إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ ايار/مايو ٢٠١٣

قوّ رباط زواجك بالتواصل الجيد

قوّ رباط زواجك بالتواصل الجيد

‏«تُفَّاحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِي مَصُوغٍ مِنْ فِضَّةٍ،‏ كَلِمَةٌ مَقُولَةٌ فِي حِينِهَا».‏ —‏ ام ٢٥:‏١١‏.‏

١ كَيْفَ يُسَاعِدُ ٱلتَّوَاصُلُ ٱلْجَيِّدُ بَعْضَ رُفَقَاءِ ٱلزَّوَاجِ؟‏

‏«يَحْلُو لِي قَضَاءُ ٱلْوَقْتِ مَعَ زَوْجَتِي أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ شَخْصٍ آخَرَ.‏ فَحِينَ أُخْبِرُهَا عَنْ أَفْرَاحِي أَزْدَادُ سَعَادَةً،‏ وَحِينَ أُشَاطِرُهَا آلَامِي أَرْتَاحُ».‏ بِهٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ وَصَفَ أَخٌ كَنَدِيٌّ مَشَاعِرَهُ حِيَالَ زَوْجَتِهِ.‏ وَكَتَبَ زَوْجٌ مِنْ أُوسْتْرَالِيَا:‏ «مُنْذُ تَزَوَّجْنَا قَبْلَ ١١ سَنَةً،‏ لَا يَمُرُّ يَوْمٌ دُونَ أَنْ نَتَحَادَثَ.‏ وَهٰذَا ٱلتَّوَاصُلُ ٱلْمُسْتَمِرُّ وَٱلْعَمِيقُ يُعَزِّزُ ثِقَتَنَا وَاحِدِنَا بِٱلْآخَرِ وَيُقَوِّي رِبَاطَ زَوَاجِنَا».‏ كَمَا ذَكَرَتْ أُخْتٌ مِنْ كُوسْتَارِيكَا:‏ «إِنَّ ٱلتَّوَاصُلَ ٱلْجَيِّدَ لَا يَمْلَأُ حَيَاتَنَا سَعَادَةً فَحَسْبُ،‏ بَلْ يُقَرِّبُنَا أَيْضًا مِنْ يَهْوَهَ،‏ يَحْمِينَا مِنَ ٱلْإِغْرَاءَاتِ،‏ يُوَحِّدُنَا كَزَوْجَيْنِ،‏ وَيُعَمِّقُ حُبَّنَا».‏

٢ أَيَّةُ عَوَامِلَ تُعِيقُ ٱلتَّوَاصُلَ ٱلْجَيِّدَ؟‏

٢ هَلْ يَسْهُلُ عَلَيْكَ ٱلتَّوَاصُلُ مَعَ رَفِيقِ زَوَاجِكَ؟‏ مِنَ ٱلْمُتَوَقَّعِ أَنْ تَنْشَأَ ٱلْمَشَاكِلُ أَحْيَانًا.‏ فَٱلزَّوَاجُ هُوَ رِبَاطٌ بَيْنَ شَخْصَيْنِ نَاقِصَيْنِ،‏ تَخْتَلِفُ شَخْصِيَّتُهُمَا بِسَبَبِ ٱخْتِلَافِ بِيئَتِهِمَا وَطَرِيقَةِ تَرْبِيَتِهِمَا.‏ (‏رو ٣:‏٢٣‏)‏ هٰذَا وَإِنَّ كُلًّا مِنَ ٱلزَّوْجَيْنِ لَدَيْهِ أُسْلُوبُهُ ٱلْخَاصُّ فِي ٱلتَّوَاصُلِ.‏ فَلَا عَجَبَ أَنْ يَقُولَ ٱلْبَاحِثَانِ جُون ڠُوتْمَن وَنَان سِيلْڤِر:‏ «إِنَّ ٱلْمُحَافَظَةَ عَلَى عَلَاقَةٍ مَدِيدَةٍ تَتَطَلَّبُ ٱلشَّجَاعَةَ وَٱلتَّصْمِيمَ وَٱلْمُرُونَةَ».‏

