إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ تشرين٢/نوفمبر ٢٠١٣

‏‹تيقظ للصلوات›‏

‏‹تيقظ للصلوات›‏

‏«كُونُوا ذَوِي رَزَانَةٍ،‏ وَتَيَقَّظُوا لِلصَّلَوَاتِ».‏ ‏—‏ ١ بط ٤:‏٧‏.‏

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ لِمَ مِنَ ٱلْحَيَوِيِّ أَنْ ‹نَتَيَقَّظَ لِلصَّلَوَاتِ›؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ تَتَعَلَّقُ بِٱلصَّلَاةِ حَرِيٌّ بِنَا أَنْ نَطْرَحَهَا عَلَى أَنْفُسِنَا؟‏

‏«إِنَّ أَصْعَبَ وَقْتٍ يَبْقَى فِيهِ ٱلْمَرْءُ يَقِظًا أَثْنَاءَ ٱللَّيْلِ هُوَ ٱلْوَقْتُ ٱلَّذِي يَسْبِقُ طُلُوعَ ٱلْفَجْرِ مُبَاشَرَةً».‏ هٰذَا مَا يُعَبِّرُ عَنْهُ مُوَظَّفٌ كَانَ يَعْمَلُ لَيْلًا،‏ وَهٰذَا مَا يُوَافِقُ عَلَيْهِ مُعْظَمُ ٱلَّذِينَ يُضْطَرُّونَ إِلَى ٱلسَّهَرِ كُلَّ ٱللَّيْلِ.‏ وَيُوَاجِهُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ فِي ٱلْوَقْتِ ٱلْحَاضِرِ تَحَدِّيًا مُمَاثِلًا،‏ لِأَنَّ ٱللَّيْلَ ٱلطَّوِيلَ لِنِظَامِ ٱلشَّيْطَانِ ٱلشِّرِّيرِ يَمُرُّ ٱلْآنَ فِي أَحْلَكِ لَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِ تَارِيخِهِ.‏ (‏رو ١٣:‏١٢‏)‏ فَكَمْ هُوَ خَطِرٌ أَنْ نَنَامَ فِي هٰذِهِ ٱلسَّاعَةِ ٱلْمُتَأَخِّرَةِ!‏ لِذَا،‏ مِنَ ٱلْمُلِحِّ أَنْ نَكُونَ «ذَوِي رَزَانَةٍ» وَنَتْبَعَ حَضَّ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ أَنْ ‹نَتَيَقَّظَ لِلصَّلَوَاتِ›.‏ —‏ ١ بط ٤:‏٧‏.‏

٢  وَبِمَا أَنَّنَا نَعْلَمُ أَيْنَ نَحْنُ فِي مَجْرَى ٱلزَّمَنِ،‏ فَمِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَنْ نَسْأَلَ أَنْفُسَنَا:‏ ‹إِلَى أَيِّ حَدٍّ أَنَا مُتَيَقِّظٌ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِٱلصَّلَاةِ؟‏ هَلْ أُصَلِّي كُلَّ أَنْوَاعِ ٱلصَّلَوَاتِ،‏ وَهَلْ أَفْعَلُ ذٰلِكَ بِٱسْتِمْرَارٍ؟‏ هَلْ مِنْ عَادَتِي أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ أَجْلِ ٱلْآخَرِينَ،‏ أَمْ إِنَّ صَلَاتِي تُرَكِّزُ غَالِبًا عَلَى حَاجَاتِي وَرَغَبَاتِي؟‏ وَمَا مَدَى أَهَمِّيَّةِ ٱلصَّلَاةِ لِخَلَاصِي؟‏›.‏

دَاوِمْ عَلَى تَقْدِيمِ كُلِّ أَنْوَاعِ ٱلصَّلَاةِ

٣ مَا هِيَ بَعْضُ أَنْوَاعِ ٱلصَّلَاةِ؟‏

٣  أَشَارَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى ٱلْأَفَسُسِيِّينَ إِلَى «كُلِّ أَنْوَاعِ ٱلصَّلَاةِ».‏ (‏اف ٦:‏١٨‏)‏ لَا شَكَّ أَنَّنَا كَثِيرًا مَا نَلْتَمِسُ مِنْ يَهْوَهَ فِي صَلَوَاتِنَا أَنْ يُسَاعِدَنَا عَلَى إِشْبَاعِ حَاجَاتِنَا وَٱلتَّغَلُّبِ عَلَى مَشَاكِلِنَا.‏ وَ «سَامِعُ ٱلصَّلَاةِ» يُصْغِي إِلَيْنَا وَيُسَاعِدُنَا.‏ (‏مز ٦٥:‏٢‏)‏ إِلَّا أَنَّنَا يَجِبُ أَيْضًا أَنْ نُرَكِّزَ عَلَى أَنْوَاعٍ أُخْرَى مِنَ ٱلصَّلَاةِ،‏ أَلَا وَهِيَ:‏ اَلتَّسْبِيحُ،‏ ٱلشُّكْرُ،‏ وَٱلتَّضَرُّعُ.‏

