الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ ايار/مايو ٢٠١٣

بخياراتك الحكيمة تصون ميراثك

بخياراتك الحكيمة تصون ميراثك

‏«اُمْقُتُوا مَا هُوَ شَرٌّ،‏ وَٱلْتَصِقُوا بِمَا هُوَ صَالِحٌ».‏ —‏ رو ١٢:‏٩‏.‏

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ عَلَى أَيِّ أَسَاسٍ ٱتَّخَذْتَ قَرَارَكَ أَنْ تَخْدُمَ ٱللهَ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ أَسْئِلَةٍ يُمْكِنُ أَنْ نَطْرَحَهَا عَنْ مِيرَاثِنَا ٱلرُّوحِيِّ؟‏

يَخْتَارُ مَلَايِينُ مِنَّا بِحِكْمَةٍ أَنْ يَخْدُمُوا يَهْوَهَ ٱللهَ وَيَتَّبِعُوا بِدِقَّةٍ خُطُوَاتِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ.‏ (‏مت ١٦:‏٢٤؛‏ ١ بط ٢:‏٢١‏)‏ وَٱنْتِذَارُنَا لِلهِ هُوَ قَرَارٌ جِدِّيٌّ.‏ فَهُوَ لَيْسَ وَلِيدَ مَعْرِفَةٍ سَطْحِيَّةٍ لِبَعْضِ آيَاتِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ،‏ بَلْ نَتِيجَةُ دَرْسٍ شَامِلٍ لِكَلِمَةِ ٱللهِ.‏ وَقَدْ كَشَفَ لَنَا دَرْسُنَا هٰذَا تَفَاصِيلَ مُقَوِّيَةً لِلْإِيمَانِ عَنِ ٱلْمِيرَاثِ ٱلَّذِي هَيَّأَهُ يَهْوَهُ لِلَّذِينَ ‹يَسْتَمِرُّونَ فِي نَيْلِ ٱلْمَعْرِفَةِ عَنْهُ،‏ وَعَنِ ٱلَّذِي أَرْسَلَهُ،‏ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ›.‏ —‏ يو ١٧:‏٣؛‏ رو ١٢:‏٢‏.‏

٢ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُحَافِظَ عَلَى عَلَاقَةٍ مَتِينَةٍ بِأَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ،‏ فَعَلَيْنَا أَنْ نَقُومَ عَلَى ٱلدَّوَامِ بِخِيَارَاتٍ حَكِيمَةٍ تُرْضِيهِ.‏ لِذَا سَنُنَاقِشُ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ ٱلْأَسْئِلَةَ ٱلْمُهِمَّةَ ٱلتَّالِيَةَ:‏ مَا هُوَ مِيرَاثُنَا؟‏ كَيْفَ يَجِبُ أَنْ نَنْظُرَ إِلَيْهِ؟‏ كَيْفَ نَضْمَنُ ٱلْحُصُولَ عَلَيْهِ؟‏ وَمَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نَقُومَ بِخِيَارَاتٍ حَكِيمَةٍ؟‏

مَا هُوَ مِيرَاثُنَا؟‏

٣ أَيُّ مِيرَاثٍ يَنْتَظِرُ (‏أ)‏ ٱلْمَمْسُوحِينَ؟‏ (‏ب)‏ ‹ٱلْخِرَافَ ٱلْأُخَرَ›؟‏

٣ ثَمَّةَ عَدَدٌ ضَئِيلٌ نِسْبِيًّا مِنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ يَرْجُونَ نَيْلَ «مِيرَاثٍ غَيْرِ قَابِلٍ لِلْفَسَادِ،‏ لَا يَتَدَنَّسُ وَلَا يَذْبُلُ»،‏ أَيِ ٱلِٱمْتِيَازِ ٱلَّذِي لَا يُقَدَّرُ بِثَمَنٍ أَنْ يَحْكُمُوا مَعَ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ (‏١ بط ١:‏٣،‏ ٤‏)‏ وَلِيَحْظَوْا بِهٰذَا ٱلْمِيرَاثِ يَجِبُ أَنْ ‹يُولَدُوا ثَانِيَةً›.‏ (‏يو ٣:‏١-‏٣‏)‏ وَمَاذَا عَنْ ‹خِرَافِ يَسُوعَ ٱلْأُخَرِ› ٱلَّذِينَ يُعَاوِنُونَ ٱلْمَمْسُوحِينَ فِي ٱلْكِرَازَةِ بِبِشَارَةِ مَلَكُوتِ ٱللهِ؟‏ (‏يو ١٠:‏١٦‏)‏ إِنَّ هٰؤُلَاءِ سَيَنَالُونَ ٱلْمِيرَاثَ ٱلَّذِي خَسِرَهُ آدَمُ وَحَوَّاءُ بِسَبَبِ خَطِيَّتِهِمَا:‏ حَيَاةً أَبَدِيَّةً عَلَى أَرْضٍ فِرْدَوْسِيَّةٍ دُونَ أَلَمٍ،‏ وَلَا مَوْتٍ،‏ وَلَا نَوْحٍ.‏  ‏(‏رؤ ٢١:‏١-‏٤‏)‏ وَعَلَى هٰذَا ٱلْأَسَاسِ وَعَدَ يَسُوعُ فَاعِلَ ٱلسُّوءِ ٱلْمُعَلَّقَ إِلَى جَانِبِهِ:‏ «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ ٱلْيَوْمَ:‏ سَتَكُونُ مَعِي فِي ٱلْفِرْدَوْسِ».‏ —‏ لو ٢٣:‏٤٣‏.‏

