إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ كانون٢/يناير ٢٠١٤

اخدم يهوه قبل ان تأتي ايام البلية

اخدم يهوه قبل ان تأتي ايام البلية

‏«اُذْكُرْ خَالِقَكَ ٱلْعَظِيمَ».‏ —‏ جا ١٢:‏١‏.‏

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ نَصِيحَةٍ مُوَجَّهَةٍ إِلَى ٱلشَّبَابِ أَوْحَى بِهَا يَهْوَهُ إِلَى سُلَيْمَانَ؟‏ (‏ب)‏ لِمَ نَقُولُ إِنَّ نَصِيحَةَ سُلَيْمَانَ تَهُمُّ أَيْضًا ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلَّذِينَ فِي خَمْسِينِيَّاتِهِمْ وَمَا فَوْقُ؟‏

أَوْحَى يَهْوَهُ إِلَى ٱلْمَلِكِ سُلَيْمَانَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى ٱلشَّبَابِ بِٱلْكَلِمَاتِ ٱلتَّالِيَةِ:‏ «اُذْكُرْ خَالِقَكَ ٱلْعَظِيمَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ،‏ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ أَيَّامُ ٱلْبَلِيَّةِ».‏ فَمَا هِيَ «أَيَّامُ ٱلْبَلِيَّةِ»؟‏ تُشِيرُ هٰذِهِ ٱلْعِبَارَةُ إِلَى سِنِّ ٱلشَّيْخُوخَةِ.‏ فَقَدِ ٱسْتَخْدَمَ سُلَيْمَانُ كَلِمَاتٍ شِعْرِيَّةً لِيَصِفَ مَا يُوَاجِهُهُ ٱلْمُسِنُّونَ مِنْ مَشَاكِلَ مِثْلِ ٱرْتِجَافِ ٱلْأَيْدِي،‏ تَقَلْقُلِ ٱلْأَرْجُلِ،‏ خَسَارَةِ ٱلْأَسْنَانِ،‏ ضُعْفِ ٱلْبَصَرِ وَٱلسَّمْعِ،‏ ٱبْيِضَاضِ ٱلشَّعْرِ،‏ وَٱنْحِنَاءِ ٱلْجَسَدِ.‏ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَنْتَظِرَ أَحَدٌ رَيْثَمَا يَصِلُ إِلَى هٰذِهِ ٱلْمَرْحَلَةِ حَتَّى يَبْدَأَ بِخِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏ —‏ اقرإ الجامعة ١٢:‏١-‏٥‏.‏

٢ لَا يَزَالُ مَسِيحِيُّونَ عَدِيدُونَ فِي خَمْسِينِيَّاتِهِمْ وَمَا فَوْقُ يَتَمَتَّعُونَ بِطَاقَةٍ كَبِيرَةٍ.‏ فَصَحِيحٌ أَنَّ ٱلشَّيْبَ عَلَا رُؤُوسَهُمْ،‏ وَلٰكِنَّ صِحَّتَهُمْ لَمْ تَتَرَدَّ عَلَى ٱلنَّحْوِ ٱلَّذِي وَصَفَهُ سُلَيْمَانُ.‏ فَهَلْ بِإِمْكَانِ أُولٰئِكَ أَنْ يَسْتَفِيدُوا مِنَ ٱلنَّصِيحَةِ ٱلْمُوحَى بِهَا ٱلَّتِي وُجِّهَتْ إِلَى ٱلشَّبَابِ:‏ «اُذْكُرْ خَالِقَكَ ٱلْعَظِيمَ»؟‏ وَمَاذَا تَعْنِي هٰذِهِ ٱلنَّصِيحَةُ؟‏

٣ مَاذَا يَعْنِي تَذَكُّرُ خَالِقِنَا ٱلْعَظِيمِ؟‏

 ٣ مَعَ أَنَّنَا رُبَّمَا نَخْدُمُ يَهْوَهَ مُنْذُ سَنَوَاتٍ كَثِيرَةٍ،‏ إِلَّا أَنَّهُ مِنَ ٱلْمُلَائِمِ أَحْيَانًا ٱلتَّفْكِيرُ فِي مَدَى عَظَمَةِ خَالِقِنَا.‏ أَفَلَيْسَتِ ٱلْحَيَاةُ هِبَةً رَائِعَةً؟‏ فَتَصْمِيمُهَا ٱلْمُعَقَّدُ يَفُوقُ ٱلْفَهْمَ ٱلْبَشَرِيَّ.‏ كَمَا أَنَّ تَدَابِيرَ يَهْوَهَ مُتَنَوِّعَةٌ وَوَافِرَةٌ لِدَرَجَةِ أَنَّهُ بِٱسْتِطَاعَتِنَا ٱلِٱسْتِمْتَاعُ بِهَا بِطَرَائِقَ لَا تُحْصَى.‏ وَحِينَ نَتَأَمَّلُ فِي خَلِيقَةِ يَهْوَهَ،‏ نُذَكِّرُ أَنْفُسَنَا بِمَحَبَّتِهِ،‏ وَحِكْمَتِهِ،‏ وَقُدْرَتِهِ.‏ (‏مز ١٤٣:‏٥‏)‏ غَيْرَ أَنَّ تَذَكُّرَ خَالِقِنَا ٱلْعَظِيمِ يَعْنِي أَيْضًا أَنْ نَتَذَكَّرَ مَا يَطْلُبُهُ مِنَّا.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ لَحَظَاتِ ٱلتَّأَمُّلِ هٰذِهِ تَدْفَعُنَا إِلَى إِظْهَارِ شُكْرِنَا لِخَالِقِنَا بِخِدْمَتِهِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ مُمْكِنٍ مَا دُمْنَا عَلَى قَيْدِ ٱلْحَيَاةِ.‏ —‏ جا ١٢:‏١٣‏.‏

