إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ ايلول/سبتمبر ٢٠١٣

الفتح يقوي علاقتنا بالله

الفتح يقوي علاقتنا بالله

‏«اَلتَّرَنُّمُ لِإِلٰهِنَا صَالِحٌ».‏ —‏ مز ١٤٧:‏١‏.‏

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ مَاذَا يَنْتِجُ عَنِ ٱلتَّفْكِيرِ فِي شَخْصٍ عَزِيزٍ عَلَى قَلْبِنَا وَٱلتَّكَلُّمِ عَنْهُ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ سَنَتَأَمَّلُ فِيهَا؟‏

كُلَّمَا فَكَّرْنَا فِي شَخْصٍ عَزِيزٍ عَلَى قَلْبِنَا وَتَكَلَّمْنَا عَنْهُ،‏ قَوِيَتْ أَوَاصِرُ عَلَاقَتِنَا بِهِ.‏ وَيَنْطَبِقُ ٱلْأَمْرُ عَيْنُهُ عَلَى عَلَاقَتِنَا بِيَهْوَهَ ٱللهِ.‏ فَدَاوُدُ مَثَلًا قَضَى لَيَالِيَ عَدِيدَةً حِينَ كَانَ رَاعِيًا يُحَدِّقُ إِلَى ٱلسَّمَاءِ ٱلْمُرَصَّعَةِ بِٱلنُّجُومِ وَيَتَأَمَّلُ فِي عَظَمَةِ خَالِقِهَا،‏ مِمَّا دَفَعَهُ أَنْ يَكْتُبَ:‏ «حِينَ أَرَى سَمٰوَاتِكَ،‏ عَمَلَ أَصَابِعِكَ،‏ ٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ ٱلَّتِي هَيَّأْتَهَا،‏ مَا ٱلْإِنْسَانُ ٱلْفَانِي حَتَّى تَذْكُرَهُ،‏ وَٱبْنُ آدَمَ حَتَّى تَعْتَنِيَ بِهِ؟‏».‏ (‏مز ٨:‏٣،‏ ٤‏)‏ كَمَا أَنَّ ٱلرَّسُولَ بُولُسَ،‏ بَعْدَ أَنْ تَأَمَّلَ فِي ٱلطَّرِيقَةِ ٱلرَّائِعَةِ ٱلَّتِي كَانَ يُتَمِّمُ بِهَا يَهْوَهُ قَصْدَهُ ٱلْمُتَعَلِّقَ بِإِسْرَائِيلَ ٱلرُّوحِيِّ،‏ تَعَجَّبَ قَائِلًا:‏ «يَا لَعُمْقِ غِنَى ٱللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ!‏».‏ —‏ رو ١١:‏١٧-‏٢٦،‏ ٣٣‏.‏

٢ عِنْدَمَا نَشْتَرِكُ فِي خِدْمَةِ ٱلْحَقْلِ،‏ نُفَكِّرُ فِي يَهْوَهَ وَنَتَكَلَّمُ عَنْهُ.‏ وَهٰذَا بِدَوْرِهِ يُقَوِّي صَدَاقَتَنَا مَعَهُ.‏ فَكَثِيرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ يَنْخَرِطُونَ فِي ٱلْخِدْمَةِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ يَجِدُونَ أَنَّهُمْ كُلَّمَا ٱشْتَرَكُوا فِي نَشْرِ رِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ عَمُقَتْ مَحَبَّتُهُمْ لِلهِ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ.‏ وَلٰكِنْ،‏ سَوَاءٌ كُنْتَ حَالِيًّا فِي ٱلْخِدْمَةِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ أَوْ أَنَّكَ تَعْمَلُ لِبُلُوغِ هٰذَا ٱلْهَدَفِ،‏ تَأَمَّلْ فِي ٱلسُّؤَالِ ٱلتَّالِي:‏ كَيْفَ تُقَوِّي ٱلْخِدْمَةُ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ عَلَاقَتَكَ بِيَهْوَهَ؟‏ وَإِذَا كُنْتَ فَاتِحًا،‏ فَٱطْرَحْ عَلَى نَفْسِكَ هٰذَا ٱلسُّؤَالَ:‏ ‹مَاذَا يُسَاعِدُنِي كَيْ أَسْتَمِرَّ فِي عَمَلِ ٱلْخِدْمَةِ ٱلْمُمَيَّزِ هٰذَا؟‏›.‏ أَمَّا إِذَا لَمْ تَكُنْ بَعْدُ فَاتِحًا،‏ فَٱسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹مَاذَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَفْعَلَ كَيْ أَبْدَأَ بِخِدْمَةِ ٱلْفَتْحِ؟‏›.‏ فَلْنُنَاقِشْ أَوَّلًا طَرَائِقَ تُقَوِّي بِهَا ٱلْخِدْمَةُ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ عَلَاقَتَنَا بِٱللهِ.‏

اَلْخِدْمَةُ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ وَعَلَاقَتُنَا بِٱللهِ

٣ أَيُّ أَثَرٍ تَتْرُكُهُ فِينَا مُنَاقَشَةُ بَرَكَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ ٱلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ؟‏