٤ أَيُّ بَرَكَاتٍ وَٱمْتِيَازَاتٍ نَنْعَمُ بِهَا ٱلْيَوْمَ؟‏

٤ لٰكِنَّ مِيرَاثَنَا يَشْمُلُ أَيْضًا بَعْضَ ٱلْبَرَكَاتِ وَٱلِٱمْتِيَازَاتِ ٱلَّتِي نَنْعَمُ بِهَا ٱلْآنَ.‏ فَلِأَنَّنَا نُمَارِسُ ٱلْإِيمَانَ ‹بِٱلْفِدَاءِ ٱلَّذِي تَمَّ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ›،‏ نَمْتَلِكُ ٱلسَّلَامَ ٱلدَّاخِلِيَّ وَعَلَاقَةً لَصِيقَةً بِٱللهِ.‏ (‏رو ٣:‏٢٣-‏٢٥‏)‏ وَلَدَيْنَا فَهْمٌ وَاضِحٌ لِلْوُعُودِ ٱلثَّمِينَةِ ٱلَّتِي تَحْوِيهَا كَلِمَةُ ٱللهِ.‏ كَمَا يُفْرِحُنَا جِدًّا أَنْ نَكُونَ جُزْءًا مِنْ مَعْشَرِ إِخْوَةٍ عَالَمِيٍّ مُتَّحِدٍ بِٱلْمَحَبَّةِ.‏ هٰذَا وَإِنَّنَا نَحْظَى بِٱلشَّرَفِ ٱلْعَظِيمِ أَنْ نَشْهَدَ عَنْ خَالِقِنَا يَهْوَهَ.‏ فَلَا عَجَبَ أَنْ نُقَدِّرَ مِيرَاثَنَا تَقْدِيرًا عَمِيقًا!‏

٥ مَاذَا يُحَاوِلُ ٱلشَّيْطَانُ أَنْ يَفْعَلَ بِشَعْبِ ٱللهِ،‏ وَمَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نَثْبُتَ ضِدَّ مَكَايِدِهِ؟‏

٥ كَيْ نُمْسِكَ بِإِحْكَامٍ بِمِيرَاثِنَا ٱلرَّائِعِ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَبْقَى يَقِظِينَ حَتَّى لَا نَسْقُطَ فِي فِخَاخِ ٱلشَّيْطَانِ.‏ فَلَطَالَمَا حَاوَلَ أَنْ يَدْفَعَ شَعْبَ ٱللهِ إِلَى ٱلْقِيَامِ بِخِيَارَاتٍ تُؤَدِّي بِهِمْ إِلَى خَسَارَةِ مِيرَاثِهِمْ.‏ (‏عد ٢٥:‏١-‏٣،‏ ٩‏)‏ وَهُوَ يُكَثِّفُ جُهُودَهُ لِتَضْلِيلِنَا عَالِمًا أَنَّ نِهَايَتَهُ قَرِيبَةٌ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ رؤيا ١٢:‏١٢،‏ ١٧‏.‏‏)‏ فَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَظَلَّ ‹ثَابِتِينَ ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ›،‏ يَجِبُ أَنْ نَسْتَمِرَّ فِي تَقْدِيرِ مِيرَاثِنَا تَقْدِيرًا عَمِيقًا.‏ (‏اف ٦:‏١١‏)‏ وَفِي هٰذَا ٱلْخُصُوصِ،‏ يُمْكِنُنَا أَنْ نَتَّخِذَ عِبْرَةً مِمَّا حَصَلَ مَعَ عِيسُو،‏ ٱبْنِ ٱلْأَبِ ٱلْجَلِيلِ إِسْحَاقَ.‏