فُرَصٌ فَرِيدَةٌ بَعْدَ تَخَطِّي عُمْرِ ٱلشَّبَابِ

٤ أَيُّ سُؤَالٍ يُمْكِنُ أَنْ يَطْرَحَهُ ٱلْمَسِيحِيُّ ذُو ٱلْخِبْرَةِ عَلَى نَفْسِهِ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

٤ إِذَا كُنْتَ قَدِ ٱكْتَسَبْتَ عُقُودًا مِنَ ٱلْخِبْرَةِ،‏ فَٱسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹مَاذَا سَأَفْعَلُ فِي حَيَاتِي ٱلْآنَ بِمَا أَنَّنِي لَا أَزَالُ أَتَمَتَّعُ بِبَعْضِ ٱلطَّاقَةِ وَٱلْقُوَّةِ؟‏›.‏ بِصِفَتِكَ مَسِيحِيًّا ذَا خِبْرَةٍ،‏ لَدَيْكَ فُرَصٌ لَا يَمْلِكُهَا ٱلْآخَرُونَ.‏ فَبِٱسْتِطَاعَتِكَ أَنْ تُعَلِّمَ ٱلشَّبَابَ مَا تَتَعَلَّمُهُ مِنْ يَهْوَهَ،‏ أَوْ تَرْوِيَ لَهُمُ ٱلِٱخْتِبَارَاتِ ٱلَّتِي حَصَلَتْ مَعَكَ فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ وَقَدْ صَلَّى ٱلْمَلِكُ دَاوُدُ سَائِلًا يَهْوَهَ أَنْ يُعْطِيَهُ فُرَصًا لِيَفْعَلَ ذٰلِكَ،‏ قَائِلًا:‏ «اَللّٰهُمَّ،‏ قَدْ عَلَّمْتَنِي مُنْذُ حَدَاثَتِي .‏ .‏ .‏ وَأَيْضًا إِلَى ٱلشَّيْخُوخَةِ وَٱلشَّيْبِ يَا اَللهُ لَا تَتْرُكْنِي،‏ حَتَّى أُخْبِرَ ٱلْجِيلَ ٱلْمُقْبِلَ بِذِرَاعِكَ،‏ وَكُلَّ آتٍ بِٱقْتِدَارِكَ».‏ —‏ مز ٧١:‏١٧،‏ ١٨‏.‏

٥ كَيْفَ يَنْقُلُ ٱلْأَكْبَرُ سِنًّا إِلَى ٱلْآخَرِينَ مَا تَعَلَّمُوهُ عَلَى مَرِّ ٱلسِّنِينَ؟‏

٥ وَكَيْفَ تَنْقُلُ إِلَى ٱلْآخَرِينَ ٱلْحِكْمَةَ ٱلَّتِي ٱكْتَسَبْتَهَا عَلَى مَرِّ ٱلسِّنِينَ؟‏ يُمْكِنُكَ أَنْ تَدْعُوَ خُدَّامَ ٱللهِ ٱلشَّبَابَ إِلَى مَنْزِلِكَ مِنْ أَجْلِ مُعَاشَرَتِهِمْ مُعَاشَرَةً بَنَّاءَةً.‏ كَمَا يُمْكِنُكَ أَنْ تَطْلُبَ مِنْهُمْ مُرَافَقَتَكَ فِي ٱلْخِدْمَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ كَيْ يَرَوُا ٱلْفَرَحَ ٱلَّذِي تَشْعُرُ بِهِ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏ قَالَ أَلِيهُو:‏ «اَلْأَيَّامُ تَتَكَلَّمُ،‏ وَبِكَثْرَةِ ٱلسِّنِينَ تُعْرَفُ ٱلْحِكْمَةُ».‏ (‏اي ٣٢:‏٧‏)‏ هٰذَا وَإِنَّ ٱلرَّسُولَ بُولُسَ حَضَّ ٱلْمَسِيحِيَّاتِ ذَوَاتِ ٱلْخِبْرَةِ أَنْ يُشَجِّعْنَ ٱلْآخَرِينَ بِٱلْكَلَامِ وَٱلْمِثَالِ.‏ فَقَدْ كَتَبَ قَائِلًا:‏ «لِتَكُنِ ٱلْمُسِنَّاتُ .‏ .‏ .‏ مُعَلِّمَاتٍ لِمَا هُوَ صَالِحٌ».‏ —‏ تي ٢:‏٣‏.‏