٣ مَاذَا يُسَاعِدُ ٱلزَّوْجَيْنِ عَلَى إِنْجَاحِ عَلَاقَتِهِمَا؟‏

٣ لَا شَكَّ أَنَّ عَلَى ٱلزَّوْجَيْنِ بَذْلَ جُهُودٍ دَؤُوبَةٍ كَيْ يُنْجِحَا عَلَاقَتَهُمَا.‏ لٰكِنَّ ٱلْأَمْرَ يَسْتَحِقُّ ٱلْعَنَاءَ لِأَنَّهُمَا سَيَحْصُدَانِ سَعَادَةً لَا تُوصَفُ.‏ فَٱلرَّفِيقَانِ ٱلْمُتَحَابَّانِ يُمْكِنُهُمَا أَنْ يَتَمَتَّعَا بِٱلْحَيَاةِ مَعًا.‏ (‏جا ٩:‏٩‏)‏ خُذْ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ زَوَاجَ إِسْحَاقَ وَرِفْقَةَ ٱللَّذَيْنِ رَبَطَ ٱلْحُبُّ بَيْنَهُمَا.‏ (‏تك ٢٤:‏٦٧‏)‏ فَٱلسِّجِلُّ لَا يَذْكُرُ أَنَّ حُبَّهُمَا تَضَاءَلَ حَتَّى بَعْدَ مُرُورِ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ عَلَى زَوَاجِهِمَا.‏ وَٱلْيَوْمَ أَيْضًا،‏ يَتَمَتَّعُ  أَشْخَاصٌ كَثِيرُونَ بِزَوَاجٍ سَعِيدٍ.‏ فَهُمْ يَتَعَلَّمُونَ أَنْ يُعَبِّرُوا لِرَفِيقِ زَوَاجِهِمْ عَنْ أَفْكَارِهِمْ وَمَشَاعِرِهِمْ بِصَرَاحَةٍ،‏ وَلٰكِنْ بِلُطْفٍ،‏ مُعْرِبِينَ عَنِ ٱلْبَصِيرَةِ وَٱلْمَحَبَّةِ وَٱلِٱحْتِرَامِ ٱلْعَمِيقِ وَٱلتَّوَاضُعِ.‏ وَكَمَا سَنَرَى ٱلْآنَ،‏ حِينَ يَتَحَلَّى ٱلزَّوْجَانِ بِهٰذِهِ ٱلصِّفَاتِ،‏ يُبْقِيَانِ خُطُوطَ ٱلتَّوَاصُلِ بَيْنَهُمَا مَفْتُوحَةً عَلَى ٱلدَّوَامِ.‏

تَحَلَّ بِٱلْبَصِيرَةِ

٤،‏ ٥ كَيْفَ تُسَاعِدُ ٱلْبَصِيرَةُ ٱلزَّوْجَيْنِ أَنْ يَفْهَمَا وَاحِدُهُمَا ٱلْآخَرَ عَلَى نَحْوٍ أَكْمَلَ؟‏ وَأَيُّ مِثَالَيْنِ يُوضِحَانِ ذٰلِكَ؟‏

٤ تَقُولُ ٱلْأَمْثَال ١٦:‏٢٠‏:‏ «مَنْ يُعْرِبُ عَنْ بَصِيرَةٍ فِي أَمْرٍ يَجِدُ خَيْرًا».‏ وَيَصِحُّ ذٰلِكَ ضِمْنَ ٱلزَّوَاجِ وَٱلْحَيَاةِ ٱلْعَائِلِيَّةِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ امثال ٢٤:‏٣‏.‏‏)‏ وَكَلِمَةُ ٱللهِ هِيَ أَفْضَلُ مَصْدَرٍ لِنَيْلِ ٱلْبَصِيرَةِ وَٱلْحِكْمَةِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ تُخْبِرُنَا ٱلتَّكْوِين ٢:‏١٨ أَنَّ ٱللهَ صَنَعَ ٱلْمَرْأَةَ مُكَمِّلًا لِلرَّجُلِ،‏ لَا نُسْخَةً عَنْهُ.‏ لِذٰلِكَ فَهُمَا يَخْتَلِفَانِ فِي أُسْلُوبِ ٱلتَّوَاصُلِ.‏ فَٱلْمَرْأَةُ عُمُومًا تَتَحَدَّثُ عَنْ مَشَاعِرِهَا،‏ ٱلنَّاسِ،‏ وَٱلْعَلَاقَاتِ ٱلِٱجْتِمَاعِيَّةِ.‏ وَهِيَ تُحِبُّ ٱلتَّوَاصُلَ ٱلْمُتَّسِمَ بِٱلْمَحَبَّةِ وَٱلصَّرَاحَةِ لِأَنَّهُ يُشْعِرُهَا بِأَنَّهَا مَحْبُوبَةٌ.‏ أَمَّا ٱلرَّجُلُ فَلَا يَمِيلُ إِلَى ٱلتَّحَدُّثِ عَنْ مَشَاعِرِهِ وَيُفَضِّلُ ٱلتَّكَلُّمَ عَنِ ٱلنَّشَاطَاتِ،‏ ٱلْمَشَاكِلِ،‏ وَٱلْحُلُولِ.‏ كَمَا أَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ تَحْتَرِمَهُ زَوْجَتُهُ.‏

