إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ كانون٢/يناير ٢٠١٤

اتخذ القرارات الحكيمة في ايام شبابك

اتخذ القرارات الحكيمة في ايام شبابك

‏«اَلشُّبَّانُ وَٱلْعَذَارَى .‏ .‏ .‏ لِيُسَبِّحُوا ٱسْمَ يَهْوَهَ».‏ —‏ مز ١٤٨:‏١٢،‏ ١٣‏.‏

١ أَيَّةُ فُرَصٍ رَائِعَةٍ يَتَمَتَّعُ بِهَا شَبَابٌ مَسِيحِيُّونَ كَثِيرُونَ؟‏

نَحْنُ نَعِيشُ فِي أَزْمِنَةٍ مُثِيرَةٍ.‏ فَٱلْمَلَايِينُ مِنْ كُلِّ ٱلْأُمَمِ يَتَقَاطَرُونَ إِلَى عِبَادَةِ يَهْوَهَ بِشَكْلٍ لَمْ يَعْرِفْ لَهُ ٱلتَّارِيخُ مَثِيلًا.‏ (‏رؤ ٧:‏٩،‏ ١٠‏)‏ وَتَحْصُلُ ٱخْتِبَارَاتٌ شَيِّقَةٌ مَعَ شَبَابٍ كَثِيرِينَ فِيمَا يُسَاعِدُونَ ٱلْآخَرِينَ عَلَى فَهْمِ حَقَائِقِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلْمُنْقِذَةِ لِلْحَيَاةِ.‏ (‏رؤ ٢٢:‏١٧‏)‏ فَبَعْضُهُمْ يُسَاعِدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَى دَرْسِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَتَحْسِينِ حَيَاتِهِمْ.‏ فِي حِينِ أَنَّ آخَرِينَ يَتَعَلَّمُونَ لُغَةً جَدِيدَةً لِيَنْشُرُوا ٱلْبِشَارَةَ فِي مُقَاطَعَاتٍ يَتَكَلَّمُ ٱلنَّاسُ فِيهَا لُغَةً أَجْنَبِيَّةً.‏ (‏مز ١١٠:‏٣؛‏ اش ٥٢:‏٧‏)‏ فَمَاذَا عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ كَيْ تُشَارِكَ فِي هٰذَا ٱلْعَمَلِ ٱلْمَانِحِ لِلِٱكْتِفَاءِ؟‏

٢ كَيْفَ يُظْهِرُ مِثَالُ تِيمُوثَاوُسَ أَنَّ يَهْوَهَ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمِنَ ٱلشَّبَابَ عَلَى ٱلتَّعْيِينَاتِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

٢ بِمَقْدُورِكَ ٱلْآنَ ٱتِّخَاذُ قَرَارَاتٍ تَفْتَحُ لَكَ فِي مَا بَعْدُ ٱلْمَزِيدَ مِنَ ٱلْفُرَصِ فِي خِدْمَةِ ٱللهِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ صَنَعَ تِيمُوثَاوُسُ خِيَارَاتٍ حَكِيمَةً أَهَّلَتْهُ لِيَكُونَ مُرْسَلًا فِي أَوَاخِرِ سِنِي مُرَاهَقَتِهِ أَوْ أَوَائِلِ عِشْرِينِيَّاتِهِ.‏ (‏اع ١٦:‏١-‏٣‏)‏ وَرُبَّمَا لَمْ تَمُرَّ سِوَى أَشْهُرٍ قَلِيلَةٍ حَتَّى طَلَبَ بُولُسُ مِنْ تِيمُوثَاوُسَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمُشَكَّلَةِ حَدِيثًا فِي تَسَالُونِيكِي لِيُقَوِّيَ ٱلْإِخْوَةَ هُنَاكَ.‏ فَقَدِ ٱضْطُرَّ بُولُسُ أَنْ يُغَادِرَ هٰذِهِ ٱلْجَمَاعَةَ بِسَبَبِ ٱلِٱضْطِهَادِ ٱلْعَنِيفِ.‏ (‏اع ١٧:‏٥-‏١٥؛‏ ١ تس ٣:‏١،‏ ٢،‏ ٦‏)‏  فَتَخَيَّلْ كَمْ شَعَرَ تِيمُوثَاوُسُ بِٱلْحَمَاسَةِ حِينَمَا تَلَقَّى هٰذَا ٱلتَّعْيِينَ.‏

أَهَمُّ قَرَارٍ تَأْخُذُهُ فِي حَيَاتِكَ

٣ مَا هُوَ أَهَمُّ قَرَارٍ تَتَّخِذُهُ فِي حَيَاتِكَ،‏ وَمَتَى يُمْكِنُكَ أَنْ تَصْنَعَهُ؟‏