٤ لِمَ يَنْبَغِي أَنْ نُسَبِّحَ يَهْوَهَ فِي صَلَاتِنَا عَلَى ٱلدَّوَامِ؟‏

٤  وَهُنَاكَ ٱلْعَدِيدُ مِنَ ٱلْأَسْبَابِ ٱلَّتِي تَدْفَعُنَا أَنْ نَذْكُرَ كَلِمَاتِ  تَسْبِيحٍ فِي صَلَوَاتِنَا.‏ مَثَلًا،‏ نَحْنُ نَنْدَفِعُ إِلَى تَسْبِيحِ يَهْوَهَ حِينَ نَتَأَمَّلُ فِي «أَعْمَالِ ٱقْتِدَارِهِ» وَ «وَفْرَةِ عَظَمَتِهِ».‏ ‏(‏اقرإ المزمور ١٥٠:‏١-‏٦‏.‏‏)‏ فَلَا عَجَبَ أَنَّ ٱلْأَعْدَادَ ٱلسِّتَّةَ لِلْمَزْمُورِ ٱلْـ‍ ١٥٠ تَحُثُّنَا ١٣ مَرَّةً أَنْ نُسَبِّحَ يَهْوَهَ.‏ كَمَا أَنَّ كَاتِبَ مَزْمُورٍ آخَرَ رَنَّمَ بِكُلِّ تَوْقِيرٍ قَائِلًا:‏ «سَبْعَ مَرَّاتٍ سَبَّحْتُكَ فِي ٱلْيَوْمِ عَلَى أَحْكَامِكَ ٱلْبَارَّةِ».‏ (‏مز ١١٩:‏١٦٤‏)‏ حَقًّا،‏ يَسْتَحِقُّ يَهْوَهُ أَنْ نُسَبِّحَهُ فِي صَلَاتِنَا ‹سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي ٱلْيَوْمِ›،‏ أَيْ عَلَى ٱلدَّوَامِ.‏

٥ كَيْفَ يُشَكِّلُ ٱلشُّكْرُ فِي ٱلصَّلَاةِ حِمَايَةً؟‏

٥  اَلشُّكْرُ هُوَ نَوْعٌ مُهِمٌّ آخَرُ مِنَ ٱلصَّلَاةِ.‏ حَضَّ بُولُسُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي مَدِينَةِ فِيلِبِّي:‏ «لَا تَحْمِلُوا هَمًّا مِنْ جِهَةِ أَيِّ شَيْءٍ،‏ بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ لِتُعْرَفْ طَلِبَاتُكُمْ لَدَى ٱللهِ بِٱلصَّلَاةِ وَٱلتَّضَرُّعِ مَعَ ٱلشُّكْرِ».‏ (‏في ٤:‏٦‏)‏ وَهُنَالِكَ حِمَايَةٌ فِي ٱلتَّعْبِيرِ عَنِ ٱلِٱمْتِنَانِ ٱلْقَلْبِيِّ لِيَهْوَهَ فِي ٱلصَّلَاةِ،‏ لَا سِيَّمَا أَنَّنَا نَعِيشُ فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ ٱلَّتِي يَكُونُ فِيهَا ٱلنَّاسُ «غَيْرَ شَاكِرِينَ».‏ (‏٢ تي ٣:‏١،‏ ٢‏)‏ فَٱلْعَالَمُ مَلِيءٌ بِنَاكِرِي ٱلْجَمِيلِ.‏ وَإِذَا لَمْ نَحْتَرِزْ،‏ فَمِنَ ٱلسَّهْلِ أَنْ نَسِيرَ عَلَى خُطَاهُمْ.‏ لِذٰلِكَ،‏ فَإِنَّ ٱلتَّعْبِيرَ عَنِ ٱلِٱمْتِنَانِ لِلهِ فِي ٱلصَّلَاةِ يُعَزِّزُ شُعُورَنَا بِٱلِٱكْتِفَاءِ وَيَمْنَعُنَا مِنْ أَنْ نَصِيرَ ‹مُتَذَمِّرِينَ،‏ مُتَشَكِّينَ مِنْ نَصِيبِنَا فِي ٱلْحَيَاةِ›.‏ (‏يه ١٦‏)‏ عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ،‏ حِينَ يَشْكُرُ رُؤُوسُ ٱلْعَائِلَاتِ ٱللهَ فِي صَلَوَاتِهِمْ أَمَامَ أَحِبَّائِهِمْ،‏ يُشَجِّعُونَ زَوْجَاتِهِمْ وَأَوْلَادَهُمْ أَنْ يَكُونُوا شَاكِرِينَ.‏

