إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ كانون١/ديسمبر ٢٠١٣

‏«يكون لكم هذا اليوم تذكارا»‏

‏«يكون لكم هذا اليوم تذكارا»‏

‏«يَكُونُ لَكُمْ هٰذَا ٱلْيَوْمُ تَذْكَارًا،‏ فَتَحْتَفِلُونَ بِهِ عِيدًا لِيَهْوَهَ».‏ —‏ خر ١٢:‏١٤‏.‏

١،‏ ٢ أَيُّ ذِكْرًى يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُهِمَّةً بِشَكْلٍ خَاصٍّ لِجَمِيعِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

عِنْدَمَا تُفَكِّرُ فِي ذِكْرًى مُعَيَّنَةٍ،‏ أَيُّ ذِكْرًى تَخْطُرُ عَلَى بَالِكَ فَوْرًا؟‏ قَدْ يَقُولُ شَخْصٌ مُتَزَوِّجٌ:‏ «ذِكْرَى زَوَاجِي».‏ أَمَّا آخَرُونَ فَقَدْ يَلُوحُ فِي فِكْرِهِمْ تَارِيخُ حَدَثٍ هَامٍّ يُحْتَفَلُ بِهِ،‏ مِثْلِ عِيدِ ٱسْتِقْلَالِ بِلَادِهِمْ.‏ وَلٰكِنْ،‏ هَلْ لَدَيْكَ فِكْرَةٌ عَنْ ذِكْرًى يُحْتَفَلُ بِهَا مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ ٣٬٥٠٠ سَنَةٍ؟‏

٢ إِنَّ هٰذِهِ ٱلذِّكْرَى هِيَ عِيدُ ٱلْفِصْحِ ٱلَّذِي يُحْتَفَلُ بِهِ بِمُنَاسَبَةِ تَحَرُّرِ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ مِنَ ٱلْعُبُودِيَّةِ فِي مِصْرَ.‏ وَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ هٰذَا ٱلْحَدَثُ مُهِمًّا فِي نَظَرِكَ لِأَنَّ بَعْضَ أَوْجُهِهِ لَهَا مَغْزًى لَنَا ٱلْيَوْمَ.‏ إِلَّا أَنَّكَ قَدْ تُفَكِّرُ:‏ ‹اَلْيَهُودُ هُمُ ٱلَّذِينَ يَحْتَفِلُونَ بِعِيدِ ٱلْفِصْحِ،‏ لٰكِنِّي مَسِيحِيٌّ.‏ فَلِمَ أَهْتَمُّ بِهٰذِهِ ٱلذِّكْرَى؟‏›.‏ يُمْكِنُ إِيجَادُ ٱلْجَوَابِ فِي هٰذِهِ ٱلْآيَةِ ذَاتِ ٱلْمَدْلُولِ ٱلْعَمِيقِ:‏ «قَدْ ذُبِحَ ٱلْمَسِيحُ فِصْحُنَا».‏ ‏(‏١ كو ٥:‏٧‏)‏ وَلِنَفْهَمَ مَغْزَى هٰذِهِ ٱلْعِبَارَةِ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ ٱلْفِصْحُ ٱلْيَهُودِيُّ وَأَنْ نَتَأَمَّلَ فِيهِ عَلَى ضَوْءِ وَصِيَّةٍ أُعْطِيَتْ لِجَمِيعِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ.‏

لِمَ ٱحْتَفَلَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ بِٱلْفِصْحِ؟‏

٣،‏ ٤ مَا هِيَ ٱلْحَادِثَةُ ٱلَّتِي سَبَقَتِ ٱلْفِصْحَ ٱلْأَوَّلَ؟‏

٣ يَمْتَلِكُ مِئَاتُ ٱلْمَلَايِينِ مِنْ غَيْرِ ٱلْيَهُودِ حَوْلَ ٱلْأَرْضِ بَعْضَ ٱلْمَعْرِفَةِ عَنِ ٱلْحَادِثَةِ ٱلَّتِي سَبَقَتِ ٱلْفِصْحَ ٱلْأَوَّلَ.‏ فَلَرُبَّمَا قَرَأُوا عَنْهَا فِي سِفْرِ ٱلْخُرُوجِ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ أَوْ سَمِعُوا بِهَا،‏ أَوْ حَضَرُوا فِيلْمًا عَنْهَا.‏ فَهَلْ تَذْكُرُ مَاذَا حَصَلَ فِي هٰذِهِ ٱلْحَادِثَةِ؟‏

٤ بَعْدَمَا أَمْضَى ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ سَنَوَاتٍ كَثِيرَةً مُسْتَعْبَدِينَ فِي مِصْرَ،‏ أَرْسَلَ يَهْوَهُ مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ إِلَى فِرْعَونَ كَيْ يَطْلُبَا مِنْهُ تَحْرِيرَ شَعْبِهِ.‏ غَيْرَ أَنَّ هٰذَا ٱلْحَاكِمَ ٱلْمِصْرِيَّ ٱلْمُتَعَجْرِفَ لَمْ يُرِدْ إِطْلَاقَ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ.‏ فَضَرَبَ يَهْوَهُ ٱلْبِلَادَ بِسِلْسِلَةٍ مِنَ ٱلضَّرَبَاتِ ٱلْمُدَمِّرَةِ،‏ ٱنْتَهَتْ بِٱلضَّرْبَةِ ٱلْعَاشِرَةِ ٱلَّتِي أَدَّتْ إِلَى مَوْتِ أَبْكَارِ ٱلْمِصْرِيِّينَ وَأَجْبَرَتْ فِرْعَوْنَ عَلَى تَحْرِيرِ  ٱلشَّعْبِ.‏ —‏ خر ١:‏١١؛‏ ٣:‏٩،‏ ١٠؛‏ ٥:‏١،‏ ٢؛‏ ١١:‏١،‏ ٥‏.‏