٣ إِنَّ عُمْرَ ٱلشَّبَابِ هُوَ ٱلْعُمْرُ ٱلَّذِي يَجِبُ أَنْ يَتَّخِذَ فِيهِ ٱلشَّابُّ قَرَارَاتِهِ ٱلْمُهِمَّةَ.‏ وَلٰكِنْ،‏ ثَمَّةَ خِيَارٌ يَفُوقُ أَهَمِّيَّةً جَمِيعَ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلْأُخْرَى،‏ أَلَا وَهُوَ خِيَارُكَ أَنْ تَخْدُمَ يَهْوَهَ.‏ فَمَتَى يَكُونُ ٱلْوَقْتُ ٱلْأَنْسَبُ لِصُنْعِ هٰذَا ٱلْقَرَارِ؟‏ يَقُولُ يَهْوَهُ:‏ «اُذْكُرْ خَالِقَكَ ٱلْعَظِيمَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ».‏ (‏جا ١٢:‏١‏)‏ وَٱلطَّرِيقَةُ ٱلْمَقْبُولَةُ ٱلْوَحِيدَةُ ‹لِتَذَكُّرِ› يَهْوَهَ هِيَ خِدْمَتُهُ كَامِلًا.‏ (‏تث ١٠:‏١٢‏)‏ وَهٰذَا هُوَ أَهَمُّ قَرَارٍ تَتَّخِذُهُ عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ،‏ إِذْ إِنَّهُ يُؤَثِّرُ عَلَى كَامِلِ مُسْتَقْبَلِكَ.‏ —‏ مز ٧١:‏٥‏.‏

٤ أَيَّةُ قَرَارَاتٍ مُهِمَّةٍ تُؤَثِّرُ فِي ٱلطَّرِيقَةِ ٱلَّتِي تَخْدُمُ بِهَا يَهْوَهَ؟‏

٤ طَبْعًا،‏ إِنَّ خِيَارَكَ أَنْ تَخْدُمَ يَهْوَهَ لَيْسَ ٱلْخِيَارَ ٱلْوَحِيدَ ٱلَّذِي يُؤَثِّرُ فِي مُسْتَقْبَلِكَ.‏ فَأَنْتَ بِحَاجَةٍ مَثَلًا أَنْ تُقَرِّرَ هَلْ تَتَزَوَّجُ،‏ مَنْ تَتَزَوَّجُ،‏ وَكَيْفَ تَكْسِبُ مَعِيشَتَكَ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ هٰذِهِ قَرَارَاتٌ مُهِمَّةٌ،‏ وَلٰكِنْ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَنْ تَخْتَارَ أَوَّلًا خِدْمَةَ يَهْوَهَ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ مُمْكِنٍ.‏ (‏تث ٣٠:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ وَلِمَاذَا؟‏ لِأَنَّ جَمِيعَ هٰذِهِ ٱلْقَرَارَاتِ يَرْتَبِطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ٱرْتِبَاطًا وَثِيقًا.‏ فَقَرَارُكَ ٱلْمُتَعَلِّقُ بِٱلزَّوَاجِ وَٱلْعَمَلِ يُؤَثِّرُ فِي ٱلطَّرِيقَةِ ٱلَّتِي تَخْدُمُ بِهَا يَهْوَهَ،‏ وَٱلْعَكْسُ بِٱلْعَكْسِ.‏ (‏قارن لوقا ١٤:‏١٦-‏٢٠‏.‏)‏ لِذٰلِكَ،‏ قَرِّرْ أَوَّلًا فِي ٱلْمَسَائِلِ ٱلْأَكْثَرِ أَهَمِّيَّةً.‏ —‏ في ١:‏١٠‏.‏

مَاذَا سَتَفْعَلُ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ؟‏

٥،‏ ٦ أَيُّ ٱخْتِبَارٍ يُوضِحُ كَيْفَ يُؤَدِّي صُنْعُ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلصَّائِبَةِ إِلَى نَتَائِجَ جَيِّدَةٍ لَاحِقًا؟‏ (‏اُنْظُرْ أَيْضًا مَقَالَةَ ‏«قَرَارٌ فِي صِغَرِي يَرْسُمُ مَسَارَ حَيَاتِي»‏ فِي هٰذَا ٱلْعَدَدِ.‏)‏

٥ حِينَ تُقَرِّرُ أَنْ تَخْدُمَ ٱللهَ،‏ يَصِيرُ بِإِمْكَانِكَ أَنْ تُفَكِّرَ مَاذَا يُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ،‏ وَمِنْ ثُمَّ أَنْ تُقَرِّرَ كَيْفَ سَتَخْدُمُهُ.‏ كَتَبَ أَخٌ مِنَ ٱلْيَابَانِ:‏ «حِينَ كُنْتُ فِي ٱلـ‍ ١٤ مِنْ عُمْرِي،‏ كُنْتُ أَقُومُ بِعَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ مَعَ شَيْخٍ فِي ٱلْجَمَاعَةِ لَاحَظَ أَنَّنِي لَسْتُ فَرِحًا فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ فَقَالَ لِي بِلُطْفٍ:‏ ‹يُوِيتْشِيرُو،‏ ٱذْهَبْ إِلَى ٱلْبَيْتِ،‏ ٱجْلِسْ عَلَى كُرْسِيِّ مَكْتَبِكَ،‏ وَفَكِّرْ جَيِّدًا فِي مَا فَعَلَهُ يَهْوَهُ مِنْ أَجْلِكَ›.‏ فَقُمْتُ بِمَا طَلَبَهُ مِنِّي.‏ وَفِي ٱلْحَقِيقَةِ،‏ بَقِيتُ أُفَكِّرُ وَأُصَلِّي لِبِضْعَةِ أَيَّامٍ.‏ فَتَغَيَّرَ مَوْقِفِي تَدْرِيجِيًّا،‏ وَسُرْعَانَ مَا وَجَدْتُ أَنَّنِي أَسْتَمْتِعُ بِخِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏ كَمَا أَحْبَبْتُ ٱلْقِرَاءَةَ عَنْ حَيَاةِ ٱلْمُرْسَلِينَ،‏ وَبَدَأْتُ أُفَكِّرُ فِي زِيَادَةِ خِدْمَتِي لِلهِ».‏

