الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  حزيران/يونيو ٢٠١٤

‏«تحب قريبك كنفسك»‏

‏«تحب قريبك كنفسك»‏

‏«[اَلْوَصِيَّةُ] ٱلثَّانِيَةُ مِثْلُهَا،‏ وَهِيَ هٰذِهِ:‏ ‹تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ›».‏ —‏ مت ٢٢:‏٣٩‏.‏

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ وَصِيَّةٍ تَأْتِي فِي ٱلْمَرْتَبَةِ ٱلثَّانِيَةِ فِي ٱلشَّرِيعَةِ حَسْبَمَا قَالَ يَسُوعُ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ سُؤَالَيْنِ سَنُجِيبُ عَنْهُمَا فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ؟‏

سَأَلَ أَحَدُ ٱلْفَرِّيسِيِّينَ يَسُوعَ ذَاتَ مَرَّةٍ:‏ «يَا مُعَلِّمُ،‏ أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ ٱلْعُظْمَى فِي ٱلشَّرِيعَةِ؟‏».‏ فَأَجَابَهُ يَسُوعُ أَنَّ «ٱلْوَصِيَّةَ ٱلْعُظْمَى وَٱلْأُولَى» هِيَ:‏ «تُحِبُّ يَهْوَهَ إِلٰهَكَ بِكُلِّ قَلْبِكَ وَبِكُلِّ نَفْسِكَ وَبِكُلِّ عَقْلِكَ».‏ ثُمَّ أَضَافَ:‏ «اَلثَّانِيَةُ مِثْلُهَا،‏ وَهِيَ هٰذِهِ:‏ ‹تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ›».‏ —‏ مت ٢٢:‏٣٤-‏٣٩‏.‏

٢ فَمَنْ هُوَ قَرِيبُنَا حَقًّا؟‏ وَكَيْفَ نُظْهِرُ ٱلْمَحَبَّةَ لَهُ؟‏ سَنُجِيبُ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ عَنْ هٰذَيْنِ ٱلسُّؤَالَيْنِ وَسَنَرَى كَيْفَ تَجْلُبُ ٱلْمَحَبَّةُ لِلْقَرِيبِ رِضَى يَهْوَهَ وَٱلْفَوَائِدَ لِلْجَمِيعِ.‏

مَنْ هُوَ قَرِيبِي حَقًّا؟‏

٣،‏ ٤ ‏(‏أ)‏ أَيُّ مَثَلٍ أَعْطَاهُ يَسُوعُ لِيُجِيبَ رَجُلًا سَأَلَهُ «مَنْ هُوَ قَرِيبِي»؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ سَاعَدَ ٱلسَّامِرِيُّ ٱلرَّجُلَ ٱلَّذِي سَرَقَهُ ٱللُّصُوصُ وَضَرَبُوهُ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

٣ فِي إِحْدَى ٱلْمَرَّاتِ،‏ سَأَلَ رَجُلٌ يَسُوعَ:‏ «مَنْ هُوَ قَرِيبِي؟‏».‏ وَفِي ٱلْإِجَابَةِ عَنْ هٰذَا ٱلسُّؤَالِ،‏ أَعْطَاهُ يَسُوعُ مَثَلَ ٱلسَّامِرِيِّ ٱلْمُحِبِّ لِلْقَرِيبِ.‏ ‏(‏اقرأ لوقا ١٠:‏٢٩-‏٣٧‏.‏)‏ يَتَحَدَّثُ ٱلْمَثَلُ عَنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ ٱعْتَرَضَ ٱللُّصُوصُ سَبِيلَهُ،‏  فَسَرَقُوهُ وَضَرَبُوهُ وَتَرَكُوهُ بَيْنَ حَيٍّ وَمَيِّتٍ.‏ بَعْدَ ذٰلِكَ،‏ مَرَّ مِنْ هُنَاكَ كَاهِنٌ ثُمَّ لَاوِيٌّ إِسْرَائِيلِيَّانِ مِنَ ٱلْمُفْتَرَضِ أَنْ يَكُونَا قَرِيبَيْنِ صَالِحَيْنِ.‏ فَرَأَيَاهُ وَلَمْ يَمُدَّا لَهُ يَدَ ٱلْعَوْنِ.‏ بَلْ سَاعَدَهُ رَجُلٌ سَامِرِيٌّ،‏ أَيْ شَخْصٌ يَنْتَمِي إِلَى شَعْبٍ يَحْتَرِمُونَ ٱلشَّرِيعَةَ ٱلْمُوسَوِيَّةَ وَلٰكِنَّهُمْ وَٱلْيَهُودَ أَعْدَاءٌ.‏ —‏ يو ٤:‏٩‏.‏

