إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ آب/اغسطس ٢٠١٣

حافظ على قداستك في عيني الله

حافظ على قداستك في عيني الله

‏«غُسِلْتُمْ حَتَّى ٱلطَّهَارَةِ،‏ .‏ .‏ .‏ قُدِّسْتُمْ».‏ —‏ ١ كو ٦:‏١١‏.‏

١ أَيَّةُ تَطَوُّرَاتٍ مُقْلِقَةٍ ٱكْتَشَفَهَا نَحَمْيَا عِنْدَمَا رَجَعَ إِلَى أُورُشَلِيمَ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

مُقَاوِمٌ لِيَهْوَهَ يَمْكُثُ فِي إِحْدَى غُرَفِ ٱلْهَيْكَلِ.‏ اَللَّاوِيُّونَ يَتَخَلَّوْنَ عَنْ تَعْيِينِهِمْ.‏ اَلشُّيُوخُ يُزَاوِلُونَ ٱلتِّجَارَةَ فِي ٱلسَّبْتِ عِوَضَ أَخْذِ ٱلْقِيَادَةِ فِي ٱلْعِبَادَةِ.‏ وَكَثِيرُونَ يَتَزَوَّجُونَ نِسَاءً غَيْرَ يَهُودِيَّاتٍ.‏ لَيْسَتْ هٰذِهِ سِوَى بَعْضِ ٱلتَّطَوُّرَاتِ ٱلْمُقْلِقَةِ ٱلْمُثِيرَةِ لِلْبَلْبَلَةِ ٱلَّتِي يَكْتَشِفُهَا نَحَمْيَا عِنْدَمَا يَرْجِعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي وَقْتٍ مَا بَعْدَ سَنَةِ ٤٤٣ ق‌م.‏ —‏ نح ١٣:‏٦‏.‏

٢ كَيْفَ أَصْبَحَتْ إِسْرَائِيلُ أُمَّةً مُقَدَّسَةً؟‏

٢ كَانَتْ إِسْرَائِيلُ أُمَّةً مُنْتَذِرَةً لِلهِ.‏ فَفِي سَنَةِ ١٥١٣ ق‌م،‏ كَانَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ تَوَّاقِينَ إِلَى ٱلْإِذْعَانِ لِمَشِيئَةِ يَهْوَهَ إِذْ قَالُوا:‏ «كُلُّ ٱلْكَلَامِ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ يَهْوَهُ نَفْعَلُهُ».‏ (‏خر ٢٤:‏٣‏)‏ لِذٰلِكَ قَدَّسَهُمُ ٱللهُ،‏ أَوْ فَرَزَهُمْ كَشَعْبِهِ ٱلْمُخْتَارِ.‏ وَكَمْ كَانَ ذٰلِكَ ٱمْتِيَازًا عَظِيمًا لَهُمْ!‏ وَبَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً،‏ ذَكَّرَ مُوسَى شَعْبَ إِسْرَائِيلَ قَائِلًا:‏ «إِنَّكَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِيَهْوَهَ إِلٰهِكَ.‏ إِيَّاكَ قَدِ ٱخْتَارَ يَهْوَهُ إِلٰهُكَ لِتَكُونَ لَهُ شَعْبًا،‏ مِلْكًا خَاصًّا،‏ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ ٱلشُّعُوبِ ٱلَّتِي عَلَى وَجْهِ ٱلْأَرْضِ».‏ —‏ تث ٧:‏٦‏.‏

٣ كَيْفَ كَانَتْ حَالَةُ ٱلْيَهُودِ ٱلرُّوحِيَّةُ عِنْدَمَا وَصَلَ نَحَمْيَا إِلَى أُورُشَلِيمَ مَرَّةً ثَانِيَةً؟‏

٣ لِلْأَسَفِ،‏ لَمْ تَدُمْ حَمَاسَةُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ ٱلْأُولَى بِشَأْنِ كَوْنِهِمْ أُمَّةً مُقَدَّسَةً وَقْتًا طَوِيلًا.‏ فَمَعَ أَنَّ بَعْضَ ٱلْأَفْرَادِ لَمْ يَتَوَقَّفُوا عَنْ خِدْمَةِ ٱللهِ،‏ غَالِبًا مَا كَانَ ٱلْيَهُودُ مُهْتَمِّينَ أَكْثَرَ بِأَنْ يَظْهَرُوا مُقَدَّسِينَ،‏ أَوْ أَتْقِيَاءَ،‏ مِنْ أَنْ يَفْعَلُوا مَشِيئَةَ ٱللهِ.‏ فَعِنْدَمَا وَصَلَ نَحَمْيَا إِلَى أُورُشَلِيمَ مَرَّةً ثَانِيَةً،‏ أَيْ بَعْدَ نَحْوِ مِئَةِ سَنَةٍ مِنْ رُجُوعِ بَقِيَّةٍ أَمِينَةٍ مِنْ بَابِلَ لِرَدِّ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ،‏ كَانَتْ غَيْرَةُ ٱلْأُمَّةِ لِلْأُمُورِ ٱلرُّوحِيَّةِ تَخْمُدُ مِنْ جَدِيدٍ.‏

٤ أَيَّةُ عَوَامِلَ سَنَتَأَمَّلُ فِيهَا تُسَاعِدُنَا أَنْ نَبْقَى شَعْبًا مُقَدَّسًا؟‏

