الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  شباط/فبراير ٢٠١٤

لنحيِّ المسيح،‏ الملك المجيد

لنحيِّ المسيح،‏ الملك المجيد

‏«بِبَهَائِكَ ٱنْجَحْ».‏ —‏ مز ٤٥:‏٤‏.‏

١،‏ ٢ لِمَ يَجِبُ أَنْ يَهُمَّنَا ٱلْمَزْمُور ٤٥‏؟‏

مَلِكٌ مَجِيدٌ يَرْكَبُ فَرَسَهُ مِنْ أَجْلِ ٱلْحَقِّ وَٱلْبِرِّ وَيَمْضِي لِيَقْهَرَ أَعْدَاءَهُ.‏ وَبَعْدَ أَنْ يَنْتَصِرَ عَلَيْهِمْ بِشَكْلٍ نِهَائِيٍّ،‏ يَتَزَوَّجُ عَرُوسًا حَسْنَاءَ.‏ وَيُذْكَرُ ٱسْمُهُ وَتَحْمَدُهُ ٱلشُّعُوبُ مِنْ جِيلٍ إِلَى جِيلٍ.‏ هٰذَا هُوَ فَحْوَى ٱلْمَزْمُور ٤٥‏.‏

٢ عَلَى أَنَّ هٰذَا ٱلْمَزْمُورَ لَا يَرْوِي مُجَرَّدَ قِصَّةٍ جَمِيلَةٍ ذَاتِ نِهَايَةٍ سَعِيدَةٍ.‏ فَٱلْأَحْدَاثُ ٱلْمَذْكُورَةُ فِيهِ تَهُمُّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا.‏ فَهِيَ تُؤَثِّرُ فِي حَيَاتِنَا ٱلْحَاضِرَةِ وَٱلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ عَلَى ٱلسَّوَاءِ.‏ لِذَا،‏ لِنَتَفَحَّصْ بِٱنْتِبَاهٍ شَدِيدٍ هٰذَا ٱلْمَزْمُورَ.‏

‏«جَاشَ قَلْبِي بِكَلَامٍ طَيِّبٍ»‏

٣،‏ ٤ ‏(‏أ)‏ أَيُّ «كَلَامٍ طَيِّبٍ» يَهُمُّنَا،‏ وَكَيْفَ يُؤَثِّرُ فِي قُلُوبِنَا؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تَتَعَلَّقُ تَرْنِيمَتُنَا ‹بِمَلِكٍ›،‏ وَكَيْفَ يُصْبِحُ لِسَانُنَا مِثْلَ قَلَمٍ؟‏

٣ اِقْرَإِ ٱلْمَزْمُور ٤٥:‏١‏.‏ إِنَّ ‹ٱلْكَلَامَ ٱلطَّيِّبَ› ٱلَّذِي يَمَسُّ قَلْبَ ٱلْمُرَنِّمِ ٱلْمُلْهَمِ وَيَدْفَعُهُ أَنْ يَجِيشَ بِهِ يَتَعَلَّقُ بِمَلِكٍ.‏ وَٱلْفِعْلُ «جَاشَ» يَعْنِي غَلَى أَوْ بَقْبَقَ.‏ فَهٰذَا ٱلْكَلَامُ جَعَلَ قَلْبَ صَاحِبِ ٱلْمَزْمُورِ يَغْلِي حَمَاسَةً وَجَعَلَ لِسَانَهُ يُصْبِحُ مِثْلَ «قَلَمِ نَاسِخٍ مَاهِرٍ».‏