٥ تَذْكُرُ أُخْتٌ مِنْ بَرِيطَانِيَا:‏ «يُحَاوِلُ زَوْجِي أَنْ يَأْتِيَ بِحُلُولٍ سَرِيعَةٍ عِوَضَ ٱلِٱسْتِمَاعِ إِلَيَّ».‏ وَتُوضِحُ أَنَّ هٰذَا يُثَبِّطُهَا لِأَنَّ كُلَّ مَا تَرْغَبُ فِيهِ هُوَ أَنْ يَسْتَمِعَ إِلَيْهَا وَيَفْهَمَ مَشَاعِرَهَا.‏ وَكَتَبَ زَوْجٌ:‏ «فِي بِدَايَةِ زَوَاجِنَا،‏ كُنْتُ أَسْعَى إِلَى إِيجَادِ حُلُولٍ سَرِيعَةٍ لِكُلِّ مَشَاكِلِ زَوْجَتِي.‏ لٰكِنَّنِي سُرْعَانَ مَا ٱكْتَشَفْتُ أَنَّهَا لَا تُرِيدُ سِوَى أُذُنٍ صَاغِيَةٍ».‏ (‏ام ١٨:‏١٣؛‏ يع ١:‏١٩‏)‏ إِنَّ ٱلزَّوْجَ ٱلَّذِي يُعْرِبُ عَنِ ٱلْبَصِيرَةِ يَأْخُذُ مَشَاعِرَ زَوْجَتِهِ بِعَيْنِ ٱلِٱعْتِبَارِ وَيُحَاوِلُ أَنْ يُكَيِّفَ أُسْلُوبَهُ عَلَى هٰذَا ٱلْأَسَاسِ.‏ وَهُوَ بِذٰلِكَ يُظْهِرُ لَهَا أَنَّ أَفْكَارَهَا وَمَشَاعِرَهَا مُهِمَّةٌ فِي نَظَرِهِ.‏ (‏١ بط ٣:‏٧‏)‏ وَٱلزَّوْجَةُ ٱلْفَطِنَةُ بِدَوْرِهَا تُحَاوِلُ أَنْ تَفْهَمَ وُجْهَةَ نَظَرِ زَوْجِهَا.‏ وَحِينَ يَفْهَمُ ٱلزَّوْجَانِ ٱلدَّوْرَ ٱلْمُوكَلَ إِلَيْهِمَا مِنَ ٱللهِ وَيُتَمِّمَانِهِ،‏ يَنْعَمَانِ بِٱلسَّعَادَةِ فِي حَيَاتِهِمَا.‏ كَمَا أَنَّهُمَا يَتَمَكَّنَانِ مِنَ ٱلْعَمَلِ مَعًا عَلَى ٱتِّخَاذِ قَرَارَاتٍ حَكِيمَةٍ وَمُتَّزِنَةٍ.‏

٦،‏ ٧ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يُسَاعِدُ ٱلْمَبْدَأُ فِي ٱلْجَامِعَة ٣:‏٧ ٱلزَّوْجَيْنِ أَنْ يُعْرِبَا عَنِ ٱلْبَصِيرَةِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تُعْرِبُ ٱلزَّوْجَةُ عَنِ ٱلْفِطْنَةِ،‏ وَأَيُّ مَجْهُودٍ عَلَى ٱلزَّوْجِ أَنْ يَقُومَ بِهِ؟‏

٦ عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ،‏ يَعْرِفُ ٱلزَّوْجَانِ ٱللَّذَانِ يَتَحَلَّيَانِ بِٱلْبَصِيرَةِ أَنَّهُ «لِلصَّمْتِ وَقْتٌ،‏ وَلِلتَّكَلُّمِ وَقْتٌ».‏ (‏جا ٣:‏١،‏ ٧‏)‏ تَقُولُ أُخْتٌ مُتَزَوِّجَةٌ مُنْذُ عَشْرِ سَنَوَاتٍ:‏ «تَعَلَّمْتُ أَنَّهُ يَنْبَغِي ٱخْتِيَارُ ٱلْوَقْتِ ٱلْمُلَائِمِ لِمُنَاقَشَةِ قَضِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ.‏ فَإِذَا رَأَيْتُ زَوْجِي مُرْهَقًا بِسَبَبِ عَمَلِهِ أَوْ مَسْؤُولِيَّاتِهِ ٱلْأُخْرَى،‏ أَدَعُ بَعْضَ ٱلْوَقْتِ يَمُرُّ قَبْلَ أَنْ أُثِيرَ مَسْأَلَةً مَا.‏ نَتِيجَةَ ذٰلِكَ،‏ تَكُونُ مُحَادَثَاتُنَا أَكْثَرَ سَلَاسَةً».‏ كَمَا أَنَّ ٱلزَّوْجَةَ ٱلْفَطِنَةَ تَتَحَدَّثُ بِلَبَاقَةٍ مَعَ زَوْجِهَا،‏ مُدْرِكَةً أَنَّهُ سَيُسَرُّ بِٱلْإِصْغَاءِ إِلَيْهَا إِنْ كَانَتْ كَلِمَاتُهَا مُخْتَارَةً بِعِنَايَةٍ وَ «مَقُولَةً فِي حِينِهَا»‏‏.‏ —‏ اِقْرَأْ امثال ٢٥:‏١١‏.‏