٤ عَلَى غِرَارِ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ،‏ شُهُودُ يَهْوَهَ ٱلْيَوْمَ ٱلْمُؤَلَّفُونَ مِنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ وَ ‹ٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ› هُمْ شَعْبٌ قَدَّسَهُ ٱللهُ،‏ أَيْ  فَرَزَهُ لِلْخِدْمَةِ ٱلْمُقَدَّسَةِ.‏ (‏رؤ ٧:‏٩،‏ ١٤،‏ ١٥؛‏ ١ كو ٦:‏١١‏)‏ وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنَّا يُرِيدُ أَنْ يَخْسَرَ نَظْرَةَ ٱللهِ إِلَيْهِ كَشَخْصٍ مُقَدَّسٍ كَمَا حَدَثَ مَعَ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ.‏ فَمَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نَمْنَعَ ذٰلِكَ مِنَ ٱلْحُصُولِ،‏ وَبِٱلتَّالِي أَنْ نَبْقَى مُقَدَّسِينَ وَنَافِعِينَ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ؟‏ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ،‏ سَنَتَأَمَّلُ فِي أَرْبَعَةِ عَوَامِلَ يُسَلِّطُ ٱلضَّوْءَ عَلَيْهَا ٱلْإِصْحَاحُ ٱلثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ سِفْرِ نَحَمْيَا:‏ (‏١)‏ تَجَنُّبِ ٱلْمُعَاشَرَاتِ ٱلرَّدِيئَةِ؛‏ (‏٢)‏ دَعْمِ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ؛‏ (‏٣)‏ وَضْعِ ٱلْأُمُورِ ٱلرُّوحِيَّةِ أَوَّلًا؛‏ وَ (‏٤)‏ ٱلْمُحَافَظَةِ عَلَى هُوِيَّتِنَا ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏ فَلْنَتَفَحَّصْ كُلًّا مِنْ هٰذِهِ ٱلنِّقَاطِ.‏

تَجَنَّبِ ٱلْمُعَاشَرَاتِ ٱلرَّدِيئَةَ

كَيْفَ أَعْرَبَ نَحَمْيَا عَنْ وَلَائِهِ لِيَهْوَهَ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ٥،‏ ٦.‏)‏

٥،‏ ٦ مَنْ كَانَ أَلْيَاشِيبُ وَطُوبِيَّا،‏ وَلِمَ يُمْكِنُ ٱلْقَوْلُ إِنَّ أَلْيَاشِيبَ كَانَ يُعَاشِرُ طُوبِيَّا؟‏

٥ اقرأ نحميا ١٣:‏٤-‏٩‏.‏ مِنَ ٱلصَّعْبِ عَلَيْنَا ٱلْبَقَاءُ مُقَدَّسِينَ فِي هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلنَّجِسِ.‏ فَكِّرْ فِي أَلْيَاشِيبَ وَطُوبِيَّا.‏ فَأَلْيَاشِيبُ كَانَ رَئِيسَ ٱلْكَهَنَةِ،‏ وَكَانَ طُوبِيَّا عَمُّونِيًّا يَعْمَلُ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ لَدَى ٱلْمَلِكِ ٱلْفَارِسِيِّ.‏ وَفِي ٱلْمَرَّةِ ٱلْأُولَى ٱلَّتِي أَتَى فِيهَا نَحَمْيَا إِلَى أُورُشَلِيمَ،‏ قَاوَمَ طُوبِيَّا وَعُشَرَاؤُهُ جُهُودَهُ لِإِعَادَةِ بِنَاءِ أَسْوَارِ ٱلْمَدِينَةِ.‏ (‏نح ٢:‏١٠‏)‏ وَفِي ٱلْمَرَّةِ ٱلثَّانِيَةِ،‏ وَجَدَ أَنَّ طُوبِيَّا سَاكِنٌ فِي إِحْدَى غُرَفِ ٱلْهَيْكَلِ،‏ مَعَ ٱلْعِلْمِ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُحَظَّرِ أَنْ يَطَأَ عَمُّونِيٌّ أَرْضَ ٱلْهَيْكَلِ.‏ (‏تث ٢٣:‏٣‏)‏ فَلِمَ سَمَحَ رَئِيسُ ٱلْكَهَنَةِ لِشَخْصٍ كَطُوبِيَّا أَنْ يَمْكُثَ فِي إِحْدَى قَاعَاتِ ٱلطَّعَامِ فِي بَيْتِ ٱللهِ؟‏

