إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ ايار/مايو ٢٠١٣

تمم دورك كمبشر

تمم دورك كمبشر

‏«اِعْمَلْ عَمَلَ ٱلْمُبَشِّرِ،‏ تَمِّمْ خِدْمَتَكَ».‏ —‏ ٢ تي ٤:‏٥‏.‏

١ لِمَاذَا يُمْكِنُ ٱلْقَوْلُ إِنَّ يَهْوَهَ هُوَ أَوَّلُ وَأَهَمُّ مُبَشِّرٍ؟‏

اَلْمُبَشِّرُ هُوَ مَنْ يُخْبِرُ بِٱلْأَنْبَاءِ ٱلسَّارَّةِ.‏ وَأَوَّلُ وَأَهَمُّ مُبَشِّرٍ هُوَ يَهْوَهُ ٱللهُ.‏ فَحَالَمَا عَصَاهُ أَبَوَانَا ٱلْأَوَّلَانِ،‏ أَعْلَنَ ٱلنَّبَأَ ٱلسَّارَّ أَنَّ ٱلْحَيَّةَ،‏ أَيِ ٱلشَّيْطَانَ إِبْلِيسَ،‏ سَتُهْلَكُ.‏ (‏تك ٣:‏١٥‏)‏ وَعَلَى مَرِّ ٱلْقُرُونِ،‏ أَوْحَى لِرِجَالٍ أُمَنَاءَ أَنْ يُدَوِّنُوا تَفَاصِيلَ تُوضِحُ كَيْفَ سَيُزِيلُ ٱلتَّعْيِيرَ عَنِ ٱسْمِهِ،‏ يُبْطِلُ ٱلضَّرَرَ ٱلَّذِي سَبَّبَهُ ٱلشَّيْطَانُ،‏ وَيُعِيدُ إِلَى ٱلْبَشَرِ كُلَّ مَا خَسِرُوهُ بِسَبَبِ آدَمَ وَحَوَّاءَ.‏

٢ ‏(‏أ)‏ أَيُّ دَوْرٍ يَلْعَبُهُ ٱلْمَلَائِكَةُ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِعَمَلِ ٱلتَّبْشِيرِ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ مِثَالٍ رَسَمَهُ يَسُوعُ لِلْمُبَشِّرِينَ؟‏

٢ إِنَّ ٱلْمَلَائِكَةَ أَيْضًا هُمْ مُبَشِّرُونَ.‏ فَهُمْ أَنْفُسُهُمْ يُعْلِنُونَ ٱلْأَخْبَارَ ٱلْمُفْرِحَةَ،‏ وَيَدْعَمُونَ ٱلْآخَرِينَ فِي نَشْرِ ٱلْبِشَارَةِ.‏ (‏لو ١:‏١٩؛‏ ٢:‏١٠؛‏ اع ٨:‏٢٦،‏ ٢٧،‏ ٣٥؛‏ رؤ ١٤:‏٦‏)‏ وَمَاذَا عَنْ مِيخَائِيلَ رَئِيسِ ٱلْمَلَائِكَةِ؟‏ حِينَ صَارَ ٱلْإِنْسَانَ يَسُوعَ،‏ جَعَلَ ٱلْبِشَارَةَ مِحْوَرَ حَيَاتِهِ رَاسِمًا بِذٰلِكَ مِثَالًا لِلْمُبَشِّرِينَ.‏ —‏ لو ٤:‏١٦-‏٢١‏.‏

٣ ‏(‏أ)‏ مَا هِيَ ٱلْبِشَارَةُ ٱلَّتِي نَنْشُرُهَا؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ سُؤَالَيْنِ يَهُمَّانِنَا كَمُبَشِّرِينَ؟‏

