إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ نيسان/ابريل ٢٠١٤

تشجع،‏ فيهوه هو معينك

تشجع،‏ فيهوه هو معينك

‏‹تَشَجَّعْ جِدًّا وَقُلْ:‏ «يَهْوَهُ مُعِينِي»›.‏ —‏ عب ١٣:‏٦‏.‏

١،‏ ٢ أَيَّةُ تَحَدِّيَاتٍ يُوَاجِهُهَا ٱلْعَدِيدُ مِنَ ٱلْمُهَاجِرِينَ حِينَ يَرْجِعُونَ إِلَى مَوْطِنِهِمْ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

يَتَذَكَّرُ إِدْوَار:‏ * «حِينَمَا كُنْتُ فِي بَلَدٍ أَجْنَبِيٍّ،‏ كُنْتُ أَتَوَلَّى مَسْؤُولِيَّةً كَبِيرَةً فِي عَمَلِي وَأَكْسِبُ ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلْمَالِ.‏ وَلٰكِنْ عِنْدَمَا بَدَأْتُ بِدَرْسِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مَعَ شُهُودِ يَهْوَهَ،‏ أَدْرَكْتُ أَنَّ هُنَالِكَ مَسْؤُولِيَّةً أَهَمَّ بِكَثِيرٍ،‏ وَهِيَ أَنْ أَعْتَنِيَ بِعَائِلَتِي رُوحِيًّا وَلَيْسَ مَادِّيًّا فَقَطْ.‏ لِذٰلِكَ،‏ رَجَعْتُ إِلَى مَوْطِنِي».‏ —‏ اف ٦:‏٤‏.‏

٢ عَرَفَ إِدْوَار أَنَّهُ أَرْضَى يَهْوَهَ بِعَوْدَتِهِ إِلَى عَائِلَتِهِ.‏ وَلٰكِنْ كَانَ عَلَيْهِ،‏ مِثْلَ مَارِلِينَ ٱلْمَذْكُورَةِ فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلسَّابِقَةِ،‏ أَنْ يَبْدَأَ بِإِصْلَاحِ عَلَاقَتِهِ بِعَائِلَتِهِ.‏ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَكْسِبَ مَا يَكْفِي مِنَ ٱلْمَالِ لِيَعْتَنِيَ بِزَوْجَتِهِ وَبَنَاتِهِ ٱلثَّلَاثِ.‏ فَكَيْفَ عَسَاهُ يَقُومُ بِذٰلِكَ؟‏ وَأَيَّةُ مُسَاعَدَةٍ يُمْكِنُ أَنْ تَمْنَحَهَا ٱلْجَمَاعَةُ لِأَشْخَاصٍ،‏ كَإِدْوَار،‏ مَسْؤُولِينَ عَنْ إِعَالَةِ عَائِلَتِهِمْ؟‏

إِصْلَاحُ ٱلْعَلَاقَةِ بِٱلْعَائِلَةِ وَتَقْوِيَتُهُمْ رُوحِيًّا

٣ كَيْفَ يُؤَثِّرُ غِيَابُ أَحَدِ ٱلْوَالِدَيْنِ عَلَى ٱلْأَوْلَادِ؟‏

٣ يَعْتَرِفُ إِدْوَار:‏ «عَرَفْتُ أَنَّنِي كُنْتُ قَدْ أَهْمَلْتُ بَنَاتِي حِينَ كُنَّ فِي أَمَسِّ ٱلْحَاجَةِ إِلَى إِرْشَادِي وَحَنَانِي.‏ فَأَنَا لَمْ أَكُنْ إِلَى جَانِبِهِنَّ لِأَقْرَأَ لَهُنَّ رِوَايَاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ أُصَلِّيَ مَعَهُنَّ،‏ أَحْضُنَهُنَّ،‏ وَأُلَاعِبَهُنَّ».‏ (‏تث ٦:‏٧‏)‏ تَتَذَكَّرُ ٱبْنَتُهُ ٱلْكُبْرَى  آنَا:‏ «أَشْعَرَنِي عَدَمُ وُجُودِ أَبِي مَعَنَا فِي ٱلْبَيْتِ بِعَدَمِ ٱلْأَمَانِ.‏ وَعِنْدَمَا عَادَ إِلَيْنَا،‏ لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ إِلَّا وَجْهَهُ وَصَوْتَهُ.‏ لِذَا،‏ لَمْ أَشْعُرْ بِٱلرَّاحَةِ عِنْدَمَا ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ».‏

٤ كَيْفَ يُؤَثِّرُ غِيَابُ ٱلزَّوْجِ فِي مَقْدِرَتِهِ عَلَى إِتْمَامِ دَوْرِهِ كَرَأْسِ عَائِلَةٍ؟‏

