إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ تشرين١/اكتوبر ٢٠١٤

‏«أَبقوا عقولكم مركزة في ما هو فوق»‏

‏«أَبقوا عقولكم مركزة في ما هو فوق»‏

‏«أَبْقُوا عُقُولَكُمْ مُرَكَّزَةً فِي مَا هُوَ فَوْقُ،‏ لَا فِي مَا هُوَ عَلَى ٱلْأَرْضِ».‏ —‏ كو ٣:‏٢‏.‏

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ أَيُّ خَطَرٍ تَهَدَّدَ جَمَاعَةَ كُولُوسِّي فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ؟‏ (‏ب)‏ بِأَيِّ كَلِمَاتٍ حَثَّ بُولُسُ ٱلْإِخْوَةَ فِي كُولُوسِّي أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى ثَبَاتِهِمْ؟‏

لِنَعُدْ بِٱلزَّمَنِ إِلَى ٱلْوَرَاءِ إِلَى ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ ٱلْمِيلَادِيِّ وَلْنَرَ ٱلْخَطَرَ ٱلَّذِي يَتَهَدَّدُ جَمَاعَةَ كُولُوسِّي ٱلْمَسِيحِيَّةَ.‏ اَلْبَعْضُ مِنْ دَاخِلِ ٱلْجَمَاعَةِ يَزْرَعُونَ بُذُورَ ٱلشِّقَاقِ إِذْ يَدْعُونَ ٱلْجَمِيعَ إِلَى ٱلِٱلْتِزَامِ بِٱلشَّرِيعَةِ ٱلْمُوسَوِيَّةِ.‏ وَٱلْبَعْضُ ٱلْآخَرُ يُؤَيِّدُونَ فَلْسَفَةَ ٱلزُّهْدِ ٱلْوَثَنِيَّةَ ٱلَّتِي تَدْعُو إِلَى ٱلتَّطَرُّفِ فِي إِنْكَارِ ٱلذَّاتِ.‏ وَلِلرَّدِّ عَلَى هٰذِهِ ٱلتَّعَالِيمِ ٱلْخَاطِئَةِ،‏ يَبْعَثُ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ بِرِسَالَةٍ مُشَجِّعَةٍ يُحَذِّرُ فِيهَا ٱلْكُولُوسِّيِّينَ قَائِلًا:‏ «اِحْذَرُوا لِئَلَّا يَسْبِيَكُمْ أَحَدٌ بِٱلْفَلْسَفَةِ وَٱلْخِدَاعِ ٱلْفَارِغِ حَسَبَ تَقْلِيدِ ٱلنَّاسِ،‏ حَسَبَ مَبَادِئِ ٱلْعَالَمِ ٱلْأَوَّلِيَّةِ وَلَيْسَ حَسَبَ ٱلْمَسِيحِ».‏ —‏ كو ٢:‏٨‏.‏

٢ فَلَوْ رَكَّزَ أُولٰئِكَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمَمْسُوحُونَ عُقُولَهُمْ عَلَى «مَبَادِئِ ٱلْعَالَمِ ٱلْأَوَّلِيَّةِ»،‏ لَكَانُوا فِي ٱلْوَاقِعِ يَرْفُضُونَ مَا أَعَدَّهُ يَهْوَهُ لِخَلَاصِهِمْ.‏ (‏كو ٢:‏٢٠-‏٢٣‏)‏ لِذَا حَثَّهُمْ بُولُسُ أَنْ يَصُونُوا عَلَاقَتَهُمُ ٱلثَّمِينَةَ بِٱللهِ قَائِلًا:‏ «أَبْقُوا عُقُولَكُمْ مُرَكَّزَةً فِي مَا هُوَ فَوْقُ،‏ لَا فِي مَا هُوَ عَلَى ٱلْأَرْضِ».‏ (‏كو ٣:‏٢‏)‏ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى،‏ لَزِمَ أَنْ يُبْقِيَ إِخْوَةُ ٱلْمَسِيحِ عُقُولَهُمْ مُرَكَّزَةً عَلَى رَجَاءِ نَيْلِ مِيرَاثٍ غَيْرِ قَابِلٍ  لِلْفَسَادِ ‹مَحْفُوظٍ لَهُمْ فِي ٱلسَّمٰوَاتِ›.‏ —‏ كو ١:‏٤،‏ ٥‏.‏

٣ ‏(‏أ)‏ أَيُّ رَجَاءٍ يُبْقِيهِ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمَمْسُوحُونَ فِي بَالِهِمْ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ سُؤَالَيْنِ تَتَنَاوَلُهُمَا هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةُ؟‏