٣ وَقَدْ أَوْصَى يَسُوعُ تَلَامِيذَهُ بِأَنْ يَكُونُوا مُبَشِّرِينَ.‏ (‏مت ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠؛‏ اع ١:‏٨‏)‏ كَذٰلِكَ حَثَّ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ رَفِيقَهُ فِي ٱلْعَمَلِ تِيمُوثَاوُسَ قَائِلًا:‏ «اِعْمَلْ عَمَلَ ٱلْمُبَشِّرِ،‏ تَمِّمْ خِدْمَتَكَ».‏ (‏٢ تي ٤:‏٥‏)‏ فَأَيَّةُ بِشَارَةٍ نَنْشُرُهَا نَحْنُ أَتْبَاعَ يَسُوعَ؟‏ إِنَّهَا تَشْمُلُ ٱلْحَقِيقَةَ ٱلْمُطَمْئِنَةَ أَنَّ أَبَانَا ٱلسَّمَاوِيَّ يَهْوَهَ يُحِبُّنَا.‏ (‏يو ٣:‏١٦؛‏ ١ بط ٥:‏٧‏)‏ وَإِحْدَى ٱلطَّرَائِقِ ٱلرَّئِيسِيَّةِ ٱلَّتِي مِنْ خِلَالِهَا يُظْهِرُ لَنَا مَحَبَّتَهُ هٰذِهِ هِيَ ٱلْمَلَكُوتُ.‏ لِذٰلِكَ يَسُرُّنَا أَنْ نُخْبِرَ ٱلْآخَرِينَ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَخْضَعُ لِمَلَكُوتِهِ،‏ يُطِيعُهُ،‏ وَيَصْنَعُ ٱلْبِرَّ بِإِمْكَانِهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَاقَةَ صَدَاقَةٍ مَعَهُ.‏ (‏مز ١٥:‏١،‏ ٢‏)‏ كَمَا يُفْرِحُنَا أَنْ نُوضِحَ لَهُمْ أَنَّهُ سَيَمْحُو بِوَاسِطَةِ مَلَكُوتِهِ ٱلْمَآسِيَ وَٱلْمَظَالِمَ وَكُلَّ مُعَانَاةٍ تُسَبِّبُهَا ٱلذِّكْرَيَاتُ ٱلْأَلِيمَةُ.‏ فَيَا لَهَا مِنْ بِشَارَةٍ!‏ (‏اش ٦٥:‏١٧‏)‏ وَفِي مَا يَلِي سَنُنَاقِشُ سُؤَالَيْنِ مُهِمَّيْنِ  بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْنَا كَمُبَشِّرِينَ:‏ لِمَاذَا مِنَ ٱلْحَيَوِيِّ أَنْ يَسْمَعَ ٱلنَّاسُ ٱلْبِشَارَةَ ٱلْيَوْمَ؟‏ وَكَيْفَ يُمْكِنُنَا أَنْ نُتَمِّمَ دَوْرَنَا كَمُبَشِّرِينَ؟‏

لِمَاذَا يَحْتَاجُ ٱلنَّاسُ إِلَى سَمَاعِ ٱلْبِشَارَةِ؟‏

اَلْأَسْئِلَةُ ٱلْفَعَّالَةُ تُسَاعِدُ ٱلنَّاسَ أَنْ يَكْتَشِفُوا أَسْبَابَ تَبَنِّي مُعْتَقَدَاتِهِمْ

٤ أَيَّةُ أَكَاذِيبَ عَنِ ٱللهِ يَتَعَلَّمُهَا ٱلنَّاسُ؟‏

٤ لِنَفْتَرِضْ أَنَّ أَشْخَاصًا يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ أَبَاكَ يَقُولُونَ لَكَ إِنَّهُ تَخَلَّى عَنْكَ وَعَنْ كُلِّ أَفْرَادِ عَائِلَتِكَ.‏ وَهُمْ يَصِفُونَهُ بِأَنَّهُ شَخْصٌ لَا يَسْهُلُ ٱلِٱقْتِرَابُ إِلَيْهِ،‏ مُحَاطٌ بِٱلْغُمُوضِ،‏ وَقَاسٍ.‏ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ يُحَاوِلُ إِقْنَاعَكَ أَنَّ كُلَّ مَسْعًى لِٱسْتِعَادَةِ عَلَاقَتِكَ بِهِ لَا يُجْدِي نَفْعًا،‏ لِأَنَّهُ فِي عِدَادِ ٱلْأَمْوَاتِ.‏ عَلَى نَحْوٍ مُمَاثِلٍ،‏ يَتَعَلَّمُ كَثِيرُونَ أَنَّ ٱللهَ لُغْزٌ وَمِنَ ٱلصَّعْبِ ٱلِٱقْتِرَابُ إِلَيْهِ.‏ كَمَا يُقَالُ لَهُمْ إِنَّهُ إِلٰهٌ قَاسٍ لَا يَرْحَمُ.‏ فَهُوَ،‏ حَسْبَمَا يَدَّعِي بَعْضُ ٱلْقَادَةِ ٱلدِّينِيِّينَ،‏ يُعَاقِبُ ٱلْأَشْرَارَ إِلَى ٱلْأَبَدِ فِي مَكَانٍ لِلْعَذَابِ.‏ وَيَنْسُبُ إِلَيْهِ آخَرُونَ كُلَّ ٱلْآلَامِ ٱلَّتِي تُخَلِّفُهَا ٱلْكَوَارِثُ ٱلطَّبِيعِيَّةُ.‏ فَهُمْ يَعْتَبِرُونَ أَنَّ هٰذِهِ ٱلْكَوَارِثَ هِيَ عِقَابٌ مِنَ ٱللهِ مَعَ أَنَّهَا تَقْتُلُ ٱلْأَشْرَارَ وَٱلصَّالِحِينَ عَلَى ٱلسَّوَاءِ.‏

اَلْأَسْئِلَةُ تَفْتَحُ عَقْلَهُمْ وَقَلْبَهُمْ لِقُبُولِ ٱلْحَقِّ

٥،‏ ٦ مَا هُوَ تَأْثِيرُ نَظَرِيَّةِ ٱلتَّطَوُّرِ وَٱلْمُعْتَقَدَاتِ ٱلْبَاطِلَةِ فِي ٱلنَّاسِ؟‏