٤ وَمَاذَا عَنَّا نَحْنُ ٱلْيَوْمَ؟‏ إِنَّ ٱلْبِشَارَةَ عَنِ ٱلْمَلَكُوتِ ٱلْمَسِيَّانِيِّ  هِيَ خَبَرٌ طَيِّبٌ يَمَسُّ قَلْبَنَا.‏ وَقَدْ صَارَتْ رِسَالَةُ ٱلْمَلَكُوتِ ‹طَيِّبَةً› بِشَكْلٍ خَاصٍّ سَنَةَ ١٩١٤.‏ فَمُنْذُ تِلْكَ ٱلسَّنَةِ،‏ لَمْ تَعُدِ ٱلرِّسَالَةُ مَنُوطَةً بِمَلَكُوتٍ مُسْتَقْبَلِيٍّ،‏ بَلْ بِحُكُومَةٍ حَقِيقِيَّةٍ تُمَارِسُ سُلْطَتَهَا ٱلْآنَ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ هٰذِهِ هِيَ «بِشَارَةُ ٱلْمَلَكُوتِ» ٱلَّتِي نُنَادِي بِهَا «فِي كُلِّ ٱلْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ ٱلْأُمَمِ».‏ (‏مت ٢٤:‏١٤‏)‏ فَهَلْ ‹تَجِيشُ› قُلُوبُنَا بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ؟‏ وَهَلْ نَكْرِزُ بِهَا بِغَيْرَةٍ؟‏ فَعَلَى غِرَارِ ٱلْمُرَنِّمِ ٱلْمُلْهَمِ،‏ تَرْنِيمَتُنَا تَتَعَلَّقُ ‹بِمَلِكٍ›،‏ مَلِكِنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ.‏ فَنَحْنُ نُعْلِنُهُ ٱلْمَلِكَ ٱلسَّمَاوِيَّ ٱلْمُتَوَّجَ لِلْمَلَكُوتِ ٱلْمَسِيَّانِيِّ.‏ كَمَا أَنَّنَا نَدْعُو ٱلْجَمِيعَ —‏ اَلْحُكَّامَ وَٱلْمَحْكُومِينَ —‏ أَنْ يَخْضَعُوا لِمُلْكِهِ.‏ (‏مز ٢:‏١،‏ ٢،‏ ٤-‏١٢‏)‏ وَيُصْبِحُ لِسَانُنَا مِثْلَ «قَلَمِ نَاسِخٍ مَاهِرٍ» حِينَ نُكْثِرُ مِنِ ٱسْتِخْدَامِ كَلِمَةِ ٱللهِ فِي عَمَلِنَا ٱلْكِرَازِيِّ.‏

نَحْنُ نُعْلِنُ بِفَرَحٍ ٱلْبِشَارَةَ عَنْ مَلِكِنَا،‏ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ

كَلَامٌ مُسِرٌّ ‹يَنْسَكِبُ عَلَى شَفَتَيِ ٱلْمَلِكِ›‏

٥ ‏(‏أ)‏ بِأَيِّ مَعْنًى كَانَ يَسُوعُ ‹جَمِيلًا›؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ كَانَ ٱلْكَلَامُ ٱلْمُسِرُّ ‹يَنْسَكِبُ عَلَى شَفَتَيِ› ٱلْمَلِكِ،‏ وَكَيْفَ نَسْعَى إِلَى ٱلِٱقْتِدَاءِ بِمِثَالِهِ؟‏

٥ اِقْرَإِ ٱلْمَزْمُور ٤٥:‏٢‏.‏ لَا تُزَوِّدُ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ إِلَّا ٱلْقَلِيلَ مِنَ ٱلتَّفَاصِيلِ عَنْ مَظْهَرِ يَسُوعَ ٱلْخَارِجِيِّ.‏ لٰكِنْ بِمَا أَنَّهُ كَانَ إِنْسَانًا كَامِلًا،‏ فَلَا بُدَّ أَنَّهُ كَانَ ‹جَمِيلًا›.‏ وَمَا زَادَهُ جَمَالًا هُوَ ٱسْتِقَامَتُهُ وَأَمَانَتُهُ لِيَهْوَهَ.‏ كَمَا أَنَّهُ كَرَزَ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ نَاطِقًا بِكَلَامٍ مُسِرٍّ.‏ (‏لو ٤:‏٢٢؛‏ يو ٧:‏٤٦‏)‏ فَهَلْ نَسْعَى شَخْصِيًّا إِلَى ٱلِٱقْتِدَاءِ بِمِثَالِهِ فِي عَمَلِنَا ٱلْكِرَازِيِّ وَٱلتَّفَوُّهِ بِكَلِمَاتٍ تَمَسُّ قُلُوبَ ٱلنَّاسِ؟‏ —‏ كو ٤:‏٦‏.‏

٦ كَيْفَ بَارَكَ ٱللهُ يَسُوعَ «إِلَى ٱلدَّهْرِ»؟‏

٦ لَقَدْ بَارَكَ يَهْوَهُ يَسُوعَ خِلَالَ خِدْمَتِهِ ٱلْأَرْضِيَّةِ وَكَافَأَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ٱلْفِدَائِيِّ لِأَنَّهُ أَعْرَبَ عَنْ تَعَبُّدٍ مُطْلَقٍ لِأَبِيهِ.‏ كَتَبَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ:‏ «إِذْ وَجَدَ نَفْسَهُ فِي ٱلْهَيْئَةِ إِنْسَانًا،‏ وَضَعَ نَفْسَهُ وَصَارَ طَائِعًا حَتَّى ٱلْمَوْتِ،‏ ٱلْمَوْتِ عَلَى خَشَبَةِ آلَامٍ.‏ مِنْ أَجْلِ هٰذَا أَيْضًا رَفَّعَهُ ٱللهُ إِلَى مَرْكَزٍ أَعْلَى وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ بِٱلِٱسْمِ ٱلَّذِي يَعْلُو كُلَّ ٱسْمٍ آخَرَ،‏ لِكَيْ تَنْحَنِيَ بِٱسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي ٱلسَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى ٱلْأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ ٱلْأَرْضِ،‏ وَيَعْتَرِفَ جَهْرًا كُلُّ لِسَانٍ بِأَنَّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ ٱللهِ ٱلْآبِ».‏ (‏في ٢:‏٨-‏١١‏)‏ نَعَمْ،‏ بَارَكَ يَهْوَهُ يَسُوعَ «إِلَى ٱلدَّهْرِ» بِإِقَامَتِهِ إِلَى حَيَاةٍ خَالِدَةٍ.‏ —‏ رو ٦:‏٩‏.‏

