الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  ايلول/سبتمبر ٢٠١٣

اجعل مذكرات يهوه بهجة قلبك

اجعل مذكرات يهوه بهجة قلبك

‏«اِتَّخَذْتُ مُذَكِّرَاتِكَ مِيرَاثًا إِلَى ٱلدَّهْرِ».‏ —‏ مز ١١٩:‏١١١‏.‏

١ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يَتَجَاوَبُ ٱلنَّاسُ مَعَ ٱلْمَشُورَةِ،‏ وَلِمَاذَا؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تُؤَثِّرُ ٱلْكِبْرِيَاءُ فِي نَظْرَةِ ٱلْمَرْءِ إِلَى ٱلْمَشُورَةِ؟‏

يَتَجَاوَبُ ٱلنَّاسُ مَعَ ٱلتَّوْجِيهِ بِطَرَائِقَ مُتَنَوِّعَةٍ.‏ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْبَلُونَ عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ ٱلْمَشُورَةَ مِمَّنْ هُوَ فِي مَرْكَزِ سُلْطَةٍ،‏ فِي حِينِ أَنَّهُمْ يَرْفُضُونَهَا كُلِّيًّا عِنْدَمَا تَأْتِي مِنْ أَحَدِ نُظَرَائِهِمْ أَوْ شَخْصٍ أَقَلَّ شَأْنًا مِنْهُمْ.‏ كَمَا أَنَّ رُدُودَ فِعْلِ ٱلنَّاسِ حِيَالَ ٱلتَّأْدِيبِ وَٱلتَّنْبِيهِ تَخْتَلِفُ ٱخْتِلَافًا كَبِيرًا،‏ مِنَ ٱلْحُزْنِ وَٱلْأَسَى وَٱلْخِزْيِ إِلَى ٱلشُّعُورِ بِٱلِٱنْدِفَاعِ وَٱلثِّقَةِ وَٱلرَّغْبَةِ فِي ٱلتَّحَسُّنِ.‏ فَمَا سَبَبُ هٰذَا ٱلتَّبَايُنِ ٱلشَّاسِعِ؟‏ إِنَّ أَحَدَ ٱلْعَوَامِلِ هُوَ ٱلْكِبْرِيَاءُ.‏ فَتَكَبُّرُ ٱلرُّوحِ يُفْسِدُ حُكْمَ ٱلشَّخْصِ،‏ مَا يَدْفَعُهُ إِلَى رَفْضِ ٱلْمَشُورَةِ وَخَسَارَةِ ٱلْإِرْشَادِ ٱلْقَيِّمِ.‏ —‏ ام ١٦:‏١٨‏.‏

٢ لِمَاذَا يُقَدِّرُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْحَقِيقِيُّونَ ٱلنَّصِيحَةَ مِنْ كَلِمَةِ ٱللهِ؟‏

٢ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ يُقَدِّرُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْحَقِيقِيُّونَ ٱلنَّصِيحَةَ ٱلْمُفِيدَةَ،‏ وَلَا سِيَّمَا تِلْكَ ٱلْمُؤَسَّسَةُ عَلَى كَلِمَةِ ٱللهِ.‏ فَمُذَكِّرَاتُ يَهْوَهَ تَمْنَحُنَا ٱلْبَصِيرَةَ،‏ إِذْ تُعَلِّمُنَا وَتُسَاعِدُنَا كَيْ نَتَجَنَّبَ أَشْرَاكًا كَٱلْمَادِّيَّةِ،‏ ٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ ٱلْجِنْسِيِّ،‏ وَإِسَاءَةِ ٱسْتِعْمَالِ ٱلْمُخَدِّرَاتِ وَٱلْكُحُولِ.‏ (‏ام ٢٠:‏١؛‏ ٢ كو ٧:‏١؛‏ ١ تس ٤:‏٣-‏٥؛‏ ١ تي ٦:‏٦-‏١١‏)‏ كَمَا أَنَّنَا نَتَهَلَّلُ مِنْ «طِيبَةِ ٱلْقَلْبِ» ٱلَّتِي تَنْجُمُ عَنْ إِطَاعَةِ مُذَكِّرَاتِ ٱللهِ.‏ —‏ اش ٦٥:‏١٤‏.‏