٥ يُؤَكِّدُ ٱلْبَعْضُ ٱلْآخَرُ أَنَّ ٱللهَ غَيْرُ مَوْجُودٍ.‏ خُذْ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ نَظَرِيَّةَ ٱلتَّطَوُّرِ.‏ فَكَثِيرُونَ مِنْ مُؤَيِّدِيهَا يُصَرِّحُونَ بِأَنَّ ٱلْحَيَاةَ نَشَأَتْ دُونَ أَيِّ مُصَمِّمٍ ذَكِيٍّ،‏ مُنْكِرِينَ وُجُودَ خَالِقٍ.‏ حَتَّى إِنَّ ٱلْبَعْضَ يَقُولُونَ إِنَّ ٱلْإِنْسَانَ مُتَحَدِّرٌ مِنَ ٱلْحَيَوَانِ،‏ لِذٰلِكَ مِنَ ٱلطَّبِيعِيِّ أَنْ يَتَصَرَّفَ مِثْلَهُ.‏ وَهُمْ يُحَاجُّونَ أَنَّ ٱلْقَوِيَّ يَنْتَصِرُ عَلَى ٱلضَّعِيفِ بِحُكْمِ قَانُونِ ٱلطَّبِيعَةِ.‏ فَلَا عَجَبَ أَنْ يَعْتَقِدَ كَثِيرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِنَظَرِيَّةِ ٱلتَّطَوُّرِ أَنَّ ٱلْمَظَالِمَ سَتَسْتَمِرُّ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ.‏ نَتِيجَةَ ذٰلِكَ،‏ لَيْسَ لَدَيْهِمْ أَيُّ رَجَاءٍ حَقِيقِيٍّ.‏

٦ إِذًا،‏ لَا شَكَّ أَنَّ نَظَرِيَّةَ ٱلتَّطَوُّرِ وَٱلْمُعْتَقَدَاتِ ٱلدِّينِيَّةَ ٱلْبَاطِلَةَ تُسَاهِمُ فِي تَعَاسَةِ ٱلْبَشَرِ أَثْنَاءَ هٰذِهِ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ.‏ (‏رو ١:‏٢٨-‏٣١؛‏ ٢ تي ٣:‏١-‏٥‏)‏ فَهٰذِهِ ٱلتَّعَالِيمُ ٱلْبَشَرِيَّةُ لَا تَجْلُبُ مَعَهَا بَشَائِرَ حَقِيقِيَّةً وَدَائِمَةً.‏ بَلْ حَسْبَمَا يَقُولُ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ،‏ تَجْعَلُ ٱلنَّاسَ ‹فِي ظَلَامٍ عَقْلِيٍّ،‏ وَمُبْعَدِينَ عَنْ حَيَاةِ ٱللهِ›.‏ (‏اف ٤:‏١٧-‏١٩‏)‏ كَمَا أَنَّهَا تُعِيقُهُمْ عَنْ قُبُولِ ٱلْبِشَارَةِ ٱلَّتِي مَنْبَعُهَا هُوَ ٱللهُ.‏ —‏ اِقْرَأْ افسس ٢:‏١١-‏١٣‏.‏

اَلْأَسْئِلَةُ تُسَاعِدُهُمْ أَيْضًا أَنْ يُحَلِّلُوا بِحَيْثُ يَتَوَصَّلُونَ إِلَى ٱلِٱسْتِنْتَاجَاتِ ٱلصَّحِيحَةِ

٧،‏ ٨ مَا هُوَ ٱلسَّبِيلُ ٱلْوَحِيدُ ٱلَّذِي يُتِيحُ لِلنَّاسِ ٱسْتِيعَابَ ٱلْبِشَارَةِ كَامِلًا؟‏

٧ كَيْ يَتَصَالَحَ ٱلنَّاسُ مَعَ ٱللهِ،‏ يَجِبُ أَنْ يَقْتَنِعُوا أَوَّلًا بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ وَأَنَّ هُنَالِكَ أَسْبَابًا وَجِيهَةً لِلِٱقْتِرَابِ إِلَيْهِ.‏ وَبِإِمْكَانِنَا أَنْ نُسَاعِدَهُمْ عَلَى ٱكْتِسَابِ هٰذِهِ ٱلْمَعْرِفَةِ بِتَشْجِيعِهِمْ عَلَى تَفَحُّصِ ٱلْخَلِيقَةِ.‏ فَإِذَا فَعَلُوا ذٰلِكَ بِذِهْنٍ مُنْفَتِحٍ،‏ يَكْتَشِفُونَ مَدَى حِكْمَةِ ٱللهِ وَقُدْرَتِهِ.‏ (‏رو ١:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ وَفِي وِسْعِنَا أَنْ نُعَمِّقَ تَقْدِيرَهُمْ لِلرَّوَائِعِ ٱلَّتِي أَنْجَزَهَا خَالِقُنَا ٱلْعَظِيمُ بِٱسْتِخْدَامِ كُرَّاسَةِ هَلِ ٱلْحَيَاةُ مِنْ نِتَاجِ ٱلْخَلْقِ؟‏.‏ لٰكِنَّ ٱلتَّعَلُّمَ مِنَ ٱلْخَلِيقَةِ فَقَطْ لَنْ يَمْنَحَهُمْ أَجْوِبَةً شَافِيَةً عَنْ بَعْضِ ٱلْأَسْئِلَةِ ٱلْمُحَيِّرَةِ مِثْلِ:‏ لِمَاذَا يَسْمَحُ ٱللهُ بِٱلْأَلَمِ؟‏ مَا هُوَ قَصْدُ ٱللهِ لِلْأَرْضِ؟‏ وَهَلْ يَهْتَمُّ ٱللهُ بِنَا إِفْرَادِيًّا؟‏

