الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  تشرين١/اكتوبر ٢٠١٣

اعمل بانسجام مع صلاة يسوع

اعمل بانسجام مع صلاة يسوع

‏«أَيُّهَا ٱلْآبُ .‏ .‏ .‏ مَجِّدِ ٱبْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ٱبْنُكَ».‏ ‏—‏ يو ١٧:‏١‏.‏

١،‏ ٢ مَاذَا فَعَلَ يَسُوعُ بَعْدَ أَنِ ٱحْتَفَلَ بِعِيدِ ٱلْفِصْحِ مَعَ تَلَامِيذِهِ ٱلْأُمَنَاءِ سَنَةَ ٣٣ ب‌م؟‏

فِي أُمْسِيَةِ ١٤ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ سَنَةَ ٣٣ ب‌م،‏ ٱحْتَفَلَ يَسُوعُ مَعَ رُفَقَائِهِ بِعِيدِ ٱلْفِصْحِ ٱلَّذِي ذَكَّرَهُمْ كَيْفَ أَنْقَذَ ٱللهُ آبَاءَهُمْ مِنَ ٱلْعُبُودِيَّةِ فِي مِصْرَ.‏ لٰكِنَّ تَلَامِيذَهُ ٱلْأُمَنَاءَ حَصَلُوا عَلَى «إِنْقَاذٍ أَبَدِيٍّ» أَعْظَمَ مِنْ ذَاكَ.‏ فَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلتَّالِي،‏ قُتِلَ قَائِدُهُمُ ٱلْكَامِلُ عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ.‏ إِلَّا أَنَّ هٰذَا ٱلْحَدَثَ ٱلْمُرِيعَ تَحَوَّلَ إِلَى بَرَكَةٍ،‏ ذٰلِكَ أَنَّ دَمَ يَسُوعَ ٱلْمَسْفُوكَ زَوَّدَ ٱلْأَسَاسَ لِإِنْقَاذِ ٱلْبَشَرِيَّةِ مِنَ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ.‏ —‏ عب ٩:‏١٢-‏١٤‏.‏

٢ وَكَيْ يَحْرِصَ يَسُوعُ عَلَى أَلَّا نَنْسَى هٰذَا ٱلتَّدْبِيرَ ٱلْحُبِّيَّ،‏ أَسَّسَ فِي وَقْتٍ مُتَأَخِّرٍ مِنْ تِلْكَ ٱلْأُمْسِيَةِ ٱحْتِفَالًا سَنَوِيًّا جَدِيدًا حَلَّ مَكَانَ عِيدِ ٱلْفِصْحِ.‏ وَقَدْ فَعَلَ ذٰلِكَ حِينَ أَخَذَ رَغِيفًا خَالِيًا مِنَ ٱلْخَمِيرِ،‏ ثُمَّ كَسَرَهُ وَمَرَّرَهُ إِلَى تَلَامِيذِهِ ٱلْأَحَدَ عَشَرَ ٱلْأُمَنَاءِ وَقَالَ لَهُمْ:‏ «هٰذَا يُمَثِّلُ جَسَدِي ٱلَّذِي يُبْذَلُ مِنْ أَجْلِكُمْ.‏ دَاوِمُوا عَلَى صُنْعِ هٰذَا لِذِكْرِي».‏ بَعْدَئِذٍ مَرَّرَ إِلَيْهِمْ كَأْسَ نَبِيذٍ أَحْمَرَ وَقَالَ:‏ «هٰذِهِ ٱلْكَأْسُ تُمَثِّلُ ٱلْعَهْدَ ٱلْجَدِيدَ بِدَمِي ٱلَّذِي يُسْكَبُ مِنْ أَجْلِكُمْ».‏ —‏ لو ٢٢:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏

٣ ‏(‏أ)‏ أَيُّ تَغْيِيرٍ كَبِيرٍ حَصَلَ بَعْدَ مَوْتِ يَسُوعَ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ سُؤَالَيْنِ حَرِيٌّ بِنَا أَنْ نُفَكِّرَ فِيهِمَا فِيمَا نَتَأَمَّلُ فِي صَلَاةِ يَسُوعَ؟‏