لَا تَكُنْ مِثْلَ عِيسُو

٦،‏ ٧ مَنْ كَانَ عِيسُو،‏ وَأَيُّ مِيرَاثٍ كَانَ بِٱنْتِظَارِهِ؟‏

٦ مُنْذُ حَوَالَيْ ٤٬٠٠٠ سَنَةٍ،‏ أَنْجَبَ إِسْحَاقُ وَرِفْقَةُ تَوْأَمَيْنِ هُمَا عِيسُو وَيَعْقُوبُ.‏ وَكَانَ هٰذَانِ ٱلتَّوْأَمَانِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي طَبْعِهِمَا وَٱخْتِيَارِهِمَا لِلنَّشَاطَاتِ.‏ فَقَدْ «صَارَ عِيسُو إِنْسَانًا يَعْرِفُ ٱلصَّيْدَ،‏ إِنْسَانَ ٱلْحُقُولِ»،‏ فِي حِينِ كَانَ «يَعْقُوبُ إِنْسَانًا بِلَا لَوْمٍ يَسْكُنُ ٱلْخِيَامَ».‏ (‏تك ٢٥:‏٢٧‏)‏ وَيَذْكُرُ مُتَرْجِمُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ رُوبِرْت أُولْتِر أَنَّ ٱلْكَلِمَةَ ٱلْعِبْرَانِيَّةَ ٱلْمَنْقُولَةَ إِلَى «بِلَا لَوْمٍ» ‹تُشِيرُ إِلَى ٱلِٱسْتِقَامَةِ وَعَدَمِ مُمَارَسَةِ ٱلْخَطِيَّةِ›.‏

٧ عِنْدَمَا كَانَ عِيسُو وَيَعْقُوبُ فِي ٱلْـ‍ ١٥ مِنَ ٱلْعُمْرِ،‏ مَاتَ جَدُّهُمَا إِبْرَاهِيمُ.‏ لٰكِنَّ وَعْدَ يَهْوَهَ لَهُ بَقِيَ قَائِمًا.‏ فَفِي وَقْتٍ لَاحِقٍ،‏ كَرَّرَهُ لِإِسْحَاقَ مُؤَكِّدًا أَنَّ جَمِيعَ أُمَمِ ٱلْأَرْضِ سَتَتَبَارَكُ بِنَسْلِ إِبْرَاهِيمَ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ تكوين ٢٦:‏٣-‏٥‏.‏‏)‏ وَقَدْ كَشَفَ هٰذَا ٱلْوَعْدُ أَنَّ ٱلْمَسِيَّا،‏ أَيِ ‹ٱلنَّسْلَ› ٱلْمَذْكُورَ فِي ٱلتَّكْوِين ٣:‏١٥‏،‏ سَيَتَحَدَّرُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ.‏ وَبِمَا أَنَّ عِيسُو هُوَ ٱبْنُ إِسْحَاقَ ٱلْبِكْرُ،‏ فَقَدْ كَانَ نَيْلُ هٰذَا ٱلْوَعْدِ مِنْ حَقِّهِ ٱلشَّرْعِيِّ.‏ فَيَا لَلْمِيرَاثِ ٱلرَّائِعِ ٱلَّذِي كَانَ بِٱنْتِظَارِهِ!‏ فَهَلْ قَدَّرَهُ؟‏

لَا تُعَرِّضْ مِيرَاثَكَ ٱلرُّوحِيَّ لِلْخَطَرِ

٨،‏ ٩ ‏(‏أ)‏ أَيُّ خِيَارٍ قَامَ بِهِ عِيسُو بِشَأْنِ مِيرَاثِهِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا أَدْرَكَ عِيسُو بَعْدَ سَنَوَاتٍ بِشَأْنِ ٱخْتِيَارِهِ،‏ وَمَا كَانَ رَدُّ فِعْلِهِ؟‏

٨ ذَاتَ يَوْمٍ،‏ أَتَى عِيسُو مِنَ ٱلْحَقْلِ وَرَأَى يَعْقُوبَ «يَطْبُخُ طَبِيخًا».‏ فَقَالَ لَهُ:‏ «أَرْجُوكَ،‏ أَسْرِعْ وَأَعْطِنِي شَيْئًا أَلْتَهِمُهُ مِنْ هٰذَا ٱلْأَحْمَرِ،‏ هٰذَا ٱلْأَحْمَرِ هُنَاكَ،‏ لِأَنِّي مُتْعَبٌ!‏».‏ فَأَجَابَهُ يَعْقُوبُ:‏ «بِعْنِي أَوَّلًا بَكُورِيَّتَكَ!‏».‏ فَمَاذَا ٱخْتَارَ عِيسُو؟‏ قَالَ:‏ «أَيُّ نَفْعٍ لِي مِنَ ٱلْبَكُورِيَّةِ؟‏».‏ نَعَمْ،‏ لَقَدْ فَضَّلَ صَحْنًا مِنَ ٱلطَّبِيخِ عَلَى بَكُورِيَّتِهِ!‏ وَلِيَضْمَنَ يَعْقُوبُ شَرْعِيَّةَ عَمَلِيَّةِ ٱلْبَيْعِ،‏ أَصَرَّ عَلَى أَخِيهِ:‏ «اِحْلِفْ لِي أَوَّلًا!‏».‏ فَتَخَلَّى عِيسُو عَنْ بَكُورِيَّتِهِ دُونَ تَرَدُّدٍ.‏ عِنْدَئِذٍ،‏ «أَعْطَى يَعْقُوبُ لِعِيسُو خُبْزًا وَطَبِيخَ عَدَسٍ،‏ فَأَكَلَ وَشَرِبَ.‏ ثُمَّ قَامَ وَمَضَى.‏  وَهٰكَذَا ٱحْتَقَرَ عِيسُو ٱلْبَكُورِيَّةَ».‏ —‏ تك ٢٥:‏٢٩-‏٣٤‏.‏