٣ أَيُّ مَوْقِفٍ لِصَاحِبِ ٱلْمَزْمُورِ مِنَ ٱلْجَيِّدِ أَنْ نَقْتَدِيَ بِهِ؟‏

٣ لِكَيْ نَحْفَظَ عَلَاقَتَنَا ٱلثَّمِينَةَ بِأَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَمِرَّ فِي تَطْبِيقِ إِرْشَادِ يَهْوَهَ ٱلْحَكِيمِ فِي حَيَاتِنَا.‏ فَكَمْ هُوَ جَيِّدٌ أَنْ نَقْتَدِيَ بِمَوْقِفِ صَاحِبِ ٱلْمَزْمُورِ ٱلَّذِي كَتَبَ:‏ «اِتَّخَذْتُ مُذَكِّرَاتِكَ مِيرَاثًا إِلَى ٱلدَّهْرِ،‏ لِأَنَّهَا بَهْجَةُ قَلْبِي»!‏ (‏مز ١١٩:‏١١١‏)‏ فَهَلْ نَجِدُ ٱلْمَسَرَّةَ فِي وَصَايَا يَهْوَهَ أَمْ نَعْتَبِرُهَا أَحْيَانًا عِبْئًا يُثْقِلُ كَاهِلَنَا؟‏ حَتَّى لَوْ أَغَاظَتْنَا  مَشُورَةٌ مَا فِي وَقْتٍ مِنَ ٱلْأَوْقَاتِ،‏ فَلَا يَلْزَمُ أَنْ نَيْأَسَ.‏ فَيُمْكِنُنَا تَنْمِيَةُ ثِقَةٍ لَا تَتَزَعْزَعُ بِحِكْمَةِ ٱللهِ ٱلسَّامِيَةِ.‏ وَسَنَرَى ٱلْآنَ ثَلَاثَ طَرَائِقَ لِفِعْلِ ذٰلِكَ.‏

نَمِّ ثِقَتَكَ بِيَهْوَهَ مِنْ خِلَالِ ٱلصَّلَاةِ

٤ أَيُّ أَمْرٍ بَقِيَ عَلَى حَالِهِ فِي حَيَاةِ دَاوُدَ؟‏

٤ لَقَدْ مَرَّ ٱلْمَلِكُ دَاوُدُ بِٱلْعَدِيدِ مِنَ ٱلتَّقَلُّبَاتِ فِي حَيَاتِهِ.‏ لٰكِنَّ ٱلْأَمْرَ ٱلَّذِي بَقِيَ عَلَى حَالِهِ هُوَ ثِقَتُهُ ٱلْمُطْلَقَةُ بِخَالِقِهِ.‏ فَقَدْ قَالَ:‏ «إِلَيْكَ يَا يَهْوَهُ أَرْفَعُ نَفْسِي.‏ يَا إِلٰهِي عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ».‏ (‏مز ٢٥:‏١،‏ ٢‏)‏ فَمَا ٱلَّذِي سَاعَدَهُ عَلَى تَنْمِيَةِ ثِقَةٍ كَهٰذِهِ بِأَبِيهِ ٱلسَّمَاوِيِّ؟‏

٥،‏ ٦ مَاذَا تُخْبِرُنَا كَلِمَةُ ٱللهِ عَنِ ٱلْعَلَاقَةِ ٱلَّتِي رَبَطَتْ دَاوُدَ بِيَهْوَهَ؟‏

٥ كَثِيرُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ لَا يُصَلُّونَ إِلَى ٱللهِ إِلَّا حِينَ يُعَانُونَ ٱلضِّيقَاتِ.‏ وَهُمْ بِذٰلِكَ أَشْبَهُ بِصَدِيقٍ أَوْ قَرِيبٍ لَكَ لَا يُكَلِّمُكَ إِلَّا إِذَا كَانَ بِحَاجَةٍ إِلَى ٱلْمَالِ أَوْ إِلَى خِدْمَةٍ شَخْصِيَّةٍ مِنْكَ.‏ فَلَا شَكَّ أَنَّكَ مَعَ مُرُورِ ٱلْوَقْتِ سَتُشَكِّكُ فِي دَوَافِعِهِ.‏ لٰكِنَّ دَاوُدَ لَمْ يَكُنْ كَذٰلِكَ.‏ فَعَلَاقَتُهُ بِيَهْوَهَ عَكَسَتْ إِيمَانَهُ بِهِ وَمَحَبَّتَهُ لَهُ طَوَالَ حَيَاتِهِ،‏ فِي ٱلسَّرَّاءِ وَٱلضَّرَّاءِ.‏ —‏ مز ٤٠:‏٨‏.‏

٦ لَاحِظْ كَلِمَاتِ دَاوُدَ ٱلَّتِي تَفِيضُ بِٱلتَّسْبِيحِ وَٱلشُّكْرِ لِيَهْوَهَ:‏ «يَا يَهْوَهُ رَبَّنَا،‏ مَا أَجَلَّ ٱسْمَكَ فِي كُلِّ ٱلْأَرْضِ،‏ أَنْتَ يَا مَنْ بِوَقَارِكَ يُحَدَّثُ فَوْقَ ٱلسَّمٰوَاتِ!‏».‏ (‏مز ٨:‏١‏)‏ أَفَلَا تُحِسُّ بِٱلْعَلَاقَةِ ٱللَّصِيقَةِ ٱلَّتِي رَبَطَتْهُ بِأَبِيهِ ٱلسَّمَاوِيِّ؟‏ فَقَدْ أَثَّرَتْ فِيهِ عَظَمَةُ ٱللهِ وَمَجْدُهُ إِلَى حَدِّ أَنَّهُ ٱنْدَفَعَ إِلَى تَمْجِيدِ يَهْوَهَ «ٱلْيَوْمَ كُلَّهُ».‏ —‏ مز ٣٥:‏٢٨‏.‏