٤ وَفِي مُحَاوَلَةٍ لِلْمُسَاعَدَةِ فِي عَمَلِيَّةِ ٱلشِّفَاءِ،‏ سَكَبَ ٱلسَّامِرِيُّ ٱلْمُحِبُّ لِلْقَرِيبِ زَيْتًا وَخَمْرًا عَلَى جُرُوحِ ٱلرَّجُلِ ٱلْمُصَابِ.‏ بَعْدَئِذٍ،‏ أَخَذَهُ إِلَى فُنْدُقٍ وَأَعْطَى صَاحِبَ ٱلْفُنْدُقِ دِينَارَيْنِ،‏ أَيْ مَا يُعَادِلُ أُجْرَةَ عَامِلٍ لِيَوْمَيْنِ.‏ (‏مت ٢٠:‏٢‏)‏ وَهٰكَذَا،‏ ٱتَّضَحَ مَنْ كَانَ ٱلْقَرِيبُ ٱلْحَقِيقِيُّ لِلرَّجُلِ ٱلْمَجْرُوحِ.‏ فِعْلًا،‏ يُعَلِّمُنَا مَثَلُ يَسُوعَ أَنْ نُظْهِرَ ٱلرَّأْفَةَ وَٱلْمَحَبَّةَ لِقَرِيبِنَا.‏

يُسَارِعُ خُدَّامُ يَهْوَهَ إِلَى إِظْهَارِ ٱلْمَحَبَّةِ لِقَرِيبِهِمْ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ٥.‏)‏

٥ كَيْفَ أَظْهَرَ خُدَّامُ يَهْوَهَ ٱلْمَحَبَّةَ لِقَرِيبِهِمِ ٱلْإِنْسَانِ عِنْدَ حُلُولِ كَارِثَةٍ طَبِيعِيَّةٍ؟‏

٥ مِنَ ٱلصَّعْبِ فِي أَغْلَبِ ٱلْأَحْيَانِ إِيجَادُ أُنَاسٍ مُتَرَئِّفِينَ مِثْلِ ٱلسَّامِرِيِّ ٱلْمُحِبِّ لِلْقَرِيبِ.‏ فَنَحْنُ نَعِيشُ فِي ‹أَيَّامٍ أَخِيرَةٍ› حَرِجَةٍ.‏ فَمُعْظَمُ ٱلنَّاسِ هُمْ بِلَا حُنُوٍّ،‏ شَرِسُونَ،‏ وَغَيْرُ مُحِبِّينَ لِلصَّلَاحِ.‏ (‏٢ تي ٣:‏١-‏٣‏)‏ مَثَلًا،‏ لَاحِظْ مَا يَحْدُثُ عِنْدَمَا تَنْشَأُ ظُرُوفٌ صَعْبَةٌ بَعْدَ حُلُولِ كَارِثَةٍ طَبِيعِيَّةٍ.‏ فَحِينَ ضَرَبَ إِعْصَارُ سَانْدِي مَدِينَةَ نْيُويُورْك فِي أَوَاخِرِ تِشْرِينَ ٱلْأَوَّلِ (‏أُكْتُوبِر)‏ ٢٠١٢،‏ أَلْحَقَ أَضْرَارًا جَسِيمَةً بِإِحْدَى ٱلْمَنَاطِقِ.‏ وَلَمْ يَعُدْ هُنَالِكَ كَهْرَبَاءُ وَتَدْفِئَةٌ وَحَاجَاتٌ أَسَاسِيَّةٌ أُخْرَى.‏ فَٱسْتَغَلَّ ٱلسَّارِقُونَ ٱلْوَضْعَ لِيَنْهَبُوا ٱلْمُوَاطِنِينَ ٱلْمَنْكُوبِينَ.‏ أَمَّا شُهُودُ يَهْوَهَ فَنَظَّمُوا فِي ٱلْمِنْطَقَةِ ذَاتِهَا بَرْنَامَجًا مَكَّنَهُمْ مِنْ مُسَاعَدَةِ وَاحِدِهِمِ ٱلْآخَرَ وَمُسَاعَدَةِ غَيْرِهِمْ أَيْضًا.‏ وَيَقُومُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ بِهٰذِهِ ٱلْأُمُورِ لِأَنَّهُمْ يُحِبُّونَ قَرِيبَهُمُ ٱلْإِنْسَانَ.‏ فَمَا هِيَ بَعْضُ ٱلطَّرَائِقِ ٱلْأُخْرَى ٱلَّتِي نُظْهِرُ بِهَا ٱلْمَحَبَّةَ لِقَرِيبِنَا؟‏

كَيْفَ أُظْهِرُ ٱلْمَحَبَّةَ لِلْقَرِيبِ؟‏

٦ كَيْفَ يَرْتَبِطُ عَمَلُنَا ٱلتَّبْشِيرِيُّ بِإِظْهَارِ ٱلْمَحَبَّةِ لِقَرِيبِنَا؟‏