اَلْمَلِكُ يُرَفَّعُ ‹أَكْثَرَ مِنْ شُرَكَائِهِ›‏

٧ بِأَيِّ مَعْنًى مَسَحَ ٱللهُ يَسُوعَ ‹أَكْثَرَ مِنْ شُرَكَائِهِ›؟‏

٧ اِقْرَإِ ٱلْمَزْمُور ٤٥:‏٦،‏ ٧‏.‏ نَتِيجَةَ مَحَبَّةِ يَسُوعَ ٱلْعَمِيقَةِ لِلْبِرِّ وَبُغْضِهِ لِأَيِّ شَيْءٍ يَجْلُبُ ٱلتَّعْيِيرَ عَلَى أَبِيهِ،‏ عَيَّنَهُ يَهْوَهُ مَلِكًا لِلْمَلَكُوتِ ٱلْمَسِيَّانِيِّ.‏ وَقَدْ مُسِحَ يَسُوعُ «بِزَيْتِ ٱلِٱبْتِهَاجِ» أَكْثَرَ مِنْ ‹شُرَكَائِهِ›،‏ أَيْ مُلُوكِ يَهُوذَا ٱلْمُتَحَدِّرِينَ مِنْ دَاوُدَ.‏ بِأَيِّ مَعْنًى؟‏ أَوَّلًا،‏ نَالَ تَعْيِينَهُ مِنْ يَهْوَهَ مُبَاشَرَةً.‏ ثَانِيًا،‏ عُيِّنَ مَلِكًا وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ فِي ٱلْآنِ نَفْسِهِ.‏ (‏مز ٢:‏٢؛‏ عب ٥:‏٥،‏ ٦‏)‏ ثَالِثًا،‏ لَمْ يُمْسَحْ  بِزَيْتٍ حَرْفِيٍّ،‏ بَلْ بِرُوحٍ قُدُسٍ.‏ وَرَابِعًا،‏ مُلْكُهُ لَيْسَ أَرْضِيًّا بَلْ سَمَاوِيٌّ.‏

٨ بِأَيِّ مَعْنًى يَكُونُ ‹ٱللهُ عَرْشَ يَسُوعَ›،‏ وَلِمَ يُمْكِنُنَا أَنْ نَكُونَ عَلَى ثِقَةٍ أَنَّ مُلْكَهُ بَارٌّ؟‏

٨ نَصَّبَ يَهْوَهُ ٱبْنَهُ مَلِكًا مَسِيَّانِيًّا فِي ٱلسَّمَاءِ سَنَةَ ١٩١٤.‏ وَبِمَا أَنَّ ‹صَوْلَجَانَ مُلْكِهِ صَوْلَجَانُ ٱلِٱسْتِقَامَةِ›،‏ فَٱلْبِرُّ وَٱلْعَدْلُ أَمْرَانِ مَضْمُونَانِ فِي حُكْمِهِ.‏ كَمَا أَنَّ سُلْطَتَهُ شَرْعِيَّةٌ لِأَنَّ ‹ٱللهَ عَرْشُهُ›،‏ أَيْ أَسَاسُ مُلْكِهِ.‏ هٰذَا بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى أَنَّ عَرْشَ يَسُوعَ سَيَبْقَى «إِلَى ٱلدَّهْرِ وَٱلْأَبَدِ».‏ أَفَلَسْتَ فَخُورًا بِأَنَّكَ تَخْدُمُ يَهْوَهَ تَحْتَ رِعَايَةِ مَلِكٍ قَدِيرٍ كَهٰذَا؟‏

اَلْمَلِكُ ‹يَتَقَلَّدُ سَيْفَهُ›‏

٩،‏ ١٠ ‏(‏أ)‏ مَتَى تَقَلَّدَ ٱلْمَسِيحُ سَيْفَهُ،‏ وَكَيْفَ بَدَأَ ٱسْتِخْدَامَهُ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ سَيَسْتَخْدِمُ ٱلْمَسِيحُ سَيْفَهُ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ؟‏

