إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ تشرين١/اكتوبر ٢٠١٤

أعِزَّ امتياز العمل مع يهوه

أعِزَّ امتياز العمل مع يهوه

‏‹نَحْنُ عَامِلُونَ مَعَ ٱللهِ›.‏ —‏ ١ كو ٣:‏٩‏.‏

١ كَيْفَ يَشْعُرُ يَهْوَهُ حِيَالَ ٱلْعَمَلِ،‏ وَإِلَامَ يَدْفَعُهُ ذٰلِكَ؟‏

يَفْرَحُ إِلٰهُنَا يَهْوَهُ بِكُلِّ عَمَلٍ تُبْدِعُهُ يَدَاهُ.‏ (‏مز ١٣٥:‏٦؛‏ يو ٥:‏١٧‏)‏ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ تَشْعُرَ مَخْلُوقَاتُهُ ٱلذَّكِيَّةُ بِٱلْفَرَحِ وَٱلِٱكْتِفَاءِ مِثْلَهُ عِنْدَ ٱلْقِيَامِ بِعَمَلٍ مَا.‏ لِذٰلِكَ يُوكِلُ إِلَيْهِمْ أَعْمَالًا مُبْهِجَةً تَمْنَحُ ٱلِٱكْتِفَاءَ.‏ مَثَلًا،‏ أَعْطَى ٱبْنَهُ ٱلْبِكْرَ دَوْرًا فِي عَمَلِهِ ٱلْخَلْقِيِّ.‏ ‏(‏اقرأ كولوسي ١:‏١٥،‏ ١٦‏.‏)‏ فَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ يَقُولُ إِنَّ يَسُوعَ كَانَ «عَامِلًا مَاهِرًا» بِجَانِبِ ٱللهِ فِي ٱلسَّمَاءِ قَبْلَ مَجِيئِهِ إِلَى ٱلْأَرْضِ.‏ —‏ ام ٨:‏٣٠‏.‏

٢ مَاذَا يُظْهِرُ أَنَّ ٱلْمَخْلُوقَاتِ ٱلرُّوحَانِيَّةَ لَدَيْهَا دَائِمًا عَمَلٌ مُهِمٌّ يَمْنَحُ ٱلِٱكْتِفَاءَ؟‏

٢ يَحْتَوِي ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ،‏ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ،‏ عَلَى أَمْثِلَةٍ تُظْهِرُ أَنَّ يَهْوَهَ يُوكِلُ دَائِمًا إِلَى أَبْنَائِهِ ٱلرُّوحَانِيِّينَ عَمَلًا يَقُومُونَ بِهِ.‏ فَبَعْدَمَا أَخْطَأَ آدَمُ وَحَوَّاءُ وَطُرِدَا مِنَ ٱلْفِرْدَوْسِ،‏ «أَقَامَ [ٱللهُ] شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ ٱلْكَرُوبِيمَ وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ ٱلْحَيَاةِ».‏ (‏تك ٣:‏٢٤‏)‏ وَتُخْبِرُنَا ٱلرُّؤْيَا ٢٢:‏٦ أَنَّ يَهْوَهَ «أَرْسَلَ مَلَاكَهُ لِيُرِيَ عَبِيدَهُ مَا لَا بُدَّ أَنْ يَحْدُثَ عَنْ قَرِيبٍ».‏