٣ اَلْيَوْمَ أَيْضًا،‏ يُبْقِي ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمَمْسُوحُونَ عُقُولَهُمْ مُرَكَّزَةً عَلَى مَلَكُوتِ ٱللهِ ٱلسَّمَاوِيِّ وَعَلَى رَجَائِهِمْ أَنْ يَكُونُوا «شُرَكَاءَ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلْمِيرَاثِ».‏ (‏رو ٨:‏١٤-‏١٧‏)‏ وَلٰكِنْ كَيْفَ يُبْقِي ‹ٱلْخِرَافُ ٱلْأُخَرُ› ذَوُو ٱلرَّجَاءِ ٱلْأَرْضِيِّ عُقُولَهُمْ مُرَكَّزَةً «فِي مَا هُوَ فَوْقُ» ٱنْسِجَامًا مَعَ كَلِمَاتِ بُولُسَ؟‏ (‏يو ١٠:‏١٦‏)‏ وَكَيْفَ نَسْتَفِيدُ جَمِيعًا مِنْ أَمْثِلَةِ ٱلرِّجَالِ ٱلْأُمَنَاءِ قَدِيمًا أَمْثَالِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ٱلَّذِينَ رَكَّزُوا عُقُولَهُمْ فِي مَا هُوَ فَوْقُ رَغْمَ ٱلشَّدَائِدِ ٱلَّتِي تَعَرَّضُوا لَهَا؟‏

مَاذَا يَعْنِي إِبْقَاءُ عُقُولِنَا مُرَكَّزَةً فِي مَا هُوَ فَوْقُ؟‏

٤ كَيْفَ يُبْقِي ٱلْخِرَافُ ٱلْأُخَرُ عُقُولَهُمْ مُرَكَّزَةً فِي مَا هُوَ فَوْقُ؟‏

٤ رَغْمَ أَنَّ ٱلْخِرَافَ ٱلْأُخَرَ رَجَاؤُهُمْ أَرْضِيٌّ،‏ بِإِمْكَانِهِمْ هُمْ أَيْضًا أَنْ يُرَكِّزُوا عُقُولَهُمْ فِي مَا هُوَ فَوْقُ.‏ كَيْفَ؟‏ حِينَ يَكُونُ يَهْوَهُ ٱللهُ وَمَصَالِحُ ٱلْمَلَكُوتِ فِي ٱلْمَرْتَبَةِ ٱلْأُولَى فِي حَيَاتِهِمْ.‏ (‏لو ١٠:‏٢٥-‏٢٧‏)‏ وَلِهٰذِهِ ٱلْغَايَةِ،‏ نَتَّخِذُ جَمِيعُنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحَ قُدْوَةً لَنَا.‏ (‏١ بط ٢:‏٢١‏)‏ فَعَلَى غِرَارِ مَا وَاجَهَهُ إِخْوَتُنَا فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ يُغْرِقُنَا نِظَامُ أَشْيَاءِ ٱلشَّيْطَانِ بِٱلْأَفْكَارِ ٱلْخَاطِئَةِ،‏ ٱلْفَلْسَفَاتِ ٱلْعَالَمِيَّةِ،‏ وَرُوحِ ٱلْمَادِّيَّةِ.‏ ‏(‏اقرأ ٢ كورنثوس ١٠:‏٥‏.‏)‏ وَتَمَثُّلًا بِيَسُوعَ،‏ نَحْرِصُ أَلَّا نَدَعَ أَخْطَارًا كَهٰذِهِ تَفْتِكُ بِرُوحِيَّاتِنَا.‏

٥ كَيْفَ نَفْحَصُ ذَاتَنَا فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِٱلْمَسَاعِي ٱلْمَادِّيَّةِ؟‏

٥ لِذَا ٱسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹هَلْ تَسَلَّلَتْ نَظْرَةُ ٱلْعَالَمِ ٱلْمَادِّيَّةُ إِلَى تَفْكِيرِي؟‏›.‏ تَكْشِفُ عَادَةً أَفْكَارُ ٱلْمَرْءِ وَتَصَرُّفَاتُهُ عَنِ ٱلْأُمُورِ ٱلَّتِي يُحِبُّهَا.‏ قَالَ يَسُوعُ:‏ «حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضًا».‏ (‏مت ٦:‏٢١‏)‏ وَكَيْ نُحَدِّدَ إِلَى أَيِّ سَبِيلٍ يَقُودُنَا قَلْبُنَا،‏ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَفْحَصَ ذَاتَنَا مِنْ حِينٍ إِلَى آخَرَ.‏ مَثَلًا،‏ كَمْ مِنَ ٱلْوَقْتِ نَقْضِي وَنَحْنُ نُفَكِّرُ فِي ٱلْمَسَائِلِ ٱلْمَالِيَّةِ؟‏ هَلِ ٱلِٱزْدِهَارُ ٱلْمَادِّيُّ،‏ ٱلِٱسْتِثْمَارَاتُ،‏ وَٱلْعَيْشُ بِرَفَاهِيَةٍ هِيَ شُغْلُنَا ٱلشَّاغِلُ،‏ أَمْ إِنَّنَا نُجَاهِدُ كَيْ نُبْقِيَ عَيْنَنَا بَسِيطَةً وَمُرَكَّزَةً عَلَى ٱلْأُمُورِ ٱلرُّوحِيَّةِ؟‏ (‏مت ٦:‏٢٢‏)‏ لِنُبْقِ فِي بَالِنَا تَنْبِيهَ يَسُوعَ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَصُبُّ ٱهْتِمَامَهُ عَلَى ‹ٱدِّخَارِ كُنُوزٍ عَلَى ٱلْأَرْضِ› يُعَرِّضُ رُوحِيَّاتِهِ لِخَطَرٍ كَبِيرٍ.‏ —‏ مت ٦:‏١٩،‏ ٢٠،‏ ٢٤‏.‏

