إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ كانون٢/يناير ٢٠١٣

داوم على الاقتراب الى يهوه

داوم على الاقتراب الى يهوه

‏«اِقْتَرِبُوا إِلَى ٱللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُم».‏ —‏ يع ٤:‏٨‏.‏

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يُحَاوِلُ ٱلشَّيْطَانُ تَضْلِيلَ ٱلنَّاسِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُسَاعِدُنَا عَلَى ٱلِٱقْتِرَابِ إِلَى ٱللهِ؟‏

عِنْدَمَا خَلَقَ يَهْوَهُ ٱلْإِنْسَانَ،‏ غَرَسَ فِيهِ حَاجَةً مَاسَّةً إِلَى ٱلِٱقْتِرَابِ مِنْهُ.‏ لٰكِنَّ ٱلشَّيْطَانَ يُرِيدُ أَنْ نُفَكِّرَ أَنَّنَا بِغِنًى عَنْ يَهْوَهَ.‏ وَهٰذِهِ أُكْذُوبَةٌ رَاحَ يَنْشُرُهَا مُنْذُ خَدَعَ بِهَا حَوَّاءَ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ.‏ (‏تك ٣:‏٤-‏٦‏)‏ وَعَلَى مَرِّ ٱلتَّارِيخِ،‏ صَدَّقَ كَثِيرُونَ هٰذِهِ ٱلْخُدْعَةَ وَوَقَعُوا ضَحِيَّتَهَا.‏

٢ لٰكِنْ لِسَعَادَتِنَا،‏ نَحْنُ قَادِرُونَ أَنْ نَتَجَنَّبَ ٱلْوُقُوعَ فِي فَخِّ ٱلشَّيْطَانِ لِأَنَّنَا «لَا نَجْهَلُ مُخَطَّطَاتِهِ».‏ (‏٢ كو ٢:‏١١‏)‏ فَهُوَ يُحَاوِلُ أَنْ يُبْعِدَنَا عَنْ يَهْوَهَ بِحَثِّنَا عَلَى ٱلْقِيَامِ بِخِيَارَاتٍ خَاطِئَةٍ.‏ لٰكِنْ،‏ كَمَا رَأَيْنَا فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلسَّابِقَةِ،‏ فِي وِسْعِنَا ٱنْتِقَاءُ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلصَّائِبَةِ فِي مَجَالِ ٱلْعَمَلِ،‏ ٱلتَّسْلِيَةِ،‏ وَٱلْعَلَاقَاتِ ٱلْعَائِلِيَّةِ.‏ وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ،‏ سَنَرَى كَيْفَ ‹نَقْتَرِبُ إِلَى ٱللهِ› بِإِبْقَاءِ ٱلتِّكْنُولُوجْيَا،‏ ٱلصِّحَّةِ،‏ ٱلْمَالِ،‏ وَٱلِٱفْتِخَارِ فِي مَكَانِهَا ٱلْمُلَائِمِ.‏ —‏ يع ٤:‏٨‏.‏

اَلتِّكْنُولُوجْيَا

٣ أَوْضِحُوا كَيْفَ تُفِيدُنَا ٱلتِّكْنُولُوجْيَا أَوْ تُؤْذِينَا.‏

٣ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ يَشِيعُ ٱسْتِخْدَامُ ٱلْأَجْهِزَةِ ٱلْإِلِكْتُرُونِيَّةِ ٱلْمُتَطَوِّرَةِ.‏ لٰكِنَّ هٰذِهِ ٱلِٱخْتِرَاعَاتِ هِيَ سِلَاحٌ ذُو حَدَّيْنِ.‏ فَرَغْمَ أَنَّهَا مُفِيدَةٌ لِلْبَشَرِ،‏ فَهِيَ قَادِرَةٌ أَنْ تُبْعِدَنَا عَنْ أَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ يَهْوَهَ.‏ خُذْ مَثَلًا ٱلْكُمْبْيُوتِرَ.‏ فَهُوَ يُسْهِمُ فِي كِتَابَةِ وَنَشْرِ ٱلْمَجَلَّةِ ٱلَّتِي بَيْنَ يَدَيْكَ.‏ وَبِإِمْكَانِهِ أَنْ يَكُونَ أَدَاةً فَعَّالَةً لِإِجْرَاءِ ٱلْأَبْحَاثِ وَٱلتَّوَاصُلِ مَعَ ٱلْآخَرِينَ،‏ وَأَحْيَانًا يَكُونُ مَصْدَرًا لِلتَّسْلِيَةِ ٱلْمُنْعِشَةِ.‏ لٰكِنْ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى قَدْ نُصْبِحُ مَهْوُوسِينَ بِهِ.‏ فَكُلَّ يَوْمٍ تَنْهَالُ عَلَيْنَا ٱلْإِعْلَانَاتُ ٱلَّتِي تُسَوِّقُ آخِرَ ٱلْمُنْتَجَاتِ ٱلْإِلِكْتُرُونِيَّةِ وَتُقْنِعُنَا بِأَنَّ عَلَيْنَا شِرَاءَهَا.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ ثَمَّةَ شَابٌّ ٱسْتَحْوَذَتْ عَلَيْهِ ٱلرَّغْبَةُ فِي شِرَاءِ آي پَاد حَتَّى إِنَّهُ بَاعَ سِرًّا إِحْدَى كُلْيَتَيْهِ لِتَحْقِيقِ رَغْبَتِهِ.‏ فَكَمْ يَنِمُّ تَصَرُّفُهُ هٰذَا عَنْ قِصَرِ نَظَرٍ!‏