٦ كَانَ طُوبِيَّا قَدْ أَصْبَحَ عَشِيرًا لَصِيقًا لِأَلْيَاشِيبَ.‏ وَكَانَ هُوَ وَٱبْنُهُ يَهُوحَانَانُ مُتَزَوِّجَيْنِ بِٱمْرَأَتَيْنِ يَهُودِيَّتَيْنِ،‏ وَٱلْعَدِيدُ مِنَ ٱلْيَهُودِ أَشَادُوا بِحَسَنَاتِهِ.‏ (‏نح ٦:‏١٧-‏١٩‏)‏ كَمَا أَنَّ أَحَدَ أَحْفَادِ أَلْيَاشِيبَ كَانَ مُتَزَوِّجًا بِٱبْنَةِ سَنْبَلَّطَ،‏ وَالِي ٱلسَّامِرَةِ وَأَحَدِ عُشَرَاءِ طُوبِيَّا ٱللَّصِيقِينَ.‏ (‏نح ١٣:‏٢٨‏)‏ وَلَعَلَّ هٰذِهِ ٱلرَّوَابِطَ تَشْرَحُ لِمَ سَمَحَ رَئِيسُ ٱلْكَهَنَةِ أَلْيَاشِيبُ لِشَخْصٍ مُقَاوِمٍ وَغَيْرِ مُؤْمِنٍ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهِ.‏ غَيْرَ أَنَّ نَحَمْيَا أَعْرَبَ عَنِ ٱلْوَلَاءِ لِيَهْوَهَ إِذْ طَرَحَ كُلَّ أَثَاثِ طُوبِيَّا خَارِجَ قَاعَةِ ٱلطَّعَامِ.‏

٧ كَيْفَ يَتَجَنَّبُ ٱلشُّيُوخُ وَغَيْرُهُمْ فِعْلَ أَيِّ شَيْءٍ قَدْ يُدَنِّسُهُمْ؟‏

٧ كَشَعْبٍ مُنْتَذِرٍ لِلهِ،‏ يَجِبُ أَنْ نَمْنَحَ يَهْوَهَ وَلَاءَنَا فِي ٱلدَّرَجَةِ ٱلْأُولَى.‏ فَمَا لَمْ نَلْتَصِقْ بِمَقَايِيسِهِ ٱلْبَارَّةِ،‏ لَنْ نَبْقَى مُقَدَّسِينَ فِي نَظَرِهِ.‏ لِذَا،‏ لَا يَجِبُ أَنْ نَدَعَ ٱلرَّوَابِطَ ٱلْعَائِلِيَّةَ تَطْغَى عَلَى مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَهٰذَا مَا يَفْعَلُهُ ٱلشُّيُوخُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ.‏ فَهُمْ لَا يَتَّكِلُونَ عَلَى آرَائِهِمْ أَوْ مَشَاعِرِهِمِ ٱلْخَاصَّةِ بَلْ يَسْتَرْشِدُونَ بِفِكْرِ يَهْوَهَ.‏ (‏١ تي ٥:‏٢١‏)‏ وَبِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ يَحْرِصُونَ أَلَّا يَفْعَلُوا أَيَّ شَيْءٍ قَدْ يُخَسِّرُهُمْ رِضَى ٱللهِ.‏ —‏ ١ تي ٢:‏٨‏.‏

٨ مَاذَا يَحْسُنُ بِجَمِيعِ خُدَّامِ يَهْوَهَ ٱلْمُنْتَذِرِينَ أَنْ يَتَذَكَّرُوا بِشَأْنِ مُعَاشَرَاتِهِمْ؟‏

٨ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَتَذَكَّرَ أَنَّ «ٱلْمُعَاشَرَاتِ ٱلرَّدِيئَةَ تُفْسِدُ ٱلْعَادَاتِ ٱلنَّافِعَةَ».‏ (‏١ كو ١٥:‏٣٣‏)‏ فَقَدْ لَا يُؤَثِّرُ بَعْضُ أَقْرِبَائِنَا تَأْثِيرًا جَيِّدًا فِي حَيَاتِنَا.‏ وَهٰذَا مَا حَصَلَ مَعَ أَلْيَاشِيبَ.‏ فَكَانَ قَدْ رَسَمَ مِثَالًا حَسَنًا لِلشَّعْبِ بِدَعْمِهِ كَامِلًا نَحَمْيَا فِي إِعَادَةِ بِنَاءِ أَسْوَارِ أُورُشَلِيمَ.‏ (‏نح ٣:‏١‏)‏ إِلَّا أَنَّ ٱلْمُعَاشَرَةَ ٱلرَّدِيئَةَ لِطُوبِيَّا وَغَيْرِهِ قَادَتْهُ مَعَ ٱلْوَقْتِ إِلَى فِعْلِ أَشْيَاءَ دَنَّسَتْهُ فِي عَيْنَيِ ٱللهِ.‏ أَمَّا ٱلْعُشَرَاءُ ٱلْجَيِّدُونَ فَيُشَجِّعُونَنَا أَنْ نَنْهَمِكَ فِي مَسَاعٍ مَسِيحِيَّةٍ نَافِعَةٍ مِثْلِ قِرَاءَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ حُضُورِ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ،‏ وَٱلْمُشَارَكَةِ فِي خِدْمَةِ ٱلْحَقْلِ.‏ وَأَعْضَاءُ ٱلْعَائِلَةِ ٱلَّذِينَ يَحُثُّونَنَا عَلَى فِعْلِ مَا هُوَ صَائِبٌ هُمْ مَحْبُوبُونَ وَمُقَدَّرُونَ عَلَى وَجْهِ ٱلْخُصُوصِ.‏

اِدْعَمِ ٱلْعِبَادَةَ ٱلْحَقَّةَ

٩ لِمَ ٱضْطُرَّ ٱللَّاوِيُّونَ إِلَى ٱلتَّخَلِّي عَنْ تَعْيِينَاتِهِمْ،‏ وَمَنِ ٱلَّذِينَ لَامَهُمْ نَحَمْيَا عَلَى ذٰلِكَ؟‏

