الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ تموز/يوليو ٢٠١٣

‏«من هو العبد الامين الفطين؟‏»‏

‏«من هو العبد الامين الفطين؟‏»‏

‏«مَنْ هُوَ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ ٱلَّذِي أَقَامَهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِ بَيْتِهِ؟‏».‏ —‏ مت ٢٤:‏٤٥‏.‏

١،‏ ٢ أَيَّةُ قَنَاةٍ يَسْتَخْدِمُهَا يَسُوعُ لِيُطْعِمَنَا ٱلْيَوْمَ،‏ وَلِمَ مِنَ ٱلْحَيَوِيِّ أَنْ نُحَدِّدَ هُوِيَّتَهَا؟‏

‏«‏لَا يَسَعُنِي أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ أَنْ أُعَدِّدَ ٱلْمَرَّاتِ حِينَ وَصَلَتْ مِنْكُمْ مَقَالَاتٌ تَحْتَوِي عَلَى مَا كُنْتُ أَحْتَاجُ إِلَيْهِ،‏ تَمَامًا فِي ٱلْوَقْتِ ٱلَّذِي كُنْتُ أَحْتَاجُهُ».‏ بِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ عَبَّرَتْ أُخْتٌ عَنْ تَقْدِيرِهَا فِي رِسَالَةٍ وَجَّهَتْهَا إِلَى ٱلْإِخْوَةِ ٱلْعَامِلِينَ فِي مَرْكَزِنَا ٱلرَّئِيسِيِّ ٱلْعَالَمِيِّ.‏ فَهَلْ تُشَاطِرُهَا هٰذِهِ ٱلْمَشَاعِرَ؟‏ هٰكَذَا يَشْعُرُ ٱلْكَثِيرُونَ مِنَّا.‏ وَهَلْ نَسْتَغْرِبُ ذٰلِكَ؟‏ فِي ٱلْحَقِيقَةِ لَا.‏

٢ إِنَّ ٱلطَّعَامَ ٱلرُّوحِيَّ فِي حِينِهِ ٱلَّذِي يَصِلُنَا هُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ يَسُوعَ،‏ رَأْسَ ٱلْجَمَاعَةِ،‏ يَفِي بِوَعْدِهِ أَنْ يُطْعِمَنَا.‏ وَبِوَاسِطَةِ مَنْ يَفْعَلُ ذٰلِكَ؟‏ عِنْدَمَا أَعْطَى ٱلنُّبُوَّةَ ٱلْمُتَعَلِّقَةَ بِحُضُورِهِ،‏ قَالَ إِنَّهُ سَيَسْتَخْدِمُ «ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ» لِيُعْطِيَ ‹طَعَامًا فِي حِينِهِ› لِخَدَمِ بَيْتِهِ.‏ * ‏(‏اقرأ متى ٢٤:‏٤٥-‏٤٧‏.‏‏)‏ فَٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ هُوَ ٱلْقَنَاةُ ٱلَّتِي بِوَاسِطَتِهَا يُطْعِمُ يَسُوعُ أَتْبَاعَهُ ٱلْحَقِيقِيِّينَ فِي وَقْتِ ٱلنِّهَايَةِ هٰذَا.‏ وَمِنَ ٱلْحَيَوِيِّ أَنْ نُحَدِّدَ هُوِيَّةَ هٰذَا ٱلْعَبْدِ.‏ فَصِحَّتُنَا ٱلرُّوحِيَّةُ وَعَلَاقَتُنَا بِٱللهِ تَعْتَمِدَانِ عَلَى هٰذِهِ ٱلْقَنَاةِ.‏ —‏ مت ٤:‏٤؛‏ يو ١٧:‏٣‏.‏

٣ مَاذَا ذَكَرَتْ مَطْبُوعَاتُنَا عَنْ مَثَلِ ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ؟‏

٣ فَكَيْفَ نَفْهَمُ إِذًا مَثَلَ يَسُوعَ عَنِ ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ؟‏ فِي ٱلْمَاضِي،‏ ذَكَرَتْ مَطْبُوعَاتُنَا مَا يَلِي:‏ فِي يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ ب‌م،‏ أَقَامَ يَسُوعُ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ عَلَى خَدَمِ بَيْتِهِ.‏ وَيُمَثِّلُ ٱلْعَبْدُ كُلَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ عَلَى ٱلْأَرْضِ كَفَرِيقٍ فِي أَيِّ وَقْتٍ مِنْ ذٰلِكَ ٱلْحِينِ فَصَاعِدًا.‏ وَخَدَمُ ٱلْبَيْتِ يُشِيرُونَ إِلَى ٱلْمَمْسُوحِينَ ذَاتِهِمْ،‏ وَلٰكِنْ كَأَفْرَادٍ.‏ وَفِي عَامِ ١٩١٩،‏ أَقَامَ يَسُوعُ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ «عَلَى جَمِيعِ مُمْتَلَكَاتِهِ»،‏ أَيْ جَمِيعِ مَصَالِحِ مَلَكُوتِهِ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ إِلَّا أَنَّ ٱلدَّرْسَ ٱلْإِضَافِيَّ ٱلدَّقِيقَ  وَٱلتَّأَمُّلَ بِرُوحِ ٱلصَّلَاةِ يُشِيرَانِ إِلَى أَنَّ فَهْمَنَا لِكَلِمَاتِ يَسُوعَ عَنِ ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ ٱلْفَطِينِ بِحَاجَةٍ إِلَى تَعْدِيلٍ.‏ (‏ام ٤:‏١٨‏)‏ فَلْنَفْحَصِ ٱلْمَثَلَ وَنَرَ كَيْفَ يَعْنِينَا نَحْنُ،‏ سَوَاءٌ كَانَ رَجَاؤُنَا أَرْضِيًّا أَوْ سَمَاوِيًّا.‏