٥ مَاذَا وَجَبَ عَلَى ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَنْ يَفْعَلُوا قَبْلَ أَنْ يَتَحَرَّرُوا؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

٥ وَلٰكِنْ مَاذَا وَجَبَ عَلَى ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَنْ يَفْعَلُوا قَبْلَ أَنْ يَتَحَرَّرُوا؟‏ كَانَ ٱلْوَقْتُ قَرِيبًا مِنَ ٱلِٱعْتِدَالِ ٱلرَّبِيعِيِّ (‏تَسَاوِي ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ)‏ فِي سَنَةِ ١٥١٣ ق‌م،‏ فِي ٱلشَّهْرِ ٱلْعِبْرَانِيِّ أَبِيبَ،‏ ٱلَّذِي دُعِيَ لَاحِقًا نِيسَانَ.‏ * آنَذَاكَ،‏ أَمَرَ يَهْوَهُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَنْ يَبْدَأُوا فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْعَاشِرِ مِنْ هٰذَا ٱلشَّهْرِ بِٱلِٱسْتِعْدَادِ لِلْقِيَامِ بِبَعْضِ ٱلْخُطُوَاتِ فِي ٱلـ‍ ١٤ مِنْ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ.‏ وَقَدْ بَدَأَ هٰذَا ٱلْيَوْمُ عِنْدَ غُرُوبِ ٱلشَّمْسِ لِأَنَّ ٱلْأَيَّامَ ٱلْعِبْرَانِيَّةَ كَانَتْ تَبْدَأُ مِنْ غُرُوبِ ٱلشَّمْسِ وَتَنْتَهِي عِنْدَ غُرُوبِهَا فِي ٱلْيَوْمِ ٱلتَّالِي.‏ وَفِي ٱلـ‍ ١٤ مِنْ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ،‏ تَعَيَّنَ عَلَى كُلِّ عَائِلَةٍ أَنْ تَذْبَحَ خَرُوفًا (‏أَوْ مِعْزَاةً)‏ وَتَرُشَّ مِنَ ٱلدَّمِ عَلَى قَائِمَتَيْ بَابِ ٱلْبَيْتِ وَعَتَبَتِهِ ٱلْعُلْيَا.‏ (‏خر ١٢:‏٣-‏٧،‏ ٢٢،‏ ٢٣‏)‏ وَكَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَنَاوَلُوا وَجْبَةً مِنْ لَحْمِ ٱلْحَمَلِ ٱلْمَشْوِيِّ مَعَ خُبْزٍ فَطِيرٍ وَبَعْضِ ٱلْأَعْشَابِ.‏ وَكَانَ مَلَاكُ ٱللهِ سَيَعْبُرُ فِي ٱلْأَرْضِ وَيَقْتُلُ أَبْكَارَ ٱلْمِصْرِيِّينَ،‏ فِي حِينِ أَنَّ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ ٱلطَّائِعِينَ سَيَحْظَوْنَ بِٱلْحِمَايَةِ وَيَتَحَرَّرُونَ.‏ —‏ خر ١٢:‏٨-‏١٣،‏ ٢٩-‏٣٢‏.‏

٦ مَاذَا وَجَبَ عَلَى شَعْبِ ٱللهِ فِي ٱلسَّنَوَاتِ ٱللَّاحِقَةِ أَنْ يَفْعَلُوا؟‏

٦ وَهٰذَا مَا حَصَلَ بِٱلضَّبْطِ.‏ وَكَانَ عَلَى ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَنْ يُحْيُوا ذِكْرَى تَحَرُّرِهِمْ مِنَ ٱلْعُبُودِيَّةِ فِي ٱلسَّنَوَاتِ ٱلتَّالِيَةِ.‏ فَقَدْ أَوْصَاهُمُ ٱللهُ:‏ «يَكُونُ لَكُمْ هٰذَا ٱلْيَوْمُ تَذْكَارًا،‏ فَتَحْتَفِلُونَ بِهِ عِيدًا لِيَهْوَهَ مَدَى أَجْيَالِكُمْ.‏ تَحْتَفِلُونَ بِهِ سُنَّةً دَهْرِيَّةً».‏ وَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَتْبَعَ هٰذَا ٱلِٱحْتِفَالَ ٱلَّذِي يُقَامُ فِي ٱلـ‍ ١٤ مِنَ ٱلشَّهْرِ عِيدٌ لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ.‏ وَصَحِيحٌ أَنَّ ١٤ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ كَانَ ٱلْيَوْمَ ٱلْفِعْلِيَّ لِلْفِصْحِ،‏ غَيْرَ أَنَّ تَسْمِيَةَ «ٱلْفِصْحِ» كَانَتْ تُطَبَّقُ أَيْضًا عَلَى ٱلْأَيَّامِ ٱلثَّمَانِيَةِ لِلْعِيدِ.‏ (‏خر ١٢:‏١٤-‏١٧؛‏ لو ٢٢:‏١؛‏ يو ١٨:‏٢٨؛‏ ١٩:‏١٤‏)‏ إِذًا،‏ كَانَ ٱلْفِصْحُ أَحَدَ ٱلْأَعْيَادِ ٱلْمُحَدَّدَةِ ٱلَّتِي لَزِمَ أَنْ يَحْتَفِلَ بِهَا ٱلْعِبْرَانِيُّونَ كُلَّ سَنَةٍ.‏ —‏ ٢ اخ ٨:‏١٣‏.‏