٩ اقرأ نحميا ١٣:‏١٠-‏١٣‏.‏ يَبْدُو أَنَّ ٱلْمُسَاهَمَةَ فِي ٱلتَّبَرُّعَاتِ لِلْهَيْكَلِ كَانَتْ قَدْ تَوَقَّفَتْ تَقْرِيبًا بِحُلُولِ  ٱلْوَقْتِ ٱلَّذِي رَجَعَ فِيهِ نَحَمْيَا إِلَى أُورُشَلِيمَ.‏ وَبِدُونِ هٰذَا ٱلدَّعْمِ،‏ ٱضْطُرَّ ٱللَّاوِيُّونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا عَنْ تَعْيِينَاتِهِمْ وَيَذْهَبُوا إِلَى ٱلْعَمَلِ فِي حُقُولِهِمْ.‏ فَلَامَ نَحَمْيَا ٱلْحُكَّامَ ٱلْمُنْتَدَبِينَ عَلَى ذٰلِكَ إِذْ إِنَّهُمْ،‏ عَلَى مَا يَبْدُو،‏ لَمْ يَقُومُوا بِوَاجِبَاتِهِمْ.‏ فَإِمَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَجْمَعُوا ٱلْعُشُورَ مِنَ ٱلشَّعْبِ أَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يُرْسِلُوهَا إِلَى ٱلْهَيْكَلِ كَمَا كَانَ يَتَوَجَّبُ عَلَيْهِمْ.‏ (‏نح ١٢:‏٤٤‏)‏ لِذَا،‏ ٱتَّخَذَ نَحَمْيَا إِجْرَاءَاتٍ لِجَمْعِ ٱلْعُشُورِ.‏ فَعَيَّنَ رِجَالًا أُمَنَاءَ لِيُشْرِفُوا عَلَى مَخَازِنِ ٱلْهَيْكَلِ وَعَمَلِ ٱلتَّوْزِيعِ.‏

١٠،‏ ١١ أَيُّ ٱمْتِيَازٍ لَدَى شَعْبِ ٱللهِ فِي دَعْمِ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ؟‏

١٠ وَهَلْ هُنَالِكَ دَرْسٌ نَسْتَمِدُّهُ مِمَّا حَدَثَ؟‏ نَعَمْ،‏ فَهٰذِهِ ٱلْحَادِثَةُ تُذَكِّرُنَا بِٱلِٱمْتِيَازِ ٱلَّذِي لَدَيْنَا أَنْ نُكْرِمَ يَهْوَهَ بِنَفَائِسِنَا.‏ (‏ام ٣:‏٩‏)‏ وَحِينَ نُسَاهِمُ فِي ٱلتَّبَرُّعَاتِ لِدَعْمِ عَمَلِهِ،‏ نُعْطِيهِ مَا هُوَ فِي ٱلْأَسَاسِ مُلْكُهُ.‏ (‏١ اخ ٢٩:‏١٤-‏١٦‏)‏ وَقَدْ نَظُنُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَوْزَتِنَا ٱلْكَثِيرُ لِلتَّبَرُّعِ بِهِ.‏ وَلٰكِنْ بِإِمْكَانِنَا جَمِيعًا ٱلْمُشَارَكَةُ فِي ٱلْعَطَاءِ إِذَا كَانَتِ ٱلرَّغْبَةُ مَوْجُودَةً.‏ —‏ ٢ كو ٨:‏١٢‏.‏

١١ لِسَنَوَاتٍ عَدِيدَةٍ،‏ دَعَتْ عَائِلَةٌ كَبِيرَةٌ زَوْجَيْنِ مُسِنَّيْنِ مُنْخَرِطَيْنِ فِي ٱلْفَتْحِ ٱلْخُصُوصِيِّ لِيُشَارِكَاهُمْ فِي وَجْبَةِ طَعَامٍ مَرَّةً كُلَّ أُسْبُوعٍ.‏ وَمَعَ أَنَّ ٱلْعَائِلَةَ ضَمَّتْ ثَمَانِيَةَ أَوْلَادٍ،‏ كَانَتِ ٱلْأُمُّ تَقُولُ:‏ «مَا ٱلْفَرْقُ إِذَا كَانَ هُنَالِكَ ٱثْنَا عَشَرَ طَبَقًا عَلَى ٱلْمَائِدَةِ بَدَلًا مِنْ عَشَرَةٍ؟‏».‏ قَدْ يَبْدُو أَنَّ هٰذِهِ ٱلْوَجْبَةَ ٱلْأُسْبُوعِيَّةَ لَيْسَتْ بِٱلْأَمْرِ ٱلْكَبِيرِ.‏ وَلٰكِنْ كَمْ كَانَ هٰذَانِ ٱلْفَاتِحَانِ مُمْتَنَّيْنِ لِرُوحِ ٱلضِّيَافَةِ ٱلَّتِي أَعْرَبَتْ عَنْهَا ٱلْعَائِلَةُ!‏ وَهُمَا بِدَوْرِهِمَا بَرْهَنَا أَنَّهُمَا بَرَكَةٌ لِمُضِيفِيهِمَا.‏ فَٱلْكَلِمَاتُ وَٱلِٱخْتِبَارَاتُ ٱلْمُشَجِّعَةُ ٱلَّتِي خَرَجَتْ مِنْ فَمِهِمَا حَثَّتِ ٱلْأَوْلَادَ عَلَى ٱلتَّقَدُّمِ رُوحِيًّا.‏ وَلَاحِقًا،‏ ٱنْخَرَطُوا جَمِيعُهُمْ فِي ٱلْخِدْمَةِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ.‏

