إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ نيسان/ابريل ٢٠١٤

عين يهوه الساهرة ترعاك

عين يهوه الساهرة ترعاك

‏«عَيْنَا يَهْوَهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ،‏ تُرَاقِبَانِ ٱلْأَرْدِيَاءَ وَٱلصَّالِحِينَ».‏ —‏ ام ١٥:‏٣‏.‏

١،‏ ٢ هَلْ يَجِبُ أَنْ تُذَكِّرَنَا كَامِيرَاتُ ٱلْمُرَاقَبَةِ بِيَهْوَهَ؟‏

فِي بُلْدَانٍ كَثِيرَةٍ،‏ تُسْتَخْدَمُ كَامِيرَاتُ ٱلْمُرَاقَبَةِ بِشَكْلٍ مُتَزَايِدٍ لِمُرَاقَبَةِ حَرَكَةِ ٱلسَّيْرِ وَٱلْتِقَاطِ صُوَرٍ لِحَوَادِثِ ٱلْمُرُورِ.‏ فَهِيَ تَلْتَقِطُ مَثَلًا صُوَرًا لِسَائِقِينَ صَدَمُوا أُنَاسًا بِسَيَّارَتِهِمْ وَلَاذُوا بِٱلْفِرَارِ،‏ مَا يُمَكِّنُ ٱلسُّلُطَاتِ مِنَ ٱلْبَحْثِ عَنْهُمْ وَإِيقَافِهِمْ.‏ وَهٰكَذَا،‏ بِفَضْلِ وُجُودِ كَامِيرَاتٍ فِي كُلِّ مَكَانٍ،‏ لَمْ يَعُدْ سَهْلًا عَلَى ٱلنَّاسِ أَنْ يُفْلِتُوا مِنْ عَوَاقِبِ أَفْعَالِهِمْ.‏

٢ وَلٰكِنْ هَلْ يَجِبُ أَنْ تُذَكِّرَنَا هٰذِهِ ٱلْكَامِيرَاتُ ٱلشَّائِعَةُ ٱلِٱنْتِشَارِ بِأَبِينَا ٱلْمُحِبِّ يَهْوَهَ؟‏ كَلَّا عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ.‏ فَصَحِيحٌ أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يَقُولُ إِنَّ عَيْنَيِ ٱللهِ «فِي كُلِّ مَكَانٍ»،‏ لٰكِنَّ ذٰلِكَ لَا يَعْنِي أَنَّهُ يُرَاقِبُ كُلَّ تَحَرُّكَاتِنَا لِيَرَى مَا إِذَا كُنَّا نَكْسِرُ شَرَائِعَهُ.‏ فَهُوَ لَا يُرَاقِبُنَا لِيُعَاقِبَنَا عَلَى أَخْطَائِنَا حَالَمَا نَرْتَكِبُهَا.‏ (‏ام ١٥:‏٣؛‏ ار ١٦:‏١٧؛‏ عب ٤:‏١٣‏)‏ بَلْ لِأَنَّهُ يُحِبُّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا وَيَهْتَمُّ بِخَيْرِهِ.‏ —‏ ١ بط ٣:‏١٢‏.‏

٣ أَيَّةُ طَرَائِقَ خَمْسٍ تَتَعَلَّقُ بِعِنَايَةِ يَهْوَهَ ٱلْحُبِّيَّةِ سَنَتَأَمَّلُ فِيهَا؟‏

٣ وَبُغْيَةَ تَعْمِيقِ تَقْدِيرِنَا لِمَحَبَّةِ ٱللهِ وَرِعَايَتِهِ لَنَا،‏ سَنَتَأَمَّلُ فِي خَمْسِ طَرَائِقَ يَفْعَلُ بِهَا ذٰلِكَ.‏ (‏١)‏ يُحَذِّرُنَا عِنْدَمَا نُنَمِّي مُيُولًا خَاطِئَةً؛‏ (‏٢)‏ يُقَوِّمُنَا  حِينَ نَقْتَرِفُ ٱلْأَخْطَاءَ؛‏ (‏٣)‏ يُرْشِدُنَا مِنْ خِلَالِ ٱلْمَبَادِئِ ٱلْمَوْجُودَةِ فِي كَلِمَتِهِ؛‏ (‏٤)‏ يُسَاعِدُنَا عِنْدَمَا نُوَاجِهُ شَتَّى ٱلْمِحَنِ؛‏ وَ (‏٥)‏ يُكَافِئُنَا حِينَ نَقُومُ بِمَا هُوَ صَالِحٌ.‏

إِلٰهُنَا ٱلْمُحِبُّ يُحَذِّرُنَا

٤ مَاذَا كَانَ فِي نِيَّةِ يَهْوَهَ عِنْدَمَا حَذَّرَ قَايِينَ مِنَ ‹ٱلْخَطِيَّةِ ٱلرَّابِضَةِ عِنْدَ ٱلْبَابِ›؟‏

