إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ ايار/مايو ٢٠١٣

 من أرشيفنا الثيوقراطي

ثبتوا «في ساعة الامتحان»‏

ثبتوا «في ساعة الامتحان»‏

لفت اندلاع الحرب العالمية الاولى عام ١٩١٤ الانظار الى موقف تلاميذ الكتاب المقدس الحيادي.‏ (‏اش ٢:‏٢-‏٤؛‏ يو ١٨:‏٣٦؛‏ اف ٦:‏١٢‏)‏ فماذا حل بخدام الله في بريطانيا؟‏

هنري هدسن

لقد فرض قانون الخدمة العسكرية لعام ١٩١٦ في بريطانيا للمرة الاولى التجنيد الالزامي على الرجال غير المتزوجين الذين يتراوح عمرهم بين ١٨ و ٤٠ سنة.‏ وفسح المجال لإعفاء الذين يرفضون الانخراط في الخدمة بسبب «قناعاتهم الدينية او الاخلاقية».‏ وعلى هذا الاساس،‏ اقامت الحكومة محاكم لتقرر من يجب ان يُعفى من التجنيد وما هو نوع اعفائه.‏

وفي غضون فترة قصيرة،‏ أُلقي نحو ٤٠ تلميذا للكتاب المقدس في السجون العسكرية،‏ وأُرسل ثمانية الى الجبهة في فرنسا.‏ ونتيجة هذا التصرف الجائر،‏ بعث الاخوة في بريطانيا رسالة الى رئيس الوزراء هربرت آسكويث يحتجون فيها على ما حدث،‏ وألحقوا بها عريضة تحمل ٥٬٥٠٠ توقيع.‏

لاحقا،‏ جاء خبر ان الثمانية الذين أُرسلوا الى فرنسا حُكم عليهم بالإعدام رميا بالرصاص لأنهم رفضوا المشاركة في القتال.‏ ولكن،‏ عندما اصطفوا ليواجهوا فرقة الاعدام،‏ خُفِّض الحكم عليهم الى عشر سنوات من الاشغال الشاقة.‏ فأُعيدوا الى انكلترا ليقضوا فترة عقوبتهم في السجون المدنية.‏

جيمس فردريك سكوت

مع استمرار الحرب،‏ توسعت رقعة التجنيد لتشمل الرجال المتزوجين ايضا.‏ فأقامت الحكومة دعاوى بحق بعض الاخوة المتزوجين في محاولة لتشكيل سابقة قضائية.‏ ففي مانتشيستر بإنكلترا،‏ ادعت على هنري هدسن،‏ طبيب وتلميذ للكتاب المقدس.‏ وفي ٣ آب (‏اغسطس)‏ ١٩١٦،‏ حكمت المحكمة ان المتهم متخلف عن ايداء الواجب.‏ ففرضت عليه غرامة وسلمته الى الجيش.‏ في الوقت عينه،‏ رُفعت دعوى في أدنبره،‏ اسكتلندا على موزع المطبوعات الجائل جيمس فردريك سكوت البالغ من العمر ٢٥ عاما.‏ فوُجد فيها غير مذنب.‏ عندئذ،‏ استأنف المدعي العام الدعوى لكنه اسقطها لصالح اخرى في لندن ربحت فيها الحكومة.‏ فقد وُجد الاخ هربرت كيپس مذنبا،‏ فُرض عليه غرامة،‏ وسُلِّم الى الجيش.‏

وبحلول شهر ايلول (‏سبتمبر)‏ من عام ١٩١٦،‏ كان قد قدّم ما مجموعه ٢٦٤ اخا طلب اعفاء من الخدمة العسكرية.‏ فقُبل طلب خمسة منهم،‏ فُرض على ١٥٤ اخا خدمة مدنية بديلة تشتمل على اعمال شاقة،‏ أُلحق ٢٣ بالجيش في الاعمال غير القتالية،‏ وسُلِّم ٨٢ الى الجيش حيث حوكم البعض منهم محاكمة عسكرية لعدم امتثالهم للاوامر ووُضعوا خلف القضبان.‏ عقب ذلك،‏ اعترض الرأي  العام على المعاملة السيئة التي تلقاها هؤلاء في السجن.‏ فنقلت الحكومة الاخوة من السجون العسكرية الى معسكرات العمل المدنية.‏

پرايس هيوز

لقد عمل إدڠار كلاي وپرايس هيوز،‏ الذي خدم لاحقا ناظر فرع في بريطانيا،‏ في احد السدود في ويلز.‏ اما هربرت سينيور،‏ واحد من الثمانية الذين أُعيدوا من فرنسا،‏ فأُرسل الى سجن ويكفيلد في يوركشير.‏ كما امضى آخرون فترة عقوبة الاشغال الشاقة داخل سجن دارتمور في اوضاع مزرية،‏ حيث شكلوا اكبر مجموعة من الاشخاص الذين رفضوا الخدمة العسكرية.‏

بالاضافة الى ذلك،‏ ان فرانك پلات،‏ اخا وافق على الالتحاق بالجيش في الاعمال غير القتالية،‏ تعرض لاضطهاد ضار ومتواصل حين أُرسل الى الجبهة.‏ كما ان أتكِنسن پادجيت،‏ الذي تعلم الحق بعيد تطوعه،‏ قاسى معاملة وحشية على يد السلطات العسكرية لأنه رفض خوض المعارك.‏

هربرت سينيور

على الرغم من ان اخوتنا لم يفهموا بشكل كامل مفهوم الحياد المسيحي منذ قرن تقريبا،‏ الا انهم سعوا الى كسب رضى يهوه الله.‏ فقد رسم هؤلاء الاخوة المذكورون في هذه المقالة مثالا حسنا في الاعراب عن الحياد المسيحي «في ساعة الامتحان» العصيبة تلك.‏ (‏رؤ ٣:‏١٠‏)‏ —‏ من أرشيفنا الثيوقراطي في بريطانيا.‏

اعرف المزيد

لمَ شهود يهوه محايدون سياسيا؟‏

هل يهددون الامن القومي؟‏