٦ وَيُتَابِعُ يُوِيتْشِيرُو:‏ «قَرَّرْتُ أَنْ أَبْدَأَ بِٱتِّخَاذِ خِيَارَاتٍ تُمَكِّنُنِي ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ خِدْمَةِ يَهْوَهَ فِي بُلْدَانٍ أَجْنَبِيَّةٍ.‏ مَثَلًا،‏ ٱخْتَرْتُ أَنْ أَتَعَلَّمَ ٱللُّغَةَ ٱلْإِنْكِلِيزِيَّةَ.‏ وَبَعْدَمَا تَرَكْتُ ٱلْمَدْرَسَةَ،‏ عَلَّمْتُ هٰذِهِ ٱللُّغَةَ بِدَوَامٍ جُزْئِيٍّ كَيْ أَسْتَطِيعَ ٱلِٱنْخِرَاطَ فِي ٱلْفَتْحِ.‏ وَحِينَ بَلَغْتُ عَامِي ٱلْعِشْرِينَ،‏ رُحْتُ أَتَعَلَّمُ ٱلْمُنْغُولِيَّةَ وَسَنَحَتْ لِي ٱلْفُرْصَةُ لِقَضَاءِ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مَعَ فَرِيقٍ مِنَ ٱلنَّاشِرِينَ ٱلْمُنْغُولِيِّينَ.‏ وَبَعْدَ سَنَتَيْنِ،‏ زُرْتُ مُنْغُولِيَا عَامَ ٢٠٠٧.‏ وَعِنْدَمَا ذَهَبْتُ فِي ٱلْخِدْمَةِ مَعَ بَعْضِ ٱلْفَاتِحِينَ وَرَأَيْتُ ٱلْعَدَدَ ٱلْكَبِيرَ مِنَ ٱلنَّاسِ ٱلْمُتَعَطِّشِينَ إِلَى ٱلْحَقِّ،‏ أَرَدْتُ أَنْ أَنْتَقِلَ إِلَى هُنَاكَ وَأَمُدَّ يَدَ ٱلْعَوْنِ.‏ فَرَجَعْتُ إِلَى ٱلْيَابَانِ كَيْ أُخَطِّطَ لِلْأَمْرِ.‏ وَهَا أَنَا أَخْدُمُ فَاتِحًا فِي مُنْغُولِيَا مُنْذُ نَيْسَانَ (‏إِبْرِيل)‏ ٢٠٠٨.‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلْحَيَاةَ لَيْسَتْ سَهْلَةً هُنَا،‏ لٰكِنَّ ٱلنَّاسَ يَتَجَاوَبُونَ مَعَ ٱلْبِشَارَةِ،‏ وَأَنَا أَتَمَكَّنُ مِنْ مُسَاعَدَتِهِمْ عَلَى ٱلِٱقْتِرَابِ أَكْثَرَ إِلَى يَهْوَهَ.‏ وَأَشْعُرُ أَنَّنِي ٱخْتَرْتُ أَفْضَلَ طَرِيقَةٍ لِأَعِيشَ بِهَا حَيَاتِي».‏

٧ أَيَّةُ خِيَارَاتٍ عَلَيْنَا أَنْ نَصْنَعَهَا شَخْصِيًّا،‏ وَأَيُّ مِثَالٍ رَسَمَهُ مُوسَى لَنَا؟‏