٨ إِنَّ ٱلسَّبِيلَ ٱلْوَحِيدَ ٱلَّذِي يُتِيحُ لِلنَّاسِ أَنْ يَسْتَوْعِبُوا كَامِلًا ٱلْبِشَارَةَ عَنِ ٱللهِ وَقَصْدِهِ هُوَ دَرْسُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَيَا لَهُ مِنِ ٱمْتِيَازٍ أَنْ نُسَاعِدَهُمْ عَلَى إِيجَادِ أَجْوِبَةٍ عَنْ أَسْئِلَتِهِمْ!‏ لٰكِنْ لِبُلُوغِ قُلُوبِ مُسْتَمِعِينَا،‏ لَا يَكْفِي أَنْ نَنْقُلَ إِلَيْهِمِ ٱلْحَقَائِقَ،‏ بَلْ عَلَيْنَا أَيْضًا أَنْ نُقْنِعَهُمْ بِهَا.‏ (‏٢ تي ٣:‏١٤‏)‏ لِهٰذِهِ  ٱلْغَايَةِ،‏ يَحْسُنُ بِنَا ٱلِٱقْتِدَاءُ بِيَسُوعَ ٱلَّذِي بَرَعَ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏ وَأَحَدُ أَسْبَابِ نَجَاحِهِ هُوَ ٱسْتِخْدَامُهُ ٱلْأَسْئِلَةَ بِفَعَّالِيَّةٍ.‏ فَكَيْفَ نَحْذُو حَذْوَهُ؟‏

اَلْمُبَشِّرُونَ ٱلنَّاجِحُونَ يَسْتَخْدِمُونَ ٱلْأَسْئِلَةَ بِفَعَّالِيَّةٍ

٩ مَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ كَيْ نُسَاعِدَ ٱلنَّاسَ رُوحِيًّا؟‏

٩ لِمَاذَا عَلَيْنَا ٱسْتِخْدَامُ ٱلْأَسْئِلَةِ تَمَثُّلًا بِيَسُوعَ عِنْدَ نَقْلِ ٱلْبِشَارَةِ؟‏ لِنَفْرِضْ أَنَّ طَبِيبَكَ يُخْبِرُكَ بِأَنَّ لَدَيْهِ نَبَأً سَارًّا،‏ وَهُوَ أَنَّ بِٱسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يَشْفِيَكَ مِنْ خِلَالِ إِجْرَاءِ عَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ خَطِيرَةٍ لَكَ.‏ فَهَلْ تَثِقُ بِهِ فِي حَالِ وَعَدَكَ بِذٰلِكَ حَتَّى قَبْلَ أَنْ يَطْرَحَ عَلَيْكَ أَيَّ سُؤَالٍ عَنْ حَالَتِكَ ٱلصِّحِّيَّةِ؟‏ طَبْعًا لَا.‏ فَمَهْمَا كَانَ ٱلطَّبِيبُ بَارِعًا،‏ يَنْبَغِي أَنْ يَطْرَحَ عَلَيْكَ ٱلْأَسْئِلَةَ وَيُصْغِيَ إِلَيْكَ لِيَعْرِفَ أَعْرَاضَ مَرَضِكَ وَيُعْطِيَكَ عِلَاجًا فَعَّالًا.‏ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُسَاعِدَ ٱلنَّاسَ عَلَى قُبُولِ بِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ فَعَلَيْنَا أَنْ نُتْقِنَ فَنَّ طَرْحِ ٱلْأَسْئِلَةِ.‏ فَكُلُّ مُحَاوَلَاتِنَا لِمُسَاعَدَتِهِمْ تَذْهَبُ هَبَاءً مَا لَمْ نُكَوِّنْ صُورَةً وَاضِحَةً عَنْ حَالَتِهِمِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏

عَلَيْنَا أَنْ نُقْنِعَ مُسْتَمِعِينَا بِمَا نَقُولُهُ كَيْ نَبْلُغَ قُلُوبَهُمْ

١٠،‏ ١١ مَاذَا نُحَقِّقُ إِذَا ٱقْتَدَيْنَا بِأُسْلُوبِ يَسُوعَ فِي ٱلتَّعْلِيمِ؟‏