مَاذَا يُمْكِنُكَ أَنْ تَفْعَلَ لِتُسَاعِدَ ٱلْآخَرِينَ؟‏

٦ لِمَ لَا يَجِبُ أَنْ يُقَلِّلَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلَّذِينَ يَمْتَلِكُونَ عُقُودًا مِنَ ٱلْخِبْرَةِ مِنْ شَأْنِ قُدُرَاتِهِمْ؟‏

٦ إِذَا كُنْتَ مَسِيحِيًّا ذَا خِبْرَةٍ،‏ فَبِمَقْدُورِكَ فِعْلُ ٱلْكَثِيرِ لِمُسَاعَدَةِ ٱلْآخَرِينَ.‏ فَكِّرْ فِي مَا تَفْهَمُهُ ٱلْآنَ وَلَمْ تَكُنْ عَلَى عِلْمٍ بِهِ مُنْذُ ٣٠ أَوْ ٤٠ سَنَةً.‏ فَقَدْ صِرْتَ تَعْرِفُ كَيْفَ تُطَبِّقُ مَبَادِئَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِمَهَارَةٍ فِي حَيَاتِكَ.‏ وَأَصْبَحْتَ تَمْتَلِكُ ٱلْقُدْرَةَ عَلَى جَعْلِ حَقَائِقِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ تَبْلُغُ قُلُوبَ ٱلنَّاسِ.‏ أَمَّا إِنْ كُنْتَ شَيْخًا،‏ فَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْفَ تُسَاعِدُ ٱلْإِخْوَةَ ٱلَّذِينَ أُخِذُوا فِي زَلَّةٍ مَا.‏ (‏غل ٦:‏١‏)‏ وَلَرُبَّمَا تَعَلَّمْتَ كَيْفَ تُشْرِفُ عَلَى نَشَاطَاتِ ٱلْجَمَاعَةِ،‏ أَقْسَامِ ٱلْمَحْفِلِ،‏ أَوْ عَمَلِ بِنَاءِ قَاعَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ وَقَدْ تَعْرِفُ كَيْفَ تُشَجِّعُ ٱلْأَطِبَّاءَ عَلَى ٱسْتِخْدَامِ أَسَالِيبَ لَا تَتَطَلَّبُ نَقْلَ ٱلدَّمِ أَثْنَاءَ قِيَامِهِمْ بِٱلْعَمَلِيَّاتِ.‏ حَتَّى لَوْ كُنْتَ مُعْتَمِدًا حَدِيثًا،‏ فَلَدَيْكَ خِبْرَةٌ قَيِّمَةٌ فِي ٱلْحَيَاةِ.‏ مَثَلًا،‏ إِذَا رَبَّيْتَ أَوْلَادًا،‏ فَلَا بُدَّ أَنَّكَ ٱكْتَسَبْتَ حِكْمَةً عَمَلِيَّةً لَا بَأْسَ بِهَا.‏ فِعْلًا،‏ إِنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَكْبَرَ سِنًّا هُمْ مَصْدَرُ تَشْجِيعٍ كَبِيرٍ لِشَعْبِ يَهْوَهَ مِنْ خِلَالِ تَعْلِيمِ ٱلْإِخْوَةِ وَإِرْشَادِهِمْ وَتَقْوِيَتِهِمْ.‏ —‏ اقرأ ايوب ١٢:‏١٢‏.‏

٧ أَيُّ تَدْرِيبٍ عَمَلِيٍّ يُمْكِنُ أَنْ يُزَوِّدَهُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلَّذِينَ تَخَطَّوْا عُمْرَ ٱلشَّبَابِ لِلْأَصْغَرِ سِنًّا؟‏

٧ وَأَيَّةُ طَرَائِقَ أُخْرَى يُمْكِنُكَ ٱسْتِخْدَامُ مَقْدِرَاتِكَ بِهَا لِمُسَاعَدَةِ ٱلْآخَرِينَ؟‏ لَعَلَّهُ بِإِمْكَانِكَ أَنْ تُظْهِرَ لِلشَّبَابِ كَيْفَ تَبْدَأُ وَتَعْقِدُ دَرْسًا فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَإِذَا كُنْتِ  أُخْتًا،‏ فَفِي وِسْعِكِ أَنْ تُسَاعِدِي ٱلْأُمَّهَاتِ ٱلشَّابَّاتِ أَنْ يُحَافِظْنَ عَلَى نَشَاطِهِنَّ ٱلرُّوحِيِّ فِيمَا يَهْتَمِمْنَ بِأَوْلَادِهِنَّ ٱلصِّغَارِ.‏ أَمَّا فِي حَالِ كُنْتَ أَخًا،‏ فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُعَلِّمَ ٱلْإِخْوَةَ ٱلشُّبَّانَ أَنْ يُلْقُوا ٱلْخِطَابَاتِ بِحَمَاسٍ وَأَنْ يَكُونُوا أَكْثَرَ فَعَّالِيَّةً فِي نَشْرِ بَشَائِرِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذٰلِكَ،‏ بِمَقْدُورِكَ أَنْ تُظْهِرَ لَهُمْ كَيْفَ تَزُورُ ٱلْإِخْوَةَ وَٱلْأَخَوَاتِ ٱلْمُسِنِّينَ لِتُشَجِّعَهُمْ رُوحِيًّا.‏ إِذًا،‏ حَتَّى لَوْ لَمْ تَعُدْ تَمْلِكُ ٱلْقُوَّةَ ٱلْجَسَدِيَّةَ ٱلَّتِي كَانَتْ لَكَ سَابِقًا،‏ فَمَا زَالَ لَدَيْكَ فُرَصٌ رَائِعَةٌ لِتَدْرِيبِ ٱلْأَصْغَرِ سِنًّا.‏ فَكَلِمَةُ ٱللهِ تَذْكُرُ:‏ «جَمَالُ ٱلشُّبَّانِ قُوَّتُهُمْ،‏ وَبَهَاءُ ٱلشُّيُوخِ ٱلشَّيْبُ».‏ —‏ ام ٢٠:‏٢٩‏.‏