٦ قَدِّمِ ٱلْمُسَاعَدَةَ ٱلرُّوحِيَّةَ لِلنَّاسِ.‏ فِي عَمَلِنَا ٱلتَّبْشِيرِيِّ،‏ نَمْنَحُ ٱلنَّاسَ «تَعْزِيَةً مِنَ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ».‏ (‏رو ١٥:‏٤‏)‏ فَنَحْنُ نُظْهِرُ ٱلْمَحَبَّةَ لِقَرِيبِنَا حِينَ نَسْتَخْدِمُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ لِنُخْبِرَهُ عَنْ بِشَارَةِ مَلَكُوتِ ٱللهِ.‏ (‏مت ٢٤:‏١٤‏)‏ فَيَا لَهُ مِنِ ٱمْتِيَازٍ أَنْ نُعْلِنَ رِسَالَةَ ٱلْمَلَكُوتِ ٱلَّتِي أَعْطَانَا إِيَّاهَا «ٱللهُ ٱلَّذِي يُعْطِي ٱلرَّجَاءَ»!‏ —‏ رو ١٥:‏١٣‏.‏

٧ مَا هِيَ ٱلْقَاعِدَةُ ٱلذَّهَبِيَّةُ،‏ وَمَا ٱلْفَائِدَةُ ٱلَّتِي نَنَالُهَا إِنِ ٱتَّبَعْنَاهَا؟‏

٧ اِتَّبِعِ ٱلْقَاعِدَةَ ٱلذَّهَبِيَّةَ.‏ نَجِدُ هٰذِهِ ٱلْقَاعِدَةَ فِي ٱلْكَلِمَاتِ ٱلَّتِي تَفَوَّهَ بِهَا يَسُوعُ أَثْنَاءَ مَوْعِظَتِهِ عَلَى ٱلْجَبَلِ.‏ فَقَدْ قَالَ:‏ «كُلُّ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ ٱلنَّاسُ بِكُمُ،‏ ٱفْعَلُوا هٰكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهِمْ.‏ هٰذَا هُوَ ٱلْمَقْصُودُ مِنَ ٱلشَّرِيعَةِ وَٱلْأَنْبِيَاءِ».‏ (‏مت ٧:‏١٢‏)‏ فَعِنْدَمَا نُعَامِلُ ٱلْآخَرِينَ كَمَا أَوْصَى يَسُوعُ،‏ نَعْمَلُ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ رُوحِ «ٱلشَّرِيعَةِ» (‏مِنَ ٱلتَّكْوِينِ إِلَى ٱلتَّثْنِيَةِ)‏ وَ «ٱلْأَنْبِيَاءِ» (‏ٱلْكُتُبِ ٱلنَّبَوِيَّةِ فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْعِبْرَانِيَّةِ)‏.‏ وَهٰذِهِ ٱلْكِتَابَاتُ تُظْهِرُ أَنَّ ٱللهَ يُبَارِكُ ٱلَّذِينَ يُكِنُّونَ مَحَبَّةً لِلْآخَرِينَ.‏ مَثَلًا،‏ قَالَ يَهْوَهُ بِفَمِ نَبِيِّهِ إِشَعْيَا:‏ «اِحْفَظُوا ٱلْعَدْلَ وَٱفْعَلُوا ٱلْبِرَّ.‏ .‏ .‏ .‏ مَا أَسْعَدَ ٱلْإِنْسَانَ ٱلْفَانِيَ ٱلَّذِي يَفْعَلُ هٰذَا».‏ (‏اش ٥٦:‏١،‏ ٢‏)‏ حَقًّا،‏ إِنْ أَعْرَبْنَا عَنِ ٱلْمَحَبَّةِ نَحْوَ قَرِيبِنَا وَٱتَّبَعْنَا ٱلْقَاعِدَةَ ٱلذَّهَبِيَّةَ،‏ فَسَنَنَالُ بَرَكَاتٍ جَزِيلَةً.‏

٨ لِمَ يَجِبُ أَنْ نُحِبَّ أَعْدَاءَنَا،‏ وَمَاذَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ إِنْ فَعَلْنَا ذٰلِكَ؟‏