٩ اِقْرَإِ ٱلْمَزْمُور ٤٥:‏٣‏.‏ يَطْلُبُ يَهْوَهُ مِنْ مَلِكِهِ أَنْ ‹يَتَقَلَّدَ سَيْفَهُ›.‏ وَبِذٰلِكَ يُفَوِّضُ إِلَيْهِ أَنْ يَشُنَّ حَرْبًا عَلَى كُلِّ ٱلَّذِينَ يُقَاوِمُونَ سُلْطَانَ ٱللهِ وَيُنَفِّذَ فِيهِمِ ٱلدَّيْنُونَةَ.‏ (‏مز ١١٠:‏٢‏)‏ وَلِكَوْنِ ٱلْمَسِيحِ مَلِكًا مُحَارِبًا لَا يُقْهَرُ،‏ يُشَارُ إِلَيْهِ بِـ‍ «ٱلْجَبَّارِ».‏ وَقَدْ تَقَلَّدَ سَيْفَهُ سَنَةَ ١٩١٤ وَٱنْتَصَرَ عَلَى ٱلشَّيْطَانِ وَأَبَالِسَتِهِ،‏ طَارِحًا إِيَّاهُمْ مِنَ ٱلسَّمَاءِ إِلَى مُحِيطِ ٱلْأَرْضِ.‏ —‏ رؤ ١٢:‏٧-‏٩‏.‏

١٠ لٰكِنَّ ذٰلِكَ لَمْ يَكُنْ سِوَى بِدَايَةِ رُكُوبِ ٱلْمَلِكِ ٱلظَّافِرِ.‏ فَمَا زَالَ عَلَيْهِ أَنْ «يُتِمَّ غَلَبَتَهُ».‏ (‏رؤ ٦:‏٢‏)‏ فَيَجِبُ أَنْ تُنَفَّذَ أَحْكَامُ يَهْوَهَ فِي كُلِّ عَنَاصِرِ نِظَامِ ٱلشَّيْطَانِ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ وَيَنْبَغِي أَنْ يُبْطَلَ تَأْثِيرُ ٱلشَّيْطَانِ وَأَبَالِسَتِهِ.‏ وَسَتَكُونُ بَابِلُ ٱلْعَظِيمَةُ،‏ ٱلْإِمْبَرَاطُورِيَّةُ ٱلْعَالَمِيَّةُ لِلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ،‏ أَوَّلَ مَنْ سَيَنَالُ نَصِيبَهُ مِنْ تَنْفِيذِ أَحْكَامِ يَهْوَهَ.‏ فَسَيَسْتَخْدِمُ ٱللهُ ٱلْحُكَّامَ ٱلسِّيَاسِيِّينَ كَيْ يُتَمِّمُوا قَصْدَهُ بِأَنْ يُدَمِّرُوا هٰذِهِ «ٱلْعَاهِرَةَ» ٱلشِّرِّيرَةَ.‏ (‏رؤ ١٧:‏١٦،‏ ١٧‏)‏ بَعْدَ ذٰلِكَ،‏ سَيَنْتَقِلُ ٱلْمَلِكُ ٱلْمُحَارِبُ إِلَى مَحْوِ نِظَامِ ٱلشَّيْطَانِ ٱلسِّيَاسِيِّ عَنِ ٱلْوُجُودِ.‏ ثُمَّ سَيُتِمُّ ٱلْمَسِيحُ،‏ ٱلْمَدْعُوُّ أَيْضًا «مَلَاكَ ٱلْمَهْوَاةِ»،‏ غَلَبَتَهُ بِطَرْحِ ٱلشَّيْطَانِ وَأَبَالِسَتِهِ فِي ٱلْمَهْوَاةِ.‏ (‏رؤ ٩:‏١،‏ ١١؛‏ ٢٠:‏١-‏٣‏)‏ فَلْنَرَ كَيْفَ أَنْبَأَ ٱلْمَزْمُور ٤٥ بِهٰذِهِ ٱلْأَحْدَاثِ ٱلْهَامَّةِ.‏