٣ مُنَاقَشَةُ بَرَكَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ ٱلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ مَعَ ٱلْآخَرِينَ تُقَرِّبُنَا أَكْثَرَ إِلَى يَهْوَهَ.‏ أَيَّةُ آيَاتٍ تُحِبُّ أَنْ تَفْتَحَهَا عِنْدَ ذَهَابِكَ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ؟‏ هَلْ تُفَضِّلُ قِرَاءَةَ ٱلْمَزْمُور ٣٧:‏١٠،‏ ١١،‏ دَانِيَال ٢:‏٤٤،‏ يُوحَنَّا ٥:‏ ٢٨،‏ ٢٩‏،‏ أَوِ ٱلرُّؤْيَا ٢١:‏٣،‏ ٤‏؟‏ إِنَّ كُلَّ مَرَّةٍ نُنَاقِشُ فِيهَا هٰذِهِ ٱلْوُعُودَ مَعَ ٱلْآخَرِينَ نُذَكِّرُ أَنْفُسَنَا أَنَّ إِلٰهَنَا ٱلْكَرِيمَ هُوَ حَقًّا مَانِحُ «كُلِّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلِّ مَوْهِبَةٍ كَامِلَةٍ».‏ وَهٰذَا يُقَرِّبُنَا أَكْثَرَ إِلَيْهِ.‏ —‏ يع ١:‏١٧‏.‏

٤ لِمَ يَعْمُقُ تَقْدِيرُنَا لِصَلَاحِ ٱللهِ حِينَ نَرَى حَالَةَ ٱلنَّاسِ ٱلرُّوحِيَّةَ ٱلْمُزْرِيَةَ؟‏

٤ رُؤْيَةُ حَالَةِ ٱلنَّاسِ ٱلرُّوحِيَّةِ ٱلْمُزْرِيَةِ تُعَمِّقُ تَقْدِيرَنَا لِلْحَقِّ.‏ يَفْتَقِرُ ٱلنَّاسُ فِي ٱلْعَالَمِ إِلَى إِرْشَادٍ مَوْثُوقٍ بِهِ يُسَاعِدُهُمْ عَلَى تَحْقِيقِ ٱلنَّجَاحِ وَٱلْحُصُولِ عَلَى ٱلسَّعَادَةِ.‏ وَمُعْظَمُهُمْ يَقْلَقُونَ بِشَأْنِ ٱلْمُسْتَقْبَلِ،‏ يَنْقُصُهُمُ ٱلرَّجَاءُ،‏ وَيَبْحَثُونَ عَنْ مَعْنَى ٱلْحَيَاةِ.‏ حَتَّى إِنَّ أَغْلَبَ ٱلْمُتَدَيِّنِينَ لَدَيْهِمْ مَعْرِفَةٌ ضَئِيلَةٌ لِلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ.‏ وَهُمْ بِذٰلِكَ أَشْبَهُ بِسُكَّانِ نِينَوَى.‏ ‏(‏اقرأ يونان ٤:‏١١‏.‏‏)‏ لِذٰلِكَ،‏ عِنْدَمَا نَزِيدُ ٱشْتِرَاكَنَا فِي ٱلْخِدْمَةِ،‏ نَرَى بِأَكْثَرِ وُضُوحٍ ٱلْفَرْقَ ٱلشَّاسِعَ بَيْنَ ٱلْحَالَةِ ٱلرُّوحِيَّةِ لِلَّذِينَ نَكْرِزُ لَهُمْ وَبَيْنَ تِلْكَ ٱلَّتِي لِشَعْبِ يَهْوَهَ.‏ (‏اش ٦٥:‏١٣‏)‏ وَهٰكَذَا،‏ نَتَذَكَّرُ صَلَاحَ ٱللهِ.‏ فَهُوَ لَا يُزَوِّدُنَا بِحَاجَاتِنَا ٱلرُّوحِيَّةِ فَحَسْبُ،‏ بَلْ يَدْعُو ٱلْجَمِيعَ كَيْ يَنَالُوا ٱنْتِعَاشًا رُوحِيًّا وَرَجَاءً حَقِيقِيًّا.‏ —‏ رؤ ٢٢:‏١٧‏.‏

٥ كَيْفَ تَجْعَلُنَا مُسَاعَدَةُ ٱلنَّاسِ رُوحِيًّا نَشْعُرُ حِيَالَ مَشَاكِلِنَا ٱلشَّخْصِيَّةِ؟‏

٥ مُسَاعَدَةُ ٱلنَّاسِ رُوحِيًّا تُسَهِّلُ عَلَيْنَا تَجَنُّبَ ٱلرُّزُوحِ تَحْتَ وَطْأَةِ ٱلْمَشَاكِلِ ٱلشَّخْصِيَّةِ.‏ وَهٰذَا مَا تَأَكَّدَتْ مِنْ صِحَّتِهِ فَاتِحَةٌ عَادِيَّةٌ تُدْعَى تْرِيشَا حِينَ تَطَلَّقَ وَالِدَاهَا.‏ فَهِيَ تُعَبِّرُ قَائِلَةً:‏ «كَانَ هٰذَا أَحَدَ أَكْثَرِ ٱلْحَوَادِثِ إِيلَامًا فِي حَيَاتِي».‏ وَفِي أَحَدِ ٱلْأَيَّامِ،‏ أَحَسَّتْ أَنَّهَا حَزِينَةٌ جِدًّا وَلَا تُرِيدُ ٱلْخُرُوجَ مِنَ ٱلْمَنْزِلِ.‏ غَيْرَ أَنَّهَا ذَهَبَتْ لِتَعْقِدَ دَرْسًا فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مَعَ ثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ كَانُوا فِي حَالَةٍ يُرْثَى لَهَا.‏ فَقَدْ تَرَكَهُمْ أَبُوهُمْ وَعَامَلَهُمْ أَخُوهُمُ ٱلْأَكْبَرُ مُعَامَلَةً قَاسِيَةً.‏ تَقُولُ تْرِيشَا:‏ «لَمْ تَكُنْ أَيَّةُ مُشْكِلَةٍ أَمُرُّ بِهَا أَوْ أَلَمٍ أَشْعُرُ بِهِ شَيْئًا مُقَارَنَةً بِمَا يَمُرُّونَ هُمْ بِهِ.‏ وَأَثْنَاءَ ٱلدَّرْسِ،‏ كَانَتْ عُيُونُهُمُ ٱلصَّغِيرَةُ تُشِعُّ حَمَاسًا وَبَهْجَةً.‏ فِعْلًا،‏ كَانَ هٰؤُلَاءِ ٱلْأَوْلَادُ هِبَةً مِنْ يَهْوَهَ،‏ وَخُصُوصًا فِي ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ».‏

