إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ كانون٢/يناير ٢٠١٣

لا تدع شيئا يبعدك عن يهوه

لا تدع شيئا يبعدك عن يهوه

‏«اِخْتَارُوا لَكُمُ ٱلْيَوْمَ مَنْ تَخْدُمُونَ».‏ —‏ يش ٢٤:‏١٥‏.‏

١-‏٣ ‏(‏أ)‏ لِمَاذَا يُعْتَبَرُ يَشُوعُ مِثَالًا يُحْتَذَى بِهِ فِي صُنْعِ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلصَّائِبَةِ فِي ٱلْحَيَاةِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا عِنْدَمَا نَتَّخِذُ قَرَارَاتِنَا؟‏

إِنَّ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلَّتِي نَتَّخِذُهَا فِي حَيَاتِنَا مُهِمَّةٌ جِدًّا.‏ فَمِنْ خِلَالِهَا نُحَدِّدُ مَسَارَ حَيَاتِنَا.‏ تَخَيَّلْ مَثَلًا رَجُلًا يَمْشِي فِي ٱلطَّرِيقِ،‏ وَإِذَا بِهِ يَجِدُ نَفْسَهُ فَجْأَةً أَمَامَ مُفْتَرَقٍ تَتَشَعَّبُ مِنْهُ طَرِيقَانِ.‏ فَأَيَّهُمَا يَخْتَارُ؟‏ إِذَا كَانَ مُتَيَقِّنًا مِنَ ٱلْوُجْهَةِ ٱلَّتِي يَقْصِدُهَا،‏ فَسَيَخْتَارُ دُونَ شَكٍّ ٱلدَّرْبَ ٱلَّتِي تُقَرِّبُهُ مِنْهَا،‏ لَا تِلْكَ ٱلَّتِي تُبْعِدُهُ عَنْهَا.‏

٢ تَحْتَوِي صَفَحَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَمْثِلَةً عَدِيدَةً لِأَشْخَاصٍ وَاجَهُوا وَضْعًا مُشَابِهًا.‏ مَثَلًا،‏ كَانَ عَلَى قَايِينَ أَنْ يُقَرِّرَ هَلْ يُطْلِقُ ٱلْعِنَانَ لِغَضَبِهِ أَمْ يُلْجِمُهُ.‏ (‏تك ٤:‏٦،‏ ٧‏)‏ وَلَزِمَ أَنْ يَخْتَارَ يَشُوعُ مَا بَيْنَ خِدْمَةِ ٱلْإِلٰهِ ٱلْحَقِيقِيِّ وَعِبَادَةِ ٱلْآلِهَةِ ٱلْبَاطِلَةِ.‏ (‏يش ٢٤:‏١٥‏)‏ وَإِذْ تَاقَ إِلَى إِرْضَاءِ يَهْوَهَ،‏ ٱخْتَارَ ٱلْمَسْلَكَ ٱلَّذِي يُسَاعِدُهُ عَلَى بُلُوغِ غَايَتِهِ هٰذِهِ.‏ أَمَّا قَايِينُ فَلَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ ٱلْهَدَفُ نَفْسُهُ.‏ فَٱخْتَارَ ٱتِّبَاعَ مَسْلَكٍ أَبْعَدَهُ عَنْ يَهْوَهَ.‏

٣ أَحْيَانًا،‏ تَجِدُ نَفْسَكَ أَمَامَ مُفْتَرَقِ طُرُقٍ عِنْدَ صُنْعِ ٱلْقَرَارَاتِ.‏ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالِ،‏ أَبْقِ فِي بَالِكَ «وُجْهَتَكَ»،‏ أَوْ هَدَفَكَ —‏ تَمْجِيدَ يَهْوَهَ فِي كُلِّ مَسْلَكِ حَيَاتِكَ وَتَجَنُّبَ أَيِّ أَمْرٍ يُبْعِدُكَ عَنْهُ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ عبرانيين ٣:‏١٢‏.‏‏)‏ وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ وَٱلْمَقَالَةِ ٱلتَّالِيَةِ،‏ سَنَتَفَحَّصُ سَبْعَةَ مَجَالَاتٍ فِي ٱلْحَيَاةِ يَلْزَمُ أَنْ نَتَوَخَّى فِيهَا ٱلْحَذَرَ لِئَلَّا نَبْتَعِدَ عَنْ يَهْوَهَ.‏