١٠ عَرَفَ يَسُوعُ أَنَّ ٱلْأَسْئِلَةَ ٱلْمُخْتَارَةَ بِعِنَايَةٍ تُسَاعِدُ ٱلْمُعَلِّمَ أَنْ يُدْرِكَ مَا يَجُولُ فِي فِكْرِ ٱلتِّلْمِيذِ وَتَدْفَعُ أَيْضًا ٱلْمُسْتَمِعَ إِلَى ٱلِٱشْتِرَاكِ فِي ٱلْمُنَاقَشَةِ.‏ مَثَلًا،‏ حِينَ أَرَادَ يَسُوعُ أَنْ يُعَلِّمَ تَلَامِيذَهُ دَرْسًا فِي ٱلتَّوَاضُعِ،‏ طَرَحَ عَلَيْهِمْ أَوَّلًا سُؤَالًا مُثِيرًا لِلتَّفْكِيرِ.‏ (‏مر ٩:‏٣٣‏)‏ وَلَمَّا رَغِبَ فِي تَعْلِيمِ بُطْرُسَ كَيْفَ يُفَكِّرُ مَنْطِقِيًّا عَلَى ضَوْءِ ٱلْمَبَادِئِ،‏ سَأَلَهُ سُؤَالًا وَأَرْفَقَهُ بِجَوَابَيْنِ مُحْتَمَلَيْنِ لِيَخْتَارَ وَاحِدًا مِنْهُمَا.‏ (‏مت ١٧:‏٢٤-‏٢٦‏)‏ وَفِي مُنَاسَبَةٍ أُخْرَى،‏ طَرَحَ عَلَى تَلَامِيذِهِ أَكْثَرَ مِنْ سُؤَالٍ لِيَسْتَقِيَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَيَعْرِفَ رَأْيَهُمْ فِي مَوْضُوعٍ مُعَيَّنٍ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ متى ١٦:‏١٣-‏١٧‏.‏‏)‏ وَهٰكَذَا،‏ بِٱسْتِخْدَامِ ٱلْأَسْئِلَةِ وَغَيْرِهَا،‏ لَمْ يَنْقُلْ يَسُوعُ ٱلْحَقَائِقَ إِلَى مُسْتَمِعِيهِ فَقَطْ،‏ بَلْ أَيْضًا مَسَّ قُلُوبَهُمْ وَدَفَعَهُمْ بِٱلتَّالِي إِلَى ٱلسُّلُوكِ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ ٱلْبِشَارَةِ.‏

١١ حِينَ نَسْتَخْدِمُ ٱلْأَسْئِلَةَ بِفَعَّالِيَّةٍ ٱقْتِدَاءً بِيَسُوعَ،‏ نُحَقِّقُ ثَلَاثَةَ أُمُورٍ عَلَى ٱلْأَقَلِّ.‏ فَنَحْنُ نَكْتَشِفُ أَفْضَلَ طَرِيقَةٍ لِمُسَاعَدَةِ ٱلنَّاسِ،‏ نَتَغَلَّبُ عَلَى ٱلِٱعْتِرَاضَاتِ ٱلَّتِي قَدْ تُوقِفُ ٱلْحَدِيثَ،‏ وَنُظْهِرُ لِلْأَشْخَاصِ ٱلْمُتَوَاضِعِينَ كَيْفَ يَسْتَفِيدُونَ شَخْصِيًّا.‏ تَأَمَّلْ فِي ثَلَاثِ حَالَاتٍ مُفْتَرَضَةٍ تُظْهِرُ كَيْفَ نَسْتَخْدِمُ ٱلْأَسْئِلَةَ لِنَحْصُدَ نَتَائِجَ جَيِّدَةً.‏

١٢-‏١٤ كَيْفَ تُسَاعِدُ وَلَدَكَ عَلَى نَقْلِ ٱلْبِشَارَةِ بِكُلِّ ثِقَةٍ؟‏ وَأَيُّ مِثَالٍ يُوضِحُ ذٰلِكَ؟‏

١٢ اَلْحَالَةُ ٱلْأُولَى:‏ مَاذَا تَفْعَلُ إِذَا كَانَ وَلَدُكَ ٱلْمُرَاهِقُ يَخْشَى أَلَّا يَتَمَكَّنَ مِنَ ٱلدِّفَاعِ عَنْ إِيمَانِهِ بِٱلْخَلْقِ وَهُوَ يَتَحَدَّثُ إِلَى أَحَدِ رُفَقَاءِ صَفِّهِ؟‏ لَا شَكَّ أَنَّكَ سَتَرْغَبُ فِي مُسَاعَدَتِهِ عَلَى نَقْلِ ٱلْبِشَارَةِ إِلَى ٱلْآخَرِينَ بِكُلِّ ثِقَةٍ.‏ لِذَا،‏ بَدَلَ أَنْ تَنْتَقِدَهُ أَوْ تُسَارِعَ إِلَى تَقْدِيمِ ٱلنُّصْحِ لَهُ،‏ يَحْسُنُ بِكَ أَنْ تَتْبَعَ مِثَالَ يَسُوعَ وَتَطْرَحَ عَلَيْهِ أَسْئِلَةً لِتَعْرِفَ وُجْهَةَ نَظَرِهِ مِنْ مَوْضُوعِ ٱلْخَلْقِ.‏ فَكَيْفَ تَفْعَلُ ذٰلِكَ؟‏