٦،‏ ٧ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يَقْوَى إِيمَانُنَا حِينَ نُعَلِّمُ حَقَائِقَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نَشْعُرُ عِنْدَمَا نُشَاهِدُ تَلَامِيذَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ يُحَسِّنُونَ حَيَاتَهُمْ بِتَطْبِيقِ مَبَادِئِ كَلِمَةِ ٱللهِ؟‏

٦ تَعْلِيمُ حَقَائِقِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ يُقَوِّي إِيمَانَنَا.‏ كَتَبَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ عَنْ بَعْضِ ٱلْيَهُودِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُطَبِّقُوا مَا كَانُوا يَكْرِزُونَ بِهِ:‏ «أَفَتُعَلِّمُ غَيْرَكَ وَلَا تُعَلِّمُ نَفْسَكَ؟‏».‏ (‏رو ٢:‏٢١‏)‏ وَلٰكِنْ شَتَّانَ مَا بَيْنَ أُولٰئِكَ ٱلْيَهُودِ وَٱلْفَاتِحِينَ ٱلْيَوْمَ.‏ فَغَالِبًا مَا تُتَاحُ ٱلْفُرَصُ لِلْفَاتِحِينَ أَنْ يُعَلِّمُوا ٱلْآخَرِينَ ٱلْحَقَّ وَيُدِيرُوا دُرُوسًا فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَٱلْقِيَامُ بِذٰلِكَ بِفَعَّالِيَّةٍ يَتَطَلَّبُ أَنْ يُعَلِّمُوا أَنْفُسَهُمْ أَوَّلًا مِنْ خِلَالِ ٱلِٱسْتِعْدَادِ لِكُلِّ دَرْسٍ وَإِجْرَاءِ ٱلْبَحْثِ أَحْيَانًا لِلْإِجَابَةِ عَنِ ٱلْأَسْئِلَةِ ٱلْمَطْرُوحَةِ.‏ تَشْرَحُ فَاتِحَةٌ ٱسْمُهَا جَنِين:‏ «كُلَّمَا سَنَحَتْ لِي ٱلْفُرْصَةُ لِأُعَلِّمَ ٱلْآخَرِينَ ٱلْحَقَّ،‏ شَعَرْتُ أَنَّهُ يَنْطَبِعُ وَيَتَرَسَّخُ فِي ذِهْنِي وَقَلْبِي أَكْثَرَ.‏ نَتِيجَةً لِذٰلِكَ،‏ يَسْتَمِرُّ إِيمَانِي فِي ٱلنُّمُوِّ».‏

٧ مُشَاهَدَةُ تَلَامِيذِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَهُمْ يُحَسِّنُونَ حَيَاتَهُمْ بِتَطْبِيقِ مَبَادِئِ كَلِمَةِ ٱللهِ تُعَمِّقُ تَقْدِيرَنَا لِحِكْمَةِ يَهْوَهَ.‏ ‏(‏اش ٤٨:‏١٧،‏ ١٨‏)‏ وَهٰذَا بِدَوْرِهِ يُسَاعِدُنَا أَنْ نَزِيدَ تَصْمِيمَنَا عَلَى ٱلِٱسْتِمْرَارِ فِي تَطْبِيقِ هٰذِهِ ٱلْمَبَادِئِ فِي حَيَاتِنَا.‏ تُعَلِّقُ فَاتِحَةٌ أُخْرَى تُدْعَى أَدْرِيَانَا:‏ «عِنْدَمَا يَتَّكِلُ ٱلنَّاسُ عَلَى حِكْمَتِهِمِ ٱلْخَاصَّةِ،‏ تَكُونُ حَيَاتُهُمْ فَوْضَى.‏ وَلٰكِنْ حِينَ يَتَّكِلُونَ عَلَى حِكْمَةِ يَهْوَهَ،‏ يَحْصُدُونَ ٱلْبَرَكَاتِ عَلَى ٱلْأَثَرِ».‏ كَذٰلِكَ يَقُولُ فِيل:‏ «تَرَى كَيْفَ يَتَمَكَّنُ يَهْوَهُ مِنْ تَغْيِيرِ ٱلنَّاسِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَنْجَحُوا حِينَ حَاوَلُوا أَنْ يَتَغَيَّرُوا هُمْ بِأَنْفُسِهِمْ».‏