٤ مَاذَا فَعَلَ أَخٌ كَيْ يُقْلِعَ عَنْ عَادَةِ ٱسْتِخْدَامِ ٱلْكُمْبْيُوتِرِ بِإِفْرَاطٍ؟‏

 ٤ لٰكِنَّ ٱلنَّتِيجَةَ ٱلْأَسْوَأَ لِإِسَاءَةِ ٱسْتِعْمَالِ ٱلتِّكْنُولُوجْيَا أَوِ ٱلْإِفْرَاطِ فِي ٱسْتِخْدَامِهَا هِيَ خَسَارَةُ عَلَاقَتِكَ بِيَهْوَهَ.‏ يَقُولُ يُون،‏ شَابٌّ مَسِيحِيٌّ فِي أَوَاخِرِ عِشْرِينَاتِهِ:‏ * «أَعْرِفُ أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يُوصِي بِأَنْ ‹نَشْتَرِيَ كُلَّ وَقْتٍ› لِلْمَسَائِلِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ لٰكِنْ مَتَى تَعَلَّقَ ٱلْأَمْرُ بِمَسْأَلَةِ ٱسْتِخْدَامِ ٱلْكُمْبْيُوتِرِ،‏ أُصْبِحُ عَدُوَّ نَفْسِي ٱلْأَلَدَّ».‏ فَغَالِبًا مَا ٱعْتَادَ يُون أَنْ يُطِيلَ ٱلسَّهَرَ بِسَبَبِ شَغَفِهِ بِٱلْإِنْتِرْنِت.‏ يُخْبِرُ:‏ «كُلَّمَا ٱشْتَدَّ تَعَبِي،‏ صَعُبَ عَلَيَّ ٱلتَّوَقُّفُ عَنِ ٱلدَّرْدَشَةِ أَوْ مُشَاهَدَةِ أَفْلَامِ ٱلْفِيدْيُو ٱلْقَصِيرَةِ،‏ ٱلَّتِي كَانَ بَعْضُهَا رَدِيئًا».‏ وَكَيْ يَتَمَكَّنَ يُون مِنَ ٱلْإِقْلَاعِ عَنْ هٰذِهِ ٱلْعَادَةِ ٱلسَّيِّئَةِ،‏ بَرْمَجَ ٱلْكُمْبْيُوتِرَ لِيَنْطَفِئَ تِلْقَائِيًّا فِي ٱلْوَقْتِ ٱلَّذِي يَلْزَمُ أَنْ يَخْلُدَ فِيهِ إِلَى ٱلنَّوْمِ.‏ —‏ اِقْرَأْ افسس ٥:‏١٥،‏ ١٦‏.‏

٥،‏ ٦ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ مَسْؤُولِيَّاتٍ لَدَى ٱلْوَالِدِينَ تِجَاهَ أَوْلَادِهِمْ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يُؤَمِّنُ ٱلْوَالِدُونَ مُعَاشَرَةً جَيِّدَةً لِأَوْلَادِهِمْ؟‏

٥ أَيُّهَا ٱلْوَالِدُونَ،‏ لَيْسَ مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ أَنْ تَتَحَكَّمُوا فِي كُلِّ خُطْوَةٍ يَقُومُ بِهَا أَوْلَادُكُمْ،‏ إِنَّمَا مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ جِدًّا أَنْ تُرَاقِبُوا ٱسْتِخْدَامَهُمْ لِلْكُمْبْيُوتِرِ.‏ اِحْرِصُوا أَلَّا تَتْرُكُوهُمْ يُمْضُونَ وَقْتَهُمْ عَلَى ٱلْإِنْتِرْنِت فِي مُشَاهَدَةِ ٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ وَٱلْأَرْوَاحِيَّةِ،‏ ٱللَّعِبِ بِأَلْعَابٍ عَنِيفَةٍ،‏ وَمُعَاشَرَةِ أَشْخَاصٍ أَرْدِيَاءَ لِمُجَرَّدِ أَنَّكُمْ تَرْغَبُونَ أَنْ يَبْقَوْا مَشْغُولِينَ وَلَا يُزْعِجُوكُمْ.‏ فَحِينَ يَرَوْنَ أَنَّكُمْ لَا تُمَانِعُونَ مَا يَقُومُونَ بِهِ قَدْ يَسْتَنْتِجُونَ أَنَّهُ لَيْسَ رَدِيئًا.‏ لٰكِنَّ وَاجِبَكُمُ ٱلْأَبَوِيَّ يُحَتِّمُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَحْمُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يُبْعِدُهُمْ عَنْ يَهْوَهَ —‏ تَمَامًا كَمَا تَسْتَمِيتُ بَعْضُ ٱلْحَيَوَانَاتِ،‏ كَٱلدِّبَبَةِ مَثَلًا،‏ فِي حِمَايَةِ صِغَارِهَا مِنَ ٱلْخَطَرِ!‏ —‏ قَارِنْ هوشع ١٣:‏٨‏.‏