٧ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنَ ٱلِٱقْتِرَابِ إِلَى ٱللهِ فِي ٱلصَّلَاةِ؟‏

٧ أُسْوَةً بِدَاوُدَ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَتَوَاصَلَ مَعَ يَهْوَهَ دَائِمًا كَيْ نُنَمِّيَ ثِقَتَنَا بِهِ.‏ فَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ يَقُولُ:‏ «اِقْتَرِبُوا إِلَى ٱللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ».‏ (‏يع ٤:‏٨‏)‏ وَٱلِٱقْتِرَابُ إِلَى ٱللهِ فِي ٱلصَّلَاةِ هُوَ أَيْضًا مِنَ ٱلطَّرَائِقِ ٱلرَّئِيسِيَّةِ ٱلَّتِي نَنَالُ بِوَاسِطَتِهَا ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ.‏ —‏ اقرأ ١ يوحنا ٣:‏٢٢‏.‏

٨ لِمَ يَجِبُ أَنْ نَتَجَنَّبَ تَكْرَارَ ٱلْكَلِمَاتِ ذَاتِهَا فِي صَلَوَاتِنَا؟‏

٨ حِينَ تُصَلِّي إِلَى ٱللهِ،‏ هَلْ تُكَرِّرُ ٱلْجُمَلَ نَفْسَهَا أَوْ تَسْتَخْدِمُ ٱلتَّعَابِيرَ ذَاتَهَا مَرَّةً تِلْوَ ٱلْأُخْرَى؟‏ إِذَا كَانَ ٱلْأَمْرُ كَذٰلِكَ،‏ فَٱصْرِفْ بَعْضَ ٱلْوَقْتِ قَبْلَ أَنْ تُقَدِّمَ صَلَاتَكَ لِتُفَكِّرَ فِي مَا تُرِيدُ قَوْلَهُ.‏ فَإِذَا كَرَّرْنَا ٱلْكَلِمَاتِ نَفْسَهَا لِصَدِيقٍ أَوْ قَرِيبٍ لَنَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ نَتَكَلَّمُ فِيهَا مَعَهُ،‏ فَهَلْ يُسَرُّ بِهٰذَا ٱلْأَمْرِ؟‏ بِٱلتَّأْكِيدِ لَا!‏ بَلْ قَدْ يَبْدَأُ بِإِعَارَتِنَا أُذُنًا صَمَّاءَ.‏ طَبْعًا،‏ يَهْوَهُ لَنْ يَرْفُضَ أَبَدًا ٱلصَّلَاةَ ٱلصَّادِقَةَ ٱلَّتِي يَرْفَعُهَا إِلَيْهِ أَحَدُ خُدَّامِهِ ٱلْأَوْلِيَاءِ.‏ وَلٰكِنْ،‏ يَجْدُرُ بِنَا أَنْ نَتَجَنَّبَ ٱلصَّلَوَاتِ ٱلرُّوتِينِيَّةَ حِينَ نَتَوَاصَلُ مَعَهُ.‏

٩،‏ ١٠ ‏(‏أ)‏ مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ تَتَضَمَّنَ صَلَوَاتُنَا؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نُقَدِّمَ صَلَاةً نَابِعَةً مِنَ ٱلْقَلْبِ؟‏

٩ مِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ صَلَاتَنَا لَا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ سَطْحِيَّةً إِذَا كُنَّا نَرْغَبُ فِي ٱلِٱقْتِرَابِ إِلَى ٱللهِ.‏ فَكُلَّمَا سَكَبْنَا قُلُوبَنَا أَمَامَ يَهْوَهَ،‏ ٱقْتَرَبْنَا أَكْثَرَ إِلَيْهِ وَزَادَتْ ثِقَتُنَا بِهِ.‏ وَلٰكِنْ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَتَضَمَّنَ صَلَاتُنَا؟‏ تَقُولُ كَلِمَةُ ٱللهِ:‏ «فِي كُلِّ شَيْءٍ لِتُعْرَفْ طَلِبَاتُكُمْ لَدَى ٱللهِ بِٱلصَّلَاةِ وَٱلتَّضَرُّعِ مَعَ ٱلشُّكْرِ».‏ (‏في ٤:‏٦‏)‏ وَعَلَيْهِ،‏ إِنَّ أَيَّ أَمْرٍ يُؤَثِّرُ فِي عَلَاقَتِنَا بِيَهْوَهَ أَوْ فِي حَيَاتِنَا كَخُدَّامٍ لَهُ هُوَ مَوْضُوعٌ مُلَائِمٌ لِنَشْمُلَهُ بِصَلَوَاتِنَا.‏