١٢ أَيُّ مِثَالٍ جَيِّدٍ يَرْسُمُهُ ٱلشُّيُوخُ فِي ٱلْجَمَاعَةِ؟‏

١٢ كَمَا أَنَّنَا نَتَعَلَّمُ دَرْسًا آخَرَ مِنْ رِوَايَةِ نَحَمْيَا.‏ فَٱقْتِدَاءً بِهٰذَا ٱلنَّبِيِّ،‏ يَأْخُذُ رِجَالٌ مُعَيَّنُونَ ٱلْيَوْمَ ٱلْقِيَادَةَ فِي دَعْمِ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ.‏ وَيَسْتَفِيدُ ٱلْآخَرُونَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ مِنْ مِثَالِهِمْ.‏ هٰذَا وَإِنَّ ٱلشُّيُوخَ يَتْبَعُونَ مِثَالَ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏ فَقَدْ دَعَمَ ٱلْعِبَادَةَ ٱلْحَقَّةَ وَزَوَّدَ إِرْشَادَاتٍ مُسَاعِدَةً.‏ مَثَلًا،‏ قَدَّمَ عَدَدًا مِنَ ٱلِٱقْتِرَاحَاتِ ٱلْعَمَلِيَّةِ حَوْلَ كَيْفِيَّةِ ٱلْمُسَاهَمَةِ فِي ٱلتَّبَرُّعَاتِ.‏ —‏ ١ كو ١٦:‏١-‏٣؛‏ ٢ كو ٩:‏٥-‏٧‏.‏

ضَعِ ٱلْأُمُورَ ٱلرُّوحِيَّةَ أَوَّلًا

١٣ كَيْفَ أَظْهَرَ بَعْضُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَنَّهُمْ لَا يَحْتَرِمُونَ يَوْمَ ٱلسَّبْتِ؟‏

١٣ اقرأ نحميا ١٣:‏١٥-‏٢١‏.‏ إِذَا سَمَحْنَا لِأَنْفُسِنَا أَنْ نَنْشَغِلَ بِٱلْأُمُورِ ٱلْمَادِّيَّةِ،‏ فَسَنَخْسَرُ رُوحِيَّاتِنَا  تَدْرِيجِيًّا.‏ قَدِيمًا،‏ كَانَ ٱلسَّبْتُ مُذَكِّرًا لِلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَنَّهُمْ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ ٱنْسِجَامًا مَعَ ٱلْآيَةِ فِي ٱلْخُرُوج ٣١:‏١٣‏.‏ وَلَزِمَ أَنْ يُخَصِّصُوا هٰذَا ٱلْيَوْمَ لِعِبَادَةِ يَهْوَهَ كَعَائِلَةٍ،‏ وَٱلصَّلَاةِ،‏ وَٱلتَّأَمُّلِ فِي شَرِيعَةِ ٱللهِ.‏ وَلٰكِنْ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَى بَعْضِ مُعَاصِرِي نَحَمْيَا،‏ أَصْبَحَ ٱلسَّبْتُ مُجَرَّدَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ ٱلْأُسْبُوعِ يُزَاوِلُونَ فِيهِ ٱلتِّجَارَةَ كَعَادَتِهِمْ،‏ فِي حِينِ وَضَعُوا عِبَادَةَ يَهْوَهَ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ.‏ وَعِنْدَمَا رَأَى نَحَمْيَا مَا يَحْدُثُ،‏ أَمَرَ بِإِغْلَاقِ أَبْوَابِ ٱلْمَدِينَةِ عِنْدَ حُلُولِ ٱلظَّلَامِ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلسَّادِسِ،‏ وَطَرَدَ ٱلْبَاعَةَ ٱلْغُرَبَاءَ قَبْلَ أَنْ يَبْدَأَ يَوْمُ ٱلسَّبْتِ.‏

١٤،‏ ١٥ ‏(‏أ)‏ مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ إِذَا لَمْ نَرْسُمْ حُدُودًا لِٱنْشِغَالِنَا بِٱلسَّعْيِ إِلَى تَجْمِيعِ ٱلْمَالِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نَسْتَطِيعُ دُخُولَ رَاحَةِ ٱللهِ؟‏