٩ بَعْدَ سَنَوَاتٍ،‏ ظَنَّ إِسْحَاقُ أَنَّهُ شَارَفَ ٱلْمَوْتَ.‏ فَحَرِصَتْ رِفْقَةُ أَنْ يَنَالَ يَعْقُوبُ ٱلْبَكُورِيَّةَ ٱلَّتِي تَخَلَّى عَنْهَا عِيسُو.‏ وَلَمَّا أَدْرَكَ عِيسُو بَعْدَ فَوَاتِ ٱلْأَوَانِ أَنَّهُ قَامَ بِٱخْتِيَارٍ أَحْمَقَ،‏ تَوَسَّلَ إِلَى أَبِيهِ:‏ «بَارِكْنِي أَنَا أَيْضًا يَا أَبِي!‏ .‏ .‏ .‏ أَمَا أَبْقَيْتَ لِي بَرَكَةً؟‏».‏ لٰكِنَّ إِسْحَاقَ أَجَابَهُ أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ فِي وِسْعِهِ إِعْطَاؤُهُ ٱلْبَرَكَةَ لِأَنَّهُ سَبَقَ وَمَنَحَهَا لِأَخِيهِ يَعْقُوبَ.‏ عِنْدَئِذٍ،‏ «رَفَعَ عِيسُو صَوْتَهُ وَبَكَى».‏ —‏ تك ٢٧:‏٣٠-‏٣٨‏.‏

١٠ كَيْفَ نَظَرَ يَهْوَهُ إِلَى عِيسُو وَيَعْقُوبَ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

١٠ تُظْهِرُ هٰذِهِ ٱلرِّوَايَةُ أَنَّ عِيسُو فَضَّلَ إِشْبَاعَ شَهَوَاتِهِ ٱلْجَسَدِيَّةِ عَلَى حِيَازَةِ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ ٱلنَّاجِمَةِ عَنْ مِيرَاثِهِ.‏ فَهُوَ لَمْ يُقَدِّرْ بَكُورِيَّتَهُ وَلَمْ يُحِبَّ ٱللهَ مَحَبَّةً حَقِيقِيَّةً.‏ كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُفَكِّرْ فِي ٱلْعَاقِبَةِ ٱلَّتِي سَيَحْصُدُهَا نَسْلُهُ جَرَّاءَ تَصَرُّفِهِ هٰذَا.‏ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ أَعْرَبَ يَعْقُوبُ عَنْ تَقْدِيرٍ عَمِيقٍ لِمِيرَاثِهِ.‏ فَقَدِ ٱتَّبَعَ مَثَلًا إِرْشَادَاتِ وَالِدَيْهِ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِٱخْتِيَارِهِ زَوْجَةً لَهُ.‏ (‏تك ٢٧:‏٤٦–‏٢٨:‏٣‏)‏ وَلِأَنَّهُ قَامَ بِهٰذَا ٱلْخِيَارِ ٱلَّذِي تَطَلَّبَ مِنْهُ ٱلتَّضْحِيَةَ وَٱلصَّبْرَ،‏ صَارَ مِنْ أَسْلَافِ ٱلْمَسِيحِ.‏ وَكَيْفَ نَظَرَ يَهْوَهُ إِلَى عِيسُو وَيَعْقُوبَ؟‏ قَالَ بِلِسَانِ نَبِيِّهِ مِيخَا:‏ «أَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ،‏ وَأَبْغَضْتُ عِيسُو».‏ —‏ مل ١:‏٢،‏ ٣‏.‏

١١ ‏(‏أ)‏ لِمَاذَا مِثَالُ عِيسُو مُهِمٌّ لَنَا كَمَسِيحِيِّينَ؟‏ (‏ب)‏ لِمَاذَا أَتَى بُولُسُ عَلَى ذِكْرِ ٱلْعَهَارَةِ فِي حَدِيثِهِ عَنْ تَصَرُّفِ عِيسُو؟‏