مَتَى يَتِمُّ ٱلْمَثَلُ؟‏

٤-‏٦ لِمَاذَا يُمْكِنُنَا ٱلِٱسْتِنْتَاجُ أَنَّ مَثَلَ يَسُوعَ عَنِ ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ بَدَأَ يَتِمُّ بَعْدَ سَنَةِ ١٩١٤؟‏

٤ تُظْهِرُ قَرِينَةُ مَثَلِ ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ ٱلْفَطِينِ أَنَّهُ بَدَأَ يَتِمُّ فِي وَقْتِ ٱلنِّهَايَةِ هٰذَا،‏ وَلَيْسَ فِي يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ ب‌م.‏ فَلْنَرَ كَيْفَ تَقُودُنَا ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ إِلَى هٰذَا ٱلِٱسْتِنْتَاجِ.‏

٥ إِنَّ مَثَلَ ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ هُوَ جُزْءٌ مِنْ نُبُوَّةِ يَسُوعَ عَنْ ‹عَلَامَةِ حُضُورِهِ وَٱخْتِتَامِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ›.‏ (‏مت ٢٤:‏٣‏)‏ وَٱلْجُزْءُ ٱلْأَوَّلُ مِنَ ٱلنُّبُوَّةِ،‏ ٱلْمُسَجَّلُ فِي مَتَّى ٢٤:‏٤-‏٢٢‏،‏ لَهُ إِتْمَامَانِ:‏ اَلْأَوَّلُ مِنْ سَنَةِ ٣٣ ب‌م إِلَى سَنَةِ ٧٠ ب‌م؛‏ وَٱلثَّانِي لَهُ ٱنْطِبَاقٌ أَوْسَعُ وَيَتِمُّ فِي أَيَّامِنَا.‏ فَهَلْ يَعْنِي هٰذَا أَنَّ كَلِمَاتِ يَسُوعَ عَنِ ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ لَهَا إِتْمَامَانِ أَيْضًا؟‏ كَلَّا.‏

٦ اِبْتِدَاءً مِنَ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْمُسَجَّلَةِ فِي مَتَّى ٢٤:‏٢٩‏،‏ رَكَّزَ يَسُوعُ بِصُورَةٍ رَئِيسِيَّةٍ عَلَى ٱلْأَحْدَاثِ ٱلَّتِي كَانَتْ سَتَجْرِي فِي أَيَّامِنَا.‏ ‏(‏اقرأ متى ٢٤:‏٣٠،‏ ٤٢،‏ ٤٤‏.‏‏)‏ فَفِي حَدِيثِهِ عَمَّا سَيَحْدُثُ خِلَالَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ،‏ قَالَ إِنَّ ٱلنَّاسَ «يَرَوْنَ ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ آتِيًا عَلَى سُحُبِ ٱلسَّمَاءِ».‏ ثُمَّ،‏ فِي كَلِمَاتِهِ ٱلْمُوَجَّهَةِ إِلَى ٱلْأَشْخَاصِ ٱلْعَائِشِينَ خِلَالَ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ حَثَّ عَلَى ٱلْيَقَظَةِ قَائِلًا:‏ «لَا تَعْرِفُونَ فِي أَيِّ يَوْمٍ يَأْتِي رَبُّكُمْ»،‏ وَ «فِي سَاعَةٍ لَا تَظُنُّونَ يَأْتِي ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ».‏ * وَفِي هٰذِهِ ٱلْقَرِينَةِ،‏ فِيمَا كَانَ يَسُوعُ يَتَكَلَّمُ عَنْ أَحْدَاثٍ كَانَتْ سَتَجْرِي فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ ذَكَرَ ٱلْمَثَلَ عَنِ ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ.‏ وَلِذٰلِكَ،‏ يُمْكِنُنَا ٱلِٱسْتِنْتَاجُ أَنَّ كَلِمَاتِهِ عَنِ ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ لَمْ يَكُنْ إِتْمَامُهَا لِيَبْدَأَ إِلَّا بَعْدَ بِدَايَةِ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ فِي سَنَةِ ١٩١٤.‏ وَهٰذَا ٱسْتِنْتَاجٌ مَنْطِقِيٌّ.‏ لِمَاذَا؟‏