١٠ وَمِنَ ٱلْمُفِيدِ أَيْضًا أَنْ نَتَأَمَّلَ فِي كَلِمَاتِ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاءِ ٱلْأُمَنَاءِ ٱلَّذِينَ كُتِبَتْ صَلَوَاتُهُمْ فِي صَفَحَاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ (‏١ صم ١:‏١٠،‏ ١١؛‏ اع ٤:‏٢٤-‏٣١‏)‏ وَسِفْرُ ٱلْمَزَامِيرِ يَحْتَوِي عَلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ ٱلصَّلَوَاتِ وَٱلتَّرَانِيمِ ٱلنَّابِعَةِ مِنَ ٱلْقَلْبِ.‏ وَفِيهِ تُكْشَفُ كُلُّ ٱلْمَشَاعِرِ ٱلَّتِي تَخْتَلِجُ فِي دَاخِلِ ٱلْإِنْسَانِ مِنَ ٱلْكَرْبِ وَٱلْأَلَمِ إِلَى ٱلْفَرَحِ وَٱلْغِبْطَةِ.‏ وَٱلتَّمَعُّنُ فِي  هٰذِهِ ٱلتَّعَابِيرِ ٱلَّتِي تَفَوَّهَ بِهَا أَشْخَاصٌ أَوْلِيَاءُ يُسَاعِدُنَا أَنْ نُقَدِّمَ صَلَاةً ذَاتَ مَعْنًى لِيَهْوَهَ.‏

تَأَمَّلْ فِي مُذَكِّرَاتِ ٱللهِ

١١ لِمَ نَحْنُ بِحَاجَةٍ إِلَى ٱلتَّأَمُّلِ فِي ٱلْمَطَالِبِ ٱلْمَوْجُودَةِ فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ؟‏

١١ قَالَ دَاوُدُ:‏ «مُذَكِّرَاتُ يَهْوَهَ أَمِينَةٌ تُصَيِّرُ قَلِيلَ ٱلْخِبْرَةِ حَكِيمًا».‏ (‏مز ١٩:‏٧‏)‏ نَعَمْ،‏ حَتَّى لَوْ كُنَّا قَلِيلِي ٱلْخِبْرَةِ،‏ يُمْكِنُنَا أَنْ نُصْبِحَ حُكَمَاءَ بِإِطَاعَةِ وَصَايَا ٱللهِ.‏ وَإِذَا أَرَدْنَا ٱلْبَقَاءَ أُمَنَاءَ تَحْتَ كُلِّ ٱلظُّرُوفِ،‏ فَثَمَّةَ مَطَالِبُ فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ تَسْتَدْعِي ٱلتَّأَمُّلَ فِيهَا مُسْبَقًا.‏ وَهِيَ تَشْمُلُ ٱلْمُحَافَظَةَ عَلَى ٱسْتِقَامَتِنَا تَحْتَ ٱلضَّغْطِ فِي ٱلْمَدْرَسَةِ أَوِ ٱلْعَمَلِ،‏ ٱلِٱلْتِصَاقَ بِمِقْيَاسِ ٱللهِ ٱلْمُتَعَلِّقِ بِٱلدَّمِ،‏ ٱلْمُحَافَظَةَ عَلَى ٱلْحِيَادِ ٱلْمَسِيحِيِّ،‏ وَتَطْبِيقَ مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ فِي مَا يَخْتَصُّ بِٱللِّبَاسِ وَٱلْهِنْدَامِ.‏ وَحِيَازَةُ فِكْرِ ٱللهِ فِي مَسَائِلَ كَهٰذِهِ تُسَاعِدُنَا أَنْ نَتَوَقَّعَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ مِنْ مَشَاكِلَ،‏ وَمِنْ ثُمَّ نُخَطِّطَ وَنُقَرِّرَ مَا سَنَفْعَلُهُ فِي حَالِ نَشَأَ وَضْعٌ مَا.‏ فَٱلتَّفْكِيرُ وَٱلِٱسْتِعْدَادُ ٱلْمُسْبَقَانِ يُوَفِّرَانِ عَلَيْنَا ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلْغَمِّ.‏ —‏ ام ١٥:‏٢٨‏.‏

١٢ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ يُسَاعِدُنَا ٱلتَّأَمُّلُ فِيهَا أَنْ نَحْفَظَ مُذَكِّرَاتِ ٱللهِ؟‏

١٢ بَيْنَمَا نَنْتَظِرُ تَحَقُّقَ مَا وَعَدَ بِهِ ٱللهُ،‏ هَلْ يُظْهِرُ مَسْلَكُ حَيَاتِنَا أَنَّنَا مَا زِلْنَا يَقِظِينَ رُوحِيًّا؟‏ مَثَلًا،‏ هَلْ نُؤْمِنُ حَقًّا أَنَّ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةَ سَتُدَمَّرُ قَرِيبًا؟‏ هَلِ ٱلْبَرَكَاتُ ٱلْمُسْتَقْبَلِيَّةُ،‏ كَٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ عَلَى أَرْضٍ فِرْدَوْسِيَّةٍ،‏ حَقِيقِيَّةٌ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْنَا ٱلْآنَ كَمَا كَانَتْ حِينَ تَعَلَّمْنَا عَنْهَا فِي ٱلْبِدَايَةِ؟‏ هَلْ نُحَافِظُ عَلَى غَيْرَتِنَا فِي ٱلْخِدْمَةِ عِوَضَ وَضْعِ ٱلْمَسَائِلِ ٱلشَّخْصِيَّةِ فِي ٱلْمَرْتَبَةِ ٱلْأُولَى فِي حَيَاتِنَا؟‏ وَمَاذَا عَنْ رَجَاءِ ٱلْقِيَامَةِ،‏ وَتَقْدِيسِ ٱسْمِ يَهْوَهَ،‏ وَتَبْرِئَةِ سُلْطَانِهِ؟‏ هَلْ مَا زَالَتْ هٰذِهِ مَسَائِلَ حَيَوِيَّةً فِي نَظَرِنَا؟‏ إِنَّ ٱلتَّأَمُّلَ فِي أَسْئِلَةٍ كَهٰذِهِ يُسَاعِدُنَا أَنْ نَحْفَظَ ‹مُذَكِّرَاتِ [ٱللهِ] مِيرَاثًا إِلَى ٱلدَّهْرِ›،‏ كَمَا قَالَ ٱلْمُرَنِّمُ ٱلْمُلْهَمُ.‏ —‏ مز ١١٩:‏١١١‏.‏