اَلْخِدْمَةُ حَيْثُ ٱلْحَاجَةُ أَعْظَمُ

٨ مَاذَا فَعَلَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ بَعْدَمَا تَخَطَّى عُمْرَ ٱلشَّبَابِ؟‏

٨ اِسْتَخْدَمَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ كُلَّ قُوَّتِهِ لِيَخْدُمَ ٱللهَ بَعْدَمَا تَخَطَّى عُمْرَ ٱلشَّبَابِ.‏ فَبِحُلُولِ ٱلْوَقْتِ ٱلَّذِي تَحَرَّرَ فِيهِ مِنَ ٱلسِّجْنِ فِي رُومَا عَامَ ٦١ ب‌م،‏ كَانَ قَدِ ٱحْتَمَلَ لِسَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ رِحْلَاتِ ٱلْخِدْمَةِ ٱلْإِرْسَالِيَّةِ ٱلْقَاسِيَةَ.‏ وَكَانَ بِمَقْدُورِهِ أَنْ يَخْتَارَ ٱلْعَيْشَ حَيَاةً أَسْهَلَ بِٱلْقِيَامِ بِعَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ فِي رُومَا.‏ (‏٢ كو ١١:‏٢٣-‏٢٧‏)‏ وَلَا رَيْبَ أَنَّ ٱلْإِخْوَةَ فِي تِلْكَ ٱلْمَدِينَةِ ٱلضَّخْمَةِ كَانُوا سَيُقَدِّرُونَ دَعْمَهُ ٱلْمُسْتَمِرَّ.‏ لٰكِنَّ بُولُسَ رَأَى أَنَّ هُنَاكَ حَاجَةً أَعْظَمَ فِي بُلْدَانٍ أُخْرَى.‏ لِذٰلِكَ،‏ ٱسْتَأْنَفَ نَشَاطَهُ ٱلْإِرْسَالِيَّ.‏ فَسَافَرَ إِلَى أَفَسُسَ بِصُحْبَةِ تِيمُوثَاوُسَ وَتِيطُسَ،‏ ثُمَّ إِلَى كِرِيتَ،‏ وَعَلَى ٱلْأَرْجَحِ إِلَى مَقْدُونِيَةَ.‏ (‏١ تي ١:‏٣؛‏ تي ١:‏٥‏)‏ وَلَا نَعْرِفُ إِنْ زَارَ إِسْبَانِيَا أَمْ لَا،‏ لٰكِنَّهُ نَوَى أَنْ يَقُومَ بِذٰلِكَ.‏ —‏ رو ١٥:‏٢٤،‏ ٢٨‏.‏

٩ مَتَى ٱنْتَقَلَ بُطْرُسُ لِيَخْدُمَ حَيْثُ ٱلْحَاجَةُ أَعْظَمُ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

٩ وَرُبَّمَا كَانَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ فَوْقَ ٱلْـ‍ ٥٠ مِنْ عُمْرِهِ حِينَمَا ٱنْتَقَلَ إِلَى حَيْثُ كَانَتِ ٱلْحَاجَةُ أَعْظَمَ.‏ وَكَيْفَ نَسْتَنْتِجُ ذٰلِكَ؟‏ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي عُمْرِ يَسُوعَ أَوْ أَكْبَرَ مِنْهُ بِقَلِيلٍ،‏ فَهٰذَا يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ فِي ٱلْـ‍ ٥٠ مِنْ عُمْرِهِ تَقْرِيبًا عَامَ ٤٩ ب‌م حِينَ ٱلْتَقَى بِٱلرُّسُلِ ٱلْآخَرِينَ فِي أُورُشَلِيمَ فِي تِلْكَ ٱلسَّنَةِ.‏ (‏اع ١٥:‏٧‏)‏ وَفِي وَقْتٍ مَا بَعْدَ هٰذَا ٱللِّقَاءِ،‏ سَافَرَ بُطْرُسُ لِيَعِيشَ فِي بَابِلَ كَيْ يُبَشِّرَ ٱلْعَدَدَ ٱلْكَبِيرَ مِنَ ٱلْيَهُودِ فِي تِلْكَ ٱلْمِنْطَقَةِ.‏ (‏غل ٢:‏٩‏)‏ وَكَانَ يَسْكُنُ هُنَاكَ حِينَ كَتَبَ رِسَالَتَهُ ٱلْأُولَى ٱلْمُوحَى بِهَا نَحْوَ عَامِ ٦٢ ب‌م.‏ (‏١ بط ٥:‏١٣‏)‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلْمُكُوثَ فِي بَلَدٍ أَجْنَبِيٍّ لَهُ تَحَدِّيَاتُهُ،‏ لٰكِنَّ بُطْرُسَ لَمْ يَسْمَحْ لِتَقَدُّمِهِ فِي ٱلسِّنِّ أَنْ يَسْلُبَهُ ٱلْفَرَحَ ٱلَّذِي يَأْتِي مِنْ خِدْمَةِ يَهْوَهَ كَامِلًا.‏