اَلْمَلِكُ يَرْكَبُ «مِنْ أَجْلِ ٱلْحَقِّ»‏

١١ كَيْفَ يَرْكَبُ ٱلْمَسِيحُ «مِنْ أَجْلِ ٱلْحَقِّ»؟‏

١١ اِقْرَإِ ٱلْمَزْمُور ٤٥:‏٤‏.‏ لَا يَشُنُّ ٱلْمَلِكُ ٱلْمُحَارِبُ حَرْبًا بِهَدَفِ ٱلِٱسْتِيلَاءِ عَلَى مَنَاطِقَ وَإِخْضَاعِ شُعُوبٍ.‏ بَلْ يَشُنُّ حَرْبًا بَارَّةً ذَاتَ أَهْدَافٍ نَبِيلَةٍ.‏ فَهُوَ يَرْكَبُ «مِنْ أَجْلِ ٱلْحَقِّ وَٱلتَّوَاضُعِ وَٱلْبِرِّ».‏ وَأَعْظَمُ حَقِيقَةٍ يَجِبُ أَنْ يُدَافِعَ عَنْهَا هِيَ قَضِيَّةُ سُلْطَانِ يَهْوَهَ ٱلْكَوْنِيِّ.‏ فَٱلشَّيْطَانُ شَكَّكَ فِي شَرْعِيَّةِ حُكْمِ يَهْوَهَ حِينَ تَمَرَّدَ عَلَيْهِ.‏ مُذَّاكَ،‏ يَرْفُضُ ٱلشَّيَاطِينُ وَٱلْبَشَرُ هٰذِهِ ٱلْحَقِيقَةَ ٱلْأَسَاسِيَّةَ.‏ لٰكِنَّ ٱلْوَقْتَ قَدْ حَانَ ٱلْآنَ لِمَلِكِ يَهْوَهَ ٱلْمُعَيَّنِ أَنْ يَمْضِيَ قُدُمًا لِيُبَرْهِنَ مَرَّةً وَعَلَى ٱلدَّوَامِ أَنَّ لِيَهْوَهَ ٱلْحَقَّ فِي ٱلْحُكْمِ.‏

١٢ كَيْفَ يَرْكَبُ ٱلْمَلِكُ ‹مِنْ أَجْلِ ٱلتَّوَاضُعِ›؟‏

١٢ وَيَرْكَبُ ٱلْمَلِكُ أَيْضًا ‹مِنْ أَجْلِ ٱلتَّوَاضُعِ›.‏ فَبِصِفَتِهِ ٱبْنَ ٱللهِ ٱلْوَحِيدَ،‏ رَسَمَ مِثَالًا رَائِعًا فِي ٱلتَّوَاضُعِ وَٱلْخُضُوعِ بِوَلَاءٍ لِسُلْطَانِ أَبِيهِ.‏ (‏اش ٥٠:‏٤،‏ ٥؛‏ يو ٥:‏١٩‏)‏ وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ رَعَايَا ٱلْمَلِكِ ٱلْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَتْبَعُوا مِثَالَهُ وَيَخْضَعُوا بِتَوَاضُعٍ لِسُلْطَانِ يَهْوَهَ فِي كُلِّ ٱلْمَجَالَاتِ.‏ فَلَنْ يُسْمَحَ إِلَّا لِأَشْخَاصٍ كَهٰؤُلَاءِ أَنْ يَعِيشُوا فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ ٱلْمَوْعُودِ بِهِ.‏ —‏ زك ١٤:‏١٦،‏ ١٧‏.‏

١٣ كَيْفَ يَرْكَبُ ٱلْمَسِيحُ ‹مِنْ أَجْلِ ٱلْبِرِّ›؟‏

 ١٣ هٰذَا وَإِنَّ ٱلْمَسِيحَ يَرْكَبُ أَيْضًا ‹مِنْ أَجْلِ ٱلْبِرِّ›.‏ وَٱلْبِرُّ ٱلَّذِي يُحَامِي عَنْهُ ٱلْمَلِكُ هُوَ «بِرُّ ٱللهِ»،‏ أَيْ مَقَايِيسُ يَهْوَهَ لِمَا هُوَ صَوَابٌ وَمَا هُوَ خَطَأٌ.‏ (‏رو ٣:‏٢١؛‏ تث ٣٢:‏٤‏)‏ تَنَبَّأَ إِشَعْيَا عَنِ ٱلْمَلِكِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ،‏ قَائِلًا:‏ «بِٱلْبِرِّ يَمْلِكُ مَلِكٌ».‏ (‏اش ٣٢:‏١‏)‏ فَمُلْكُ يَسُوعَ سَيَجْلُبُ «سَمٰوَاتٍ جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً» حَيْثُ «يَسْكُنُ ٱلْبِرُّ».‏ (‏٢ بط ٣:‏١٣‏)‏ فَسَيَكُونُ مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ أَنْ يَعْمَلَ كُلُّ سَاكِنٍ فِي ذَاكَ ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ مَقَايِيسِ يَهْوَهَ.‏ —‏ اش ١١:‏١-‏٥‏.‏