٣ كَانَتْ نِهَايَةُ عَهْدِ ٱلشَّرِيعَةِ ٱلْقَدِيمِ بَيْنَ ٱللهِ وَٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ ٱلطَّبِيعِيِّينَ عَلَى ٱلْأَبْوَابِ.‏ فَكَانَ سَيُسْتَبْدَلُ بِهِ عَهْدٌ جَدِيدٌ بَيْنَ يَهْوَهَ وَأَتْبَاعِ يَسُوعَ ٱلْمَمْسُوحِينَ.‏ وَقَدْ كَانَ يَسُوعُ مُهْتَمًّا بِخَيْرِ هٰذِهِ ٱلْأُمَّةِ ٱلرُّوحِيَّةِ ٱلْجَدِيدَةِ.‏ فَإِسْرَائِيلُ ٱلطَّبِيعِيُّ كَانَ مُقَسَّمًا دِينِيًّا وَٱجْتِمَاعِيًّا بِشَكْلٍ مَيْؤُوسٍ مِنْهُ،‏ جَالِبًا تَعْيِيرًا كَبِيرًا عَلَى ٱسْمِ ٱللهِ  ٱلْقُدُّوسِ.‏ (‏يو ٧:‏٤٥-‏٤٩؛‏ اع ٢٣:‏٦-‏٩‏)‏ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ رَغِبَ يَسُوعُ أَنْ يَبْقَى أَتْبَاعُهُ مُوَحَّدِينَ كَامِلًا لِكَيْ يَعْمَلُوا مَعًا بِٱنْسِجَامٍ وَيَجْلُبُوا ٱلْمَجْدَ لِٱسْمِ ٱللهِ.‏ فَمَاذَا فَعَلَ لِتَحْقِيقِ هٰذِهِ ٱلْغَايَةِ؟‏ قَدَّمَ أَجْمَلَ صَلَاةٍ يُمْكِنُ أَنْ يَقْرَأَهَا ٱلْمَرْءُ.‏ (‏يو ١٧:‏١-‏٢٦‏؛‏ اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏ وَفِيمَا نَتَأَمَّلُ فِي هٰذِهِ ٱلصَّلَاةِ،‏ حَرِيٌّ بِنَا أَنْ نُفَكِّرَ فِي ٱلسُّؤَالَيْنِ ٱلتَّالِيَيْنِ:‏ «هَلِ ٱسْتَجَابَ ٱللهُ لِصَلَاةِ يَسُوعَ؟‏ وَهَلْ أَعْمَلُ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ هٰذِهِ ٱلصَّلَاةِ؟‏».‏

أَوْلَوِيَّاتُ يَسُوعَ

٤،‏ ٥ ‏(‏أ)‏ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ مُقَدِّمَةِ صَلَاةِ يَسُوعَ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ ٱسْتَجَابَ يَهْوَهُ طَلَبَ يَسُوعَ ٱلشَّخْصِيَّ ٱلْمُتَعَلِّقَ بِمُسْتَقْبَلِهِ؟‏

٤ عَلَّمَ يَسُوعُ تَلَامِيذَهُ ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلْمَعْلُومَاتِ ٱلْقَيِّمَةِ عَنِ ٱللهِ حَتَّى وَقْتٍ مُتَأَخِّرٍ مِنَ ٱللَّيْلِ.‏ ثُمَّ رَفَعَ عَيْنَيْهِ إِلَى ٱلسَّمَاءِ وَصَلَّى قَائِلًا:‏ «أَيُّهَا ٱلْآبُ،‏ قَدْ أَتَتِ ٱلسَّاعَةُ.‏ مَجِّدِ ٱبْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ٱبْنُكَ،‏ إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَةً عَلَى كُلِّ جَسَدٍ،‏ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ ٱلَّذِينَ أَعْطَيْتَهُ إِيَّاهُمْ .‏ .‏ .‏ أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ إِذْ أَنْهَيْتُ ٱلْعَمَلَ ٱلَّذِي أَعْطَيْتَنِي لِأَعْمَلَهُ.‏ فَٱلْآنَ أَيُّهَا ٱلْآبُ،‏ مَجِّدْنِي أَنْتَ بِقُرْبِكَ بِٱلْمَجْدِ ٱلَّذِي كَانَ لِي بِقُرْبِكَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ٱلْعَالَمُ».‏ —‏ يو ١٧:‏١-‏٥‏.‏

