إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ تموز/يوليو ٢٠١٣

‏«ها انا معكم كل الايام»‏

‏«ها انا معكم كل الايام»‏

‏«هَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ ٱلْأَيَّامِ إِلَى ٱخْتِتَامِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ».‏ —‏ مت ٢٨:‏٢٠‏.‏

١ ‏(‏أ)‏ مَا هُوَ فَحْوَى ٱلْمَثَلِ عَنِ ٱلْحِنْطَةِ وَٱلزِّوَانِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ شَرَحَ يَسُوعُ مَعْنَى هٰذَا ٱلْمَثَلِ؟‏

يَصِفُ أَحَدُ أَمْثَالِ يَسُوعَ عَنِ ٱلْمَلَكُوتِ زَارِعًا يَزْرَعُ بِذَارَ حِنْطَةٍ جَيِّدًا وَعَدُوًّا يَزْرَعُ زِوَانًا بَيْنَ ٱلْبِذَارِ ٱلْجَيِّدِ.‏ فَيَطْغَى ٱلزِّوَانُ عَلَى ٱلْحِنْطَةِ،‏ وَلٰكِنَّ ٱلزَّارِعَ يَأْمُرُ عَبِيدَهُ قَائِلًا:‏ «دَعُوهُمَا يَنْمُوَانِ كِلَاهُمَا مَعًا حَتَّى ٱلْحَصَادِ».‏ وَخِلَالَ مَوْسِمِ ٱلْحَصَادِ،‏ يُحْرَقُ ٱلزِّوَانُ وَتُجْمَعُ ٱلْحِنْطَةُ.‏ وَقَدْ شَرَحَ يَسُوعُ نَفْسُهُ مَعْنَى ٱلْمَثَلِ.‏ ‏(‏اقرأ متى ١٣:‏٢٤-‏٣٠،‏ ٣٧-‏٤٣‏.‏‏)‏ فَمَاذَا يَكْشِفُ هٰذَا ٱلْمَثَلُ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْإِطَارَ «اَلْحِنْطَةُ وَٱلزِّوَانُ».‏)‏

٢ ‏(‏أ)‏ مَا ٱلَّذِي تُوضِحُهُ ٱلْأَحْدَاثُ ٱلَّتِي تَجْرِي فِي حَقْلِ ٱلزَّارِعِ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ جُزْءٍ مِنَ ٱلْمَثَلِ سَنَتَأَمَّلُ فِيهِ؟‏

٢ تُوضِحُ ٱلْأَحْدَاثُ ٱلَّتِي تَجْرِي فِي حَقْلِ ٱلزَّارِعِ كَيْفَ وَمَتَى يَجْمَعُ يَسُوعُ مِنْ بَيْنِ ٱلْجِنْسِ ٱلْبَشَرِيِّ كَامِلَ صَفِّ ٱلْحِنْطَةِ،‏ أَوِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلَّذِينَ سَيَحْكُمُونَ مَعَهُ فِي مَلَكُوتِهِ.‏ لَقَدْ بَدَأَتْ عَمَلِيَّةُ ٱلزَّرْعِ فِي يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ ب‌م.‏ وَسَيُكْمَلُ ٱلتَّجْمِيعُ عِنْدَمَا يَنَالُ ٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلَّذِينَ سَيَكُونُونَ عَائِشِينَ عَلَى ٱلْأَرْضِ عِنْدَ ٱخْتِتَامِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا خَتْمَهُمُ ٱلنِّهَائِيَّ ثُمَّ يُؤْخَذُونَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ.‏ (‏مت ٢٤:‏٣١؛‏ رؤ ٧:‏١-‏٤‏)‏ وَكَمَا أَنَّ ٱلْمَوْقِعَ ٱلْمُرْتَفِعَ عَلَى جَبَلٍ يُزَوِّدُ ٱلشَّخْصَ بِنَظْرَةٍ شَامِلَةٍ إِلَى مُحِيطِهِ،‏ كَذٰلِكَ يُعْطِي هٰذَا ٱلْمَثَلُ رُؤْيَةً شَامِلَةً لِلتَّطَوُّرَاتِ ٱلَّتِي كَانَتْ سَتَحْدُثُ خِلَالَ فَتْرَةٍ طُولُهَا نَحْوُ ٢٬٠٠٠ سَنَةٍ.‏ فَأَيُّ تَطَوُّرَاتٍ مُرْتَبِطَةٍ بِٱلْمَلَكُوتِ تُمَكِّنُنَا رُؤْيَتُنَا ٱلشَّامِلَةُ هٰذِهِ مِنْ تَمْيِيزِهَا؟‏ إِنَّ ٱلْمَثَلَ يَصِفُ وَقْتَ ٱلزَّرْعِ،‏ ٱلنُّمُوِّ،‏ وَٱلْحَصَادِ.‏ وَسَتُرَكِّزُ هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةُ بِصُورَةٍ أَسَاسِيَّةٍ عَلَى وَقْتِ ٱلْحَصَادِ.‏ *

فِي ظِلِّ عِنَايَةِ يَسُوعَ

٣ ‏(‏أ)‏ أَيُّ وَضْعٍ تَطَوَّرَ بَعْدَ ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ سُؤَالٍ نَشَأَ بِحَسَبِ مَتَّى ١٣:‏ ٢٨‏،‏ وَمَنْ هُمُ ٱلَّذِينَ سَأَلُوهُ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْحَاشِيَةَ أَيْضًا.‏)‏