١٠،‏ ١١ مَاذَا فَعَلَ رُوبِرْت وَزَوْجَتُهُ بَعْدَمَا تَخَطَّيَا عُمْرَ ٱلشَّبَابِ؟‏

١٠ وَٱلْيَوْمَ،‏ يَجِدُ ٱلْكَثِيرُ مِنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَمْسِينِيَّاتِهِمْ وَمَا فَوْقُ أَنَّ ظُرُوفَهُمْ تَبَدَّلَتْ وَأَنَّ بِإِمْكَانِهِمْ خِدْمَةَ يَهْوَهَ بِطَرَائِقَ جَدِيدَةٍ.‏ فَبَعْضُهُمْ يَنْتَقِلُ إِلَى حَيْثُ ٱلْحَاجَةُ هِيَ أَعْظَمُ إِلَى مُبَشِّرِينَ.‏ خُذْ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ مَا كَتَبَهُ رُوبِرْت:‏ «كُنْتُ وَزَوْجَتِي فِي أَوَاسِطِ خَمْسِينِيَّاتِنَا حِينَ أَدْرَكْنَا أَنَّ هُنَاكَ فُرَصًا مُتَاحَةً أَمَامَنَا.‏ فَٱبْنُنَا ٱلْوَحِيدُ كَانَ قَدْ غَادَرَ ٱلْمَنْزِلَ،‏ لَمْ يَعُدْ لَدَيْنَا وَالِدُونَ مُسِنُّونَ لِنَعْتَنِيَ بِهِمْ،‏ وَحَصَلْنَا عَلَى مِيرَاثٍ صَغِيرٍ.‏ كَمَا عَرَفْتُ بَعْدَ إِجْرَاءِ بَعْضِ ٱلْحِسَابَاتِ أَنَّ سِعْرَ مَبِيعِ مَنْزِلِنَا يُغَطِّي ٱلدُّيُونَ وَيَكْفِي حَاجَاتِنَا رَيْثَمَا أَحْصُلُ عَلَى مَعَاشِ ٱلتَّقَاعُدِ.‏ هٰذَا وَسَمِعْنَا أَنَّ عَدَدَ ٱلنَّاسِ ٱلَّذِينَ يَقْبَلُونَ دُرُوسًا فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ فِي بُولِيفْيَا كَبِيرٌ وَأَنَّ تَكْلِفَةَ ٱلْعَيْشِ هُنَاكَ زَهِيدَةٌ.‏ فَقَرَّرْنَا ٱلِٱنْتِقَالَ إِلَى تِلْكَ ٱلْمِنْطَقَةِ.‏ طَبْعًا،‏ لَمْ يَكُنِ ٱلتَّكَيُّفُ مَعَ ظُرُوفِ حَيَاتِنَا ٱلْجَدِيدَةِ سَهْلًا؛‏ فَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ مُخْتَلِفًا عَمَّا كُنَّا مُعْتَادِينَ عَلَيْهِ فِي أَمِيرْكَا ٱلشَّمَالِيَّةِ.‏ لٰكِنَّ يَهْوَهَ كَافَأَنَا عَلَى ٱلْجُهُودِ ٱلَّتِي بَذَلْنَاهَا».‏

١١ وَيُضِيفُ رُوبِرْت:‏ «تَتَمَحْوَرُ حَيَاتُنَا بِرُمَّتِهَا ٱلْآنَ حَوْلَ نَشَاطَاتِ ٱلْجَمَاعَةِ.‏ وَبَعْضُ ٱلَّذِينَ دَرَسْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ ٱعْتَمَدُوا.‏ مَثَلًا،‏ دَرَسْنَا مَعَ عَائِلَةٍ فَقِيرَةٍ  تَعِيشُ فِي قَرْيَةٍ تَبْعُدُ عَنَّا عِدَّةَ أَمْيَالٍ.‏ وَأَعْضَاءُ هٰذِهِ ٱلْعَائِلَةِ يَقُومُونَ كُلَّ أُسْبُوعٍ بِرِحْلَةٍ شَاقَّةٍ إِلَى ٱلْبَلْدَةِ لِحُضُورِ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ.‏ فَهَلْ تَتَخَيَّلُ كَمْ فَرِحْنَا بِتَقَدُّمِ ٱلْعَائِلَةِ وَرُؤْيَةِ ٱلْوَلَدِ ٱلْأَكْبَرِ يَنْخَرِطُ فِي خِدْمَةِ ٱلْفَتْحِ؟‏».‏