اَلْعَمَلُ

٤ لِمَاذَا ٱلْعَمَلُ مُهِمٌّ؟‏

٤ مِنْ وَاجِبِ ٱلْمَسِيحِيِّ أَنْ يُعِيلَ نَفْسَهُ وَعَائِلَتَهُ.‏ فَحَسْبَمَا تَذْكُرُ كَلِمَةُ ٱللهِ،‏ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ أَنْ يَعُولَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَهُوَ أَسْوَأُ مِنْ غَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِ.‏ (‏٢ تس ٣:‏١٠؛‏ ١ تي ٥:‏٨‏)‏ فَمِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ ٱلْعَمَلَ  ٱلدُّنْيَوِيَّ مُهِمٌّ فِي حَيَاتِكَ.‏ وَلٰكِنْ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُتَيَقِّظًا،‏ فَقَدْ يَتَسَبَّبُ فِي ٱبْتِعَادِكَ عَنْ يَهْوَهَ.‏ كَيْفَ؟‏

٥ أَيَّةُ عَوَامِلَ يَنْبَغِي أَنْ تُفَكِّرُوا فِيهَا عِنْدَمَا يُعْرَضُ عَلَيْكُمْ عَمَلٌ مَا؟‏

٥ لِنَفْتَرِضْ أَنَّكَ تَبْحَثُ عَنْ وَظِيفَةٍ.‏ فَإِذَا كُنْتَ تَعِيشُ فِي بَلَدٍ تَنْدُرُ فِيهِ فُرَصُ ٱلْعَمَلِ،‏ فَقَدْ تُغْرَى بِقُبُولِ أَوَّلِ عَرْضٍ يُقَدَّمُ لَكَ مَهْمَا كَانَ.‏ وَلٰكِنْ مَاذَا لَوْ تَعَارَضَتْ طَبِيعَةُ هٰذَا ٱلْعَمَلِ مَعَ مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟‏ وَمَاذَا لَوْ كَانَ يُعِيقُكَ عَنِ ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ أَوْ تَخْصِيصِ ٱلْوَقْتِ لِعَائِلَتِكَ بِسَبَبِ دَوَامِهِ ٱلطَّوِيلِ،‏ بُعْدِهِ عَنِ ٱلْمَنْزِلِ،‏ أَوْ لِأَنَّهُ يَتَطَلَّبُ ٱلسَّفَرَ بَيْنَ ٱلْحِينِ وَٱلْآخَرِ؟‏ هَلْ تَغُضُّ ٱلنَّظَرَ عَنْ هٰذِهِ ٱلسَّلْبِيَّاتِ وَتَقْبَلُ ٱلْعَرْضَ كَيْ لَا تَبْقَى عَاطِلًا عَنِ ٱلْعَمَلِ؟‏ تَذَكَّرْ أَنَّ ٱخْتِيَارَ ٱلدَّرْبِ ٱلْخَاطِئِ يُمْكِنُ أَنْ يُبْعِدَكَ عَنْ يَهْوَهَ.‏ (‏عب ٢:‏١‏)‏ فَمَا ٱلَّذِي يُسَاعِدُكَ أَنْ تَتَوَصَّلَ إِلَى قَرَارَاتٍ حَكِيمَةٍ،‏ سَوَاءٌ كُنْتَ تَبْحَثُ عَنْ وَظِيفَةٍ أَوْ تُعِيدُ تَقْيِيمَ عَمَلِكَ ٱلْحَالِيِّ؟‏

٦،‏ ٧ ‏(‏أ)‏ أَيُّ سَبَبَيْنِ قَدْ يَدْفَعَانِ ٱلْمَرْءَ إِلَى قُبُولِ وَظِيفَةٍ مُعَيَّنَةٍ؟‏ (‏ب)‏ أَيٌّ مِنْهُمَا يُقَرِّبُكَ إِلَى يَهْوَهَ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

٦ كَمَا ذَكَرْنَا آنِفًا،‏ يَلْزَمُ أَنْ تُبْقِيَ «وُجْهَتَكَ» فِي بَالِكَ.‏ لِذَا،‏ ٱسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹إِلَى أَيْنَ أُرِيدُ أَنْ تُؤَدِّيَ بِي مِهْنَتِي؟‏›.‏ فَإِذَا ٱعْتَبَرْتَ ٱلْعَمَلَ ٱلدُّنْيَوِيَّ سَبِيلًا كَيْ تُعِيلَ نَفْسَكَ وَعَائِلَتَكَ بِحَيْثُ تَتَمَكَّنُونَ مِنَ ٱلِٱسْتِمْرَارِ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ،‏ فَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ تَامَّةٍ بِأَنَّهُ سَيُبَارِكُ جُهُودَكَ.‏ (‏مت ٦:‏٣٣‏)‏ فَهُوَ لَنْ يَقِفَ مَكْتُوفَ ٱلْيَدَيْنِ حِينَ تَخْسَرُ وَظِيفَتَكَ أَوْ تُعَانِي ٱلشَّدَائِدَ بِسَبَبِ تَرَدِّي ٱلْوَضْعِ ٱلِٱقْتِصَادِيِّ.‏ (‏اش ٥٩:‏١‏)‏ وَهٰذَا مَا تُؤَكِّدُهُ لَنَا كَلِمَتُهُ حِينَ تَقُولُ:‏ «يَعْرِفُ يَهْوَهُ أَنْ يُنْقِذَ ٱلْمُتَعَبِّدِينَ لَهُ مِنَ ٱلْمِحْنَةِ».‏ —‏ ٢ بط ٢:‏٩‏.‏