٧ مَاذَا أَسَّسَ يَسُوعُ مَعَ رُسُلِهِ فِي ٱلْمَرَّةِ ٱلْأَخِيرَةِ ٱلَّتِي ٱحْتَفَلُوا فِيهَا بِعِيدِ ٱلْفِصْحِ؟‏

٧ كَانَ يَسُوعُ وَرُسُلُهُ يَهُودًا تَحْتَ ٱلشَّرِيعَةِ ٱلْمُوسَوِيَّةِ،‏ لِذَا شَارَكُوا فِي ٱلِٱحْتِفَالِ ٱلسَّنَوِيِّ بِٱلْفِصْحِ.‏ (‏مت ٢٦:‏١٧-‏١٩‏)‏ وَفِي ٱلْمَرَّةِ ٱلْأَخِيرَةِ ٱلَّتِي ٱحْتَفَلُوا فِيهَا بِهٰذَا ٱلْعِيدِ،‏ أَسَّسَ يَسُوعُ ٱحْتِفَالًا جَدِيدًا طَلَبَ مِنْ أَتْبَاعِهِ أَنْ يُحْيُوهُ سَنَوِيًّا —‏ عَشَاءَ ٱلرَّبِّ.‏ وَلٰكِنْ،‏ فِي أَيِّ يَوْمٍ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْتَفِلُوا بِهِ؟‏

مَتَى أَسَّسَ يَسُوعُ عَشَاءَ ٱلرَّبِّ؟‏

٨ أَيُّ سُؤَالٍ يَنْشَأُ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِٱلْفِصْحِ وَعَشَاءِ ٱلرَّبِّ؟‏

٨ بِمَا أَنَّ يَسُوعَ أَسَّسَ عَشَاءَ ٱلرَّبِّ مُبَاشَرَةً بَعْدَ ٱلْفِصْحِ ٱلْأَخِيرِ،‏ فَلَا بُدَّ أَنَّ هٰذَا ٱلِٱحْتِفَالَ ٱلْجَدِيدَ تَزَامَنَ مَعَ عِيدِ ٱلْفِصْحِ.‏ لٰكِنَّكَ رُبَّمَا لَاحَظْتَ أَنَّ هُنَالِكَ فَرْقًا يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ بَيْنَ تَارِيخِ ٱلْفِصْحِ ٱلَّذِي يَحْتَفِلُ بِهِ ٱلْيَهُودُ ٱلْيَوْمَ وَٱلتَّارِيخِ ٱلَّذِي نُحْيِي فِيهِ ذِكْرَى مَوْتِ ٱلْمَسِيحِ.‏ وَلِمَاذَا؟‏ يَكْمُنُ ٱلْجَوَابُ جُزْئِيًّا فِي وَصِيَّةِ ٱللهِ إِلَى ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ.‏ فَبَعْدَمَا أَمَرَ مُوسَى أَنْ ‹يَذْبَحَ كُلُّ جُمْهُورِ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ› ٱلْحَمَلَ،‏ حَدَّدَ مَتَى بِٱلضَّبْطِ يَفْعَلُونَ ذٰلِكَ فِي ١٤ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ.‏ —‏ اقرإ الخروج ١٢:‏٥،‏ ٦‏.‏

٩ مَتَى وَجَبَ ذَبْحُ ٱلْحَمَلِ حَسْبَمَا تَقُولُ ٱلْخُرُوج ١٢:‏٦‏؟‏ (‏اُنْظُرْ أَيْضًا ٱلِإِطَارَ  ‏«فِي أَيِّ جُزْءٍ مِنَ ٱلْيَوْمِ ٱحْتُفِلَ بِٱلْفِصْحِ؟‏»‏‏.‏)‏

٩ يُشِيرُ اَلْبَانْتَاتْيُك وَهَافْطَارَاه إِلَى أَنَّ ٱلْخُرُوج ١٢:‏٦ تَقُولُ إِنَّ ٱلْحَمَلَ كَانَ يَجِبُ أَنْ يُذْبَحَ «بَيْنَ ٱلْعِشَاءَيْنِ».‏ وَتَسْتَخْدِمُ بَعْضُ تَرْجَمَاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلتَّعْبِيرَ نَفْسَهُ،‏ فِي حِينِ أَنَّ تَرْجَمَاتٍ أُخْرَى تَنْقُلُ هٰذِهِ ٱلْعِبَارَةَ  إِلَى «عِنْدَ ٱلْغَسَقِ»،‏ «فِي ٱلْعَشِيَّةِ»،‏ أَوْ «عِنْدَ ٱلْمَسَاءِ».‏ مِنْ هُنَا يَتَبَيَّنُ أَنَهُ وَجَبَ ذَبْحُ ٱلْحَمَلِ بَعْدَ مَغِيبِ ٱلشَّمْسِ،‏ وَلٰكِنْ فِيمَا لَا يَزَالُ هُنَاكَ نُورٌ،‏ فِي بِدَايَةِ ١٤ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ.‏