اَلْحَاجَةُ فِي حُقُولٍ نَاطِقَةٍ بِلُغَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ

١٢،‏ ١٣ مَاذَا فَعَلَ بْرَايِن وَزَوْجَتُهُ بَعْدَمَا تَقَاعَدَ عَنْ عَمَلِهِ؟‏

١٢ تَنَالُ ٱلْجَمَاعَاتُ وَٱلْفِرَقُ ٱلنَّاطِقَةُ بِلُغَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ فَائِدَةً كَبِيرَةً مِنَ ٱلْمِثَالِ ٱلَّذِي يَرْسُمُهُ ٱلْإِخْوَةُ وَٱلْأَخَوَاتُ ٱلْأَكْبَرُ سِنًّا.‏ أَضِفْ إِلَى ذٰلِكَ أَنَّهُ مِنَ ٱلْمُفْرِحِ ٱلْعَمَلُ فِي مُقَاطَعَاتٍ كَهٰذِهِ.‏ مَثَلًا،‏ كَتَبَ أَخٌ مِنْ بَرِيطَانِيَا يُدْعَى بْرَايِن أَنَّهُ بَعْدَمَا تَقَاعَدَ فِي سِنِّ ٱلْـ‍ ٦٥،‏ شَعَرَ هُوَ وَزَوْجَتُهُ أَنَّ حَيَاتَهُمَا أَمْسَتْ مُضْجِرَةً وَمُمِلَّةً.‏ يَقُولُ:‏ «كَانَ وَلَدَانَا قَدْ غَادَرَا ٱلْبَيْتَ،‏ وَنَادِرًا مَا كُنَّا نَجِدُ أُنَاسًا مُهْتَمِّينَ لِنَدْرُسَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ.‏ ثُمَّ ٱلْتَقَيْتُ شَابًّا صِينِيًّا كَانَ يَقُومُ بِأَبْحَاثٍ فِي ٱلْجَامِعَةِ ٱلْمَحَلِّيَّةِ.‏ فَقَبِلَ دَعْوَةً إِلَى حُضُورِ ٱجْتِمَاعِنَا،‏ وَبَدَأْتُ بِدَرْسِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مَعَهُ.‏ وَبَعْدَ أَسَابِيعَ قَلِيلَةٍ،‏ أَخَذَ يُحْضِرُ مَعَهُ إِلَى ٱلِٱجْتِمَاعِ زَمِيلَهُ ٱلصِّينِيَّ.‏ وَبَعْدَ أُسْبُوعَيْنِ،‏ جَلَبَ مَعَهُ زَمِيلًا ثَانِيًا،‏ وَمِنْ ثُمَّ ثَالِثًا.‏

١٣ ‏«وَبِحُلُولِ ٱلْوَقْتِ ٱلَّذِي طَلَبَ فِيهِ بَاحِثٌ صِينِيٌّ خَامِسٌ دَرْسًا فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي:‏ ‹لَا يَجِبُ أَنْ أَتَقَاعَدَ عَنْ خِدْمَةِ يَهْوَهَ لِمُجَرَّدِ أَنِّي بَلَغْتُ ٱلْـ‍ ٦٥›.‏ فَسَأَلْتُ زَوْجَتِي،‏ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنِّي بِسَنَتَيْنِ،‏ مَا إِذَا كَانَتْ تَرْغَبُ فِي تَعَلُّمِ ٱللُّغَةِ ٱلصِّينِيَّةِ.‏ فَٱسْتَخْدَمْنَا كَاسِيتَاتٍ سَمْعِيَّةً تَحْتَوِي عَلَى دُرُوسٍ فِي هٰذِهِ ٱللُّغَةِ».‏ وَبَعْدَ مُضِيِّ عَشَرَةِ أَعْوَامٍ عَلَى ذٰلِكَ،‏ يُعَبِّرُ بْرَايِن:‏ «لَقَدْ جَعَلَتْنَا ٱلْخِدْمَةُ فِي حَقْلٍ نَاطِقٍ بِلُغَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ نَشْعُرُ أَنَّنَا ٱسْتَعَدْنَا حَيَوِيَّةَ ٱلشَّبَابِ.‏ حَتَّى ٱلْآنَ،‏ دَرَسْنَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ مَعَ ١١٢ صِينِيًّا،‏ مُعْظَمُهُمْ يَحْضُرُونَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ.‏ حَتَّى إِنَّ وَاحِدَةً مِنْهُمْ تَخْدُمُ فَاتِحَةً فِي ٱلْوَقْتِ ٱلْحَالِيِّ».‏

قَدْ لَا تَكُونُ بِعُمْرٍ يَمْنَعُكَ مِنْ تَوْسِيعِ خِدْمَتِكَ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٢،‏ ١٣.‏)‏