٥ لَاحِظْ أَوْلَوِيَّاتِ يَسُوعَ فِي مُقَدِّمَةِ صَلَاتِهِ.‏ فَكَانَ هَمُّهُ ٱلرَّئِيسِيُّ تَمْجِيدَ أَبِيهِ ٱلسَّمَاوِيِّ،‏ مَا يَنْسَجِمُ مَعَ طَلَبِهِ ٱلْأَوَّلِ فِي صَلَاتِهِ ٱلنَّمُوذَجِيَّةِ:‏ «أَيُّهَا ٱلْآبُ،‏ لِيَتَقَدَّسِ ٱسْمُكَ».‏ (‏لو ١١:‏٢‏)‏ أَمَّا هَمُّ يَسُوعَ ٱلتَّالِي فَكَانَ حَاجَاتِ تَلَامِيذِهِ،‏ أَيْ أَنْ يُعْطِيَهُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً.‏ بَعْدَ ذٰلِكَ،‏ طَلَبَ يَسُوعُ مِنَ ٱللهِ طَلَبًا شَخْصِيًّا،‏ قَائِلًا:‏ «أَيُّهَا ٱلْآبُ،‏ مَجِّدْنِي أَنْتَ بِقُرْبِكَ بِٱلْمَجْدِ ٱلَّذِي كَانَ لِي بِقُرْبِكَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ٱلْعَالَمُ».‏ فَكَافَأَ يَهْوَهُ ٱبْنَهُ ٱلْوَلِيَّ بِإِعْطَائِهِ أَكْثَرَ مِمَّا طَلَبَ:‏ «اِسْمًا يَفُوقُ» ٱسْمَ كُلِّ ٱلْمَلَائِكَةِ.‏ —‏ عب ١:‏٤‏.‏

‏‹مَعْرِفَةُ ٱلْإِلٰهِ ٱلْحَقِّ ٱلْوَحِيدِ›‏

٦ مَاذَا كَانَ يَجِبُ أَنْ يَفْعَلَ ٱلرُّسُلُ كَيْ يَنَالُوا ٱلْحَيَاةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ،‏ وَكَيْفَ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ نَجَحُوا فِي ذٰلِكَ؟‏

٦ صَلَّى يَسُوعُ أَيْضًا بِشَأْنِ مَا يَجِبُ أَنْ نَفْعَلَهُ كَيْ نَنَالَ هِبَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ.‏ ‏(‏اقرأ يوحنا ١٧:‏٣‏.‏‏)‏ فَقَدْ قَالَ إِنَّهُ عَلَيْنَا ‹ٱلِٱسْتِمْرَارُ فِي نَيْلِ ٱلْمَعْرِفَةِ› عَنِ ٱللهِ وَٱلْمَسِيحِ.‏ وَكَيْفَ نَفْعَلُ ذٰلِكَ؟‏ أَوَّلًا،‏ يَجِبُ أَنْ نَسْتَخْدِمَ أَعْيُنَنَا وَآذَانَنَا لِنَتَعَلَّمَ أَكْثَرَ عَنْ يَهْوَهَ وَٱبْنِهِ.‏ وَثَانِيًا،‏ يَنْبَغِي أَنْ نُطَبِّقَ مَا تَعَلَّمْنَاهُ فِي حَيَاتِنَا.‏ وَكَانَ ٱلرُّسُلُ قَدِ ٱتَّبَعُوا هٰذَا ٱلْمَسْلَكَ ٱلْمَانِحَ لِلْحَيَاةِ،‏ حَسْبَمَا قَالَ يَسُوعُ فِي سِيَاقِ صَلَاتِهِ:‏ «اَلْكَلَامُ ٱلَّذِي أَعْطَيْتَنِي قَدْ أَعْطَيْتُهُ لَهُمْ،‏ وَهُمْ قَبِلُوهُ».‏ (‏يو ١٧:‏٨‏)‏ وَلٰكِنْ،‏ كَيْ يَنَالُوا ٱلْحَيَاةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ،‏ كَانُوا بِحَاجَةٍ أَنْ يُدَاوِمُوا عَلَى ٱلتَّأَمُّلِ فِي كَلَامِ ٱللهِ وَتَطْبِيقِهِ فِي حَيَاتِهِمِ ٱلْيَوْمِيَّةِ.‏ فَهَلْ نَجَحَ ٱلتَّلَامِيذُ فِي فِعْلِ هٰذَا ٱلْأَمْرِ حَتَّى نِهَايَةِ حَيَاتِهِمِ ٱلْأَرْضِيَّةِ؟‏ أَجَلْ بِٱلتَّأْكِيدِ.‏ وَنَحْنُ نَعْلَمُ ذٰلِكَ لِأَنَّ أَسْمَاءَهُمْ مَكْتُوبَةٌ إِلَى ٱلْأَبَدِ عَلَى أَحْجَارِ ٱلْأَسَاسِ ٱلِٱثْنَيْ عَشَرَ لِأُورُشَلِيمَ ٱلْجَدِيدَةِ ٱلسَّمَاوِيَّةِ.‏ —‏ رؤ ٢١:‏١٤‏.‏