٦ مَا ٱلسَّبِيلُ إِلَى ٱلنَّجَاحِ فِي حَرْبِنَا ضِدَّ أَهْوَاءِ ٱلْجَسَدِ؟‏

٦ عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ،‏ يَجُرُّنَا جَسَدُنَا ٱلنَّاقِصُ كَيْ نَنْقَادَ وَرَاءَ شَهَوَاتِنَا.‏ ‏(‏اقرأ روما ٧:‏٢١-‏٢٥‏.‏)‏ وَإِذَا لَمْ يَعْمَلْ رُوحُ ٱللهِ ٱلْقُدُسُ عَمَلَهُ فِي حَيَاتِنَا،‏ فَقَدْ نَنْجَرِفُ إِلَى مُمَارَسَةِ «أَعْمَالِ ٱلظُّلْمَةِ» ٱلَّتِي تَشْمُلُ أُمُورًا مِثْلَ «ٱلْعَرْبَدَةِ وَحَفَلَاتِ ٱلسُّكْرِ .‏ .‏ .‏ ٱلْمُضَاجَعَةِ ٱلْمُحَرَّمَةِ وَٱلْفُجُورِ».‏ (‏رو ١٣:‏١٢،‏ ١٣‏)‏ أَمَّا إِذَا أَبْقَيْنَا عُقُولَنَا مُرَكَّزَةً فِي مَا هُوَ فَوْقُ،‏ فَسَنَنْجَحُ فِي حَرْبِنَا ضِدَّ «مَا هُوَ عَلَى ٱلْأَرْضِ»،‏ أَيْ ضِدَّ أَهْوَاءِ ٱلْجَسَدِ.‏ إِلَّا أَنَّ ذٰلِكَ يَتَطَلَّبُ ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلْجُهْدِ.‏ لِهٰذَا ٱلسَّبَبِ قَالَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ:‏ «أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ».‏ (‏١ كو ٩:‏٢٧‏)‏ وَعَلَيْهِ،‏ فِي حَالِ أَرَدْنَا ٱلِٱسْتِمْرَارَ فِي سِبَاقِ ٱلْحَيَاةِ،‏ عَلَيْنَا أَلَّا نُرْخِيَ ٱلْحَبْلَ لِأَنْفُسِنَا.‏ لِنَتَأَمَّلِ ٱلْآنَ فِي مَا فَعَلَهُ ٱثْنَانِ مِنَ ٱلرِّجَالِ ٱلْأُمَنَاءِ فِي ٱلْمَاضِي ‹لِإِرْضَاءِ› ٱللهِ.‏ —‏ عب ١١:‏٦‏.‏

إِبْرَاهِيمُ «آمَنَ بِيَهْوَهَ»‏

٧،‏ ٨ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ صُعُوبَاتٍ وَاجَهَهَا إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ؟‏ (‏ب)‏ عَلَامَ رَكَّزَ إِبْرَاهِيمُ تَفْكِيرَهُ؟‏