اَلْأُمُورُ ٱلصَّغِيرَةُ تُحْدِثُ فَرْقًا كَبِيرًا فِي ٱلزَّوَاجِ

٧ لَا يَقْتَصِرُ دَوْرُ ٱلزَّوْجِ ٱلْمَسِيحِيِّ عَلَى ٱلْإِصْغَاءِ إِلَى زَوْجَتِهِ،‏ بَلْ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنْ يَبْذُلَ مَا فِي وِسْعِهِ كَيْ يُعَبِّرَ لَهَا عَنْ مَشَاعِرِهِ بِوُضُوحٍ.‏ قَالَ شَيْخٌ مُتَزَوِّجٌ مُنْذُ ٢٧ سَنَةً:‏ «أَنَا أَبْذُلُ جُهْدًا كَبِيرًا كَيْ أَتَمَكَّنَ مِنَ ٱلتَّعْبِيرِ لِزَوْجَتِي عَمَّا فِي دَاخِلِي».‏ وَذَكَرَ أَخٌ بَعْدَ ٢٤ سَنَةً مِنَ ٱلزَّوَاجِ:‏ «أَنَا مِنَ ٱلنَّوْعِ ٱلَّذِي يَكْبِتُ مَشَاعِرَهُ عَلَى أَمَلِ أَنْ تَزُولَ ٱلْمُشْكِلَةُ تِلْقَائِيًّا.‏ لٰكِنَّنِي أَدْرَكْتُ أَنَّ إِظْهَارَ مَشَاعِرِي لَيْسَ عَلَامَةَ ضُعْفٍ.‏ لِذَا،‏ حِينَ يَصْعُبُ عَلَيَّ ٱلتَّعْبِيرُ عَنْ نَفْسِي،‏ أُصَلِّي كَيْ أَخْتَارَ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْمُنَاسِبَةَ وَٱلْأُسْلُوبَ ٱلْمُنَاسِبَ.‏ ثُمَّ آخُذُ نَفَسًا عَمِيقًا وَأَبْدَأُ بِٱلْكَلَامِ».‏ وَعَلَى ٱلزَّوْجَيْنِ أَيْضًا  أَنْ يَخْتَارَا ٱلْجَوَّ ٱلْمُنَاسِبَ لِيَتَحَادَثَا،‏ كَمَا عِنْدَمَا يَتَأَمَّلَانِ ٱلْآيَةَ ٱلْيَوْمِيَّةَ أَوْ يَقْرَآنِ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ وَهُمَا بِمُفْرَدِهِمَا.‏

٨ مَا ٱلَّذِي يُعَزِّزُ رَغْبَةَ ٱلزَّوْجَيْنِ فِي تَحْسِينِ ٱلتَّوَاصُلِ بَيْنَهُمَا؟‏

٨ مِنَ ٱلْمُهِمِّ أَنْ يَلْجَأَ ٱلزَّوْجَانِ إِلَى ٱلصَّلَاةِ وَيَمْتَلِكَا ٱلرَّغْبَةَ فِي تَحْسِينِ قُدْرَتِهِمَا عَلَى ٱلتَّوَاصُلِ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ تَغْيِيرَ أُسْلُوبِ ٱلتَّوَاصُلِ ٱلَّذِي ٱعْتَادَاهُ لَيْسَ بِٱلْأَمْرِ ٱلسَّهْلِ،‏ لٰكِنَّهُمَا سَيَتَخَطَّيَانِ هٰذِهِ ٱلْعَقَبَةَ إِذَا كَانَا يُحِبَّانِ يَهْوَهَ وَيَلْتَمِسَانِ مَعُونَةَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ وَيَعْتَبِرَانِ رِبَاطَ ٱلزَّوَاجِ مُقَدَّسًا.‏ كَتَبَتْ أُخْتٌ مُتَزَوِّجَةٌ مِنْ ٢٦ سَنَةً:‏ «أَنَا وَزَوْجِي نَأْخُذُ رِبَاطَ ٱلزَّوَاجِ عَلَى مَحْمَلِ ٱلْجِدِّ،‏ لِذَا لَا تَخْطُرُ عَلَى بَالِنَا مُطْلَقًا فِكْرَةُ ٱلِٱنْفِصَالِ.‏ وَهٰذَا يَدْفَعُنَا أَنْ نُكَثِّفَ جُهُودَنَا كَيْ نَحِلَّ مَشَاكِلَنَا مِنْ خِلَالِ مُنَاقَشَتِهَا مَعًا».‏ وَلَا رَيْبَ أَنَّ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱللَّذَيْنِ يُظْهِرَانِ وَلَاءَهُمَا لِلهِ بِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ يُفَرِّحَانِ قَلْبَهُ وَيَحْظَيَانِ بِرِضَاهُ.‏ —‏ مز ١٢٧:‏١‏.‏

عَمِّقْ مَحَبَّتَكَ لِرَفِيقِ زَوَاجِكَ

٩،‏ ١٠ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ ٱلزَّوْجَانِ تَقْوِيَةَ رِبَاطِ ٱلْمَحَبَّةِ بَيْنَهُمَا؟‏