٣ عِنْدَ مَطْلَعِ فَجْرِ ٱلْقَرْنِ ٱلثَّانِي بَعْدَ ٱلْمِيلَادِ،‏ «ظَهَرَ ٱلزِّوَانُ» عِنْدَمَا بَرَزَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلزَّائِفُونَ عَلَى ٱلْمَسْرَحِ ٱلْعَالَمِيِّ.‏ (‏مت ١٣:‏٢٦‏)‏  وَبِحُلُولِ ٱلْقَرْنِ ٱلرَّابِعِ،‏ طَغَى عَدَدُهُمْ كَثِيرًا عَلَى عَدَدِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ.‏ وَكَمَا جَاءَ فِي ٱلْمَثَلِ،‏ طَلَبَ ٱلْعَبِيدُ مِنْ سَيِّدِهِمْ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ بِٱقْتِلَاعِ ٱلزِّوَانِ.‏ * (‏مت ١٣:‏٢٨‏)‏ فَكَيْفَ أَجَابَهُمُ ٱلسَّيِّدُ؟‏

٤ ‏(‏أ)‏ مَا ٱلَّذِي يَكْشِفُهُ جَوَابُ ٱلسَّيِّدِ؟‏ (‏ب)‏ مَتَى صَارَ مِنَ ٱلْمُمْكِنِ تَمْيِيزُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُشَبَّهِينَ بِٱلْحِنْطَةِ؟‏

٤ قَالَ يَسُوعُ فِي حَدِيثِهِ عَنِ ٱلْحِنْطَةِ وَٱلزِّوَانِ:‏ «دَعُوهُمَا يَنْمُوَانِ كِلَاهُمَا مَعًا حَتَّى ٱلْحَصَادِ».‏ وَيَكْشِفُ هٰذَا ٱلْأَمْرُ أَنَّهُ،‏ ٱبْتِدَاءً مِنَ ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ وَحَتَّى يَوْمِنَا هٰذَا،‏ وُجِدَ دَائِمًا عَلَى ٱلْأَرْضِ مَسِيحِيُّونَ مَمْسُوحُونَ مُشَبَّهُونَ بِٱلْحِنْطَةِ.‏ وَهٰذَا ٱلِٱسْتِنْتَاجُ تُؤَكِّدُهُ كَلِمَاتُ يَسُوعَ ٱللَّاحِقَةُ لِتَلَامِيذِهِ:‏ «أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ ٱلْأَيَّامِ إِلَى ٱخْتِتَامِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ».‏ (‏مت ٢٨:‏٢٠‏)‏ فَكَانَ يَسُوعُ سَيَحْفَظُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ كُلَّ ٱلْأَيَّامِ حَتَّى وَقْتِ ٱلنِّهَايَةِ.‏ وَلٰكِنْ،‏ لِأَنَّ عَدَدَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُشَبَّهِينَ بِٱلزِّوَانِ كَانَ هُوَ ٱلطَّاغِيَ،‏ لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَكُونَ مُتَأَكِّدِينَ مِمَّنِ ٱنْتَمَوْا إِلَى صَفِّ ٱلْحِنْطَةِ خِلَالَ هٰذِهِ ٱلْفَتْرَةِ ٱلطَّوِيلَةِ مِنَ ٱلزَّمَنِ.‏ إِلَّا أَنَّهُ قَبْلَ بِضْعَةِ عُقُودٍ مِنْ بِدَايَةِ مَوْسِمِ ٱلْحَصَادِ،‏ صَارَ مِنَ ٱلْمُمْكِنِ تَمْيِيزُ صَفِّ ٱلْحِنْطَةِ.‏ فَكَيْفَ حَدَثَ هٰذَا؟‏

رَسُولٌ «يُعِدُّ ٱلطَّرِيقَ»‏

٥ كَيْفَ تَمَّتْ نُبُوَّةُ مَلَاخِي فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ؟‏

٥ قَبْلَ قُرُونٍ مِنْ إِعْطَاءِ يَسُوعَ مَثَلَ ٱلْحِنْطَةِ وَٱلزِّوَانِ،‏ أَوْحَى يَهْوَهُ لِلنَّبِيِّ مَلَاخِي أَنْ يُنْبِئَ بِأَحْدَاثٍ تَرِدُ أَيْضًا فِي مَثَلِ يَسُوعَ.‏ ‏(‏اقرأ ملاخي ٣:‏١-‏٤‏.‏‏)‏ لَقَدْ كَانَ يُوحَنَّا ٱلْمُعَمِّدُ ‹ٱلرَّسُولَ ٱلَّذِي هَيَّأَ ٱلطَّرِيقَ›.‏ (‏مت ١١:‏١٠،‏ ١١‏)‏ فَعِنْدَمَا أَتَى فِي سَنَةِ ٢٩ ب‌م،‏ كَانَ وَقْتٌ لِدَيْنُونَةِ أُمَّةِ إِسْرَائِيلَ عَلَى ٱلْأَبْوَابِ.‏ وَكَانَ يَسُوعُ ٱلرَّسُولَ ٱلثَّانِيَ،‏ «رَسُولَ ٱلْعَهْدِ».‏ فَقَدْ طَهَّرَ ٱلْهَيْكَلَ فِي أُورُشَلِيمَ  مَرَّتَيْنِ،‏ أَوَّلًا فِي بِدَايَةِ خِدْمَتِهِ وَمَرَّةً أُخْرَى نَحْوَ نِهَايَتِهَا.‏ (‏مت ٢١:‏١٢،‏ ١٣؛‏ يو ٢:‏١٤-‏١٧‏)‏ إِذًا،‏ ٱمْتَدَّ عَمَلُ ٱلتَّطْهِيرِ ٱلَّذِي قَامَ بِهِ يَسُوعُ فَتْرَةً مِنَ ٱلْوَقْتِ.‏