٨ أَحِبَّ أَعْدَاءَكَ.‏ قَالَ يَسُوعُ:‏ «سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ:‏ ‹تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ›.‏ أَمَّا  أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ:‏ أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ وَصَلُّوا لِأَجْلِ ٱلَّذِينَ يَضْطَهِدُونَكُمْ،‏ لِتَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمٰوَاتِ».‏ (‏مت ٥:‏٤٣-‏٤٥‏)‏ وَكَتَبَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ نَصِيحَةً مُشَابِهَةً،‏ قَائِلًا:‏ «إِذَا جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ،‏ وَإِذَا عَطِشَ فَٱسْقِهِ».‏ (‏رو ١٢:‏٢٠؛‏ ام ٢٥:‏٢١‏)‏ وَوَفْقًا لِلشَّرِيعَةِ ٱلْمُوسَوِيَّةِ،‏ كَانَ عَلَى ٱلرَّجُلِ أَنْ يُسَاعِدَ عَدُوَّهُ عَلَى تَحْرِيرِ حِمَارِهِ إِذَا رَبَضَ تَحْتَ حِمْلِهِ.‏ (‏خر ٢٣:‏٥‏)‏ وَهٰكَذَا،‏ قَدْ يُصْبِحُ ٱلْأَعْدَاءُ ٱلسَّابِقُونَ أَصْدِقَاءَ أَحِمَّاءَ.‏ فَلِأَنَّنَا كَمَسِيحِيِّينَ نُظْهِرُ ٱلْمَحَبَّةَ لِلْجَمِيعِ،‏ تَلِينُ قُلُوبُ كَثِيرِينَ مِنْ أَعْدَائِنَا وَتَتَغَيَّرُ مَشَاعِرُهُمْ تِجَاهَنَا.‏ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ يَعْتَنِقُونَ ٱلْمَسِيحِيَّةَ ٱلْحَقَّةَ.‏

٩ مَاذَا قَالَ يَسُوعُ عَنْ صُنْعِ ٱلسَّلَامِ مَعَ أَخِينَا؟‏

٩ ‏‹اِسْعَ فِي أَثَرِ ٱلسَّلَامِ مَعَ جَمِيعِ ٱلنَّاسِ›.‏ ‏(‏عب ١٢:‏١٤‏)‏ بِٱلطَّبْعِ،‏ يَشْمُلُ هٰذَا ٱلْحَضُّ إِخْوَتَنَا لِأَنَّ يَسُوعَ قَالَ:‏ «إِذَا كُنْتَ تُحْضِرُ قُرْبَانَكَ إِلَى ٱلْمَذْبَحِ وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لِأَخِيكَ شَيْئًا عَلَيْكَ،‏ فَٱتْرُكْ قُرْبَانَكَ هُنَاكَ أَمَامَ ٱلْمَذْبَحِ وَٱذْهَبْ صَالِحْ أَخَاكَ أَوَّلًا،‏ وَحِينَئِذٍ ٱرْجِعْ وَقَرِّبْ قُرْبَانَكَ».‏ (‏مت ٥:‏٢٣،‏ ٢٤‏)‏ وَسَيُبَارِكُنَا ٱللهُ إِذَا أَظْهَرْنَا ٱلْمَحَبَّةَ لِأَخِينَا وَٱتَّخَذْنَا إِجْرَاءً فَوْرِيًّا لِصُنْعِ ٱلسَّلَامِ مَعَهُ.‏

١٠ لِمَ لَا يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ ٱنْتِقَادِيِّينَ؟‏

١٠ لَا تَكُنِ ٱنْتِقَادِيًّا.‏ قَالَ يَسُوعُ:‏ «لَا تَدِينُوا لِكَيْلَا تُدَانُوا.‏ فَإِنَّكُمْ بِٱلدَّيْنُونَةِ ٱلَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ،‏ وَبِٱلْكَيْلِ ٱلَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يَكِيلُونَ لَكُمْ.‏ فَلِمَاذَا تَنْظُرُ ٱلْقَشَّةَ فِي عَيْنِ أَخِيكَ،‏ وَأَمَّا ٱلْعَارِضَةُ فِي عَيْنِكَ أَنْتَ فَلَا تَأْبَهُ لَهَا؟‏ أَوْ كَيْفَ تَقْدِرُ أَنْ تَقُولَ لِأَخِيكَ:‏ ‹دَعْنِي أُخْرِجِ ٱلْقَشَّةَ مِنْ عَيْنِكَ›،‏ وَهَا ٱلْعَارِضَةُ فِي عَيْنِكَ أَنْتَ؟‏ يَا مُرَائِي،‏ أَخْرِجْ أَوَّلًا ٱلْعَارِضَةَ مِنْ عَيْنِكَ أَنْتَ،‏ وَحِينَئِذٍ تَرَى جَيِّدًا كَيْفَ تُخْرِجُ ٱلْقَشَّةَ مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ».‏ (‏مت ٧:‏١-‏٥‏)‏ فَيَا لَهَا مِنْ طَرِيقَةٍ قَوِيَّةٍ لِتَحْذِيرِنَا مِنِ ٱنْتِقَادِ ٱلْآخَرِينَ عَلَى أَخْطَائِهِمِ ٱلصَّغِيرَةِ فِي حِينِ أَنَّنَا نَرْتَكِبُ أَخْطَاءً كَبِيرَةً!‏