١٤ وَمَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ مِثَالِ نَحَمْيَا؟‏ إِنَّ أَحَدَ ٱلدُّرُوسِ ٱلَّتِي نَسْتَشِفُّهَا هُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ رَسْمُ حُدُودٍ لِٱنْشِغَالِنَا بِٱلسَّعْيِ إِلَى تَجْمِيعِ ٱلْمَالِ.‏ وَإِلَّا،‏ فَقَدْ يَصِيرُ مِنَ ٱلسَّهْلِ أَنْ نَتَلَهَّى —‏ أَوْ حَتَّى أَنْ يَكُونَ قَلْبُنَا مُنْقَسِمًا —‏ لَا سِيَّمَا إِذَا كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِعَمَلِنَا ٱلدُّنْيَوِيِّ.‏ وَفِي هٰذَا ٱلصَّدَدِ،‏ حَرِيٌّ بِنَا أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا تَحْذِيرَ يَسُوعَ مِنْ أَنْ نَكُونَ عَبِيدًا لِرَبَّيْنِ.‏ ‏(‏اقرأ متى ٦:‏٢٤‏.‏‏)‏ لَقَدْ كَانَ لَدَى نَحَمْيَا مَصَادِرُ يُمْكِنُ أَنْ تُكْسِبَهُ ٱلْأَرْبَاحَ،‏ وَلٰكِنْ كَيْفَ ٱسْتَخْدَمَ وَقْتَهُ فِي أُورُشَلِيمَ؟‏ (‏نح ٥:‏١٤-‏١٨‏)‏ عِوَضَ ٱلسَّعْيِ وَرَاءَ ٱلتِّجَارَةِ مَعَ ٱلصُّورِيِّينَ أَوْ غَيْرِهِمْ،‏ كَرَّسَ نَفْسَهُ لِمُسَاعَدَةِ إِخْوَتِهِ وَفِعْلِ أَشْيَاءَ سَاهَمَتْ فِي تَقْدِيسِ ٱسْمِ يَهْوَهَ.‏ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ يُرَكِّزُ ٱلشُّيُوخُ وَٱلْخُدَّامُ ٱلْمُسَاعِدُونَ ٱلْيَوْمَ عَلَى ٱلْقِيَامِ بِأُمُورٍ تَصُبُّ فِي مَنْفَعَةِ ٱلْجَمَاعَةِ،‏ وَرُفَقَاؤُهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ يُحِبُّونَهُمْ لِهٰذِهِ ٱلرُّوحِ.‏ نَتِيجَةَ ذٰلِكَ،‏ يَسُودُ ٱلسَّلَامُ وَٱلْمَحَبَّةُ وَٱلْأَمَانُ بَيْنَ شَعْبِ ٱللهِ.‏ —‏ حز ٣٤:‏٢٥،‏ ٢٨‏.‏

١٥ صَحِيحٌ أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ مِنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ حِفْظُ ٱلسَّبْتِ،‏ لٰكِنَّ بُولُسَ يُخْبِرُنَا أَنَّهُ «تَبْقَى رَاحَةُ سَبْتٍ لِشَعْبِ ٱللهِ.‏ لِأَنَّ ٱلَّذِي دَخَلَ رَاحَةَ ٱللهِ ٱسْتَرَاحَ هُوَ أَيْضًا مِنْ أَعْمَالِهِ،‏ كَمَا ٱسْتَرَاحَ ٱللهُ مِنْ أَعْمَالِهِ».‏ (‏عب ٤:‏٩،‏ ١٠‏)‏ وَبِإِمْكَانِنَا دُخُولُ رَاحَةِ يَهْوَهَ بِإِطَاعَتِهِ وَٱلْعَمَلِ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ قَصْدِهِ.‏ فَهَلْ نَضَعُ ٱلْعِبَادَةَ ٱلْعَائِلِيَّةَ،‏ وَحُضُورَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ،‏ وَخِدْمَةَ ٱلْحَقْلِ فِي ٱلْمَرْتَبَةِ ٱلْأُولَى فِي حَيَاتِنَا؟‏ هَلْ نَتَّخِذُ مَوَاقِفَ ثَابِتَةً فِي مَكَانِ ٱلْعَمَلِ،‏ وَخُصُوصًا إِذَا لَمْ يَحْتَرِمْ مُسْتَخْدِمُنَا أَوْ زُمَلَاؤُنَا أَوْلَوِيَّاتِنَا ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةَ؟‏ فِي ٱلْوَاقِعِ،‏ قَدْ نَكُونُ بِحَاجَةٍ إِلَى ‹إِغْلَاقِ أَبْوَابِ ٱلْمَدِينَةِ وَطَرْدِ ٱلصُّورِيِّينَ›،‏ إِذَا جَازَ ٱلتَّعْبِيرُ،‏ بِهَدَفِ مَنْحِ ٱلْأَوْلَوِيَّةِ وَٱلِٱهْتِمَامِ ٱللَّازِمِ لِلْأُمُورِ ٱلْمُقَدَّسَةِ.‏ وَبِمَا أَنَّنَا قُدِّسْنَا،‏ فَجَدِيرٌ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أَنْ يَطْرَحَ عَلَى نَفْسِهِ هٰذَا ٱلسُّؤَالَ:‏ ‹هَلْ يُظْهِرُ نَمَطُ حَيَاتِي أَنِّي مَفْرُوزٌ لِخِدْمَةِ يَهْوَهَ؟‏›.‏ —‏ مت ٦:‏٣٣‏.‏

حَافِظْ عَلَى هُوِيَّتِكَ ٱلْمَسِيحِيَّةِ

١٦ كَيْفَ كَانَتْ هُوِيَّةُ أُمَّةِ إِسْرَائِيلَ كَشَعْبٍ مُقَدَّسٍ مُهَدَّدَةً فِي زَمَنِ نَحَمْيَا؟‏

