الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  كانون٢/يناير ٢٠١٣

لا تدع الندم يعيقك عن خدمة يهوه

لا تدع الندم يعيقك عن خدمة يهوه

‏«أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ أَمَامُ».‏ —‏ في ٣:‏١٣‏.‏

١-‏٣ ‏(‏أ)‏ مَا هُوَ ٱلنَّدَمُ،‏ وَكَيْفَ يُؤَثِّرُ فِينَا؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ مِثَالِ بُولُسَ؟‏

‏«يَا لَيْتَ!‏» عِبَارَةٌ كَثِيرًا مَا تَتَرَدَّدُ عَلَى أَلْسُنِ ٱلنَّاسِ تَعْبِيرًا عَنْ نَدَمِهِمْ.‏ وَٱلنَّدَمُ هُوَ ٱلْأَسَفُ أَوِ ٱلشُّعُورُ بِٱلْحُزْنِ أَوِ ٱلِٱسْتِيَاءِ لِفِعْلِ شَيْءٍ أَوْ عَدَمِ فِعْلِهِ يُرَافِقُهُ أَحْيَانًا ٱلْأَلَمُ ٱلنَّفْسِيُّ وَوَخْزُ ٱلْضَّمِيرِ.‏ وَكُلُّ فَرْدٍ مِنَّا لَدَيْهِ مَا يَنْدَمُ عَلَيْهِ وَيَتَمَنَّى لَوْ يَعُودُ بِهِ ٱلزَّمَنُ إِلَى ٱلْوَرَاءِ كَيْ يَتَصَرَّفَ عَلَى نَحْوٍ مُغَايِرٍ.‏ فَمَاذَا عَنْكَ؟‏ هَلْ لَدَيْكَ مَا تَنْدَمُ عَلَيْهِ؟‏

٢ هُنَالِكَ أَشْخَاصٌ ٱرْتَكَبُوا فِي حَيَاتِهِمْ أَغْلَاطًا فَادِحَةً،‏ أَوْ حَتَّى خَطَايَا خَطِيرَةً.‏ وَهُنَالِكَ مَنْ لَمْ يَقْتَرِفُوا أُمُورًا شَائِنَةً،‏ إِنَّمَا قَامُوا بِخِيَارَاتٍ قَدْ لَا تَكُونُ ٱلْفُضْلَى.‏ وَفِي كِلْتَا ٱلْحَالَتَيْنِ،‏ يَتَمَكَّنُ ٱلْبَعْضُ مِنْ طَيِّ صَفْحَةِ ٱلْمَاضِي وَمُتَابَعَةِ حَيَاتِهِمْ،‏ فِيمَا يَعْجَزُ آخَرُونَ عَنْ ذٰلِكَ إِذْ تَبْقَى كَلِمَةُ «لَوْ» تُقْلِقُهُمْ وَتُقِضُّ مَضْجَعَهُمْ.‏ (‏مز ٥١:‏٣‏)‏ فَأَيُّ نَوْعٍ مِنَ ٱلْأَشْخَاصِ أَنْتَ؟‏ هَلْ تَوَدُّ أَنْ تَخْدُمَ يَهْوَهَ دُونَ أَنْ تَتَحَسَّرَ عَلَى ٱلْمَاضِي؟‏ إِذَا كَانَتْ هٰذِهِ رَغْبَتَكَ،‏ فَتَعَالَ نَتَأَمَّلُ مَعًا فِي مِثَالِ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ ٱلَّذِي يُسَاعِدُنَا فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏

٣ فَبُولُسُ ٱقْتَرَفَ خِلَالَ حَيَاتِهِ أَخْطَاءً مُرِيعَةً وَقَامَ أَيْضًا بِخِيَارَاتٍ حَكِيمَةٍ.‏ وَفِي حِينِ أَنَّهُ نَدِمَ أَشَدَّ ٱلنَّدَمِ عَلَى مَاضِيهِ،‏ إِلَّا أَنَّهُ تَعَلَّمَ أَنْ يَصُبَّ ٱهْتِمَامَهُ عَلَى خِدْمَةِ ٱللهِ بِأَمَانَةٍ.‏ فَلْنَرَ كَيْفَ نَتَعَلَّمُ مِنْهُ أَلَّا نَدَعَ ٱلنَّدَمَ يُعِيقُنَا عَنْ خِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏

مَاضِي بُولُسَ

٤ أَيُّ مَاضٍ نَدِمَ عَلَيْهِ بُولُسُ؟‏

٤ حِينَ كَانَ بُولُسُ فَرِّيسِيًّا،‏ ٱرْتَكَبَ شُرُورًا نَدِمَ عَلَيْهَا لَاحِقًا.‏ فَقَدْ قَادَ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ حَمْلَةً مِنَ ٱلِٱضْطِهَادِ ٱلْوَحْشِيِّ ضِدَّ تَلَامِيذِ ٱلْمَسِيحِ.‏ فَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ يُخْبِرُ أَنَّهُ بَعْدَ ٱسْتِشْهَادِ  إِسْتِفَانُوسَ مُبَاشَرَةً،‏ ٱبْتَدَأَ شَاوُلُ «يَسْطُو عَلَى ٱلْجَمَاعَةِ.‏ وَكَانَ يَدْخُلُ بَيْتًا بَعْدَ آخَرَ عَنْوَةً وَيَجُرُّ رِجَالًا وَنِسَاءً وَيُسَلِّمُهُمْ إِلَى ٱلسِّجْنِ».‏ (‏اع ٨:‏٣‏)‏ وَيَذْكُرُ ٱلْعَالِمُ أَلْبِرْت بَارْنْز أَنَّ ٱلْكَلِمَةَ ٱلْيُونَانِيَّةَ ٱلْمَنْقُولَةَ إِلَى «يَسْطُو» هِيَ «تَعْبِيرٌ قَوِيٌّ يُشِيرُ إِلَى ٱلْحَمَاسِ وَٱلْعُنْفِ ٱللَّذَيْنِ مَيَّزَا ٱضْطِهَادَ» شَاوُلَ.‏ فَقَدْ «ثَارَ عَلَى ٱلْكَنِيسَةِ كَوَحْشٍ ضَارٍ».‏ وَلِمَاذَا؟‏ بِمَا أَنَّهُ كَانَ يَهُودِيًّا مُخْلِصًا،‏ ٱعْتَقَدَ أَنَّ مَشِيئَةَ ٱللهِ هِيَ أَنْ يَمْحُوَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ عَنْ بَكْرَةِ أَبِيهِمْ.‏ فَطَارَدَهُمْ بِشَرَاسَةٍ ‹نَافِثًا تَهْدِيدًا وَقَتْلًا عَلَى ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاءِ› عَلَى ٱلسَّوَاءِ.‏ —‏ اع ٩:‏١،‏ ٢؛‏ ٢٢:‏٤‏.‏ *

٥ أَوْضِحُوا كَيْفَ تَوَقَّفَ بُولُسُ عَنِ ٱضْطِهَادِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ وَبَدَأَ يُبَشِّرُ بِٱلْمَسِيحِ.‏

٥ عَقَدَ شَاوُلُ ٱلْعَزْمَ أَنْ يَقْصِدَ دِمَشْقَ،‏ يَأْخُذَ تَلَامِيذَ ٱلْمَسِيحِ عَنْوَةً مِنْ بُيُوتِهِمْ،‏ وَيَجُرَّهُمْ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيُوَاجِهُوا غَضَبَ ٱلسَّنْهَدْرِيمِ.‏ لٰكِنَّهُ فَشِلَ فِي تَنْفِيذِ مَأْرَبِهِ لِأَنَّ رَأْسَ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ تَصَدَّى لَهُ.‏ (‏اف ٥:‏٢٣‏)‏ فَفِيمَا كَانَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى دِمَشْقَ،‏ أَبْرَقَ نُورٌ مِنَ ٱلسَّمَاءِ أَعْمَى بَصَرَهُ وَسَمِعَ صَوْتَ يَسُوعَ يُخَاطِبُهُ.‏ بَعْدَ ذٰلِكَ،‏ أَرْسَلَهُ يَسُوعُ إِلَى دِمَشْقَ بِٱنْتِظَارِ أَنْ يَنَالَ ٱلْمَزِيدَ مِنَ ٱلْإِرْشَادَاتِ.‏ —‏ اع ٩:‏٣-‏٢٢‏.‏