٧ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ أَنْ يَخْتَارَ شَخْصِيًّا كَيْفَ سَيَقْضِي حَيَاتَهُ كَوَاحِدٍ مِنْ شُهُودِ يَهْوَهَ.‏ (‏يش ٢٤:‏١٥‏)‏ فَنَحْنُ لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نُمْلِيَ عَلَيْكَ هَلْ تَتَزَوَّجُ وَبِمَنْ،‏ أَوْ أَيُّ عَمَلٍ دُنْيَوِيٍّ تَقُومُ بِهِ.‏ مَثَلًا،‏ هَلْ تَخْتَارُ عَمَلًا يَتَطَلَّبُ ٱلْقَلِيلَ مِنَ ٱلتَّدْرِيبِ؟‏ إِنَّ بَعْضًا مِنْكُمْ أَيُّهَا ٱلشَّبَابُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ  يَعِيشُونَ فِي قُرًى فَقِيرَةٍ فِيمَا يَعِيشُ آخَرُونَ فِي مُدُنٍ مُزْدَهِرَةٍ.‏ وَأَنْتُمْ تَخْتَلِفُونَ فِي ٱلشَّخْصِيَّةِ،‏ ٱلْمَقْدِرَاتِ،‏ ٱلْخِبْرَاتِ،‏ ٱلِٱهْتِمَامَاتِ،‏ وَٱلْإِيمَانِ.‏ وَلَعَلَّ حَيَاتَكُمْ تَخْتَلِفُ مِثْلَمَا ٱخْتَلَفَتْ حَيَاةُ ٱلشَّبَابِ ٱلْعِبْرَانِيِّينَ فِي مِصْرَ ٱلْقَدِيمَةِ عَنْ حَيَاةِ مُوسَى.‏ فَقَدْ كَانَ يَعِيشُ حَيَاةً مُتْرَفَةً فِي ٱلْبَلَاطِ ٱلْمَلَكِيِّ بِصِفَتِهِ ٱبْنَ ٱبْنَةِ ٱلْمَلِكِ،‏ فِي حِينِ أَنَّ عِبْرَانِيِّينَ آخَرِينَ كَانُوا يَرْزَحُونَ تَحْتَ نِيرِ ٱلْعُبُودِيَّةِ.‏ (‏خر ١:‏١٣،‏ ١٤؛‏ اع ٧:‏٢١،‏ ٢٢‏)‏ وَكَانُوا يَعِيشُونَ فِي أَزْمِنَةٍ حَاسِمَةٍ مِثْلَكُمْ أَنْتُمْ.‏ (‏خر ١٩:‏٤-‏٦‏)‏ فَكَانَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يَخْتَارَ كَيْفَ سَيُمْضِي حَيَاتَهُ.‏ وَقَدِ ٱتَّخَذَ مُوسَى ٱلْقَرَارَ ٱلصَّائِبَ.‏ —‏ اقرإ العبرانيين ١١:‏٢٤-‏٢٧‏.‏

٨ أَيْنَ تَجِدُ ٱلْمُسَاعَدَةَ لِٱتِّخَاذِ ٱلْقَرَارَاتِ ٱلْحَكِيمَةِ؟‏

٨ يُسَاعِدُكَ يَهْوَهُ أَنْ تَتَّخِذَ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلْحَكِيمَةَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ.‏ فَهُوَ يُقَدِّمُ لَكَ ٱلنُّصْحَ مِنْ خِلَالِ مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلَّتِي يُمْكِنُكَ ٱسْتِخْدَامُهَا مَهْمَا كَانَتْ ظُرُوفُكَ.‏ (‏مز ٣٢:‏٨‏)‏ وَإِذَا لَمْ تَعْرِفْ كَيْفَ تُطَبِّقُ هٰذِهِ ٱلْمَبَادِئَ فِي حَيَاتِكَ،‏ فَبِمَقْدُورِكَ أَنْ تَطْلُبَ ٱلْمُسَاعَدَةَ مِنْ وَالِدَيْكَ ٱلْمُؤْمِنَيْنِ أَوْ شُيُوخِ جَمَاعَتِكَ.‏ (‏ام ١:‏٨،‏ ٩‏)‏ فَلْنَرَ ثَلَاثَةَ مَبَادِئَ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ تُسَاعِدُكَ أَنْ تَتَّخِذَ ٱلْقَرَارَاتِ ٱلْحَكِيمَةَ ٱلَّتِي سَتُؤَثِّرُ إِيجَابِيًّا فِي مُسْتَقْبَلِكَ.‏

ثَلَاثَةُ مَبَادِئَ مُسَاعِدَةٍ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ

٩ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يُكْرِمُنَا يَهْوَهُ؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ فُرَصٍ يُتِيحُهَا ‹طَلَبُ ٱلْمَلَكُوتِ أَوَّلًا›؟‏

٩ اُطْلُبْ أَوَّلًا مَلَكُوتَ ٱللهِ وَبِرَّهُ.‏ ‏(‏اقرأ متى ٦:‏١٩-‏٢١،‏ ٢٤-‏٢٦،‏ ٣١-‏٣٤‏.‏)‏ لَقَدْ أَكْرَمَنَا يَهْوَهُ بِمَنْحِنَا حُرِّيَّةَ ٱلِٱخْتِيَارِ.‏ فَهُوَ لَا يَقُولُ لَنَا كَمْ مِنَ ٱلْوَقْتِ يَنْبَغِي أَنْ نُكَرِّسَهُ لِلْقِيَامِ بِعَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ بِٱلْمَلَكُوتِ.‏ لٰكِنَّ يَسُوعَ عَلَّمَنَا أَهَمِّيَّةَ طَلَبِ ٱلْمَلَكُوتِ أَوَّلًا.‏ وَٱلطَّرِيقَةُ ٱلَّتِي تُطَبِّقُ بِهَا مَا قَالَهُ يَسُوعُ سَتُتِيحُ لَكَ ٱلْفُرَصَ لِتُعَبِّرَ عَنْ مَحَبَّتِكَ لِلهِ،‏ ٱهْتِمَامِكَ بِأَقْرِبَائِكَ وَجِيرَانِكَ،‏ وَتَقْدِيرِكَ لِرَجَاءِ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ.‏ وَفِيمَا تُفَكِّرُ مَلِيًّا فِي ٱلزَّوَاجِ وَٱلْعَمَلِ،‏ تَأَمَّلْ فِي مَا إِذَا كَانَتْ قَرَارَاتُكَ سَتُسَبِّبُ لَكَ ٱلْقَلَقَ بِشَأْنِ حَاجَاتِكَ ٱلْمَادِّيَّةِ أَوْ سَتُبَرْهِنُ عَنْ غَيْرَتِكَ لِمَلَكُوتِ ٱللهِ وَبِرِّهِ.‏