١١ وَهَلْ رِوَايَةُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ عَنْ عِيسُو مُهِمَّةٌ لِلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْيَوْمَ؟‏ نَعَمْ،‏ دُونَ شَكٍّ.‏ فَٱلرَّسُولُ بُولُسُ حَذَّرَ ٱلرُّفَقَاءَ ٱلْمُؤْمِنِينَ «لِئَلَّا يَكُونَ أَحَدٌ عَاهِرًا أَوْ غَيْرَ مُقَدِّرٍ لِلْأُمُورِ ٱلْمُقَدَّسَةِ،‏ كَعِيسُو ٱلَّذِي تَخَلَّى عَنْ بَكُورِيَّتِهِ مُقَابِلَ أَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ».‏ (‏عب ١٢:‏١٦‏)‏ وَهٰذَا ٱلتَّحْذِيرُ لَا يَزَالُ يَنْطَبِقُ ٱلْيَوْمَ.‏ فَيَجِبُ أَنْ نُحَافِظَ عَلَى تَقْدِيرِنَا لِلْأُمُورِ ٱلْمُقَدَّسَةِ حَتَّى لَا تَتَغَلَّبَ عَلَيْنَا رَغَبَاتُنَا ٱلْجَسَدِيَّةُ فَنَخْسَرَ مِيرَاثَنَا ٱلرُّوحِيَّ.‏ وَلٰكِنْ لِمَاذَا أَتَى بُولُسُ عَلَى ذِكْرِ ٱلْعَهَارَةِ فِي حَدِيثِهِ عَنْ تَصَرُّفِ عِيسُو؟‏ لِأَنَّ مَنْ يَمْتَلِكُ مَوْقِفًا كَمَوْقِفِهِ مِنَ ٱلسَّهْلِ أَنْ يَتَخَلَّى عَنِ ٱلْأُمُورِ ٱلْمُقَدَّسَةِ وَيَسْتَسْلِمَ لِلْمَلَذَّاتِ ٱلْمُحَرَّمَةِ،‏ مِثْلِ ٱلْعَهَارَةِ.‏

هَيِّئْ قَلْبَكَ مُنْذُ ٱلْآنَ

١٢ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يَضَعُ ٱلشَّيْطَانُ ٱلتَّجَارِبَ فِي دَرْبِنَا؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ مِثَالَيْنِ فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ يُسَاعِدَانِنَا عِنْدَمَا نَكُونُ أَمَامَ خِيَارٍ صَعْبٍ؟‏

١٢ نَحْنُ خُدَّامَ يَهْوَهَ لَا نَبْذُلُ طَاقَتَنَا  لِتَجَنُّبِ ٱلْأَوْضَاعِ ٱلَّتِي تُؤَدِّي بِنَا إِلَى سُلُوكٍ فَاسِدٍ أَدَبِيًّا فَحَسْبُ،‏ بَلْ أَيْضًا نُصَلِّي إِلَى يَهْوَهَ ٱللهِ مُلْتَمِسِينَ مِنْهُ ٱلْمُسَاعَدَةَ لِمُقَاوَمَةِ ٱلتَّجَارِبِ.‏ (‏مت ٦:‏١٣‏)‏ لٰكِنَّ ٱلشَّيْطَانَ يُحَاوِلُ دُونَ هَوَادَةٍ أَنْ يُقَوِّضَ رُوحِيَّاتِنَا فِيمَا نَجِدُّ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى ٱسْتِقَامَتِنَا فِي هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلْمُنْحَطِّ.‏ (‏اف ٦:‏١٢‏)‏ وَبِمَا أَنَّهُ إِلٰهُ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلشِّرِّيرِ هٰذَا،‏ فَهُوَ يَعْرِفُ كَيْفَ يَسْتَغِلُّ رَغَبَاتِنَا ٱلْخَاطِئَةَ،‏ إِذْ يَضَعُ فِي دَرْبِنَا ٱلتَّجَارِبَ ‹ٱلْمَعْهُودَةَ› عِنْدَ ٱلْبَشَرِ ٱلنَّاقِصِينَ.‏ (‏١ كو ١٠:‏٨،‏ ١٣‏)‏ تَخَيَّلْ مَثَلًا أَنَّكَ أُغْرِيتَ بِإِشْبَاعِ رَغَبَاتِكَ بِطَرِيقَةٍ فَاسِدَةٍ أَدَبِيًّا.‏ فَمَاذَا تَخْتَارُ؟‏ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ عِيسُو ٱلَّذِي أَرَادَ إِشْبَاعَ شَهْوَتِهِ بِسُرْعَةٍ،‏ أَمْ مِثْلَ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ٱلَّذِي قَاوَمَ ٱلتَّجْرِبَةَ وَهَرَبَ مِنْهَا حِينَ حَاوَلَتْ زَوْجَةُ فُوطِيفَارَ إِغْرَاءَهُ؟‏ —‏ اِقْرَأْ تكوين ٣٩:‏١٠-‏١٢‏.‏