١٠ مَتَى كَانَ يُذْبَحُ ٱلْحَمَلُ حَسْبَمَا يَعْتَقِدُ ٱلْبَعْضُ،‏ وَلٰكِنْ أَيُّ سُؤَالٍ يَنْشَأُ؟‏

١٠ لٰكِنْ فِي ٱلْأَزْمِنَةِ ٱللَّاحِقَةِ،‏ ٱعْتَقَدَ بَعْضُ ٱلْيَهُودِ أَنَّ ذَبْحَ كُلِّ ٱلْحُمْلَانِ ٱلَّتِي صَارَ يُؤْتَى بِهَا إِلَى ٱلْهَيْكَلِ يَسْتَلْزِمُ سَاعَاتٍ طَوِيلَةً.‏ نَتِيجَةَ ذٰلِكَ،‏ فَهِمُوا أَنَّ ٱلْخُرُوج ١٢:‏٦ تُشِيرُ إِلَى نِهَايَةِ ٱلْيَوْمِ ١٤ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ،‏ بَيْنَ ٱلْوَقْتِ ٱلَّذِي تَبْدَأُ فِيهِ ٱلشَّمْسُ بِٱلْمَيَلَانِ إِلَى ٱلْغُرُوبِ (‏بَعْدَ ٱلظُّهْرِ)‏ وَبَيْنَ نِهَايَةِ ٱلْيَوْمِ عِنْدَ ٱلْغُرُوبِ.‏ وَلٰكِنْ،‏ إِذَا كَانَ هٰذَا هُوَ ٱلْمَعْنَى،‏ فَمَتَى كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ وَجْبَةَ ٱلْفِصْحِ؟‏ يَذْكُرُ ٱلْبْرُوفِسُّورُ جُونَاثَان كْلُوَانْس،‏ مُتَخَصِّصٌ فِي ٱلدِّيَانَةِ ٱلْيَهُودِيَّةِ ٱلْقَدِيمَةِ:‏ «يَبْدَأُ ٱلْيَوْمُ ٱلْجَدِيدُ بِغُرُوبِ ٱلشَّمْسِ.‏ لِذَا،‏ تُذْبَحُ ٱلذَّبِيحَةُ فِي ٱلـ‍ ١٤ [مِنْ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ]،‏ فِي حِينِ أَنَّ بِدَايَةَ ٱلْفِصْحِ وَتَنَاوُلَ ٱلْوَجْبَةِ يَكُونَانِ فِعْلِيًّا فِي ٱلْـ‍ ١٥ [مِنَ ٱلشَّهْرِ]،‏ مَعَ أَنَّ هٰذَا ٱلتَّعَاقُبَ فِي ٱلتَّارِيخَيْنِ لَا يُذْكَرُ بِٱلتَّحْدِيدِ فِي ٱلْخُرُوجِ».‏ وَأَضَافَ قَائِلًا إِنَّ ٱلْكِتَابَاتِ ٱلرَّبَّانِيَّةَ لَا تَشْرَحُ كَيْفَ كَانَ يُحْتَفَلُ بِٱلْفِصْحِ قَبْلَ سَنَةِ ٧٠ ب‌م،‏ ٱلسَّنَةِ ٱلَّتِي دُمِّرَ فِيهَا ٱلْهَيْكَلُ.‏

١١ ‏(‏أ)‏ مَاذَا حَدَثَ مَعَ يَسُوعَ فِي يَوْمِ ٱلْفِصْحِ سَنَةَ ٣٣ ب‌م؟‏ (‏ب)‏ لِمَ دُعِيَ ١٥ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ سَنَةَ ٣٣ ب‌م سَبْتًا «عَظِيمًا»؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْحَاشِيَةَ.‏)‏

١١ إِذًا،‏ فِي أَيِّ يَوْمٍ ٱحْتُفِلَ بِفِصْحِ سَنَةِ ٣٣ ب‌م؟‏ لَقَدْ قَالَ يَسُوعُ لِبُطْرُسَ وَيُوحَنَّا:‏ «اِذْهَبَا وَأَعِدَّا لَنَا ٱلْفِصْحَ لِنَأْكُلَ» فِي ١٣ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ،‏ أَيْ عِنْدَمَا ٱقْتَرَبَ ٱلْيَوْمُ «ٱلَّذِي لَا بُدَّ أَنْ تُذْبَحَ فِيهِ ذَبِيحَةُ ٱلْفِصْحِ».‏ (‏لو ٢٢:‏٧،‏ ٨‏)‏ «وَلَمَّا أَتَتِ ٱلسَّاعَةُ»،‏ تَنَاوَلَ يَسُوعُ مَعَ رُسُلِهِ وَجْبَةَ ٱلْفِصْحِ بَعْدَ غُرُوبِ ٱلشَّمْسِ فِي ١٤ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ،‏ أَيْ مَسَاءَ يَوْمِ ٱلْخَمِيسِ.‏ بَعْدَ ذٰلِكَ،‏ أَسَّسَ عَشَاءَ ٱلرَّبِّ.‏ (‏لو ٢٢:‏١٤،‏ ١٥‏)‏ وَفِي تِلْكَ ٱللَّيْلَةِ،‏ أُلْقِيَ ٱلْقَبْضُ عَلَيْهِ وَحُوكِمَ.‏ ثُمَّ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ قُرَابَةَ ظُهْرِ ١٤ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ،‏ وَمَاتَ بَعْدَ ظُهْرِ ذَاكَ ٱلْيَوْمِ.‏ (‏يو ١٩:‏١٤‏)‏ وَهٰكَذَا،‏ «ذُبِحَ ٱلْمَسِيحُ فِصْحُنَا» فِي ٱلْيَوْمِ عَيْنِهِ ٱلَّذِي كَانَ يُذْبَحُ فِيهِ حَمَلُ ٱلْفِصْحِ.‏ (‏١ كو ٥:‏٧؛‏ ١١:‏٢٣؛‏ مت ٢٦:‏٢‏)‏ وَفِيمَا دَنَا ذٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْيَهُودِيُّ مِنْ نِهَايَتِهِ،‏ دُفِنَ يَسُوعُ —‏ قَبْلَ بِدَايَةِ ١٥ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ.‏ * —‏ لا ٢٣:‏٥-‏٧؛‏ لو ٢٣:‏٥٤‏.‏