٧ مَاذَا تَشْمُلُ ‹مَعْرِفَةُ› ٱللهِ،‏ وَلِمَ هٰذَا مُهِمٌّ جِدًّا؟‏

٧ وَفْقًا لِعُلَمَاءِ ٱللُّغَةِ ٱلْيُونَانِيَّةِ،‏ إِنَّ ٱلْعِبَارَةَ ٱلْيُونَانِيَّةَ ٱلْمَنْقُولَةَ فِي تَرْجَمَةُ ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ إِلَى «أَنْ يَسْتَمِرُّوا فِي نَيْلِ ٱلْمَعْرِفَةِ عَنْكَ» يُمْكِنُ أَنْ تُتَرْجَمَ أَيْضًا إِلَى «أَنْ يَعْرِفُوكَ».‏ وَٱلْمَعْنَيَانِ مُهِمَّانِ وَيُكَمِّلَانِ وَاحِدُهُمَا ٱلْآخَرَ.‏ لِذٰلِكَ،‏ فَإِنَّ هٰذِهِ ٱلْعِبَارَةَ تُشِيرُ إِلَى عَمَلِيَّةٍ مُتَوَاصِلَةٍ تُؤَدِّي إِلَى أَنْ يَكُونَ  ٱلْمَرْءُ عَلَى ‹مَعْرِفَةٍ› بِٱللهِ.‏ إِلَّا أَنَّ مَعْرِفَةَ أَعْظَمِ شَخْصِيَّةٍ فِي ٱلْكَوْنِ لَا تَقْتَصِرُ عَلَى مُجَرَّدِ مَعْرِفَةِ صِفَاتِهِ وَقَصْدِهِ.‏ فَهِيَ تَشْمُلُ حِيَازَةَ رِبَاطِ مَحَبَّةٍ لَصِيقٍ بِهِ وَبِٱلْإِخْوَةِ ٱلْمُؤْمِنِينَ.‏ يُوضِحُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ:‏ «مَنْ لَا يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ ٱللهَ».‏ (‏١ يو ٤:‏٨‏)‏ وَتَشْمُلُ مَعْرِفَةُ ٱللهِ أَيْضًا أَنْ نَكُونَ طَائِعِينَ لَهُ.‏ ‏(‏اقرأ ١ يوحنا ٢:‏٣-‏٥‏.‏‏)‏ وَيَا لَهُ مِنِ ٱمْتِيَازٍ أَنْ نُعَدَّ مِنْ بَيْنِ ٱلَّذِينَ يَعْرِفُونَ يَهْوَهَ!‏ وَلٰكِنْ،‏ هُنَالِكَ خَطَرٌ أَنْ نَخْسَرَ هٰذِهِ ٱلْعَلَاقَةَ ٱلثَّمِينَةَ،‏ كَمَا حَدَثَ مَعَ يَهُوذَا ٱلْإِسْخَرْيُوطِيِّ.‏ فَلْنَعْمَلْ جَاهِدِينَ كَيْ نُحَافِظَ عَلَيْهَا،‏ وَحِينَئِذٍ،‏ نَتَأَهَّلُ لِنَنَالَ هِبَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ.‏ —‏ مت ٢٤:‏١٣‏.‏

‏«مِنْ أَجْلِ ٱسْمِكَ»‏

٨،‏ ٩ مَاذَا كَانَ هَمُّ يَسُوعَ ٱلْأَوَّلُ خِلَالَ خِدْمَتِهِ ٱلْأَرْضِيَّةِ،‏ وَأَيُّ تَقلِيدٍ دِينِيٍّ لَا بُدَّ أَنَّهُ رَفَضَهُ؟‏

٨ بَعْدَ ٱلِٱطِّلَاعِ عَلَى صَلَاةِ يَسُوعَ ٱلْمُدَوَّنَةِ فِي يُوحَنَّا ٱلْإِصْحَاحِ ٱل ١٧‏،‏ نَرَى بِوُضُوحٍ أَنَّ مَحَبَّةَ يَسُوعَ ٱلْعَمِيقَةَ لَمْ تَكُنْ فَقَطْ لِرُسُلِهِ فِي ذٰلِكَ ٱلزَّمَانِ،‏ بَلْ لِتَلَامِيذِهِ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا.‏ (‏يو ١٧:‏٢٠‏)‏ غَيْرَ أَنَّ مَسْأَلَةَ خَلَاصِنَا لَمْ تَكُنْ هَمَّ يَسُوعَ ٱلْأَوَّلَ.‏ فَهَدَفُهُ ٱلرَّئِيسِيُّ مِنْ بِدَايَةِ خِدْمَتِهِ ٱلْأَرْضِيَّةِ حَتَّى نِهَايَتِهَا كَانَ ٱلْعَمَلَ عَلَى تَقْدِيسِ وَتَمْجِيدِ ٱسْمِ أَبِيهِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ لَا بُدَّ أَنَّ يَسُوعَ تَلَفَّظَ بِٱلِٱسْمِ ٱلْإِلٰهِيِّ بِوُضُوحٍ حِينَ قَرَأَ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلتَّالِيَةَ مِنْ دَرْجِ إِشَعْيَا وَطَبَّقَهَا عَلَى نَفْسِهِ:‏ «رُوحُ يَهْوَهَ عَلَيَّ،‏ لِأَنَّهُ مَسَحَنِي لِأُبَشِّرَ ٱلْفُقَرَاءَ».‏ —‏ لو ٤:‏١٦-‏٢١‏.‏