كُنْ فَرِحًا بِمَا تَسْتَطِيعُ فِعْلَهُ

١٤ أَيُّ أَمْرٍ يُمْكِنُ أَنْ يَفْرَحَ بِهِ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلَّذِينَ تَخَطَّوْا عُمْرَ ٱلشَّبَابِ،‏ وَكَيْفَ يُشَجِّعُهُمْ مِثَالُ بُولُسَ؟‏

١٤ لَا يَتَمَكَّنُ جَمِيعُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلَّذِينَ صَارُوا فِي  خَمْسِينِيَّاتِهِمْ مِنْ خِدْمَةِ يَهْوَهَ بِطَرَائِقَ جَدِيدَةٍ.‏ فَبَعْضُهُمْ يَمْتَلِكُونَ صِحَّةً رَدِيئَةً،‏ وَآخَرُونَ يَعْتَنُونَ بِأَوْلَادِهِمْ أَوْ وَالِدِيهِمِ ٱلْمُسِنِّينَ.‏ وَلٰكِنْ لَا تَنْسَ أَنَّ يَهْوَهَ يُقَدِّرُ كُلَّ مَا تَفْعَلُهُ فِي خِدْمَتِهِ.‏ لِذٰلِكَ،‏ عِوَضَ أَنْ تَتَثَبَّطَ جَرَّاءَ مَا لَا يُمْكِنُكَ ٱلْقِيَامُ بِهِ،‏ كُنْ فَرِحًا بِمَا تَسْتَطِيعُ فِعْلَهُ.‏ تَأَمَّلْ فِي مِثَالِ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ.‏ فَمَعَ أَنَّهُ بَقِيَ لِسَنَتَيْنِ مُحْتَجَزًا فِي أَحَدِ ٱلْبُيُوتِ،‏ عَاجِزًا عَنِ ٱلِٱسْتِمْرَارِ فِي رِحْلَاتِهِ ٱلْإِرْسَالِيَّةِ،‏ كَانَ يَتَحَدَّثُ مَعَ كُلِّ مَنْ زَارَهُ فِي بَيْتِهِ عَنِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ وَيُقَوِّي إِيمَانَهُ.‏ —‏ اع ٢٨:‏١٦،‏ ٣٠،‏ ٣١‏.‏

١٥ لِمَ يُقَدَّرُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمُسِنُّونَ حَقَّ ٱلتَّقْدِيرِ؟‏

١٥ هٰذَا وَإِنَّ يَهْوَهَ يُقَدِّرُ أَيْضًا مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْعَلَهُ ٱلْمُسِنُّونَ فِي خِدْمَتِهِ.‏ فَرَغْمَ أَنَّ سُلَيْمَانَ أَشَارَ إِلَى أَنَّ أَيَّامَ ٱلْبَلِيَّةِ لَيْسَتْ أَفْضَلَ مَرْحَلَةٍ فِي ٱلْحَيَاةِ،‏ لٰكِنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يُؤَكِّدُ لَنَا أَنَّ إِلٰهَنَا يُقَدِّرُ مَا يُنْجِزُهُ ٱلْمُسِنُّونَ بِهَدَفِ تَسْبِيحِهِ.‏ (‏لو ٢١:‏٢-‏٤‏)‏ وَٱلْجَمَاعَاتُ تُعِزُّ ٱلْمِثَالَ ٱلْجَيِّدَ ٱلَّذِي يَرْسُمُهُ أُولٰئِكَ ٱلْإِخْوَةُ وَٱلْأَخَوَاتُ فِي ٱلْإِيمَانِ وَٱلِٱحْتِمَالِ.‏

١٦ أَيَّةُ ٱمْتِيَازَاتٍ لَمْ تَسْتَطِعْ حَنَّةُ ٱلْمُسِنَّةُ أَنْ تَتَمَتَّعَ بِهَا عَلَى ٱلْأَرْجَحِ،‏ وَلٰكِنْ مَاذَا تَمَكَّنَتْ مِنْ فِعْلِهِ كَيْ تَعْبُدَ ٱللهَ؟‏

١٦ يُخْبِرُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَنِ ٱمْرَأَةٍ مُسِنَّةٍ ٱسْمُهَا حَنَّةُ ٱسْتَمَرَّتْ تُسَبِّحُ يَهْوَهَ بِأَمَانَةٍ حَتَّى سِنِي شَيْخُوخَتِهَا.‏ فَقَدْ كَانَتْ أَرْمَلَةً فِي ٱلـ‍ ٨٤ مِنْ عُمْرِهَا عِنْدَمَا وُلِدَ يَسُوعُ.‏ وَلَعَلَّهَا لَمْ تَعِشْ وَقْتًا طَوِيلًا يَسْمَحُ لَهَا أَنْ تَكُونَ مِنْ أَتْبَاعِ يَسُوعَ،‏ أَوْ تُمْسَحَ بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ،‏ أَوْ تُذِيعَ بَشَائِرَ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ غَيْرَ أَنَّهَا فَرِحَتْ بِٱلْقِيَامِ بِمَا تَسْتَطِيعُ فِعْلَهُ.‏ فَهِيَ لَمْ تَكُنْ «تَغِيبُ أَبَدًا عَنِ ٱلْهَيْكَلِ،‏ مُؤَدِّيَةً خِدْمَةً مُقَدَّسَةً لَيْلًا وَنَهَارًا».‏ (‏لو ٢:‏٣٦،‏ ٣٧‏)‏ فَفِيمَا كَانَ ٱلْكَاهِنُ يُقَرِّبُ بَخُورًا كُلَّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ،‏ كَانَتْ حَنَّةُ تَقِفُ مَعَ ٱلْحَشْدِ ٱلْمُجْتَمِعِ فِي دَارِ ٱلْهَيْكَلِ وَتُقَدِّمُ صَلَاةً صَامِتَةً لِحَوَالَيْ نِصْفِ سَاعَةٍ.‏ وَحِينَ رَأَتِ ٱلطِّفْلَ يَسُوعَ هُنَاكَ،‏ أَخَذَتْ «تَتَحَدَّثُ عَنِ ٱلصَّغِيرِ إِلَى جَمِيعِ ٱلْمُنْتَظِرِينَ إِنْقَاذَ أُورُشَلِيمَ».‏ —‏ لو ٢:‏٣٨‏.‏