 ذِكْرًى ذَاتُ مَغْزًى لَكَ

١٢،‏ ١٣ كَيْفَ كَانَ ٱلْأَوْلَادُ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ مَعْنِيِّينَ بِٱلْفِصْحِ؟‏

١٢ لِنَعُدِ ٱلْآنَ إِلَى ٱلزَّمَنِ ٱلَّذِي كَانَ فِيهِ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ فِي مِصْرَ.‏ فَقَدْ قَالَ مُوسَى إِنَّ عَلَى شَعْبِ ٱللهِ أَنْ يَحْتَفِلُوا بِٱلْفِصْحِ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ؛‏ فَوَجَبَ أَنْ يَحْفَظُوهُ فَرِيضَةً «مَدَى ٱلدَّهْرِ».‏ وَكَجُزْءٍ مِنْ هٰذِهِ ٱلْمُنَاسَبَةِ ٱلسَّنَوِيَّةِ،‏ كَانَ ٱلْأَوْلَادُ سَيَسْأَلُونَ وَالِدِيهِمْ أَسْئِلَةً رَكَّزَتْ عَلَى مَعْنَى ٱلِٱحْتِفَالِ.‏ ‏(‏اقرإ الخروج ١٢:‏٢٤-‏٢٧؛‏ تث ٦:‏٢٠-‏٢٣‏)‏ وَهٰكَذَا،‏ يَكُونُ ٱلْفِصْحُ ‹كَتَذْكَارٍ› حَتَّى لِلْأَوْلَادِ.‏ —‏ خر ١٢:‏١٤‏.‏

١٣ فَمَعَ وِلَادَةِ أَجْيَالٍ جَدِيدَةٍ،‏ كَانَ ٱلْأَبُ سَيَنْقُلُ إِلَى ٱبْنِهِ دُرُوسًا مُهِمَّةً.‏ وَأَحَدُهَا كَانَ أَنَّ بِمَقْدُورِ يَهْوَهَ حِمَايَةَ عُبَّادِهِ.‏ فَهُوَ لَيْسَ إِلٰهًا غَامِضًا وَوَهْمِيًّا،‏ بَلْ إِلٰهٌ حَقِيقِيٌّ وَحَيٌّ يَهْتَمُّ بِشَعْبِهِ وَيَعْمَلُ لِمَصْلَحَتِهِمْ.‏ وَقَدْ أَثْبَتَ صِحَّةَ ذٰلِكَ حِينَ حَمَى أَبْكَارَ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ مِنَ ٱلْمَوْتِ «عِنْدَمَا ضَرَبَ ٱلْمِصْرِيِّينَ».‏

١٤ أَيُّ دَرْسٍ يُمْكِنُ أَنْ يُعَلِّمَهُ ٱلْوَالِدُونَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ لِأَوْلَادِهِمْ؟‏

١٤ طَبْعًا،‏ لَا يَشْرَحُ ٱلْوَالِدُونَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ لِأَوْلَادِهِمْ كُلَّ سَنَةٍ مَعْنَى ذٰلِكَ ٱلْفِصْحِ.‏ وَلٰكِنْ،‏ هَلْ تُعَلِّمُ أَيُّهَا ٱلْوَالِدُ أَوْلَادَكَ أَنَّ ٱللهَ يَحْمِي شَعْبَهُ،‏ كَمَا فَعَلَ ٱلْوَالِدُونَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ؟‏ هَلْ تَنْقُلُ إِلَيْهِمِ ٱقْتِنَاعَكَ ٱلرَّاسِخَ بِأَنَّ يَهْوَهَ لَا يَزَالُ ٱلْحَامِيَ ٱلْحَقِيقِيَّ لِشَعْبِهِ؟‏ (‏مز ٢٧:‏١١؛‏ اش ١٢:‏٢‏)‏ وَهَلْ تَقُومُ بِذٰلِكَ،‏ لَيْسَ كَمَنْ يُلْقِي مُحَاضَرَةً جَافَّةً،‏ بَلْ مِنْ خِلَالِ نِقَاشٍ مُمْتِعٍ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ؟‏ اُبْذُلْ جُهْدَكَ كَيْ تَشْرَحَ لَهُمْ هٰذَا ٱلدَّرْسَ ٱلَّذِي يُعَزِّزُ نُمُوَّ رُوحِيَّاتِ عَائِلَتِكَ.‏