١٣ بَعْدَمَا تَقْرَأُ مَعَ وَلَدِكَ مَقَاطِعَ مِنْ كُرَّاسَةِ نِتَاجُ ٱلْخَلْقِ،‏ ٱسْأَلْهُ أَيَّةُ حُجَجٍ يَرَاهَا مُثِيرَةً لِلتَّفْكِيرِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهَا.‏ ثُمَّ شَجِّعْهُ أَنْ يَكْتَشِفَ مَا ٱلَّذِي يُقْنِعُهُ شَخْصِيًّا بِوُجُودِ خَالِقٍ وَلِمَاذَا يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَ  مَشِيئَتَهُ.‏ (‏رو ١٢:‏٢‏)‏ وَمِنَ ٱلْمُهِمِّ أَنْ يَعْرِفَ وَلَدُكَ أَنَّ ٱلْأَسْبَابَ ٱلَّتِي تُقْنِعُهُ لَيْسَتْ بِٱلضَّرُورَةِ ٱلْأَسْبَابَ نَفْسَهَا ٱلَّتِي تُقْنِعُكَ أَنْتَ.‏

١٤ أَوْضِحْ لِوَلَدِكَ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتْبَعَ ٱلْخُطُوَاتِ نَفْسَهَا عِنْدَ ٱلتَّحَدُّثِ إِلَى رَفِيقِهِ.‏ فَٱقْتَرِحْ عَلَيْهِ أَنْ يُرَاجِعَ أَوَّلًا بَعْضَ ٱلْحَقَائِقِ وَٱلْمَعْلُومَاتِ،‏ ثُمَّ أَنْ يَطْرَحَ عَلَى صَدِيقِهِ أَسْئِلَةً تُوصِلُهُ إِلَى ٱلِٱسْتِنْتَاجَاتِ أَوْ تَكْشِفُ رَأْيَهُ فِي ٱلْمَوْضُوعِ ٱلْمَطْرُوحِ.‏ مَثَلًا،‏ يُمْكِنُ أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُ قِرَاءَةَ ٱلصَّفْحَتَيْنِ ١٢ و ١٣ مِنْ كُرَّاسَةِ نِتَاجُ ٱلْخَلْقِ.‏ بَعْدَ ذٰلِكَ،‏ قَدْ يَسْأَلُهُ:‏ «أَلَا تُوَافِقُ أَنَّ ٱلْمُهَنْدِسِينَ يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا أَذْكِيَاءَ جِدًّا كَيْ يُصَمِّمُوا جَنَاحَ طَائِرَةٍ؟‏».‏ وَمِنَ ٱلْمُرَجَّحِ أَنْ يُجِيبَهُ بِنَعَمْ.‏ عِنْدَئِذٍ يُمْكِنُ لِوَلَدِكَ أَنْ يُتَابِعَ قَائِلًا:‏ «هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ جَنَاحَيِ ٱلطَّائِرَةِ هُمَا تَقْلِيدٌ لِجَنَاحَيْ طَائِرِ ٱلنَّوْرَسِ؟‏».‏ ثُمَّ يُتَابِعُ:‏ «إِذَا كَانَتِ ٱلنُّسْخَةُ تَتَطَلَّبُ مُصَمِّمًا ذَكِيًّا،‏ فَمَا ٱلْقَوْلُ فِي ٱلْأَصْلِ؟‏».‏ وَلِمُسَاعَدَةِ وَلَدِكَ أَنْ يَشْعُرَ بِٱلِٱرْتِيَاحِ وَهُوَ يَتَحَدَّثُ إِلَى ٱلْآخَرِينَ عَنْ إِيمَانِهِ،‏ يُمْكِنُكَ أَنْ تَعْقِدَ بِٱنْتِظَامٍ جَلَسَاتِ تَمْرِينٍ مَعَهُ.‏ فَحِينَ تُدَرِّبُهُ عَلَى ٱسْتِخْدَامِ ٱلْأَسْئِلَةِ بِفَعَّالِيَّةٍ،‏ تُسَاعِدُهُ أَنْ يُتَمِّمَ دَوْرَهُ كَمُبَشِّرٍ.‏

١٥ كَيْفَ يُمْكِنُنَا أَنْ نَسْتَخْدِمَ ٱلْأَسْئِلَةَ لِنُسَاعِدَ شَخْصًا مُلْحِدًا؟‏

١٥ اَلْحَالَةُ ٱلثَّانِيَةُ:‏ مَاذَا نَفْعَلُ إِذَا ٱلْتَقَيْنَا فِي عَمَلِنَا ٱلْكِرَازِيِّ شَخْصًا يُخْبِرُنَا أَنَّهُ يَشُكُّ فِي وُجُودِ ٱللهِ أَوْ أَنَّهُ مُلْحِدٌ؟‏ عِوَضَ أَنْ نَدَعَ عِبَارَتَهُ هٰذِهِ تُوقِفُ ٱلْحَدِيثَ،‏ يُمْكِنُ أَنْ نَسْأَلَهُ بِٱحْتِرَامٍ مُنْذُ مَتَى يَمْتَلِكُ هٰذَا ٱلْمَوْقِفَ وَلِمَاذَا يَتَبَنَّاهُ.‏ وَبَعْدَ أَنْ نُصْغِيَ إِلَى أَجْوِبَتِهِ وَنَمْدَحَهُ لِأَنَّهُ تَأَمَّلَ مَلِيًّا فِي هٰذَا ٱلْمَوْضُوعِ،‏ يُمْكِنُنَا أَنْ نَسْأَلَهُ هَلْ مِنْ ضَرَرٍ فِي أَنْ يَقْرَأَ ٱلْمَرْءُ مَوَادَّ تُثْبِتُ أَنَّ ٱلْحَيَاةَ أَتَتْ بِٱلْخَلْقِ.‏ إِذَا كَانَ صَاحِبُ ٱلْبَيْتِ مُنْفَتِحًا،‏ فَسَيُجِيبُ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ  أَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِي ذٰلِكَ.‏ عِنْدَئِذٍ،‏ نَسْتَطِيعُ أَنْ نُقَدِّمَ لَهُ كُرَّاسَةَ نِتَاجُ ٱلْخَلْقِ.‏ نَعَمْ،‏ إِنَّ طَرْحَ ٱلْأَسْئِلَةِ بِلَبَاقَةٍ وَلُطْفٍ يُمْكِنُ أَنْ يُمَهِّدَ ٱلسَّبِيلَ لِيَقْبَلَ ٱلْمُسْتَمِعُ ٱلْبِشَارَةَ.‏