٤ لِنَرَ كَيْفَ يُحَذِّرُنَا ٱللهُ عِنْدَمَا نُنَمِّي مُيُولًا خَاطِئَةً.‏ (‏١ اخ ٢٨:‏٩‏)‏ خُذْ مَثَلًا كَيْفَ تَعَامَلَ مَعَ قَايِينَ ٱلَّذِي ‹ٱحْتَدَمَ غَضَبُهُ جِدًّا› حِينَمَا لَمْ يَحْظَ بِٱلرِّضَى ٱلْإِلٰهِيِّ.‏ ‏(‏اقرإ التكوين ٤:‏٣-‏٧‏.‏)‏ فَقَدْ حَضَّهُ أَنْ ‹يُحْسِنَ› وَحَذَّرَهُ أَنَّ هُنَالِكَ «عِنْدَ ٱلْبَابِ خَطِيَّةً رَابِضَةً» إِنْ لَمْ يُحْسِنْ.‏ ثُمَّ سَأَلَهُ:‏ «هَلْ تَسُودُ أَنْتَ عَلَيْهَا؟‏».‏ فَقَدْ أَرَادَ ٱللهُ أَنْ يُصْغِيَ قَايِينُ إِلَى ٱلتَّحْذِيرِ وَ ‹يُرْفَعَ›،‏ أَيْ يَحْظَى بِرِضَاهُ.‏ وَلَوْ أَصْغَى قَايِينُ إِلَى ٱلتَّحْذِيرِ،‏ لَحَافَظَ عَلَى عَلَاقَةٍ جَيِّدَةٍ بِٱللهِ.‏

٥ بِأَيَّةِ طَرَائِقَ يُحَذِّرُنَا يَهْوَهُ مِنْ مُيُولِنَا ٱلْخَاطِئَةِ؟‏

٥ وَمَاذَا عَنَّا نَحْنُ ٱلْيَوْمَ؟‏ يَسْتَطِيعُ يَهْوَهُ أَنْ يَرَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ ٱلدَّاخِلِ.‏ لِذَا،‏ لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نُخْفِيَ عَنْهُ مُيُولَنَا وَدَوَافِعَنَا ٱلْحَقِيقِيَّةَ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ أَبَانَا ٱلْمُحِبَّ يُرِيدُ مِنَّا أَنْ نَسْلُكَ فِي طَرِيقِ ٱلْبِرِّ،‏ لٰكِنَّهُ لَا يُرْغِمُنَا عَلَى تَغْيِيرِ ٱلْمَسْلَكِ ٱلَّذِي نَسِيرُ فِيهِ.‏ بَلْ يُحَذِّرُنَا حِينَ نَمْشِي فِي ٱلْمَسَارِ ٱلْخَاطِئِ.‏ كَيْفَ؟‏ أَثْنَاءَ قِرَاءَتِنَا ٱلْيَوْمِيَّةِ لِلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ غَالِبًا مَا نَقْرَأُ نَصًّا يُسَاعِدُنَا أَنْ نَتَغَلَّبَ عَلَى مُيُولِنَا ٱلْخَاطِئَةِ.‏ عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ،‏ قَدْ تُسَلِّطُ مَطْبُوعَاتُنَا ٱلضَّوْءَ عَلَى مُشْكِلَةٍ نُعَانِي مِنْهَا وَتُظْهِرُ لَنَا كَيْفَ نَسْتَطِيعُ ٱلتَّغَلُّبَ عَلَيْهَا.‏ هٰذَا وَإِنَّنَا نَتَلَقَّى ٱلْمَشُورَةَ فِي حِينِهَا عِنْدَمَا نَحْضُرُ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةَ.‏

٦،‏ ٧ ‏(‏أ)‏ لِمَ يُمْكِنُ ٱلْقَوْلُ إِنَّ عَيْنَ يَهْوَهَ ٱلسَّاهِرَةَ تَرْعَانَا كَأَفْرَادٍ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تَسْتَفِيدُ مِنَ ٱلْعِنَايَةِ ٱلَّتِي يُزَوِّدُكَ بِهَا يَهْوَهُ عَلَى صَعِيدٍ شَخْصِيٍّ؟‏

٦ إِنَّ كُلَّ هٰذِهِ ٱلتَّحْذِيرَاتِ هِيَ خَيْرُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ عَيْنَ يَهْوَهَ ٱلسَّاهِرَةَ تَرْعَانَا كَأَفْرَادٍ.‏ لَا شَكَّ أَنَّ كَلِمَاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مَوْجُودَةٌ مُنْذُ قُرُونٍ،‏ وَٱلْمَطْبُوعَاتِ ٱلَّتِي تُعِدُّهَا هَيْئَةُ ٱللهِ مَكْتُوبَةٌ لِمَلَايِينِ ٱلْبَشَرِ،‏ وَٱلْمَشُورَةَ ٱلَّتِي تُقَدَّمُ فِي ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ مُوَجَّهَةٌ لِكُلِّ ٱلْجَمَاعَةِ.‏ وَلٰكِنْ،‏ فِي كُلِّ هٰذِهِ ٱلْحَالَاتِ،‏ وَجَّهَ يَهْوَهُ ٱنْتِبَاهَكَ أَنْتَ إِلَى كَلِمَتِهِ كَيْ تُعَدِّلَ مُيُولَكَ.‏ وَعَلَيْهِ،‏ يُمْكِنُ ٱلْقَوْلُ إِنَّ هٰذَا هُوَ دَلِيلٌ عَلَى عِنَايَةِ يَهْوَهَ ٱلْحُبِّيَّةِ بِكَ شَخْصِيًّا.‏