٦،‏ ٧ مَا هُوَ ٱلتَّضَرُّعُ،‏ وَأَيَّةُ مَسَائِلَ يُمْكِنُنَا أَنْ نَتَضَرَّعَ إِلَى ٱللهِ مِنْ أَجْلِهَا؟‏

٦  اَلتَّضَرُّعُ هُوَ تَقْدِيمُ صَلَاةٍ صَادِقَةٍ وَحَارَّةٍ.‏ وَأَيَّةُ مَسَائِلَ يُمْكِنُنَا أَنْ نَتَضَرَّعَ إِلَى ٱللهِ مِنْ أَجْلِهَا؟‏ يُمْكِنُنَا أَنْ نَتَضَرَّعَ إِلَى ٱللهِ دُونَ شَكٍّ حِينَ نَتَعَرَّضُ لِلِٱضْطِهَادِ أَوْ نُعَانِي مَرَضًا يُهَدِّدُ حَيَاتَنَا.‏ فَفِي أَوْقَاتٍ كَهٰذِهِ،‏ تُصْبِحُ صَلَوَاتُنَا بِطَبِيعَةِ ٱلْحَالِ تَضَرُّعَاتٍ.‏ وَلٰكِنْ،‏ هَلْ هٰذِهِ هِيَ ٱلْأَوْقَاتُ ٱلْوَحِيدَةُ ٱلَّتِي نَسْتَطِيعُ أَنْ نَتَضَرَّعَ فِيهَا إِلَى يَهْوَهَ؟‏

٧  تَأَمَّلْ فِي صَلَاةِ يَسُوعَ ٱلنَّمُوذَجِيَّةِ وَلَاحِظْ مَا قَالَهُ عَنِ ٱسْمِ ٱللهِ وَمَلَكُوتِهِ وَمَشِيئَتِهِ.‏ ‏(‏اقرأ متى ٦:‏٩،‏ ١٠‏.‏‏)‏ وَبِمَا أَنَّ هٰذَا ٱلْعَالَمَ مُنْغَمِسٌ فِي ٱلشُّرُورِ وَٱلْحُكُومَاتِ ٱلْبَشَرِيَّةَ تَفْشَلُ فِي ٱلِٱعْتِنَاءِ حَتَّى بِحَاجَاتِ مُوَاطِنِيهَا ٱلْأَسَاسِيَّةِ،‏ يَجِبُ أَنْ نُصَلِّيَ لِيَتَقَدَّسَ ٱسْمُ أَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ وَيُخَلِّصَ مَلَكُوتُهُ ٱلْأَرْضَ مِنْ حُكْمِ ٱلشَّيْطَانِ.‏ كَمَا أَنَّ ٱلْآنَ هُوَ ٱلْوَقْتُ كَيْ نَتَضَرَّعَ إِلَى يَهْوَهَ أَنْ تَكُونَ مَشِيئَتُهُ كَمَا فِي ٱلسَّمَاءِ كَذٰلِكَ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ فَلْنَبْقَ إِذًا مُتَيَقِّظِينَ،‏ مُقَدِّمِينَ كُلَّ أَنْوَاعِ ٱلصَّلَوَاتِ.‏

‏‹صَلِّ بِٱسْتِمْرَارٍ›‏

٨،‏ ٩ لِمَ عَلَيْنَا أَلَّا نَدِينَ بُطْرُسَ وَٱلرُّسُلَ ٱلْآخَرِينَ عَلَى فَشَلِهِمْ فِي ٱلْبَقَاءِ صَاحِينَ فِي بُسْتَانِ جَتْسِيمَانِي؟‏

٨  صَحِيحٌ أَنَّ ٱلرَّسُولَ بُطْرُسَ حَضَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ أَنْ ‹يَتَيَقَّظُوا لِلصَّلَوَاتِ›،‏ غَيْرَ أَنَّهُ فَشِلَ هُوَ نَفْسُهُ فِي هٰذَا ٱلْأَمْرِ فِي مُنَاسَبَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى ٱلْأَقَلِّ.‏ فَقَدْ كَانَ أَحَدَ ٱلتَّلَامِيذِ ٱلَّذِينَ نَامُوا فِيمَا كَانَ يَسُوعُ يُصَلِّي فِي بُسْتَانِ جَتْسِيمَانِي.‏ حَتَّى بَعْدَ أَنْ أَوْصَاهُمْ يَسُوعُ أَنْ ‹يَبْقَوْا سَاهِرِينَ وَيُصَلُّوا بِٱسْتِمْرَارٍ›،‏ لَمْ يَفْعَلُوا كَذٰلِكَ.‏ —‏ اقرأ متى ٢٦:‏٤٠-‏٤٥‏.‏