وَلِلْبَشَرِ أَيْضًا تَعْيِينَاتٌ

٣ كَيْفَ ٱتَّبَعَ يَسُوعُ مِثَالَ أَبِيهِ عِنْدَمَا كَانَ عَلَى ٱلْأَرْضِ؟‏

٣ عِنْدَمَا كَانَ يَسُوعُ إِنْسَانًا كَامِلًا عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ أَنْجَزَ بِفَرَحٍ ٱلْعَمَلَ ٱلَّذِي  أَعْطَاهُ إِيَّاهُ يَهْوَهُ.‏ وَٱقْتِدَاءً بِمِثَالِ أَبِيهِ،‏ أَوْكَلَ هُوَ بِدَوْرِهِ عَمَلًا مُهِمًّا إِلَى تَلَامِيذِهِ.‏ وَقَدْ بَثَّ فِيهِمِ ٱلْحَمَاسَةَ لِإِتْمَامِهِ،‏ قَائِلًا لَهُمْ:‏ «اَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ:‏ مَنْ يُمَارِسُ ٱلْإِيمَانَ بِي،‏ يَعْمَلُ هُوَ أَيْضًا ٱلْأَعْمَالَ ٱلَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا،‏ وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا،‏ لِأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى ٱلْآبِ».‏ (‏يو ١٤:‏١٢‏)‏ وَتَشْدِيدًا عَلَى إِلْحَاحِ عَمَلِهِمْ،‏ قَالَ:‏ «لَا بُدَّ لَنَا أَنْ نَعْمَلَ أَعْمَالَ ٱلَّذِي أَرْسَلَنِي مَا دَامَ نَهَارٌ.‏ فَٱللَّيْلُ آتٍ حِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ».‏ —‏ يو ٩:‏٤‏.‏

٤-‏٦ ‏(‏أ)‏ لِمَ نَحْنُ شَاكِرُونَ أَنَّ نُوحًا وَمُوسَى تَمَّمَا ٱلْعَمَلَ ٱلَّذِي عَيَّنَهُ ٱللهُ لَهُمَا؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَنْتِجُ عَنِ ٱلْعَمَلِ ٱلَّذِي يُوكِلُهُ ٱللهُ إِلَى ٱلْبَشَرِ؟‏

٤ حَتَّى قَبْلَ زَمَنِ يَسُوعَ،‏ أَوْكَلَ يَهْوَهُ إِلَى ٱلْبَشَرِ عَمَلًا يَمْنَحُ ٱلِٱكْتِفَاءَ،‏ كَمَا فَعَلَ مَثَلًا مَعَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلْأَوَّلَيْنِ.‏ وَمَعَ أَنَّ آدَمَ وَحَوَّاءَ لَمْ يُنْجِزَا تَعْيِينَهُمَا،‏ نَجَحَ آخَرُونَ فِي إِتْمَامِ ٱلْمُهِمَّاتِ ٱلَّتِي عَيَّنَهَا لَهُمُ ٱللهُ.‏ (‏تك ١:‏٢٨‏)‏ فَقَدْ أُعْطِيَ نُوحٌ إِرْشَادَاتٍ مُحَدَّدَةً تَتَعَلَّقُ بِبِنَاءِ فُلْكٍ لِلنَّجَاةِ مِنَ ٱلطُّوفَانِ.‏ فَتَمَّمَ مَا طُلِبَ مِنْهُ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ.‏ وَبِفَضْلِ أَمَانَتِهِ وَإِخْلَاصِهِ فِي إِتْمَامِ تَعْيِينِهِ،‏ نَحْنُ ٱلْيَوْمَ أَحْيَاءٌ.‏ —‏ تك ٦:‏١٤-‏١٦،‏ ٢٢؛‏ ٢ بط ٢:‏٥‏.‏

٥ أُعْطِيَ مُوسَى أَيْضًا إِرْشَادَاتٍ مُفَصَّلَةً لِبِنَاءِ ٱلْمَسْكَنِ وَتَنْظِيمِ ٱلْكَهَنُوتِ.‏ فَعَمِلَ بِحَسَبِ كُلِّ مَا أَمَرَهُ يَهْوَهُ بِهِ.‏ (‏خر ٣٩:‏٣٢؛‏ ٤٠:‏١٢-‏١٦‏)‏ وَلَا نَزَالُ حَتَّى يَوْمِنَا نَسْتَفِيدُ مِنْ أَمَانَتِهِ فِي إِتْمَامِ هٰذَا ٱلتَّعْيِينِ.‏ كَيْفَ؟‏ كَتَبَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ أَنَّ ٱلْمَسْكَنَ وَٱلْكَهَنُوتَ كَانَا ظِلَّ «ٱلْخَيْرَاتِ ٱلْآتِيَةِ».‏ —‏ عب ٩:‏١-‏٥،‏ ٩؛‏ ١٠:‏١‏.‏