١٠ مَاذَا جَعَلَ يَسُوعَ سَعِيدًا،‏ وَأَيَّةُ خِيَارَاتٍ سَتَجْعَلُكَ أَنْتَ سَعِيدًا؟‏

١٠ اُخْدُمِ ٱلْآخَرِينَ لِتَحْصُلَ عَلَى ٱلسَّعَادَةِ.‏ ‏(‏اقرإ الاعمال ٢٠:‏٢٠،‏ ٢١،‏ ٢٤،‏ ٣٥‏.‏)‏ لَقَدْ عَرَفَ يَسُوعُ أَنَّ هٰذَا مَبْدَأٌ أَسَاسِيٌّ فِي ٱلْحَيَاةِ.‏ لِذٰلِكَ،‏ فَعَلَ مَشِيئَةَ أَبِيهِ عِوَضَ مَشِيئَتِهِ ٱلْخَاصَّةِ وَكَرَزَ لِلْآخَرِينَ بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ مِمَّا جَلَبَ لَهُ ٱلسَّعَادَةَ.‏ (‏لو ١٠:‏٢١؛‏ يو ٤:‏٣٤‏)‏ وَلَعَلَّكَ تَخْتَبِرُ هٰذِهِ ٱلسَّعَادَةَ ٱلنَّاجِمَةَ عَنْ مُسَاعَدَةِ ٱلْآخَرِينَ.‏ فَإِذَا ٱتَّخَذْتَ قَرَارَاتِكَ عَلَى أَسَاسِ ٱلْمَبَادِئِ ٱلَّتِي عَلَّمَهَا يَسُوعُ،‏ فَسَتَشْعُرُ دُونَ شَكٍّ بِٱلسَّعَادَةِ وَتُفَرِّحُ قَلْبَ يَهْوَهَ.‏ —‏ ام ٢٧:‏١١‏.‏

١١ لِمَ خَسِرَ بَارُوخُ فَرَحَهُ،‏ وَأَيَّةُ مَشُورَةٍ زَوَّدَهُ إِيَّاهَا يَهْوَهُ؟‏

١١ إِنَّ ٱلسَّعَادَةَ ٱلْكُبْرَى تَأْتِي مِنْ خِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏ (‏ام ١٦:‏٢٠‏)‏ وَقَدْ نَسِيَ بَارُوخُ،‏ كَاتِبُ إِرْمِيَا،‏ هٰذَا ٱلْأَمْرَ عَلَى مَا يَبْدُو.‏ فَفِي إِحْدَى ٱلْمَرَاحِلِ،‏ لَمْ يَعُدْ يَشْعُرُ بِٱلْفَرَحِ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏ فَقَالَ لَهُ يَهْوَهُ:‏ «لَا تَزَالُ تَطْلُبُ لَكَ عَظَائِمَ.‏ لَا تَطْلُبْ بَعْدُ.‏ لِأَنِّي هٰأَنَذَا جَالِبٌ بَلِيَّةً عَلَى كُلِّ ذِي جَسَدٍ .‏ .‏ .‏ وَسَأُعْطِيكَ نَفْسَكَ غَنِيمَةً فِي جَمِيعِ ٱلْأَمَاكِنِ ٱلَّتِي تَذْهَبُ إِلَيْهَا».‏ (‏ار ٤٥:‏٣،‏ ٥‏)‏ فَمَا رَأْيُكَ؟‏ مَاذَا كَانَ سَيَجْعَلُ بَارُوخَ سَعِيدًا؟‏ أَطَلَبُ ٱلْعَظَائِمِ أَمِ ٱلنَّجَاةُ مِنْ دَمَارِ أُورُشَلِيمَ كَخَادِمٍ أَمِينٍ لِلهِ؟‏ —‏ يع ١:‏١٢‏.‏