٩  وَلٰكِنْ،‏ عِوَضَ أَنْ نَدِينَ بِشِدَّةٍ بُطْرُسَ وَٱلرُّسُلَ ٱلْآخَرِينَ عَلَى فَشَلِهِمْ فِي ٱلْبَقَاءِ صَاحِينَ،‏ يَجْدُرُ بِنَا أَنْ نَتَذَكَّرَ أَنَّ ذَاكَ ٱلْيَوْمَ ٱسْتَنْزَفَ عَلَى مَا يَتَّضِحُ ٱلْكَثِيرَ مِنْ طَاقَتِهِمِ ٱلْجَسَدِيَّةِ.‏ فَكَانُوا قَدْ أَعَدُّوا ٱلتَّرْتِيبَاتِ لِعِيدِ ٱلْفِصْحِ وَٱحْتَفَلُوا بِهِ فِي تِلْكَ ٱلْأُمْسِيَةِ.‏ ثُمَّ أَسَّسَ مَعَهُمْ يَسُوعُ عَشَاءَ ٱلرَّبِّ،‏ وَاضِعًا لَهُمْ نَمُوذَجًا كَيْ يَحْتَفِلُوا بِذِكْرَى مَوْتِهِ فِي  ٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏ (‏١ كو ١١:‏٢٣-‏٢٥‏)‏ بَعْدَ ذٰلِكَ،‏ «رَنَّمُوا تَسَابِيحَ ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى جَبَلِ ٱلزَّيْتُونِ»،‏ سَائِرِينَ عَبْرَ أَزِقَّةِ أُورُشَلِيمَ ٱلضَّيِّقَةِ.‏ (‏مت ٢٦:‏٣٠،‏ ٣٦‏)‏ وَبِحُلُولِ ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ،‏ لَرُبَّمَا كَانَتِ ٱلسَّاعَةُ قَدْ جَاوَزَتْ مُنْتَصَفَ ٱللَّيْلِ.‏ وَلَوْ كُنَّا فِي بُسْتَانِ جَتْسِيمَانِي فِي تِلْكَ ٱللَّيْلَةِ،‏ لَغَفَوْنَا نَحْنُ أَيْضًا عَلَى ٱلْأَرْجَحِ.‏ لِذَا،‏ بَدَلَ أَنْ يَنْتَقِدَ يَسُوعُ ٱلرُّسُلَ ٱلْمُرْهَقِينَ،‏ ٱعْتَرَفَ «أَنَّ ٱلرُّوحَ مُنْدَفِعٌ،‏ أَمَّا ٱلْجَسَدُ فَضَعِيفٌ».‏

مَعَ أَنَّ بُطْرُسَ عَثَرَ،‏ تَعَلَّمَ أَنْ ‹يَتَيَقَّظَ لِلصَّلَوَاتِ› (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٠،‏ ١١.‏)‏

١٠،‏ ١١ ‏(‏أ)‏ أَيُّ دَرْسٍ تَعَلَّمَهُ بُطْرُسُ مِنِ ٱخْتِبَارِهِ فِي بُسْتَانِ جَتْسِيمَانِي؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يُؤَثِّرُ فِيكَ ٱخْتِبَارُ بُطْرُسَ؟‏

١٠  إِنَّ ٱلِٱخْتِبَارَ ٱلَّذِي مَرَّ بِهِ بُطْرُسُ فِي بُسْتَانِ جَتْسِيمَانِي لَمْ يَذْهَبْ سُدًى.‏ فَقَدْ تَلَقَّنَ دَرْسًا مُؤْلِمًا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مُتَيَقِّظًا.‏ فَفِي وَقْتٍ سَابِقٍ،‏ قَالَ يَسُوعُ:‏ «كُلُّكُمْ سَتَعْثُرُونَ بِمَا يُصِيبُنِي فِي هٰذِهِ ٱللَّيْلَةِ».‏ فَأَجَابَهُ بُطْرُسُ:‏ «وَإِنْ عَثَرَ ٱلْآخَرُونَ جَمِيعًا،‏ فَلَنْ أَعْثُرَ أَنَا أَبَدًا!‏».‏ فَرَدَّ عَلَيْهِ يَسُوعُ قَائِلًا لَهُ إِنَّهُ سَيُنْكِرُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.‏ عِنْدَئِذٍ،‏ أَعْلَنَ بُطْرُسُ بِكُلِّ عَزْمٍ:‏ «وَلَوِ ٱضْطُرِرْتُ إِلَى ٱلْمَوْتِ مَعَكَ،‏ لَا أُنْكِرُكَ أَبَدًا».‏ (‏مت ٢٦:‏٣١-‏٣٥‏)‏ بَيْدَ أَنَّهُ عَثَرَ تَمَامًا كَمَا أَنْبَأَ يَسُوعُ.‏ وَإِذْ حَزِنَ حُزْنًا شَدِيدًا جَرَّاءَ ذٰلِكَ،‏ «بَكَى بِمَرَارَةٍ».‏ —‏ لو ٢٢:‏٦٠-‏٦٢‏.‏