١٣ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يَتَصَرَّفُ كَثِيرُونَ مِنْ إِخْوَتِنَا ٱلْيَوْمَ كَيُوسُفَ وَٱلْبَعْضُ كَعِيسُو؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَلْزَمُ أَنْ نَفْعَلَ كَيْ لَا نَتَصَرَّفَ مِثْلَ عِيسُو؟‏

١٣ كَثِيرُونَ مِنْ إِخْوَتِنَا تَعَرَّضُوا لِإِغْرَاءَاتٍ وَضَعَتْهُمْ أَمَامَ خِيَارٍ إِمَّا أَنْ يَتَصَرَّفُوا كَعِيسُو أَوْ أَنْ يَتَصَرَّفُوا كَيُوسُفَ.‏ فَٱتَّبَعَ مُعْظَمُهُمْ مَسْلَكَ ٱلْحِكْمَةِ وَفَرَّحُوا قَلْبَ يَهْوَهَ.‏ (‏ام ٢٧:‏١١‏)‏ لٰكِنَّ بَعْضًا مِنْ إِخْوَتِنَا ٱسْتَسْلَمُوا لِلتَّجْرِبَةِ مِثْلَ عِيسُو وَوَضَعُوا مِيرَاثَهُمُ ٱلرُّوحِيَّ فِي خَطَرٍ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ يَجْرِي تَوْبِيخُ وَفَصْلُ عَدَدٍ كَبِيرٍ مِنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ سَنَوِيًّا لِٱرْتِكَابِهِمِ ٱلْفَسَادَ ٱلْأَدَبِيَّ.‏ فَكَمْ مِنَ ٱلْحَيَوِيِّ أَنْ نُهَيِّئَ قَلْبَنَا مُنْذُ ٱلْآنَ،‏ قَبْلَ أَنْ نَجِدَ أَنْفُسَنَا فِي أَوْضَاعٍ تَمْتَحِنُ ٱسْتِقَامَتَنَا!‏ (‏مز ٧٨:‏٨‏)‏ وَثَمَّةَ خُطْوَتَانِ عَلَى ٱلْأَقَلِّ تُسَاعِدَانِنَا أَنْ نُحَصِّنَ أَنْفُسَنَا بِحَيْثُ نَتَمَكَّنُ مِنَ ٱلْقِيَامِ بِخِيَارَاتٍ حَكِيمَةٍ عِنْدَمَا نُوَاجِهُ ٱلتَّجَارِبَ.‏ فَمَا هُمَا؟‏

تَأَمَّلْ فِي ٱلْعَوَاقِبِ وَعَزِّزْ دِفَاعَاتِكَ

نُعَزِّزُ دِفَاعَاتِنَا بِطَلَبِ حِكْمَةِ يَهْوَهَ

١٤ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ تُسَاعِدُنَا أَنْ ‹نَمْقُتَ مَا هُوَ شَرٌّ،‏ وَنَلْتَصِقَ بِمَا هُوَ صَالِحٌ›؟‏