٤ كُلَّمَا طَالَ غِيَابُ ٱلْوَالِدِ عَنِ ٱلْبَيْتِ،‏ صَعُبَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ أَنْ يُتَمِّمَ دَوْرَهُ كَرَأْسِ عَائِلَةٍ.‏ تُعَلِّقُ رُوبِي،‏ زَوْجَةُ إِدْوَار:‏ «وَجَبَ عَلَيَّ لَعِبُ دَوْرَيْنِ:‏ دَوْرِ ٱلْأَبِ وَدَوْرِ ٱلْأُمِّ.‏ وَٱعْتَدْتُ عَلَى ٱتِّخَاذِ مُعْظَمِ قَرَارَاتِ ٱلْعَائِلَةِ.‏ لِذٰلِكَ،‏ عِنْدَمَا عَادَ إِدْوَار إِلَى ٱلْبَيْتِ،‏ كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَتَعَلَّمَ مَا يَعْنِيهِ حَقًّا ٱلْخُضُوعُ ٱلْمَسِيحِيُّ.‏ وَحَتَّى هٰذَا ٱلْوَقْتِ،‏ يَجِبُ أَنْ أُذَكِّرَ نَفْسِي أَحْيَانًا أَنَّ زَوْجِي مَوْجُودٌ».‏ (‏اف ٥:‏٢٢،‏ ٢٣‏)‏ وَيَقُولُ إِدْوَار:‏ «كَانَتْ فَتَيَاتِي مُعْتَادَاتٍ ٱلذَّهَابَ إِلَى أُمِّهِنَّ وَطَلَبَ ٱلْإِذْنِ مِنْهَا قَبْلَ ٱلْقِيَامِ بِمَا يُرِدْنَ فِعْلَهُ.‏ وَكَوَالِدَيْنِ،‏ أَدْرَكْنَا أَنَّنَا بِحَاجَةٍ إِلَى ٱمْتِلَاكِ مَوْقِفٍ مُوَحَّدٍ أَمَامَ بَنَاتِنَا.‏ وَلَزِمَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ أَخْذَ ٱلْقِيَادَةِ بِطَرِيقَةٍ مَسِيحِيَّةٍ».‏

٥ كَيْفَ بَدَأَ أَحَدُ ٱلْآبَاءِ إِصْلَاحَ ٱلضَّرَرِ ٱلَّذِي سَبَّبَهُ غِيَابُهُ،‏ وَبِأَيَّةِ نَتِيجَةٍ؟‏

٥ كَانَ إِدْوَار مُصَمِّمًا عَلَى فِعْلِ ٱلْمُسْتَطَاعِ كَيْ يُصْلِحَ عَلَاقَتَهُ بِعَائِلَتِهِ وَيُقَوِّيَهُمْ رُوحِيًّا.‏ يَقُولُ:‏ «كَانَ هَدَفِي أَنْ أَغْرِسَ ٱلْحَقَّ فِي بَنَاتِي بِٱلْكَلَامِ وَٱلْمِثَالِ،‏ أَنْ أُظْهِرَ بِٱلْأَعْمَالِ أَنِّي أُحِبُّ يَهْوَهَ لَا بِٱلْكَلَامِ فَقَطْ».‏ (‏١ يو ٣:‏١٨‏)‏ وَهَلْ بَارَكَ يَهْوَهُ جُهُودَ إِدْوَار؟‏ تُجِيبُ آنَا:‏ «إِنَّ ٱلْجُهُودَ ٱلَّتِي بَذَلَهَا لِيَكُونَ أَبًا صَالِحًا وَلِيَقْتَرِبَ إِلَيْنَا جَعَلَتِ ٱلْأَوْضَاعَ تَخْتَلِفُ كَثِيرًا.‏ وَعِنْدَمَا رَأَيْنَاهُ يَبْتَغِي ٱلْمَسْؤُولِيَّاتِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ،‏ شَعَرْنَا بِٱلْفَخْرِ.‏ كَانَ ٱلْعَالَمُ يُحَاوِلُ إِبْعَادَنَا عَنْ يَهْوَهَ.‏ وَلٰكِنْ حِينَ رَأَيْنَا وَالِدَيْنَا يُرَكِّزَانِ عَلَى ٱلْحَقِّ،‏ حَاوَلْنَا أَنْ نَحْذُوَ حَذْوَهُمَا.‏ لَقَدْ وَعَدَنَا أَبِي أَلَّا يَتْرُكَنَا مُجَدَّدًا،‏ وَٱلْتَزَمَ بِوَعْدِهِ هٰذَا.‏ وَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ بِكَلَامِهِ،‏ لَكُنْتُ ٱلْيَوْمَ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ خَارِجَ هَيْئَةِ يَهْوَهَ».‏

اَلِٱعْتِرَافُ بِٱلْمَسْؤُولِيَّةِ

٦ أَيُّ دَرْسٍ تَعَلَّمَهُ بَعْضُ ٱلْوَالِدِينَ خِلَالَ ٱلْحَرْبِ؟‏

٦ تُظْهِرُ بَعْضُ ٱلِٱخْتِبَارَاتِ أَنَّهُ خِلَالَ ٱلْحَرْبِ فِي دُوَلِ ٱلْبَلْقَانِ،‏ كَانَ أَوْلَادُ شُهُودِ يَهْوَهَ سُعَدَاءَ رَغْمَ ظُرُوفِ ٱلْحَيَاةِ ٱلصَّعْبَةِ.‏ وَلِمَاذَا؟‏ لِأَنَّ ٱلْوَالِدِينَ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنَ ٱلذَّهَابِ إِلَى ٱلْعَمَلِ،‏ بَلْ بَقُوا فِي مَنَازِلِهِمْ يَدْرُسُونَ مَعَ أَوْلَادِهِمْ،‏ يُلَاعِبُونَهُمْ،‏ وَيَتَحَدَّثُونَ إِلَيْهِمْ.‏ فَمَا ٱلدَّرْسُ ٱلَّذِي يَسْتَمِدُّهُ ٱلْوَالِدُونَ مِنْ هٰذَا ٱلْمِثَالِ؟‏ اَلْأَوْلَادُ بِحَاجَةٍ إِلَى وُجُودِ وَالِدِيهِمْ إِلَى جَانِبِهِمْ أَكْثَرَ مِنْ حَاجَتِهِمْ إِلَى ٱلْمَالِ أَوِ ٱلْهَدَايَا.‏ حَقًّا،‏ يَحْصُلُ ٱلْأَوْلَادُ عَلَى فَائِدَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ نَيْلِ ٱلِٱهْتِمَامِ وَٱلتَّدْرِيبِ ٱلْأَبَوِيَّيْنِ.‏ —‏ ام ٢٢:‏٦‏.‏