٦ سَاعِدُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى مُعَاشَرَةِ مَسِيحِيِّينَ مِثَالِيِّينَ،‏ ٱلصِّغَارِ وَٱلْكِبَارِ عَلَى ٱلسَّوَاءِ.‏ لٰكِنْ تَذَكَّرُوا أَنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ أَنْ تُمْضُوا أَنْتُمْ مَعَهُمْ بَعْضَ ٱلْوَقْتِ.‏ لِذَا خَصِّصُوا ٱلْوَقْتَ لِتَضْحَكُوا مَعًا،‏ تَلْعَبُوا مَعًا،‏ تُنْجِزُوا بَعْضَ ٱلْأَعْمَالِ مَعًا،‏ وَ ‹تَقْتَرِبُوا إِلَى ٱللهِ› مَعًا.‏ *

اَلصِّحَّةُ

٧ لِمَاذَا نَرْغَبُ جَمِيعُنَا فِي ٱلْمُحَافَظَةِ عَلَى صِحَّةٍ جَيِّدَةٍ؟‏

٧ ‏«كَيْفَ صِحَّتُكَ؟‏» هِيَ عِبَارَةٌ شَائِعَةٌ تَعْكِسُ وَاقِعًا مُحْزِنًا.‏ فَكُلُّنَا بِتْنَا عُرْضَةً لِلْمَرَضِ بَعْدَمَا سَمَحَ وَالِدَانَا ٱلْأَوَّلَانِ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يُبْعِدَهُمَا عَنْ يَهْوَهَ.‏ وَٱلْمَرَضُ يَخْدُمُ مَآرِبَ ٱلشَّيْطَانِ.‏ فَعِنْدَمَا يُلِمُّ بِنَا،‏ لَا يَعُودُ مِنَ ٱلسَّهْلِ عَلَيْنَا أَنْ نَخْدُمَ يَهْوَهَ.‏ وَإِذَا مُتْنَا،‏ نَتَوَقَّفُ عَنْ خِدْمَتِهِ كُلِّيًّا.‏ (‏مز ١١٥:‏١٧‏)‏ لِذَا،‏ مِنَ ٱلطَّبِيعِيِّ أَنْ نَبْذُلَ مَا فِي وِسْعِنَا لِنَبْقَى بِصِحَّةٍ جَيِّدَةٍ.‏ * وَيَنْبَغِي أَنْ نَهْتَمَّ أَيْضًا بِصِحَّةِ إِخْوَتِنَا وَخَيْرِهِمْ.‏

٨،‏ ٩ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ نَتَجَنَّبُ ٱلتَّطَرُّفَ فِي مَسْأَلَةِ ٱلصِّحَّةِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنْ تَنْمِيَةِ ٱلْفَرَحِ؟‏

 ٨ لٰكِنْ مِنَ ٱلْمُهِمِّ جِدًّا أَنْ نَتَفَادَى ٱلتَّطَرُّفَ.‏ فَٱلْبَعْضُ يُرَوِّجُونَ لِأَنْظِمَةٍ غِذَائِيَّةٍ،‏ عِلَاجَاتٍ،‏ أَوْ مُنْتَجَاتٍ بِغَيْرَةٍ تَفُوقُ غَيْرَتَهُمْ فِي نَشْرِ بِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ وَقَدْ يَظُنُّونَ فِعْلًا أَنَّهُمْ يُسَاعِدُونَ ٱلْآخَرِينَ.‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ لَا يَلْزَمُ ٱلتَّرْوِيجُ لِأَيِّ إِجْرَاءَاتٍ أَوْ مُنْتَجَاتٍ صِحِّيَّةٍ أَوْ مُسْتَحْضَرَاتِ تَجْمِيلٍ قَبْلَ وَبَعْدَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ فِي قَاعَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ وَفِي ٱلْمَحَافِلِ.‏ وَلِمَاذَا؟‏

٩ نَحْنُ نَجْتَمِعُ مَعًا كَيْ نُنَاقِشَ ٱلْمَسَائِلَ ٱلرُّوحِيَّةَ وَنَزِيدَ مِنْ فَرَحِنَا،‏ ٱلَّذِي هُوَ أَحَدُ أَوْجُهِ ثَمَرِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ.‏ (‏غل ٥:‏٢٢‏)‏ لِذٰلِكَ،‏ إِنْ أَسْدَيْنَا ٱلنَّصَائِحَ حَوْلَ ٱلْعِلَاجَاتِ وَٱلْمُنْتَجَاتِ ٱلصِّحِّيَّةِ،‏ حَتَّى لَوْ كَانَ ذٰلِكَ نُزُولًا عِنْدَ طَلَبِ ٱلْغَيْرِ،‏ يُمْكِنُ أَنْ نُلْهِيَ ٱلْإِخْوَةَ عَنِ ٱلْهَدَفِ ٱلرَّئِيسِيِّ لِلِٱجْتِمَاعِ وَنَسْلُبَهُمْ فَرَحَهُمْ.‏ (‏رو ١٤:‏١٧‏)‏ كَمَا أَنَّ ٱلْعِنَايَةَ بِٱلصِّحَّةِ هِيَ شَأْنٌ خَاصٌّ.‏ أَضِفْ إِلَى ذٰلِكَ أَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ لَدَيْهِ عِلَاجٌ لِكُلِّ ٱلْأَمْرَاضِ.‏ حَتَّى أَفْضَلُ ٱلْأَطِبَّاءِ يَشِيخُونَ وَيَمْرَضُونَ وَفِي ٱلنِّهَايَةِ يَمُوتُونَ.‏ وَٱلْقَلَقُ ٱلْمُفْرِطُ بِشَأْنِ صِحَّتِنَا لَنْ يُطِيلَ حَيَاتَنَا.‏ (‏لو ١٢:‏٢٥‏)‏ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ «ٱلْقَلْبُ ٱلْفَرْحَانُ دَوَاءٌ نَاجِعٌ».‏ —‏ ام ١٧:‏٢٢‏.‏