١٤ اَلْخُطْوَةُ ٱلْأُولَى هِيَ ٱلتَّأَمُّلُ فِي عَوَاقِبِ أَفْعَالِنَا.‏ إِنَّ عُمْقَ تَقْدِيرِنَا لِمِيرَاثِنَا ٱلرُّوحِيِّ يَعْتَمِدُ إِلَى حَدٍّ بَعِيدٍ عَلَى عُمْقِ مَحَبَّتِنَا لِيَهْوَهَ،‏ مُعْطِي هٰذَا ٱلْمِيرَاثِ.‏ فَحِينَ نُحِبُّ أَحَدًا مَا،‏ لَا نَرْغَبُ أَنْ نُؤْلِمَهُ بَلْ نَسْعَى إِلَى نَيْلِ رِضَاهُ.‏ لِذَا،‏ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نُخَصِّصَ بَعْضَ ٱلْوَقْتِ لِنَتَأَمَّلَ فِي ٱلْأَذَى ٱلَّذِي قَدْ نُسَبِّبُهُ لِأَنْفُسِنَا وَلِلْآخَرِينَ إِذَا مَا ٱسْتَسْلَمْنَا لِلرَّغَبَاتِ ٱلْجَسَدِيَّةِ ٱلنَّجِسَةِ.‏ فَيَلْزَمُ أَنْ نَسْأَلَ أَنْفُسَنَا:‏ ‹كَيْفَ سَيُؤَثِّرُ تَصَرُّفِي ٱلْأَنَانِيُّ فِي عَلَاقَتِي بِيَهْوَهَ؟‏ كَيْفَ سَيُؤَثِّرُ عَلَى عَائِلَتِي وَعَلَى إِخْوَتِي فِي ٱلْجَمَاعَةِ؟‏ هَلْ يُمْكِنُ أَنْ أُعْثِرَ ٱلْآخَرِينَ؟‏›.‏ (‏في ١:‏١٠‏)‏ كَذٰلِكَ بِإِمْكَانِنَا أَنْ نَسْأَلَ:‏ ‹هَلْ تَسْتَأْهِلُ ٱللَّحَظَاتُ ٱلْقَصِيرَةُ مِنَ ٱلْمُتْعَةِ ٱلثَّمَنَ ٱلَّذِي سَأَدْفَعُهُ؟‏ هَلْ أُرِيدُ أَنْ تَكُونَ نِهَايَتِي مِثْلَ نِهَايَةِ عِيسُو ٱلَّذِي بَكَى بِمَرَارَةٍ حِينَ أَدْرَكَ فَدَاحَةَ فَعْلَتِهِ؟‏›.‏ (‏عب ١٢:‏١٧‏)‏ إِنَّ تَأَمُّلَنَا فِي هٰذِهِ ٱلْأَسْئِلَةِ يُسَاعِدُنَا أَنْ ‹نَمْقُتَ مَا هُوَ شَرٌّ،‏ وَنَلْتَصِقَ بِمَا هُوَ صَالِحٌ›.‏ (‏رو ١٢:‏٩‏)‏ وَمَحَبَّتُنَا لِيَهْوَهَ هِيَ ٱلَّتِي سَتَدْفَعُنَا بِشَكْلٍ خَاصٍّ إِلَى ٱلتَّمَسُّكِ بِمِيرَاثِنَا.‏ —‏ مز ٧٣:‏٢٨‏.‏

١٥ مَا ٱلَّذِي يُعَزِّزُ دِفَاعَاتِنَا ضِدَّ ٱلتَّجَارِبِ ٱلَّتِي تُعَرِّضُ رُوحِيَّاتِنَا لِلْخَطَرِ؟‏

١٥ اَلْخُطْوَةُ ٱلثَّانِيَةُ هِيَ أَنْ نُعَزِّزَ دِفَاعَاتِنَا.‏ وَقَدْ أَعَدَّ لَنَا يَهْوَهُ تَدَابِيرَ عَدِيدَةً كَيْ نُحَصِّنَ أَنْفُسَنَا ضِدَّ ٱلتَّجَارِبِ ٱلَّتِي تُعَرِّضُ رُوحِيَّاتِنَا  لِلْخَطَرِ.‏ وَهِيَ تَشْمُلُ دَرْسَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةَ،‏ خِدْمَةَ ٱلْحَقْلِ،‏ وَٱلصَّلَاةَ.‏ (‏١ كو ١٥:‏٥٨‏)‏ فَكُلَّمَا سَكَبْنَا قَلْبَنَا أَمَامَ يَهْوَهَ فِي ٱلصَّلَاةِ وَكُلَّمَا ٱشْتَرَكْنَا بِفَعَّالِيَّةٍ فِي ٱلْخِدْمَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ،‏ عَمِلْنَا عَلَى تَحْصِينِ أَنْفُسِنَا ضِدَّ ٱلتَّجَارِبِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ ١ تيموثاوس ٦:‏١٢،‏ ١٩‏.‏‏)‏ فَقُوَّةُ دِفَاعَاتِنَا تَعْتَمِدُ إِلَى حَدٍّ كَبِيرٍ عَلَى ٱلْجُهُودِ ٱلَّتِي نَبْذُلُهَا.‏ (‏غل ٦:‏٧‏)‏ وَهٰذَا مَا يُبْرِزُهُ ٱلْإِصْحَاحُ ٱلثَّانِي مِنْ سِفْرِ ٱلْأَمْثَالِ.‏

‏‹اُطْلُبْهَا كَٱلْكُنُوزِ ٱلدَّفِينَةِ›‏

١٦،‏ ١٧ كَيْفَ نَنْجَحُ فِي ٱكْتِسَابِ ٱلْمَقْدِرَةِ عَلَى ٱلْقِيَامِ بِخِيَارَاتٍ حَكِيمَةٍ؟‏