٧،‏ ٨  ‏(‏أ)‏  أَيُّ خَطَإٍ يَرْتَكِبُهُ بَعْضُ ٱلْوَالِدِينَ ٱلَّذِينَ رَجَعُوا إِلَى مَوْطِنِهِمْ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يُسَاعِدُ ٱلْوَالِدُونَ أَوْلَادَهُمْ أَنْ يَتَغَلَّبُوا عَلَى ٱلْمَشَاعِرِ ٱلسَّلْبِيَّةِ؟‏

٧ مَعَ ٱلْأَسَفِ،‏ يَنْفَعِلُ بَعْضُ ٱلْوَالِدِينَ ٱلَّذِينَ رَجَعُوا إِلَى مَوْطِنِهِمْ عِنْدَمَا يُعَامِلُهُمْ أَوْلَادُهُمْ بِٱسْتِيَاءٍ أَوْ لَامُبَالَاةٍ.‏ فَقَدْ يَقُولُ ٱلْوَالِدُ لِوَلَدِهِ:‏ ‹كَيْفَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَكُونَ نَاكِرًا لِلْجَمِيلِ بَعْدَ كُلِّ مَا فَعَلْتُهُ مِنْ أَجْلِكَ؟‏!‏›.‏ لٰكِنَّ ٱلْحَقِيقَةَ هِيَ أَنَّ مَوْقِفَ ٱلْوَلَدِ ٱلسَّلْبِيَّ يَرْجِعُ بِمُعْظَمِهِ إِلَى غِيَابِ وَالِدِهِ.‏ فَكَيْفَ يُصْلِحُ ٱلْوَالِدُ ٱلْمَسْأَلَةَ؟‏

٨ عَلَيْكَ أَنْ تَطْلُبَ مُسَاعَدَةَ يَهْوَهَ كَيْ يَجْعَلَكَ أَكْثَرَ تَعَاطُفًا مَعَ عَائِلَتِكَ.‏ ثُمَّ عَلَيْكَ أَنْ تَعْتَرِفَ لَهُمْ بِأَنَّكَ تَتَحَمَّلُ جُزْءًا مِنَ ٱلْمَسْؤُولِيَّةِ.‏ وَقَدْ يُسَاعِدُكَ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ تَقْدِيمُ ٱعْتِذَارٍ صَادِقٍ.‏ وَحِينَ يُلَاحِظُ رَفِيقُ زَوَاجِكَ وَأَوْلَادُكَ أَنَّكَ تُحَاوِلُ بِٱسْتِمْرَارٍ إِصْلَاحَ ٱلْأُمُورِ،‏ سَيَشْعُرُونَ بِأَنَّكَ صَادِقٌ مَعَهُمْ.‏ وَبِٱلتَّصْمِيمِ وَٱلصَّبْرِ،‏ يُمْكِنُكَ ٱسْتِعَادَةُ مَحَبَّةِ عَائِلَتِكَ وَٱحْتِرَامِهَا لَكَ تَدْرِيجِيًّا.‏

‏‹إِعَالَةُ ٱلْمَرْءِ خَاصَّتَهُ›‏

٩ لِمَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ قَانِعِينَ بِمُسْتَوَى مَعِيشَتِنَا؟‏

٩ كَتَبَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ أَنَّهُ حِينَ لَا يَسْتَطِيعُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمُسِنُّونَ إِعَالَةَ أَنْفُسِهِمْ،‏ يَجِبُ عَلَى ٱلْأَوْلَادِ  وَٱلْأَحْفَادِ أَنْ «يُوفُوا وَالِدِيهِمْ وَجُدُودَهُمْ مَا يَحِقُّ لَهُمْ».‏ لٰكِنَّهُ حَضَّ بَعْدَ ذٰلِكَ كُلَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ أَنْ يَكُونُوا قَانِعِينَ بِحَاجَاتِهِمِ ٱلْيَوْمِيَّةِ مِنْ مَأْكَلٍ وَمَلْبَسٍ وَمَأْوًى.‏ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْعَوْا بِٱسْتِمْرَارٍ لِيَزِيدُوا مِنْ مُسْتَوَى مَعِيشَتِهِمْ أَوْ لِيُؤَمِّنُوا مُسْتَقْبَلًا مَادِّيًّا آمِنًا.‏ ‏(‏اقرأ ١ تيموثاوس ٥:‏٤،‏ ٨؛‏ ٦:‏٦-‏١٠‏.‏)‏ إِذًا،‏ لَا يَحْتَاجُ ٱلْمَسِيحِيُّ إِلَى طَلَبِ ٱلْغِنَى ٱلْمَادِّيِّ فِي هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلَّذِي سَيَزُولُ قَرِيبًا كَيْ ‹يُعِيلَ خَاصَّتَهُ›.‏ (‏١ يو ٢:‏١٥-‏١٧‏)‏ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَسْمَحَ لِـ‍ «قُوَّةِ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةِ» أَوْ «هُمُومِ ٱلْحَيَاةِ» أَنْ تُخَسِّرَ عَائِلَتَهُ رَجَاءَ «ٱلْحَيَاةِ ٱلْحَقِيقِيَّةِ» فِي عَالَمِ ٱللهِ ٱلْجَدِيدِ ٱلْبَارِّ.‏ —‏ مر ٤:‏١٩؛‏ لو ٢١:‏٣٤-‏٣٦؛‏ ١ تي ٦:‏١٩‏.‏