١٠ ‏(‏أ)‏ مَا ٱلَّذِي يَجْعَلُ ٱلْمَرْءَ جَمِيلًا فِي نَظَرِ يَهْوَهَ؟‏ (‏ب)‏ مَتَى سَنَنْعَمُ بِصِحَّةٍ كَامِلَةٍ؟‏

١٠ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ مِنَ ٱلْمُهِمِّ ٱلِٱعْتِنَاءُ بِمَظْهَرِنَا.‏ لٰكِنْ يَجِبُ أَلَّا نَسْعَى جَاهِدِينَ لِنَمْحُوَ كُلَّ أَثَرٍ لِلشَّيْخُوخَةِ.‏ فَتِلْكَ ٱلْآثَارُ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ دَلَالَةً عَلَى ٱلنُّضْجِ وَٱلْوَقَارِ وَٱلْجَمَالِ ٱلدَّاخِلِيِّ.‏ مَثَلًا،‏ يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ:‏ «اَلشَّيْبَةُ تَاجُ جَمَالٍ مَتَى وُجِدَتْ فِي طَرِيقِ ٱلْبِرِّ».‏ (‏ام ١٦:‏٣١‏)‏ هٰكَذَا يَرَانَا يَهْوَهُ،‏ وَيَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلَى أَنْفُسِنَا مِنْ مِنْظَارِهِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ ١ بطرس ٣:‏٣،‏ ٤‏.‏‏)‏ هَلْ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ إِذًا أَنْ يُخَاطِرَ ٱلْمَرْءُ وَيَخْضَعَ لِعَمَلِيَّاتٍ جِرَاحِيَّةٍ أَوْ عِلَاجَاتٍ طِبِّيَّةٍ غَيْرِ ضَرُورِيَّةٍ،‏ فَقَطْ كَيْ يُصْبِحَ أَكْثَرَ جَاذِبِيَّةً؟‏ إِنَّ «فَرَحَ يَهْوَهَ» هُوَ مَصْدَرُ جَمَالِنَا ٱلْحَقِيقِيِّ ٱلَّذِي يُشِعُّ مِنْ دَاخِلِنَا،‏ مَهْمَا بَلَغَ بِنَا ٱلْعُمْرُ وَتَرَدَّتْ صِحَّتُنَا.‏ (‏نح ٨:‏١٠‏)‏ وَنَحْنُ لَنْ نَسْتَعِيدَ جَمَالَ ٱلشَّبَابِ وَٱلصِّحَّةَ ٱلْكَامِلَةَ إِلَّا فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ.‏ (‏اي ٣٣:‏٢٥؛‏ اش ٣٣:‏٢٤‏)‏ حَتَّى يَحِينَ ذٰلِكَ ٱلْوَقْتُ،‏ لِنَقُمْ بِٱلْخِيَارَاتِ ٱلصَّائِبَةِ وَنَثِقْ بِوُعُودِ يَهْوَهَ.‏ فَهٰذَا مَا يُسَاعِدُنَا عَلَى ٱلتَّمَتُّعِ بِحَيَاتِنَا ٱلْآنَ وَيُجَنِّبُنَا صَبَّ ٱهْتِمَامِنَا عَلَى ٱلْمَسَائِلِ ٱلصِّحِّيَّةِ.‏ —‏ ١ تي ٤:‏٨‏.‏

اَلْمَالُ

١١ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يُصْبِحَ ٱلْمَالُ فَخًّا؟‏

١١ لَيْسَ ٱلْمَالُ شَرًّا بِحَدِّ ذَاتِهِ.‏ وَلَيْسَ مِنَ ٱلْخَطَإِ مُمَارَسَةُ ٱلتِّجَارَةِ ٱلنَّزِيهَةِ.‏ (‏جا ٧:‏١٢؛‏ لو ١٩:‏١٢،‏ ١٣‏)‏ بَيْدَ أَنَّ تَنْمِيَةَ «مَحَبَّةِ ٱلْمَالِ» تُبْعِدُنَا حَتْمًا عَنْ يَهْوَهَ.‏ (‏١ تي ٦:‏٩،‏ ١٠‏)‏ ‹فَهَمُّ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا›،‏ أَيِ ٱلْقَلَقُ ٱلْمُفْرِطُ بِشَأْنِ ٱلْحُصُولِ عَلَى ضَرُورِيَّاتِ ٱلْحَيَاةِ،‏ يُمْكِنُ أَنْ يَخْنُقَنَا رُوحِيًّا.‏ وَهٰذَا مَا تَفْعَلُهُ أَيْضًا «قُوَّةُ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةُ»،‏ أَيِ ٱلِٱعْتِقَادُ ٱلْخَاطِئُ بِأَنَّ ٱلْغِنَى هُوَ ٱلسَّبِيلُ إِلَى دَيْمُومَةِ ٱلسَّعَادَةِ وَٱلْأَمَانِ.‏ (‏مت ١٣:‏٢٢‏)‏ فَقَدْ أَكَّدَ لَنَا يَسُوعُ أَنَّهُ ‏«مَا مِنْ أَحَدٍ» يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْدُمَ ٱللهَ وَٱلْمَالَ.‏ —‏ مت ٦:‏٢٤‏.‏