٨ كَيْفَ يُسَاعِدُنَا ٱلْعَمَلُ إِلَى جَانِبِ ٱلْعُشَرَاءِ ٱلْجَيِّدِينَ فِي ٱلْخِدْمَةِ؟‏

 ٨ اَلْعَمَلُ إِلَى جَانِبِ عُشَرَاءَ جَيِّدِينَ فِي ٱلْخِدْمَةِ يَبْنِينَا رُوحِيًّا.‏ ‏(‏ام ١٣:‏٢٠‏)‏ إِنَّ مُعْظَمَ ٱلْفَاتِحِينَ يَصْرِفُونَ وَقْتًا طَوِيلًا فِي ٱلْخِدْمَةِ مَعَ ٱلرُّفَقَاءِ ٱلْمُبَشِّرِينَ.‏ وَهٰذَا يُعْطِي ٱلْمَزِيدَ مِنَ ٱلْفُرَصِ ‹لِتَبَادُلِ ٱلتَّشْجِيعِ›.‏ (‏رو ١:‏١٢‏؛‏ اقرإ الامثال ٢٧:‏١٧‏.‏‏)‏ تَقُولُ فَاتِحَةٌ ٱسْمُهَا لِيسَا:‏ «فِي مَكَانِ ٱلْعَمَلِ،‏ تَتَفَشَّى عَادَةً رُوحُ ٱلْمُنَافَسَةِ وَٱلْغَيْرَةِ.‏ كَمَا أَنَّكَ تَكُونُ عُرْضَةً يَوْمِيًّا لِلثَّرْثَرَةِ وَٱلْكَلَامِ ٱلْبَذِيءِ.‏ وَهَمُّ ٱلنَّاسِ ٱلْوَحِيدُ هُوَ أَنْ يَكُونُوا فِي ٱلطَّلِيعَةِ مَهْمَا كَلَّفَ ٱلْأَمْرُ.‏ وَفِي بَعْضِ ٱلْأَحْيَانِ،‏ يُسْخَرُ مِنْكَ وَيُسْتَهْزَأُ بِكَ بِسَبَبِ سُلُوكِكَ ٱلْمَسِيحِيِّ.‏ بَيْدَ أَنَّ ٱلْقِيَامَ بِعَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ مَعَ ٱلرُّفَقَاءِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ بَنَّاءٌ حَقًّا.‏ فَفِي نِهَايَةِ ٱلْيَوْمِ،‏ أَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي مُنْتَعِشَةً مَهْمَا كُنْتُ مُتْعَبَةً».‏

٩ كَيْفَ يُؤَثِّرُ ٱلْفَتْحُ مَعَ رَفِيقِ زَوَاجِنَا فِي ٱلْحَبْلِ ٱلْمَثْلُوثِ فِي ٱلزَّوَاجِ؟‏

٩ اَلِٱنْخِرَاطُ فِي ٱلْفَتْحِ مَعَ رَفِيقِ زَوَاجِنَا يُقَوِّي ٱلْحَبْلَ ٱلْمَثْلُوثَ فِي ٱلزَّوَاجِ.‏ ‏(‏جا ٤:‏١٢‏)‏ تَشْرَحُ مَادِلِينُ ٱلَّتِي تَخْدُمُ فَاتِحَةً مَعَ زَوْجِهَا قَائِلَةً:‏ «نَتَمَكَّنُ أَنَا وَزَوْجِي مِنْ قَضَاءِ ٱلْوَقْتِ وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ عَنْ يَوْمِنَا فِي ٱلْخِدْمَةِ أَوْ عَنْ نُقْطَةٍ مَرَّتْ مَعَنَا فِي قِرَاءَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ يُمْكِنُنَا أَنْ نُطَبِّقَهَا فِي خِدْمَتِنَا.‏ وَفِي كُلِّ سَنَةٍ نَخْدُمُ فِيهَا فَاتِحَيْنِ مَعًا،‏ نَقْتَرِبُ وَاحِدُنَا مِنَ ٱلْآخَرِ أَكْثَرَ».‏ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ تَقُولُ تْرِيشَا:‏ «نُرَكِّزُ كِلَانَا عَلَى عَدَمِ ٱلْوُقُوعِ فِي ٱلدَّيْنِ،‏ لِذَا لَا نَخْتَلِفُ حَوْلَ ٱلْمَالِ.‏ لَدَيْنَا بَرْنَامَجُ ٱلْخِدْمَةِ ذَاتُهُ،‏ مَا يُتِيحُ لَنَا عَقْدَ زِيَارَاتِنَا وَدُرُوسِنَا مَعًا.‏ وَهٰذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نَقْتَرِبَ إِلَى يَهْوَهَ وَوَاحِدُنَا مِنَ ٱلْآخَرِ».‏

حِينَ نَكُونُ مَشْغُولِينَ فِي ٱلْخِدْمَةِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ،‏ نَعِيشُ حَيَاةً مَانِحَةً لِلِٱكْتِفَاءِ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ٩.‏)‏

١٠ مَاذَا يَحْصُلُ لِثِقَتِنَا بِيَهْوَهَ حِينَ نَضَعُ مَصَالِحَ ٱلْمَلَكُوتِ أَوَّلًا وَنَخْتَبِرُ دَعْمَ يَهْوَهَ؟‏