٦ ‏(‏أ)‏ مَا هُوَ ٱلْإِتْمَامُ ٱلْأَعْظَمُ لِنُبُوَّةِ مَلَاخِي؟‏ (‏ب)‏ خِلَالَ أَيَّةِ فَتْرَةٍ مِنَ ٱلْوَقْتِ تَفَقَّدَ يَسُوعُ ٱلْهَيْكَلَ ٱلرُّوحِيَّ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْحَاشِيَةَ أَيْضًا.‏)‏

٦ مَا هُوَ ٱلْإِتْمَامُ ٱلْأَعْظَمُ لِنُبُوَّةِ مَلَاخِي؟‏ خِلَالَ ٱلْعُقُودِ ٱلَّتِي سَبَقَتْ سَنَةَ ١٩١٤،‏ قَامَ ت.‏ ت.‏ رَصِل وَعُشَرَاؤُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ بِعَمَلٍ شَبِيهٍ بِٱلَّذِي قَامَ بِهِ يُوحَنَّا ٱلْمُعَمِّدُ.‏ وَشَمَلَ هٰذَا ٱلْعَمَلُ ٱلْحَيَوِيُّ رَدَّ حَقَائِقِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ فَقَدْ عَلَّمَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلْمَغْزَى ٱلْحَقِيقِيَّ لِذَبِيحَةِ ٱلْمَسِيحِ ٱلْفِدَائِيَّةِ،‏ فَضَحُوا كِذْبَةَ نَارِ ٱلْهَاوِيَةِ،‏ وَأَعْلَنُوا أَنَّ نِهَايَةَ أَزْمِنَةِ ٱلْأُمَمِ كَانَتْ عَلَى ٱلْأَبْوَابِ.‏ وَلٰكِنْ وُجِدَ ٱلْكَثِيرُ مِنَ ٱلْفِرَقِ ٱلدِّينِيَّةِ ٱلَّذِينَ ٱدَّعَوْا أَنَّهُمْ أَتْبَاعُ ٱلْمَسِيحِ.‏ لِذٰلِكَ،‏ كَانَ هُنَالِكَ سُؤَالٌ حَاسِمٌ بِحَاجَةٍ إِلَى إِجَابَةٍ:‏ مَنْ هُمُ ٱلْحِنْطَةُ بَيْنَ هٰذِهِ ٱلْفِرَقِ؟‏ وَلِقَطْعِ ٱلشَّكِّ بِٱلْيَقِينِ،‏ بَدَأَ يَسُوعُ بِتَفَقُّدِ ٱلْهَيْكَلِ ٱلرُّوحِيِّ فِي سَنَةِ ١٩١٤.‏ وَٱمْتَدَّ عَمَلُ ٱلتَّفَقُّدِ وَٱلتَّطْهِيرِ هٰذَا فَتْرَةً مِنَ ٱلْوَقْتِ،‏ مِنْ سَنَةِ ١٩١٤ إِلَى أَوَائِلِ سَنَةِ ١٩١٩.‏ *

سَنَوَاتٌ مِنَ ٱلتَّفَقُّدِ وَٱلتَّطْهِيرِ

٧ مَاذَا وَجَدَ يَسُوعُ عِنْدَمَا بَدَأَ عَمَلَ تَفَقُّدِهِ فِي سَنَةِ ١٩١٤؟‏

٧ مَاذَا وَجَدَ يَسُوعُ عِنْدَمَا بَدَأَ عَمَلَ تَفَقُّدِهِ؟‏ وَجَدَ فَرِيقًا صَغِيرًا مِنْ تَلَامِيذِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلْغَيُورِينَ ٱلَّذِينَ كَانُوا يَبْذُلُونَ قُوَّتَهُمْ وَثَرَوَاتِهِمْ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ ٣٠ سَنَةً فِي ٱلْقِيَامِ بِحَمْلَةٍ كِرَازِيَّةٍ دِينَامِيكِيَّةٍ.‏ * وَكَمْ فَرِحَ يَسُوعُ وَٱلْمَلَائِكَةُ دُونَ شَكٍّ بِأَنْ يَجِدُوا أَنَّ سَنَابِلَ ٱلْحِنْطَةِ تِلْكَ ٱلْقَلِيلَةَ نِسْبِيًّا،‏ وَلٰكِنِ ٱلْقَوِيَّةُ،‏ لَمْ يَخْنُقْهَا زِوَانُ ٱلشَّيْطَانِ!‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ نَشَأَتِ ٱلْحَاجَةُ إِلَى ‹تَطْهِيرِ بَنِي لَاوِي›،‏ أَيِ ٱلْمَمْسُوحِينَ.‏ (‏مل ٣:‏٢،‏ ٣؛‏ ١ بط ٤:‏١٧‏)‏ وَلِمَاذَا؟‏