٧ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ مَاذَا لَوْ كَانَ جَنْيُ ٱلْمَالِ هَمَّكَ ٱلرَّئِيسِيَّ؟‏ حَتَّى لَوْ نَجَحْتَ فِي تَحْقِيقِ غَايَتِكَ هٰذِهِ،‏ فَسَتَدْفَعُ ثَمَنًا غَالِيًا.‏ (‏اِقْرَأْ ١ تيموثاوس ٦:‏٩،‏ ١٠‏.‏‏)‏ فَحِينَ تُولِي ٱلْغِنَى وَٱلْمِهْنَةَ ٱلْأَوْلَوِيَّةَ فِي حَيَاتِكَ،‏ تُقْصِي نَفْسَكَ عَنْ يَهْوَهَ.‏

٨،‏ ٩ أَيُّ مَوْقِفٍ يَجِبُ أَنْ يَمْتَلِكَهُ ٱلْوَالِدُونَ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِٱلْعَمَلِ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

٨ إِذَا كُنْتَ وَالِدًا،‏ فَفَكِّرْ كَيْفَ يُؤَثِّرُ مِثَالُكَ فِي أَوْلَادِكَ.‏ فَمَا هُوَ فِي رَأْيِهِمْ أَهَمُّ شَيْءٍ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْكَ:‏ مِهْنَتُكَ أَمْ صَدَاقَتُكَ مَعَ يَهْوَهَ؟‏ إِذَا لَاحَظُوا أَنَّ هَمَّكَ ٱلْأَوَّلَ هُوَ ٱلْغِنَى وَٱلْمَرْكَزُ ٱلِٱجْتِمَاعِيُّ وَٱلْمِهَنِيُّ،‏ فَلَرُبَّمَا يَخْتَارُونَ ٱتِّبَاعَ ٱلْمَسَارِ ٱلْخَاطِئِ نَفْسِهِ،‏ أَوْ قَدْ يَخْسَرُونَ ٱحْتِرَامَهُمْ لَكَ.‏ تَقُولُ شَابَّةٌ مَسِيحِيَّةٌ:‏ «مُنْذُ صِغَرِي وَوَالِدِي يَصُبُّ كُلَّ ٱهْتِمَامِهِ عَلَى عَمَلِهِ.‏ فِي ٱلْبِدَايَةِ،‏ بَدَا أَنَّ كَدَّهُ هُوَ مِنْ أَجْلِ مَصْلَحَتِنَا وَتَأْمِينِ ٱلْأَفْضَلِ لَنَا.‏ لٰكِنْ فِي ٱلسَّنَوَاتِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ تَغَيَّرَ ٱلْوَضْعُ.‏ فَهُوَ لَا يَكُفُّ عَنِ ٱلْعَمَلِ لِيَجْلُبَ إِلَى ٱلْبَيْتِ ٱلْكَمَالِيَّاتِ لَا ٱلضَّرُورِيَّاتِ.‏ نَتِيجَةً لِذٰلِكَ،‏ بِتْنَا نُعْرَفُ بِٱلْعَائِلَةِ ٱلَّتِي تَمْلِكُ مَالًا وَفِيرًا،‏ بَدَلَ أَنْ نُعْرَفَ بِٱلْعَائِلَةِ ٱلَّتِي تُشَجِّعُ ٱلْآخَرِينَ عَلَى ٱتِّبَاعِ ٱلْمَسَاعِي ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ أَنَا أُفَضِّلُ دَعْمَهُ ٱلرُّوحِيَّ عَلَى مَالِهِ».‏

٩ فَيَا أَيُّهَا ٱلْوَالِدُونَ،‏ لَا تُبْعِدُوا نَفْسَكُمْ عَنْ يَهْوَهَ بِٱلتَّرْكِيزِ عَلَى مِهْنَتِكُمْ.‏ بَلْ أَظْهِرُوا لِأَوْلَادِكُمْ بِمِثَالِكُمْ أَنَّكُمْ تُؤْمِنُونَ حَقًّا أَنَّ ٱلْأُمُورَ ٱلرُّوحِيَّةَ،‏ لَا ٱلْمَادِّيَّةَ،‏ هِيَ أَعْظَمُ ثَرْوَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يَقْتَنِيَهَا ٱلْمَرْءُ.‏ —‏ مت ٥:‏٣‏.‏

١٠ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ ٱلْمَرْءُ بِعَيْنِ ٱلِٱعْتِبَارِ قَبْلَ ٱخْتِيَارِهِ مِهْنَةً مَا؟‏