٩ قَبْلَ مَجِيءِ يَسُوعَ إِلَى ٱلْأَرْضِ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ،‏ عَلَّمَ ٱلْقَادَةُ ٱلْيَهُودُ ٱلشَّعْبَ أَلَّا يَسْتَعْمِلُوا ٱسْمَ ٱللهِ.‏ وَلٰكِنَّنَا عَلَى ثِقَةٍ أَنَّ يَسُوعَ رَفَضَ رَفْضًا قَاطِعًا هٰذَا ٱلتَّقْلِيدَ غَيْرَ ٱلْمُؤَسَّسِ عَلَى ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ.‏ فَقَدْ قَالَ لِمُقَاوِمِيهِ:‏ «أَنَا أَتَيْتُ بِٱسْمِ أَبِي،‏ وَلٰكِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقْبَلُونَنِي.‏ إِنْ أَتَى آخَرُ بِٱسْمِ نَفْسِهِ فَذٰلِكَ تَقْبَلُونَهُ».‏ (‏يو ٥:‏٤٣‏)‏ وَقَبْلَ أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ مِنْ  مَوْتِهِ،‏ عَبَّرَ عَنِ ٱهْتِمَامِهِ ٱلرَّئِيسِيِّ فِي ٱلْحَيَاةِ حِينَ صَلَّى:‏ «أَيُّهَا ٱلْآبُ،‏ مَجِّدِ ٱسْمَكَ».‏ (‏يو ١٢:‏٢٨‏)‏ فَلَا عَجَبَ إِذًا أَنْ تَتَمَحْوَرَ صَلَاةُ يَسُوعَ ٱلَّتِي نَتَفَحَّصُهَا فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ حَوْلَ تَمْجِيدِ ٱسْمِ أَبِيهِ.‏

١٠،‏ ١١ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ جَعَلَ يَسُوعُ ٱسْمَ أَبِيهِ مَعْرُوفًا؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ هَدَفٍ يَجِبُ أَنْ يَعْمَلَ عَلَيْهِ تَلَامِيذُ يَسُوعَ؟‏

١٠ صَلَّى يَسُوعُ:‏ «أَنَا أَظْهَرْتُ ٱسْمَكَ لِلنَّاسِ ٱلَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي مِنَ ٱلْعَالَمِ.‏ كَانُوا لَكَ وَأَعْطَيْتَهُمْ لِي،‏ وَقَدْ حَفِظُوا كَلِمَتَكَ.‏ وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي ٱلْعَالَمِ،‏ وَأَمَّا هُمْ فَإِنَّهُمْ فِي ٱلْعَالَمِ وَأَنَا آتٍ إِلَيْكَ.‏ أَيُّهَا ٱلْآبُ ٱلْقُدُّوسُ،‏ ٱحْرُسْهُمْ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِكَ ٱلَّذِي أَعْطَيْتَنِي،‏ لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ».‏ —‏ يو ١٧:‏٦،‏ ١١‏.‏