٨ أَيَّةُ تَطَوُّرَاتٍ حَدَثَتْ بَعْدَ سَنَةِ ١٩١٤؟‏

 ٨ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ ١٩١٤،‏ تَثَبَّطَتْ عَزِيمَةُ بَعْضِ تَلَامِيذِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَذْهَبُوا إِلَى ٱلسَّمَاءِ.‏ وَخِلَالَ عَامَيْ ١٩١٥ وَ ١٩١٦،‏ أَبْطَأَتِ ٱلْمُقَاوَمَةُ مِنْ خَارِجِ ٱلْهَيْئَةِ عَمَلَ ٱلْكِرَازَةِ.‏ وَأَسْوَأُ مِنْ ذٰلِكَ،‏ بَعْدَ مَوْتِ ٱلْأَخِ رَصِل فِي تِشْرِينَ ٱلْأَوَّلِ (‏أُكْتُوبِر)‏ ١٩١٦،‏ نَشَأَتِ ٱلْمُقَاوَمَةُ مِنْ دَاخِلِ ٱلْهَيْئَةِ.‏ فَأَرْبَعَةٌ مِنَ ٱلْمُدَرَاءِ ٱلسَّبْعَةِ لِجَمْعِيَّةِ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ لِلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَٱلْكَرَارِيسِ تَمَرَّدُوا عَلَى قَرَارِ تَعْيِينِ ٱلْأَخِ رَذَرْفُورْد لِأَخْذِ ٱلْقِيَادَةِ،‏ وَحَاوَلُوا أَنْ يُسَبِّبُوا ٱلِٱنْقِسَامَ بَيْنَ ٱلْإِخْوَةِ.‏ وَلٰكِنْ فِي آبَ (‏أُغُسْطُس)‏ ١٩١٧،‏ خَرَجُوا مِنْ بَيْتَ إِيلَ.‏ فَيَا لَهُ مِنْ تَطْهِيرٍ!‏ وَكَذٰلِكَ،‏ ٱسْتَسْلَمَ بَعْضُ تَلَامِيذِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لِخَوْفِ ٱلْإِنْسَانِ.‏ وَمَعَ ذٰلِكَ،‏ كَفَرِيقٍ،‏ أَذْعَنُوا طَوْعًا لِعَمَلِ ٱلتَّطْهِيرِ ٱلَّذِي قَامَ بِهِ يَسُوعُ وَصَنَعُوا ٱلتَّعْدِيلَاتِ ٱللَّازِمَةَ.‏ وَهٰكَذَا حَكَمَ يَسُوعُ بِأَنَّهُمْ حِنْطَةٌ،‏ أَوْ مَسِيحِيُّونَ حَقِيقِيُّونَ.‏ إِلَّا أَنَّهُ رَفَضَ كُلَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلزَّائِفِينَ،‏ بِمَنْ فِيهِمْ كُلُّ ٱلَّذِينَ وُجِدُوا فِي كَنَائِسِ ٱلْعَالَمِ ٱلْمَسِيحِيِّ.‏ (‏مل ٣:‏٥؛‏ ٢ تي ٢:‏١٩‏)‏ وَمَاذَا تَلَا ذٰلِكَ؟‏ لِمَعْرِفَةِ ٱلْجَوَابِ،‏ سَنَتَأَمَّلُ مِنْ جَدِيدٍ فِي مَثَلِ ٱلْحِنْطَةِ وَٱلزِّوَانِ.‏

مَاذَا يَحْدُثُ بَعْدَ بَدْءِ مَوْسِمِ ٱلْحَصَادِ؟‏

٩،‏ ١٠ ‏(‏أ)‏ فِيمَ سَنَتَأَمَّلُ ٱلْآنَ بِخُصُوصِ مَوْسِمِ ٱلْحَصَادِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا حَدَثَ أَوَّلًا خِلَالَ مَوْسِمِ ٱلْحَصَادِ؟‏

٩ قَالَ يَسُوعُ:‏ «اَلْحَصَادُ هُوَ ٱخْتِتَامُ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ».‏ (‏مت ١٣:‏٣٩‏)‏ بَدَأَ مَوْسِمُ ٱلْحَصَادِ هٰذَا فِي سَنَةِ ١٩١٤.‏ وَسَنَتَأَمَّلُ فِي خَمْسَةِ تَطَوُّرَاتٍ أَنْبَأَ عَنْهَا يَسُوعُ بِخُصُوصِ ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ.‏

 ١٠ أَوَّلًا:‏ جَمْعُ ٱلزِّوَانِ.‏ قَالَ يَسُوعُ:‏ «فِي مَوْسِمِ ٱلْحَصَادِ أَقُولُ لِلْحَصَّادِينَ:‏ اِجْمَعُوا أَوَّلًا ٱلزِّوَانَ وَٱرْبِطُوهُ حُزَمًا».‏ بَعْدَ سَنَةِ ١٩١٤،‏ بَدَأَ ٱلْمَلَائِكَةُ ‹بِجَمْعِ› ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُشَبَّهِينَ بِٱلزِّوَانِ،‏ فَارِزِينَهُمْ عَنْ ‹بَنِي ٱلْمَلَكُوتِ› ٱلْمَمْسُوحِينَ.‏ —‏ مت ١٣:‏٣٠،‏ ٣٨،‏ ٤١‏.‏

١١ أَيَّةُ سِمَةٍ تُمَيِّزُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ عَنِ ٱلزَّائِفِينَ حَتَّى يَوْمِنَا هٰذَا؟‏