طَرِيقَةٌ فَرِيدَةٌ لِنُظْهِرَ ٱلْمَحَبَّةَ لِقَرِيبِنَا

١١،‏ ١٢ بِأَيَّةِ طَرِيقَةٍ فَرِيدَةٍ نُظْهِرُ ٱلْمَحَبَّةَ لِقَرِيبِنَا؟‏

١١ ثَمَّةَ طَرَائِقُ كَثِيرَةٌ نُظْهِرُ بِهَا ٱلْمَحَبَّةَ لِقَرِيبِنَا.‏  وَقَدْ عَلَّمَنَا يَسُوعُ ٱلطَّرِيقَةَ ٱلْفُضْلَى لِفِعْلِ ذٰلِكَ،‏ وَهِيَ ٱلْكِرَازَةُ بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ (‏لو ٨:‏١‏)‏ فَقَدْ قَالَ لِأَتْبَاعِهِ:‏ «تَلْمِذُوا أُنَاسًا مِنْ جَمِيعِ ٱلْأُمَمِ».‏ (‏مت ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ وَبِإِتْمَامِ هٰذَا ٱلتَّفْوِيضِ،‏ نُحَاوِلُ أَنْ نُسَاعِدَ قَرِيبَنَا عَلَى تَرْكِ ٱلطَّرِيقِ ٱلْوَاسِعِ وَٱلْرَّحْبِ ٱلَّذِي يُؤَدِّي إِلَى ٱلْهَلَاكِ وَٱلسَّيْرِ فِي ٱلطَّرِيقِ ٱلْحَرِجِ ٱلَّذِي يُؤَدِّي إِلَى ٱلْحَيَاةِ.‏ (‏مت ٧:‏١٣،‏ ١٤‏)‏ وَمَا مِنْ شَكٍّ فِي أَنَّ يَهْوَهَ يُبَارِكُ جُهُودًا كَهٰذِهِ.‏

١٢ عَلَى غِرَارِ يَسُوعَ،‏ نُسَاعِدُ ٱلنَّاسَ أَنْ يُدْرِكُوا حَاجَتَهُمُ ٱلرُّوحِيَّةَ.‏ (‏مت ٥:‏٣‏)‏ وَفِي حَالَةِ أُولٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَتَجَاوَبُونَ مَعَ رِسَالَتِنَا،‏ نَلْعَبُ دَوْرًا فِي إِشْبَاعِ هٰذِهِ ٱلْحَاجَةِ بِإِخْبَارِهِمْ عَنْ «بِشَارَةِ ٱللهِ».‏ (‏رو ١:‏١‏)‏ وَٱلَّذِينَ يَقْبَلُونَ رِسَالَةَ ٱلْمَلَكُوتِ يَتَصَالَحُونَ مَعَ ٱللهِ مِنْ خِلَالِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ.‏ (‏٢ كو ٥:‏١٨،‏ ١٩‏)‏ إِذًا،‏ عِنْدَمَا نَكْرِزُ بِٱلْبِشَارَةِ،‏ نُظْهِرُ حَقًّا ٱلْمَحَبَّةَ لِقَرِيبِنَا بِطَرِيقَةٍ مُهِمَّةٍ جِدًّا.‏

١٣ كَيْفَ تَشْعُرُ حِيَالَ مُشَارَكَتِكَ فِي عَمَلِنَا كَمُنَادِينَ بِٱلْمَلَكُوتِ؟‏

١٣ عِنْدَ قِيَامِنَا بِٱلزِّيَارَاتِ ٱلْمُكَرَّرَةِ ٱلْفَعَّالَةِ وَعَقْدِنَا ٱلدُّرُوسَ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ نُسَاعِدُ ٱلنَّاسَ عَلَى ٱلْعَمَلِ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ مَقَايِيسِ ٱللهِ ٱلْبَارَّةِ.‏ فَيَنْدَفِعُ تِلْمِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِٱلتَّالِي إِلَى صُنْعِ تَغْيِيرَاتٍ فِي نَمَطِ حَيَاتِهِ.‏ (‏١ كو ٦:‏٩-‏١١‏)‏ فِعْلًا،‏ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلْمُفْرِحِ أَنْ نَرَى كَيْفَ يُسَاعِدُ ٱللهُ ٱلَّذِينَ «قُلُوبُهُمْ مُهَيَّأَةٌ لِلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ» عَلَى إِجْرَاءِ ٱلتَّعْدِيلَاتِ ٱللَّازِمَةِ وَٱلتَّمَتُّعِ بِصَدَاقَةٍ حَمِيمَةٍ مَعَهُ!‏ (‏اع ١٣:‏٤٨‏)‏ وَفِي حَالَاتٍ كَثِيرَةٍ،‏ يَتَحَوَّلُ يَأْسُ كَثِيرِينَ إِلَى فَرَحٍ وَتَحِلُّ ٱلثِّقَةُ بِأَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ مَكَانَ ٱلْقَلَقِ.‏ أَفَلَا تُوَافِقُ أَنَّ إِظْهَارَ ٱلْمَحَبَّةِ لِلْقَرِيبِ عَبْرَ ٱلْمُنَادَاةِ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ هِيَ بَرَكَةٌ؟‏