٧ أَيُّ سُؤَالٍ ضَرُورِيٍّ نَشَأَ عِنْدَمَا ٱبْتَدَأَ مَوْسِمُ ٱلْحَصَادِ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

٧ فَكِّرْ لَحْظَةً فِي ٱلسُّؤَالِ:‏ «مَنِ ٱلَّذِي أَقَامَهُ يَسُوعُ لِأَخْذِ ٱلْقِيَادَةِ؟‏».‏ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ دَاعٍ لِسُؤَالٍ مِثْلِ هٰذَا.‏ فَكَمَا رَأَيْنَا فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلسَّابِقَةِ،‏ ٱسْتَطَاعَ ٱلرُّسُلُ أَنْ يَصْنَعُوا ٱلْعَجَائِبَ وَأَنْ يَنْقُلُوا ٱلْمَوَاهِبَ ٱلْعَجَائِبِيَّةَ كَدَلِيلٍ عَلَى ٱلدَّعْمِ ٱلْإِلٰهِيِّ لَهُمْ.‏ (‏اع ٥:‏١٢‏)‏ وَلٰكِنْ،‏ شَتَّانَ بَيْنَ ذٰلِكَ وَٱلْوَضْعِ فِي سَنَةِ ١٩١٤.‏ فَمَوْسِمُ ٱلْحَصَادِ ٱبْتَدَأَ فِي تِلْكَ ٱلسَّنَةِ،‏ وَآنَ أَوَانُ فَرْزِ ٱلزِّوَانِ مِنَ ٱلْحِنْطَةِ.‏ (‏مت ١٣:‏٣٦-‏٤٣‏)‏ وَعِنْدَمَا بَدَأَ مَوْسِمُ ٱلْحَصَادِ،‏ كَانَ مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ طَرْحُ ٱلسُّؤَالِ:‏ «مَنْ هُوَ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ؟‏».‏ فَكَيْفَ أَمْكَنَ تَمْيِيزُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلْمُشَبَّهِينَ بِٱلْحِنْطَةِ مِنْ بَيْنِ ٱلْكَثِيرِ مِنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلزَّائِفِينَ ٱلَّذِينَ ٱدَّعَوْا أَنَّهُمْ أَتْبَاعُ يَسُوعَ ٱلْحَقِيقِيُّونَ؟‏ لَقَدْ زَوَّدَ ٱلْمَثَلُ عَنِ ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ جَوَابًا.‏ فَٱلَّذِينَ يَتَغَذَّوْنَ رُوحِيًّا بِشَكْلٍ جَيِّدٍ هُمْ أَتْبَاعُ ٱلْمَسِيحِ ٱلْمَمْسُوحُونَ.‏

مَنْ هُوَ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ؟‏

٨ لِمَاذَا مِنَ ٱلْمُلَائِمِ أَنْ يَتَأَلَّفَ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ مِنْ مَسِيحِيِّينَ مَمْسُوحِينَ؟‏

٨ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَتَأَلَّفَ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ مِنْ مَسِيحِيِّينَ مَمْسُوحِينَ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ فَهٰؤُلَاءِ يُدْعَوْنَ ‹كَهَنُوتًا مَلَكِيًّا› وَفُوِّضُوا ‹لِيُعْلِنُوا فَضَائِلَ ٱلَّذِي دَعَاهُمْ مِنَ ٱلظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ ٱلْعَجِيبِ›.‏ (‏١ بط ٢:‏٩‏)‏ لِذٰلِكَ،‏ مِنَ ٱلْمُلَائِمِ أَنْ يَشْتَرِكَ أَعْضَاءٌ مِنْ هٰذَا ‹ٱلْكَهَنُوتِ ٱلْمَلَكِيِّ› بِشَكْلٍ مُبَاشِرٍ فِي تَعْلِيمِ ٱلْحَقِّ لِلرُّفَقَاءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ.‏ —‏ مل ٢:‏٧؛‏ رؤ ١٢:‏١٧‏.‏