١٠ إِذَا كُنْتَ شَابًّا أَوْ شَابَّةً يُفَكِّرُ فِي ٱخْتِيَارِ مِهْنَةٍ،‏ فَكَيْفَ تَقُومُ بِٱلِٱخْتِيَارِ ٱلصَّحِيحِ؟‏ كَمَا رَأَيْنَا،‏ عَلَيْكَ أَنْ تَعْرِفَ مَا هُوَ هَدَفُكَ فِي ٱلْحَيَاةِ.‏ فَهَلْ يُتِيحُ لَكَ  ٱلتَّدْرِيبُ وَٱلْعَمَلُ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ أَنْ تَجِدَّ فِي طَلَبِ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ عَلَى نَحْوٍ أَكْمَلَ،‏ أَمْ إِنَّ ذٰلِكَ يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ؟‏ (‏٢ تي ٤:‏١٠‏)‏ هَلْ تَرْغَبُ فِي ٱلِٱقْتِدَاءِ بِنَمَطِ حَيَاةِ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلَّذِينَ تَعْتَمِدُ سَعَادَتُهُمْ عَلَى حِسَابِهِمِ ٱلْمَصْرِفِيِّ وَأَسْهُمِهِمِ ٱلْمَالِيَّةِ؟‏ أَمْ إِنَّ قَرَارَكَ سَيَعْكِسُ ثِقَتَكَ بِيَهْوَهَ عَلَى غِرَارِ دَاوُدَ ٱلَّذِي كَتَبَ:‏ «كُنْتُ فَتًى،‏ وَقَدْ شِخْتُ،‏ وَلَمْ أَرَ بَارًّا تُخُلِّيَ عَنْهُ،‏ وَلَا نَسْلَهُ يَلْتَمِسُ خُبْزًا»؟‏ (‏مز ٣٧:‏٢٥‏)‏ تَذَكَّرْ أَنَّ هُنَالِكَ دَرْبًا يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ،‏ وَدَرْبًا آخَرَ يُوصِلُكَ إِلَى أَفْضَلِ حَيَاةٍ عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ امثال ١٠:‏٢٢؛‏ ملاخي ٣:‏١٠‏.‏‏)‏ فَأَيَّهُمَا تَخْتَارُ؟‏ *

اَلِٱسْتِجْمَامُ وَٱلتَّسْلِيَةُ

١١ مَا رَأْيُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ فِي ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ،‏ وَلٰكِنْ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا؟‏

١١ لَا يَمْنَعُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ ٱللَّهْوَ وَقَضَاءَ وَقْتٍ طَيِّبٍ،‏ وَلَا يَعْتَبِرُ ذٰلِكَ مَضْيَعَةً لِلْوَقْتِ.‏ فَٱلرَّسُولُ بُولُسُ كَتَبَ إِلَى تِيمُوثَاوُسَ:‏ «اَلتَّدْرِيبُ ٱلْجَسَدِيُّ نَافِعٌ لِقَلِيلٍ».‏ (‏١ تي ٤:‏٨‏)‏ حَتَّى إِنَّ كَلِمَةَ ٱللهِ تَذْكُرُ أَنَّهُ «لِلضَّحِكِ وَقْتٌ» وَ «لِلرَّقْصِ فَرَحًا وَقْتٌ»،‏ وَتُشَجِّعُنَا عَلَى نَيْلِ قِسْطٍ وَافٍ مِنَ ٱلرَّاحَةِ.‏ (‏جا ٣:‏٤؛‏ ٤:‏٦‏)‏ لٰكِنْ مَا لَمْ تَتَوَخَّ ٱلْحَذَرَ،‏ فَقَدْ تُقْصِي نَفْسَكَ عَنْ يَهْوَهَ مِنْ خِلَالِ إِسَاءَةِ ٱخْتِيَارِ نَوْعِ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ وَقَضَاءِ وَقْتٍ طَوِيلٍ فِيهِمَا.‏

إِنَّ ٱخْتِيَارَ نَوْعٍ سَلِيمٍ مِنَ ٱلتَّسْلِيَةِ وَعَدَمَ قَضَاءِ وَقْتٍ طَوِيلٍ فِيهِ يَجْلُبَانِ لَنَا ٱلِٱنْتِعَاشَ

١٢ أَيَّةُ عَوَامِلَ عَلَيْكُمُ ٱلتَّأَمُّلُ فِيهَا فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِنَوْعِ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ ٱلَّذِي تَخْتَارُونَهُ؟‏