اَلْمَلِكُ يُنْجِزُ «مَخَاوِفَ»‏

١٤ كَيْفَ سَتُنْجِزُ يَدُ ٱلْمَسِيحِ ٱلْيُمْنَى «مَخَاوِفَ»؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

١٤ تَذْكُرُ ٱلنُّبُوَّةُ أَنَّ ٱلْمَلِكَ يَتَقَلَّدُ سَيْفًا عَلَى فَخِذِهِ فِيمَا يَمْضِي قُدُمًا.‏ (‏مز ٤٥:‏٣‏)‏ لٰكِنَّ ٱلْوَقْتَ يَحِينُ لِيَسْتَلَّ سَيْفَهُ بِيَدِهِ ٱلْيُمْنَى وَيُنْجِزَ «مَخَاوِفَ» بِحَقِّ أَعْدَائِهِ.‏ (‏مز ٤٥:‏٤‏)‏ وَهٰذَا سَيَحْصُلُ حِينَمَا يَرْكَبُ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ فَرَسَهُ وَيَشْرَعُ فِي تَنْفِيذِ أَحْكَامِ يَهْوَهَ فِي هَرْمَجِدُّونَ.‏ صَحِيحٌ أَنَّنَا لَا نَعْرِفُ أَيَّةَ وَسِيلَةٍ سَيَسْتَخْدِمُهَا لِتَدْمِيرِ نِظَامِ ٱلشَّيْطَانِ،‏ لٰكِنَّ مَا سَيَفْعَلُهُ سَيُوقِعُ ٱلرُّعْبَ فِي قُلُوبِ سَاكِنِي ٱلْأَرْضِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُصْغُوا إِلَى ٱلتَّحْذِيرِ ٱلْإِلٰهِيِّ أَنْ يَخْضَعُوا لِحُكْمِ ٱلْمَلِكِ.‏ ‏(‏اقرإ المزمور ٢:‏١١،‏ ١٢‏.‏)‏ قَالَ يَسُوعُ فِي نُبُوَّتِهِ عَنْ وَقْتِ ٱلنِّهَايَةِ إِنَّ «ٱلنَّاسَ يُغْشَى عَلَيْهِمْ مِنَ ٱلْخَوْفِ وَتَرَقُّبِ مَا يَأْتِي عَلَى ٱلْمَسْكُونَةِ،‏ لِأَنَّ قُوَّاتِ ٱلسَّمٰوَاتِ تَتَزَعْزَعُ.‏ ثُمَّ يَرَوْنَ ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ آتِيًا فِي سَحَابَةٍ بِقُدْرَةٍ وَمَجْدٍ عَظِيمٍ».‏ —‏ لو ٢١:‏٢٦،‏ ٢٧‏.‏

١٥،‏ ١٦ مَنْ سَيُؤَلِّفُونَ «ٱلْجُيُوشَ» ٱلَّتِي تَتْبَعُ ٱلْمَسِيحَ إِلَى ٱلْمَعْرَكَةِ؟‏

١٥ يَذْكُرُ سِفْرُ ٱلرُّؤْيَا عَنْ إِتْيَانِ ٱلْمَلِكِ «بِقُدْرَةٍ وَمَجْدٍ عَظِيمٍ» لِتَنْفِيذِ ٱلدَّيْنُونَةِ:‏ «رَأَيْتُ ٱلسَّمَاءَ مَفْتُوحَةً،‏ وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ.‏ وَٱلْجَالِسُ عَلَيْهِ يُدْعَى ٱلْأَمِينَ وَٱلْحَقَّ،‏ وَبِٱلْبِرِّ يَدِينُ وَيَخُوضُ حَرْبًا.‏ وَكَانَتِ ٱلْجُيُوشُ ٱلَّتِي فِي ٱلسَّمَاءِ تَتْبَعُهُ عَلَى خَيْلٍ بِيضٍ،‏ لَابِسِينَ كَتَّانًا جَيِّدًا أَبْيَضَ نَقِيًّا.‏ وَمِنْ فَمِهِ يَخْرُجُ سَيْفٌ طَوِيلٌ مَاضٍ،‏ لِكَيْ يَضْرِبَ بِهِ ٱلْأُمَمَ،‏ وَهُوَ سَيَرْعَاهُمْ بِعَصًا مِنْ حَدِيدٍ.‏ وَيَدُوسُ أَيْضًا مِعْصَرَةَ خَمْرِ غَضَبِ سُخْطِ ٱللهِ ٱلْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ».‏ —‏ رؤ ١٩:‏١١،‏ ١٤،‏ ١٥‏.‏