٧ أَطَاعَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ حِينَ طَلَبَ مِنْهُ يَهْوَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ إِلَى أَرْضِ  كَنْعَانَ.‏ وَبِسَبَبِ إِيمَانِهِ وَطَاعَتِهِ،‏ قَطَعَ يَهْوَهُ مَعَهُ عَهْدًا قَائِلًا:‏ «أَجْعَلُكَ أُمَّةً عَظِيمَةً وَأُبَارِكُكَ».‏ (‏تك ١٢:‏٢‏)‏ وَلٰكِنْ مَرَّتِ ٱلسِّنُونَ وَلَمْ يُرْزَقْ إِبْرَاهِيمُ وَزَوْجَتُهُ سَارَةُ بِٱلْأَوْلَادِ،‏ كَأَنَّمَا ٱللهُ نَسِيَ وَعْدَهُ!‏ وَٱلْحَيَاةُ فِي كَنْعَانَ هِيَ ٱلْأُخْرَى لَمْ تَكُنْ مَفْرُوشَةً بِٱلْوُرُودِ أَمَامَهُمَا.‏ فَإِبْرَاهِيمُ وَعَائِلَتُهُ تَرَكُوا مَوْطِنَهُمْ وَأَقَارِبَهُمْ فِي أُورَ،‏ مَدِينَةٍ مُزْدَهِرَةٍ فِي بِلَادِ مَا بَيْنَ ٱلنَّهْرَيْنِ،‏ وَسَافَرُوا مَسَافَةً تَزِيدُ عَلَى ١٬٦٠٠ كلم لِيَصِلُوا إِلَى كَنْعَانَ حَيْثُ سَكَنُوا فِي خِيَامٍ وَٱخْتَبَرُوا ٱلْجُوعَ وَتَعَرَّضُوا لِلنَّهْبِ.‏ (‏تك ١٢:‏٥،‏ ١٠؛‏ ١٣:‏١٨؛‏ ١٤:‏١٠-‏١٦‏)‏ رَغْمَ كُلِّ ذٰلِكَ،‏ لَمْ تُسَاوِرْهُمْ أَيُّ رَغْبَةٍ فِي ٱلرُّجُوعِ إِلَى حَيَاةِ ٱلرَّفَاهِيَةِ فِي أُورَ.‏ —‏ اقرإ العبرانيين ١١:‏٨-‏١٢،‏ ١٥‏.‏

٨ فَٱلْأَبُ ٱلْجَلِيلُ إِبْرَاهِيمُ «آمَنَ بِيَهْوَهَ».‏ (‏تك ١٥:‏٦‏)‏ وَبَدَلَ أَنْ يَصُبَّ تَرْكِيزَهُ فِي «مَا هُوَ عَلَى ٱلْأَرْضِ»،‏ وَجَّهَ ٱنْتِبَاهَهُ إِلَى مَا هُوَ فَوْقُ مُتَأَمِّلًا فِي وُعُودِ ٱللهِ.‏ وَنَتِيجَةً لِذٰلِكَ،‏ كَافَأَهُ ٱللهُ ٱلْعَلِيُّ عَلَى إِيمَانِهِ إِذْ ظَهَرَ لَهُ قَائِلًا:‏ «‹مِنْ فَضْلِكَ،‏ ٱرْفَعْ نَظَرَكَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ وَأَحْصِ ٱلنُّجُومَ إِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَنْ تُحْصِيَهَا›.‏ وَقَالَ لَهُ:‏ ‹هٰكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ›».‏ (‏تك ١٥:‏٥‏)‏ تَخَيَّلْ كَمِ ٱرْتَاحَ بَالُ إِبْرَاهِيمَ دُونَ شَكٍّ حِينَ سَمِعَ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ!‏ فَكَانَ كُلَّمَا رَفَعَ نَظَرَهُ وَرَأَى ٱلسَّمٰوَاتِ ٱلْمُرَصَّعَةَ بِٱلنُّجُومِ،‏ يَتَذَكَّرُ وَعْدَ يَهْوَهَ لَهُ بِتَكْثِيرِ نَسْلِهِ.‏ وَفِي وَقْتِ ٱللهِ ٱلْمُعَيَّنِ،‏ تَحَقَّقَ هٰذَا ٱلْوَعْدُ وَرُزِقَ إِبْرَاهِيمُ بِوَرِيثٍ.‏ —‏ تك ٢١:‏١،‏ ٢‏.‏

٩ كَيْفَ نَقْتَدِي بِإِبْرَاهِيمَ؟‏

٩ عَلَى غِرَارِ إِبْرَاهِيمَ،‏ نَحْنُ نَنْتَظِرُ إِتْمَامَ وُعُودِ ٱللهِ.‏ (‏٢ بط ٣:‏١٣‏)‏ وَلٰكِنْ إِذَا لَمْ نُبْقِ عُقُولَنَا مُرَكَّزَةً فِي مَا هُوَ فَوْقُ،‏ فَقَدْ نَشْعُرُ أَنَّ يَهْوَهَ تَأَخَّرَ فِي إِتْمَامِ وُعُودِهِ وَنَتَقَاعَسُ عَنِ ٱلْمُثَابَرَةِ فِي نَشَاطَاتِنَا ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ هَلْ بَذَلْتَ ٱلتَّضْحِيَاتِ فِي ٱلْمَاضِي كَيْ تَنْهَمِكَ فِي خِدْمَةِ ٱلْفَتْحِ أَوْ تُوَسِّعَ خِدْمَتَكَ؟‏ إِنْ فَعَلْتَ ذٰلِكَ فَهَنِيئًا لَكَ.‏ وَلٰكِنْ مَاذَا عَنِ ٱلْوَقْتِ ٱلْحَاضِرِ؟‏ لَا يَغِبْ عَنْ بَالِكَ مِثَالُ إِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي بَقِيَ مُرَكِّزًا عَلَى «ٱلْمَدِينَةِ ٱلَّتِي لَهَا أَسَاسَاتٌ حَقِيقِيَّةٌ».‏ (‏عب ١١:‏١٠‏)‏ نَقْرَأُ عَنْهُ:‏ «مَارَسَ إِبْرَاهِيمُ ٱلْإِيمَانَ بِيَهْوَهَ،‏ فَحُسِبَ لَهُ ذٰلِكَ بِرًّا».‏ —‏ رو ٤:‏٣‏.‏