١٢ تَأَمَّلْ أَوَّلًا فِي نَوْعِ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ ٱلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَخْتَارَهُ.‏ طَبْعًا،‏ أَمَامَكَ ٱلْعَدِيدُ مِنَ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلسَّلِيمَةِ.‏ لٰكِنْ مَا مِنْ شَكٍّ أَنَّ مُعْظَمَ ٱلْأُمُورِ ٱلتَّرْفِيهِيَّةِ ٱلْمُتَوَفِّرَةِ فِي ٱلْعَالَمِ يُبْغِضُهَا ٱللهُ،‏ لِأَنَّهَا تَشْمُلُ ٱلْعُنْفَ وَٱلْأَرْوَاحِيَّةَ وَٱلْفَسَادَ ٱلْأَدَبِيَّ وَغَيْرَهَا.‏ لِذَا،‏ يَلْزَمُ أَنْ تَتَفَحَّصَ بِعِنَايَةٍ نَوْعَ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ ٱلَّذِي تَخْتَارُهُ.‏ فَهَلْ يَبُثُّ فِيكَ رُوحَ ٱلْعُنْفِ أَوِ ٱلْمُنَافَسَةِ ٱلشَّرِسَةِ أَوِ ٱلْقَوْمِيَّةِ؟‏ (‏ام ٣:‏٣١‏)‏ هَلْ يَسْتَنْزِفُ مَوَارِدَكَ ٱلْمَالِيَّةَ؟‏ هَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُعْثِرَ ٱلْآخَرِينَ؟‏ (‏رو ١٤:‏٢١‏)‏ لِأَيِّ مُعَاشَرَاتٍ يُعَرِّضُكَ؟‏ (‏ام ١٣:‏٢٠‏)‏ وَهَلْ يُحَرِّكُ فِيكَ ٱلرَّغْبَةَ فِي ٱرْتِكَابِ أَعْمَالٍ خَاطِئَةٍ؟‏ —‏ يع ١:‏١٤،‏ ١٥‏.‏

١٣،‏ ١٤ لِمَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تُفَكِّرُوا فِي كَمِّيَّةِ ٱلْوَقْتِ ٱلَّتِي تَقْضُونَهَا فِي ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ؟‏

 ١٣ فَكِّرْ أَيْضًا فِي كَمِّيَّةِ ٱلْوَقْتِ ٱلَّتِي تَقْضِيهَا فِي ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ.‏ فَأَنْتَ لَنْ تَنَالَ ٱلِٱنْتِعَاشَ ٱلَّذِي تَتَوَقَّعُهُ إِذَا صَرَفْتَ وَقْتًا كَبِيرًا فِي ٱلْمَسَاعِي ٱلتَّرْفِيهِيَّةِ،‏ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لَدَيْكَ وَقْتٌ لِلنَّشَاطَاتِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُعْرِبُونَ عَنِ ٱلتَّعَقُّلِ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ،‏ يَحْظَوْنَ بِمُتْعَةٍ أَكْبَرَ.‏ وَلِمَاذَا؟‏ لِأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ أَنَّهُمْ أَنْجَزُوا «ٱلْأُمُورَ ٱلْأَكْثَرَ أَهَمِّيَّةً»،‏ وَبِٱلتَّالِي يَنْعَمُونَ بِفَتْرَةٍ مِنَ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ وَهُمْ مُرْتَاحُو ٱلضَّمِيرِ.‏ —‏ اِقْرَأْ فيلبي ١:‏١٠،‏ ١١‏.‏

١٤ رَغْمَ أَنَّكَ قَدْ تَشْعُرُ أَنَّ قَضَاءَ وَقْتٍ طَوِيلٍ فِي ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلتَّرْفِيهِيَّةِ هُوَ أَمْرٌ مُمْتِعٌ،‏ إِلَّا أَنَّ هٰذَا ٱلْخِيَارَ يُمْكِنُ أَنْ يُبْعِدَكَ عَنْ يَهْوَهَ.‏ تُخْبِرُ كِيم،‏ أُخْتٌ عُمْرُهَا ٢٠ سَنَةً،‏ مَا تَعَلَّمَتْهُ مِنِ ٱخْتِبَارِهَا ٱلْخَاصِّ:‏ «اِعْتَدْتُ حُضُورَ جَمِيعِ ٱلسَّهَرَاتِ.‏ فَكَانَتْ كُلُّ نِهَايَةِ أُسْبُوعٍ،‏ مِنَ ٱلْجُمْعَةِ حَتَّى ٱلْأَحَدِ،‏ حَافِلَةً بِٱلْإِثَارَةِ.‏ لٰكِنَّنِي ٱلْيَوْمَ أُدْرِكُ أَنَّ هُنَالِكَ أُمُورًا أَهَمَّ بِكَثِيرٍ مِنَ ٱلتَّسْلِيَةِ.‏ مَثَلًا،‏ بِمَا أَنَّنِي فَاتِحَةٌ،‏ فَعَلَيَّ أَنْ أَسْتَيْقِظَ فِي ٱلسَّادِسَةِ صَبَاحًا لِأَنْطَلِقَ فِي خِدْمَةِ ٱلْحَقْلِ.‏ لِذٰلِكَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَحْضُرَ مُنَاسَبَاتٍ ٱجْتِمَاعِيَّةً تَدُومُ حَتَّى ٱلْوَاحِدَةِ أَوِ ٱلثَّانِيَةِ صَبَاحًا.‏ أَعْلَمُ أَنَّ ٱلْمُنَاسَبَاتِ ٱلِٱجْتِمَاعِيَّةَ لَيْسَتْ جَمِيعُهَا سَيِّئَةً،‏ لٰكِنَّهَا يُمْكِنُ أَنْ تُلْهِيَ ٱلشَّخْصَ كَثِيرًا.‏ لِذٰلِكَ يَجِبُ أَنْ نُبْقِيَهَا فِي مَكَانِهَا ٱلْمُلَائِمِ،‏ مِثْلَ أَيِّ أَمْرٍ آخَرَ».‏