١١  وَهٰكَذَا،‏ تَعَلَّمَ بُطْرُسُ دَرْسًا مِنْ هٰذَا ٱلِٱخْتِبَارِ إِذْ تَغَلَّبَ عَلَى مَيْلِهِ بِأَنْ يَكُونَ وَاثِقًا بِنَفْسِهِ.‏ وَمِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ ٱلصَّلَاةَ سَاعَدَتْهُ فِي هٰذَا ٱلصَّدَدِ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ مِنَ ٱللَّافِتِ أَنْ تَأْتِيَ ٱلْمَشُورَةُ أَنْ ‹نَتَيَقَّظَ لِلصَّلَوَاتِ› مِنْ بُطْرُسَ.‏ فَهَلْ نُصْغِي إِلَى هٰذِهِ ٱلْمَشُورَةِ ٱلْمُوحَى بِهَا؟‏ وَهَلْ ‹نُصَلِّي بِٱسْتِمْرَارٍ›،‏ مُظْهِرِينَ بِٱلتَّالِي أَنَّنَا نَتَّكِلُ عَلَى يَهْوَهَ؟‏ (‏مز ٨٥:‏٨‏)‏ بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذٰلِكَ،‏ لِنُبْقِ فِي بَالِنَا حَضَّ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ:‏ «مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ قَائِمٌ فَلْيَحْتَرِزْ لِئَلَّا يَسْقُطَ».‏ —‏ ١ كو ١٠:‏١٢‏.‏

صَلَوَاتُ نَحَمْيَا ٱسْتُجِيبَتْ

١٢ أَيُّ مِثَالٍ جَيِّدٍ رَسَمَهُ نَحَمْيَا لَنَا؟‏

١٢  تَأَمَّلْ فِي مَا حَصَلَ مَعَ نَحَمْيَا ٱلَّذِي خَدَمَ سَاقِيًا عِنْدَ ٱلْمَلِكِ ٱلْفَارِسِيِّ أَرْتَحْشَسْتَا فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْخَامِسِ قَبْلَ ٱلْمِيلَادِ.‏ فَقَدْ رَسَمَ مِثَالًا حَسَنًا كَشَخْصٍ صَلَّى بِحَرَارَةٍ.‏ فَٱلسِّجِلُّ يُخْبِرُ أَنَّهُ بَقِيَ لِأَيَّامٍ ‹يَصُومُ وَيُصَلِّي أَمَامَ› ٱللهِ بِشَأْنِ ٱلْمَأْزِقِ ٱلَّذِي وَقَعَ فِيهِ ٱلْيَهُودُ فِي أُورُشَلِيمَ.‏ (‏نح ١:‏٤‏)‏ وَحِينَ سَأَلَهُ أَرْتَحْشَسْتَا لِمَ وَجْهُهُ مُكْمَدٌّ،‏ ‹صَلَّى فِي ٱلْحَالِ إِلَى إِلٰهِ ٱلسَّمٰوَاتِ›.‏ (‏نح ٢:‏٢-‏٤‏)‏ وَمَاذَا كَانَتِ ٱلنَّتِيجَةُ؟‏ لَقَدِ ٱسْتَجَابَ يَهْوَهُ لِصَلَوَاتِهِ وَوَجَّهَ ٱلْمَسَائِلَ بِطَرِيقَةٍ  صَبَّتْ فِي مَنْفَعَةِ شَعْبِهِ.‏ (‏نح ٢:‏٥،‏ ٦‏)‏ وَكَمْ قَوَّى ذٰلِكَ إِيمَانَ نَحَمْيَا دُونَ أَدْنَى شَكٍّ!‏

١٣،‏ ١٤ مَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ كَيْ نُبْقِيَ إِيمَانَنَا قَوِيًّا وَنَثْبُتَ أَمَامَ جُهُودِ ٱلشَّيْطَانِ لِيُثَبِّطَنَا؟‏