ضَمِيرُنَا ٱلْمُدَرَّبُ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ يُسَاعِدُنَا أَنْ نَتَجَنَّبَ ٱلْأَخْطَارَ ٱلْمُحِيطَةَ بِنَا (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ٦،‏ ٧.‏)‏

٧ وَلِنَسْتَفِيدَ مِنْ تَحْذِيرَاتِ ٱللهِ،‏ عَلَيْنَا أَوَّلًا أَنْ نُدْرِكَ أَنَّهُ يَهْتَمُّ بِنَا حَقًّا.‏ ثُمَّ عَلَيْنَا أَنْ نُطَبِّقَ كَلِمَتَهُ،‏ بَاذِلِينَ كُلَّ جُهْدِنَا كَيْ نَمْحُوَ مِنْ ذِهْنِنَا كُلَّ ٱلْأَفْكَارِ ٱلَّتِي لَا تُرْضِي ٱللهَ.‏ ‏(‏اقرأ اشعيا ٥٥:‏٦،‏ ٧‏.‏)‏ وَإِذَا أَصْغَيْنَا إِلَى ٱلتَّحْذِيرَاتِ ٱلَّتِي تُعْطَى لَنَا،‏ فَسَنُجَنِّبُ أَنْفُسَنَا ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلْمَتَاعِبِ.‏ وَلٰكِنْ مَاذَا لَوِ ٱسْتَسْلَمْنَا لِمُيُولِنَا ٱلْخَاطِئَةِ؟‏ أَيَّةُ مُسَاعَدَةٍ سَيُزَوِّدُنَا بِهَا أَبُونَا ٱلسَّمَاوِيُّ حِينَذَاكَ؟‏

أَبُونَا ٱلْمُحِبُّ يُقَوِّمُنَا

٨،‏ ٩ كَيْفَ تُظْهِرُ ٱلْمَشُورَةُ ٱلَّتِي يُزَوِّدُنَا بِهَا يَهْوَهُ بِوَاسِطَةِ خُدَّامِهِ عُمْقَ عِنَايَتِهِ بِنَا؟‏ أَوْضِحْ.‏

٨ اَلتَّقْوِيمُ هُوَ دَلَالَةٌ عَلَى عِنَايَةِ يَهْوَهَ بِنَا.‏ ‏(‏اقرإ العبرانيين ١٢:‏٥،‏ ٦‏.‏)‏ كَيْفَ ذٰلِكَ؟‏ إِنَّ ٱلشَّخْصَ ٱلَّذِي يُعْطِينَا ٱلْمَشُورَةَ أَوِ ٱلتَّأْدِيبَ لَا يَفْعَلُ ذٰلِكَ بِهَدَفِ جَرْحِ مَشَاعِرِنَا،‏ بَلْ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ عَلَاقَتَنَا بِيَهْوَهَ مُعَرَّضَةٌ لِلْخَطَرِ.‏ هٰذَا وَإِنَّهُ يَصْرِفُ وَقْتًا وَيَبْذُلُ جُهْدًا كَيْ يُظْهِرَ لَنَا مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ كَيْفَ يُمْكِنُنَا أَنْ نَرْجِعَ إِلَى يَهْوَهَ.‏ لِذٰلِكَ،‏ رَغْمَ أَنَّنَا لَا نَفْرَحُ حِينَ نَنَالُ ٱلتَّقْوِيمَ،‏ حَرِيٌّ بِنَا  أَنْ نُقَدِّرَهُ،‏ مُعْتَبِرِينَهُ إِعْرَابًا عَنِ ٱهْتِمَامِ يَهْوَهَ بِنَا.‏ —‏ عب ١٢:‏١١‏.‏