١٠ لِمَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ تَجَنُّبُ ٱلْوُقُوعِ فِي ٱلدَّيْنِ؟‏

١٠ يَعْرِفُ يَهْوَهُ أَنَّنَا بِحَاجَةٍ إِلَى بَعْضِ ٱلْمَالِ.‏ لٰكِنَّ ٱلْمَالَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَحْمِيَنَا وَيَدْعَمَنَا كَمَا تَحْمِينَا وَتَدْعَمُنَا ٱلْحِكْمَةُ ٱلْإِلٰهِيَّةُ.‏ (‏جا ٧:‏١٢؛‏ لو ١٢:‏١٥‏)‏ فَكَثِيرُونَ لَا يُدْرِكُونَ كَمْ سَيَدْفَعُونَ ٱلثَّمَنَ غَالِيًا بِسَفَرِهِمْ إِلَى ٱلْخَارِجِ لِلْعَمَلِ.‏ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يَضْمَنُ أَنَّهُمْ سَيَجْنُونَ ٱلْمَالَ عِنْدَمَا يَصِلُونَ ٱلْبَلَدَ ٱلْمَنْشُودَ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ إِنَّ خُطْوَةً كَهٰذِهِ هِيَ فِي غَايَةِ ٱلْخُطُورَةِ.‏ فَكَمْ مِنْ مُهَاجِرِينَ رَجَعُوا إِلَى مَوْطِنِهِمْ مَعَ ٱلْمَزِيدِ مِنَ ٱلدُّيُونِ!‏ وَعِوَضَ أَنْ يَصِيرُوا قَادِرِينَ عَلَى زِيَادَةِ خِدْمَتِهِمْ لِلهِ،‏ ٱنْتَهَى بِهِمِ ٱلْأَمْرُ إِلَى خِدْمَةِ دَائِنِيهِمْ.‏ ‏(‏اقرإ الامثال ٢٢:‏٧‏.‏)‏ فَمِنَ ٱلْحِكْمَةِ تَجَنُّبُ ٱلْوُقُوعِ فِي ٱلدَّيْنِ مِنَ ٱلْبِدَايَةِ.‏

١١ كَيْفَ يُسَاعِدُ وَضْعُ مِيزَانِيَّةٍ ٱلْعَائِلَاتِ عَلَى ٱلتَّقْلِيلِ مِنَ ٱلْمَصَارِيفِ؟‏

١١ عَرَفَ إِدْوَار أَنَّ عَلَيْهِ ٱلِٱنْتِبَاهَ لِلطَّرِيقَةِ ٱلَّتِي يُصْرَفُ بِهَا ٱلْمَالُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُنْجِحَ قَرَارَهُ بِٱلْبَقَاءِ مَعَ عَائِلَتِهِ.‏ فَوَضَعَ مَعَ زَوْجَتِهِ مِيزَانِيَّةً تَتَضَمَّنُ حَاجَاتِ ٱلْعَائِلَةِ ٱلْأَسَاسِيَّةَ.‏ نَتِيجَةَ ذٰلِكَ،‏ لَمْ يَعُدْ فِي وِسْعِهِمْ شِرَاءُ مَا ٱعْتَادُوا أَنْ يَشْتَرُوهُ فِي مَا مَضَى.‏ لٰكِنَّ ٱلْجَمِيعَ تَعَاوَنُوا سَوِيًّا وَلَمْ يُنْفِقُوا ٱلْأَمْوَالَ عَلَى غَيْرِ ٱلضَّرُورِيَّاتِ.‏ * يَقُولُ إِدْوَار:‏ «مَثَلًا،‏ أَخْرَجْتُ بَنَاتِي مِنَ ٱلْمَدَارِسِ ٱلْخَاصَّةِ وَأَدْخَلْتُهُنَّ مَدَارِسَ رَسْمِيَّةً لَهَا صِيتٌ جَيِّدٌ».‏ كَمَا صَلَّى هُوَ وَعَائِلَتُهُ كَيْ يَجِدَ عَمَلًا دُنْيَوِيًّا لَا يَتَعَارَضُ مَعَ رُوتِينِهِمِ ٱلرُّوحِيِّ.‏ فَكَيْفَ ٱسْتَجَابَ يَهْوَهُ لِصَلَوَاتِهِمْ؟‏

١٢،‏ ١٣ كَيْفَ أَعَالَ إِدْوَار عَائِلَتَهُ،‏ وَكَيْفَ بَارَكَ يَهْوَهُ تَصْمِيمَهُ عَلَى إِبْقَاءِ حَيَاتِهِ بَسِيطَةً؟‏