١٢ أَيُّ قَرَارٍ سَاعَدَ رَامِيرُو أَنْ يَعِيشَ حَيَاةً سَعِيدَةً؟‏

١٢ يُعَلِّقُ رَامِيرُو،‏ أَحَدُ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلَّذِينَ وَجَدُوا ٱلسَّعَادَةَ فِي خِدْمَةِ ٱلْآخَرِينَ،‏ قَائِلًا:‏ «تَرَبَّيْتُ فِي كَنَفِ  عَائِلَةٍ فَقِيرَةٍ تَعِيشُ فِي قَرْيَةٍ وَاقِعَةٍ عَلَى جِبَالِ ٱلْأَنْدِيزِ.‏ لِذٰلِكَ،‏ عِنْدَمَا عَرَضَ عَلَيَّ أَخِي ٱلْأَكْبَرُ أَنْ يَدْفَعَ تَكَالِيفَ ٱلْجَامِعَةِ،‏ أُتِيحَتْ لِي فُرْصَةٌ كَبِيرَةٌ.‏ لٰكِنِّي كُنْتُ قَدِ ٱعْتَمَدْتُ مُؤَخَّرًا كَوَاحِدٍ مِنْ شُهُودِ يَهْوَهَ وَتَلَقَّيْتُ عَرْضًا آخَرَ.‏ فَقَدْ دَعَانِي فَاتِحٌ لِأَكْرِزَ مَعَهُ فِي بَلْدَةٍ صَغِيرَةٍ.‏ فَذَهَبْتُ إِلَى هُنَاكَ،‏ تَعَلَّمْتُ قَصَّ ٱلشَّعْرِ،‏ وَفَتَحْتُ مَحَلَّ حِلَاقَةٍ لِأُعِيلَ نَفْسِي مَادِّيًّا.‏ وَكَانَ كَثِيرُونَ يَقْبَلُونَ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ دُرُوسًا فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ.‏ وَفِي وَقْتٍ لَاحِقٍ،‏ ٱنْضَمَمْتُ إِلَى جَمَاعَةٍ مُشَكَّلَةٍ حَدِيثًا نَاطِقَةٍ بِإِحْدَى لُغَاتِ ٱلسُّكَّانِ ٱلْأَصْلِيِّينَ.‏ وَٱلْآنَ،‏ أَنَا مُنْخَرِطٌ فِي ٱلْخِدْمَةِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ مُنْذُ عَشَرَةِ أَعْوَامٍ.‏ وَمَا مِنْ عَمَلٍ آخَرَ يُعْطِينِي ٱلْفَرَحَ ٱلَّذِي أَخْتَبِرُهُ فِيمَا أُسَاعِدُ ٱلنَّاسَ عَلَى دَرْسِ حَقَائِقِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِلُغَتِهِمِ ٱلْأُمِّ».‏

يَجِدُ رَامِيرُو ٱلسَّعَادَةَ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ مُنْذُ كَانَ شَابًّا (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٢.‏)‏

١٣ لِمَ يُعْتَبَرُ عُمْرُ ٱلشَّبَابِ ٱلْوَقْتَ ٱلْأَنْسَبَ لِخِدْمَةِ يَهْوَهَ كَامِلًا؟‏

١٣ اُخْدُمْ يَهْوَهَ فِي شَبَابِكَ.‏ ‏(‏اقرإ الجامعة ١٢:‏١‏.‏)‏ لَا تَشْعُرْ أَنَّ عَلَيْكَ أَوَّلًا إِيجَادَ عَمَلٍ دُنْيَوِيٍّ جَيِّدٍ قَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ بِخِدْمَةِ يَهْوَهَ كَامِلًا.‏ فَٱلْآنَ هُوَ ٱلْوَقْتُ ٱلْأَنْسَبُ لِذٰلِكَ.‏ فَأَنْتَ لَا تَحْمِلُ مَسْؤُولِيَّاتٍ عَائِلِيَّةً بَعْدُ،‏ وَمَا زِلْتَ تَتَمَتَّعُ بِٱلصِّحَّةِ وَٱلطَّاقَةِ ٱللَّازِمَتَيْنِ لِلْقِيَامِ بِٱلتَّعْيِينَاتِ ٱلصَّعْبَةِ.‏ فَمَاذَا تُحِبُّ أَنْ تَفْعَلَ مِنْ أَجْلِ يَهْوَهَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ؟‏ لَرُبَّمَا أَنْتَ تَهْدِفُ أَنْ تَكُونَ فَاتِحًا،‏ أَوْ أَنْ تَخْدُمَ فِي مُقَاطَعَةٍ نَاطِقَةٍ بِلُغَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ،‏ أَوْ أَنْ تَزِيدَ خِدْمَتَكَ فِي جَمَاعَتِكَ.‏ لٰكِنْ مَهْمَا كَانَ هَدَفُكَ فِي خِدْمَةِ ٱللهِ،‏ فَسَتَحْتَاجُ إِلَى عَمَلٍ يُكْسِبُكَ رِزْقَكَ.‏ لِذَا،‏ ٱسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹أَيُّ عَمَلٍ سَأَخْتَارُهُ؟‏ وَهَلْ يَتَطَلَّبُ وَقْتًا كَبِيرًا مِنَ ٱلتَّدْرِيبِ؟‏›.‏

قُمْ بِخِيَارَاتٍ حَكِيمَةٍ عَلَى ضَوْءِ مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ

١٤ مِمَّ يَجِبُ أَنْ تَحْذَرَ عِنْدَمَا تُخَطِّطُ لِمُسْتَقْبَلِكَ؟‏

١٤ إِنَّ مَبَادِئَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلثَّلَاثَةَ ٱلَّتِي نَاقَشْنَاهَا تُسَاعِدُكَ أَنْ تُقَيِّمَ فُرَصَ ٱلْعَمَلِ ٱلْمُتَاحَةَ  لَكَ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلْمُرْشِدِينَ فِي ٱلْمَدْرَسَةِ وَٱلْمُؤَسَّسَاتِ ٱلْحُكُومِيَّةِ قَدْ يُعْطُونَكَ ٱقْتِرَاحَاتٍ عَمَلِيَّةً لِأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ أَيَّةُ وَظَائِفَ مُتَوَفِّرَةٌ فِي مِنْطَقَتِكَ أَوِ ٱلْمِنْطَقَةِ ٱلَّتِي تَرْغَبُ أَنْ تَخْدُمَ فِيهَا،‏ وَلٰكِنْ كُنْ حَذِرًا.‏ فَٱلْأَشْخَاصُ ٱلَّذِينَ لَا يُحِبُّونَ يَهْوَهَ قَدْ يَزْرَعُونَ فِي قَلْبِكَ مَحَبَّةَ ٱلْعَالَمِ.‏ (‏١ يو ٢:‏١٥-‏١٧‏)‏ فَعِنْدَمَا تَتَأَمَّلُ فِي مَا يُقَدِّمُهُ ٱلْعَالَمُ،‏ قَدْ يَخْدَعُكَ قَلْبُكَ بِكُلِّ سُهُولَةٍ.‏ —‏ اقرإ الامثال ١٤:‏١٥؛‏ ار ١٧:‏٩‏.‏

١٥،‏ ١٦ مَنْ بِإِمْكَانِهِ أَنْ يُعْطِيَكَ ٱلْإِرْشَادَ ٱلْأَفْضَلَ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِٱلْعَمَلِ ٱلدُّنْيَوِيِّ؟‏

١٥ بَعْدَ أَنْ تَعْرِفَ مَا هِيَ ٱلْخِيَارَاتُ ٱلْمُتَاحَةُ لَكَ فِي مَجَالِ ٱلْعَمَلِ،‏ سَتَحْتَاجُ إِلَى نَصِيحَةٍ عَمَلِيَّةٍ.‏ (‏ام ١:‏٥‏)‏ فَمَنْ بِإِمْكَانِهِ مُسَاعَدَتُكَ عَلَى تَقْيِيمِ فُرَصِ ٱلْعَمَلِ عَلَى ضَوْءِ مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟‏ أَصْغِ إِلَى مَنْ يُكِنُّونَ ٱلْمَحَبَّةَ لِيَهْوَهَ وَلَكَ،‏ وَيَعْرِفُونَكَ وَظُرُوفَكَ حَقَّ ٱلْمَعْرِفَةِ.‏ فَهُمْ يُسَاعِدُونَكَ أَنْ تَعْرِفَ مَقْدِرَاتِكَ وَدَوَافِعَكَ.‏ فَرُبَّمَا يُسَاعِدُكَ مَا يَقُولُونَهُ أَنْ تُفَكِّرَ ثَانِيَةً فِي أَهْدَافِكَ.‏ وَإِذَا كَانَ وَالِدَاكَ يُحِبَّانِ يَهْوَهَ،‏ فَسَيَكُونَانِ خَيْرَ مُسَاعِدٍ لَكَ.‏ كَمَا أَنَّ شُيُوخَ جَمَاعَتِكَ هُمْ أَشْخَاصٌ نَاضِجُونَ رُوحِيًّا بِإِمْكَانِهِمْ أَنْ يُعْطُوكَ ٱلْمَشُورَةَ ٱلْمُلَائِمَةَ.‏ إِضَافَةً إِلَى ذٰلِكَ،‏ ٱسْأَلِ ٱلْفَاتِحِينَ وَٱلنُّظَّارَ ٱلْجَائِلِينَ لِمَاذَا قَرَّرُوا ٱسْتِخْدَامَ وَقْتِهِمْ وَطَاقَتِهِمْ لِيَنْخَرِطُوا فِي ٱلْخِدْمَةِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ،‏ كَيْفَ بَدَأُوا بِهٰذَا ٱلْعَمَلِ،‏ كَيْفَ يُعِيلُونَ أَنْفُسَهُمْ مَادِّيًّا،‏ وَأَيَّةُ بَرَكَاتٍ يَحْصُدُونَهَا مِنْ خِدْمَتِهِمْ.‏ —‏ ام ١٥:‏٢٢‏.‏