٩ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ كَانَ أَحَدُ ٱلْإِخْوَةِ يُشَاهِدُ مَوَادَّ إِبَاحِيَّةً بِٱسْتِمْرَارٍ قَبْلَ أَنْ يَسِيرَ فِي طَرِيقِ ٱلْحَقِّ،‏ وَلٰكِنَّهُ تَغَلَّبَ عَلَى هٰذِهِ ٱلْعَادَةِ حِينَ تَعَلَّمَ مَبَادِئَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ غَيْرَ أَنَّ مَيْلَهُ ٱلْقَدِيمَ كَانَ لَا يَزَالُ مَوْجُودًا فِي دَاخِلِهِ،‏ كَٱلْجَمْرِ ٱلَّذِي لَمْ يَنْطَفِئْ.‏ لِذَا،‏ عِنْدَمَا ٱبْتَاعَ هَاتِفًا خَلَوِيًّا جَدِيدًا،‏ ٱضْطَرَمَتْ مُيُولُهُ مِنْ جَدِيدٍ.‏ (‏يع ١:‏١٤،‏ ١٥‏)‏ فَقَدِ ٱسْتَعْمَلَ جِهَازَهُ لِلدُّخُولِ إِلَى مَوَاقِعَ إِبَاحِيَّةٍ عَلَى ٱلْإِنْتِرْنِت.‏ وَفِي أَحَدِ ٱلْأَيَّامِ،‏ بَيْنَمَا كَانَ يُقَدِّمُ ٱلشَّهَادَةَ عَلَى ٱلْهَاتِفِ،‏ أَعَارَ شَيْخًا هَاتِفَهُ ٱلْخَلَوِيَّ لِيُفَتِّشَ عَنْ بَعْضِ عَنَاوِينِ ٱلْبُيُوتِ.‏ وَإِذْ شَرَعَ ٱلشَّيْخُ فِي ٱسْتِخْدَامِ ٱلْهَاتِفِ،‏ ظَهَرَتْ أَمَامَهُ مَوَاقِعُ إِبَاحِيَّةٌ.‏ فَأَعْطَى ٱلْأَخَ ٱلْمَشُورَةَ عَلَى ٱلْفَوْرِ.‏ وَٱلْأَخُ بِدَوْرِهِ ٱسْتَفَادَ مِنَ ٱلتَّقْوِيمِ ٱلَّذِي نَالَهُ وَتَغَلَّبَ فِي ٱلنِّهَايَةِ عَلَى مُيُولِهِ ٱلْخَاطِئَةِ.‏ فَكَمْ نَحْنُ شَاكِرُونَ لِأَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ ٱلْمُحِبِّ ٱلَّذِي يَرَى حَتَّى خَطَايَانَا ٱلْمُسْتَتِرَةَ وَيُؤَدِّبُنَا قَبْلَ ٱلتَّمَادِي فِي ٱلْخَطَإِ!‏

مَبَادِئُ كَلِمَةِ ٱللهِ تُرْشِدُنَا

١٠،‏ ١١ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ تَلْتَفِتُ إِلَى ٱللهِ لِنَيْلِ ٱلْإِرْشَادِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ ٱخْتَبَرَتْ إِحْدَى ٱلْعَائِلَاتِ ٱلْحِكْمَةَ مِنِ ٱتِّبَاعِ إِرْشَادِ يَهْوَهَ؟‏

١٠ رَنَّمَ صَاحِبُ ٱلْمَزْمُورِ لِيَهْوَهَ:‏ «بِمَشُورَتِكَ تَهْدِينِي».‏ (‏مز ٧٣:‏٢٤‏)‏ فَكُلَّمَا ٱحْتَجْنَا إِلَى ٱلْإِرْشَادِ،‏ فِي وِسْعِنَا أَنْ ‹نَلْتَفِتَ إِلَى› كَلِمَةِ يَهْوَهَ كَيْ نَعْرِفَ وُجْهَةَ نَظَرِهِ.‏ وَتَطْبِيقُ مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لَا يَعُودُ عَلَيْنَا بِٱلْفَائِدَةِ ٱلرُّوحِيَّةِ فَحَسْبُ،‏ بَلْ يُسَاعِدُنَا أَحْيَانًا عَلَى إِعَالَةِ أَنْفُسِنَا.‏ —‏ ام ٣:‏٦‏.‏