وَصْفٌ مُوحًى بِهِ لِلْمَحَبَّةِ

١٤ اُذْكُرْ بِكَلِمَاتِكَ ٱلْخَاصَّةِ بَعْضَ أَوْجُهِ ٱلْمَحَبَّةِ ٱلْمُدَوَّنَةِ فِي ١ كُورِنْثُوس ١٣:‏٤-‏٨‏.‏

١٤ إِذَا طَبَّقْنَا مَا كَتَبَهُ بُولُسُ عَنِ ٱلْمَحَبَّةِ عِنْدَ ٱلتَّعَامُلِ مَعَ قَرِيبِنَا،‏ نَتَجَنَّبُ ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلْمَشَاكِلِ،‏ نَكُونُ سُعَدَاءَ،‏ وَنَحْصُلُ عَلَى بَرَكَةِ ٱللهِ.‏ ‏(‏اقرأ ١ كورنثوس ١٣:‏٤-‏٨‏.‏)‏ فَلْنُنَاقِشْ بِٱخْتِصَارٍ مَا قَالَهُ وَلْنَرَ كَيْفَ نُطَبِّقُ كَلِمَاتِهِ فِي عَلَاقَتِنَا مَعَ قَرِيبِنَا.‏

١٥ ‏(‏أ)‏ لِمَ يَجِبُ أَنْ نَتَحَلَّى بِطُولِ ٱلْأَنَاةِ وَٱللُّطْفِ؟‏ (‏ب)‏ لِمَاذَا يَنْبَغِي أَنْ نَتَجَنَّبَ ٱلْغَيْرَةَ وَٱلتَّبَجُّحَ؟‏

١٥ ‏«اَلْمَحَبَّةُ طَوِيلَةُ ٱلْأَنَاةِ وَلَطِيفَةٌ».‏ تَمَامًا كَمَا يُعْرِبُ ٱللهُ عَنْ طُولِ ٱلْأَنَاةِ وَٱللُّطْفِ عِنْدَ ٱلتَّعَامُلِ مَعَ ٱلْبَشَرِ ٱلنَّاقِصِينَ،‏ يَلْزَمُ أَنْ نَتَحَلَّى بِطُولِ ٱلْأَنَاةِ وَٱللُّطْفِ حِينَ يُخْطِئُ ٱلْآخَرُونَ،‏ حَتَّى لَوْ كَانُوا غَيْرَ لُطَفَاءَ أَوْ فَظِّينَ.‏ وَ «ٱلْمَحَبَّةُ لَا تَغَارُ».‏ فَٱلْمَحَبَّةُ ٱلْحَقِيقِيَّةُ تَرْدَعُنَا عَنِ ٱشْتِهَاءِ مُمْتَلَكَاتِ غَيْرِنَا أَوِ ٱمْتِيَازَاتِهِمْ فِي ٱلْجَمَاعَةِ.‏ زِدْ عَلَى ذٰلِكَ أَنَّ ٱلْمَحَبَّةَ تَمْنَعُنَا مِنَ ٱلتَّبَجُّحِ أَوِ ٱلِٱنْتِفَاخِ غُرُورًا.‏ ‹فَٱلْعَيْنَانِ ٱلْمُتَكَبِّرَتَانِ وَٱلْقَلْبُ ٱلْمُتَعَجْرِفُ،‏ سِرَاجُ ٱلْأَشْرَارِ،‏ خَطِيَّةٌ›.‏ —‏ ام ٢١:‏٤‏.‏

١٦،‏ ١٧ كَيْفَ نَتَصَرَّفُ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ ١ كُورِنْثُوس ١٣:‏٥،‏ ٦‏؟‏

١٦ تَدْفَعُنَا ٱلْمَحَبَّةُ أَنْ نَتَصَرَّفَ بِطَرِيقَةٍ لَائِقَةٍ مَعَ قَرِيبِنَا.‏ فَهِيَ تَرْدَعُنَا عَنْ أَنْ نَكْذِبَ عَلَيْهِ،‏ نَسْرِقَ مِنْهُ،‏ أَوْ نَفْعَلَ أَيَّ شَيْءٍ آخَرَ يَنْتَهِكُ شَرَائِعَ يَهْوَهَ وَمَبَادِئَهُ.‏ هٰذَا وَتَمْنَعُنَا ٱلْمَحَبَّةُ مِنْ طَلَبِ مَصَالِحِنَا ٱلْخَاصَّةِ فَقَطْ عِوَضَ ٱلِٱهْتِمَامِ بِمَصَالِحِ ٱلْآخَرِينَ.‏ —‏ في ٢:‏٤‏.‏