٩ إِنَّ عِمَادَ ٱلزَّوَاجِ هُوَ ٱلْمَحَبَّةُ ٱلَّتِي تُشَكِّلُ ‹رِبَاطَ وَحْدَةٍ كَامِلًا›.‏ (‏كو ٣:‏١٤‏)‏ وَٱلْحُبُّ ٱلْحَقِيقِيُّ يَنْمُو بَيْنَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلْوَفِيَّيْنِ فِيمَا يَعِيشَانِ ٱلْحَيَاةَ مَعًا بِحُلْوِهَا وَمُرِّهَا.‏ حَتَّى إِنَّهُمَا يُصْبِحَانِ صَدِيقَيْنِ حَمِيمَيْنِ يَسْتَمْتِعَانِ كَثِيرًا وَاحِدُهُمَا بِرِفْقَةِ ٱلْآخَرِ.‏ وَمَا سِرُّ هٰذِهِ ٱلزِّيجَاتِ ٱلْقَوِيَّةِ؟‏ لَيْسَ ٱلْقِيَامَ بِبِضْعَةِ أَعْمَالٍ عَظِيمَةٍ كَمَا تُصَوِّرُ وَسَائِلُ ٱلْإِعْلَامِ،‏ بَلْ أَخْذُ ٱلْكَثِيرِ مِنَ ٱلْمُبَادَرَاتِ ٱلْبَسِيطَةِ كَٱلْمُعَانَقَةِ،‏ ٱلْكَلِمَةِ ٱلطَّيِّبَةِ،‏ ٱلِٱلْتِفَاتَةِ ٱللَّطِيفَةِ،‏ ٱلِٱبْتِسَامَةِ ٱلْمُعَبِّرَةِ،‏ أَوِ ٱلِٱسْتِفْسَارِ عَنْ أَحْوَالِ رَفِيقِ ٱلزَّوَاجِ.‏ فَهٰذِهِ ٱلْأُمُورُ ٱلصَّغِيرَةُ تُحْدِثُ فَرْقًا كَبِيرًا فِي ٱلزَّوَاجِ.‏ خُذْ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ مَا يَفْعَلُهُ زَوْجَانِ مَضَى عَلَى زَوَاجِهِمَا ٱلسَّعِيدِ ١٩ سَنَةً.‏ فَهُمَا كُلَّ يَوْمٍ يَتَهَاتَفَانِ أَوْ يَتَرَاسَلَانِ بِوَاسِطَةِ ٱلرَّسَائِلِ ٱلنَّصِّيَّةِ.‏ وَٱلسَّبَبُ؟‏ يَقُولُ ٱلزَّوْجُ:‏ «لِمُجَرَّدِ ٱلِٱسْتِفْسَارِ وَاحِدُنَا عَنْ أَحْوَالِ ٱلْآخَرِ».‏

١٠ تَدْفَعُ ٱلْمَحَبَّةُ أَيْضًا ٱلزَّوْجَيْنِ إِلَى ٱلِٱسْتِمْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ بَعْضِهِمَا بَعْضًا.‏ (‏في ٢:‏٤‏)‏ وَهٰذِهِ ٱلْمَعْرِفَةُ تُغَذِّي حُبَّهُمَا وَتُعَمِّقُهُ رَغْمَ نَقَائِصِهِمَا.‏ فَٱلزَّوَاجُ ٱلنَّاجِحُ هُوَ ٱلَّذِي يَقْوَى بِمُرُورِ ٱلزَّمَنِ.‏ لِذَا ٱسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹إِلَى أَيِّ مَدًى أَعْرِفُ رَفِيقَ زَوَاجِي؟‏ هَلْ أَفْهَمُ كَيْفَ يَشْعُرُ أَوْ يُفَكِّرُ؟‏ هَلْ أَتَأَمَّلُ فِي صِفَاتِهِ ٱلْحَسَنَةِ ٱلَّتِي جَذَبَتْنِي إِلَيْهِ؟‏›.‏

 اِتَّصِفْ بِٱلِٱحْتِرَامِ

١١ لِمَاذَا ٱلِٱحْتِرَامُ ضَرُورِيٌّ لِنَجَاحِ ٱلزَّوَاجِ؟‏ أَيُّ مِثَالٍ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ يُوضِحُ ذٰلِكَ؟‏

١١ حَتَّى لَوْ كَانَ ٱلزَّوْجَانِ مُتَحَابَّيْنِ جِدًّا،‏ فَهٰذَا لَا يَعْنِي بِٱلضَّرُورَةِ أَنَّهُمَا يَنْظُرَانِ دَائِمًا إِلَى ٱلْأُمُورِ بِٱلْمِنْظَارِ نَفْسِهِ.‏ فَإِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ ٱخْتَلَفَا أَحْيَانًا فِي ٱلرَّأْيِ.‏ (‏تك ٢١:‏٩-‏١١‏)‏ لٰكِنَّ هٰذِهِ ٱلِٱخْتِلَافَاتِ لَمْ تَخْلُقْ فَجْوَةً بَيْنَهُمَا.‏ وَلِمَاذَا؟‏ لِأَنَّهُمَا مَنَحَا وَاحِدُهُمَا ٱلْآخَرَ ٱلْكَرَامَةَ وَٱلِٱحْتِرَامَ.‏ فَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يُخَاطِبُ سَارَةَ بِكَلِمَاتٍ تَنِمُّ عَنِ ٱلِٱحْتِرَامِ.‏ (‏تك ١٢:‏١١-‏١٣‏)‏ وَكَانَتْ هِيَ تُطِيعُهُ وَتَعْتَبِرُهُ ‹سَيِّدَهَا›.‏ (‏تك ١٨:‏١٢‏)‏ بِٱلتَّبَايُنِ،‏ إِنَّ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱللَّذَيْنِ لَا يَتَبَادَلَانِ ٱلِٱحْتِرَامَ يَتَخَاطَبَانِ عَادَةً بِأُسْلُوبٍ قَاسٍ وَلَهْجَةٍ حَادَّةٍ.‏ (‏ام ١٢:‏١٨‏)‏ وَإِذَا لَمْ يَعْمَلَا عَلَى تَنْمِيَةِ ٱلِٱحْتِرَامِ بَيْنَهُمَا،‏ فَقَدْ يَتَحَطَّمُ زَوَاجُهُمَا.‏ —‏ اِقْرَأْ يعقوب ٣:‏٧-‏١٠،‏ ١٧،‏ ١٨‏.‏