١٦ وَمَنْ سَيَكُونُ رُفَقَاءُ ٱلْمَسِيحِ ٱلْمُحَارِبُونَ ٱلَّذِينَ يُؤَلِّفُونَ «ٱلْجُيُوشَ» ٱلسَّمَاوِيَّةَ وَيَتْبَعُونَهُ إِلَى ٱلْمَعْرَكَةِ؟‏ عِنْدَمَا تَقَلَّدَ يَسُوعُ سَيْفَهُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ كَيْ يَطْرُدَ ٱلشَّيْطَانَ وَأَبَالِسَتَهُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ،‏ كَانَ «مَلَائِكَتُهُ» بِصُحْبَتِهِ.‏ (‏رؤ ١٢:‏٧-‏٩‏)‏ لِذَا،‏ مِنَ ٱلْمَنْطِقِيِّ ٱلِٱسْتِنْتَاجُ أَنَّهُ فِي حَرْبِ هَرْمَجِدُّونَ،‏ سَتَضُمُّ جُيُوشُ ٱلْمَسِيحِ ٱلْمَلَائِكَةَ ٱلْقُدُّوسِينَ.‏ وَهَلْ تَشْمُلُ جُيُوشُهُ أَفْرَادًا آخَرِينَ؟‏ وَعَدَ يَسُوعُ إِخْوَتَهُ ٱلْمَمْسُوحِينَ:‏ «مَنْ يَغْلِبْ وَيَحْفَظْ أَعْمَالِي حَتَّى ٱلنِّهَايَةِ فَسَأُعْطِيهِ سُلْطَةً عَلَى ٱلْأُمَمِ كَمَا نِلْتُ أَنَا مِنْ أَبِي،‏ فَيَرْعَاهُمْ بِعَصًا مِنْ حَدِيدٍ فَيَتَكَسَّرُونَ كَآنِيَةٍ خَزَفِيَّةٍ».‏ (‏رؤ ٢:‏٢٦،‏ ٢٧‏)‏ وَعَلَيْهِ،‏ تَشْمُلُ جُيُوشُ ٱلْمَسِيحِ ٱلسَّمَاوِيَّةُ إِخْوَتَهُ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلَّذِينَ سَيَكُونُونَ  آنَذَاكَ قَدْ نَالُوا مُكَافَأَتَهُمُ ٱلسَّمَاوِيَّةَ.‏ فَمُعَاوِنُوهُ ٱلْمَمْسُوحُونَ سَيَقِفُونَ إِلَى جَانِبِهِ وَهُوَ يُنْجِزُ «مَخَاوِفَ» فِيمَا يَرْعَى ٱلْأُمَمَ بِعَصًا مِنْ حَدِيدٍ.‏

اَلْمَلِكُ يُتِمُّ غَلَبَتَهُ

١٧ ‏(‏أ)‏ إِلَامَ يَرْمُزُ ٱلْفَرَسُ ٱلْأَبْيَضُ ٱلَّذِي يَمْتَطِيهِ ٱلْمَسِيحُ؟‏ (‏ب)‏ إِلَامَ يَرْمُزُ ٱلسَّيْفُ وَٱلْقَوْسُ؟‏

١٧ اِقْرَإِ ٱلْمَزْمُور ٤٥:‏٥‏.‏ يَمْتَطِي ٱلْمَلِكُ فَرَسًا أَبْيَضَ يَرْمُزُ إِلَى ٱلْحَرْبِ ٱلطَّاهِرَةِ وَٱلْبَارَّةِ فِي عَيْنَيْ يَهْوَهَ.‏ (‏رؤ ٦:‏٢؛‏ ١٩:‏١١‏)‏ وَبِٱلْإِضَافَةِ إِلَى أَنَّهُ يَتَقَلَّدُ سَيْفًا،‏ يَذْكُرُ ٱلسِّجِلُّ أَنَّهُ يَحْمِلُ قَوْسًا.‏ نَقْرَأُ:‏ «نَظَرْتُ وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ،‏ وَٱلْجَالِسُ عَلَيْهِ مَعَهُ قَوْسٌ،‏ وَأُعْطِيَ تَاجًا،‏ وَخَرَجَ غَالِبًا وَلِكَيْ يُتِمَّ غَلَبَتَهُ».‏ وَيَرْمُزُ ٱلسَّيْفُ وَٱلْقَوْسُ كِلَاهُمَا إِلَى ٱلْوَسِيلَةِ ٱلَّتِي سَيَسْتَخْدِمُهَا ٱلْمَسِيحُ لِتَنْفِيذِ ٱلدَّيْنُونَةِ فِي أَعْدَائِهِ.‏

سَتُدْعَى ٱلطُّيُورُ إِلَى تَطْهِيرِ ٱلْأَرْضِ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٨.‏)‏