١٢ فِي ٱلسَّنَتَيْنِ ٱلْأُولَيَيْنِ،‏ بِٱلْكَادِ حَصَلَ إِدْوَار عَلَى مَا يَكْفِي مِنَ ٱلْمَالِ لِيُعِيلَ عَائِلَتَهُ.‏ يَتَذَكَّرُ:‏ «كَانَتْ أَمْوَالِي تُسْتَنْفَدُ،‏ وَدَخْلِي ٱلزَّهِيدُ لَمْ يُغَطِّ دَائِمًا كُلَّ نَفَقَاتِنَا،‏ وَكُنْتُ خَائِرَ ٱلْقِوَى.‏ لٰكِنَّنَا تَمَكَنَّا مِنْ حُضُورِ كُلِّ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ وَٱلذَّهَابِ فِي خِدْمَةِ ٱلْحَقْلِ مَعًا».‏ وَقَدْ عَقَدَ إِدْوَارُ ٱلْعَزْمَ أَلَّا يُفَكِّرَ فِي أَيَّةِ وَظِيفَةٍ تُعْرَضُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَتْ سَتُبْعِدُهُ عَنْ عَائِلَتِهِ شُهُورًا أَوْ سِنِينَ.‏ يُعَلِّقُ قَائِلًا:‏ «تَعَلَّمْتُ أَنْ أَقُومَ بِشَتَّى ٱلْأَعْمَالِ،‏ حَتَّى إِذَا لَمْ يَتَوَفَّرْ أَحَدُ أَنْوَاعِ ٱلْعَمَلِ،‏ أَتَمَكَّنُ مِنَ ٱلْقِيَامِ بِنَوْعٍ آخَرَ».‏

هَلْ تَسْتَطِيعُ تَعَلُّمَ ٱلْقِيَامِ بِأَنْوَاعِ عَمَلٍ مُخْتَلِفَةٍ لِتُعِيلَ عَائِلَتَكَ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٢.‏)‏

١٣ وَلِأَنَّ إِدْوَار سَدَّدَ دُيُونَهُ بِٱلتَّقْسِيطِ،‏ ٱضْطُرَّ إِلَى دَفْعِ فَوَائِدَ بَاهِظَةٍ عَنِ ٱلْأَمْوَالِ ٱلَّتِي ٱسْتَدَانَهَا.‏ لٰكِنَّهُ كَانَ مُسْتَعِدًّا لِفِعْلِ ذٰلِكَ كَيْ يَتَمَكَّنَ مِنْ خِدْمَةِ يَهْوَهَ بِصُحْبَةِ عَائِلَتِهِ.‏ يَقُولُ إِدْوَار:‏ «أَنَا أَحْصُلُ ٱلْآنَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ١٠ فِي ٱلْمِئَةِ مِمَّا كُنْتُ أَكْسِبُهُ فِي ٱلْخَارِجِ.‏ غَيْرَ أَنَّنَا لَا نُعَانِي مِنَ ٱلْجُوعِ،‏ ‹فَيَدُ يَهْوَهَ لَا تَقْصُرُ›.‏ وَفِي ٱلْحَقِيقَةِ،‏ قَرَّرْنَا أَنْ نَنْخَرِطَ فِي عَمَلِ ٱلْفَتْحِ.‏ وَمِنَ ٱلْجَدِيرِ بِٱلْمُلَاحَظَةِ أَنَّ ٱلضَّغْطَ ٱلِٱقْتِصَادِيَّ خَفَّ بَعْدَ ذٰلِكَ،‏ وَأَصْبَحَ ٱلْحُصُولُ عَلَى ضَرُورِيَّاتِنَا ٱلْمَادِّيَّةِ أَسْهَلَ بِكَثِيرٍ».‏ —‏ اش ٥٩:‏١‏.‏

 اَلتَّعَامُلُ مَعَ ضَغْطِ ٱلْأَقْرِبَاءِ

١٤،‏ ١٥ كَيْفَ يَجِبُ أَنْ تَتَعَامَلَ ٱلْعَائِلَاتُ مَعَ ضَغْطِ ٱلْأَقْرِبَاءِ،‏ وَمَا نَتِيجَةُ رَسْمِ ٱلْمِثَالِ ٱلْجَيِّدِ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ؟‏

١٤ فِي بُلْدَانٍ كَثِيرَةٍ،‏ يَشْعُرُ ٱلنَّاسُ أَنَّهُمْ مُلْزَمُونَ بِإِعْطَاءِ ٱلْمَالِ وَٱلْهَدَايَا لِأَقْرِبَائِهِمْ وَأَصْدِقَائِهِمْ.‏ يَشْرَحُ إِدْوَار:‏ «إِنَّهُ جُزْءٌ مِنْ حَضَارَتِنَا،‏ وَنَحْنُ نَفْرَحُ بِٱلْعَطَاءِ».‏ لٰكِنَّهُ يُضِيفُ:‏ «إِنَّمَا لِلْعَطَاءِ حُدُودٌ».‏ لِذٰلِكَ،‏ أَوْضَحَ بِلَبَاقَةٍ لِعَائِلَتِهِ ٱلْمُوَسَّعَةِ أَنَّهُ سَيُعْطِي مَا فِي وِسْعِهِ وَلٰكِنْ دُونَ أَنْ يُهْمِلَ حَاجَاتِ زَوْجَتِهِ وَبَنَاتِهِ وَرُوتِينَهُنَّ ٱلرُّوحِيَّ.‏