١٦ اقرأ نحميا ١٣:‏٢٣-‏٢٧‏.‏ فِي زَمَنِ نَحَمْيَا،‏ كَانَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ يَتَزَوَّجُونَ بِنِسَاءٍ غَرِيبَاتٍ.‏ لِذٰلِكَ،‏ جَعَلَ نَحَمْيَا فِي زِيَارَتِهِ ٱلْأُولَى لِأُورُشَلِيمَ جَمِيعَ ٱلشُّيُوخِ يَقْطَعُونَ مِيثَاقًا أَلَّا يَقْتَرِنَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ بِٱلْوَثَنِيَّاتِ.‏ (‏نح ٩:‏٣٨؛‏ ١٠:‏٣٠‏)‏ إِلَّا أَنَّهُ وَجَدَ بَعْدَ عِدَّةِ أَعْوَامٍ أَنَّ هٰؤُلَاءِ ٱلرِّجَالَ لَمْ يَأْخُذُوا لِأَنْفُسِهِمْ نِسَاءً غَرِيبَاتٍ فَحَسْبُ،‏ بَلْ كَانُوا أَيْضًا عَلَى وَشْكِ خَسَارَةِ هُوِيَّتِهِمْ كَشَعْبٍ مُقَدَّسٍ لِلهِ.‏ فَأَوْلَادُ تِلْكَ ٱلنِّسَاءِ لَمْ يَعْرِفُوا قِرَاءَةَ ٱللُّغَةِ ٱلْعِبْرَانِيَّةِ أَوِ ٱلتَّكَلُّمَ بِهَا.‏ فَهَلْ كَانُوا سَيَعْتَبِرُونَ أَنْفُسَهُمْ إِسْرَائِيلِيِّينَ عِنْدَمَا يَكْبُرُونَ أَمْ إِنَّهُمْ سَيَعُدُّونَ أَنْفُسَهُمْ مِنَ ٱلْأَشْدُودِيِّينَ،‏ ٱلْعَمُّونِيِّينَ،‏ أَوِ ٱلْمُوآبِيِّينَ؟‏ هَلْ كَانُوا سَيَتَمَكَّنُونَ مِنْ فَهْمِ شَرِيعَةِ ٱللهِ وَهُمْ يَجْهَلُونَ ٱللُّغَةَ ٱلْعِبْرَانِيَّةَ؟‏ وَكَيْفَ كَانُوا سَيَتَعَرَّفُونَ بِيَهْوَهَ وَيَخْتَارُونَ أَنْ يَخْدُمُوهُ بَدَلَ ٱلْآلِهَةِ ٱلْبَاطِلَةِ  ٱلَّتِي عَبَدَتْهَا أُمَّهَاتُهُمْ؟‏ لِذٰلِكَ،‏ كَانَتْ هُنَالِكَ حَاجَةٌ إِلَى ٱتِّخَاذِ إِجْرَاءٍ حَاسِمٍ وَسَرِيعٍ.‏ وَهٰذَا مَا فَعَلَهُ نَحَمْيَا.‏ —‏ نح ١٣:‏٢٨‏.‏

أَيُّهَا ٱلْوَالِدُونَ،‏ سَاعِدُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى تَنْمِيَةِ عَلَاقَةٍ لَصِيقَةٍ بِيَهْوَهَ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٧،‏ ١٨.‏)‏

١٧ كَيْفَ يُسَاعِدُ ٱلْوَالِدُونَ أَوْلَادَهُمْ عَلَى حِيَازَةِ عَلَاقَةٍ شَخْصِيَّةٍ بِيَهْوَهَ؟‏

١٧ اَلْيَوْمَ أَيْضًا،‏ يَنْبَغِي أَنْ نُسَاعِدَ أَوْلَادَنَا عَلَى ٱكْتِسَابِ هُوِيَّةٍ مَسِيحِيَّةٍ بِٱتِّخَاذِ ٱلْإِجْرَاءِ ٱلْمُنَاسِبِ.‏ فَيَا أَيُّهَا ٱلْوَالِدُونَ،‏ ٱسْأَلُوا أَنْفُسَكُمْ:‏ ‹إِلَى أَيِّ حَدٍّ يُجِيدُ أَوْلَادِي تَكَلُّمَ «ٱللُّغَةِ ٱلنَّقِيَّةِ» لِحَقِّ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ؟‏ (‏صف ٣:‏٩‏)‏ وَهَلْ تَعْكِسُ مُحَادَثَاتُهُمْ أَثَرَ رُوحِ ٱللهِ فِيهِمْ أَمْ رُوحِ ٱلْعَالَمِ؟‏›.‏ لَا تَتَثَبَّطُوا بِسُرْعَةٍ إِذَا لَاحَظْتُمْ وُجُودَ نَقْصٍ فِي هٰذَيْنِ ٱلْمَجَالَيْنِ.‏ فَتَعَلُّمُ لُغَةٍ يَتَطَلَّبُ ٱلْوَقْتَ،‏ لَا سِيَّمَا إِذَا كُنَّا مُحَاطِينَ بِٱلتَّلْهِيَاتِ.‏ وَأَوْلَادُكُمْ يُوَاجِهُونَ تَحَدِّيَاتٍ هَائِلَةً كَيْ يُسَايِرُوا عَلَى حِسَابِ مَبَادِئِهِمْ.‏ لِذٰلِكَ،‏ ٱسْتَغِلُّوا بِصَبْرٍ جَلَسَاتِ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْعَائِلِيَّةِ وَٱلْمُنَاسَبَاتِ ٱلْأُخْرَى كَيْ تُسَاعِدُوهُمْ عَلَى تَنْمِيَةِ عَلَاقَةٍ لَصِيقَةٍ بِيَهْوَهَ.‏ (‏تث ٦:‏٦-‏٩‏)‏ سَلِّطُوا ٱلضَّوْءَ عَلَى ٱلْفَوَائِدِ ٱلَّتِي نَجْنِيهَا مِنَ ٱلْبَقَاءِ مُخْتَلِفِينَ عَنْ عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ.‏ (‏يو ١٧:‏١٥-‏١٧‏)‏ وَٱعْمَلُوا عَلَى بُلُوغِ قُلُوبِهِمْ.‏