١٣ أَيَّةُ أُمُورٍ ٱسْتَصْعَبَ مَسِيحِيُّو ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ فَهْمَهَا،‏ وَلِمَاذَا؟‏

١٣ قَدْ لَا نَفْهَمُ بَعْضَ ٱلنِّقَاطِ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِشَكْلٍ كَامِلٍ،‏ لِأَنَّهُ لَمْ يَحِنْ بَعْدُ ٱلْوَقْتُ ٱلَّذِي عَيَّنَهُ يَهْوَهُ لِتَوْضِيحِهَا.‏ فَيَسُوعُ أَخْبَرَ تَلَامِيذَهُ مِرَارًا وَتَكْرَارًا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُعَانِيَ وَيُقْتَلَ.‏ ‏(‏اقرأ متى ١٢:‏٤٠؛‏ ١٦:‏٢١‏.‏‏)‏ بَيْدَ أَنَّ ٱلرُّسُلَ لَمْ يَفْهَمُوا مَا عَنَاهُ إِلَى أَنْ تَجَسَّدَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقِيَامَتِهِ،‏ وَتَرَاءَى لِعَدَدٍ كَبِيرٍ مِنَ ٱلتَّلَامِيذِ وَ «فَتَّحَ أَذْهَانَهُمْ لِيَفْهَمُوا مَعْنَى ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ».‏ (‏لو ٢٤:‏٤٤-‏٤٦؛‏ اع ١:‏٣‏)‏ هٰذَا وَإِنَّ أَتْبَاعَ ٱلْمَسِيحِ لَمْ يَفْهَمُوا أَنَّ مَلَكُوتَ ٱللهِ كَانَ سَيَتَأَسَّسُ فِي ٱلسَّمَاءِ حَتَّى حَلَّ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فِي يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ مِنْ سَنَةِ ٣٣ ب‌م.‏ —‏ اع ١:‏٦-‏٨‏.‏

١٤ أَيُّ مِثَالٍ حَسَنٍ رَسَمَهُ إِخْوَةٌ كَثِيرُونَ مَعَ أَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ أَسَاءُوا فَهْمَ ٱلنُّبُوَّةِ ٱلْمُتَعَلِّقَةِ بِٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ؟‏

١٤ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ سَرَتْ فِي مَطْلَعِ ٱلْقَرْنِ ٱلْعِشْرِينَ تَوَقُّعَاتٌ خَاطِئَةٌ بَيْنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ فِي مَا يَخْتَصُّ ‹بِٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ›.‏ (‏٢ تي ٣:‏١‏)‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ ٱعْتَقَدَ ٱلْبَعْضُ فِي سَنَةِ ١٩١٤ أَنَّ ٱخْتِطَافَهُمْ إِلَى ٱلسَّمَاءِ كَانَ وَشِيكًا.‏ وَحِينَ لَمْ تَتَحَقَّقْ آمَالُهُمْ فَوْرًا،‏ أَدْرَكُوا مِنْ خِلَالِ إِعَادَةِ فَحْصٍ دَقِيقَةٍ لِلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ أَنَّ حَمْلَةً كِرَازِيَّةً ضَخْمَةً تَنْتَظِرُهُمْ.‏ (‏مر ١٣:‏١٠‏)‏ لِذٰلِكَ،‏ فِي مَحْفِلٍ أُمَمِيٍّ عُقِدَ عَامَ ١٩٢٢ فِي سِيدَر بُويْنْت،‏ بِأُوهَايُو،‏ ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ،‏ حَثَّ ج.‏ ف.‏ رَذَرْفُورْدُ ٱلَّذِي أَخَذَ ٱلْقِيَادَةَ آنَذَاكَ فِي عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ ٱلْحُضُورَ قَائِلًا:‏ «هُوَذَا ٱلْمَلِكُ يَحْكُمُ!‏ وَأَنْتُمْ وُكَلَاءُ إِعْلَانِهِ.‏ لِذٰلِكَ أَعْلِنُوا،‏ أَعْلِنُوا،‏ أَعْلِنُوا،‏ ٱلْمَلِكَ وَمَلَكُوتَهُ».‏  وَمِنْ ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ فَصَاعِدًا،‏ أَصْبَحَ إِعْلَانُ «بِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ» عَلَامَةً فَارِقَةً لِخُدَّامِ يَهْوَهَ ٱلْعَصْرِيِّينَ.‏ —‏ مت ٤:‏٢٣؛‏ ٢٤:‏١٤‏.‏