 ١٠ ثِقَتُنَا بِيَهْوَهَ تَزِيدُ فِيمَا نَضَعُ مَصَالِحَ ٱلْمَلَكُوتِ أَوَّلًا،‏ نَخْتَبِرُ دَعْمَ يَهْوَهَ،‏ وَنَرَاهُ يَسْتَجِيبُ صَلَوَاتِنَا.‏ لَا شَكَّ أَنَّ هٰذَا يَصِحُّ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَى كُلِّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوْلِيَاءِ.‏ وَلٰكِنْ كُلَّمَا وَضَعْنَا مَصَالِحَ ٱلْمَلَكُوتِ أَوَّلًا فِي حَيَاتِنَا،‏ بِٱلِٱنْخِرَاطِ فِي ٱلْفَتْحِ مَثَلًا،‏ لَمَسْنَا دَعْمَ يَهْوَهَ وَوَثِقْنَا بِهِ أَكْثَرَ.‏ فَٱلْفَاتِحُونَ يُدْرِكُونَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ ٱلِٱسْتِمْرَارَ فِي ٱلْخِدْمَةِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ إِلَّا إِذَا وَثِقُوا بِيَهْوَهَ.‏ ‏(‏اقرأ متى ٦:‏٣٠-‏٣٤‏.‏‏)‏ وَافَقَ كُورْت،‏ فَاتِحٌ وَنَاظِرُ دَائِرَةٍ بَدِيلٌ،‏ أَنْ يَزُورَ جَمَاعَةً تَبْعُدُ عَنْ بَيْتِهِ سَاعَتَيْنِ وَنِصْفًا.‏ وَبِٱلْكَادِ كَانَ لَدَيْهِ وَزَوْجَتِهِ ٱلَّتِي هِيَ أَيْضًا فَاتِحَةٌ مَا يَكْفِي مِنَ ٱلْوَقُودِ فِي سَيَّارَتِهِمَا لِيَصِلَا إِلَى هٰذِهِ ٱلْجَمَاعَةِ،‏ مَعَ ٱلْعِلْمِ أَنَّهُ كَانَ سَيَقْبِضُ مَعَاشَهُ بَعْدَ أُسْبُوعٍ.‏ يَقُولُ كُورْت:‏ «رُحْتُ أَتَسَاءَلُ هَلِ ٱتَّخَذْتُ ٱلْخِيَارَ ٱلْمُنَاسِبَ أَمْ لَا».‏ غَيْرَ أَنَّهُمَا صَلَّيَا إِلَى ٱللهِ وَقَرَّرا إِتْمَامَ تَعْيِينِهِمَا،‏ وَاثِقَيْنِ أَنَّهُ سَيَهْتَمُّ بِحَاجَاتِهِمَا.‏ وَفِيمَا هُمَا يَهُمَّانِ بِٱلرَّحِيلِ،‏ ٱتَّصَلَتْ بِهِمَا أُخْتٌ وَقَالَتْ إِنَّ لَدَيْهَا هَدِيَّةً لَهُمَا تَبَيَّنَ أَنَّهَا مَبْلَغُ ٱلْمَالِ ٱلَّذِي ٱحْتَاجَا إِلَيْهِ تَمَامًا لِلْقِيَامِ بِٱلرِّحْلَةِ.‏ يَقُولُ كُورْت:‏ «عِنْدَمَا تَمُرُّ بِٱخْتِبَارَاتٍ كَهٰذِهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ،‏ مِنَ ٱلسَّهْلِ أَنْ تَرَى يَدَ يَهْوَهَ مَعَكَ».‏

١١ مَا هِيَ بَعْضُ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي يَجْنِيهَا ٱلْفَاتِحُونَ؟‏

١١ نَعَمْ،‏ غَالِبًا مَا يَجِدُ ٱلْفَاتِحُونَ أَنَّهُمْ عِنْدَمَا يَبْذُلُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ وَيَسْعَوْنَ لِتَنْمِيَةِ عَلَاقَةٍ حَمِيمَةٍ بِهِ،‏ ‹يُدْرِكُهُمْ› فَيْضٌ مِنَ ٱلْبَرَكَاتِ.‏ (‏تث ٢٨:‏٢‏)‏ وَلٰكِنْ،‏ مَا مِنْ شَكٍّ أَنَّ لِلْفَتْحِ تَحَدِّيَاتِهِ.‏ فَكُلُّ خَادِمٍ لِلهِ مُعَرَّضٌ لِلْمَشَاكِلِ ٱلنَّاجِمَةِ عَنْ خَطِيَّةِ آدَمَ.‏ وَمَعَ أَنَّ بَعْضَ ٱلْفَاتِحِينَ ٱضْطُرُّوا إِلَى ٱلتَّوَقُّفِ عَنْ خِدْمَتِهِمْ لِبَعْضِ ٱلْوَقْتِ،‏ إِلَّا أَنَّهُ مِنَ ٱلْمُمْكِنِ فِي كَثِيرٍ مِنَ ٱلْأَحْيَانِ ٱلتَّغَلُّبُ عَلَى ٱلتَّحَدِّيَاتِ أَوْ حَتَّى تَجَنُّبُهَا.‏ فَمَاذَا يُسَاعِدُ ٱلْفَاتِحِينَ أَنْ يَسْتَمِرُّوا فِي ٱلْقِيَامِ بِٱمْتِيَازِ خِدْمَتِهِمْ بِفَرَحٍ؟‏