أَيَّةُ دُرُوسٍ سَتُسَاعِدُ أَوْلَادَكَ أَنْ يَتَعَلَّمُوهَا مِنْ خِلَالِ مُنَاقَشَةِ رِوَايَةِ ٱلْفِصْحِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٤.‏)‏

١٥،‏ ١٦ أَيُّ أَمْرٍ يُمْكِنُكَ أَنْ تُشَدِّدَ عَلَيْهِ عَبْرَ ٱسْتِخْدَامِ ٱلرِّوَايَةِ فِي سِفْرِ ٱلْخُرُوجِ ٱلْإِصْحَاحَاتِ ١٢-‏١٥‏؟‏

١٥ إِنَّ قُدْرَةَ يَهْوَهَ عَلَى حِمَايَةِ شَعْبِهِ لَيْسَتِ ٱلدَّرْسَ ٱلْوَحِيدَ ٱلَّذِي نَتَعَلَّمُهُ مِنْ رِوَايَةِ ٱلْفِصْحِ.‏ فَهُوَ أَنْقَذَهُمْ أَيْضًا،‏ إِذْ ‹أَخْرَجَهُمْ مِنْ مِصْرَ›.‏ وَمَاذَا شَمَلَ هٰذَا ٱلْإِنْقَاذُ؟‏ لَقَدْ أَرْشَدَهُمْ يَهْوَهُ بِعَمُودِ نَارٍ فِي ٱللَّيْلِ وَعَمُودِ سَحَابٍ فِي ٱلنَّهَارِ.‏ كَمَا أَنَّهُ شَقَّ ٱلْبَحْرَ ٱلْأَحْمَرَ نِصْفَيْنِ حَتَّى يَتَمَكَّنُوا مِنَ ٱلسَّيْرِ عَلَى ٱلْقَاعِ وَٱلْعُبُورِ إِلَى ٱلضِّفَّةِ ٱلْأُخْرَى.‏ وَحَالَمَا وَصَلُوا بِأَمَانٍ إِلَى هُنَاكَ،‏ أَطْبَقَتْ مِيَاهُ ٱلْبَحْرِ عَلَى ٱلْجَيْشِ ٱلْمِصْرِيِّ.‏ عِنْدَئِذٍ،‏ رَنَّمَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ ٱلنَّاجُونَ:‏ «أُرَنِّمُ لِيَهْوَهَ .‏ .‏ .‏ اَلْفَرَسُ وَرَاكِبُهُ رَمَاهُمَا فِي ٱلْبَحْرِ.‏ يَاهُ عِزَّتِي وَقُدْرَتِي،‏ لِأَنَّهُ هُوَ خَلَاصِي».‏ —‏ خر ١٣:‏١٤،‏ ٢١،‏ ٢٢؛‏ ١٥:‏١،‏ ٢؛‏ مز ١٣٦:‏١١-‏١٥‏.‏

١٦ فَإِذَا كَانَ لَدَيْكَ أَوْلَادٌ،‏ فَهَلْ تُسَاعِدُهُمْ أَنْ يَثِقُوا بِيَهْوَهَ كَمُنْقِذٍ لَهُمْ؟‏ وَهَلْ يَرَوْنَ هٰذَا ٱلِٱقْتِنَاعَ ظَاهِرًا فِي أَحَادِيثِكَ وَقَرَارَاتِكَ؟‏ لَا شَكَّ أَنَّ بِإِمْكَانِكَ مُنَاقَشَةَ مَا قَرَأْنَاهُ فِي ٱلْخُرُوجِ ٱلْإِصْحَاحَاتِ ١٢-‏١٥ فِي ٱلْعِبَادَةِ ٱلْعَائِلِيَّةِ وَٱلتَّشْدِيدَ كَيْفَ أَنْقَذَ يَهْوَهُ شَعْبَهُ.‏ وَقَدْ تُطَوِّرُ هٰذِهِ ٱلنُّقْطَةَ فِي مَرَّاتٍ أُخْرَى عَبْرَ مُنَاقَشَةِ ٱلْأَعْمَال ٧:‏٣٠-‏٣٦ أَوْ دَانِيَال ٣:‏١٦-‏١٨،‏ ٢٦-‏٢٨‏.‏ نَعَمْ،‏ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ٱلصِّغَارُ وَٱلْكِبَارُ عَلَى ٱلسَّوَاءِ وَاثِقِينَ بِأَنَّ يَهْوَهَ لَمْ يَكُنْ مُنْقِذًا لِشَعْبِهِ  فِي ٱلْمَاضِي فَقَطْ.‏ فَكَمَا أَنْقَذَ شَعْبَهُ فِي عَهْدِ مُوسَى،‏ سَيُنْقِذُنَا أَيْضًا فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏ —‏ اقرأ ١ تسالونيكي ١:‏٩،‏ ١٠‏.‏

ذِكْرًى لِلِٱحْتِفَالِ بِهَا

١٧،‏ ١٨ أَيُّ أَمْرٍ يُذَكِّرُنَا بِهِ ٱسْتِخْدَامُ ٱلدَّمِ فِي ٱلْفِصْحِ ٱلْأَوَّلِ؟‏