١١ فِيمَا ٱسْتَمَرَّ عَمَلُ ٱلْجَمْعِ،‏ صَارَ ٱلتَّمْيِيزُ بَيْنَ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَوْضَحَ فَأَوْضَحَ.‏ (‏رؤ ١٨:‏١،‏ ٤‏)‏ وَبِحُلُولِ عَامِ ١٩١٩،‏ أَصْبَحَ مِنَ ٱلْجَلِيِّ أَنَّ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةَ قَدْ سَقَطَتْ.‏ فَمَا ٱلَّذِي مَيَّزَ خُصُوصًا ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ عَنِ ٱلزَّائِفِينَ؟‏ إِنَّهُ عَمَلُهُمُ ٱلْكِرَازِيُّ.‏ فَٱلَّذِينَ أَخَذُوا ٱلْقِيَادَةَ بَيْنَ تَلَامِيذِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بَدَأُوا بِٱلتَّشْدِيدِ عَلَى أَهَمِّيَّةِ ٱلِٱشْتِرَاكِ فَرْدِيًّا فِي عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ بِٱلْمَلَكُوتِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ إِنَّ كُرَّاسَةَ مَنْ هُمُ ٱلْمُؤْتَمَنُونَ عَلَى ٱلْعَمَلِ؟‏ ‏(‏بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ)‏ ٱلَّتِي نُشِرَتْ فِي عَامِ ١٩١٩،‏ شَجَّعَتْ كُلَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ لِيَكْرِزُوا مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ.‏ فَقَدْ ذَكَرَتْ:‏ «إِنَّ ٱلْعَمَلَ يَبْدُو هَائِلًا،‏ وَلٰكِنَّهُ لِلرَّبِّ،‏ وَبِفَضْلِ قُوَّتِهِ سَنَقُومُ بِإِنْجَازِهِ.‏ وَأَنْتُمْ لَدَيْكُمُ ٱمْتِيَازُ ٱلْمُشَارَكَةِ فِيهِ».‏ وَكَيْفَ كَانَ ٱلتَّجَاوُبُ؟‏ مِنْ ذٰلِكَ ٱلْحِينِ فَصَاعِدًا،‏ زَادَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ نَشَاطَهُمُ ٱلْكِرَازِيَّ،‏ كَمَا يَتَّضِحُ مِنْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ عَامَ ١٩٢٢.‏ وَلَمْ يَمْضِ وَقْتٌ طَوِيلٌ حَتَّى غَدَتِ ٱلْكِرَازَةُ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ سِمَةً مُمَيِّزَةً لِهٰؤُلَاءِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأُمَنَاءِ،‏ وَهِيَ كَذٰلِكَ إِلَى يَوْمِنَا هٰذَا.‏

١٢ مُنْذُ مَتَى بَدَأَ تَجْمِيعُ صَفِّ ٱلْحِنْطَةِ؟‏

 ١٢ ثَانِيًا:‏ تَجْمِيعُ ٱلْحِنْطَةِ.‏ أَمَرَ يَسُوعُ مَلَائِكَتَهُ:‏ «اِجْمَعُوا ٱلْحِنْطَةَ إِلَى مَخْزَنِي».‏ (‏مت ١٣:‏٣٠‏)‏ فَمُنْذُ عَامِ ١٩١٩،‏ بَدَأَ تَجْمِيعُ ٱلْمَمْسُوحِينَ إِلَى دَاخِلِ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ ٱلْمُطَهَّرَةِ.‏ وَبِٱلنِّسْبَةِ إِلَى ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلَّذِينَ سَيَكُونُونَ عَائِشِينَ عَلَى ٱلْأَرْضِ عِنْدَ نِهَايَةِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا،‏ سَيَحْدُثُ تَجْمِيعُهُمُ ٱلنِّهَائِيُّ  عِنْدَمَا يَنَالُونَ جَائِزَتَهُمُ ٱلسَّمَاوِيَّةَ.‏ —‏ دا ٧:‏١٨،‏ ٢٢،‏ ٢٧‏.‏

١٣ مَاذَا تَكْشِفُ ٱلرُّؤْيَا ١٨:‏٧ عَنِ ٱلْمَوْقِفِ ٱلْحَالِيِّ لِلْعَاهِرَةِ،‏ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ،‏ بِمَا فِي ذٰلِكَ ٱلْعَالَمُ ٱلْمَسِيحِيُّ؟‏

 ١٣ ثَالِثًا:‏ اَلْبُكَاءُ وَصَرِيرُ ٱلْأَسْنَانِ.‏ مَاذَا يَحْدُثُ بَعْدَ أَنْ يَحْزِمَ ٱلْمَلَائِكَةُ ٱلزِّوَانَ؟‏ قَالَ يَسُوعُ بِخُصُوصِ حَالَةِ صَفِّ ٱلزِّوَانِ:‏ «هُنَاكَ يَكُونُ ٱلْبُكَاءُ وَصَرِيرُ ٱلْأَسْنَانِ».‏ (‏مت ١٣:‏٤٢‏)‏ وَهَلْ يَحْدُثُ هٰذَا فِي ٱلْوَقْتِ ٱلْحَاضِرِ؟‏ كَلَّا.‏ فَٱلْيَوْمَ،‏ مَا زَالَتْ بَابِلُ ٱلْعَظِيمَةُ،‏ ٱلَّتِي يُشَكِّلُ ٱلْعَالَمُ ٱلْمَسِيحِيُّ جُزْءًا مِنْهَا،‏ تَقُولُ عَنْ نَفْسِهَا:‏ «إِنِّي جَالِسَةٌ مَلِكَةً،‏ وَلَسْتُ أَرْمَلَةً،‏ وَلَنْ أَرَى نَوْحًا أَبَدًا».‏ (‏رؤ ١٨:‏٧‏)‏ حَقًّا،‏ يَشْعُرُ ٱلْعَالَمُ ٱلْمَسِيحِيُّ وَكَأَنَّهُ فِي تَمَامِ ٱلسَّيْطَرَةِ،‏ حَتَّى إِنَّهُ يَظُنُّ أَنَّهُ ‹مَلِكَةٌ› لَهَا نُفُوذٌ عَلَى صَفِّ ٱلْقَادَةِ ٱلسِّيَاسِيِّينَ.‏ فَفِي ٱلْوَقْتِ ٱلْحَاضِرِ،‏ لَا يَبْكِي أُولٰئِكَ ٱلْمُمَثَّلُونَ بِٱلزِّوَانِ،‏ بَلْ يَتَبَجَّحُونَ مُتَفَاخِرِينَ.‏ وَلٰكِنَّ ذٰلِكَ هُوَ عَلَى وَشْكِ أَنْ يَتَغَيَّرَ.‏