١٢ لِمَاذَا يَلْزَمُ أَنْ يُنْمِيَ ٱلْمُتَزَوِّجَانِ حَدِيثًا عَادَةَ ٱلتَّحَدُّثِ بِٱحْتِرَامٍ وَاحِدُهُمَا إِلَى ٱلْآخَرِ؟‏

١٢ يَلْزَمُ أَنْ يَسْعَى ٱلْمُتَزَوِّجَانِ حَدِيثًا بِشَكْلٍ خَاصٍّ إِلَى تَنْمِيَةِ عَادَةِ ٱلتَّحَدُّثِ بِلُطْفٍ وَٱحْتِرَامٍ وَاحِدُهُمَا إِلَى ٱلْآخَرِ،‏ مَا يَخْلُقُ جَوًّا مِنَ ٱلتَّوَاصُلِ ٱلصَّرِيحِ بَيْنَهُمَا.‏ يَتَذَكَّرُ أَحَدُ ٱلْأَزْوَاجِ:‏ «رَغْمَ ٱلسَّعَادَةِ ٱلَّتِي يَشْعُرُ بِهَا ٱلزَّوْجَانِ فِي ٱلسَّنَوَاتِ ٱلْأُولَى مِنْ زَوَاجِهِمَا،‏ يُصَابَانِ أَحْيَانًا بِٱلتَّثَبُّطِ.‏ فَعَلَاقَتُهُمَا تَكُونُ مُتَقَلْقِلَةً بَعْضَ ٱلشَّيْءِ فِيمَا يَتَعَرَّفُ وَاحِدُهُمَا عَلَى مَشَاعِرِ ٱلْآخَرِ،‏ عَادَاتِهِ،‏ وَحَاجَاتِهِ.‏ لٰكِنَّ مَا يُسَاعِدُهُمَا عَلَى تَخَطِّي ٱلْمَشَاكِلِ هُوَ ٱلتَّعَقُّلُ،‏ رُوحُ ٱلْفُكَاهَةِ،‏ ٱلتَّوَاضُعُ،‏ ٱلصَّبْرُ،‏ وَٱلِٱتِّكَالُ عَلَى يَهْوَهَ».‏ فَكَمْ هٰذَا صَحِيحٌ!‏

أَعْرِبْ عَنِ ٱلتَّوَاضُعِ ٱلْحَقِيقِيِّ

١٣ لِمَاذَا يُشَكِّلُ ٱلتَّوَاضُعُ عَامِلًا مُهِمًّا فِي ٱلزَّوَاجِ ٱلسَّعِيدِ؟‏

١٣ إِنَّ ٱلتَّوَاصُلَ ٱلْجَيِّدَ فِي ٱلزَّوَاجِ أَشْبَهُ بِجَدْوَلٍ يَجْرِي عَبْرَ حَدِيقَةٍ.‏ وَ ‹تَوَاضُعُ ٱلْعَقْلِ› هُوَ مَا يُبْقِي ٱلْمِيَاهَ مُنْسَابَةً دُونَ إِعَاقَةٍ.‏ (‏١ بط ٣:‏٨‏)‏ يَقُولُ أَخٌ مُتَزَوِّجٌ مُنْذُ ١١ سَنَةً:‏ «اَلتَّوَاضُعُ هُوَ ٱلطَّرِيقُ ٱلْأَقْصَرُ لِحَلِّ ٱلْخِلَافَاتِ لِأَنَّهُ يَدْفَعُكَ إِلَى ٱلْقَوْلِ:‏ ‹أَنَا مُتَأَسِّفٌ›».‏ وَعَلَّقَ شَيْخٌ مَرَّ عَلَى زَوَاجِهِ ٱلسَّعِيدِ ٢٠ سَنَةً:‏ «أَنْ يَقُولَ ٱلشَّخْصُ لِرَفِيقِ زَوَاجِهِ ‹أَنَا  أَعْتَذِرُ مِنْكَ› هُوَ أَحْيَانًا أَهَمُّ بِكَثِيرٍ مِنْ أَنْ يَقُولَ لَهُ ‹أَنَا أُحِبُّكَ›».‏ وَأَضَافَ:‏ «اَلصَّلَاةُ هِيَ أَقْصَرُ طَرِيقٍ إِلَى ٱلتَّوَاضُعِ.‏ فَحِينَ نُصَلِّي أَنَا وَزَوْجَتِي مَعًا إِلَى يَهْوَهَ،‏ نَتَذَكَّرُ أَنَّنَا شَخْصَانِ نَاقِصَانِ لَا قِيمَةَ لَنَا لَوْلَا نِعْمَةُ ٱللهِ.‏ وَهٰذَا مَا يُسَاعِدُنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى ٱلْأُمُورِ بِٱلْمِنْظَارِ ٱلصَّحِيحِ».‏