١٥ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنَ ٱلتَّأَمُّلِ فِي ٱلطَّرِيقَةِ ٱلَّتِي تَعَامَلَ بِهَا ٱللهُ مَعَ شَعْبِهِ؟‏

١٥ عِنْدَمَا نَتَأَمَّلُ فِي ٱلطَّرِيقَةِ ٱلرَّائِعَةِ ٱلَّتِي تَعَامَلَ بِهَا يَهْوَهُ مَعَ شَعْبِهِ فِي ٱلْمَاضِي وَفِي ٱلْحَاضِرِ،‏ تَزِيدُ ثِقَتُنَا بِقُدْرَتِهِ عَلَى تَنْفِيذِ مَشِيئَتِهِ وَقَصْدِهِ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏ وَفِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ،‏ تُسَاعِدُنَا مُذَكِّرَاتُ ٱللهِ أَنْ نُبْقِيَ نُبُوَّاتِهِ ٱلَّتِي لَمْ تَتِمَّ بَعْدُ حَيَّةً فِي أَذْهَانِنَا وَقُلُوبِنَا.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّنَا بِفِعْلِنَا ذٰلِكَ نُنَمِّي ثِقَتَنَا بِوُعُودِهِ.‏

نَمِّ ثِقَتَكَ بِقِيَامِكَ بِأَعْمَالٍ تَنِمُّ عَنِ ٱلْإِيمَانِ

١٦ أَيُّ بَرَكَاتٍ تَتَأَتَّى عَنِ ٱلْبَقَاءِ نَشَاطَى فِي ٱلْخِدْمَةِ؟‏

١٦ إِلٰهُنَا يَهْوَهُ هُوَ إِلٰهٌ مُفْعَمٌ بِٱلْقُوَّةِ وَٱلْحَيَوِيَّةِ.‏ سَأَلَ صَاحِبُ ٱلْمَزْمُورِ:‏ «مَنْ مِثْلُكَ شَدِيدُ [ٱلنَّشَاطِ] يَا يَاهُ؟‏».‏ ثُمَّ أَضَافَ:‏ «يَدُكَ قَوِيَّةٌ،‏ يَمِينُكَ رَفِيعَةٌ».‏ (‏مز ٨٩:‏٨،‏ ١٣‏)‏ وَٱنْسِجَامًا مَعَ ذٰلِكَ،‏ يُقَدِّرُ يَهْوَهُ ٱلْجُهُودَ ٱلَّتِي نَبْذُلُهَا لِتَقَدُّم مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ وَيُبَارِكُهَا.‏ فَهُوَ يَرَى أَنَّ خُدَّامَهُ —‏ ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا،‏ صِغَارًا أَوْ كِبَارًا —‏ لَا يَجْلِسُونَ مَكْتُوفِي ٱلْأَيْدِي وَيَأْكُلُونَ «خُبْزَ ٱلْكَسَلِ».‏ (‏ام ٣١:‏٢٧‏)‏ فَتَمَثُّلًا بِخَالِقِنَا،‏ نَحْنُ نَبْقَى مَشْغُولِينَ بِٱلنَّشَاطَاتِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةِ.‏ وَخِدْمَةُ ٱللهِ مِنْ كُلِّ ٱلْقَلْبِ تَجْلُبُ ٱلْفَرَحَ لَنَا وَلِيَهْوَهَ.‏ —‏ اقرإ المزمور ٦٢:‏١٢‏.‏

١٧،‏ ١٨ لِمَ يُمْكِنُ ٱلْقَوْلُ إِنَّ ٱلْأَعْمَالَ ٱلَّتِي تَنِمُّ عَنِ ٱلْإِيمَانِ تُسَاعِدُنَا أَنْ نُنَمِّيَ ٱلثِّقَةَ بِمَشُورَةِ يَهْوَهَ؟‏ وَأَيُّ مِثَالٍ يُوضِحُ ذٰلِكَ؟‏