١٣  إِنَّ ٱلصَّلَاةَ بِٱسْتِمْرَارٍ،‏ كَمَا فَعَلَ نَحَمْيَا،‏ تُسَاعِدُنَا أَنْ نُحَافِظَ عَلَى إِيمَانٍ قَوِيٍّ.‏ فَٱلشَّيْطَانُ هُوَ عَدِيمُ ٱلرَّحْمَةِ وَغَالِبًا مَا يُهَاجِمُنَا عِنْدَمَا نَكُونُ فِي حَالَةِ ضُعْفٍ.‏ فَإِذًا كُنَّا نُعَانِي ٱلْمَرَضَ أَوْ نُحَارِبُ ٱلتَّثَبُّطَ مَثَلًا،‏ فَقَدْ نَبْدَأُ بِٱلتَّفْكِيرِ أَنَّ ٱلْوَقْتَ ٱلَّذِي نَصْرِفُهُ فِي ٱلْخِدْمَةِ كُلَّ شَهْرٍ لَا يَعْنِي إِلَّا ٱلْقَلِيلَ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَى ٱللهِ.‏ حَتَّى إِنَّ ٱلْبَعْضَ مِنَّا قَدْ تَخْطُرُ عَلَى بَالِهِمْ أَفْكَارٌ كَئِيبَةٌ،‏ رُبَّمَا بِسَبَبِ ٱخْتِبَارَاتٍ مَرُّوا بِهَا فِي مَاضِيهِمْ.‏ وَٱلشَّيْطَانُ يُرِيدُ أَنْ نَعْتَقِدَ أَنَّنَا بِلَا قِيمَةٍ.‏ فَهُوَ يَسْتَغِلُّ مَشَاعِرَنَا ٱلسَّلْبِيَّةَ كَيْ يُضْعِفَ إِيمَانَنَا.‏ وَلٰكِنْ إِذَا ‹تَيَقَّظْنَا لِلصَّلَوَاتِ›،‏ فَسَنَتَمَكَّنُ مِنَ ٱلْمُحَافَظَةِ عَلَى إِيمَانٍ قَوِيٍّ.‏ وَ ‹تُرْسُ ٱلْإِيمَانِ ٱلْكَبِيرُ يُمَكِّنُنَا مِنْ أَنْ نُطْفِئَ جَمِيعَ سِهَامِ ٱلشِّرِّيرِ ٱلْمُشْتَعِلَةِ›.‏ —‏ اف ٦:‏١٦‏.‏

يُمَكِّنُنَا ‹ٱلتَّيَقُّظُ لِلصَّلَوَاتِ› أَنْ نُوَاجِهَ شَتَّى ٱلتَّحَدِّيَاتِ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٣،‏ ١٤.‏)‏

١٤  إِذَا ‹تَيَقَّظْنَا لِلصَّلَوَاتِ›،‏ فَلَنْ نَتَفَاجَأَ وَنُسَايِرَ عَلَى حِسَابِ إِيمَانِنَا حِينَ تُوَاجِهُنَا تَجْرِبَةٌ مَا عَلَى حِينِ غِرَّةٍ.‏ لِذٰلِكَ،‏ عِنْدَمَا نَتَعَرَّضُ لِلِٱمْتِحَانَاتِ وَٱلْمِحَنِ،‏ لِنَتَذَكَّرْ مِثَالَ نَحَمْيَا وَلْنَلْجَأْ فَوْرًا إِلَى ٱللهِ فِي ٱلصَّلَاةِ.‏ فَنَحْنُ لَنْ نَنْجَحَ فِي مُقَاوَمَةِ ٱلتَّجَارِبِ وَٱحْتِمَالِ ٱمْتِحَانَاتِ ٱلْإِيمَانِ إِلَّا بِمَعُونَةِ يَهْوَهَ.‏

صَلِّ مِنْ أَجْلِ ٱلْآخَرِينَ

١٥ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَطْرَحَهَا عَلَى أَنْفُسِنَا تَتَعَلَّقُ بِٱلصَّلَاةِ لِأَجْلِ ٱلْآخَرِينَ؟‏