١١ وَهٰذَا مَا يُظْهِرُهُ ٱخْتِبَارُ أَحَدِ ٱلْإِخْوَةِ ٱلْمُزَارِعِينَ ٱلَّذِي كَانَ يَعِيشُ فِي مَزْرَعَةٍ مُسْتَأْجَرَةٍ فِي مِنْطَقَةِ مَاسْبَاتِي ٱلْجَبَلِيَّةِ بِٱلْفِيلِيبِّين.‏ فَهُوَ وَزَوْجَتُهُ كَانَا يَخْدُمَانِ فَاتِحَيْنِ عَادِيَّيْنِ وَيُرَبِّيَانِ عَائِلَةً كَبِيرَةً.‏ وَفِي أَحَدِ ٱلْأَيَّامِ،‏ صُدِمَا بِتَلَقِّي بَلَاغِ إِخْلَاءٍ وَصَلَهُمَا مِنْ صَاحِبِ ٱلْمَزْرَعَةِ.‏ وَلِأَيِّ سَبَبٍ؟‏ اُتُّهِمَا بَاطِلًا أَنَّهُمَا غَيْرُ نَزِيهَيْنِ.‏ وَمَعَ أَنَّ ٱلْأَخَ شَعَرَ بِٱلْقَلَقِ حِيَالَ ٱلْعُثُورِ عَلَى مَكَانٍ لِيَعِيشَ فِيهِ مَعَ عَائِلَتِهِ،‏ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:‏ «يَهْوَهُ يُدَبِّرُ.‏ فَهُوَ دَائِمًا يَهْتَمُّ بِحَاجَاتِنَا مَهْمَا حَدَثَ».‏ فَٱسْتَرْشَدَتِ ٱلْعَائِلَةُ بِمَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَحَافَظُوا عَلَى ٱلِٱحْتِرَامِ  وَٱلسَّلَامِ رَغْمَ ٱلتُّهَمِ ٱلْمُوَجَّهَةِ إِلَيْهِمْ.‏ وَبَعْدَ بِضْعَةِ أَيَّامٍ،‏ عَلِمُوا أَنَّهُمْ لَنْ يُضْطَرُّوا إِلَى تَرْكِ ٱلْمَزْرَعَةِ.‏ فَقَدْ تَأَثَّرَ صَاحِبُهَا كَثِيرًا بِٱلْمَوْقِفِ ٱلَّذِي أَعْرَبُوا عَنْهُ حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَسْمَحْ لَهُمْ بِٱلْبَقَاءِ فَقَطْ،‏ بَلْ أَعْطَاهُمْ أَيْضًا ٱلْمَزِيدَ مِنَ ٱلْأَرَاضِي لِيَعْتَنُوا بِهَا.‏ ‏(‏اقرأ ١ بطرس ٢:‏١٢‏.‏)‏ نَعَمْ،‏ يُرْشِدُنَا يَهْوَهُ مِنْ خِلَالِ كَلِمَتِهِ لِيُسَاعِدَنَا أَنْ نَتَغَلَّبَ عَلَى مَصَاعِبِ ٱلْحَيَاةِ.‏

صَدِيقٌ يُسَاعِدُنَا عَلَى ٱحْتِمَالِ ٱلْمِحَنِ

١٢،‏ ١٣ فِي أَيَّةِ حَالَاتٍ قَدْ يَتَسَاءَلُ ٱلْبَعْضُ مَا إِذَا كَانَ ٱللهُ يُلَاحِظُ فِعْلًا مُعَانَاتَهُمْ؟‏

١٢ فِي بَعْضِ ٱلْأَحْيَانِ،‏ قَدْ يَبْدُو أَنَّ مِحْنَةً مَا لَنْ تَنْتَهِيَ أَبَدًا.‏ فَرُبَّمَا نُعَانِي مِنْ مَرَضٍ مُزْمِنٍ،‏ ٱضْطِهَادٍ مُتَوَاصِلٍ،‏ أَوْ مُقَاوَمَةٍ مِنْ أَعْضَاءِ ٱلْعَائِلَةِ.‏ هٰذَا بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ٱلْخِلَافَاتِ ٱلَّتِي تَنْشَأُ أَحْيَانًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ ٱلْإِخْوَةِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ بِسَبَبِ ٱخْتِلَافِ ٱلشَّخْصِيَّاتِ.‏

١٣ مَثَلًا،‏ رُبَّمَا يُؤْذِيكَ أَحَدُ ٱلْإِخْوَةِ بِكَلِمَاتٍ تَلَفَّظَ بِهَا.‏ فَتُعَبِّرُ قَائِلًا:‏ ‹لَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْصُلَ ذٰلِكَ فِي هَيْئَةِ يَهْوَهَ›.‏ لٰكِنَّ هٰذَا ٱلْأَخَ نَفْسَهُ يَنَالُ ٱمْتِيَازَاتٍ فِي ٱلْجَمَاعَةِ وَيَبْدُو أَنَّ إِخْوَةً آخَرِينَ يُحِبُّونَهُ.‏ فَتَتَسَاءَلُ:‏ ‹كَيْفَ يُعْقَلُ ذٰلِكَ؟‏ أَلَا يَرَى يَهْوَهُ مَا يَحْصُلُ؟‏ لِمَ لَا يَتَّخِذُ إِجْرَاءً؟‏›.‏ —‏ مز ١٣:‏١،‏ ٢؛‏ حب ١:‏٢،‏ ٣‏.‏

١٤ مَا هُوَ أَحَدُ ٱلْأَسْبَابِ ٱلَّتِي قَدْ تَدْفَعُ ٱللهَ أَلَّا يَتَدَخَّلَ فِي حَلِّ مَشَاكِلِنَا ٱلشَّخْصِيَّةِ؟‏