١٧ وَكَيْفَ تُسَاعِدُنَا ٱلْأَعْمَالُ ٱلَّتِي تَنِمُّ عَنِ ٱلْإِيمَانِ أَنْ نُنَمِّيَ ٱلثِّقَةَ بِيَهْوَهَ؟‏ تَأَمَّلْ فِي ٱلرِّوَايَةِ ٱلْمُسَجَّلَةِ فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ عَنْ دُخُولِ  ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَرْضَ ٱلْمَوْعِدِ.‏ فَكَانَ يَهْوَهُ قَدْ أَوْصَى ٱلْكَهَنَةَ حَامِلِي تَابُوتِ ٱلْعَهْدِ أَنْ يَسِيرُوا مُبَاشَرَةً إِلَى نَهْرِ ٱلْأُرْدُنِّ وَيَقِفُوا فِي مِيَاهِهِ.‏ وَلٰكِنْ عِنْدَ ٱقْتِرَابِ ٱلشَّعْبِ مِنَ ٱلنَّهْرِ،‏ كَانَ بِإِمْكَانِهِمْ أَنْ يَرَوْا كَيْفَ تَسَبَّبَتْ أَمْطَارُ ٱلرَّبِيعِ بِفَيَضَانِ ٱلنَّهْرِ.‏ فَمَاذَا كَانَ سَيَفْعَلُ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ؟‏ هَلْ كَانُوا سَيَنْصُبُونَ ٱلْخِيَامَ عَلَى ضِفَافِ ٱلنَّهْرِ وَيَنْتَظِرُونَ أَسَابِيعَ أَوْ أَكْثَرَ رَيْثَمَا يَنْخَفِضُ مَنْسُوبُ ٱلْمِيَاهِ؟‏ كَلَّا،‏ بَلْ وَضَعُوا ثِقَتَهُمُ ٱلْكَامِلَةَ فِي يَهْوَهَ وَٱتَّبَعُوا إِرْشَادَاتِهِ.‏ وَمَاذَا كَانَتِ ٱلنَّتِيجَةُ؟‏ يَقُولُ ٱلسِّجِلُّ:‏ «لَمَّا وَصَلَ حَامِلُو ٱلتَّابُوتِ إِلَى ٱلْأُرْدُنِّ وَٱنْغَمَسَتْ أَقْدَامُ ٱلْكَهَنَةِ حَامِلِي ٱلتَّابُوتِ فِي ضَفَّةِ ٱلْمِيَاهِ .‏ .‏ .‏ وَقَفَتِ ٱلْمِيَاهُ ٱلْمُنْحَدِرَةُ مِنْ فَوْقُ .‏ .‏ .‏ فَوَقَفَ ٱلْكَهَنَةُ حَامِلُو تَابُوتِ عَهْدِ يَهْوَهَ عَلَى ٱلْيَابِسَةِ فِي وَسَطِ نَهْرِ ٱلْأُرْدُنِّ رَاسِخِينَ،‏ وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ عَابِرُونَ عَلَى ٱلْيَابِسَةِ،‏ حَتَّى ٱنْتَهَتِ ٱلْأُمَّةُ كُلُّهَا مِنْ عُبُورِ ٱلْأُرْدُنِّ».‏ (‏يش ٣:‏١٢-‏١٧‏)‏ تَخَيَّلْ كَمْ كَانَ مُشَجِّعًا رُؤْيَةُ تِلْكَ ٱلْمِيَاهِ ٱلْهَائِجَةِ تَتَوَقَّفُ عَنِ ٱلْجَرَيَانِ!‏ فِعْلًا،‏ قَوِيَ إِيمَانُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ بِيَهْوَهَ لِأَنَّهُمْ وَثِقُوا بِإِرْشَادَاتِهِ.‏

هَلْ تُظْهِرُ ثِقَةً مُمَاثِلَةً لِلَّتِي كَانَتْ لَدَى شَعْبِ يَهْوَهَ زَمَنَ يَشُوعَ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٧،‏ ١٨.‏)‏

١٨ صَحِيحٌ أَنَّ يَهْوَهَ لَا يَجْتَرِحُ مُعْجِزَاتٍ كَهٰذِهِ مِنْ أَجْلِ شَعْبِهِ ٱلْيَوْمَ،‏ لٰكِنَّهُ يُبَارِكُ أَعْمَالَهُمُ ٱلَّتِي تَنِمُّ عَنِ ٱلْإِيمَانِ.‏ وَقُوَّتُهُ ٱلْفَعَّالَةُ تُقَوِّيهِمْ كَيْ يُنْجِزُوا ٱلْعَمَلَ ٱلْمُوكَلَ إِلَيْهِمْ،‏ أَيِ ٱلْكِرَازَةَ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ.‏ وَيَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ ٱلْمُقَامُ،‏ شَاهِدُ يَهْوَهَ ٱلْأَبْرَزُ،‏ أَكَّدَ لِتَلَامِيذِهِ أَنَّهُ سَيَدْعَمُهُمْ فِي هٰذَا ٱلْعَمَلِ ٱلْمُهِمِّ،‏ قَائِلًا لَهُمْ:‏ «اِذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا أُنَاسًا مِنْ جَمِيعِ ٱلْأُمَمِ .‏ .‏ .‏ وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ ٱلْأَيَّامِ إِلَى ٱخْتِتَامِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ».‏ (‏مت ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ وَبِٱلْفِعْلِ،‏ كَثِيرُونَ مِنَ ٱلشُّهُودِ ٱلَّذِينَ كَانُوا يَشْعُرُونَ بِٱلْخَجَلِ أَوِ ٱلْخَوْفِ يُؤَكِّدُونَ مِنِ ٱخْتِبَارِهِمِ ٱلشَّخْصِيِّ أَنَّ رُوحَ ٱللهِ ٱلْقُدُسَ أَمَدَّهُمْ بِٱلشَّجَاعَةِ لِيَتَكَلَّمُوا إِلَى ٱلْغُرَبَاءِ فِي خِدْمَةِ ٱلْحَقْلِ.‏ —‏ اقرإ المزمور ١١٩:‏٤٦؛‏ ٢ كورنثوس ٤:‏٧‏.‏