مُوسَى رَأَى «مَنْ لَا يُرَى»‏

١٠ أَيَّ حَيَاةٍ عَاشَ مُوسَى فِي صِبَاهُ؟‏

١٠ مُوسَى رَجُلٌ آخَرُ بَقِيَ مُرَكِّزًا فِي مَا هُوَ فَوْقُ.‏ فَفِي شَبَابِهِ،‏ «تَلَقَّى .‏ .‏ .‏ ٱلْإِرْشَادَ فِي حِكْمَةِ ٱلْمِصْرِيِّينَ كُلِّهَا».‏ وَهٰذَا ٱلتَّعْلِيمُ لَمْ يَكُنْ عَادِيًّا أَلْبَتَّةَ.‏ فَمِنْ جِهَةٍ،‏ كَانَتْ مِصْرُ هِيَ ٱلْقُوَّةَ ٱلْعُظْمَى فِي ذٰلِكَ ٱلزَّمَانِ.‏ وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى،‏ كَانَ مُوسَى يَعِيشُ فِي بَلَاطِ فِرْعَوْنَ.‏ هَلْ مِنْ عَجَبٍ إِذًا أَنْ يُصْبِحَ «مُقْتَدِرًا فِي كَلَامِهِ وَأَعْمَالِهِ»؟‏ (‏اع ٧:‏٢٢‏)‏ تَخَيَّلِ ٱلْفُرَصَ ٱلْعَدِيدَةَ ٱلَّتِي أُتِيحَتْ لَهُ بِفَضْلِ ثَقَافَتِهِ ٱلْعَالِيَةِ.‏ وَلٰكِنْ رَغْمَ كُلِّ ذٰلِكَ،‏ لَمْ يَشْغَلْ مُوسَى فِكْرَهُ إِلَّا بِٱلْأَهْدَافِ ٱلسَّامِيَةِ،‏ أَلَا وَهِيَ إِتْمَامُ مَشِيئَةِ ٱللهِ.‏

١١،‏ ١٢ أَيُّ تَعْلِيمٍ قَدَّرَهُ مُوسَى حَقَّ ٱلتَّقْدِيرِ،‏ وَمَا ٱلدَّلِيلُ؟‏

١١ لَا شَكَّ أَنَّ وَالِدَةَ مُوسَى يُوكَابَدَ عَلَّمَتْهُ فِي صِغَرِهِ عَنْ إِلٰهِ ٱلْعِبْرَانِيِّينَ.‏ وَمُوسَى بِدَوْرِهِ قَدَّرَ مَعْرِفَةَ يَهْوَهَ حَقَّ ٱلتَّقْدِيرِ مُعْتَبِرًا أَنَّهَا تَفُوقُ كُلَّ ٱلْكُنُوزِ ٱلْأُخْرَى قِيمَةً.‏ وَهٰذَا مَا دَفَعَهُ أَنْ يَتَنَازَلَ عَنِ ٱلِٱمْتِيَازَاتِ وَٱلْفُرَصِ ٱلْمُتَاحَةِ لَهُ بِسَبَبِ عَيْشِهِ فِي بَلَاطِ فِرْعَوْنَ.‏ ‏(‏اقرإ العبرانيين ١١:‏٢٤-‏٢٧‏.‏)‏ مِنَ ٱلْوَاضِحِ إِذًا أَنَّ مُوسَى شَغَلَ تَفْكِيرَهُ فِي مَا هُوَ فَوْقُ،‏ وَٱلْفَضْلُ عَائِدٌ إِلَى ٱلتَّعْلِيمِ ٱلرُّوحِيِّ ٱلَّذِي تَلَقَّاهُ وَإِيمَانِهِ بِيَهْوَهَ.‏