١٥  تَضَرَّعَ يَسُوعُ مِنْ أَجْلِ بُطْرُسَ لِكَيْلَا يَتَلَاشَى إِيمَانُ هٰذَا ٱلرَّسُولِ.‏ (‏لو ٢٢:‏٣٢‏)‏ وَقَدْ تَمَثَّلَ  أَبَفْرَاسُ،‏ مَسِيحِيٌّ أَمِينٌ مِنَ ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ بِيَسُوعَ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ وَدَأَبَ عَلَى ٱلصَّلَاةِ لِأَجْلِ إِخْوَتِهِ فِي كُولُوسِّي.‏ كَتَبَ بُولُسُ لَهُمْ عَنْ أَبَفْرَاسَ أَنَّهُ ‹ٱجْتَهَدَ كُلَّ حِينٍ لِأَجْلِهِمْ فِي صَلَوَاتِهِ،‏ لِكَيْ يَثْبُتُوا أَخِيرًا تَامِّينَ وَرَاسِخِي ٱلِٱقْتِنَاعِ فِي كُلِّ مَشِيئَةِ ٱللهِ›.‏ (‏كو ٤:‏١٢‏)‏ لِذَا،‏ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَسْأَلَ أَنْفُسَنَا:‏ ‹هَلْ أَجْتَهِدُ لِأَجْلِ إِخْوَتِي حَوْلَ ٱلْعَالَمِ فِي صَلَاتِي؟‏ كَمْ مَرَّةً أَذْكُرُ فِي صَلَاتِي ٱلْإِخْوَةَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يُعَانُونَ بِسَبَبِ ٱلْكَوَارِثِ ٱلطَّبِيعِيَّةِ؟‏ مَتَى كَانَتْ آخِرَ مَرَّةٍ صَلَّيْتُ فِيهَا لِأَجْلِ ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ مَسْؤُولِيَّاتٍ ثَقِيلَةً فِي هَيْئَةِ يَهْوَهَ؟‏ هَلْ صَلَّيْتُ مُؤَخَّرًا لِأَجْلِ أَفْرَادِ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلَّذِينَ يُوَاجِهُونَ ٱلْمَصَاعِبَ؟‏›.‏

١٦ هَلِ ٱلصَّلَاةُ مِنْ أَجْلِ ٱلْآخَرِينَ يُمْكِنُ أَنْ تُسَاعِدَهُمْ حَقًّا؟‏

١٦  وَٱلصَّلَاةُ إِلَى يَهْوَهَ ٱللهِ مِنْ أَجْلِ ٱلْآخَرِينَ يُمْكِنُ أَنْ تُسَاعِدَهُمْ حَقًّا.‏ ‏(‏اقرأ ٢ كورنثوس ١:‏١١‏.‏‏)‏ صَحِيحٌ أَنَّ يَهْوَهَ لَيْسَ مُجْبَرًا أَنْ يَتَّخِذَ إِجْرَاءً لِمُجَرَّدِ أَنَّ عَدَدًا كَبِيرًا مِنْ عُبَّادِهِ يُصَلُّونَ إِلَيْهِ تَكْرَارًا بِشَأْنِ مَسْأَلَةٍ مَا،‏ إِلَّا أَنَّهُ يَأْخُذُ بِعَيْنِ ٱلِٱعْتِبَارِ ٱهْتِمَامَهُمُ ٱلْجَمَاعِيَّ ٱلْحَقِيقِيَّ وَٱلْعَمِيقَ وَيَسْتَجِيبُ صَلَوَاتِهِمْ إِذَا كَانَ ذٰلِكَ يَنْسَجِمُ مَعَ مَشِيئَتِهِ.‏ إِذًا،‏ يَنْبَغِي أَنْ نَأْخُذَ بِجِدِّيَّةٍ ٱمْتِيَازَنَا وَمَسْؤُولِيَّتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ مِنْ أَجْلِ ٱلْآخَرِينَ.‏ وَعَلَى غِرَارِ أَبَفْرَاسَ،‏ يَلْزَمُ أَنْ نُعْرِبَ عَنِ ٱهْتِمَامِنَا وَمَحَبَّتِنَا ٱلنَّابِعَيْنِ مِنَ ٱلْقَلْبِ بِٱلِٱجْتِهَادِ لِأَجْلِ إِخْوَتِنَا وَأَخَوَاتِنَا ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي ٱلصَّلَاةِ.‏ وَفِعْلُ ذٰلِكَ يَزِيدُ مِنْ سَعَادَتِنَا،‏ ذٰلِكَ أَنَّ «ٱلسَّعَادَةَ فِي ٱلْعَطَاءِ أَكْثَرُ مِنْهَا فِي ٱلْأَخْذِ».‏ —‏ اع ٢٠:‏٣٥‏.‏