٦ إِنَّ ٱلْعَمَلَ ٱلَّذِي يُفَوِّضُهُ ٱللهُ إِلَى خُدَّامِهِ يَتَغَيَّرُ مِنْ وَقْتٍ إِلَى آخَرَ لِيَتَلَاءَمَ مَعَ إِتْمَامِ قَصْدِهِ.‏ وَلٰكِنْ مَهْمَا تَغَيَّرَتِ ٱلتَّعْيِينَاتُ،‏ فَهِيَ دَائِمًا تُمَجِّدُ يَهْوَهَ وَتَصُبُّ فِي مَصْلَحَةِ ٱلْبَشَرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ.‏ وَيَنْطَبِقُ ذٰلِكَ دُونَ شَكٍّ عَلَى مَا أَنْجَزَهُ يَسُوعُ فِي وُجُودِهِ ٱلسَّابِقِ لِبَشَرِيَّتِهِ وَحِينَ كَانَ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ (‏يو ٤:‏٣٤؛‏ ١٧:‏٤‏)‏ وَٱلْيَوْمَ أَيْضًا،‏ يُسَاهِمُ ٱلْعَمَلُ ٱلْمُعْطَى لَنَا فِي تَمْجِيدِ يَهْوَهَ.‏ (‏مت ٥:‏١٦‏؛‏ اقرأ ١ كورنثوس ١٥:‏٥٨‏.‏)‏ وَلِمَ نَقُولُ ذٰلِكَ؟‏

اَلْمُحَافَظَةُ عَلَى نَظْرَةٍ إِيجَابِيَّةٍ إِلَى تَعْيِينَاتِنَا

٧،‏ ٨ ‏(‏أ)‏ صِفِ ٱلتَّعْيِينَاتِ ٱلَّتِي شَرَّفَنَا يَهْوَهُ أَنْ نَقُومَ بِهَا.‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يَجِبُ أَنْ نَتَجَاوَبَ مَعَ إِرْشَادِ يَهْوَهَ؟‏

٧ إِنَّهُ لَشَرَفٌ كَبِيرٌ لَنَا،‏ نَحْنُ ٱلْبَشَرَ ٱلنَّاقِصِينَ،‏ أَنْ يَدْعُوَنَا يَهْوَهُ لِنَكُونَ عَامِلِينَ مَعَهُ.‏ (‏١ كو ٣:‏٩‏)‏ وَعَلَى غِرَارِ نُوحٍ وَمُوسَى،‏ يَشْتَرِكُ بَعْضُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي عَمَلِ بِنَاءٍ حَرْفِيٍّ كَبِنَاءِ قَاعَاتِ ٱلْمَحَافِلِ وَقَاعَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ وَمَبَانِي ٱلْفُرُوعِ.‏ فَسَوَاءٌ كُنْتَ تَعْمَلُ فِي تَرْمِيمِ قَاعَةِ مَلَكُوتٍ مَحَلِّيَّةٍ أَوْ بِنَاءِ مَرْكَزِنَا ٱلرَّئِيسِيِّ ٱلْعَالَمِيِّ فِي وُورْوِيك،‏ نْيُويُورْك‏،‏ أَعِزَّ ٱمْتِيَازَكَ.‏ (‏اُنْظُرِ ٱلرَّسْمَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏ فَهُوَ خِدْمَةٌ مُقَدَّسَةٌ.‏ إِلَّا أَنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ كُلَّهُمْ مَدْعُوُّونَ لِلْمُشَارَكَةِ فِي عَمَلِ بِنَاءٍ رُوحِيٍّ يَهْدِفُ هُوَ أَيْضًا إِلَى تَمْجِيدِ يَهْوَهَ وَفَائِدَةِ ٱلْبَشَرِ ٱلطَّائِعِينَ.‏ (‏اع ١٣:‏٤٧-‏٤٩‏)‏ وَبِمَا أَنَّ هَيْئَةَ ٱللهِ هِيَ ٱلَّتِي تُزَوِّدُنَا بِٱلْإِرْشَادَاتِ ٱلْمُنَاسِبَةِ لِإِنْجَازِ هٰذَا ٱلْعَمَلِ بِأَفْضَلِ طَرِيقَةٍ،‏ فَهٰذَا يَعْنِي أَنَّ تَعْيِينَاتِنَا قَدْ تَتَغَيَّرُ فِي بَعْضِ ٱلْأَحْيَانِ.‏ فَكَيْفَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ تَجَاوُبُنَا؟‏