١٨ لِمَ ٱلْوَالِدُونَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ هُمْ أَفْضَلُ مَنْ يُعِدُّونَ أَوْلَادَهُمْ لِلِٱنْتِذَارِ لِيَهْوَهَ؟‏

١٨ لَا شَكَّ أَنَّهُ فِي نِهَايَةِ ٱلْمَطَافِ،‏ كُلُّ وَلَدٍ سَيَأْخُذُ قَرَارَهُ ٱلْخَاصَّ حِيَالَ خِدْمَةِ ٱللهِ.‏ وَلٰكِنْ بِمَقْدُورِ ٱلْوَالِدِينَ أَنْ يَلْعَبُوا دَوْرًا كَبِيرًا فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏ وَيَشْمُلُ هٰذَا ٱلدَّوْرُ رَسْمَ ٱلْمِثَالِ ٱلْحَسَنِ أَمَامَهُمْ،‏ وَضْعَ حُدُودٍ وَاضِحَةٍ لَهُمْ،‏ وَمُنَاقَشَتَهُمْ فِي نَتَائِجِ ٱلْقَرَارَاتِ ٱلَّتِي سَيَتَّخِذُونَهَا.‏ فَيَا أَيُّهَا ٱلْوَالِدُونَ أَنْتُمْ أَفْضَلُ مَنْ يُعِدُّونَ أَوْلَادَكُمْ لِلِٱنْتِذَارِ لِيَهْوَهَ.‏ فَهُمْ بِحَاجَةٍ إِلَى مُسَاعَدَتِكُمْ كَيْ يَكْتَسِبُوا هُوِيَّتَهُمُ ٱلْمَسِيحِيَّةَ وَيُحَافِظُوا عَلَيْهَا.‏ وَطَبْعًا،‏ يَجِبُ عَلَيْنَا جَمِيعًا أَنْ نَحْتَرِسَ لِئَلَّا نَخْسَرَ ‹ثِيَابَنَا ٱلْخَارِجِيَّةَ› ٱلْمَجَازِيَّةَ —‏ اَلصِّفَاتِ وَٱلْمَقَايِيسَ ٱلَّتِي تُمَيِّزُنَا كَأَتْبَاعٍ لِلْمَسِيحِ.‏ —‏ رؤ ٣:‏٤،‏ ٥؛‏ ١٦:‏١٥‏.‏

يَهْوَهُ سَيَذْكُرُنَا «بِٱلْخَيْرِ»‏

١٩،‏ ٢٠ مَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَعْمَلَ كَيْ يَذْكُرَنَا يَهْوَهُ «بِٱلْخَيْرِ»؟‏

١٩ أَشَارَ ٱلنَّبِيُّ مَلَاخِي،‏ أَحَدُ مُعَاصِرِي نَحَمْيَا،‏ أَنَّهُ «كُتِبَ .‏ .‏ .‏ سِفْرُ تَذْكِرَةٍ لِخَائِفِي يَهْوَهَ وَلِلْمُفَكِّرِينَ فِي ٱسْمِهِ».‏ (‏مل ٣:‏١٦،‏ ١٧‏)‏ فَيَهْوَهُ لَنْ يَنْسَى أَبَدًا ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ ٱسْمَهُ وَيَخَافُونَهُ خَوْفًا تَوْقِيرِيًّا.‏ —‏ عب ٦:‏١٠‏.‏

٢٠ كَمَا صَلَّى نَحَمْيَا قَائِلًا:‏ «اُذْكُرْنِي يَا إِلٰهِي بِٱلْخَيْرِ».‏ (‏نح ١٣:‏٣١‏)‏ وَمِثْلَ نَحَمْيَا،‏ سَتَبْقَى أَسْمَاؤُنَا فِي سِفْرِ تَذْكِرَةِ ٱللهِ إِنْ نَحْنُ وَاظَبْنَا عَلَى تَجَنُّبِ ٱلْمُعَاشَرَاتِ ٱلرَّدِيئَةِ،‏ دَعْمِ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ،‏ وَضْعِ ٱلْأُمُورِ ٱلرُّوحِيَّةِ أَوَّلًا،‏ وَٱلْمُحَافَظَةِ عَلَى هُوِيَّتِنَا ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏ إِذًا،‏ ‹لِنُدَاوِمْ عَلَى ٱمْتِحَانِ أَنْفُسِنَا هَلْ نَحْنُ فِي ٱلْإِيمَانِ›.‏ (‏٢ كو ١٣:‏٥‏)‏ فَإِذَا حَافَظْنَا عَلَى عَلَاقَتِنَا ٱلْمُقَدَّسَةِ بِيَهْوَهَ،‏ فَسَيَذْكُرُنَا «بِٱلْخَيْرِ».‏