١٥ غَالِبًا مَا يَغْتَاظُ ٱلْأَقْرِبَاءُ مِنَ ٱلْمُهَاجِرِ ٱلْعَائِدِ إِلَى وَطَنِهِ أَوْ مِمَّنْ يَرْفُضُ تَرْكَ عَائِلَتِهِ لِلْعَمَلِ خَارِجًا،‏ يَسْخَرُونَ مِنْهُ،‏ أَوْ يَخِيبُ أَمَلُهُمْ فِيهِ.‏ حَتَّى إِنَّهُمْ قَدْ يَنْعَتُونَهُ بِٱلْأَنَانِيِّ.‏ وَلِمَاذَا؟‏ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَبِرُونَهُ مُعِيلًا لِعَائِلَتِهِ فَحَسْبُ،‏ بَلْ لَهُمْ أَيْضًا.‏ (‏ام ١٩:‏٦،‏ ٧‏)‏ لٰكِنَّ آنَا،‏ ٱبْنَةَ إِدْوَار،‏ تُعَبِّرُ قَائِلَةً:‏ «عِنْدَمَا نَرْفُضُ ٱلتَّضْحِيَةَ بِٱلْأُمُورِ ٱلرُّوحِيَّةِ مِنْ أَجْلِ ٱلْمَسَاعِي ٱلْمَادِّيَّةِ،‏ قَدْ يُدْرِكُ بَعْضُ أَقْرِبَائِنَا فِي نِهَايَةِ ٱلْمَطَافِ كَمْ هِيَ مُهِمَّةٌ حَيَاتُنَا ٱلْمَسِيحِيَّةُ.‏ وَلٰكِنْ كَيْفَ سَيَفْهَمُونَ ذٰلِكَ إِذَا كُنَّا نَنْصَاعُ لِمَطَالِبِهِمْ؟‏».‏ —‏ قارن ١ بطرس ٣:‏١،‏ ٢‏.‏

مُمَارَسَةُ ٱلْإِيمَانِ بِٱللهِ

١٦ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ ‹يَخْدَعَ ٱلشَّخْصُ نَفْسَهُ بِتَفْكِيرٍ بَاطِلٍ›؟‏ (‏يع ١:‏٢٢‏)‏ (‏ب)‏ أَيُّ نَوْعٍ مِنَ ٱلْقَرَارَاتِ يُبَارِكُهُ يَهْوَهُ؟‏

١٦ عِنْدَمَا هَاجَرَتْ إِحْدَى ٱلْأَخَوَاتِ لِلْعَمَلِ خَارِجًا،‏ تَارِكَةً خَلْفَهَا زَوْجَهَا وَأَوْلَادَهَا،‏ أَخْبَرَتِ ٱلشُّيُوخَ:‏ «بَذَلْنَا تَضْحِيَاتٍ كَبِيرَةً كَيْ آتِيَ إِلَى هُنَا.‏ حَتَّى إِنَّ زَوْجِي ٱضْطُرَّ إِلَى ٱلتَّنَحِّي عَنْ مَسْؤُولِيَّتِهِ كَشَيْخٍ.‏ لِذَا،‏ آمُلُ أَنْ يُبَارِكَ يَهْوَهُ خُطْوَتَنَا هٰذِهِ».‏ طَبْعًا،‏ يُبَارِكُ يَهْوَهُ ٱلْقَرَارَاتِ ٱلْمُؤَسَّسَةَ عَلَى ٱلْإِيمَانِ بِهِ.‏ وَلٰكِنْ كَيْفَ عَسَاهُ يُبَارِكُ قَرَارًا يَتَعَارَضُ مَعَ مَشِيئَتِهِ،‏ لَا سِيَّمَا حِينَ يَشْمُلُ ٱلتَّخَلِّيَ دُونَ لُزُومٍ عَنِ ٱمْتِيَازَاتٍ مُقَدَّسَةٍ؟‏!‏ —‏ اقرإ العبرانيين ١١:‏٦؛‏ ١ يوحنا ٥:‏١٣-‏١٥‏.‏

١٧ لِمَ يَنْبَغِي أَنْ نَطْلُبَ إِرْشَادَ يَهْوَهَ قَبْلَ ٱتِّخَاذِ ٱلْقَرَارَاتِ،‏ وَكَيْفَ نَفْعَلُ ذٰلِكَ؟‏

١٧ اُطْلُبْ إِرْشَادَ يَهْوَهَ قَبْلَ ٱتِّخَاذِ ٱلْقَرَارَاتِ وَقَطْعِ ٱلْوُعُودِ،‏ لَا بَعْدَهُمَا.‏ صَلِّ طَلَبًا لِرُوحِهِ ٱلْقُدُسِ،‏ حِكْمَتِهِ،‏ وَإِرْشَادِهِ.‏ (‏٢ تي ١:‏٧‏)‏ سَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹هَلْ أَنَا مُسْتَعِدٌّ  أَنْ أُطِيعَ يَهْوَهَ فِي أَيِّ ظَرْفٍ كَانَ،‏ حَتَّى حِينَ أَتَعَرَّضُ لِلِٱضْطِهَادِ؟‏›.‏ فَإِذَا كُنْتَ عَلَى ٱسْتِعْدَادٍ لِتُطِيعَ يَهْوَهَ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالَةِ،‏ أَفَلَا يَجْدُرُ بِكَ أَنْ تُطِيعَهُ أَيْضًا حِينَ تُضْطَرُّ إِلَى ٱلْعَيْشِ بِمُسْتَوَى مَعِيشَةٍ مُتَدَنٍّ؟‏ (‏لو ١٤:‏٣٣‏)‏ اُطْلُبْ مِنَ ٱلشُّيُوخِ ٱلْمَشُورَةَ ٱلْمُؤَسَّسَةَ عَلَى ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ وَٱعْمَلْ بِٱنْسِجَامٍ مَعَهَا.‏ فَبِفِعْلِكَ ذٰلِكَ،‏ تُعْرِبُ عَنْ إِيمَانِكَ وَثِقَتِكَ بِوَعْدِ يَهْوَهَ أَنْ يُسَاعِدَكَ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلشُّيُوخَ لَنْ يَتَّخِذُوا ٱلْقَرَارَاتِ عَنْكَ،‏ وَلٰكِنَّهُمْ سَيُسَاعِدُونَكَ عَلَى صُنْعِ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلَّتِي تَمْنَحُكَ حَيَاةً سَعِيدَةً.‏ —‏ ٢ كو ١:‏٢٤‏.‏