١٢ وَمَعَ أَنَّ هٰذَا ٱلشَّابَّ تَعَلَّمَ أَحْسَنَ تَعْلِيمٍ دُنْيَوِيٍّ فِي أَيَّامِهِ،‏ لَمْ يَسْتَثْمِرْهُ قَطُّ فِي عَمَلِهِ بِمِصْرَ  وَلَا ٱسْتَغَلَّهُ لِيَجْمَعَ ثَرْوَةً وَلَا ٱسْتَفَادَ مِنْهُ لِيَصْنَعَ ٱسْمًا شَهِيرًا لِنَفْسِهِ.‏ فَلَوْ فَعَلَ ذٰلِكَ،‏ لَمَا «أَبَى أَنْ يُدْعَى ٱبْنَ ٱبْنَةِ فِرْعَوْنَ» وَلَمَا «ٱخْتَارَ أَنْ تُسَاءَ مُعَامَلَتُهُ مَعَ شَعْبِ ٱللهِ عَلَى ٱلتَّمَتُّعِ ٱلْوَقْتِيِّ بِٱلْخَطِيَّةِ».‏ عَلَى ضَوْءِ ذٰلِكَ،‏ مِنَ ٱلْبَيِّنِ أَنَّ مُوسَى ٱسْتَخْدَمَ ٱلتَّعْلِيمَ ٱلرُّوحِيَّ لِيُسَاهِمَ فِي إِتْمَامِ مَقَاصِدِ يَهْوَهَ.‏

١٣،‏ ١٤ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ أَهَّلَ يَهْوَهُ مُوسَى لِلتَّعْيِينِ ٱلْمُوكَلِ إِلَيْهِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نَقْتَدِي بِمُوسَى؟‏

١٣ اِهْتَمَّ مُوسَى ٱهْتِمَامًا شَدِيدًا بِيَهْوَهَ وَبِشَعْبِهِ.‏ وَفِي عُمْرِ ٱلْأَرْبَعِينَ،‏ ظَنَّ أَنَّهُ بَاتَ مُسْتَعِدًّا لِتَحْرِيرِهِمْ مِنَ ٱلْعُبُودِيَّةِ فِي مِصْرَ.‏ (‏اع ٧:‏٢٣-‏٢٥‏)‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُنَمِّيَ صِفَاتٍ كَٱلتَّوَاضُعِ،‏ ٱلصَّبْرِ،‏ ٱلْوَدَاعَةِ،‏ وَضَبْطِ ٱلنَّفْسِ قَبْلَ أَنْ يُوكِلَ إِلَيْهِ يَهْوَهُ هٰذَا ٱلتَّعْيِينَ.‏ (‏ام ١٥:‏٣٣‏)‏ فَهُوَ ٱحْتَاجَ إِلَى تَدْرِيبٍ يُؤَهِّلُهُ كَيْ يَتَحَمَّلَ ٱلْمِحَنَ وَٱلشَّدَائِدَ ٱلْكَامِنَةَ أَمَامَهُ.‏ وَٱلْعُقُودُ ٱلَّتِي أَمْضَاهَا فِي ٱلْعَمَلِ كَرَاعٍ كَفِيلَةٌ أَنْ تُدَرِّبَهُ بِمَا يَكْفِي لِيُنَمِّيَ هٰذِهِ ٱلصِّفَاتِ ٱلْإِلٰهِيَّةَ.‏

١٤ فَهَلِ ٱسْتَفَادَ مُوسَى مِنْ هٰذَا ٱلتَّدْرِيبِ ٱلْعَمَلِيِّ؟‏ بِكُلِّ تَأْكِيدٍ.‏ تَقُولُ عَنْهُ كَلِمَةُ ٱللهِ إِنَّهُ أَصْبَحَ «حَلِيمًا جِدًّا أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ ٱلنَّاسِ ٱلَّذِينَ عَلَى وَجْهِ ٱلْأَرْضِ».‏ (‏عد ١٢:‏٣‏)‏ فَقَدْ نَمَّى مُوسَى صِفَةَ ٱلتَّوَاضُعِ ٱلَّتِي مَكَّنَتْهُ أَنْ يَتَعَامَلَ بِصَبْرٍ مَعَ شَتَّى ٱلنَّاسِ وَيَحُلَّ مَشَاكِلَهُمُ ٱلصَّعْبَةَ.‏ (‏خر ١٨:‏٢٦‏)‏ وَنَحْنُ بِدَوْرِنَا يَلْزَمُ أَنْ نُنَمِّيَ صِفَاتٍ رُوحِيَّةً تُؤَهِّلُنَا أَنْ نَجْتَازَ «ٱلضِّيقَ ٱلْعَظِيمَ» وَنَدْخُلَ عَالَمَ ٱللهِ ٱلْجَدِيدَ ٱلْبَارَّ.‏ (‏رؤ ٧:‏١٤‏)‏ فَهَلْ بِمَقْدُورِنَا أَنْ نَكُونَ وَدُودِينَ مَعَ ٱلْجَمِيعِ حَتَّى ٱلَّذِينَ نَعْتَبِرُهُمْ مِزَاجِيِّينَ أَوْ حَسَّاسِينَ بِإِفْرَاطٍ؟‏ لِنَتَذَكَّرْ فِي هٰذَا ٱلصَّدَدِ كَلِمَاتِ ٱلرَّسُولِ بُطْرُسَ ٱلَّذِي حَثَّ رُفَقَاءَهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ قَائِلًا:‏ «أَكْرِمُوا شَتَّى ٱلنَّاسِ،‏ أَحِبُّوا كَامِلَ مَعْشَرِ ٱلْإِخْوَةِ».‏ —‏ ١ بط ٢:‏١٧‏.‏