١١ لِكَيْ يَجْعَلَ يَسُوعُ ٱسْمَ أَبِيهِ مَعْرُوفًا لَدَى تَلَامِيذِهِ،‏ لَمْ يَكْتَفِ بِمُجَرَّدِ ٱلتَّلَفُّظِ بِهِ.‏ بَلْ سَاعَدَهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا مَا يُمَثِّلُهُ ٱسْمُ ٱللهِ —‏ أَيْ صِفَاتِهِ ٱلرَّائِعَةَ وَطَرِيقَةَ تَعَامُلِهِ مَعَنَا.‏ (‏خر ٣٤:‏٥-‏٧‏)‏ هٰذَا وَإِنَّهُ،‏ مِنْ مَوْقِعِهِ ٱلْمُمَجَّدِ فِي ٱلسَّمَاءِ،‏ يَسْتَمِرُّ فِي مُسَاعَدَةِ تَلَامِيذِهِ عَلَى جَعْلِ ٱسْمِ يَهْوَهَ مَعْرُوفًا فِي كُلِّ ٱلْأَرْضِ.‏ وَٱلْهَدَفُ مِنْ ذٰلِكَ هُوَ جَمْعُ أَكْبَرِ عَدَدٍ مُمْكِنٍ مِنَ ٱلتَّلَامِيذِ قَبْلَ مَجِيءِ نِهَايَةِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلشِّرِّيرِ هٰذَا.‏ وَعِنْدَمَا يَحِينُ ذٰلِكَ ٱلْوَقْتُ،‏ سَيُنْقِذُ ٱللهُ شُهُودَهُ ٱلْأَوْلِيَاءَ،‏ وَسَيَعْرِفُ ٱلْجَمِيعُ ٱسْمَ يَهْوَهَ ٱلْعَظِيمَ.‏ —‏ حز ٣٦:‏٢٣‏.‏

‏«لِكَيْ يُؤْمِنَ ٱلْعَالَمُ»‏

١٢ أَيُّ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ ضَرُورِيَّةٌ لَنَا كَيْ نَنْجَحَ فِي عَمَلِنَا ٱلْمُنْقِذِ لِلْحَيَاةِ؟‏

١٢ سَعَى يَسُوعُ جَاهِدًا حِينَ كَانَ عَلَى ٱلْأَرْضِ كَيْ يُسَاعِدَ تَلَامِيذَهُ أَنْ يَتَغَلَّبُوا عَلَى ضَعَفَاتِهِمْ.‏ وَكَانَ هٰذَا ضَرُورِيًّا حَتَّى يَتَمَكَّنُوا مِنْ إِتْمَامِ ٱلْعَمَلِ ٱلَّذِي بَدَأَهُ هُوَ.‏ فَقَدْ صَلَّى قَائِلًا:‏ «كَمَا أَرْسَلْتَنِي إِلَى ٱلْعَالَمِ،‏ أَنَا أَيْضًا أَرْسَلْتُهُمْ إِلَى ٱلْعَالَمِ».‏ وَلِكَيْ يَنْجَحُوا فِي هٰذَا ٱلْعَمَلِ ٱلْمُنْقِذِ لِلْحَيَاةِ،‏ شَدَّدَ يَسُوعُ فِي صَلَاتِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أُمُورٍ ضَرُورِيَّةٍ:‏ (‏١)‏ أَلَّا يَكُونَ تَلَامِيذُهُ جُزْءًا مِنْ عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ،‏ (‏٢)‏ أَنْ يُطِيعُوا كَلِمَةَ ٱللهِ وَيَبْقَوْا مُقَدَّسِينَ،‏ وَ (‏٣)‏ أَنْ يَظَلُّوا مُوَحَّدِينَ فِي رِبَاطِ ٱلْمَحَبَّةِ عَيْنِهِ ٱلَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ.‏ لِذٰلِكَ،‏ عَلَى كُلٍّ مِنَّا ٱلْيَوْمَ أَنْ يَسْأَلَ نَفْسَهُ:‏ ‹هَلْ أَعْمَلُ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ طَلَبَاتِ يَسُوعَ ٱلثَّلَاثَةِ؟‏›.‏ لَقَدْ كَانَ يَسُوعُ عَلَى ثِقَةٍ أَنَّهُ إِذَا فَعَلَ تَلَامِيذُهُ هٰذِهِ ٱلْأُمُورَ،‏ ‹يُؤْمِنُ كَثِيرُونَ فِي ٱلْعَالَمِ أَنَّ ٱللهَ أَرْسَلَهُ›.‏ —‏ اقرأ يوحنا ١٧:‏١٥-‏٢١‏.‏

عَمِلَ مَسِيحِيُّو ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ بِمُسَاعَدَةِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ كَيْ يُحَافِظُوا عَلَى ٱلْوَحْدَةِ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٣.‏)‏

١٣ كَيْفَ ٱسْتَجَابَ ٱللهُ صَلَاةَ يَسُوعَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ؟‏