١٧ كَيْفَ تُسَاعِدُ ٱلْجَمَاعَةُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُسِنِّينَ أَوِ ٱلْمَرْضَى عَلَى ٱلْمُشَارَكَةِ فِي ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ؟‏

١٧ وَٱلْيَوْمَ،‏ يَنْبَغِي أَنْ نَبْحَثَ عَنْ طَرَائِقَ لِمُسَاعَدَةِ ٱلْإِخْوَةِ وَٱلْأَخَوَاتِ ٱلْمَرْضَى أَوِ ٱلْمُسِنِّينَ.‏ فَكَثِيرُونَ مِنْهُمْ يُحِبُّونَ ٱلذَّهَابَ إِلَى ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ وَٱلْمَحَافِلِ،‏ وَلٰكِنَّهُمْ نَادِرًا مَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْ تَحْقِيقِ ذٰلِكَ.‏ لِذَا،‏ تُرَتِّبُ ٱلْجَمَاعَاتُ فِي بَعْضِ ٱلْأَمَاكِنِ أَنْ يَسْتَمِعَ هٰؤُلَاءِ ٱلْمُسِنُّونَ إِلَى ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ عَبْرَ ٱلْهَاتِفِ.‏ وَفِي أَمَاكِنَ أُخْرَى،‏ قَدْ لَا يَكُونُ هٰذَا ٱلْأَمْرُ مُمْكِنًا.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ يُمْكِنُ أَنْ يُشَارِكَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حُضُورَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ فِي دَعْمِ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ.‏ فَصَلَوَاتُهُمْ مَثَلًا تُسَاهِمُ فِي ٱزْدِهَارِ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏ ‏—‏ اقرإ المزمور ٩٢:‏١٣،‏ ١٤‏.‏

١٨،‏ ١٩ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يُشَجِّعُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمُسِنُّونَ ٱلْآخَرِينَ؟‏ (‏ب)‏ مَنْ بِمَقْدُورِهِ أَنْ يُطَبِّقَ ٱلنَّصِيحَةَ:‏ «اُذْكُرْ خَالِقَكَ ٱلْعَظِيمَ»؟‏

١٨ قَدْ لَا يُدْرِكُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمُسِنُّونَ إِلَى أَيِّ حَدٍّ يُشَجِّعُونَ غَيْرَهُمْ.‏ مَثَلًا،‏ مَعَ أَنَّ حَنَّةَ بَقِيَتْ تَتَرَدَّدُ إِلَى ٱلْهَيْكَلِ بِأَمَانَةٍ لِسَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ،‏ لَمْ تَعْرِفْ أَنَّ مِثَالَهَا ٱلْجَيِّدَ وَمَحَبَّتَهَا لِيَهْوَهَ سَيُدَوَّنَانِ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَيُشَجِّعَانِ ٱلْآخَرِينَ حَتَّى بَعْدَ قُرُونٍ مِنْ مَوْتِهَا.‏ وَلَا رَيْبَ أَنَّ مَحَبَّتَكَ لِلهِ مَحْفُورَةٌ فِي ذَاكِرَةِ رُفَقَائِكَ ٱلْعُبَّادِ.‏ فَلَا عَجَبَ أَنْ تَذْكُرَ كَلِمَةُ ٱللهِ:‏ «اَلشَّيْبَةُ تَاجُ جَمَالٍ مَتَى وُجِدَتْ فِي طَرِيقِ ٱلْبِرِّ»!‏ —‏ ام ١٦:‏٣١‏.‏

١٩ ثَمَّةَ حُدُودٌ لِمَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَفْعَلَهُ جَمِيعُنَا فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏ وَلٰكِنْ،‏ لِيُصَمِّمِ ٱلَّذِينَ مَا زَالُوا يَمْتَلِكُونَ بَعْضَ ٱلْقُوَّةِ وَٱلطَّاقَةِ أَنْ ‹يَذْكُرُوا خَالِقَهُمُ ٱلْعَظِيمَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ أَيَّامُ ٱلْبَلِيَّةِ›.‏ —‏ جا ١٢:‏١‏.‏