٨ يَحْرِصُ خُدَّامُ يَهْوَهَ ٱلْأُمَنَاءُ عَلَى ٱتِّبَاعِ ٱلْإِرْشَادَاتِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةِ دَائِمًا.‏ ‏(‏اقرإ العبرانيين ١٣:‏٧،‏ ١٧‏.‏)‏ صَحِيحٌ أَنَّنَا فِي بَادِئِ ٱلْأَمْرِ قَدْ لَا  نَفْهَمُ كَامِلًا لِمَ عَلَيْنَا ٱلْقِيَامُ بِعَمَلِنَا بِطَرِيقَةٍ مُعَيَّنَةٍ،‏ لٰكِنَّنَا نَعْرِفُ جَيِّدًا فَوَائِدَ قُبُولِ أَيِّ تَعْدِيلٍ يَرَاهُ يَهْوَهُ مُنَاسِبًا.‏

٩ أَيُّ مِثَالٍ حَسَنٍ يَرْسُمُهُ ٱلشُّيُوخُ لِلْجَمَاعَةِ؟‏

٩ يُظْهِرُ ٱلشُّيُوخُ رَغْبَةً شَدِيدَةً فِي فِعْلِ مَشِيئَةِ يَهْوَهَ مِنْ خِلَالِ ٱلطَّرِيقَةِ ٱلَّتِي يَتَوَلَّوْنَ بِهَا ٱلْقِيَادَةَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ.‏ (‏٢ كو ١:‏٢٤؛‏ ١ تس ٥:‏١٢،‏ ١٣‏)‏ فَهُمْ مُسْتَعِدُّونَ لِلْعَمَلِ بِكَدٍّ وَٱلتَّمَاشِي مَعَ ٱلظُّرُوفِ ٱلْمُتَغَيِّرَةِ بِتَعَلُّمِ أَسَالِيبَ جَدِيدَةٍ لِلْكِرَازَةِ.‏ وَمَعَ أَنَّ ٱلْبَعْضَ فِي ٱلْبِدَايَةِ رُبَّمَا تَرَدَّدُوا فِي تَنْظِيمِ ٱلشَّهَادَةِ بِٱلْهَاتِفِ،‏ ٱلشَّهَادَةِ فِي ٱلْمَوَانِئِ،‏ أَوِ ٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَلَنِيَّةِ،‏ حَصَدُوا فِي ٱلنِّهَايَةِ نَتَائِجَ جَيِّدَةً.‏ مَثَلًا،‏ قَرَّرَ أَرْبَعَةُ فَاتِحِينَ فِي أَلْمَانِيَا أَنْ يَكْرِزُوا فِي مُقَاطَعَةٍ تِجَارِيَّةٍ لَمْ تُخْدَمْ مُنْذُ فَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ.‏ يُعَلِّقُ مِيخَايِل:‏ «كَانَتْ أَعْصَابُنَا مُتَشَنِّجَةً لِأَنَّنَا لَمْ نُجَرِّبْ هٰذَا ٱلنَّوْعَ مِنَ ٱلْخِدْمَةِ مُنْذُ عِدَّةِ أَعْوَامٍ.‏ وَلَا بُدَّ أَنَّ يَهْوَهَ أَدْرَكَ مَا نَشْعُرُ بِهِ لِأَنَّهُ وَفَّقَنَا ذٰلِكَ ٱلصَّبَاحَ وَكَانَتْ خِدْمَتُنَا لَا تُنْسَى.‏ وَكَمْ فَرِحْنَا لِأَنَّنَا ٱتَّبَعْنَا ٱلْإِرْشَادَ ٱلَّذِي تَلَقَّيْنَاهُ فِي خِدْمَتُنَا لِلْمَلَكُوتِ وَٱتَّكَلْنَا عَلَى دَعْمِ يَهْوَهَ!‏».‏ فَهَلْ أَنْتَ عَلَى ٱسْتِعْدَادٍ لِتَجْرِيبِ أَسَالِيبِ خِدْمَةٍ جَدِيدَةٍ فِي مُقَاطَعَتِكَ؟‏