٩ هَلْ يُؤَلِّفُ كُلُّ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

٩ هَلْ يُؤَلِّفُ كُلُّ ٱلْمَمْسُوحِينَ عَلَى ٱلْأَرْضِ ٱلْعَبْدَ  ٱلْأَمِينَ؟‏ كَلَّا.‏ فَٱلْحَقِيقَةُ هِيَ أَنَّهُ لَيْسَ لَدَى كُلِّ ٱلْمَمْسُوحِينَ دَوْرٌ فِي تَوْزِيعِ ٱلطَّعَامِ ٱلرُّوحِيِّ عَلَى ٱلرُّفَقَاءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ.‏ فَبَيْنَ ٱلْحِنْطَةِ هُنَالِكَ إِخْوَةٌ مَمْسُوحُونَ يَخْدُمُونَ كَخُدَّامٍ مُسَاعِدِينَ أَوْ شُيُوخٍ فِي جَمَاعَتِهِمْ.‏ وَهُمْ يُعَلِّمُونَ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ وَفِي جَمَاعَتِهِمْ،‏ وَيَدْعَمُونَ بِوَلَاءٍ ٱلتَّوْجِيهَ ٱلَّذِي يَأْتِي مِنَ ٱلْمَرْكَزِ ٱلرَّئِيسِيِّ.‏ وَلٰكِنَّهُمْ لَا يَشْتَرِكُونَ فِي تَوْزِيعِ ٱلطَّعَامِ ٱلرُّوحِيِّ عَلَى ٱلْإِخْوَةِ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ.‏ وَبِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذٰلِكَ،‏ هُنَالِكَ أَخَوَاتٌ مُتَوَاضِعَاتٌ بَيْنَ ٱلْمَمْسُوحِينَ،‏ وَهُنَّ لَا يُحَاوِلْنَ عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ أَخْذَ ٱلدَّوْرِ ٱلتَّعْلِيمِيِّ فِي ٱلْجَمَاعَةِ.‏ —‏ ١ كو ١١:‏٣؛‏ ١٤:‏٣٤‏.‏

١٠ مَنْ هُوَ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ؟‏

١٠ فَمَنْ هُوَ إِذًا ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ؟‏ وَفْقًا لِنَمُوذَجِ يَسُوعَ لِإِطْعَامِ ٱلْكَثِيرِينَ عَلَى أَيْدِي ٱلْقَلِيلِينَ،‏ يَتَأَلَّفُ هٰذَا ٱلْعَبْدُ مِنْ فَرِيقٍ صَغِيرٍ مِنَ ٱلْإِخْوَةِ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلَّذِينَ يَشْتَرِكُونَ بِشَكْلٍ مُبَاشِرٍ فِي تَحْضِيرِ وَتَوْزِيعِ ٱلطَّعَامِ ٱلرُّوحِيِّ خِلَالَ حُضُورِ ٱلْمَسِيحِ.‏ فَخِلَالَ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ يَخْدُمُ ٱلْإِخْوَةُ ٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلَّذِينَ يُؤَلِّفُونَ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ مَعًا فِي ٱلْمَرْكَزِ ٱلرَّئِيسِيِّ.‏ وَهٰذَا يَعْنِي أَنَّ ٱلْعَبْدَ تَأَلَّفَ فِي ٱلْعُقُودِ ٱلْأَخِيرَةِ مِنَ ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ لِشُهُودِ يَهْوَهَ.‏ لٰكِنْ،‏ لَاحِظْ أَنَّ كَلِمَةَ «عَبْدٍ» فِي مَثَلِ يَسُوعَ هِيَ بِصِيغَةِ ٱلْمُفْرَدِ،‏ مَا يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ مُؤَلَّفٌ مِنْ مَجْمُوعَةِ أَفْرَادٍ يُشَكِّلُونَ فَرِيقًا وَاحِدًا.‏ لِذٰلِكَ،‏ فَإِنَّ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ تَتَّخِذُ قَرَارَاتِهَا كَمَجْمُوعَةٍ.‏

مَنْ هُمْ خَدَمُ ٱلْبَيْتِ؟‏

١١،‏ ١٢ ‏(‏أ)‏ أَيُّ تَعْيِينَيْنِ يَنَالُهُمَا ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ؟‏ (‏ب)‏ مَتَى أَقَامَ يَسُوعُ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ عَلَى خَدَمِ بَيْتِهِ،‏ وَمَنِ ٱخْتَارَ لِذٰلِكَ؟‏

١١ مِنَ ٱلْجَدِيرِ بِٱلْمُلَاحَظَةِ أَنَّ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ فِي مَثَلِ يَسُوعَ يَنَالُ تَعْيِينَيْنِ.‏ أَوَّلًا،‏ يُقَامُ عَلَى خَدَمِ ٱلْبَيْتِ؛‏ وَثَانِيًا،‏ يُقَامُ عَلَى جَمِيعِ مُمْتَلَكَاتِ ٱلسَّيِّدِ.‏ وَبِمَا أَنَّ ٱلْمَثَلَ لَا يَتِمُّ إِلَّا فِي وَقْتِ ٱلنِّهَايَةِ،‏ فَٱلتَّعْيِينَانِ يَتِمَّانِ بَعْدَ ٱبْتِدَاءِ حُضُورِ يَسُوعَ فِي سُلْطَتِهِ ٱلْمَلَكِيَّةِ فِي سَنَةِ ١٩١٤.‏