نِهَايَةُ عَلَاقَةِ ٱلْعَالَمِ ٱلْمَسِيحِيِّ ٱلْوَثِيقَةِ بِٱلْقَادَةِ ٱلسِّيَاسِيِّينَ تَلُوحُ فِي ٱلْأُفُقِ (‏اُنْظُرِ  ٱلْفِقْرَةَ ١٣‏.‏)‏

١٤ ‏(‏أ)‏ مَتَى وَلِمَاذَا ‹سَيَصِرُّ [ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلزَّائِفُونَ] بِأَسْنَانِهِمْ›؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يَنْسَجِمُ فَهْمُنَا ٱلْمُعَدَّلُ لِمَتَّى ١٣:‏٤٢ مَعَ ٱلفِكْرَةِ ٱلْمُعَبَّرِ عَنْهَا فِي ٱلْمَزْمُور ١١٢:‏١٠‏؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْحَاشِيَةَ.‏)‏

١٤ خِلَالَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ،‏ بَعْدَ أَنْ يُدَمَّرَ ٱلدِّينُ ٱلْبَاطِلُ ٱلْمُنَظَّمُ بِرُمَّتِهِ،‏ سَيَهْرُبُ أَنْصَارُهُ ٱلسَّابِقُونَ طَلَبًا لِلسَّتْرِ،‏ وَلٰكِنَّهُمْ لَنْ يَجِدُوا مَلْجَأً آمِنًا لِلِٱخْتِبَاءِ فِيهِ.‏ (‏لو ٢٣:‏٣٠؛‏ رؤ ٦:‏١٥-‏١٧‏)‏ وَعِنْدَ ذٰلِكَ،‏ إِذْ يُدْرِكُونَ أَنَّهُ لَا مَجَالَ لِلْإِفْلَاتِ مِنَ ٱلدَّمَارِ،‏ سَيَبْكُونَ مِنْ يَأْسِهِمْ ‹وَسَيَصِرُّونَ بِأَسْنَانِهِمْ› مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهِمْ.‏ وَكَمَا يُنْبِئُ يَسُوعُ فِي نُبُوَّتِهِ عَنِ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ،‏ فِي هٰذِهِ ٱللَّحْظَةِ ٱلْقَاتِمَةِ،‏ ‹سَيَلْطِمُونَ .‏ .‏ .‏ صُدُورَهُمْ نَائِحِينَ›.‏ * —‏ مت ٢٤:‏٣٠؛‏ رؤ ١:‏٧‏.‏

١٥ مَاذَا سَيَحْدُثُ لِلزِّوَانِ،‏ وَمَتَى سَيَكُونُ هٰذَا؟‏

 ١٥ رَابِعًا:‏ اَلرَّمْيُ فِي أَتُونِ ٱلنَّارِ.‏ مَاذَا سَيَحْدُثُ لِحُزَمِ ٱلزِّوَانِ؟‏ إِنَّ ٱلْمَلَائِكَةَ سَوْفَ «يَرْمُونَهُمْ فِي أَتُونِ ٱلنَّارِ».‏ (‏مت ١٣:‏٤٢‏)‏ وَهٰذَا يَعْنِي ٱلْهَلَاكَ ٱلتَّامَّ.‏ فَسَيُدَمَّرُ أُولٰئِكَ ٱلْمُنَاصِرُونَ ٱلسَّابِقُونَ لِلْهَيْئَاتِ ٱلدِّينِيَّةِ ٱلْبَاطِلَةِ خِلَالَ ٱلْجُزْءِ ٱلْأَخِيرِ مِنَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ:‏ فِي هَرْمَجِدُّونَ.‏ —‏ مل ٤:‏١‏.‏

١٦،‏ ١٧ ‏(‏أ)‏ مَا هِيَ ٱلْحَادِثَةُ ٱلْأَخِيرَةُ ٱلَّتِي يَذْكُرُهَا يَسُوعُ فِي مَثَلِهِ؟‏ (‏ب)‏ لِمَاذَا نَسْتَنْتِجُ أَنَّ إِتْمَامَ تِلْكَ ٱلْحَادِثَةِ سَيَكُونُ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ؟‏

 ١٦ خَامِسًا:‏ اَلسُّطُوعُ كَٱلشَّمْسِ.‏ اِخْتَتَمَ يَسُوعُ نُبُوَّتَهُ بِٱلْقَوْلِ:‏ «فِي ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ يَسْطَعُ ٱلْأَبْرَارُ كَٱلشَّمْسِ فِي مَلَكُوتِ أَبِيهِمْ».‏ (‏مت ١٣:‏٤٣‏)‏ مَتَى وَأَيْنَ سَيَحْدُثُ ذٰلِكَ؟‏ إِنَّ إِتْمَامَ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ سَيَكُونُ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏ فَهُنَا،‏ يُنْبِئُ يَسُوعُ عَنْ حَدَثٍ مُسْتَقْبَلِيٍّ سَيَجْرِي فِي ٱلسَّمَاءِ،‏ وَلَيْسَ عَنْ نَشَاطٍ يَجْرِي حَالِيًّا  عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ * فَلْنَتَأَمَّلْ فِي سَبَبَيْنِ يَقُودَانِنَا إِلَى هٰذَا ٱلِٱسْتِنْتَاجِ.‏