١٦ لِمَاذَا لَا يَجِبُ أَنْ نَدَعَ ٱلتِّلْمِيذَ يُجِيبُ عَنِ ٱلْأَسْئِلَةِ بِتَكْرَارِ كَلِمَاتِ ٱلْفِقْرَةِ؟‏

١٦ اَلْحَالَةُ ٱلثَّالِثَةُ:‏ عِنْدَ عَقْدِ دَرْسٍ فِي مَطْبُوعَةٍ مُؤَسَّسَةٍ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ قَدْ تَدَعُ ٱلتِّلْمِيذَ يُجِيبُ عَنِ ٱلْأَسْئِلَةِ بِتَكْرَارِ ٱلْكَلِمَاتِ عَيْنِهَا ٱلْوَارِدَةِ فِي ٱلْفِقْرَةِ.‏ لٰكِنَّكَ بِذٰلِكَ قَدْ تُعِيقُ تَقَدُّمَهُ ٱلرُّوحِيَّ.‏ وَلِمَاذَا؟‏ لِأَنَّ ٱلتِّلْمِيذَ ٱلَّذِي يُكَرِّرُ ٱلْأَجْوِبَةَ دُونَ ٱلتَّأَمُّلِ فِيهَا لَنْ تَكُونَ لَهُ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ جُذُورٌ مُتَأَصِّلَةٌ.‏ وَعِنْدَ ٱلتَّعَرُّضِ لِلْمُقَاوَمَةِ،‏ يَمُوتُ رُوحِيًّا تَمَامًا مِثْلَمَا تَذْبُلُ ٱلنَّبْتَةُ عِنْدَ ٱلتَّعَرُّضِ لِحَرَارَةِ ٱلشَّمْسِ ٱللَّاذِعَةِ.‏ (‏مت ١٣:‏٢٠،‏ ٢١‏)‏ لِتَفَادِي ذٰلِكَ،‏ يَجِبُ أَنْ تَسْأَلَ ٱلتِّلْمِيذَ عَنْ شُعُورِهِ حِيَالَ مَا يَتَعَلَّمُ.‏ حَاوِلْ أَنْ تَكْتَشِفَ مَا إِذَا كَانَ يُوَافِقُ عَلَى ٱلْمَعْلُومَاتِ ٱلَّتِي يَقْرَأُهَا.‏ وَٱلْأَهَمُّ،‏ دَعْهُ يُعَبِّرُ عَنْ سَبَبِ مُوَافَقَتِهِ أَوْ عَدَمِ مُوَافَقَتِهِ.‏ ثُمَّ سَاعِدْهُ أَنْ يُحَلِّلَ ٱلْمَسْأَلَةَ عَلَى ضَوْءِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ بِحَيْثُ يَتَوَصَّلُ هُوَ بِنَفْسِهِ إِلَى ٱلِٱسْتِنْتَاجِ ٱلصَّحِيحِ.‏ (‏عب ٥:‏١٤‏)‏ وَمَتَى ٱسْتَخْدَمْتَ ٱلْأَسْئِلَةَ بِفَعَّالِيَّةٍ،‏ فَهُنَاكَ ٱحْتِمَالٌ أَكْبَرُ أَنْ يَصِيرَ ٱلتِّلْمِيذُ رَاسِخًا فِي ٱلْإِيمَانِ وَيَتَمَكَّنَ مِنَ ٱلتَّصَدِّي لِكُلِّ مَنْ يُقَاوِمُهُ أَوْ يُحَاوِلُ تَضْلِيلَهُ.‏ (‏كو ٢:‏٦-‏٨‏)‏ وَلٰكِنْ كَيْ نُتَمِّمَ دَوْرَنَا كَمُبَشِّرِينَ،‏ هُنَالِكَ أَمْرٌ آخَرُ يَجِبُ أَنْ نَقُومَ بِهِ.‏ مَا هُوَ؟‏