١٢ وَمَتَى أَقَامَ يَسُوعُ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ عَلَى خَدَمِ بَيْتِهِ؟‏ لِكَيْ نَجِدَ ٱلْجَوَابَ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَرْجِعَ إِلَى سَنَةِ ١٩١٤،‏ عِنْدَ بِدَايَةِ مَوْسِمِ ٱلْحَصَادِ.‏ كَمَا تَعَلَّمْنَا سَابِقًا،‏ وُجِدَتْ فِي ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ فِرَقٌ عَدِيدَةٌ ٱدَّعَوْا أَنَّهُمْ مَسِيحِيُّونَ.‏ فَمِنْ بَيْنِ أَيِّ فَرِيقٍ ٱخْتَارَ وَأَقَامَ يَسُوعُ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ؟‏ أُجِيبَ  عَنْ هٰذَا ٱلسُّؤَالِ بَعْدَ أَنْ أَتَى يَسُوعُ مَعَ أَبِيهِ لِتَفَقُّدِ ٱلْهَيْكَلِ ٱلرُّوحِيِّ،‏ أَيْ تَرْتِيبِ يَهْوَهَ لِلْعِبَادَةِ،‏ مِنْ سَنَةِ ١٩١٤ إِلَى أَوَائِلِ سَنَةِ ١٩١٩.‏ * (‏مل ٣:‏١‏)‏ فَسُرَّا بِأَنْ يَجِدَا فَرِيقًا صَغِيرًا مِنْ تَلَامِيذِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلْأَوْلِيَاءِ ٱلَّذِينَ أَظْهَرُوا أَنَّ قَلْبَهُمْ كَانَ مَعَ يَهْوَهَ وَكَلِمَتِهِ.‏ وَبِٱلطَّبْعِ،‏ كَانُوا بِحَاجَةٍ إِلَى بَعْضِ ٱلتَّطْهِيرِ،‏ إِلَّا أَنَّهُمْ تَجَاوَبُوا بِتَوَاضُعٍ خِلَالَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِنَ ٱلِٱخْتِبَارِ وَٱلتَّمْحِيصِ.‏ (‏مل ٣:‏٢-‏٤‏)‏ فَقَدْ كَانَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلْأُمَنَاءُ هٰؤُلَاءِ مَسِيحِيِّينَ حَقِيقِيِّينَ مُشَبَّهِينَ بِٱلْحِنْطَةِ.‏ وَفِي عَامِ ١٩١٩،‏ فِي وَقْتٍ لِلرَّدِّ ٱلرُّوحِيِّ،‏ ٱخْتَارَ يَسُوعُ مِنْ بَيْنِهِمْ إِخْوَةً مَمْسُوحِينَ أَكْفَاءً لِيُؤَلِّفُوا ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ وَأَقَامَهُمْ عَلَى خَدَمِ بَيْتِهِ.‏

١٣ مَنْ هُمْ مَشْمُولُونَ بَيْنَ ٱلْخَدَمِ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

١٣ فَمَنْ هُمْ إِذًا خَدَمُ ٱلْبَيْتِ؟‏ بِبَسِيطِ ٱلْعِبَارَةِ،‏ إِنَّهُمْ مَنْ يَجْرِي إِطْعَامُهُمْ.‏ وَفِي بِدَايَةِ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ كَانَ خَدَمُ ٱلْبَيْتِ كُلُّهُمْ مَسِيحِيِّينَ مَمْسُوحِينَ.‏ لَاحِقًا،‏ شَمَلَ خَدَمُ ٱلْبَيْتِ ٱلْجَمْعَ ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ.‏ وَٱلْخِرَافُ ٱلْأُخَرُ يُشَكِّلُونَ ٱلْآنَ ٱلْأَغْلَبِيَّةَ ٱلْعُظْمَى مِنَ ‹ٱلرَّعِيَّةِ ٱلْوَاحِدَةِ› تَحْتَ قِيَادَةِ ٱلْمَسِيحِ.‏ (‏يو ١٠:‏١٦‏)‏ وَيَسْتَفِيدُ ٱلْفَرِيقَانِ كِلَاهُمَا مِنَ ٱلطَّعَامِ ٱلرُّوحِيِّ نَفْسِهِ ٱلَّذِي يُزَوِّدُهُ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ فِي حِينِهِ.‏ وَمَاذَا عَنْ أَعْضَاءِ ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ ٱلَّذِينَ يُؤَلِّفُونَ ٱلْيَوْمَ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ؟‏ إِنَّ هٰؤُلَاءِ ٱلْإِخْوَةَ هُمْ أَيْضًا بِحَاجَةٍ إِلَى إِطْعَامِهِمْ رُوحِيًّا.‏ وَلِذٰلِكَ يَعْتَرِفُونَ بِتَوَاضُعٍ أَنَّهُمْ،‏ كَأَفْرَادٍ،‏ مِنْ ضِمْنِ خَدَمِ ٱلْبَيْتِ،‏ تَمَامًا مِثْلَ بَاقِي أَتْبَاعِ يَسُوعَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ.‏

سَوَاءٌ كَانَ رَجَاؤُنَا سَمَاوِيًّا أَوْ أَرْضِيًّا،‏ نَحْنُ جَمِيعُنَا مِنْ خَدَمِ ٱلْبَيْتِ وَنَحْتَاجُ إِلَى ٱلطَّعَامِ ٱلرُّوحِيِّ عَيْنِهِ فِي حِينِهِ