١٧ أَوَّلًا،‏ لِنَتَأَمَّلْ فِي ٱلْجُزْءِ مِنَ ٱلسُّؤَالِ ٱلْمُتَعَلِّقِ بِٱلزَّمَانِ.‏ فَقَدْ قَالَ يَسُوعُ:‏ ‏«‏فِي ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ يَسْطَعُ ٱلْأَبْرَارُ».‏ إِنَّ ٱلتَّعْبِيرَ «فِي ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ» يُشِيرُ بِوُضُوحٍ إِلَى ٱلْحَادِثَةِ ٱلَّتِي كَانَ قَدْ ذَكَرَهَا لِتَوِّهِ،‏ أَلَا وَهِيَ ‹رَمْيُ ٱلزِّوَانِ فِي أَتُونِ ٱلنَّارِ›.‏ وَيَحْدُثُ هٰذَا خِلَالَ ٱلْجُزْءِ ٱلْأَخِيرِ مِنَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ.‏ إِذًا،‏ ‹سُطُوعُ [ٱلْمَمْسُوحِينَ] كَٱلشَّمْسِ› سَيَحْدُثُ كَذٰلِكَ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏ وَثَانِيًا،‏ لِنَتَحَدَّثْ عَنِ ٱلْجُزْءِ مِنَ ٱلسُّؤَالِ ٱلْمُتَعَلِّقِ بِٱلْمَكَانِ.‏ لَقَدْ قَالَ يَسُوعُ إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ ‹سَيَسْطَعُونَ فِي ٱلْمَلَكُوتِ›.‏ فَمَاذَا يَعْنِي ذٰلِكَ؟‏ إِنَّ جَمِيعَ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلْأُمَنَاءَ ٱلَّذِينَ لَا يَزَالُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ أَنْ يَنْتَهِيَ ٱلْجُزْءُ ٱلْأَوَّلُ مِنَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ سَيَكُونُونَ قَدْ نَالُوا خَتْمَهُمُ ٱلنِّهَائِيَّ.‏ عِنْدَئِذٍ،‏ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي نُبُوَّةِ يَسُوعَ عَنِ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ،‏ سَيُجْمَعُونَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ.‏ (‏مت ٢٤:‏٣١‏)‏ وَهُنَاكَ سَيَسْطَعُونَ ‏«‏فِي مَلَكُوتِ أَبِيهِمْ».‏ وَبُعَيْدَ حَرْبِ هَرْمَجِدُّونَ،‏ سَيَشْتَرِكُونَ فِي «عُرْسِ ٱلْحَمَلِ» كَجُزْءٍ مِنْ عَرُوسِ يَسُوعَ ٱلْمُبْتَهِجَةِ.‏ —‏ رؤ ١٩:‏٦-‏٩‏.‏

كَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنْ فَهْمِ مَثَلِ ٱلْحِنْطَةِ وَٱلزِّوَانِ؟‏

١٨،‏ ١٩ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ شَخْصِيًّا مِنْ فَهْمِ مَثَلِ يَسُوعَ عَنِ ٱلْحِنْطَةِ وَٱلزِّوَانِ؟‏

١٨ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ شَخْصِيًّا مِنَ ٱلرُّؤْيَةِ ٱلشَّامِلَةِ ٱلَّتِي يُزَوِّدُنَا إِيَّاهَا هٰذَا ٱلْمَثَلُ؟‏ لِنَتَأَمَّلْ فِي ثَلَاثَةِ مَجَالَاتٍ.‏ أَوَّلًا،‏ إِنَّهُ يَزِيدُنَا بَصِيرَةً.‏ فَٱلْمَثَلُ يَكْشِفُ عَنْ سَبَبٍ مُهِمٍّ لِسَمَاحِ ٱللهِ بِٱلشَّرِّ.‏ فَهُوَ ‹يَحْتَمِلُ آنِيَةَ سُخْطٍ› حَتَّى يُعِدَّ «آنِيَةَ رَحْمَةٍ»:‏ صَفَّ ٱلْحِنْطَةِ.‏ * (‏رو ٩:‏٢٢-‏٢٤‏)‏ ثَانِيًا،‏ إِنَّهُ يُقَوِّي ثِقَتَنَا.‏ فَفِيمَا تَقْتَرِبُ ٱلنِّهَايَةُ،‏ سَيُصَعِّدُ أَعْدَاؤُنَا حَرْبَهُمْ ضِدَّنَا،‏ وَلٰكِنَّهُمْ ‹لَنْ يَقْوَوْا›.‏ ‏(‏اقرأ ارميا ١:‏١٩‏.‏‏)‏ فَكَمَا حَمَى يَهْوَهُ صَفَّ ٱلْحِنْطَةِ عَبْرَ ٱلْعُصُورِ،‏ كَذٰلِكَ سَيَكُونُ أَبُونَا ٱلسَّمَاوِيُّ مَعَنَا ‏«كُلَّ ٱلْأَيَّامِ» بِوَاسِطَةِ يَسُوعَ وَٱلْمَلَائِكَةِ.‏ —‏ مت ٢٨:‏٢٠‏.‏