١٠ أَيَّةُ تَعْدِيلَاتٍ تَنْظِيمِيَّةٍ حَصَلَتْ مُؤَخَّرًا؟‏

١٠ فِي بَعْضِ ٱلْأَحْيَانِ،‏ تَنْشَأُ حَاجَةٌ إِلَى إِجْرَاءِ تَعْدِيلَاتٍ تَنْظِيمِيَّةٍ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ دَمَجَتِ ٱلْهَيْئَةُ مُؤَخَّرًا عَدَدًا مِنْ مَكَاتِبِ ٱلْفُرُوعِ مَعًا.‏ وَمَعَ أَنَّ هٰذِهِ ٱلتَّغْيِيرَاتِ تَطَلَّبَتْ مِنَ ٱلْإِخْوَةِ وَٱلْأَخَوَاتِ ٱلَّذِينَ يَخْدُمُونَ فِي هٰذِهِ ٱلْفُرُوعِ أَنْ يَقُومُوا بِٱلتَّعْدِيلَاتِ،‏ سُرْعَانَ مَا صَارَتْ فَوَائِدُهَا وَاضِحَةً لِجَمِيعِ ٱلْمَعْنِيِّينَ.‏ (‏جا ٧:‏٨‏)‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ أُولٰئِكَ ٱلْعَامِلِينَ ٱلطَّوْعِيِّينَ يُسْعِدُهُمْ أَنْ يَلْعَبُوا دَوْرًا فِي ٱلتَّارِيخِ ٱلْعَصْرِيِّ لِشَعْبِ يَهْوَهَ.‏

١١-‏١٣ أَيَّةُ تَحَدِّيَاتٍ وَاجَهَهَا ٱلْبَعْضُ بِسَبَبِ ٱلتَّعْدِيلَاتِ ٱلتَّنْظِيمِيَّةِ؟‏

١١ نَتَعَلَّمُ دُرُوسًا قَيِّمَةً مِنَ ٱلْإِخْوَةِ وَٱلْأَخَوَاتِ ٱلَّذِينَ تَأَثَّرُوا بِدَمْجِ ٱلْفُرُوعِ.‏ فَبَعْضُهُمْ خَدَمَ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ فِي هٰذِهِ ٱلْفُرُوعِ لِعُقُودٍ.‏ مَثَلًا،‏ طُلِبَ مِنْ زَوْجَيْنِ يَخْدُمَانِ فِي بَيْتَ إِيلٍ صَغِيرٍ فِي أَمِيرْكَا ٱلْوُسْطَى أَنْ يَنْضَمَّا إِلَى عَائِلَةِ بَيْتَ إِيلَ ٱلْأَكْبَرِ بِـ‍ ٣٠ مَرَّةً فِي ٱلْمَكْسِيك.‏ يَقُولُ ٱلزَّوْجُ رُوخِيلْيو:‏ «كَانَ تَرْكُ ٱلْعَائِلَةِ وَٱلْأَصْدِقَاءِ فِي غَايَةِ ٱلصُّعُوبَةِ».‏ وَيَقُولُ أَخٌ آخَرُ يُدْعَى خْوَان طُلِبَ مِنْهُ أَنْ يَنْتَقِلَ إِلَى ٱلْمَكْسِيك:‏ «كَانَ ٱلْأَمْرُ كَمَا لَوْ أَنَّنِي وُلِدْتُ مِنْ جَدِيدٍ.‏ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيَّ تَنْمِيَةُ صَدَاقَاتٍ جَدِيدَةٍ.‏ كَمَا لَزِمَنِي ٱلتَّكَيُّفُ مَعَ عَادَاتٍ وَأَنْمَاطِ تَفْكِيرٍ جَدِيدَةٍ».‏

١٢ وَاجَهَ أَيْضًا خُدَّامُ بَيْتَ إِيلَ فِي بَعْضِ ٱلْبُلْدَانِ ٱلْأُورُوبِّيَّةِ تَحَدِّيَاتٍ مُمَاثِلَةً حِينَ طُلِبَ مِنْهُمُ ٱلِٱنْتِقَالُ إِلَى مَكْتَبِ فَرْعِ أَلْمَانِيَا.‏ وَكُلُّ مَنْ يَعْشَقُ ٱلْبِيئَةَ ٱلْجَبَلِيَّةَ ٱلْفَاتِنَةَ يَعْرِفُ كَمْ كَانَ صَعْبًا عَلَى ٱلَّذِينَ ٱنْتَقَلُوا مِنْ سُوِيسِرَا أَنْ يَبْتَعِدُوا عَنْ جِبَالِ ٱلْأَلْبِ ٱلْخَلَّابَةِ.‏ أَمَّا ٱلَّذِينَ أَتَوْا مِنَ ٱلنَّمْسَا فَٱفْتَقَدُوا فِي ٱلْبِدَايَةِ جَوَّ عَائِلَةِ بَيْتَ إِيلَ ٱلصَّغِيرَةِ هُنَاكَ.‏