١٤ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ مَسْؤُولِيَّةٍ أُوكِلَتْ إِلَى ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ،‏ وَمَاذَا تَشْمُلُ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ تَحْذِيرٍ أَعْطَاهُ يَسُوعُ لِلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ ٱلْفَطِينِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْإِطَارَ «إِنْ قَالَ ذٰلِكَ ٱلْعَبْدُ ٱلسَّيِّئُ .‏ .‏ .‏».‏)‏

١٤ لَقَدْ حَمَّلَ يَسُوعُ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ مَسْؤُولِيَّةً ثَقِيلَةً.‏ فِي أَزْمِنَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ كَانَ ٱلْعَبْدُ،‏ أَوِ ٱلْوَكِيلُ،‏ ٱلْمَوْثُوقُ بِهِ مُدِيرًا لِشُؤُونِ ٱلْبَيْتِ.‏ (‏لو ١٢:‏٤٢‏)‏ وَبِنَاءً عَلَيْهِ،‏ أُوكِلَتْ إِلَى ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ ٱلْفَطِينِ مَسْؤُولِيَّةُ إِدَارَةِ شُؤُونِ أَهْلِ ٱلْإِيمَانِ.‏ وَيَشْمُلُ ذٰلِكَ ٱلْإِشْرَافَ عَلَى ٱلْمُقْتَنَيَاتِ ٱلْمَادِّيَّةِ،‏ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ،‏ بَرَامِجِ ٱلْمَحَافِلِ،‏ وَإِعْدَادِ مَطْبُوعَاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لِلِٱسْتِخْدَامِ فِي خِدْمَةِ ٱلْحَقْلِ وَٱلدَّرْسِ ٱلشَّخْصِيِّ وَٱجْتِمَاعَاتِ ٱلْجَمَاعَةِ.‏ فَخَدَمُ ٱلْبَيْتِ يَعْتَمِدُونَ عَلَى كُلِّ ٱلتَّدَابِيرِ ٱلرُّوحِيَّةِ ٱلَّتِي يُزَوِّدُهَا ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ.‏

 مَتَى يُقَامُ ٱلْعَبْدُ عَلَى جَمِيعِ مُمْتَلَكَاتِ ٱلسَّيِّدِ؟‏

١٥،‏ ١٦ مَتَى يُقِيمُ يَسُوعُ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ عَلَى جَمِيعِ مُمْتَلَكَاتِهِ؟‏

١٥ مَتَى يُعْطِي يَسُوعُ ٱلْعَبْدَ ٱلتَّعْيِينَ ٱلثَّانِيَ:‏ إِقَامَتَهُ «عَلَى جَمِيعِ مُمْتَلَكَاتِهِ»؟‏ لَقَدْ قَالَ يَسُوعُ:‏ «يَا لَسَعَادَةِ ذٰلِكَ ٱلْعَبْدِ إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُ وَوَجَدَهُ يَفْعَلُ هٰكَذَا!‏ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ:‏ إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ مُمْتَلَكَاتِهِ».‏ (‏مت ٢٤:‏٤٦،‏ ٤٧‏)‏ لَاحِظْ أَنَّ يَسُوعَ يُعْطِيهِ ٱلتَّعْيِينَ ٱلثَّانِيَ بَعْدَ أَنْ يَجِيءَ وَيَجِدَهُ «يَفْعَلُ هٰكَذَا»،‏ أَيْ يُزَوِّدُ ٱلطَّعَامَ ٱلرُّوحِيَّ بِأَمَانَةٍ.‏ إِذًا،‏ هُنَالِكَ فَتْرَةٌ فَاصِلَةٌ بَيْنَ ٱلتَّعْيِينَيْنِ.‏ وَلِكَيْ نَفْهَمَ كَيْفَ وَمَتَى يُقِيمُ يَسُوعُ ٱلْعَبْدَ عَلَى جَمِيعِ مُمْتَلَكَاتِهِ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَعْرِفَ أَمْرَيْنِ:‏ مَتَى يَجِيءُ وَمَاذَا تَشْمُلُ مُمْتَلَكَاتُهُ.‏

١٦ وَمَتَى يَجِيءُ يَسُوعُ؟‏ نَجِدُ ٱلْجَوَابَ فِي ٱلْقَرِينَةِ.‏ تَذَكَّرْ أَنَّهُ عِنْدَمَا تَحَدَّثَ يَسُوعُ عَنْ ‹إِتْيَانِهِ› فِي ٱلْأَعْدَادِ ٱلسَّابِقَةِ،‏ أَشَارَتْ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَةُ إِلَى ٱلْوَقْتِ ٱلَّذِي يَأْتِي فِيِهِ لِإِعْلَانِ وَتَنْفِيذِ ٱلدَّيْنُونَةِ عِنْدَ ٱخْتِتَامِ هٰذَا ٱلنِّظَامِ.‏ * (‏مت ٢٤:‏٣٠،‏ ٤٢،‏ ٤٤‏)‏ إِذًا،‏ إِنَّ ‹مَجِيءَ› يَسُوعَ،‏ أَوْ ‹إِتْيَانَهُ›،‏ ٱلْمَذْكُورَ فِي مَثَلِ ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ يَحْدُثُ خِلَالَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ.‏