لِنُبْقِ عُقُولَنَا مُرَكَّزَةً فِي مَا هُوَ فَوْقُ

١٥،‏ ١٦ ‏(‏أ)‏ مَا أَهَمِّيَّةُ إِبْقَاءِ عُقُولِنَا مُرَكَّزَةً فِي مَا هُوَ صَائِبٌ؟‏ (‏ب)‏ لِمَاذَا يَلْزَمُ أَنْ يُحَافِظَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ عَلَى سُلُوكِهِمِ ٱلْجَيِّدِ؟‏

١٥ نَعِيشُ نَحْنُ ٱلْيَوْمَ «أَزْمِنَةً حَرِجَةً».‏ (‏٢ تي ٣:‏١‏)‏ وَكَيْ نَظَلَّ يَقِظِينَ رُوحِيًّا،‏ مِنَ ٱلْمُهِمِّ أَنْ نُبْقِيَ عُقُولَنَا مُرَكَّزَةً فِي مَا هُوَ فَوْقُ.‏ (‏١ تس ٥:‏٦-‏٩‏)‏ إِلَيْكَ فِي مَا يَلِي ثَلَاثَةَ مَجَالَاتٍ مِنْ حَيَاتِنَا يُمْكِنُنَا مِنْ خِلَالِهَا تَطْبِيقُ هٰذِهِ ٱلنَّصِيحَةِ.‏

١٦ سُلُوكُنَا:‏ أَدْرَكَ بُطْرُسُ أَهَمِّيَّةَ ٱلسُّلُوكِ ٱلْجَيِّدِ،‏ فَحَثَّنَا قَائِلًا:‏ «حَافِظُوا عَلَى سُلُوكِكُمُ ٱلْحَسَنِ بَيْنَ ٱلْأُمَمِ،‏ لِيَكُونُوا فِي مَا يَتَكَلَّمُونَ عَلَيْكُمْ كَفَاعِلِي سُوءٍ،‏ يُمَجِّدُونَ ٱللهَ .‏ .‏ .‏ نَتِيجَةَ أَعْمَالِكُمُ ٱلْحَسَنَةِ ٱلَّتِي هُمْ شُهُودُ عِيَانٍ لَهَا».‏ (‏١ بط ٢:‏١٢‏)‏ وَمِنْ هُنَا،‏ نَحْنُ نَبْذُلُ قُصَارَى جُهْدِنَا لِنُمَجِّدَ يَهْوَهَ مِنْ خِلَالِ سُلُوكِنَا ٱلْحَسَنِ سَوَاءٌ كُنَّا نَعْمَلُ أَوْ نَتَسَلَّى أَوْ نَخْدُمُ،‏ أَوْ سَوَاءٌ كُنَّا فِي ٱلْمَنْزِلِ أَوِ ٱلْمَدْرَسَةِ أَوْ أَيِّ مَكَانٍ آخَرَ.‏ صَحِيحٌ أَنْ لَا أَحَدَ مَعْصُومٌ مِنَ ٱلْخَطَإِ،‏ وَلٰكِنْ إِنْ دَاوَمْنَا عَلَى ٱلْمُجَاهَدَةِ «جِهَادَ ٱلْإِيمَانِ ٱلْحَسَنَ»،‏ نَرْبَحُ ٱلْمَعْرَكَةَ ضِدَّ جَسَدِنَا ٱلنَّاقِصِ.‏ —‏ رو ٣:‏٢٣؛‏ ١ تي ٦:‏١٢‏.‏

١٧ كَيْفَ نَقْتَدِي بِٱلْمَوْقِفِ ٱلْعَقْلِيِّ ٱلَّذِي كَانَ عِنْدَ ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