أَبْقِ خُطُوطَ ٱلتَّوَاصُلِ بَيْنَكُمَا مَفْتُوحَةً

١٤ أَيُّ تَأْثِيرٍ لِلْكِبْرِيَاءِ فِي ٱلزَّوَاجِ؟‏

١٤ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ لَا تَفْسَحُ ٱلْكِبْرِيَاءُ مَجَالًا لِلْمُصَالَحَةِ.‏ فَهِيَ تُعِيقُ ٱلتَّوَاصُلَ لِأَنَّ ٱلْمُتَكَبِّرَ لَا يَمْلِكُ ٱلرَّغْبَةَ وَلَا ٱلشَّجَاعَةَ لِلِٱعْتِذَارِ وَطَلَبِ ٱلْمُسَامَحَةِ.‏ بَلْ يُبَرِّرُ تَصَرُّفَاتِهِ وَيَلُومُ رَفِيقَهُ عِوَضَ ٱلِٱعْتِرَافِ بِخَطَئِهِ.‏ وَبَدَلَ أَنْ يَسْعَى وَرَاءَ ٱلسَّلَامِ حِينَ تُجْرَحُ مَشَاعِرُهُ يَسْتَاءُ،‏ مَا يَدْفَعُهُ رُبَّمَا إِلَى ٱلرَّدِّ بِكَلِمَاتٍ قَاسِيَةٍ أَوْ إِحَاطَةِ نَفْسِهِ بِجِدَارٍ مِنَ ٱلصَّمْتِ.‏ (‏جا ٧:‏٩‏)‏ نَعَمْ،‏ إِنَّ ٱلْكِبْرِيَاءَ تَقْضِي عَلَى ٱلزَّوَاجِ.‏ وَلَا تَنْسَ أَيْضًا أَنَّ ٱللهَ «يُقَاوِمُ .‏ .‏ .‏ ٱلْمُتَكَبِّرِينَ،‏ أَمَّا ٱلْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً».‏ —‏ يع ٤:‏٦‏.‏

١٥ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يُعَالِجَ ٱلزَّوْجَانِ خِلَافًا بَيْنَهُمَا بِٱلِٱعْتِمَادِ عَلَى أَفَسُس ٤:‏٢٦،‏ ٢٧‏؟‏

١٥ لَا مَفَرَّ مِنْ أَنْ تَظْهَرَ ٱلْكِبْرِيَاءُ فِي إِطَارِ ٱلزَّوَاجِ بَيْنَ ٱلْحِينِ وَٱلْآخَرِ.‏ وَلٰكِنْ يَجِبُ أَنْ يَحْذَرَ ٱلزَّوْجَانِ لِئَلَّا يَدَعَا هٰذِهِ ٱلصِّفَةَ تَحُولُ دُونَ حَلِّ خِلَافَاتِهِمَا ٱلزَّوْجِيَّةِ بِسُرْعَةٍ.‏ فَقَدْ أَوْصَى بُولُسُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ:‏ «لَا تَغْرُبِ ٱلشَّمْسُ عَلَى غَيْظِكُمْ،‏ وَلَا تُفْسِحُوا لِإِبْلِيسَ مَكَانًا».‏ (‏اف ٤:‏٢٦،‏ ٢٧‏)‏ وَعَدَمُ ٱلْإِصْغَاءِ إِلَى كَلِمَةِ ٱللهِ يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ بِٱلزَّوْجَيْنِ إِلَى مُعَانَاةٍ هُمَا بِغِنًى عَنْهَا.‏ تَقُولُ أُخْتٌ بِأَسَفٍ:‏ «أَحْيَانًا،‏ لَمْ نُطَبِّقْ أَنَا وَزَوْجِي أَفَسُس ٤:‏٢٦،‏ ٢٧‏.‏ وَٱلنَّتِيجَةُ أَنِّي عَانَيْتُ لَيَالِيَ مِنَ ٱلْأَرَقِ كَانَتْ مِنَ ٱلْأَسْوَإِ فِي حَيَاتِي».‏ فَكَمْ مِنَ ٱلْأَفْضَلِ مُنَاقَشَةُ ٱلْمُشْكِلَةِ بِسُرْعَةٍ بِهَدَفِ ٱلْمُصَالَحَةِ!‏ طَبْعًا،‏ قَدْ يَلْزَمُ أَنْ تَمْنَحَ رَفِيقَ زَوَاجِكَ بَعْضَ ٱلْوَقْتِ لِيَهْدَأَ.‏ وَيُسْتَحْسَنُ أَيْضًا أَنْ تُصَلِّيَ كَيْ تَتَحَلَّى بِٱلْمَوْقِفِ ٱلْعَقْلِيِّ ٱلصَّائِبِ.‏ وَيَشْمُلُ ذٰلِكَ ٱمْتِلَاكَ رُوحِ ٱلتَّوَاضُعِ،‏ ٱلَّتِي تُسَاعِدُكَ أَلَّا تُرَكِّزَ عَلَى نَفْسِكَ بَلْ عَلَى ٱلْمُشْكِلَةِ وَأَنْ تَمْنَعَ تَفَاقُمَ ٱلْوَضْعِ.‏ —‏ اِقْرَأْ كولوسي ٣:‏١٢،‏ ١٣‏.‏