١٣ عِنْدَمَا نَدْرُسُ سِفْرَ ٱلْأَعْمَالِ،‏ نَرَى أَنَّ ٱللهَ ٱسْتَجَابَ صَلَاةَ يَسُوعَ.‏ فَكِّرْ كَمْ كَانَ مُمْكِنًا أَنْ تَنْشَأَ ٱلِٱنْقِسَامَاتُ بَيْنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوَائِلِ.‏ فَهُمْ كَانُوا مُؤَلَّفِينَ مِنْ يَهُودٍ وَأُمَمِيِّينَ،‏ أَغْنِيَاءَ وَفُقَرَاءَ،‏ وَعَبِيدٍ وَأَسْيَادٍ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ ٱسْتَطَاعُوا أَنْ يَكُونُوا جَمِيعًا مُتَّحِدِينَ لِدَرَجَةِ أَنَّ ٱلرَّسُولَ بُولُسَ شَبَّهَهُمْ بِمُخْتَلِفِ أَعْضَاءِ ٱلْجَسَدِ ٱلْبَشَرِيِّ وَشَبَّهَ يَسُوعَ بِرَأْسِ هٰذَا ٱلْجَسَدِ.‏ (‏اف ٤:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ فَكَمْ كَانَ ذٰلِكَ إِنْجَازًا مُذْهِلًا فِي عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ ٱلْمُقَسَّمِ!‏ وَيَجِبُ أَنْ يَعُودَ ٱلْفَضْلُ فِي ذٰلِكَ كُلِّهِ إِلَى يَهْوَهَ،‏ ٱلَّذِي جَعَلَ هٰذَا ٱلْأَمْرَ مُسْتَطَاعًا بِقُدْرَةِ رُوحِهِ ٱلْقُدُسِ.‏ —‏ ١ كو ٣:‏٥-‏٧‏.‏

شَعْبُ يَهْوَهَ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ مُوَحَّدُونَ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٤.‏)‏

١٤ كَيْفَ ٱسْتُجِيبَتْ صَلَاةُ يَسُوعَ فِي عَصْرِنَا ٱلْحَالِيِّ؟‏

١٤ مَعَ ٱلْأَسَفِ،‏ لَمْ تَسْتَمِرَّ هٰذِهِ ٱلْوَحْدَةُ بَعْدَ مَوْتِ ٱلرُّسُلِ.‏ فَقَدْ تَسَلَّلَ ٱلِٱرْتِدَادُ إِلَى ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ كَمَا أُنْبِئَ،‏ مِمَّا أَنْشَأَ طَوَائِفَ مَسِيحِيَّةً  مُقَسَّمَةً.‏ (‏اع ٢٠:‏٢٩،‏ ٣٠‏)‏ لٰكِنَّ يَسُوعَ حَرَّرَ أَتْبَاعَهُ ٱلْمَمْسُوحِينَ مِنْ أَسْرِ ٱلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ عَامَ ١٩١٩ وَجَمَعَهُمْ فِي «رِبَاطِ وَحْدَةٍ كَامِلٍ».‏ (‏كو ٣:‏١٤‏)‏ وَمَاذَا كَانَتْ نَتِيجَةُ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ ٱلَّذِي قَامُوا بِهِ؟‏ لَقَدِ ٱتَّحَدَ بِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعَةِ مَلَايِينَ مِنَ ‹ٱلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ› ٱلَّذِينَ أَتَوْا «مِنْ كُلِّ ٱلْأُمَمِ وَٱلْقَبَائِلِ وَٱلشُّعُوبِ وَٱلْأَلْسِنَةِ».‏ (‏يو ١٠:‏١٦؛‏ رؤ ٧:‏٩‏)‏ فَيَا لَهَا مِنِ ٱسْتِجَابَةٍ رَائِعَةٍ لِصَلَاةِ يَسُوعَ أَنْ ‹يَعْرِفَ ٱلْعَالَمُ أَنَّ [يَهْوَهَ] أَرْسَلَهُ وَأَنَّهُ أَحَبَّهُمْ كَمَا أَحَبَّهُ›!‏ —‏ يو ١٧:‏٢٣‏.‏