‏‹خَلَاصُنَا قَرِيبٌ›‏

١٧،‏ ١٨ كَيْفَ يُسَاعِدُنَا ٱلْبَقَاءُ ‹مُتَيَقِّظِينَ لِلصَّلَوَاتِ›؟‏

١٧  قَبْلَ أَنْ يَقُولَ بُولُسُ إِنَّ ‹ٱللَّيْلَ قَدْ تَنَاهَى وَٱقْتَرَبَ ٱلنَّهَارُ›،‏ كَتَبَ قَائِلًا:‏ «تَعْرِفُونَ ٱلْوَقْتَ،‏ أَنَّهَا ٱلْآنَ ٱلسَّاعَةُ لِتَسْتَيْقِظُوا مِنَ ٱلنَّوْمِ،‏ فَخَلَاصُنَا ٱلْآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا».‏ (‏رو ١٣:‏١١،‏ ١٢‏)‏ فَعَالَمُ ٱللهِ ٱلْجَدِيدُ ٱلْمَوْعُودُ بِهِ قَرِيبٌ،‏ وَخَلَاصُنَا أَقْرَبُ مِمَّا نَظُنُّ.‏ فَلَا يَجِبُ إِذًا أَنْ نَغْرَقَ فِي ٱلنَّوْمِ رُوحِيًّا،‏ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ نَسْمَحَ أَبَدًا لِتَلْهِيَاتِ ٱلْعَالَمِ أَنْ تَطْغَى عَلَى ٱلْوَقْتِ ٱلَّذِي يَلْزَمُ أَنْ نَصْرِفَهُ فِي ٱلصَّلَاةِ إِلَى يَهْوَهَ عَلَى ٱنْفِرَادٍ.‏ عِوَضَ ذٰلِكَ،‏ ‹لِنَتَيَقَّظْ لِلصَّلَوَاتِ›.‏ وَهٰذَا بِدَوْرِهِ يُسَاعِدُنَا أَنْ نَقُومَ بِـ‍ «تَصَرُّفَاتٍ مُقَدَّسَةٍ وَأَعْمَالِ تَعَبُّدٍ لِلهِ» فِيمَا نَنْتَظِرُ يَوْمَ يَهْوَهَ.‏ (‏٢ بط ٣:‏١١،‏ ١٢‏)‏ وَنَمَطُ ٱلْحَيَاةِ هٰذَا يَكْشِفُ أَنَّنَا صَاحُونَ رُوحِيًّا وَأَنَّنَا نُؤْمِنُ حَقًّا بِدُنُوِّ نِهَايَةِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلشِّرِّيرِ هٰذَا.‏ لِذٰلِكَ،‏ ‹لِنُصَلِّ بِلَا ٱنْقِطَاعٍ›.‏ (‏١ تس ٥:‏١٧‏)‏ وَلْنَقْتَدِ بِيَسُوعَ بِتَقْدِيمِ صَلَوَاتٍ شَخْصِيَّةٍ إِلَى يَهْوَهَ عَلَى ٱنْفِرَادٍ.‏ فِإِذَا قَضَيْنَا وَقْتًا كَافِيًا فِي صَلَاتِنَا ٱلشَّخْصِيَّةِ،‏ فَسَنَقْتَرِبُ أَكْثَرَ إِلَيْهِ.‏ (‏يع ٤:‏٧،‏ ٨‏)‏ وَيَا لَهَا مِنْ بَرَكَةٍ أَنْ نَكُونَ قَرِيبِينَ إِلَى ٱللهِ!‏

١٨  تَقُولُ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ:‏ «اَلْمَسِيحُ فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ قَدَّمَ تَضَرُّعَاتٍ وَطَلِبَاتٍ أَيْضًا،‏ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ،‏ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ ٱلْمَوْتِ،‏ وَٱسْتُجِيبَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ».‏ (‏عب ٥:‏٧‏)‏ نَعَمْ،‏ قَدَّمَ يَسُوعُ تَضَرُّعَاتٍ وَطَلِبَاتٍ وَحَافَظَ عَلَى أَمَانَتِهِ لِلهِ حَتَّى نِهَايَةِ حَيَاتِهِ ٱلْأَرْضِيَّةِ.‏ نَتِيجَةً لِذٰلِكَ،‏ أَقَامَ يَهْوَهُ ٱبْنَهُ ٱلْحَبِيبَ مِنَ ٱلْمَوْتِ وَكَافَأَهُ بِحَيَاةٍ خَالِدَةٍ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ نَحْنُ أَيْضًا،‏ بِمَقْدُورِنَا أَنْ نَكُونَ أُمَنَاءَ لِأَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ مَهْمَا كَانَتِ ٱلتَّجَارِبُ وَٱلْمِحَنُ ٱلَّتِي سَتَعْتَرِضُ سَبِيلَنَا فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏ حَقًّا،‏ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرْبَحَ جَائِزَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ إِذَا بَقِينَا ‹مُتَيَقِّظِينَ لِلصَّلَوَاتِ›.‏