١٢ أَيَّةُ فُخُوخٍ مَالِيَّةٍ هِيَ شَائِعَةٌ ٱلْيَوْمَ،‏ وَكَيْفَ نَتَجَنَّبُهَا؟‏

١٢ إِنَّ إِعْطَاءَ ٱلْمَالِ أَهَمِّيَّةً كُبْرَى قَدْ يُؤَدِّي بِنَا إِلَى تَصَرُّفٍ غَيْرِ حَكِيمٍ.‏ (‏ام ٢٨:‏٢٠‏)‏ فَأَمَلًا بِٱلرِّبْحِ ٱلسَّرِيعِ،‏ يُغْرَى ٱلْبَعْضُ بِشِرَاءِ أَوْرَاقِ ٱلْيَانَصِيبِ أوْ بِٱلِٱشْتِرَاكِ فِي بَرَامِجِ ٱلتَّسْوِيقِ ٱلْهَرَمِيِّ وَإِقْنَاعِ آخَرِينَ أَيْضًا فِي ٱلْجَمَاعَةِ بِٱلِٱنْضِمَامِ إِلَيْهِمْ.‏ وَيُخْدَعُ ٱلْبَعْضُ ٱلْآخَرُ بِعُرُوضِ ٱسْتِثْمَارٍ تَعِدُهُمْ بِعَائِدَاتٍ خَيَالِيَّةٍ.‏ فَلَا تَدَعِ ٱلْجَشَعَ يُوقِعُكَ ضَحِيَّةَ ٱلْخِدَاعِ.‏ اِتَّصِفْ بِحُسْنِ ٱلتَّمْيِيزِ.‏ فَإِذَا أَغْرَاكَ أَحَدٌ بِمَكَاسِبَ خَيَالِيَّةٍ،‏ فَلَا رَيْبَ أَنَّ عَرْضَهُ هٰذَا مَشْكُوكٌ فِيهِ.‏

١٣ كَيْفَ تَخْتَلِفُ نَظْرَةُ يَهْوَهَ إِلَى ٱلْمَالِ عَنْ نَظْرَةِ ٱلْعَالَمِ؟‏

 ١٣ إِذَا وَضَعْنَا ‹مَلَكُوتَ يَهْوَهَ وَبِرَّهُ› أَوَّلًا،‏ يُبَارِكُ جُهُودَنَا ٱلْمُتَّزِنَةَ لِلْحُصُولِ عَلَى ضَرُورِيَّاتِ ٱلْحَيَاةِ.‏ (‏مت ٦:‏٣٣؛‏ اف ٤:‏٢٨‏)‏ فَلَا يَجِبُ أَنْ نُجْهِدَ أَنْفُسَنَا فِي ٱلْعَمَلِ بِحَيْثُ نَغْفُو خِلَالَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ،‏ أَوْ أَنْ يَسْتَحْوِذَ عَلَيْنَا ٱلْهَمُّ وَنَحْنُ فِي قَاعَةِ ٱلْمَلَكُوتِ بِسَبَبِ ٱلْمَشَاكِلِ ٱلْمَالِيَّةِ.‏ لٰكِنَّ كَثِيرِينَ فِي ٱلْعَالَمِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ ٱلسَّبِيلَ ٱلْوَحِيدَ لِضَمَانِ مُسْتَقْبَلٍ مَادِّيٍّ آمِنٍ وَٱلِٱسْتِرَاحَةِ فِي سَنَوَاتِ حَيَاتِهِمِ ٱللَّاحِقَةِ هُوَ تَكْرِيسُ أَنْفُسِهِمْ لِجَنْيِ ٱلْمَالِ.‏ وَغَالِبًا مَا يَحُثُّونَ أَوْلَادَهُمْ عَلَى ٱتِّخَاذِ ٱلْمَسْلَكِ نَفْسِهِ.‏ غَيْرَ أَنَّ يَسُوعَ أَظْهَرَ أَنَّ طَرِيقَةَ ٱلتَّفْكِيرِ هٰذِهِ عَدِيمَةُ ٱلتَّعَقُّلِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ لوقا ١٢:‏١٥-‏٢١‏.‏‏)‏ وَهِيَ تُذَكِّرُنَا بِجِيحَزِي ٱلَّذِي ظَنَّ أَنَّ فِي وِسْعِهِ إِشْبَاعَ جَشَعِهِ وَفِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ ٱلْمُحَافَظَةَ عَلَى عَلَاقَتِهِ بِيَهْوَهَ.‏ —‏ ٢ مل ٥:‏٢٠-‏٢٧‏.‏

١٤،‏ ١٥ لِمَاذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ نَرَى فِي ٱلْمَالِ ضَمَانَةً لَنَا؟‏ أَعْطُوا مَثَلًا.‏