١٧ مَاذَا تَشْمُلُ جَمِيعُ مُمْتَلَكَاتِ يَسُوعَ؟‏

١٧ مَاذَا تَشْمُلُ «جَمِيعُ مُمْتَلَكَاتِ» يَسُوعَ؟‏ لَمْ يَحْصُرْ يَسُوعُ ٱلْكَلِمَةَ «جَمِيعَ» فِي مُمْتَلَكَاتِهِ ٱلْأَرْضِيَّةِ.‏ فَهُوَ يَتَمَتَّعُ فِي ٱلْوَاقِعِ بِسُلْطَةٍ وَاسِعَةٍ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ قَالَ فِي هٰذَا ٱلصَّدَدِ:‏ «دُفِعَتْ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَةٍ فِي ٱلسَّمَاءِ وَعَلَى ٱلْأَرْضِ».‏ (‏مت ٢٨:‏١٨؛‏ اف ١:‏٢٠-‏٢٣‏)‏ فَمُمْتَلَكَاتُهُ تَشْمُلُ ٱلْآنَ ٱلْمَلَكُوتَ ٱلْمَسِيَّانِيَّ،‏ ٱلَّذِي صَارَ لَهُ مُنْذُ سَنَةِ ١٩١٤ وَٱلَّذِي سَيُشَارِكُهُ فِيهِ أَتْبَاعُهُ ٱلْمَمْسُوحُونَ.‏ —‏ رؤ ١١:‏١٥‏.‏

١٨ لِمَاذَا سَيُسَرُّ يَسُوعُ بِإِقَامَةِ ٱلْعَبْدِ عَلَى جَمِيعِ مُمْتَلَكَاتِهِ؟‏

 ١٨ مَاذَا نَسْتَنْتِجُ بِٱلنَّظَرِ إِلَى مَا تَقَدَّمَ؟‏ عِنْدَمَا يَأْتِي يَسُوعُ لِلدَّيْنُونَةِ خِلَالَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ،‏ سَيَجِدُ أَنَّ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ كَانَ يُزَوِّدُ بِوَلَاءٍ ٱلطَّعَامَ ٱلرُّوحِيَّ لِخَدَمِ ٱلْبَيْتِ فِي حِينِهِ.‏ عِنْدَئِذٍ،‏ سَيُسَرُّ بِإِعْطَائِهِ ٱلتَّعْيِينَ ٱلثَّانِيَ:‏ إِقَامَتَهُ عَلَى جَمِيعِ مُمْتَلَكَاتِهِ.‏ وَسَيَنَالُ ٱلْأَشْخَاصُ ٱلَّذِينَ يُؤَلِّفُونَ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ هٰذَا ٱلتَّعْيِينَ عِنْدَمَا يَنَالُونَ مُكَافَأَتَهُمُ ٱلسَّمَاوِيَّةَ،‏ إِذْ يَصِيرُونَ حُكَّامًا مُعَاوِنِينَ مَعَ ٱلْمَسِيحِ.‏

١٩ هَلْ يَنَالُ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ مُكَافَأَةً فِي ٱلسَّمَاءِ أَعْظَمَ مِنْ بَاقِي ٱلْمَمْسُوحِينَ؟‏ وَلِمَاذَا؟‏

 ١٩ هَلْ يَنَالُ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ مُكَافَأَةً فِي ٱلسَّمَاءِ أَعْظَمَ مِنْ بَاقِي ٱلْمَمْسُوحِينَ؟‏ كَلَّا.‏ فَأَحْيَانًا،‏ يُمْكِنُ أَنْ يَشْمُلَ ٱلْوَعْدُ بِمُكَافَأَةِ فَرِيقٍ صَغِيرٍ أَشْخَاصًا آخَرِينَ فِي نِهَايَةِ ٱلْمَطَافِ.‏ خَذْ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ مَا قَالَهُ يَسُوعُ لِرُسُلِهِ ٱلْـ‍ ١١ ٱلْأُمَنَاءِ فِي ٱللَّيْلَةِ ٱلَّتِي سَبَقَتْ مَوْتَهُ.‏ ‏(‏اقرأ لوقا ٢٢:‏٢٨-‏٣٠‏.‏‏)‏ فَقَدْ وَعَدَ هٰذَا ٱلْفَرِيقَ ٱلصَّغِيرَ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَنَّهُمْ سَيَنَالُونَ مُكَافَأَةً حَسَنَةً بِسَبَبِ أَمَانَتِهِمْ.‏ فَكَانُوا سَيَشْتَرِكُونَ مَعَهُ فِي سُلْطَتِهِ ٱلْمَلَكِيَّةِ.‏ وَلٰكِنْ بَعْدَ سَنَوَاتٍ،‏ أَشَارَ إِلَى أَنَّ كُلَّ ٱلْـ‍ ١٤٤٬٠٠٠ سَيَجْلِسُونَ عَلَى عُرُوشٍ وَيَشْتَرِكُونَ مَعَهُ فِي سُلْطَتِهِ.‏ (‏رؤ ١:‏١؛‏ ٣:‏٢١‏)‏ وَبِصُورَةٍ مُمَاثِلَةٍ،‏ كَمَا يَرِدُ فِي مَتَّى ٢٤:‏٤٧‏،‏ وَعَدَ أَنَّ فَرِيقًا صَغِيرًا مِنَ ٱلرِّجَالِ،‏ أَيِ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلَّذِينَ يُؤَلِّفُونَ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ،‏ سَيُقَامُونَ عَلَى جَمِيعِ مُمْتَلَكَاتِهِ.‏ وَلٰكِنْ فِي ٱلْحَقِيقَةِ،‏ سَيَشْتَرِكُ كُلُّ ٱلْـ‍ ١٤٤٬٠٠٠ مَعَهُ فِي سُلْطَتِهِ ٱلْوَاسِعَةِ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ —‏ رؤ ٢٠:‏٤،‏ ٦‏.‏