١٣ عَنَى ٱلِٱنْتِقَالُ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ ٱلتَّعَوُّدَ عَلَى بَيْتٍ جَدِيدٍ،‏ ٱلتَّكَيُّفَ مَعَ زُمَلَاءِ عَمَلٍ جُدُدٍ،‏ وَرُبَّمَا تَعَلُّمَ عَمَلٍ مُخْتَلِفٍ.‏ كَمَا عَنَى ٱلتَّأَقْلُمَ مَعَ جَمَاعَةٍ أُخْرَى وَٱلْكِرَازَةَ فِي مُقَاطَعَةٍ جَدِيدَةٍ،‏ رُبَّمَا بِلُغَةٍ ثَانِيَةٍ.‏ وَعَلَى ٱلرَّغْمِ مِنْ صُعُوبَةِ هٰذِهِ ٱلتَّغْيِيرَاتِ،‏ قَبِلَ كَثِيرُونَ مِنْ خُدَّامِ بَيْتَ إِيلَ خَوْضَ هٰذَا ٱلتَّحَدِّي.‏ لِمَاذَا؟‏

١٤،‏ ١٥ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ بَرْهَنَ كَثِيرُونَ أَنَّهُمْ يُعِزُّونَ ٱمْتِيَازَ ٱلْعَمَلِ مَعَ يَهْوَهَ مَهْمَا كَانَ تَعْيِينُهُمْ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يَرْسُمُونَ مِثَالًا حَسَنًا لَنَا؟‏

 ١٤ تَقُولُ غْرِيتِل:‏ «قَبِلْتُ ٱلدَّعْوَةَ لِأَنِّي بِذٰلِكَ أُبَرْهِنُ لِيَهْوَهَ أَنَّ مَحَبَّتِي لَهُ لَا يَحُدُّهَا بَلَدٌ أَوْ مَبْنًى أَوِ ٱمْتِيَازٌ مَا».‏ وَتُعَلِّقُ دَايْسْكَا:‏ «حِينَ تَذَكَّرْتُ أَنَّ صَاحِبَ ٱلدَّعْوَةِ هُوَ يَهْوَهُ،‏ قَبِلْتُهَا عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ».‏ وَيُثَنِّي أَنْدْرِيه وَغَابْرِييِلَّا عَلَى كَلَامِهَا قَائِلَيْنِ:‏ «رَأَيْنَا فِي ذٰلِكَ فُرْصَةً إِضَافِيَّةً لِنَخْدُمَ يَهْوَهَ بِوَضْعِ رَغَبَاتِنَا ٱلشَّخْصِيَّةِ خَلْفَ ظَهْرِنَا.‏ فَقَدْ قُلْنَا فِي نَفْسِنَا:‏ ‹حِينَ تَهُبُّ رِيَاحُ ٱلتَّغْيِيرِ مِنْ عِنْدِ يَهْوَهَ،‏ مِنَ ٱلْأَفْضَلِ أَنْ نَبْسُطَ أَشْرِعَتَنَا وَنُبْحِرَ عِوَضَ أَنْ نَضَعَ ٱلْعَرَاقِيلَ›».‏