١٦ كَيْفَ يُسَاعِدُ ٱلتَّوَاضُعُ ٱلشَّخْصَ عَلَى تَقْدِيرِ حَسَنَاتِ وَقُدُرَاتِ رَفِيقِ زَوَاجِهِ؟‏

١٦ إِنَّ ٱلتَّوَاضُعَ يُسَاعِدُ ٱلْمَرْءَ أَنْ يُرَكِّزَ عَلَى حَسَنَاتِ وَقُدُرَاتِ رَفِيقِ زَوَاجِهِ.‏ لِلْإِيضَاحِ:‏ قَدْ تَمْتَلِكُ ٱلزَّوْجَةُ مَوَاهِبَ خُصُوصِيَّةً تُفِيدُ بِهَا عَائِلَتَهَا.‏ فَإِذَا كَانَ زَوْجُهَا مُتَوَاضِعًا،‏ فَلَنْ يَشْعُرَ بِأَنَّهَا تُنَافِسُهُ بَلْ يُشَجِّعُهَا عَلَى ٱسْتِخْدَامِ مَوَاهِبِهَا،‏ مُظْهِرًا لَهَا ٱلتَّقْدِيرَ وَٱلْمَحَبَّةَ.‏ (‏ام ٣١:‏١٠،‏ ٢٨؛‏ اف ٥:‏٢٨،‏ ٢٩‏)‏ وَفِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ،‏ إِنَّ ٱلزَّوْجَةَ ٱلْمُتَوَاضِعَةَ لَا تَتَبَاهَى بِقُدُرَاتِهَا وَتَنْتَقِصُ مِنْ قَدْرِ زَوْجِهَا.‏ فَهُمَا ‹جَسَدٌ وَاحِدٌ›،‏ وَمَا يُؤْذِي ٱلْوَاحِدَ يُؤْذِي ٱلْآخَرَ أَيْضًا.‏ —‏ مت ١٩:‏٤،‏ ٥‏.‏

١٧ مَاذَا يُسَاعِدُ رُفَقَاءَ ٱلزَّوَاجِ ٱلْيَوْمَ أَنْ يَكُونُوا سُعَدَاءَ وَيُمَجِّدُوا ٱللهَ؟‏

١٧ لَا شَكَّ أَنَّكَ تَرْغَبُ فِي زَوَاجٍ سَعِيدٍ وَمَدِيدٍ يُمَجِّدُ يَهْوَهَ،‏ مِثْلِ زَوَاجِ إِبْرَاهِيمَ وَسَارَةَ أَوْ إِسْحَاقَ وَرِفْقَةَ.‏ لِهٰذِهِ ٱلْغَايَةِ،‏ تَبَنَّ نَظْرَةَ يَهْوَهَ إِلَى هٰذَا ٱلرِّبَاطِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ اِلْتَفِتْ إِلَى كَلِمَتِهِ لِتَسْتَقِيَ مِنْهَا ٱلْبَصِيرَةَ وَٱلْحِكْمَةَ.‏ قَدِّرْ رَفِيقَ دَرْبِكَ حَقَّ ٱلتَّقْدِيرِ كَيْ يَنْمُوَ فِي قَلْبِكَ ٱلْحُبُّ ٱلْحَقِيقِيُّ،‏ «لَهَبُ يَاهَ».‏ (‏نش ٨:‏٦‏)‏ اِسْعَ جَاهِدًا إِلَى ٱلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلتَّوَاضُعِ.‏ عَامِلْ رَفِيقَكَ بِٱحْتِرَامٍ.‏ فَبِهٰذِهِ ٱلْأُمُورِ،‏ تَجْلُبُ ٱلْفَرَحَ لِنَفْسِكَ وَلِأَبِيكَ ٱلسَّمَاوِيِّ.‏ (‏ام ٢٧:‏١١‏)‏ وَيَكُونُ لِسَانُ حَالِكَ مِثْلَ لِسَانِ حَالِ زَوْجٍ قَالَ بَعْدَ مُضِيِّ ٢٧ سَنَةً عَلَى زَوَاجِهِ:‏ «لَا أَتَخَيَّلُ حَيَاتِي دُونَ زَوْجَتِي.‏ فَعَلَاقَتُنَا تُصْبِحُ أَمْتَنَ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ.‏ وَهٰذَا بِفَضْلِ مَحَبَّتِنَا لِيَهْوَهَ وَٱلتَّوَاصُلِ ٱلْجَيِّدِ بَيْنَنَا».‏