١٧ وَٱلْمَحَبَّةُ ٱلْحَقِيقِيَّةُ لَا تَحْتَدُّ بِسُهُولَةٍ وَ «لَا تَحْفَظُ حِسَابًا بِٱلْأَذِيَّةِ»،‏ كَمَا لَوْ أَنَّنَا نُدَوِّنُ عَلَى دَفْتَرٍ  ٱلْأَخْطَاءَ ٱلَّتِي يَرْتَكِبُهَا ٱلْآخَرُونَ.‏ (‏١ تس ٥:‏١٥‏)‏ فَإِنْ أَضْمَرْنَا ٱلضَّغِينَةَ،‏ فَلَنْ يَرْضَى ٱللهُ عَنَّا.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ قَدْ يَشْتَعِلُ غَضَبُنَا مِثْلَ ٱلنَّارِ،‏ فَيُؤْذِينَا وَيُؤْذِي غَيْرَنَا.‏ (‏لا ١٩:‏١٨‏)‏ كَمَا أَنَّ ٱلْمَحَبَّةَ تَجْعَلُنَا نَفْرَحُ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَسْمَحُ لَنَا أَنْ ‹نَفْرَحَ بِٱلْإِثْمِ›،‏ حَتَّى لَوْ رَأَيْنَا ٱلشَّخْصَ ٱلَّذِي يُبْغِضُنَا تُسَاءُ مُعَامَلَتُهُ أَوْ يُعَانِي مِنَ ٱلظُّلْمِ.‏ —‏ اقرإ الامثال ٢٤:‏١٧،‏ ١٨‏.‏

١٨ مَاذَا نَتَعَلَّمُ عَنِ ٱلْمَحَبَّةِ مِنْ ١ كُورِنْثُوس ١٣:‏٧،‏ ٨‏؟‏

١٨ تَابَعَ بُولُسُ قَائِلًا إِنَّ ٱلْمَحَبَّةَ «تَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ».‏ فَإِنْ أَسَاءَ أَحَدٌ إِلَيْنَا ثُمَّ طَلَبَ مِنَّا أَنْ نُسَامِحَهُ،‏ تَحْمِلُنَا ٱلْمَحَبَّةُ عَلَى أَنْ نَغْفِرَ لَهُ.‏ كَمَا أَنَّ ٱلْمَحَبَّةَ «تُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ» فِي كَلِمَةِ ٱللهِ وَتَدْفَعُنَا أَنْ نَكُونَ شَاكِرِينَ لِيَهْوَهَ عَلَى ٱلطَّعَامِ ٱلرُّوحِيِّ ٱلَّذِي نَنَالُهُ.‏ وَٱلْمَحَبَّةُ أَيْضًا «تَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ» مُسَجَّلٍ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَتَحُثُّنَا عَلَى إِعْطَاءِ ٱلْآخَرِينَ أَسْبَابًا لِرَجَائِنَا.‏ (‏١ بط ٣:‏١٥‏)‏ وَحِينَ نُوَاجِهُ ظُرُوفًا قَاسِيَةً،‏ نُصَلِّي وَنَرْجُو أَنْ تَكُونَ ٱلنَّتَائِجُ جَيِّدَةً.‏ عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ،‏ ٱلْمَحَبَّةُ «تَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ»،‏ أَيِ ٱلْأَخْطَاءَ ٱلَّتِي تُرْتَكَبُ بِحَقِّنَا،‏ ٱلِٱضْطِهَادَ،‏ أَوْ غَيْرَهَا مِنَ ٱلْمِحَنِ.‏ فَضْلًا عَنْ ذٰلِكَ،‏ «ٱلْمَحَبَّةُ لَا تَفْنَى أَبَدًا».‏ فَسَيَظَلُّ ٱلْبَشَرُ ٱلطَّائِعُونَ يُعْرِبُونَ عَنْهَا طَوَالَ ٱلْأَبَدِيَّةِ.‏

اِسْتَمِرَّ فِي مَحَبَّةِ قَرِيبِكَ كَنَفْسِكَ

١٩،‏ ٢٠ أَيَّةُ آيَاتٍ يَجِبُ أَنْ تَدْفَعَنَا إِلَى ٱلِٱسْتِمْرَارِ فِي ٱلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلْمَحَبَّةِ لِقَرِيبِنَا ٱلْإِنْسَانِ؟‏