١٥ كَيْفَ يُسَاعِدُ ٱلْوَالِدُونَ أَوْلَادَهُمْ عَلَى ٱخْتِيَارِ نَشَاطَاتٍ تَرْفِيهِيَّةٍ سَلِيمَةٍ؟‏

١٥ تُلْقَى عَلَى ٱلْوَالِدِينَ مَسْؤُولِيَّةُ ٱلِٱعْتِنَاءِ بِأَنْفُسِهِمْ وَبِأَوْلَادِهِمْ مَادِّيًّا وَرُوحِيًّا وَعَاطِفِيًّا.‏ وَيَشْمُلُ ذٰلِكَ ٱلتَّخْطِيطَ لِلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ.‏ فَإِذَا كُنْتَ وَالِدًا،‏ فَلَا تَعْتَبِرْ كُلَّ ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلتَّرْفِيهِيَّةِ خَاطِئَةً،‏ وَلٰكِنْ فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ ٱحْذَرِ ٱلتَّأْثِيرَ ٱلْمُفْسِدَ لِلْعَدِيدِ مِنْ أَشْكَالِ ٱلتَّسْلِيَةِ.‏ (‏١ كو ٥:‏٦‏)‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ ٱلتَّخْطِيطَ ٱلْمُسْبَقَ يُسَاعِدُكَ أَنْ تَجِدَ ٱلتَّسْلِيَةَ ٱلْمُنْعِشَةَ ٱلْمُلَائِمَةَ لِعَائِلَتِكَ.‏ * وَبِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ،‏ تَخْتَارُ أَنْتَ وَأَوْلَادُكَ دَرْبًا يُقَرِّبُكَ أَكْثَرَ مِنْ يَهْوَهَ.‏

اَلْعَلَاقَاتُ ٱلْعَائِلِيَّةُ

١٦،‏ ١٧ أَيُّ وَضْعٍ مُؤْلِمٍ يُوَاجِهُهُ ٱلْكَثِيرُ مِنَ ٱلْوَالِدِينَ،‏ وَكَيْفَ نَعْرِفُ أَنَّ يَهْوَهَ يَفْهَمُ أَلَمَهُمْ؟‏

١٦ إِنَّ ٱلرِّبَاطَ ٱلَّذِي يَجْمَعُ ٱلْوَالِدِينَ بِأَوْلَادِهِمْ قَوِيٌّ جِدًّا،‏ حَتَّى إِنَّ يَهْوَهَ شَبَّهَ ٱلْعَلَاقَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَعْبِهِ بِهٰذَا ٱلرِّبَاطِ لِيُوضِحَ مَدَى مَحَبَّتِهِ لَهُمْ.‏ (‏اش ٤٩:‏١٥‏)‏ مِنَ ٱلطَّبِيعِيِّ إِذًا أَنْ يَشْعُرَ ٱلْمَرْءُ بِٱلْأَسَى ٱلشَّدِيدِ حِينَ يَتَخَلَّى أَحَدُ أَفْرَادِ عَائِلَتِهِ ٱلْأَحِبَّاءِ عَنْ يَهْوَهَ.‏ تَقُولُ أُخْتٌ فُصِلَتِ ٱبْنَتُهَا:‏ «صُدِمْتُ وَحَزِنْتُ جِدًّا،‏ وَتَسَاءَلْتُ لِمَاذَا تَرَكَتِ ٱبْنَتِي يَهْوَهَ.‏ كَمَا ٱنْتَابَنِي شُعُورٌ بِٱلذَّنْبِ وَلُمْتُ نَفْسِي».‏