١٩ وَثَالِثًا،‏ يُمَكِّنُنَا ٱلْمَثَلُ مِنْ تَحْدِيدِ هُوِيَّةِ صَفِّ ٱلْحِنْطَةِ.‏ وَلِمَ يَكُونُ هٰذَا فِي غَايَةِ ٱلْأَهَمِّيَّةِ؟‏ إِنَّ مَعْرِفَتَنَا لِهُوِيَّةِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُشَبَّهِينَ بِٱلْحِنْطَةِ هِيَ ضَرُورِيَّةٌ لِإِيجَادِ ٱلْجَوَابِ عَنْ سُؤَالٍ طَرَحَهُ يَسُوعُ فِي نُبُوَّتِهِ عَنِ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ.‏ فَقَدْ سَأَلَ:‏ «مَنْ هُوَ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ؟‏».‏ (‏مت ٢٤:‏٤٥‏)‏ وَسَتُزَوِّدُ ٱلْمَقَالَتَانِ ٱلتَّالِيَتَانِ جَوَابًا شَافِيًا عَنْ هٰذَا ٱلسُّؤَالِ.‏

 

^ ‎الفقرة 2‏ اَلْفِقْرَةُ ٢:‏ لِكَيْ تُنْعِشَ ذَاكِرَتَكَ بِخُصُوصِ مَعْنَى ٱلْأَجْزَاءِ ٱلْأُخْرَى مِنَ ٱلْمَثَلِ،‏ نُشَجِّعُكَ أَنْ تَقْرَأَ ٱلْمَقَالَةَ ‏«اَلْأَبْرَارُ يَسْطَعُونَ كَٱلشَّمْسِ»‏ فِي بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ،‏ عَدَدِ ١٥ آذَارَ (‏مَارِس)‏ ٢٠١٠.‏

^ ‎الفقرة 3‏ اَلْفِقْرَةُ ٣:‏ إِنَّ رُسُلَ يَسُوعَ كَانُوا قَدْ مَاتُوا.‏ وَبَقِيَّةُ ٱلْمَمْسُوحِينَ عَلَى ٱلْأَرْضِ ذُكِرُوا فِي ٱلْمَثَلِ بِصِفَتِهِمِ ٱلْحِنْطَةَ،‏ وَلَيْسَ ٱلْعَبِيدَ.‏ إِذًا،‏ هٰؤُلَاءِ ٱلْعَبِيدُ يُمَثِّلُونَ ٱلْمَلَائِكَةَ.‏ كَمَا أَنَّهُ لَاحِقًا فِي هٰذَا ٱلْمَثَلِ،‏ تُحَدَّدُ هُوِيَّةُ ٱلَّذِينَ يَجْمَعُونَ ٱلزِّوَانَ بِصِفَتِهِمِ ٱلْمَلَائِكَةَ.‏ —‏ مت ١٣:‏٣٩‏.‏

^ ‎الفقرة 6‏ اَلْفِقْرَةُ ٦:‏ هٰذَا هُوَ تَعْدِيلٌ فِي فَهْمِنَا.‏ فَفِي ٱلْمَاضِي،‏ كُنَّا نَعْتَقِدُ أَنَّ تَفَقُّدَ يَسُوعَ حَدَثَ فِي سَنَةِ ١٩١٨.‏

^ ‎الفقرة 7‏ اَلْفِقْرَةُ ٧:‏ مِنْ عَامِ ١٩١٠ إِلَى عَامِ ١٩١٤،‏ وَزَّعَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مَا يُقَارِبُ ٤٬٠٠٠٬٠٠٠ كِتَابٍ وَأَكْثَرَ مِنْ ٢٠٠٬٠٠٠٬٠٠٠ نَشْرَةٍ وَكُرَّاسَةٍ.‏

^ ‎الفقرة 14‏ اَلْفِقْرَةُ ١٤:‏ هٰذَا هُوَ تَعْدِيلٌ فِي فَهْمِنَا لِمَتَّى ١٣:‏٤٢‏.‏ فَفِي ٱلْمَاضِي،‏ ذَكَرَتْ مَطْبُوعَاتُنَا أَنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلزَّائِفِينَ كَانُوا ‹يَبْكُونَ وَيَصِرُّونَ بِأَسْنَانِهِمْ› طَوَالَ عُقُودٍ،‏ إِذْ يَنُوحُونَ لِأَنَّ ‹بَنِي ٱلْمَلَكُوتِ› يُشَهِّرُونَهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ «بَنُو ٱلشِّرِّيرِ».‏ (‏مت ١٣:‏٣٨‏)‏ وَمِنَ ٱلْجَدِيرِ بِٱلْمُلَاحَظَةِ أَنَّ فِكْرَةَ صَرِيرِ ٱلْأَسْنَانِ تَرْتَبِطُ بِٱلدَّمَارِ.‏ —‏ مز ١١٢:‏١٠‏.‏

^ ‎الفقرة 16‏ اَلْفِقْرَةُ ١٦:‏ تَذْكُرُ دَانِيَال ١٢:‏٣‏:‏ «يُضِيءُ ذَوُو ٱلْبَصِيرَةِ [ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمَمْسُوحُونَ] كَضِيَاءِ ٱلْجَلَدِ».‏ فَفِيمَا لَا يَزَالُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ يُضِيئُونَ مِنْ خِلَالِ ٱشْتِرَاكِهِمْ فِي عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ.‏ وَلٰكِنَّ مَتَّى ١٣:‏٤٣ تُشِيرُ إِلَى ٱلْوَقْتِ ٱلَّذِي فِيهِ سَيَسْطَعُونَ فِي ٱلْمَلَكُوتِ ٱلسَّمَاوِيِّ.‏ فِي ٱلْمَاضِي،‏ كُنَّا نَعْتَقِدُ أَنَّ ٱلْآيَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا تُشِيرَانِ إِلَى ٱلنَّشَاطِ ذَاتِهِ:‏ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ.‏