١٤ يَذْكُرُ أَحَدُ ٱلتَّقَارِيرِ أَنَّ بَعْضَ ٱلْعِقْبَانِ غَرِقَتْ لِأَنَّهَا لَمْ تُفْلِتْ مِنْ بَرَاثِنِهَا سَمَكَةً ثَقِيلَةً جِدًّا.‏ فَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ أَمْرٌ مُمَاثِلٌ لِلْمَسِيحِيِّ؟‏ يُوضِحُ شَيْخٌ ٱسْمُهُ أَلِكْس:‏ «أَنَا عَادَةً شَخْصٌ ٱقْتِصَادِيٌّ جِدًّا.‏ فَإِذَا مَا سَكَبْتُ مَثَلًا ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلشَّامْبُو وَأَنَا أَسْتَحِمُّ،‏ أُعِيدُ بَعْضَهُ إِلَى ٱلْقِنِّينَةِ».‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ لَجَأَ أَلِكْس إِلَى ٱلْمُضَارَبَةِ فِي ٱلْبُورْصَةِ،‏ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ هٰذَا ٱلْأَمْرَ يُتِيحُ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ وَظِيفَتَهُ بِأَسْرَعِ وَقْتٍ مُمْكِنٍ وَيَلْتَحِقَ بِصُفُوفِ ٱلْفَاتِحِينَ.‏ حَتَّى إِنَّهُ دَرَسَ كَيْفِيَّةَ شِرَاءِ وَبَيْعِ ٱلْأَسْهُمِ.‏ ثُمَّ ٱسْتَدَانَ مَالًا وَٱسْتَثْمَرَهُ مَعَ كُلِّ مُدَّخَرَاتِهِ فِي شِرَاءِ أَسْهُمٍ تَوَقَّعَ ٱلْمُحَلِّلُونَ أَنْ تَرْتَفِعَ قِيمَتُهَا بِسُرْعَةٍ.‏ لٰكِنَّهَا عِوَضَ ذٰلِكَ هَبَطَتْ هُبُوطًا حَادًّا.‏ يُخْبِرُ أَلِكْس:‏ «صَمَّمْتُ أَنْ أَسْتَعِيدَ مَالِي.‏ وَأَمَلْتُ أَنْ تَرْتَفِعَ قِيمَةُ ٱلْأَسْهُمِ ثَانِيَةً مَعَ مُرُورِ ٱلْوَقْتِ».‏

١٥ طَوَالَ شُهُورٍ،‏ شَغَلَتْ هٰذِهِ ٱلْمَسْأَلَةُ بَالَ أَلِكْس.‏ فَٱسْتَصْعَبَ ٱلتَّرْكِيزَ عَلَى ٱلْأُمُورِ ٱلرُّوحِيَّةِ،‏ وَطَارَ ٱلنَّوْمُ مِنْ عَيْنَيْهِ.‏ لٰكِنَّ ٱلْأَسْهُمَ لَمْ تَسْتَعِدْ قَطُّ قِيمَتَهَا.‏ فَخَسِرَ مُدَّخَرَاتِهِ وَٱضْطُرَّ إِلَى بَيْعِ مَنْزِلِهِ.‏ يَعْتَرِفُ قَائِلًا:‏ «سَبَّبْتُ لِعَائِلَتِي أَلَمًا كَبِيرًا».‏ لٰكِنَّهُ تَعَلَّمَ دَرْسًا مُهِمًّا.‏ فَهُوَ يَقُولُ:‏ «أُدْرِكُ ٱلْآنَ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَضَعُ ثِقَتَهُ فِي نِظَامِ ٱلشَّيْطَانِ يُصَابُ بِخَيْبَةِ أَمَلٍ مَرِيرَةٍ».‏ (‏ام ١١:‏٢٨‏)‏ نَعَمْ،‏ إِنَّ ٱلَّذِي يُعَلِّقُ آمَالَهُ عَلَى مُدَّخَرَاتِهِ،‏ ٱسْتِثْمَارَاتِهِ،‏ أَوْ قُدْرَتِهِ عَلَى كَسْبِ ٱلْمَالِ فِي هٰذَا ٱلنِّظَامِ يُعَلِّقُ آمَالَهُ فِي ٱلْوَاقِعِ عَلَى ٱلشَّيْطَانِ ٱلَّذِي هُوَ «إِلٰهُ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا».‏ (‏٢ كو ٤:‏٤؛‏ ١ تي ٦:‏١٧‏)‏ وَحِينَ أَدْرَكَ أَلِكْس هٰذِهِ ٱلْحَقِيقَةَ،‏ ٱخْتَارَ أَنْ يُبَسِّطَ حَيَاتَهُ «لِأَجْلِ ٱلْبِشَارَةِ».‏ فَشَعَرَ هُوَ وَعَائِلَتُهُ بِسَعَادَةٍ أَكْبَرَ وَٱقْتَرَبُوا إِلَى يَهْوَهَ أَكْثَرَ.‏ —‏ اِقْرَأْ مرقس ١٠:‏٢٩،‏ ٣٠‏.‏

اَلْكِبْرِيَاءُ وَٱلِٱفْتِخَارُ

١٦ مَتَى يُصْبِحُ ٱلِٱفْتِخَارُ أَمْرًا خَاطِئًا؟‏

١٦ إِنَّ ٱلِٱفْتِخَارَ لَيْسَ دَائِمًا أَمْرًا خَاطِئًا.‏ مَثَلًا،‏ مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ أَنْ نَفْتَخِرَ بِكَوْنِنَا شُهُودًا لِيَهْوَهَ.‏ (‏ار ٩:‏٢٤‏)‏ فَمِقْدَارٌ مِنِ ٱحْتِرَامِ ٱلذَّاتِ يُسَاعِدُنَا عَلَى ٱتِّخَاذِ قَرَارَاتٍ جَيِّدَةٍ وَٱلِٱلْتِصَاقِ بِمَقَايِيسِ يَهْوَهَ ٱلسَّامِيَةِ.‏ لٰكِنَّ ٱفْتِخَارَ ٱلْمَرْءِ بِمَرْكَزِهِ وَمَنْحَ آرَائِهِ ٱلْخَاصَّةِ أَهَمِّيَّةً كَبِيرَةً يَجْعَلَانِ مِنْهُ شَخْصًا مُتَكَبِّرًا،‏ مَا يُبْعِدُهُ عَنْ يَهْوَهَ.‏ —‏ مز ١٣٨:‏٦؛‏ رو ١٢:‏٣‏.‏