اَلْمُبَشِّرُونَ ٱلنَّاجِحُونَ يَدْعَمُونَ وَاحِدُهُمُ ٱلْآخَرَ

١٧،‏ ١٨ كَيْفَ نَكُونُ دَعْمًا لِرَفِيقِنَا فِي ٱلْخِدْمَةِ؟‏

١٧ أَرْسَلَ يَسُوعُ تَلَامِيذَهُ ٱثْنَيْنِ ٱثْنَيْنِ لِلْكِرَازَةِ.‏ (‏مر ٦:‏٧؛‏ لو ١٠:‏١‏)‏ وَلَاحِقًا،‏ ذَكَرَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ أَنَّ إِخْوَةً ‹نَاضَلُوا جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ مَعَهُ فِي ٱلْبِشَارَةِ›.‏ (‏في ٤:‏٣‏)‏ وَعَلَى هٰذَا ٱلْأَسَاسِ،‏ وُضِعَ عَامَ ١٩٥٣ بَرْنَامَجٌ يَقْضِي بِأَنْ يُدَرِّبَ نَاشِرُو ٱلْمَلَكُوتِ آخَرِينَ فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ *

١٨ فَحِينَ تُرَافِقُ مَسِيحِيًّا آخَرَ فِي ٱلْخِدْمَةِ،‏ كَيْفَ تَكُونُ دَعْمًا لَهُ؟‏ ‏(‏اِقْرَأْ ١ كورنثوس ٣:‏٦-‏٩‏.‏‏)‏ عِنْدَمَا يَقْرَأُ رَفِيقُكَ آيَةً مَا،‏ تَابِعْ فِي كِتَابِكَ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ رَكِّزِ ٱنْتِبَاهَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى صَاحِبِ ٱلْبَيْتِ أَثْنَاءَ ٱلْمُحَادَثَةِ.‏ أَصْغِ جَيِّدًا لِتَتَمَكَّنَ عِنْدَ ٱلْحَاجَةِ مِنْ مُسَاعَدَتِهِ أَنْ يَرُدَّ عَلَى ٱعْتِرَاضٍ مَا.‏ (‏جا ٤:‏١٢‏)‏ لٰكِنْ حَذَارِ لِئَلَّا تَتَحَمَّسَ وَتُقَاطِعَ ٱلتَّسَلْسُلَ ٱلْمَنْطِقِيَّ ٱلَّذِي يَتْبَعُهُ فِي مُنَاقَشَتِهِ.‏ فَحَمَاسُكَ غَيْرُ ٱلْمَضْبُوطِ قَدْ يُثَبِّطُهُ وَيُشَوِّشُ صَاحِبَ ٱلْبَيْتِ.‏ وَإِذَا رَأَيْتَ مُنَاسِبًا أَنْ تَنْضَمَّ إِلَى ٱلْمُنَاقَشَةِ،‏ فَقَدِّمْ تَعْلِيقًا أَوِ ٱثْنَيْنِ بِٱخْتِصَارٍ،‏ ثُمَّ دَعْ رَفِيقَكَ يَسْتَأْنِفُ حَدِيثَهُ.‏

١٩ مَاذَا يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَتَذَكَّرَ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

١٩ وَكَيْفَ تَدْعَمَانِ أَنْتَ وَرَفِيقُكَ بَعْضُكُمَا بَعْضًا وَأَنْتُمَا تَنْتَقِلَانِ مِنْ بَيْتٍ إِلَى آخَرَ؟‏ يُمْكِنُ أَنْ تُنَاقِشَا مَعًا كَيْفَ تَسْتَطِيعَانِ تَحْسِينَ طَرِيقَةِ طَرْحِكُمَا لِمَوْضُوعِ ٱلْمُحَادَثَةِ.‏ أَيْضًا،‏ ٱحْذَرَا لِئَلَّا تَكُونَ تَعْلِيقَاتُكُمَا عَنِ ٱلسَّاكِنِينَ فِي ٱلْمُقَاطَعَةِ مُثَبِّطَةً.‏ كَذٰلِكَ تَجَنَّبَا فَخَّ ٱلتَّذَمُّرِ عَلَى ٱلصِّفَاتِ ٱلسَّلْبِيَّةِ لِلرُّفَقَاءِ ٱلْمُبَشِّرِينَ.‏ (‏ام ١٨:‏٢٤‏)‏ وَيَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَتَذَكَّرَ أَنَّنَا آنِيَةٌ فَخَّارِيَّةٌ.‏ وَقَدْ أَظْهَرَ لَنَا يَهْوَهُ لُطْفًا عَظِيمًا حِينَ ٱئْتَمَنَنَا عَلَى كَنْزٍ ثَمِينٍ،‏ أَيِ ٱلْكِرَازَةِ بِٱلْبِشَارَةِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ ٢ كورنثوس ٤:‏١،‏ ٧‏.‏‏)‏ فَلْنُعْرِبْ جَمِيعًا عَنْ تَقْدِيرِنَا لِهٰذَا ٱلْكَنْزِ وَنَبْذُلْ قُصَارَى جُهْدِنَا لِنُتَمِّمَ دَوْرَنَا كَمُبَشِّرِينَ.‏

^ ‎الفقرة 17‏ اُنْظُرْ كِتَابَ شُهُودُ يَهْوَهَ —‏ مُنَادُونَ بِمَلَكُوتِ ٱللهِ،‏ ٱلصَّفَحَاتِ ٩٩،‏ ٥٦٩-‏٥٧٠‏.‏