اَلْبَقَاءُ فِي ٱلْخِدْمَةِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ

١٢،‏ ١٣ ‏(‏أ)‏ مَاذَا يَجِبُ أَنْ يَفْعَلَ ٱلْفَاتِحُ إِذَا كَانَ يُلَاقِي صُعُوبَةً فِي بُلُوغِ عَدَدِ ٱلسَّاعَاتِ؟‏ (‏ب)‏ لِمَ مِنَ ٱلْمُهِمِّ أَنْ يَكُونَ هُنَالِكَ بَرْنَامَجٌ لِقِرَاءَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ وَٱلدَّرْسِ ٱلشَّخْصِيِّ،‏ وَٱلتَّأَمُّلِ؟‏

١٢ إِنَّ أَغْلَبَ ٱلْفَاتِحِينَ لَدَيْهِمْ جَدْوَلٌ حِافِلٌ بِٱلنَّشَاطَاتِ،‏ وَمِنَ ٱلصَّعْبِ إِنْجَازُ كُلِّ مَا فِيهِ.‏ لِذَا،‏ مِنَ ٱلْمُهِمِّ أَنْ يَكُونَ ٱلْفَاتِحُ مُنَظَّمًا جَيِّدًا.‏ (‏١ كو ١٤:‏٣٣،‏ ٤٠‏)‏ أَمَّا إِذَا كَانَ أَحَدُ ٱلْفَاتِحِينَ يُوَاجِهُ صُعُوبَةً فِي بُلُوغِ عَدَدِ ٱلسَّاعَاتِ،‏ فَقَدْ يَحْتَاجُ إِلَى إِعَادَةِ فَحْصِ ٱلطَّرِيقَةِ ٱلَّتِي يَصْرِفُ بِهَا وَقْتَهُ.‏ (‏اف ٥:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ فَيُمْكِنُ أَنْ يَسْأَلَ نَفْسَهُ مَثَلًا:‏ ‹كَمْ مِنَ ٱلْوَقْتِ أَقْضِي فِي ٱلتَّسْلِيَةِ وَٱلِٱسْتِجْمَامِ؟‏ هَلْ أَنَا بِحَاجَةٍ إِلَى ٱلْمَزِيدِ مِنْ تَأْدِيبِ ٱلذَّاتِ؟‏ وَهَلْ يُمْكِنُنِي أَنْ أُعَدِّلَ بَرْنَامَجَ عَمَلِي ٱلدُّنْيَوِيِّ؟‏›.‏ وَيَجِبُ عَلَى ٱلْفَاتِحِينَ أَنْ يَسْأَلُوا هٰذِهِ ٱلْأَسْئِلَةَ مِنْ حِينٍ لآِخَرَ وَيُجْرُوا ٱلتَّعْدِيلَاتِ ٱللَّازِمَةَ.‏

١٣ كَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ٱلدَّرْسُ ٱلشَّخْصِيُّ،‏ قِرَاءَةُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ وَٱلتَّأَمُّلُ يَوْمِيًّا جُزْءًا مِنْ بَرْنَامَجِ ٱلْفَاتِحِ.‏ لِذٰلِكَ،‏ يَحْتَاجُ ٱلْفَاتِحُ إِلَى تَأْدِيبِ ٱلذَّاتِ حَتَّى لَا تَطْغَى ٱلنَّشَاطَاتُ ٱلْأَقَلُّ أَهَمِّيَّةً عَلَى ٱلْوَقْتِ ٱلَّذِي يُخَصِّصُهُ لِلْأُمُورِ ٱلْأَكْثَرِ أَهَمِّيَّةً.‏ (‏في ١:‏١٠‏)‏ لِنَفْرِضْ مَثَلًا أَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهِ بَعْدَ يَوْمٍ طَوِيلٍ قَضَاهُ فِي ٱلْخِدْمَةِ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَسْتَغِلَّ ٱلْأُمْسِيَةَ كَيْ يَسْتَعِدَّ لِلِٱجْتِمَاعِ ٱلْمُقْبِلِ.‏ لٰكِنَّهُ يَقْرَأُ فِي ٱلْبِدَايَةِ بَرِيدَهُ،‏ ثُمَّ يَفْتَحُ جِهَازَ ٱلْكُمْبْيُوتِرِ وَيَقْرَأُ ٱلرَّسَائِلَ ٱلْإِلِكْتُرُونِيَّةَ وَيَرُدُّ عَلَيْهَا.‏ بَعْدَ ذٰلِكَ،‏ يَذْهَبُ إِلَى أَحَدِ ٱلْمَوَاقِعِ ٱلْإِلِكْتُرُونِيَّةِ لِيَرَى مَا إِذَا ٱنْخَفَضَ سِعْرُ سِلْعَةٍ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا.‏ وَدُونَ أَنْ يَشْعُرَ،‏ تَمْضِي سَاعَتَانِ تَقْرِيبًا وَهُوَ لَمْ يَبْدَأْ بَعْدُ مَا كَانَ يَنْوِي أَنْ يَدْرُسَهُ.‏ وَلِمَ يُشَكِّلُ هٰذَا مُشْكِلَةً؟‏ كَمَا أَنَّ ٱلرِّيَاضِيَّ  ٱلْمُحْتَرِفَ يَجِبُ أَنْ يَأْكُلَ طَعَامًا صِحِّيًّا إِذَا أَرَادَ أَنْ يُتَابِعَ مَسِيرَتَهُ ٱلرِّيَاضِيَّةَ،‏ يَحْتَاجُ ٱلْفَاتِحُ إِلَى رُوتِينٍ جَيِّدٍ مِنَ ٱلدَّرْسِ ٱلشَّخْصِيِّ كَيْ يَسْتَمِرَّ فِي ٱلْخِدْمَةِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ.‏ —‏ ١ تي ٤:‏١٦‏.‏