اِفْرَحْ بِخِدْمَتِكَ عِوَضَ أَنْ تَتُوقَ إِلَى نَيْلِ مَسْؤُولِيَّةٍ فِي ٱلْجَمَاعَةِ

١٧،‏ ١٨ ‏(‏أ)‏ اُذْكُرُوا أَشْخَاصًا مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ نَتَعَلَّمُ مِنْ مِثَالِهِمْ عَنِ ٱلتَّوَاضُعِ وَٱلْكِبْرِيَاءِ.‏ (‏ب)‏ كَيْفَ مَنَعَ أَحَدُ ٱلْإِخْوَةِ ٱلْكِبْرِيَاءَ مِنْ إِبْعَادِهِ عَنْ يَهْوَهَ؟‏

١٧ يَحْتَوِي ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَلَى أَمْثِلَةٍ لِأَشْخَاصٍ مُتَكَبِّرِينَ وَآخَرِينَ مُتَوَاضِعِينَ.‏ فَيَأْتِي مَثَلًا عَلَى ذِكْرِ ٱلْمَلِكِ دَاوُدَ ٱلَّذِي ٱلْتَمَسَ ٱلْإِرْشَادَ ٱلْإِلٰهِيَّ بِتَوَاضُعٍ،‏ فَبَارَكَهُ يَهْوَهُ.‏ (‏مز ١٣١:‏١-‏٣‏)‏ كَمَا يَتَحَدَّثُ عَنِ ٱلْمَلِكَيْنِ نَبُوخَذْنَصَّرَ وَبِيلْشَاصَّرَ ٱللَّذَيْنِ عَاقَبَهُمَا يَهْوَهُ بِسَبَبِ تَكَبُّرِهِمَا.‏ (‏دا ٤:‏٣٠-‏٣٧؛‏ ٥:‏٢٢-‏٣٠‏)‏ وَٱلْيَوْمَ أَيْضًا،‏ نَمُرُّ أَحْيَانًا  بِظُرُوفٍ تَمْتَحِنُ تَوَاضُعَنَا.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ يُخْبِرُ رَايِن عَنْ شُعُورِهِ عِنْدَمَا نُقِلَ إِلَى جَمَاعَةٍ جَدِيدَةٍ حِينَ كَانَ خَادِمًا مُسَاعِدًا فِي ٱلثَّانِيَةِ وَٱلثَّلَاثِينَ مِنْ عُمْرِهِ:‏ «تَوَقَّعْتُ أَنْ أُعَيَّنَ شَيْخًا بَعْدَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ.‏ لٰكِنْ مَرَّتْ سَنَةٌ وَلَمْ يَحْدُثْ شَيْءٌ».‏ فَهَلْ شَعَرَ بِٱلْغَضَبِ أَوِ ٱلْمَرَارَةِ،‏ مُعْتَبِرًا أَنَّ ٱلشُّيُوخَ لَمْ يُظْهِرُوا لَهُ ٱلِٱحْتِرَامَ ٱلْوَاجِبَ؟‏ وَهَلْ تَوَقَّفَ عَنْ حُضُورِ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ،‏ سَامِحًا لِلْكِبْرِيَاءِ بِأَنْ تُبْعِدَهُ عَنْ يَهْوَهَ وَشَعْبِهِ؟‏ مَاذَا تَفْعَلُ لَوْ كُنْتَ مَكَانَهُ؟‏

١٨ يُخْبِرُ رَايِن:‏ «قَرَأْتُ كُلَّ مَا وَجَدْتُهُ فِي ٱلْمَطْبُوعَاتِ عَنِ ٱلْأَمَلِ ٱلْمُمَاطَلِ».‏ (‏ام ١٣:‏١٢‏)‏ وَيُضِيفُ:‏ «بَدَأْتُ أُدْرِكُ أَنَّنِي أَحْتَاجُ إِلَى تَنْمِيَةِ ٱلصَّبْرِ وَٱلتَّوَاضُعِ.‏ لَقَدْ كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَدَعَ يَهْوَهَ يُدَرِّبُنِي».‏ لِذَا لَمْ يَعُدْ يُرَكِّزُ ٱهْتِمَامَهُ عَلَى نَفْسِهِ،‏ بَلْ عَلَى خِدْمَةِ ٱلْأَفْرَادِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ وَٱلَّذِينَ يَلْتَقِيهِمْ فِي ٱلْحَقْلِ.‏ وَسُرْعَانَ مَا بَاشَرَ عَقْدَ دُرُوسٍ مُثْمِرَةٍ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَهُوَ يَذْكُرُ:‏ «فَرِحْتُ بِٱلْخِدْمَةِ كَثِيرًا حَتَّى إِنَّنِي نَسِيتُ أَمْرَ ٱلتَّعْيِينِ.‏ لِذٰلِكَ،‏ تَفَاجَأْتُ حِينَ عُيِّنْتُ شَيْخًا فِي ٱلْجَمَاعَةِ بَعْدَ سَنَةٍ وَنِصْفٍ».‏ —‏ اِقْرَأْ مزمور ٣٧:‏٣،‏ ٤‏.‏