١٧ يَفْهَمُ يَهْوَهُ أَلَمَكَ.‏ فَهُوَ نَفْسُهُ «حَزِنَ فِي قَلْبِهِ» حِينَ تَمَرَّدَ عَلَيْهِ أَوَّلُ ٱبْنٍ بَشَرِيٍّ لَهُ وَمُعْظَمُ ٱلَّذِينَ عَاشُوا قَبْلَ ٱلطُّوفَانِ.‏ (‏تك ٦:‏٥،‏ ٦‏)‏ إِنَّ مَنْ لَمْ يُعَانُوا مَأْسَاةً كَهٰذِهِ قَدْ لَا يَفْهَمُونَ مَدَى ٱلْأَلَمِ ٱلَّذِي يَعْتَصِرُ قَلْبَكَ.‏ وَمَعَ ذٰلِكَ،‏ لَيْسَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَنْ تَدَعَ ٱلْمَسْلَكَ ٱلْخَاطِئَ لِلشَّخْصِ ٱلْمَفْصُولِ يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ.‏ فَكَيْفَ تَتَخَطَّى ٱلْحُزْنَ ٱلْعَمِيقَ ٱلنَّاجِمَ عَنْ تَخَلِّي أَحَدِ أَفْرَادِ عَائِلَتِكَ عَنْ يَهْوَهَ؟‏

١٨ لِمَاذَا يَنْبَغِي أَلَّا يَلُومَ ٱلْوَالِدُونَ أَنْفُسَهُمْ إِذَا تَرَكَ وَلَدُهُمْ يَهْوَهَ؟‏

١٨ لَا تَلُمْ نَفْسَكَ عَلَى مَا حَدَثَ.‏ فَيَهْوَهُ  يُقَدِّمُ لِكُلِّ ٱلنَّاسِ فُرْصَةَ ٱلِٱخْتِيَارِ،‏ وَكُلُّ فَرْدٍ مُنْتَذِرٍ وَمُعْتَمِدٍ فِي ٱلْعَائِلَةِ عَلَيْهِ أَنْ «يَحْمِلَ حِمْلَهُ ٱلْخَاصَّ».‏ (‏غل ٦:‏٥‏)‏ فَفِي نِهَايَةِ ٱلْمَطَافِ،‏ يَهْوَهُ سَيُحَمِّلُ ٱلْخَاطِئَ —‏ لَا أَنْتَ —‏ مَسْؤُولِيَّةَ خِيَارِهِ.‏ (‏حز ١٨:‏٢٠‏)‏ أَيْضًا،‏ لَا تَلُمِ ٱلْآخَرِينَ.‏ بَلِ ٱحْتَرِمْ تَرْتِيبَ يَهْوَهَ لِمَنْحِ ٱلتَّأْدِيبِ.‏ وَقَاوِمْ إِبْلِيسَ،‏ لَا ٱلرُّعَاةَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ عَلَى حِمَايَةِ ٱلْجَمَاعَةِ.‏ —‏ ١ بط ٥:‏٨،‏ ٩‏.‏

لَيْسَ مِنَ ٱلْخَطَإِ أَنْ نَرْجُوَ عَوْدَةَ مَنْ نُحِبُّهُ إِلَى يَهْوَهَ

١٩،‏ ٢٠ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ وَالِدُو ٱلْمَفْصُولِينَ ٱلتَّغَلُّبَ عَلَى حُزْنِهِمْ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْجُوَ هٰؤُلَاءِ ٱلْوَالِدُونَ؟‏

١٩ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى،‏ إِذَا ٱخْتَرْتَ أَنْ تَسْتَاءَ مِنْ يَهْوَهَ،‏ فَسَتُبْعِدُ نَفْسَكَ عَنْهُ.‏ تَذَكَّرْ أَنَّ مَا يُسَاعِدُ ٱلشَّخْصَ ٱلْمَفْصُولَ فِي عَائِلَتِكَ هُوَ أَنْ يَرَى تَصْمِيمَكَ عَلَى تَرْفِيعِ يَهْوَهَ فَوْقَ كُلِّ أَمْرٍ آخَرَ،‏ بِمَا فِي ذٰلِكَ ٱلرِّبَاطُ ٱلْعَائِلِيُّ.‏ لِذٰلِكَ حَافِظْ عَلَى رُوحِيَّاتِكَ وَتَغَلَّبْ عَلَى حُزْنِكَ.‏ لَا تَعْتَزِلْ وَتَبْتَعِدْ عَنْ إِخْوَتِكَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأُمَنَاءِ.‏ (‏ام ١٨:‏١‏)‏ اُسْكُبْ مَكْنُونَاتِ قَلْبِكَ أَمَامَ يَهْوَهَ فِي ٱلصَّلَاةِ.‏ (‏مز ٦٢:‏٧،‏ ٨‏)‏ لَا تَبْحَثْ عَنْ أَعْذَارٍ لِتُعَاشِرَ فَرْدًا مَفْصُولًا فِي ٱلْعَائِلَةِ،‏ مَثَلًا عَبْرَ ٱلْهَاتِفِ أَوِ ٱلْبَرِيدِ ٱلْإِلِكْتُرُونِيِّ.‏ (‏١ كو ٥:‏١١‏)‏ اِبْقَ مُنْهَمِكًا فِي ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ (‏١ كو ١٥:‏٥٨‏)‏ فَٱلْأُخْتُ ٱلْمُقْتَبَسُ مِنْهَا آنِفًا تَقُولُ:‏ «أَعْلَمُ أَنَّ عَلَيَّ ٱلْبَقَاءَ مَشْغُولَةً فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ وَأَنْ أَسْتَمِرَّ فِي تَقْوِيَةِ رُوحِيَّاتِي حَتَّى إِذَا مَا عَادَتِ ٱبْنَتِي إِلَى يَهْوَهَ أَكُونُ مُسْتَعِدَّةً لِمُسَاعَدَتِهَا».‏