١٨ مَنْ هُوَ ٱلْمَسْؤُولُ عَنْ إِعَالَةِ ٱلْعَائِلَةِ،‏ وَكَيْفَ يُمْكِنُنَا أَنْ نَمُدَّ يَدَ ٱلْعَوْنِ لَهُ؟‏

١٨ يَتَوَقَّعُ يَهْوَهُ مِنْ رُؤُوسِ ٱلْعَائِلَاتِ أَنْ يُعِيلُوا عَائِلَاتِهِمْ عَلَى ٱلدَّوَامِ.‏ وَنَحْنُ نَمْدَحُ ٱلَّذِينَ يُتَمِّمُونَ هٰذِهِ ٱلْمَسْؤُولِيَّةَ دُونَ تَرْكِ رَفِيقِ زَوَاجِهِمْ أَوْ أَوْلَادِهِمْ رَغْمَ ٱلضُّغُوطِ وَٱلْإِغْرَاءَاتِ،‏ وَنَرْفَعُ صَلَوَاتِنَا مِنْ أَجْلِهِمْ.‏ بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذٰلِكَ،‏ لَدَيْنَا فُرْصَةُ ٱلْإِعْرَابِ عَنْ مَحَبَّتِنَا ٱلْمَسِيحِيَّةِ لَهُمْ وَٱلتَّعَاطُفِ مَعَهُمْ عِنْدَ حُلُولِ ٱلْكَوَارِثِ أَوْ حُدُوثِ ٱلْحَالَاتِ ٱلطِّبِّيَّةِ ٱلطَّارِئَةِ.‏ (‏غل ٦:‏٢،‏ ٥؛‏ ١ بط ٣:‏٨‏)‏ فَهَلْ بِمَقْدُورِكَ أَنْ تُزَوِّدَهُمْ فِي حَالَاتِ ٱلطَّوَارِئِ بِٱلْمُسَاعَدَاتِ،‏ كَٱلْمَالِ أَوِ ٱلْمُؤَنِ؟‏ وَهَلْ بِإِمْكَانِكَ أَنْ تُسَاعِدَهُمْ عَلَى إِيجَادِ عَمَلٍ فِي بَلَدِهِمْ؟‏ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالَةِ،‏ بِٱسْتِطَاعَتِكَ أَنْ تُخَفِّفَ ٱلضَّغْطَ ٱلَّذِي يَتَعَرَّضُونَ لَهُ كَيْ يَتْرُكُوا عَائِلَاتِهِمْ لِلْبَحْثِ عَنِ ٱلْعَمَلِ فِي بَلَدٍ آخَرَ.‏ —‏ ام ٣:‏٢٧،‏ ٢٨؛‏ ١ يو ٣:‏١٧‏.‏

تَذَكَّرْ أَنَّ يَهْوَهَ هُوَ مُعِينُكَ

١٩،‏ ٢٠ لِمَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ عَلَى ثِقَةٍ أَنَّ يَهْوَهَ سَيُسَاعِدُهُمْ؟‏

١٩ تَحُضُّنَا ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ:‏ «لِتَكُنْ سِيرَتُكُمْ خَالِيَةً مِنْ مَحَبَّةِ ٱلْمَالِ،‏ وَكُونُوا قَانِعِينَ بِٱلْأُمُورِ ٱلْحَاضِرَةِ.‏ لِأَنَّ [ٱللهَ] قَالَ:‏ ‹لَنْ أَتْرُكَكَ وَلَنْ أَتَخَلَّى عَنْكَ›.‏ حَتَّى إِنَّنَا نَتَشَجَّعُ جِدًّا فَنَقُولُ:‏ ‹يَهْوَهُ مُعِينِي فَلَا أَخَافُ.‏ مَاذَا يَفْعَلُ بِي ٱلْإِنْسَانُ؟‏›».‏ (‏عب ١٣:‏٥،‏ ٦‏)‏ فَكَيْفَ نُطَبِّقُ هٰذَا ٱلْحَضَّ فِي حَيَاتِنَا ٱلْيَوْمِيَّةِ؟‏