سَيَشْتَرِكُ كُلُّ ٱلْـ‍ ١٤٤٬٠٠٠ مَعَ يَسُوعَ فِي سُلْطَتِهِ ٱلْوَاسِعَةِ فِي ٱلسَّمَاءِ (‏اُنْظُرِ  ٱلْفِقْرَةَ ١٩‏.‏)‏

٢٠ لِمَاذَا أَقَامَ يَسُوعُ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ،‏ وَمَا هُوَ تَصْمِيمُكَ؟‏

٢٠ كَمَا رَأَيْنَا،‏ يَتْبَعُ يَسُوعُ،‏ بِوَاسِطَةِ ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ ٱلْفَطِينِ،‏ ٱلنَّمُوذَجَ نَفْسَهُ ٱلَّذِي وَضَعَهُ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ:‏ إِطْعَامَ ٱلْكَثِيرِينَ عَلَى أَيْدِي ٱلْقَلِيلِينَ.‏ فَقَدْ أَقَامَ ذٰلِكَ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ لِيَتَأَكَّدَ أَنَّ أَتْبَاعَهُ ٱلْحَقِيقِيِّينَ،‏ سَوَاءٌ كَانُوا مِنَ ٱلْمَمْسُوحِينَ أَوْ مِنَ ٱلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ،‏ يَنَالُونَ مَؤُونَةً ثَابِتَةً مِنَ ٱلطَّعَامِ ٱلرُّوحِيِّ فِي حِينِهِ خِلَالَ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ.‏ فَلْنَعْقِدِ ٱلْعَزْمَ عَلَى إِظْهَارِ تَقْدِيرِنَا بِدَعْمِنَا ٱلْوَلِيِّ لِلْإِخْوَةِ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلَّذِينَ يُؤَلِّفُونَ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ.‏ —‏ عب ١٣:‏٧،‏ ١٧‏.‏

 

^ ‎الفقرة 2‏ اَلْفِقْرَةُ ٢:‏ فِي مُنَاسَبَةٍ سَابِقَةٍ،‏ رَوَى يَسُوعُ مَثَلًا مُشَابِهًا أَشَارَ فِيهِ إِلَى «ٱلْعَبْدِ» بِصِفَتِهِ ‹وَكِيلًا› وَإِلَى «خَدَمِ بَيْتِهِ» بِصِفَتِهِمْ «هَيْئَةَ خَدَمِهِ».‏ —‏ لو ١٢:‏٤٢-‏٤٤‏.‏

^ ‎الفقرة 6‏ اَلْفِقْرَةُ ٦:‏ إِنَّ ‹إِتْيَانَ› ٱلْمَسِيحِ (‏بِٱلْيُونَانِيَّةِ:‏ إِرخوماي‏)‏ يَخْتَلِفُ عَنْ ‹حُضُورِهِ› (‏پارُوْسيا‏)‏.‏ فَقَدِ ٱبْتَدَأَ حُضُورُهُ غَيْرُ ٱلْمَنْظُورِ قَبْلَ إِتْيَانِهِ لِتَنْفِيذِ ٱلدَّيْنُونَةِ.‏

^ ‎الفقرة 12‏ اَلْفِقْرَةُ ١٢:‏ اُنْظُرِ ٱلْمَقَالَةَ «هَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ ٱلْأَيَّامِ» ٱلَّتِي تَرِدُ فِي هٰذَا ٱلْعَدَدِ،‏ ٱلصَّفَحَاتِ ١٠-‏١٢،‏ ٱلْفِقْرَاتِ ٥-‏٨.‏

^ ‎الفقرة 16‏ اَلْفِقْرَةُ ١٦:‏ اُنْظُرِ ٱلْمَقَالَةَ «قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هٰذَا؟‏» ٱلَّتِي تَرِدُ فِي هٰذَا ٱلْعَدَدِ،‏ ٱلصَّفْحَتَيْنِ ٧-‏٨،‏ ٱلْفِقْرَاتِ ١٤-‏١٨‏.‏