١٤ لَرُبَّمَا يَمْتَلِكُ يَهْوَهُ أَسْبَابًا وَجِيهَةً لِعَدَمِ ٱلتَّدَخُّلِ.‏ مَثَلًا،‏ فِي حِينِ أَنَّكَ قَدْ تَشْعُرُ أَنَّ ٱلطَّرَفَ ٱلْآخَرَ يَتَحَمَّلُ ٱلْجُزْءَ ٱلْأَكْبَرَ مِنَ ٱلْمَلَامَةِ،‏ قَدْ يَرَى ٱللهُ ٱلْأُمُورَ بِشَكْلٍ مُخْتَلِفٍ.‏ فَمِنْ وُجْهَةِ نَظَرِهِ،‏ لَعَلَّكَ مُخْطِئٌ أَكْثَرَ مِمَّا تَظُنُّ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ قَدْ تَكُونُ مُسْتَحِقًّا أَنْ تَنَالَ ٱلْمَشُورَةَ ٱلَّتِي ٱعْتَبَرْتَهَا مُؤْذِيَةً.‏ لَاحِظْ مَا حَدَثَ مَعَ ٱلْأَخِ كَارْل كْلَايْنَ،‏ ٱلَّذِي خَدَمَ عُضْوًا فِي ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ.‏ فَقَدْ أَخْبَرَ فِي قِصَّةِ حَيَاتِهِ أَنَّهُ فِي إِحْدَى ٱلْمُنَاسَبَاتِ تَلَقَّى تَوْبِيخًا صَارِمًا مِنَ ٱلْأَخِ ج.‏ ف.‏ رَذَرْفُورْد.‏ وَفِي وَقْتٍ لَاحِقٍ،‏ حَيَّاهُ ٱلْأَخُ رَذَرْفُورْد بِمَرَحٍ،‏ قَائِلًا:‏ «مَرْحَبًا كَارْل!‏».‏ وَلٰكِنْ،‏ إِذْ كَانَ ٱلْأَخُ كْلَايْن لَا يَزَالُ مُسْتَاءً مِنَ ٱلتَّوْبْيخِ،‏ دَمْدَمَ تَحِيَّةً جَافَّةً.‏ فَأَدْرَكَ ٱلْأَخُ رَذَرْفُورْد أَنَّ ٱلْأَخَ كْلَايْن كَانَ يُضْمِرُ ٱلِٱسْتِيَاءَ.‏ لِذٰلِكَ،‏ حَذَّرَهُ مِنَ ٱلْوُقُوعِ فَرِيسَةً فِي يَدَيْ إِبْلِيسَ.‏ وَبَعْدَ فَتْرَةٍ،‏ كَتَبَ ٱلْأَخُ كْلَايْن:‏ «عِنْدَمَا نُضْمِرَ ٱلِٱسْتِيَاءَ ضِدَّ أَخٍ،‏ وَخُصُوصًا لِقَوْلِهِ شَيْئًا لَهُ ٱلْحَقُّ أَنْ يَقُولَهُ .‏ .‏ .‏،‏ نَتْرُكُ أَنْفُسَنَا عُرْضَةً لِأَشْرَاكِ إِبْلِيسَ».‏ *

١٥ مَا ٱلْعَمَلُ إِذَا فَقَدْنَا صَبْرَنَا بِسَبَبِ طُولِ فَتْرَةِ مِحْنَتِنَا؟‏

١٥ وَمَا ٱلْعَمَلُ إِذَا فَقَدْنَا صَبْرَنَا بِسَبَبِ طُولِ فَتْرَةِ مِحْنَتِنَا؟‏ لِنَفْرِضْ أَنَّكَ تَقُودُ سَيَّارَتَكَ عَلَى طَرِيقٍ رَئِيسِيٍّ وَعَلِقْتَ بِزَحْمَةِ سَيْرٍ خَانِقَةٍ وَلَا تَعْرِفُ كَمْ سَتَتَأَخَّرُ.‏ فَإِنْ سَمَحْتَ لِلْغَضَبِ أَنْ يَسْتَحْوِذَ عَلَيْكَ وَحَاوَلْتَ إِيجَادَ طَرِيقٍ آخَرَ،‏ فَقَدْ تَضِلُّ سَبِيلَكَ وَتَصْرِفُ وَقْتًا أَطْوَلَ لِبُلُوغِ وُجْهَتِكَ مِنَ ٱلْوَقْتِ ٱلَّذِي كُنْتَ سَتَقْضِيهِ لَوْ أَنَّكَ صَبَرْتَ وَبَقِيتَ فِي ٱلطَّرِيقِ ٱلرَّئِيسِيِّ.‏ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ إِذَا ٱلْتَزَمْتَ بِٱلطُّرُقِ ٱلْمَوْجُودَةِ فِي كَلِمَةِ ٱللهِ،‏ فَسَتَبْلُغُ وُجْهَتَكَ فِي نِهَايَةِ ٱلْمَطَافِ.‏