اَلْقِيَامُ بِعَمَلِ يَهْوَهَ هُوَ أَعْظَمُ ٱمْتِيَازٍ لَدَيْنَا

١٥ وَبِسَبَبِ عَمَلِيَّةِ دَمْجِ ٱلْفُرُوعِ،‏ يُعَيَّنُ بَعْضُ خُدَّامِ بَيْتَ إِيلَ فَاتِحِينَ فِي ٱلْحَقْلِ،‏ كَمَا حَصَلَ حِينَ دُمِجَتْ فُرُوعُ ٱلدَّانِمَارْك وَٱلنَّرُوج وَٱلسُّوَيْد فِي فَرْعٍ وَاحِدٍ لِتُشَكِّلَ مَعًا مَكْتَبَ فَرْعِ إِسْكَنْدِينَافِيَا.‏ يَقُولُ فْلُورِيِن وَآنْيَا ٱللَّذَانِ لَحِقَهُمَا هٰذَا ٱلتَّغْيِيرُ:‏ «اِعْتَبَرْنَا تَعْيِينَنَا ٱلْجَدِيدَ تَحَدِّيًا مُثِيرًا.‏ فَمِنَ ٱلرَّائِعِ أَنْ يَسْتَخْدِمَنَا يَهْوَهُ أَيْنَمَا كَانَتْ خِدْمَتُنَا.‏ وَيُمْكِنُنَا أَنْ نَقُولَ بِصِدْقٍ إِنَّ يَهْوَهَ يُغْدِقُ عَلَيْنَا بَرَكَاتِهِ».‏ صَحِيحٌ أَنَّ مُعْظَمَنَا لَنْ يُضْطَرُّوا إِلَى صُنْعِ تَعْدِيلَاتٍ كَهٰذِهِ،‏ وَلٰكِنْ مِنَ ٱلْمُلَائِمِ أَنْ نَقْتَدِيَ بِطَوْعِيَّةِ هٰؤُلَاءِ ٱلْإِخْوَةِ وَٱلْأَخَوَاتِ وَٱسْتِعْدَادِهِمْ لِوَضْعِ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ أَوَّلًا.‏ (‏اش ٦:‏٨‏)‏ وَلَا رَيْبَ أَنَّ يَهْوَهَ يُبَارِكُ ٱلَّذِينَ يُعِزُّونَ ٱمْتِيَازَ ٱلْعَمَلِ مَعَهُ مَهْمَا كَانَ تَعْيِينُهُمْ.‏

اِسْتَمِرَّ فِي ٱلتَّمَتُّعِ بِٱمْتِيَازِ ٱلْعَمَلِ مَعَ يَهْوَهَ

١٦ ‏(‏أ)‏ بِمَ تُوصِينَا غَلَاطِيَة ٦:‏٤‏؟‏ (‏ب)‏ مَا هُوَ أَعْظَمُ ٱمْتِيَازٍ يُمْكِنُ أَنْ يَحْصُلَ عَلَيْهِ أَيُّ إِنْسَانٍ؟‏

١٦ غَالِبًا مَا نُقَارِنُ نَحْنُ ٱلْبَشَرَ أَنْفُسَنَا بِٱلْآخَرِينَ لِأَنَّنَا نَاقِصُونَ.‏ غَيْرَ أَنَّ كَلِمَةَ ٱللهِ تُوصِينَا أَنْ نُرَكِّزَ عَلَى مَا نَسْتَطِيعُ فِعْلَهُ شَخْصِيًّا.‏ ‏(‏اقرأ غلاطية ٦:‏٤‏.‏)‏ فَلَيْسَ بِمَقْدُورِ ٱلْجَمِيعِ أَنْ يَكُونُوا شُيُوخًا،‏ فَاتِحِينَ،‏ مُرْسَلِينَ،‏ أَوْ خُدَّامًا فِي  بُيُوتِ إِيلَ.‏ وَفِي حِينِ أَنَّ هٰذِهِ ٱلِٱمْتِيَازَاتِ رَائِعَةٌ،‏ لَا نَنْسَ أَنَّ لَدَيْنَا جَمِيعًا أَعْظَمَ ٱمْتِيَازٍ يُمْكِنُ أَنْ يَحْصُلَ عَلَيْهِ أَيُّ إِنْسَانٍ،‏ وَهُوَ أَنْ نَكُونَ عَامِلِينَ مَعَ يَهْوَهَ فِي ٱلْخِدْمَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏ فَلْنُعِزَّ هٰذَا ٱلِٱمْتِيَازَ مِنْ صَمِيمِ قَلْبِنَا.‏

١٧ أَيُّ وَاقِعٍ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ،‏ وَلٰكِنْ لِمَ لَا يَجِبُ أَنْ نَتَثَبَّطَ؟‏