١٧ إِنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ لَا يَحْتَفِلُونَ بِٱلْفِصْحِ ٱلْيَهُودِيِّ.‏ ذٰلِكَ أَنَّ هٰذَا ٱلِٱحْتِفَالَ كَانَ جُزْءًا مِنَ ٱلشَّرِيعَةِ ٱلْمُوسَوِيَّةِ،‏ وَنَحْنُ لَسْنَا خَاضِعِينَ لَهَا.‏ (‏رو ١٠:‏٤؛‏ كو ٢:‏١٣-‏١٦‏)‏ عِوَضَ ذٰلِكَ،‏ نَحْنُ نُحْيِي ذِكْرَى مُنَاسَبَةٍ أُخْرَى،‏ هِي مَوْتُ ٱبْنِ ٱللهِ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ ثَمَّةَ أَوْجُهٌ فِي ٱلْفِصْحِ ٱلَّذِي أُسِّسَ فِي مِصْرَ لَهَا مَغْزًى لَنَا ٱلْيَوْمَ.‏

١٨ فَدَمُ ٱلْحَمَلِ ٱلَّذِي رَشَّهُ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ عَلَى قَائِمَتَيْ بَابِ بَيْتِهِمْ وَعَتَبَتِهِ ٱلْعُلْيَا كَانَ وَسِيلَةً لِيُحَافِظُوا عَلَى حَيَاتِهِمْ.‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ صَحِيحٌ أَنَّنَا لَا نُقَدِّمُ ذَبَائِحَ حَيَوَانِيَّةً لِلهِ —‏ لَا فِي يَوْمِ ٱلْفِصْحِ وَلَا فِي أَيَّامٍ أُخْرَى —‏ غَيْرَ أَنَّ هُنَاكَ ذَبِيحَةً أَفْضَلَ تَحْفَظُنَا أَحْيَاءً عَلَى ٱلدَّوَامِ.‏ فَفِي حَدِيثِ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ عَنْ «جَمَاعَةِ ٱلْأَبْكَارِ ٱلْمُسَجَّلِينَ فِي ٱلسَّمٰوَاتِ»،‏ قَالَ إِنَّ «دَمَ رَشٍّ»،‏ دَمَ يَسُوعَ،‏ هُوَ ٱلْوَسِيلَةُ ٱلَّتِي تُحْفَظُ بِهَا حَيَاةُ أُولٰئِكَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ.‏ (‏عب ١٢:‏٢٣،‏ ٢٤‏)‏ كَمَا أَنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلَّذِينَ يَرْجُونَ ٱلْعَيْشَ إِلَى ٱلْأَبَدِ عَلَى ٱلْأَرْضِ يَعْتَمِدُونَ عَلَى ٱلدَّمِ عَيْنِهِ مِنْ أَجْلِ ٱلْخَلَاصِ.‏ فَيَلْزَمُنَا جَمِيعًا أَنْ نُذَكِّرَ أَنْفُسَنَا دَائِمًا بِهٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ:‏ «اَلَّذِي بِهِ لَنَا ٱلْفِدَاءُ بِدَمِهِ،‏ أَيْ مَغْفِرَةُ زَلَّاتِنَا،‏ حَسَبَ غِنَى نِعْمَةِ ٱللهِ».‏ —‏ اف ١:‏٧‏.‏

١٩ أَيُّ أَمْرٍ حَصَلَ مَعَ يَسُوعَ عِنْدَ مَوْتِهِ يُقَوِّي ثِقَتَنَا بِنُبُوَّاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟‏

١٩ حِينَ ذَبَحَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ ٱلْحَمَلَ مِنْ أَجْلِ وَجْبَةِ ٱلْفِصْحِ،‏ مَا كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكْسِرُوا أَيًّا مِنْ عِظَامِهِ.‏ (‏خر ١٢:‏٤٦؛‏ عد ٩:‏١١،‏ ١٢‏)‏ وَمَاذَا عَنْ «حَمَلِ ٱللهِ» ٱلَّذِي أَتَى لِيَبْذُلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً؟‏ (‏يو ١:‏٢٩‏)‏ بَعْدَمَا عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ مَعَ مُجْرِمَيْنِ،‏ سَأَلَ ٱلْيَهُودُ بِيلَاطُسَ أَنْ تُكْسَرَ عِظَامُ ٱلرِّجَالِ ٱلْمُعَلَّقِينَ.‏ وَقَدْ أَرَادُوا بِذٰلِكَ أَنْ يُسَرِّعُوا مَوْتَهُمْ،‏ فَلَا يَبْقَوْنَ عَلَى ٱلْأَخْشَابِ حَتَّى ١٥ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ،‏ ٱلَّذِي كَانَ سَبْتًا عَظِيمًا.‏ فَكَسَرَ ٱلْجُنُودُ أَرْجُلَ ٱلْمُجْرِمَيْنِ،‏ «وَلٰكِنْ لَمَّا جَاءُوا إِلَى يَسُوعَ لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْهِ،‏ لِأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ».‏ (‏يو ١٩:‏٣١-‏٣٤‏)‏ فَلَمْ تُكْسَرْ عَظْمَةٌ مِنْ عِظَامِ يَسُوعَ تَمَامًا كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُكْسَرْ أَيٌّ مِنْ عِظَامِ حَمَلِ ٱلْفِصْحِ.‏ وَبِهٰذَا ٱلْمَعْنَى،‏ كَانَ هٰذَا ٱلْحَمَلُ «ظِلًّا» لِمَا حَدَثَ فِي ١٤ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ،‏ عَامَ ٣٣ ب‌م.‏ (‏عب ١٠:‏١‏)‏ عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ،‏ إِنَّ مَا حَصَلَ هُوَ إِتْمَامٌ لِكَلِمَاتِ ٱلْمَزْمُور ٣٤:‏٢٠‏،‏ مِمَّا يُقَوِّي ثِقَتَنَا بِنُبُوَّاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏

٢٠ أَيُّ فَارِقٍ جَدِيرٍ بِٱلْمُلَاحَظَةِ بَيْنَ ٱلْفِصْحِ وَعَشَاءِ ٱلرَّبِّ؟‏

٢٠ عَلَى أَنَّ هُنَاكَ فَوَارِقَ بَيْنَ ٱلطَّرِيقَةِ ٱلَّتِي ٱحْتَفَلَ بِهَا ٱلْيَهُودُ بِٱلْفِصْحِ وَتِلْكَ ٱلَّتِي أَوْصَى بِهَا يَسُوعُ تَلَامِيذَهْ أَنْ يَحْتَفِلُوا بِعَشَاءِ ٱلرَّبِّ.‏ فَفِي مِصْرَ،‏ تَنَاوَلَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ مِنْ لَحْمِ ٱلْحَمَلِ وَلٰكِنْ لَيْسَ مِنْ دَمِهِ.‏ وَهٰذَا يَخْتَلِفُ عَمَّا أَوْصَى يَسُوعُ تَلَامِيذَهُ بِهِ.‏ فَقَدْ قَالَ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَمْلِكُونَ «فِي مَلَكُوتِ ٱللهِ» يَجِبُ أَنْ يَتَنَاوَلُوا مِنَ ٱلْخُبْزِ وَٱلْخَمْرِ ٱللَّذَيْنِ يَرْمُزَانِ إِلَى لَحْمِهِ وَدَمِهِ.‏ وَسَنُنَاقِشُ هٰذَا ٱلْأَمْرَ بِٱلتَّفْصِيلِ فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلتَّالِيَةِ.‏ —‏ مر ١٤:‏٢٢-‏٢٥‏.‏

٢١ لِمَ مِنَ ٱلْمُفِيدِ ٱلتَّعَلُّمُ عَنِ ٱلْفِصْحِ؟‏

٢١ مَا مِنْ شَكٍّ أَنَّ ٱلْفِصْحَ كَانَ حَدَثًا بَارِزًا فِي تَعَامُلَاتِ ٱللهِ مَعَ إِسْرَائِيلَ،‏ وَهُوَ يُزَوِّدُ دُرُوسًا تَعْلِيمِيَّةً لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا.‏ لِذٰلِكَ،‏ فِي حِينِ أَنَّ ٱلْفِصْحَ كَانَ «تَذْكَارًا» لِلْيَهُودِ لَا ٱلْمَسِيحِيِّينَ،‏ يَلْزَمُ أَنْ نَتَعَلَّمَ عَنْهُ وَنُطَبِّقَ ٱلدُّرُوسَ ٱلْحَيَوِيَّةَ ٱلَّتِي يُزَوِّدُنَا إِيَّاهَا كَجُزْءٍ مِنْ «كُلِّ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ [ٱلَّتِي هِيَ] مُوحًى بِهَا مِنَ ٱللهِ».‏ —‏ ٢ تي ٣:‏١٦‏.‏

^ ‎الفقرة 5‏ رَغْمَ أَنَّ ٱلشَّهْرَ ٱلْعِبْرَانِيَّ لَمْ يُدْعَ نِيسَانَ إِلَّا فِي فَتْرَةِ مَا بَعْدَ ٱلسَّبْيِ،‏ لٰكِنَّنَا —‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلتَّبْسِيطِ —‏ سَنُشِيرُ إِلَى ٱلشَّهْرِ ٱلْأَوَّلِ مِنَ ٱلرُّوزْنَامَةِ ٱلْيَهُودِيَّةِ ٱلْعِبْرَانِيَّةِ بِنِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ.‏

^ ‎الفقرة 11‏ كَانَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِي تَلَا ٱلْفِصْحَ،‏ أَيْ ١٥ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ،‏ ٱلْيَوْمَ ٱلْأَوَّلَ لِعِيدِ ٱلْفَطِيرِ ٱلَّذِي ٱعْتُبِرَ دَائِمًا سَبْتًا.‏ وَفِي سَنَةِ ٣٣ ب‌م،‏ صَادَفَ أَنْ وَقَعَ ١٥ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ فِي يَوْمِ سَبْتٍ أُسْبُوعِيٍّ.‏ وَلِأَنَّ ٱلسَّبْتَيْنِ تَزَامَنَا مَعًا فِي ٱلْيَوْمِ نَفْسِهِ،‏ كَانَ ذٰلِكَ ٱلسَّبْتُ «عَظِيمًا».‏ —‏ اقرأ يوحنا ١٩:‏٣١،‏ ٤٢‏.‏