٢٠ يَقُولُ شَيْخٌ يَعِيشُ فِي أَحَدِ ٱلْبُلْدَانِ ٱلنَّامِيَةِ:‏ «كَثِيرًا مَا يُعَلِّقُ ٱلنَّاسُ عَلَى مَدَى سَعَادَةِ شُهُودِ يَهْوَهَ.‏ كَمَا يُلَاحِظُونَ أَنَّهُ حَتَّى ٱلشُّهُودُ ٱلْفَقِيرُونَ يَرْتَدُونَ دَائِمًا مَلَابِسَ مُرَتَّبَةً وَيَبْدُونَ أَفْضَلَ حَالًا مِنْ غَيْرِهِمْ».‏ وَهٰذَا يَنْسَجِمُ مَعَ ٱلْوَعْدِ ٱلَّذِي أَعْطَاهُ يَسُوعُ لِلَّذِينَ يَضَعُونَ ٱلْمَلَكُوتَ أَوَّلًا.‏ (‏مت ٦:‏٢٨-‏٣٠،‏ ٣٣‏)‏ نَعَمْ،‏ إِنَّ أَبَاكَ ٱلسَّمَاوِيَّ يَهْوَهَ يُحِبُّكَ وَيُرِيدُ ٱلْأَفْضَلَ لَكَ وَلِأَوْلَادِكَ.‏ فَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ يَقُولُ إِنَّ «عَيْنَيْ يَهْوَهَ تَجُولَانِ فِي كُلِّ ٱلْأَرْضِ لِيُظْهِرَ قُوَّتَهُ لِأَجْلِ ٱلَّذِينَ قَلْبُهُمْ كَامِلٌ نَحْوَهُ».‏ (‏٢ اخ ١٦:‏٩‏)‏ لِذَا،‏ أَعْطَانَا يَهْوَهُ عَدَدًا مِنَ ٱلْوَصَايَا لِمَصْلَحَتِنَا،‏ بِمَا فِيهَا تِلْكَ ٱلَّتِي تَتَعَلَّقُ بِٱلْحَيَاةِ ٱلْعَائِلِيَّةِ وَٱلْحَاجَاتِ ٱلْمَادِّيَّةِ.‏ وَحِينَ نَتْبَعُ هٰذِهِ ٱلْوَصَايَا،‏ نُظْهِرُ أَنَّنَا نُحِبُّهُ وَنَثِقُ بِهِ.‏ «فَإِنَّ هٰذَا مَا تَعْنِيهِ مَحَبَّةُ ٱللهِ،‏ أَنْ نَحْفَظَ وَصَايَاهُ،‏ وَوَصَايَاهُ لَا تُشَكِّلُ عِبْئًا».‏ —‏ ١ يو ٥:‏٣‏.‏

٢١،‏ ٢٢ لِمَ أَنْتَ مُصَمِّمٌ عَلَى وَضْعِ ثِقَتِكَ فِي يَهْوَهَ؟‏

٢١ يَقُولُ إِدْوَار:‏ «أعْلَمُ أَنَّ ٱلْوَقْتَ ٱلَّذِي قَضَيْتُهُ بَعِيدًا عَنْ زَوْجَتِي وَبَنَاتِي لَا يُمْكِنُ تَعْوِيضُهُ،‏ لٰكِنِّي لَا أَدَعُ ٱلنَّدَمَ يَسْحَقُنِي.‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلْعَدِيدَ مِنْ زُمَلَائِي ٱلْقُدَامَى أَغْنِيَاءُ،‏ وَلٰكِنَّهُمْ لَا يَشْعُرُونَ بِٱلسَّعَادَةِ.‏ فَعَائِلَاتُهُمْ تُعَانِي مِنْ مَشَاكِلَ خَطِيرَةٍ.‏ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ عَائِلَتُنَا فِي غَايَةِ ٱلسَّعَادَةِ.‏ وَأَنَا أَتَأَثَّرُ حِينَ أَرَى كَيْفَ يَضَعُ ٱلْإِخْوَةُ فِي هٰذَا ٱلْبَلَدِ،‏ مَعَ أَنَّهُمْ فُقَرَاءُ،‏ ٱلْأُمُورَ ٱلرُّوحِيَّةَ أَوَّلًا فِي حَيَاتِهِمْ.‏ وَنَحْنُ جَمِيعًا نَلْمُسُ صِحَّةَ وَعْدِ يَسُوعَ».‏ —‏ اقرأ متى ٦:‏٣٣‏.‏

٢٢ إِذًا،‏ تَشَجَّعْ جِدًّا.‏ اِخْتَرْ إِطَاعَةَ يَهْوَهَ وَضَعْ ثِقَتَكَ فِيهِ.‏ وَلْتَدْفَعْكَ مَحَبَّتُكَ لِلهِ،‏ لِرَفِيقِ زَوَاجِكَ،‏ وَلِأَوْلَادِكَ أَنْ تُتَمِّمَ مَسْؤُولِيَّتَكَ ٱلرُّوحِيَّةَ تِجَاهَ عَائِلَتِكَ.‏ وَنَتِيجَةَ ذٰلِكَ،‏ سَيَكُونُ يَهْوَهُ فِعْلًا مُعِينَكَ.‏

^ ‎الفقرة 1‏ اَلْأَسْمَاءُ ٱلْوَارِدَةُ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ مُسْتَعَارَةٌ.‏

^ ‎الفقرة 11‏ اُنْظُرِ ٱلْمَقَالَةَ «دَلِيلُكَ إِلَى ٱلسَّعَادَةِ ٱلْعَائِلِيَّةِ:‏ إِدَارَةُ ٱلشُّؤُونِ ٱلْمَالِيَّةِ» فِي بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ،‏ عَدَدِ ١ آبَ (‏أُغُسْطُس)‏ ٢٠٠٩،‏ ٱلصَّفَحَاتِ ١٠-‏١٢‏.‏