١٦ يُشَجِّعُنَا ٱلْإِصْحَاحُ ٢ مِنَ ٱلْأَمْثَالِ أَنْ نَكْتَسِبَ ٱلْحِكْمَةَ وَٱلْمَقْدِرَةَ ٱلتَّفْكِيرِيَّةَ.‏ فَهَاتَانِ ٱلْعَطِيَّتَانِ تُمَكِّنَانِنَا مِنَ ٱلِٱخْتِيَارِ بَيْنَ ٱلصَّوَابِ وَٱلْخَطَإِ،‏ بَيْنَ تَأْدِيبِ ٱلذَّاتِ وَٱلتَّسَاهُلِ.‏ لٰكِنَّ نَجَاحَنَا فِي ذٰلِكَ يَعْتَمِدُ عَلَى ٱسْتِعْدَادِنَا أَنْ نَبْذُلَ ٱلْجُهُودَ.‏ يَذْكُرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ مُسَلِّطًا ٱلضَّوْءَ عَلَى هٰذِهِ ٱلْحَقِيقَةِ ٱلْأَسَاسِيَّةِ:‏ «يَا ٱبْنِي،‏ إِنْ قَبِلْتَ أَقْوَالِي وَكَنَزْتَ وَصَايَايَ عِنْدَكَ،‏ حَتَّى تُصْغِيَ بِأُذُنِكَ إِلَى ٱلْحِكْمَةِ،‏ فَتُمِيلَ قَلْبَكَ إِلَى ٱلتَّمْيِيزِ،‏ وَإِنْ نَادَيْتَ ٱلْفَهْمَ وَأَطْلَقْتَ إِلَى ٱلتَّمْيِيزِ صَوْتَكَ،‏ إِنْ طَلَبْتَهَا كَٱلْفِضَّةِ وَبَحَثْتَ عَنْهَا كَٱلْكُنُوزِ ٱلدَّفِينَةِ،‏ فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُ مَخَافَةَ يَهْوَهَ،‏ وَتَجِدُ مَعْرِفَةَ ٱللهِ.‏ لِأَنَّ يَهْوَهَ يُعْطِي ٱلْحِكْمَةَ،‏ وَمِنْ فَمِهِ ٱلْمَعْرِفَةُ وَٱلتَّمْيِيزُ».‏ —‏ ام ٢:‏١-‏٦‏.‏

١٧ إِذًا،‏ كَيْ نَكْتَسِبَ ٱلْمَقْدِرَةَ ٱللَّازِمَةَ لِلْقِيَامِ بِخِيَارَاتٍ حَكِيمَةٍ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَوْفِيَ ٱلشُّرُوطَ ٱلْمُدَوَّنَةَ فِي ٱلْأَمْثَالِ.‏ فَنَحْنُ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَثْبُتَ ضِدَّ ٱلتَّجَارِبِ إِذَا سَمَحْنَا لِأَقْوَالِ يَهْوَهَ بِأَنْ تَصُوغَ إِنْسَانَنَا ٱلدَّاخِلِيَّ،‏ إِذَا صَلَّيْنَا بِلَجَاجَةٍ مُلْتَمِسِينَ تَوْجِيهَهُ،‏ وَإِذَا طَلَبْنَا مَعْرِفَةَ ٱللهِ كَمَنْ يَبْحَثُ عَنِ ٱلْكُنُوزِ ٱلدَّفِينَةِ.‏

١٨ مَاذَا أَنْتَ مُصَمِّمٌ عَلَى فِعْلِهِ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

١٨ يَمْنَحُ يَهْوَهُ ٱلْمَعْرِفَةَ وَٱلْفَهْمَ وَٱلتَّمْيِيزَ وَٱلْحِكْمَةَ لِكُلِّ مَنْ يَسْعَى بِكُلِّ طَاقَتِهِ فِي طَلَبِهَا.‏ وَكُلَّمَا بَحَثْنَا عَنْهَا وَٱسْتَخْدَمْنَاهَا،‏ قَوِيَتْ أَوَاصِرُ عَلَاقَتِنَا بِهِ.‏ وَهٰذَا بِدَوْرِهِ يَحْمِينَا وَقْتَ ٱلتَّجْرِبَةِ.‏ فَٱلْتِصَاقُنَا بِإِلٰهِنَا وَخَوْفُنَا مِنْ عَدَمِ إِرْضَائِهِ يَمْنَعَانِنَا مِنِ ٱرْتِكَابِ ٱلْخَطَإِ.‏ (‏مز ٢٥:‏١٤؛‏ يع ٤:‏٨‏)‏ نَعَمْ،‏ إِنَّ صَدَاقَتَنَا مَعَ يَهْوَهَ وَٱلْحِكْمَةَ ٱلَّتِي يَمْنَحُنَا إِيَّاهَا تُسَاعِدَانِنَا عَلَى صُنْعِ خِيَارَاتٍ حَكِيمَةٍ تُفَرِّحُ قَلْبَهُ وَتَصُونُ مِيرَاثَنَا.‏