١٦ نَعَمْ،‏ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَعْرِفُونَكَ حَقَّ ٱلْمَعْرِفَةِ يَسْتَطِيعُونَ إِعْطَاءَكَ ٱلنَّصِيحَةَ ٱلْحَكِيمَةَ.‏ لِنَفْرِضْ مَثَلًا أَنَّكَ تُرِيدُ تَرْكَ ٱلْمَدْرَسَةِ ٱلثَّانَوِيَّةِ وَٱلِٱنْخِرَاطَ فِي عَمَلِ ٱلْفَتْحِ لِأَنَّكَ لَا تُحِبُّ ٱلْجُهْدَ ٱلْكَبِيرَ ٱلَّذِي تَتَطَلَّبُهُ ٱلْمَدْرَسَةُ.‏ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالَةِ،‏ قَدْ يُدْرِكُ ٱلشَّخْصُ ٱلَّذِي يُحِبُّكَ دَوَافِعَكَ وَبِمَقْدُورِهِ أَنْ يُسَاعِدَكَ لِتَعْرِفَ أَنَّ ٱلْمَدْرَسَةَ تُعَلِّمُكَ أَلَّا تَسْتَسْلِمَ بِسُهُولَةٍ.‏ وَهٰذِهِ ٱلصِّفَةُ مُهِمَّةٌ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْدُمَ يَهْوَهَ كَامِلًا.‏ —‏ مز ١٤١:‏٥؛‏ ام ٦:‏٦-‏١٠‏.‏

١٧ أَيَّةُ قَرَارَاتٍ عَلَيْنَا أَنْ نَتَجَنَّبَهَا؟‏

١٧ لَا بُدَّ أَنْ يُوَاجِهَ جَمِيعُ ٱلَّذِينَ يَخْدُمُونَ يَهْوَهَ ظُرُوفًا قَدْ تُضْعِفُ إِيمَانَهُمْ وَتُبْعِدُهُمْ عَنْهُ.‏ (‏١ كو ١٥:‏٣٣؛‏ كو ٢:‏٨‏)‏ لٰكِنَّ بَعْضَ أَنْوَاعِ ٱلْأَعْمَالِ ٱلدُّنْيَوِيَّةِ تُشَكِّلُ خَطَرًا عَلَى إِيمَانِكَ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهَا.‏ أَفَلَا تَعْرِفُ أَحَدًا فِي مِنْطَقَتِكَ ‹تَحَطَّمَتْ بِهِ ٱلسَّفِينَةُ مِنْ جِهَةِ ٱلْإِيمَانِ› بِسَبَبِ نَوْعِ ٱلْعَمَلِ ٱلَّذِي ٱخْتَارَهُ؟‏ (‏١ تي ١:‏١٩‏)‏ فَمِنَ ٱلْحِكْمَةِ إِذًا أَنْ تَتَجَنَّبَ ٱتِّخَاذَ قَرَارَاتٍ تُعَرِّضُ عَلَاقَتَكَ بِٱللهِ لِلْخَطَرِ.‏ —‏ ام ٢٢:‏٣‏.‏

اِسْتَغِلَّ ٱلْفُرَصَ ٱلْمُتَاحَةَ لَكَ

١٨،‏ ١٩ مَاذَا يَجِبُ أَنْ يَفْعَلَ ٱلشَّخْصُ ٱلَّذِي لَا يَشْعُرُ بِٱلرَّغْبَةِ فِي فِعْلِ ٱلْمَزِيدِ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ؟‏

١٨ إِذَا كَانَتْ لَدَيْكَ رَغْبَةٌ قَلْبِيَّةٌ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ،‏ فَٱسْتَغِلَّ ٱلْفُرَصَ ٱلْمُتَاحَةَ لَكَ لِتَخْدُمَهَ وَأَنْتَ لَا تَزَالُ شَابًّا.‏ فَهٰذَا هُوَ ٱلْوَقْتُ لِٱتِّخَاذِ قَرَارَاتٍ تُمَكِّنُكَ مِنْ خِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏ —‏ مز ١٤٨:‏١٢،‏ ١٣‏.‏

١٩ لٰكِنْ مَا ٱلْعَمَلُ إِذَا كُنْتَ لَا تَشْعُرُ بِٱلرَّغْبَةِ فِي فِعْلِ ٱلْمَزِيدِ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ؟‏ ثَابِرْ عَلَى تَقْوِيَةِ إِيمَانِكَ وَلَا تَسْتَسْلِمْ.‏ فَبَعْدَ أَنْ وَصَفَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ جُهُودَهُ لِيَعِيشَ حَيَاةً تُرْضِي ٱللهَ،‏ كَتَبَ قَائِلًا:‏ «إِذَا كَانَ مَيْلُكُمُ ٱلْعَقْلِيُّ فِي أَيِّ وَجْهٍ بِخِلَافِ ذٰلِكَ،‏ فَٱللهُ سَيَكْشِفُ لَكُمْ ذٰلِكَ ٱلْمَوْقِفَ.‏ عَلَى أَيِّ حَالٍ،‏ أَيًّا كَانَ ٱلْحَدُّ ٱلَّذِي تَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ،‏ فَلْنُوَاصِلِ ٱلسُّلُوكَ بِتَرْتِيبٍ عَلَى هٰذِهِ ٱلْوَتِيرَةِ عَيْنِهَا».‏ (‏في ٣:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ إِذًا،‏ أَبْقِ فِي بَالِكَ دَائِمًا أَنَّ يَهْوَهَ يُحِبُّكَ وَأَنَّ نَصِيحَتَهُ حَكِيمَةٌ.‏ وَهُوَ أَفْضَلُ مَنْ يُسَاعِدُكَ أَنْ تَتَّخِذَ ٱلْقَرَارَاتِ ٱلصَّائِبَةَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ.‏