١٤،‏ ١٥ ‏(‏أ)‏ لِمَ يَجِبُ أَنْ يُبْقِيَ ٱلْفَاتِحُونَ حَيَاتَهُمْ بَسِيطَةً؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَلْزَمُ أَنْ يَفْعَلَ ٱلْفَاتِحُ إِذَا وَاجَهَ ٱلصُّعُوبَاتِ؟‏

١٤ يَسْعَى ٱلْفَاتِحُونَ ٱلنَّاجِحُونَ كَيْ يُبْقُوا حَيَاتَهُمْ بَسِيطَةً.‏ فَقَدْ شَجَّعَ يَسُوعُ تَلَامِيذَهُ أَنْ يَمْتَلِكُوا عَيْنًا بَسِيطَةً.‏ (‏مت ٦:‏٢٢‏)‏ وَهُوَ نَفْسُهُ أَبْقَى حَيَاتَهُ بَسِيطَةً كَيْ يُتَمِّمَ خِدْمَتَهُ دُونَمَا تَلْهِيَاتٍ.‏ فَتَمَكَّنَ مِنَ ٱلْقَوْلِ:‏ «لِلثَّعَالِبِ أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ ٱلسَّمَاءِ أَوْكَارٌ،‏ أَمَّا ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يَضَعُ رَأْسَهُ».‏ (‏مت ٨:‏٢٠‏)‏ وَٱقْتِدَاءً بِمِثَالِ يَسُوعَ،‏ يَجْدُرُ بِٱلْفَاتِحِ أَنْ يُبْقِيَ فِي بَالِهِ أَنَّهُ كُلَّمَا زَادَ مِنْ مُمْتَلَكَاتِهِ ٱلْمَادِّيَّةِ،‏ كَثُرَتِ ٱلْأَشْيَاءُ ٱلَّتِي يَجِبُ أَنْ يَصُونَهَا،‏ يُصْلِحَهَا،‏ أَوْ يَسْتَبْدِلَهَا.‏

١٥ بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذٰلِكَ،‏ يُدْرِكُ ٱلْفَاتِحُونَ أَنَّ ٱمْتِيَازَ خِدْمَتِهِمْ لَيْسَ نَتِيجَةَ ٱسْتِحْقَاقٍ مِنْ جِهَتِهِمْ.‏ فَكُلُّ عَطِيَّةٍ أَوِ ٱمْتِيَازِ خِدْمَةٍ لَدَيْهِمْ هُوَ بِفَضْلِ نِعْمَةِ ٱللهِ.‏ إِذًا،‏ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَتَوَكَّلَ عَلَى يَهْوَهَ كَيْ يَسْتَمِرَّ فِي خِدْمَتِهِ كَفَاتِحٍ.‏ (‏في ٤:‏١٣‏)‏ لَا شَكَّ أَنَّ ٱلتَّحَدِّيَاتِ وَٱلصُّعُوبَاتِ سَتَنْشَأُ.‏ (‏مز ٣٤:‏١٩‏)‏ وَلٰكِنْ عِنْدَمَا يَحْدُثُ ذٰلِكَ،‏ يَلْزَمُ أَنْ يَلْتَفِتَ ٱلْفَاتِحُونَ إِلَى يَهْوَهَ لِنَيْلِ ٱلْإِرْشَادِ وَيُعْطُوهُ ٱلْفُرْصَةَ لِكَيْ يُسَاعِدَهُمْ،‏ عِوَضَ أَنْ يَسْتَسْلِمُوا وَيَتَخَلَّوْا عَنِ ٱمْتِيَازِ خِدْمَتِهِمْ.‏ ‏(‏اقرإ المزمور ٣٧:‏٥‏.‏‏)‏ وَعِنْدَمَا يَخْتَبِرُونَ دَعْمَ يَهْوَهَ ٱلْحُبِّيَّ،‏ سَيَقْتَرِبُونَ إِلَيْهِ أَكْثَرَ بِصِفَتِهِ أَبَاهُمُ ٱلسَّمَاوِيَّ ٱلْمُحِبَّ.‏ —‏ اش ٤١:‏١٠‏.‏