٢٠ يَذْكُرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّ ٱلْمَحَبَّةَ «تَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ».‏ (‏١ كو ١٣:‏٤،‏ ٧‏)‏ لِذٰلِكَ لَيْسَ مِنَ ٱلْخَطَإِ أَنْ تَرْجُوَ عَوْدَةَ مَنْ تُحِبُّهُ.‏ فَكُلَّ سَنَةٍ،‏ كَثِيرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ يَرْتَكِبُونَ ٱلْأَخْطَاءَ يَتُوبُونَ وَيَنْضَمُّونَ مُجَدَّدًا إِلَى هَيْئَةِ يَهْوَهَ.‏ وَيَهْوَهُ يَقْبَلُ تَوْبَتَهُمُ ٱلصَّادِقَةَ؛‏ فَهُوَ إِلٰهٌ «غَفُورٌ».‏ —‏ مز ٨٦:‏٥‏.‏

قُمْ بِخِيَارَاتٍ حَكِيمَةٍ

٢١،‏ ٢٢ كَيْفَ سَتَسْتَخْدِمُونَ إِرَادَتَكُمُ ٱلْحُرَّةَ؟‏

٢١ أَنْعَمَ يَهْوَهُ عَلَى ٱلْبَشَرِ بِٱلْإِرَادَةِ ٱلْحُرَّةِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ تثنية ٣٠:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏‏)‏ لٰكِنَّ هٰذِهِ ٱلْحُرِّيَّةَ تُرَافِقُهَا مَسْؤُولِيَّةٌ جِدِّيَّةٌ.‏ فَكُلُّ مَسِيحِيٍّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ نَفْسَهُ:‏ ‹أَيَّ دَرْبٍ أَسْلُكُ؟‏ هَلْ أَسْمَحُ لِلْعَمَلِ،‏ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ،‏ أَوِ ٱلْعَلَاقَاتِ ٱلْعَائِلِيَّةِ أَنْ تُبْعِدَنِي عَنْ يَهْوَهَ؟‏›.‏

٢٢ تَذَكَّرْ أَنَّ مَحَبَّةَ يَهْوَهَ لِشَعْبِهِ رَاسِخَةٌ لَا تَتَزَعْزَعُ أَبَدًا.‏ وَلَا شَيْءَ يُمْكِنُ أَنْ يُبْعِدَكَ عَنْهُ إِلَّا ٱخْتِيَارُكَ ٱتِّبَاعَ دَرْبٍ خَاطِئٍ.‏ (‏رو ٨:‏٣٨،‏ ٣٩‏)‏ لٰكِنْ بِمَقْدُورِكَ أَنْ تَحُولَ دُونَ حُدُوثِ ذٰلِكَ.‏ فَصَمِّمْ أَلَّا تَدَعَ شَيْئًا يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ.‏ وَٱلْمَقَالَةُ ٱلتَّالِيَةُ سَتُنَاقِشُ أَرْبَعَةَ مَجَالَاتٍ إِضَافِيَّةٍ يَلْزَمُ أَنْ نَكُونَ حَذِرِينَ فِيهَا بِشَأْنِ خِيَارَاتِنَا.‏

^ ‎الفقرة 10‏ لِمَزِيدٍ مِنَ ٱلْمَعْلُومَاتِ حَوْلَ ٱخْتِيَارِ مِهْنَةٍ مَا،‏ ٱنْظُرِ ٱلْفَصْلَ ٣٨ مِنْ كِتَابِ أَسْئِلَةٌ يَطْرَحُهَا ٱلْأَحْدَاثُ —‏ أَجْوِبَةٌ تَنْجَحُ،‏ ٱلْجُزْءِ ٢‏.‏

^ ‎الفقرة 15‏ تَجِدُ ٱقْتِرَاحَاتٍ حَوْلَ هٰذَا ٱلْمَوْضُوعِ فِي ٱلْفَصْلِ ٣٢ مِنْ كِتَابِ أَسْئِلَةٌ يَطْرَحُهَا ٱلْأَحْدَاثُ —‏ أَجْوِبَةٌ تَنْجَحُ،‏ ٱلْجُزْءِ ٢‏.‏