١٩ إِذَا طَبَّقْنَا نَصِيحَةَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ فَسَنَسْتَمِرُّ فِي مَحَبَّةِ قَرِيبِنَا كَنَفْسِنَا.‏ (‏مت ٢٢:‏٣٩‏)‏ فَٱللهُ وَٱلْمَسِيحُ يَتَوَقَّعَانِ مِنَّا أَنْ نُحِبَّ قَرِيبَنَا.‏ لِذَا،‏ عَلَيْنَا أَنْ نُحِبَّ كُلَّ ٱلنَّاسِ مَهْمَا كَانَتْ خَلْفِيَّتُهُمْ.‏ وَإِنْ لَاقَيْنَا صُعُوبَةً فِي ٱلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلْمَحَبَّةِ لِقَرِيبِنَا،‏ فَلْنُصَلِّ إِلَى ٱللهِ كَيْ يُرْشِدَنَا عَبْرَ رُوحِهِ ٱلْقُدُسِ.‏ فَبِفِعْلِ ذٰلِكَ نَحْظَى بِبَرَكَةِ يَهْوَهَ وَمُسَاعَدَتِهِ عَلَى ٱلتَّصَرُّفِ بِطَرِيقَةٍ حُبِّيَّةٍ.‏ —‏ رو ٨:‏٢٦،‏ ٢٧‏.‏

٢٠ تُدْعَى ٱلْوَصِيَّةُ ٱلَّتِي تَحُضُّنَا أَنْ نُحِبَّ قَرِيبَنَا كَنَفْسِنَا بِـ‍ «ٱلشَّرِيعَةِ ٱلْمَلَكِيَّةِ».‏ (‏يع ٢:‏٨‏)‏ وَعَلَّقَ بُولُسُ بَعْدَمَا أَشَارَ إِلَى بَعْضِ ٱلْوَصَايَا فِي ٱلشَّرِيعَةِ ٱلْمُوسَوِيَّةِ،‏ قَائِلًا:‏ «أَيُّ وَصِيَّةٍ أُخْرَى،‏ تُلَخَّصُ فِي هٰذِهِ ٱلْكَلِمَةِ،‏ وَهِيَ:‏ ‹تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ›.‏ اَلْمَحَبَّةُ لَا تَعْمَلُ سُوءًا لِلْقَرِيبِ،‏ فَٱلْمَحَبَّةُ إِذًا هِيَ تَتْمِيمُ ٱلشَّرِيعَةِ».‏ (‏رو ١٣:‏٨-‏١٠‏)‏ إِذًا،‏ نَحْنُ بِحَاجَةٍ إِلَى ٱلِٱسْتِمْرَارِ فِي إِظْهَارِ ٱلْمَحَبَّةِ لِقَرِيبِنَا.‏

٢١،‏ ٢٢ لِمَ يَنْبَغِي أَنْ نُحِبَّ ٱللهَ وَقَرِيبَنَا؟‏

٢١ بَيْنَمَا نَتَأَمَّلُ فِي ٱلْأَسْبَابِ ٱلَّتِي تَدْفَعُنَا إِلَى مَحَبَّةِ قَرِيبِنَا،‏ مِنَ ٱلْجَيِّدِ أَنْ نُفَكِّرَ فِي مَا قَالَهُ يَسُوعُ.‏ فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ «يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى ٱلْأَشْرَارِ وَٱلصَّالِحِينَ،‏ وَيُمْطِرُ عَلَى ٱلْأَبْرَارِ وَٱلْأَثَمَةِ».‏ (‏مت ٥:‏٤٣-‏٤٥‏)‏ وَعَلَيْهِ،‏ يَنْبَغِي أَنْ نُعْرِبَ عَنِ ٱلْمَحَبَّةِ لِقَرِيبِنَا،‏ سَوَاءٌ أَكَانَ بَارًّا أَمْ لَا.‏ وَكَمَا رَأَيْنَا آنِفًا،‏ إِنَّ إِخْبَارَ ٱلْآخَرِينَ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ طَرِيقَةٌ مُهِمَّةٌ لِإِظْهَارِ ٱلْمَحَبَّةِ.‏ وَيَا لَلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي سَيَتَمَتَّعُ بِهَا قَرِيبُنَا إِنْ أَصْغَى إِلَى رِسَالَتِنَا وَقَدَّرَهَا حَقَّ ٱلتَّقْدِيرِ!‏

٢٢ لَدَيْنَا أَسْبَابٌ عَدِيدَةٌ لِنُحِبَّ يَهْوَهَ كَامِلًا وَطَرَائِقُ كَثِيرَةٌ لِإِظْهَارِ ٱلْمَحَبَّةِ لِقَرِيبِنَا.‏ وَإِنْ أَظْهَرْنَا ٱلْمَحَبَّةَ لِلهِ وَلِقَرِيبِنَا،‏ نُطِيعُ مَا أَوْصَى بِهِ يَسُوعُ.‏ وَأَهَمُّ مِنْ ذٰلِكَ كُلِّهِ،‏ نُرْضِي أَبَانَا ٱلسَّمَاوِيَّ،‏ يَهْوَهَ.‏