١٦ لِأَيِّ سَبَبٍ آخَرَ قَدْ يُحْجِمُ يَهْوَهُ عَنِ ٱلتَّدَخُّلِ فِي مِحَنِنَا؟‏

١٦ إِنَّ ٱللهَ لَا يُسَبِّبُ ٱلْمِحَنَ.‏ (‏يع ١:‏١٣‏)‏ ‹فَخَصْمُنَا إِبْلِيسُ› هُوَ مَنْ يُسَبِّبُ مُعْظَمَهَا.‏ لٰكِنَّ  يَهْوَهَ قَدْ يُحْجِمُ عَنِ ٱلتَّدَخُّلِ فِي مِحَنِنَا لِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ نَنَالَ ٱلتَّدْرِيبَ ٱللَّازِمَ.‏ ‏(‏اقرأ ١ بطرس ٥:‏٦-‏١٠‏.‏)‏ فَيُمْكِنُ أَنْ يَسْتَخْدِمَ ظَرْفًا صَعْبًا لِيُسَاعِدَنَا عَلَى ٱلنُّمُوِّ رُوحِيًّا.‏ وَلِأَنَّهُ يَرَى مَا نُعَانِيهِ وَ «يَهْتَمُّ» بِنَا،‏ يَحْرِصُ عَلَى أَنْ تَظَلَّ مِحْنَتُنَا «فَتْرَةً قَصِيرَةً» فَقَطْ.‏ فَهَلْ تُقَدِّرُ عِنَايَةَ يَهْوَهَ ٱلْحُبِّيَّةَ حِينَ تَمُرُّ بِٱلْمِحَنِ،‏ وَاثِقًا أَنَّهُ سَيُؤَمِّنُ لَكَ ‹ٱلْمَنْفَذَ›؟‏ —‏ ٢ كو ٤:‏٧-‏٩‏.‏

يَهْوَهُ يُكَافِئُنَا عَلَى أَعْمَالِنَا ٱلصَّالِحَةِ

١٧ عَمَّنْ يَبْحَثُ يَهْوَهُ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

١٧ يَتَفَحَّصُ ٱللهُ قُلُوبَ جَمِيعِ ٱلْبَشَرِ لِيَرَى مَنْ يُحِبُّهُ حَقًّا.‏ فَقَدْ أَعْلَنَ لِلْمَلِكِ آسَا بِفَمْ حَنَانِي ٱلرَّائِي أَنَّ «عَيْنَيْ يَهْوَهَ تَجُولَانِ فِي كُلِّ ٱلْأَرْضِ لِيُظْهِرَ قُوَّتَهُ لِأَجْلِ ٱلَّذِينَ قَلْبُهُمْ كَامِلٌ نَحْوَهُ».‏ (‏٢ اخ ١٦:‏٩‏)‏ ‹فَسَيُظْهِرُ يَهْوَهُ قُوَّتَهُ لِأَجْلِكَ› إِنْ دَاوَمْتَ عَلَى فِعْلِ مَا هُوَ صَائِبٌ.‏

١٨ مَاذَا يَجِبُ أَنْ نَتَذَكَّرَ حِينَ نَشْعُرُ أَنْ لَا أَحَدَ يَهْتَمُّ بِٱلْأَعْمَالِ ٱلصَّالِحَةِ ٱلَّتِي نُنْجِزُهَا؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

١٨ يُرِيدُ ٱللهُ أَنْ ‏‹نَطْلُبَ ٱلْخَيْرَ›،‏ ‏‹نُحِبَّ ٱلْخَيْرَ›،‏ وَ ‏‹نَفْعَلَ ٱلصَّلَاحَ› كَيْ «يَتَحَنَّنَ» عَلَيْنَا.‏ (‏عا ٥:‏١٤،‏ ١٥؛‏ ١ بط ٣:‏١١،‏ ١٢‏)‏ فَيَهْوَهُ يَلْتَفِتُ إِلَى ٱلْأَبْرَارِ وَيُبَارِكُهُمْ.‏ (‏مز ٣٤:‏١٥‏)‏ فَكِّرْ مَثَلًا فِي رِوَايَةِ قَابِلَتَيِ ٱلْعِبْرَانِيَّاتِ شِفْرَةَ وَفُوعَةَ.‏ فَعِنْدَمَا كَانَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ مُسْتَعْبَدِينَ فِي مِصْرَ،‏ خَافَتْ هَاتَانِ ٱلْمَرْأَتَانِ ٱللهَ أَكْثَرَ مِمَّا خَافَتَا فِرْعَوْنَ ٱلَّذِي أَمَرَهُمَا أَنْ تَقْتُلَا كُلَّ ٱبْنٍ ذَكَرٍ إِسْرَائِيلِيٍّ عِنْدَ وِلَادَتِهِ.‏ فَضَمِيرُهُمَا ٱلْحَيُّ دَفَعَهُمَا إِلَى ٱسْتِحْيَاءِ ٱلْأَطْفَالِ.‏ وَفِي وَقْتٍ لَاحِقٍ،‏ رَزَقَهُمَا يَهْوَهُ عَائِلَاتٍ.‏ (‏خر ١:‏١٥-‏١٧،‏ ٢٠،‏ ٢١‏)‏ فَعَيْنَا يَهْوَهَ ٱللَّتَانِ تَجُولَانِ فِي ٱلْأَرْضِ لَمْ تَغُضَّا ٱلنَّظَرَ عَمَّا فَعَلَتْهُ هَاتَانِ ٱلْمَرْأَتَانِ.‏ نَحْنُ أَيْضًا،‏ قَدْ نَشْعُرُ فِي بَعْضِ ٱلْمُنَاسَبَاتِ أَنْ لَا أَحَدَ يَهْتَمُّ بِٱلْأَعْمَالِ ٱلصَّالِحَةِ ٱلَّتِي نُنْجِزُهَا.‏ لٰكِنْ لِنَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ أَنَّ يَهْوَهَ يَهْتَمُّ بِمَا نَقُومُ بِهِ.‏ فَهُوَ يَنْتَبِهُ لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ نَعْمَلُهُ وَسَيُكَافِئُنَا لَا مَحَالَةَ.‏ —‏ مت ٦:‏٤،‏ ٦؛‏ ١ تي ٥:‏٢٥؛‏ عب ٦:‏١٠‏.‏