يَسُوعُ يَخْتَتِمُ صَلَاتَهُ

١٥ أَيُّ طَلَبٍ خَاصٍّ سَأَلَهُ يَسُوعُ بِشَأْنِ تَلَامِيذِهِ ٱلْمَمْسُوحِينَ؟‏

١٥ فِي وَقْتٍ بَاكِرٍ مِنْ أُمْسِيَةِ ١٤ نِيسَانَ ٱلْقَمَرِيِّ،‏ أَعْطَى يَسُوعُ ٱلْمَجْدَ أَوِ ٱلْإِكْرَامَ لِرُسُلِهِ حِينَ صَنَعَ مَعَهُمْ عَهْدًا لِيَحْكُمُوا مَعَهُ فِي مَلَكُوتِهِ.‏ (‏لو ٢٢:‏٢٨-‏٣٠؛‏ يو ١٧:‏٢٢‏)‏ وَلِهٰذِهِ ٱلْغَايَةِ،‏ صَلَّى بِشَأْنِ جَمِيعِ ٱلَّذِينَ سَيُصْبِحُونَ أَتْبَاعَهُ ٱلْمَمْسُوحِينَ،‏ قَائِلًا:‏ «أَيُّهَا ٱلْآبُ،‏ إِنَّ ٱلَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي،‏ أُرِيدُ أَنْ يَكُونُوا هُمْ أَيْضًا مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا،‏ لِيَرَوْا مَجْدِي ٱلَّذِي أَعْطَيْتَنِي،‏ لِأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ تَأْسِيسِ ٱلْعَالَمِ».‏ (‏يو ١٧:‏٢٤‏)‏ وَهٰذَا يَجْعَلُ ٱلْخِرَافَ ٱلْأُخَرَ يَشْعُرُونَ بِٱلْفَرَحِ،‏ لَا ٱلْحَسَدِ،‏ بِٱلْمُكَافَأَةِ ٱلَّتِي سَيَنَالُهَا ٱلْمَمْسُوحُونَ،‏ مِمَّا يُعْطِي دَلِيلًا عَلَى أَنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ ٱلْيَوْمَ مُوَحَّدُونَ.‏

١٦،‏ ١٧ ‏(‏أ)‏ أَيُّ أَمْرٍ سَيَسْتَمِرُّ يَسُوعُ فِي فِعْلِهِ حَسْبَمَا عَبَّرَ فِي خَاتِمَةِ صَلَاتِهِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ تَصْمِيمُنَا؟‏

١٦ يَخْتَارُ مُعْظَمُ ٱلنَّاسِ ٱلْيَوْمَ تَجَاهُلَ ٱلدَّلِيلِ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ يَهْوَهَ لَدَيْهِ شَعْبٌ مُوَحَّدٌ يَعْرِفُونَهُ حَقَّ ٱلْمَعْرِفَةِ بِسَبَبِ تَأْثِيرِ قَادَتِهِمِ ٱلدِّينِيِّينَ.‏ وَصَحَّ ٱلْأَمْرُ عَيْنُهُ فِي أَيَّامِ يَسُوعَ.‏ لِذٰلِكَ،‏ ٱخْتَتَمَ صَلَاتَهُ بِهٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ:‏ «أَيُّهَا ٱلْآبُ ٱلْبَارُّ،‏ إِنَّ ٱلْعَالَمَ لَمْ يَعْرِفْكَ؛‏ أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ،‏ وَهٰؤُلَاءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي.‏ وَقَدْ عَرَّفْتُهُمْ بِٱسْمِكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ بِهِ،‏ لِتَكُونَ فِيهِمِ ٱلْمَحَبَّةُ ٱلَّتِي أَحْبَبْتَنِي بِهَا وَأَكُونَ أَنَا فِي ٱتِّحَادٍ بِهِمْ».‏ —‏ يو ١٧:‏٢٥،‏ ٢٦‏.‏

١٧ مَنْ مِنَّا بِمَقْدُورِهِ أَنْ يُنْكِرَ أَنَّ يَسُوعَ يَعْمَلُ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ صَلَاتِهِ؟‏ فَهُوَ،‏ كَرَأْسٍ لِلْجَمَاعَةِ،‏ يَسْتَمِرُّ فِي مُسَاعَدَتِنَا عَلَى جَعْلِ ٱسْمِ أَبِيهِ وَقَصْدِهِ مَعْرُوفَيْنِ.‏ فَلْنَبْقَ خَاضِعِينَ لِرِئَاسَتِهِ بِإِطَاعَةِ وَصِيَّتِهِ أَنْ نَقُومَ بِعَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ وَٱلتَّلْمَذَةِ بِغَيْرَةٍ.‏ (‏مت ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠؛‏ اع ١٠:‏٤٢‏)‏ وَلْنَعْمَلْ جَاهِدِينَ كَيْ نُحَافِظَ عَلَى وَحْدَتِنَا ٱلثَّمِينَةِ.‏ وَبِفِعْلِ هٰذِهِ ٱلْأُمُورِ،‏ نَعْمَلُ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ صَلَاةِ يَسُوعَ.‏ وَهٰكَذَا،‏ نَجْلُبُ ٱلْمَجْدَ لِٱسْمِ يَهْوَهَ وَنَحْصُلُ عَلَى ٱلسَّعَادَةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ.‏