١٧ قَدْ تَبْقَى إِمْكَانَاتُنَا فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ مَحْدُودَةً مَا دَامَ عَالَمُ ٱلشَّيْطَانِ مَوْجُودًا.‏ فَرُبَّمَا لَا نَسْتَطِيعُ ٱلتَّحَكُّمَ بِمَسْؤُولِيَّاتِنَا ٱلْعَائِلِيَّةِ،‏ صِحَّتِنَا،‏ أَوْ ظُرُوفِنَا ٱلْأُخْرَى.‏ وَلٰكِنْ لَا دَاعِيَ لِلتَّثَبُّطِ.‏ فَلَا تَسْتَخِفَّ أَبَدًا بِإِمْكَانِيَّاتِكَ أَنْ تَكُونَ عَامِلًا مَعَ ٱللهِ بِٱلشَّهَادَةِ لِٱسْمِهِ وَإِعْلَانِ مَلَكُوتِهِ فِي كُلِّ فُرْصَةٍ مُتَاحَةٍ.‏ فَٱلْأَهَمُّ هُوَ أَنَّكَ تَعْمَلُ مَعَهُ إِلَى أَقْصَى حَدٍّ مُمْكِنٍ وَأَنَّكَ تُصَلِّي لِأَجْلِ إِخْوَتِكَ ٱلَّذِينَ تَسْمَحُ لَهُمْ ظُرُوفُهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا ٱلْمَزِيدَ فِي خِدْمَتِهِ.‏ وَتَذَكَّرْ أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ يُسَبِّحُ ٱسْمَ يَهْوَهَ هُوَ عَزِيزٌ عَلَى قَلْبِهِ.‏

١٨ أَيُّ أَمْرٍ يَلْزَمُ أَنْ نَكُونَ عَلَى ٱسْتِعْدَادٍ لِفِعْلِهِ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

١٨ عَلَى ٱلرَّغْمِ مِنْ ضَعَفَاتِنَا وَنَقَائِصِنَا،‏ يُسَرُّ يَهْوَهُ أَنْ نَكُونَ عَامِلِينَ مَعَهُ.‏ وَكَمْ نُعِزُّ ٱمْتِيَازَنَا فِي هٰذِهِ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ!‏ فَيَلْزَمُ أَنْ نَكُونَ عَلَى ٱسْتِعْدَادٍ لِتَأْجِيلِ ٱلْكَثِيرِ مِنْ مَسَاعِينَا ٱلشَّخْصِيَّةِ،‏ عَالِمِينَ أَنَّ يَهْوَهَ سَيُتِيحُ لَنَا فِي عَالَمِهِ ٱلْجَدِيدِ أَنْ نَتَمَتَّعَ «بِٱلْحَيَاةِ ٱلْحَقِيقِيَّةِ»،‏ حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ كُلُّهَا فَرَحٌ وَسَلَامٌ.‏ —‏ ١ تي ٦:‏١٨،‏ ١٩‏.‏

هَلْ تُعِزُّ ٱمْتِيَازَ خِدْمَتِكَ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَاتِ ١٦-‏١٨.‏)‏

١٩ أَيُّ رَجَاءٍ نَتَطَلَّعُ إِلَى تَحَقُّقِهِ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ؟‏

١٩ وَبَيْنَمَا نَقِفُ ٱلْيَوْمَ عَلَى عَتَبَةِ ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ،‏ لِنُفَكِّرْ فِي مَا قَالَهُ مُوسَى لِلْإِسْرَائِيلِيِّينَ قُبَيْلَ دُخُولِهِمْ أَرْضَ ٱلْمَوْعِدِ:‏ «يَزِيدُكَ يَهْوَهُ إِلٰهُكَ فِي كُلِّ عَمَلِ يَدِكَ».‏ (‏تث ٣٠:‏٩‏)‏ فَبَعْدَ ٱنْتِهَاءِ هَرْمَجِدُّونَ،‏ سَيَمْتَلِكُ مَنْ كَانُوا مَشْغُولِينَ بِٱلْعَمَلِ مَعَ ٱللهِ ٱلْأَرْضَ ٱلَّتِي وَعَدَهُمْ بِهَا.‏ وَآنَذَاكَ،‏ سَنُرَكِّزُ ٱهْتِمَامَنَا عَلَى عَمَلٍ جَدِيدٍ:‏ تَحْوِيلِ ٱلْأَرْضِ إِلَى فِرْدَوْسٍ جَمِيلٍ.‏