١٨ بِأَيِّ مَعْنًى سَتَكُونُ «سِهَامُ» ٱلْمَسِيحِ «مَسْنُونَةً»؟‏

١٨ يُنْبِئُ ٱلْمُرَنِّمُ ٱلْمُلْهَمُ بِلُغَةٍ شَاعِرِيَّةٍ أَنَّ ‹سِهَامَ ٱلْمَلِكِ مَسْنُونَةٌ›.‏ فَهِيَ تَخْرُقُ ‹قَلْبَ أَعْدَائِهِ› وَتَجْعَلُ ٱلشُّعُوبَ يَسْقُطُونَ تَحْتَهُ.‏ نَتِيجَةَ ذٰلِكَ،‏ تَنْتَشِرُ أَشْلَاءُ ٱلْقَتْلَى فِي كُلِّ ٱلْأَرْضِ.‏ تُنْبِئُ نُبُوَّةُ إِرْمِيَا:‏ «يَكُونُ قَتْلَى يَهْوَهَ فِي ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ مِنْ أَقْصَى ٱلْأَرْضِ إِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ».‏ (‏ار ٢٥:‏٣٣‏)‏ وَتَذْكُرُ نُبُوَّةٌ مُشَابِهَةٌ:‏ «رَأَيْتُ أَيْضًا مَلَاكًا وَاقِفًا فِي ٱلشَّمْسِ،‏ فَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَالٍ وَقَالَ لِجَمِيعِ ٱلطُّيُورِ ٱلطَّائِرَةِ فِي وَسَطِ ٱلسَّمَاءِ:‏ ‹تَعَالَيِ ٱجْتَمِعِي إِلَى مَأْدَبَةِ عَشَاءِ ٱللهِ ٱلْعَظِيمَةِ،‏ لِتَأْكُلِي لُحُومَ مُلُوكٍ وَلُحُومَ قُوَّادِ جُنْدٍ وَلُحُومَ أَقْوِيَاءَ وَلُحُومَ خَيْلٍ وَٱلْجَالِسِينَ عَلَيْهَا،‏ وَلُحُومَ ٱلْكُلِّ،‏ أَحْرَارٍ وَعَبِيدٍ وَصِغَارٍ وَكِبَارٍ›».‏ —‏ رؤ ١٩:‏١٧،‏ ١٨‏.‏

١٩ كَيْفَ ‹سَيَنْجَحُ ٱلْمَسِيحُ بِبَهَائِهِ›؟‏

١٩ وَمَاذَا سَيَحْدُثُ بَعْدَئِذٍ؟‏ تَذْكُرُ ٱلنُّبُوَّةُ قَائِلَةً:‏ «بِبَهَائِكَ ٱنْجَحْ».‏ (‏مز ٤٥:‏٤‏)‏ فَبَعْدَ تَدْمِيرِ نِظَامِ ٱلشَّيْطَانِ ٱلشِّرِّيرِ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ سَيُتِمُّ ٱلْمَسِيحُ غَلَبَتَهُ بِطَرْحِ ٱلشَّيْطَانِ وَأَبَالِسَتِهِ فِي ٱلْمَهْوَاةِ كَامِلَ فَتْرَةِ ٱلْحُكْمِ ٱلْأَلْفِيِّ.‏ (‏رؤ ٢٠:‏٢،‏ ٣‏)‏ وَإِذْ يَكُونُ إِبْلِيسُ وَمَلَائِكَتُهُ فِي حَالَةِ خُمُولٍ شَبِيهَةٍ بِٱلْمَوْتِ،‏ يُصْبِحُ سُكَّانُ ٱلْأَرْضِ أَحْرَارًا مِنَ ٱلتَّأْثِيرِ ٱلشَّيْطَانِيِّ،‏ فَيَتَمَكَّنُونَ مِنَ ٱلْعَيْشِ بِخُضُوعٍ تَامٍّ لِمَلِكِهِمِ ٱلظَّافِرِ ٱلْمَجِيدِ.‏ وَلٰكِنْ،‏ قَبْلَ أَنْ يَرَوُا ٱلْأَرْضَ تَتَحَوَّلُ تَدْرِيجِيًّا إِلَى فِرْدَوْسٍ عَالَمِيٍّ،‏ سَيَكُونُ لَدَيْهِمْ سَبَبٌ آخَرُ لِيَفْرَحُوا مَعَ مَلِكِهِمْ وَمُعَاوِنِيهِ ٱلسَّمَاوِيِّينَ.‏ وَسَنَتَفَحَّصُ هٰذَا ٱلْحَدَثَ ٱلْمُفْرِحَ فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلتَّالِيَةِ.‏