١٩ مِمَّ نَحْنُ وَاثِقُونَ عَلَى ٱلرَّغْمِ مِنْ قُدُرَاتِنَا ٱلْمَحْدُودَةِ؟‏

١٩ وَتُشَكِّلُ ٱلْقُدُرَاتُ ٱلْمَحْدُودَةُ ٱلْمُتَأَتِّيَةُ عَنِ ٱلْمَرَضِ أَوِ ٱلتَّقَدُّمِ فِي ٱلسِّنِّ عَائِقًا أَمَامَ نَشَاطِ بَعْضِ إِخْوَتِنَا وَأَخَوَاتِنَا.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ يُمْكِنُهُمْ أَنْ يَتَأَكَّدُوا أَنَّ ‹أَبَا ٱلْمَرَاحِمِ ٱلرَّقِيقَةِ وَإِلٰهَ كُلِّ تَعْزِيَةٍ› يَتَفَهَّمُ ظُرُوفَ كُلِّ مَسِيحِيٍّ حَقِيقِيٍّ.‏ (‏٢ كو ١:‏٣‏)‏ وَهُوَ يُقَدِّرُ كُلَّ مَا نَفْعَلُهُ مِنْ أَجْلِ تَقَدُّمِ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ وَعَلَيْنَا جَمِيعِنَا أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا أَنَّ خَلَاصَنَا يَعْتَمِدُ فِي ٱلدَّرَجَةِ ٱلْأُولَى عَلَى إِيمَانِنَا بِذَبِيحَةِ ٱلْمَسِيحِ ٱلْفِدَائِيَّةِ.‏ —‏ عب ١٠:‏٣٩‏.‏

٢٠،‏ ٢١ مَا هِيَ بَعْضُ ٱلطَّرَائِقِ ٱلَّتِي نُبَرْهِنُ مِنْ خِلَالِهَا ٱلثِّقَةَ بِيَهْوَهَ؟‏

٢٠ تَتَطَلَّبُ عِبَادَتُنَا أَنْ نَصْرِفَ وَقْتَنَا وَطَاقَتَنَا وَمَوَارِدَنَا إِلَى أَقْصَى حَدٍّ مُمْكِنٍ.‏ فَنَحْنُ نَرْغَبُ مِنْ صَمِيمِ قَلْبِنَا أَنْ ‹نَعْمَلَ عَمَلَ ٱلْمُبَشِّرِ›.‏ (‏٢ تي ٤:‏٥‏)‏ وَٱلْوَاقِعُ هُوَ أَنَّنَا فَرِحُونَ بِهٰذَا ٱلْعَمَلِ،‏ إِذْ إِنَّهُ يُسَاعِدُ ٱلْآخَرِينَ أَنْ «يَبْلُغُوا إِلَى مَعْرِفَةِ ٱلْحَقِّ مَعْرِفَةً دَقِيقَةً».‏ (‏١ تي ٢:‏٤‏)‏ وَمِنَ ٱلْجَلِيِّ أَنَّ إِكْرَامَ وَتَسْبِيحَ يَهْوَهَ يَجْعَلَانِنَا أَغْنِيَاءَ رُوحِيًّا.‏ (‏ام ١٠:‏٢٢‏)‏ كَمَا يُسَاعِدَانِنَا عَلَى تَنْمِيَةِ ثِقَةٍ لَا تَنْثَلِمُ بِخَالِقِنَا.‏ —‏ رو ٨:‏٣٥-‏٣٩‏.‏

٢١ كَمَا رَأَيْنَا،‏ لَا تَأْتِي ٱلثِّقَةُ بِإِرْشَادِ يَهْوَهَ ٱلْحَكِيمِ تِلْقَائِيًّا،‏ بَلْ عَلَيْنَا أَنْ نَعْمَلَ لِٱمْتِلَاكِ هٰذِهِ ٱلثِّقَةِ.‏ لِذَا،‏ ٱتَّكِلْ كَامِلًا عَلَى يَهْوَهَ مِنْ خِلَالِ ٱلصَّلَاةِ.‏ تَأَمَّلْ فِي مَا عَمِلَهُ فِي ٱلْمَاضِي وَمَا سَيَعْمَلُهُ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ كَيْ يُتَمِّمَ مَشِيئَتَهُ.‏ وَٱسْتَمِرَّ فِي تَنْمِيَةِ ٱلثِّقَةِ بِهِ عَبْرَ قِيَامِكَ بِٱلْأَعْمَالِ ٱلَّتِي تَنِمُّ عَنِ ٱلْإِيمَانِ.‏ حَقًّا،‏ إِنَّ مُذَكِّرَاتِ يَهْوَهَ سَتَبْقَى إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ وَإِذَا أَصْغَيْتَ إِلَيْهَا،‏ تَعِيشُ أَنْتَ أَيْضًا إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