١٩ كَيْفَ تَعَلَّمَتْ إِحْدَى ٱلْأَخَوَاتِ مِنِ ٱخْتِبَارِهَا ٱلْخَاصِّ أَنَّ ٱللهَ يُلَاحِظُ عَمَلَهَا وَكَدَّهَا؟‏

١٩ تَعَلَّمَتْ أُخْتٌ فِي ٱلنَّمْسَا مِنِ ٱخْتِبَارِهَا ٱلْخَاصِّ أَنَّ ٱللهَ يُلَاحِظُ عَمَلَهَا وَكَدَّهَا.‏ فَبِمَا أَنَّ جُذُورَهَا هَنْغَارِيَّةٌ،‏ تَلَقَّتْ عُنْوَانَ ٱمْرَأَةٍ نَاطِقَةٍ بِٱللُّغَةِ ٱلْهَنْغَارِيَّةِ كَيْ تُوصِلَ إِلَيْهَا رِسَالَةَ ٱلْحَقِّ.‏ فَذَهَبَتْ عَلَى ٱلْفَوْرِ إِلَى مَنْزِلِهَا،‏ غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَجِدْ أَحَدًا فِيهِ.‏ فَأَعَادَتِ ٱلْكَرَّةَ مَرَّةً تِلْوَ ٱلْأُخْرَى،‏ وَلٰكِنْ عَبَثًا.‏ وَمَعَ أَنَّهَا أَحَسَّتْ أَحْيَانًا بِوُجُودِ شَخْصٍ فِي ٱلْمَنْزِلِ،‏ إِلَّا أَنَّ أَحَدًا لَمْ يَفْتَحْ لَهَا ٱلْبَابَ.‏ فَتَرَكَتْ بَعْضَ ٱلْمَطْبُوعَاتِ وَٱلرَّسَائِلِ وَرَقْمَ هَاتِفِهَا.‏ وَبَعْدَ سَنَةٍ وَنِصْفٍ،‏ فُتِحَ ٱلْبَابُ أَخِيرًا لِلْأُخْتِ.‏ فَحَيَّتْهَا سَيِّدَةٌ وَدُودَةٌ،‏ قَائِلَةً لَهَا:‏ «تَفَضَّلِي بِٱلدُّخُولِ.‏ لَقَدْ قَرَأْتُ كُلَّ مَا أَحْضَرْتِهِ إِلَيَّ وَكُنْتُ فِي ٱنْتِظَارِكِ».‏ فَصَاحِبَةُ ٱلْبَيْتِ كَانَتْ تَتَلَقَّى مُعَالَجَةً كِيمْيَائِيَّةً وَلَمْ تَكُنْ تَرْغَبُ فِي ٱلتَّحَدُّثِ إِلَى ٱلْآخَرِينَ.‏ وَقَدْ قَبِلَتْ أَنْ تَبْدَأَ بِدَرْسِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَهٰكَذَا،‏ كَافَأَ ٱللهُ ٱلْأُخْتَ عَلَى جُهُودِهَا ٱلْحَثِيثَةِ.‏

٢٠ كَيْفَ تَشْعُرُ حِيَالَ عِنَايَةِ يَهْوَهَ ٱلْحُبِّيَّةِ؟‏

٢٠ كَمَا رَأَيْنَا فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ،‏ يَرَى يَهْوَهُ كُلَّ مَا نَقُومُ بِهِ وَيَتَفَحَّصُ قَلْبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا.‏ لٰكِنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذٰلِكَ لِيَبْحَثَ عَنْ أَخْطَائِنَا مِثْلَمَا تَفْعَلُ كَامِيرَاتُ ٱلْمُرَاقَبَةِ،‏ بَلْ لِأَنَّهُ يَهْتَمُّ بِنَا حَقًّا وَيُرِيدُ أَنْ يُكَافِئَنَا عَلَى أَعْمَالِنَا ٱلصَّالِحَةِ.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ مَعْرِفَةَ ذٰلِكَ تُقَرِّبُنَا أَكْثَرَ إِلَى هٰذَا ٱلْإِلٰهِ ٱلْمُحِبِّ.‏

^ ‎الفقرة 14‏ صَدَرَتْ قِصَّةُ حَيَاةِ ٱلْأَخِ كْلَايْن فِي عَدَدِ ١ حَزِيرَانَ (‏يُونْيُو)‏ ١٩٨٥ مِنْ مَجَلَّةِ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ.‏