اِبْقَ قَرِيبًا إِلَى يَهْوَهَ

١٩،‏ ٢٠ ‏(‏أ)‏ مَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ لِئَلَّا يُبْعِدَنَا أَيٌّ مِنْ مَسَاعِينَا ٱلْيَوْمِيَّةِ عَنْ يَهْوَهَ؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ أَمْثِلَةٍ يُمْكِنُنَا ٱلِٱقْتِدَاءُ بِهَا كَيْ نَبْقَى قَرِيبِينَ مِنْ يَهْوَهَ؟‏

١٩ إِنَّ كُلَّ ٱلْمَجَالَاتِ ٱلَّتِي تَنَاوَلَتْهَا هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةُ وَٱلْمَقَالَةُ ٱلسَّابِقَةُ لَيْسَتْ خَاطِئَةً.‏ فَٱلِٱفْتِخَارُ لَيْسَ خَاطِئًا إِذَا كُنَّا نَفْتَخِرُ بِكَوْنِنَا شُهُودًا لِيَهْوَهَ.‏ كَمَا أَنَّهُ مِنَ ٱلْجَيِّدِ أَنْ نَرْغَبَ فِي بِنَاءِ عَلَاقَةٍ عَائِلِيَّةٍ سَعِيدَةٍ وَحِيَازَةِ صِحَّةٍ جَيِّدَةٍ —‏ عَطِيَّتَيْنِ أَنْعَمَ بِهِمَا يَهْوَهُ عَلَيْنَا.‏ وَنَحْنُ نَعْرِفُ أَنَّ ٱلْعَمَلَ وَٱلْمَالَ ضَرُورِيَّانِ لِسَدِّ حَاجَتِنَا.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ ٱلتَّسْلِيَةَ تُنْعِشُنَا وَٱلتِّكْنُولُوجْيَا تُفِيدُنَا مِنْ نَوَاحٍ عَدِيدَةٍ.‏ لٰكِنَّ ٱلتَّطَرُّفَ فِي هٰذِهِ ٱلْمَجَالَاتِ أَوْ إِعْطَاءَهَا ٱلْأَوْلَوِيَّةَ فِي حَيَاتِنَا يُبْعِدُنَا عَنْ يَهْوَهَ.‏

لَا تَدَعْ شَيْئًا يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ

٢٠ وَهٰذَا بِٱلضَّبْطِ مَا يُرِيدُهُ ٱلشَّيْطَانُ.‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ بِإِمْكَانِكَ أَنْ تَحْمِيَ نَفْسَكَ وَعَائِلَتَكَ مِنْ هٰذِهِ ٱلْبَلِيَّةِ.‏ (‏ام ٢٢:‏٣‏)‏ فَٱقْتَرِبْ إِلَى يَهْوَهَ وَٱبْقَ قَرِيبًا مِنْهُ.‏ وَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ زَاخِرٌ بِٱلْأَمْثِلَةِ ٱلَّتِي تُفِيدُكَ فِي هٰذَا ٱلصَّدَدِ.‏ فَأَخْنُوخُ وَنُوحٌ ‹سَارَا مَعَ ٱللهِ›.‏ (‏تك ٥:‏٢٢؛‏ ٦:‏٩‏)‏ وَمُوسَى «بَقِيَ رَاسِخًا كَأَنَّهُ يَرَى مَنْ لَا يُرَى».‏ (‏عب ١١:‏٢٧‏)‏ وَنَالَ يَسُوعُ دَعْمَ أَبِيهِ ٱلسَّمَاوِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ دَائِمًا يَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ.‏ (‏يو ٨:‏٢٩‏)‏ فَلْتَكُنْ أَمْثِلَةٌ كَهٰذِهِ قُدْوَةً لَكَ.‏ وَ ‹ٱفْرَحْ عَلَى ٱلدَّوَامِ.‏ صَلِّ بِلَا ٱنْقِطَاعٍ.‏ اُشْكُرْ فِي كُلِّ شَيْءٍ›.‏ (‏١ تس ٥:‏١٦-‏١٨‏)‏ وَلَا تَدَعْ شَيْئًا يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ!‏

^ ‎الفقرة 4‏ جَرَى تَغْيِيرُ ٱلْأَسْمَاءِ.‏

^ ‎الفقرة 6‏ اُنْظُرْ ‏«كَيْفَ تُرَبِّي أَوْلَادًا يَتَحَلَّوْنَ بِحِسِّ ٱلْمَسْؤُولِيَّةِ؟‏»‏ فِي عَدَدِ كَانُونَ ٱلثَّانِي –‏ آذَار (‏يَنَايِر –‏ مَارِس)‏ ٢٠١٢ مِنْ مَجَلَّةِ إِسْتَيْقِظْ!‏‏.‏

^ ‎الفقرة 7‏ اُنْظُرْ ‏«خَمْسُ خُطُوَاتٍ مِنْ أَجْلِ صِحَّةٍ أَفْضَلَ»‏ فِي عَدَدِ نَيْسَان (‏إِبْرِيل)‏ ٢٠١١ مِنْ مَجَلَّةٍ إِسْتَيْقِظْ!‏‏.‏

أَيُّهَا ٱلْوَالِدُونَ،‏ سَاعِدُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى ٱسْتِخْدَامِ ٱلتِّكْنُولُوجْيَا بِحِكْمَةٍ