١٧ مَوْقِفُنَا:‏ يَرْتَبِطُ ٱلسُّلُوكُ ٱلْحَسَنُ ٱرْتِبَاطًا وَثِيقًا بِحِيَازَةِ مَوْقِفٍ صَائِبٍ.‏ قَالَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ:‏ «لِيَبْقَ فِيكُمْ هٰذَا ٱلْمَوْقِفُ ٱلْعَقْلِيُّ ٱلَّذِي كَانَ أَيْضًا فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ».‏ (‏في ٢:‏٥‏)‏ فَأَيُّ مَوْقِفٍ تَحَلَّى بِهِ يَسُوعُ؟‏ لَقَدْ كَانَ شَخْصًا مُتَوَاضِعًا.‏ وَهٰذَا مَا دَفَعَهُ أَنْ يَبْذُلَ نَفْسَهُ فِي خِدْمَتِهِ.‏ وَٱلْكِرَازَةُ بِبِشَارَةِ مَلَكُوتِ ٱللهِ شَغَلَتِ ٱلْحَيِّزَ ٱلْأَكْبَرَ مِنْ تَفْكِيرِهِ.‏ (‏مر ١:‏٣٨؛‏ ١٣:‏١٠‏)‏ كَمَا ٱعْتَبَرَ أَنَّ كَلِمَةَ ٱللهِ هِيَ ٱلْمَرْجِعِيَّةُ ٱلْأُولَى وَٱلْأَخِيرَةُ.‏ (‏يو ٧:‏١٦؛‏  ٨:‏٢٨‏)‏ وَقَدْ دَرَسَ ٱلْأَسْفَارَ ٱلْمُقَدَّسَةَ بِدَأَبٍ بِهَدَفِ ٱلِٱقْتِبَاسِ مِنْهَا،‏ شَرْحِهَا،‏ وَٱلدِّفَاعِ عَنْهَا.‏ وَنَحْنُ كَذٰلِكَ إِذَا كُنَّا مُتَوَاضِعِينَ وَغَيُورِينَ فِي خِدْمَتِنَا وَدَرْسِنَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ،‏ نَصِيرُ أَقْرَبَ إِلَى ٱلْمَسِيحِ فِي نَمَطِ تَفْكِيرِنَا.‏

اَلْكِرَازَةُ بِبِشَارَةِ مَلَكُوتِ ٱللهِ شَغَلَتِ ٱلْحَيِّزَ ٱلْأَكْبَرَ مِنْ تَفْكِيرِ يَسُوعَ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٧.‏)‏

١٨ كَيْفَ نَدْعَمُ عَمَلَ يَهْوَهَ؟‏

١٨ جُهُودُنَا:‏ قَصَدَ يَهْوَهُ أَنْ «تَنْحَنِيَ بِٱسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي ٱلسَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى ٱلْأَرْضِ».‏ (‏في ٢:‏٩-‏١١‏)‏ وَلٰكِنْ رَغْمَ هٰذَا ٱلْمَرْكَزِ ٱلرَّفِيعِ،‏ يَخْضَعُ يَسُوعُ بِتَوَاضُعٍ لِمَشِيئَةِ أَبِيهِ تَارِكًا لَنَا قُدْوَةً لِنَتَّبِعَ خُطُوَاتِهِ.‏ (‏١ كو ١٥:‏٢٨‏)‏ وَكَيْفَ عَسَانَا نَتَمَثَّلُ بِهِ ٱلْيَوْمَ؟‏ أَوَّلًا،‏ حِينَ نَصُبُّ جُهُودَنَا لِإِتْمَامِ ٱلْعَمَلِ ٱلَّذِي أَوْصَانَا بِهِ،‏ أَلَا وَهُوَ أَنْ ‹نُتَلْمِذَ أُنَاسًا مِنْ جَمِيعِ ٱلْأُمَمِ›.‏ (‏مت ٢٨:‏١٩‏)‏ وَثَانِيًا،‏ عِنْدَمَا «نَصْنَعُ ٱلصَّلَاحَ إِلَى ٱلْجَمِيعِ»،‏ أَيْ إِلَى قَرِيبِنَا وَأَخِينَا عَلَى ٱلسَّوَاءِ.‏ —‏ غل ٦:‏١٠‏.‏

١٩ عَلَامَ يَنْبَغِي أَنْ نَعْقِدَ ٱلْعَزْمَ؟‏

١٩ فِي ٱلْخِتَامِ،‏ أَوَلَسْنَا شَاكِرِينَ مِنْ أَعْمَاقِ قُلُوبِنَا لِيَهْوَهَ،‏ إِذْ يَحُثُّنَا دَائِمًا عَلَى إِبْقَاءِ عُقُولِنَا مُرَكَّزَةً فِي مَا هُوَ فَوْقُ؟‏!‏ وَلٰكِنْ كَيْ لَا تَتَشَتَّتَ عُقُولُنَا،‏ عَلَيْنَا أَنْ «نَرْكُضَ بِٱحْتِمَالٍ فِي ٱلسِّبَاقِ ٱلْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا».‏ (‏عب ١٢:‏١‏)‏ فَلْنَعْقِدِ ٱلْعَزْمَ إِذًا عَلَى ٱلْعَمَلِ «مِنْ كُلِّ ٱلنَّفْسِ كَمَا لِيَهْوَهَ»،‏ وَلْنَثِقْ أَنَّ أَبَانَا ٱلسَّمَاوِيَّ سَيُبَارِكُ جُهُودَنَا ٱلصَّادِقَةَ.‏ —‏ كو ٣:‏٢٣،‏ ٢٤‏.‏