هَلْ تَسْتَطِيعُ ٱلِٱنْضِمَامَ إِلَى صُفُوفِ ٱلْفَاتِحِينَ؟‏

١٦ مَاذَا عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ فَاتِحًا؟‏

١٦ إِذَا كُنْتَ تَرْغَبُ فِي ٱلْحُصُولِ عَلَى ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي يَتَمَتَّعُ بِهَا ٱلْخُدَّامُ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ،‏ فَصَلِّ إِلَى يَهْوَهَ بِشَأْنِ رَغْبَتِكَ هٰذِهِ.‏ (‏١ يو ٥:‏١٤،‏ ١٥‏)‏ تَحَدَّثْ إِلَى ٱلْفَاتِحِينَ،‏ وَضَعْ أَهْدَافًا تُسَاعِدُكَ أَنْ تُصْبِحَ فَاتِحًا.‏ وَهٰذَا مَا فَعَلَهُ كِيث وَإِيرِيكَا ٱللَّذَانِ كَانَا يَعْمَلَانِ بِدَوَامٍ كَامِلٍ.‏ فَعَلَى مِثَالِ ٱلْعَدِيدِ مِنَ ٱلْأَزْوَاجِ فِي عُمْرِهِمَا،‏ سُرْعَانَ مَا ٱبْتَاعَا مَنْزِلًا وَسَيَّارَةً جَدِيدَةً بَعْدَ زَوَاجِهِمَا.‏ لٰكِنَّهُمَا يَقُولَانِ:‏ «ظَنَنَّا أَنَّ [ٱلْبَيْتَ وَٱلسَّيَّارَةَ] سَيَجْعَلَانِنَا نَشْعُرُ بِٱلِٱكْتِفَاءِ،‏ غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يُحَقِّقَا ذٰلِكَ قَطُّ».‏ وَبَعْدَ أَنْ خَسِرَ كِيث عَمَلَهُ،‏ خَدَمَ فَاتِحًا إِضَافِيًّا.‏ يَقُولُ:‏ «ذَكَّرَنِي عَمَلُ ٱلْفَتْحِ بِٱلْفَرَحِ ٱلْكَبِيرِ ٱلَّذِي يَأْتِي مِنَ ٱلذَّهَابِ فِي ٱلْخِدْمَةِ».‏ كَمَا صَارَ وَزَوْجَتُهُ صَدِيقَيْنِ مَعَ زَوْجَيْنِ فَاتِحَيْنِ سَاعَدَاهُمَا أَنْ يَخْتَبِرَا ٱلْفَرَحَ ٱلنَّاجِمَ عَنْ عَمَلِ ٱلْفَتْحِ وَٱلْعَيْشِ حَيَاةً بَسِيطَةً.‏ وَمَاذَا فَعَلَ كِيث وَإِيرِيكَا؟‏ «لَقَدْ دَوَّنَّا قَائِمَةً بِأَهْدَافِنَا ٱلرُّوحِيَّةِ وَوَضَعْنَاهَا عَلَى ٱلثَّلَّاجَةِ،‏ ثُمَّ شَطَبْنَا كُلَّ هَدَفٍ حَقَّقْنَاهُ».‏ وَمَعَ ٱلْوَقْتِ،‏ تَمَكَّنَ هٰذَانِ ٱلزَّوْجَانِ مِنَ ٱلِٱنْخِرَاطِ فِي ٱلْفَتْحِ.‏

١٧ لِمَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَنْ تَتَأَمَّلَ فِي تَعْدِيلِ بَرْنَامَجِكَ أَوْ نَمَطِ حَيَاتِكَ كَيْ تَكُونَ فَاتِحًا؟‏

١٧ هَلْ تَسْتَطِيعُ ٱلِٱنْضِمَامَ إِلَى صُفُوفِ ٱلْفَاتِحِينَ؟‏ إِذَا كُنْتَ تَشْعُرُ حَتَّى هٰذِهِ ٱللَّحْظَةِ أَنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذٰلِكَ،‏ فَٱفْعَلْ مَا فِي وِسْعِكَ كَيْ تَقْتَرِبَ أَكْثَرَ إِلَى يَهْوَهَ بِٱلِٱشْتِرَاكِ كَامِلًا فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ وَبَعْدَ ٱلتَّأَمُّلِ فِي ٱلْمَسْأَلَةِ بِرُوحِ ٱلصَّلَاةِ،‏ قَدْ تَجِدُ أَنَّكَ إِذَا صَنَعْتَ بَعْضَ ٱلتَّعْدِيلَاتِ فِي بَرْنَامَجِكَ أَوْ نَمَطِ حَيَاتِكَ،‏ فَسَتَتَمَكَّنُ مِنْ أَنْ تَكُونَ فَاتِحًا.‏ وَإِذَا ٱنْخَرَطْتَ فِي عَمَلِ ٱلْفَتْحِ،‏ فَٱلْبَرَكَاتُ ٱلَّتِي سَتَنَالُهَا تَفُوقُ قِيمَةً بِكَثِيرٍ أَيَّةَ تَضْحِيَاتٍ تَقُومُ بِهَا.‏ فَسَتَنْعَمُ بِٱلِٱكْتِفَاءِ ٱلَّذِي يَنْتِجُ عَنْ وَضْعِ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ قَبْلَ مَصَالِحِكَ ٱلشَّخْصِيَّةِ.‏ (‏مت ٦:‏٣٣‏)‏ هٰذَا وَإِنَّكَ سَتَخْتَبِرُ ٱلسَّعَادَةَ ٱلَّتِي تَأْتِي مِنَ ٱلْعَطَاءِ.‏ أَضِفْ إِلَى ذٰلِكَ أَنَّهُ سَتَسْنَحُ أَمَامَكَ فُرَصٌ أَكْثَرُ لِتُفَكِّرَ فِي يَهْوَهَ وَتَتَكَلَّمَ عَنْهُ،‏ مِمَّا يُعَمِّقُ مَحَبَّتَكَ لَهُ وَيُفَرِّحُ قَلْبَهُ.‏