٱلْأَرْضَ›،‏ أَيْ نَعِيشَ إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ وَيَهْوَهُ يُخَبِّئُ لَنَا بَرَكَاتٍ كَثِيرَةً تَفُوقُ ٱلْوَصْفَ وَٱلْخَيَالَ.‏ (‏مت ٥:‏٥؛‏ ١٩:‏٢٩؛‏ ٢٥:‏٣٤‏)‏ وَهُوَ طَبْعًا لَا يَمْنَحُهَا لِأَيٍّ كَانَ،‏ بَلْ لِمَنْ يَبْلُغُ مَطَالِبَهُ.‏ ‏(‏اقرأ ١ يوحنا ٥:‏٣،‏ ٤‏.‏)‏ لِذَا إِنْ خَدَمْنَاهُ بِوَلَاءٍ ٱلْآنَ،‏ فَلَنْ تَذْهَبَ جُهُودُنَا بَاطِلًا.‏

٢١ إِنَّ ٱلْمِيرَاثَ ٱلرُّوحِيَّ ٱلَّذِي أَنْعَمَ بِهِ يَهْوَهُ عَلَيْنَا لَهُوَ كَنْزٌ نَفِيسٌ!‏ فَنَحْنُ نَعْرِفُ كَلِمَتَهُ مَعْرِفَةً دَقِيقَةً،‏ نَفْهَمُ ٱلْحَقَّ عَنْهُ وَعَنْ مَقَاصِدِهِ فَهْمًا وَاضِحًا،‏ وَنَتَشَرَّفُ بِأَنْ نَحْمِلَ ٱسْمَهُ وَنَكُونَ شُهُودَهُ.‏ وَهُوَ يَعِدُنَا بِأَنْ يَكُونَ إِلَى جَانِبِنَا.‏ (‏مز ١١٨:‏٧‏)‏ فَلْنَعْقِدِ ٱلْعَزْمَ،‏ صِغَارًا وَشَبَابًا وَكِبَارًا،‏ أَنْ نُبَرْهِنَ لَهُ عَنْ تَقْدِيرِنَا بِٱلْعَيْشِ حَيَاةً تُظْهِرُ رَغْبَتَنَا ٱلْقَلْبِيَّةَ فِي إِعْطَائِهِ «ٱلْمَجْدَ إِلَى ٱلْأَبَدِ».‏ —‏ رو ١١:‏٣٣-‏٣٦؛‏ مز ٣٣:‏١٢‏.‏