٦،‏ ٧ مَا ٱلَّذِي يُظْهِرُ أَنَّ بُولُسَ أَدْرَكَ إِدْرَاكًا تَامًّا مَا ٱقْتَرَفَهُ فِي ٱلْمَاضِي؟‏

٦ مَا إِنْ أَصْبَحَ بُولُسُ مَسِيحِيًّا حَتَّى تَغَيَّرَتْ قِيَمُهُ.‏ فَتَحَوَّلَ مِنْ عَدُوٍّ لَدُودٍ لِلْمَسِيحِيَّةِ إِلَى مُؤَيِّدٍ غَيُورٍ لَهَا.‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ كَتَبَ لَاحِقًا عَنْ نَفْسِهِ:‏ «لَقَدْ سَمِعْتُمْ بِمَسْلَكِي قَبْلًا فِي ٱلدِّيَانَةِ ٱلْيَهُودِيَّةِ،‏ أَنِّي كُنْتُ أَضْطَهِدُ بِشِدَّةٍ جَمَاعَةَ ٱللهِ وَأُدَمِّرُهَا».‏ (‏غل ١:‏١٣‏)‏ وَفِي وَقْتٍ لَاحِقٍ أَيْضًا،‏ ضَمَّنَ رَسَائِلَهُ إِلَى كُورِنْثُوسَ،‏ فِيلِبِّي،‏ وَتِيمُوثَاوُسَ تَعَابِيرَ تَعْكِسُ نَدَمَهُ ٱلشَّدِيدَ عَلَى مَاضِيهِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ ١ كورنثوس ١٥:‏٩؛‏ في ٣:‏٦؛‏ ١ تي ١:‏١٣‏)‏ صَحِيحٌ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فَخُورًا بِكِتَابَةِ أُمُورٍ كَهٰذِهِ عَنْ نَفْسِهِ،‏ لٰكِنَّهُ لَمْ يُحَاوِلِ ٱلتَّهَرُّبَ مِنَ ٱلْحَقِيقَةِ.‏ بَلْ أَدْرَكَ إِدْرَاكًا تَامًّا أَنَّهُ ٱرْتَكَبَ أَغْلَاطًا فَادِحَةً.‏ —‏ اع ٢٦:‏٩-‏١١‏.‏

٧ وَقَدْ أَشَارَ عَالِمُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ فْرِيدْرِيك و.‏ فَارَار إِلَى ٱلدَّوْرِ ٱلَّذِي لَعِبَهُ شَاوُلُ فِي «ٱلِٱضْطِهَادِ ٱلْبَغِيضِ» ٱلَّذِي لَحِقَ بِٱلْمَسِيحِيِّينَ.‏ ثُمَّ أَضَافَ أَنَّنَا مَا لَمْ نُدْرِكْ شَرَاسَةَ هٰذَا ٱلِٱضْطِهَادِ،‏ لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَسْتَوْعِبَ مَدَى ٱلنَّدَمِ ٱلَّذِي لَا بُدَّ أَثْقَلَ كَاهِلَ بُولُسَ وَٱلتَّعْيِيرَ ٱلَّذِي أَتَاهُ مِنْ أَعْدَائِهِ.‏ وَلَعَلَّ بُولُسَ كَانَ فِي زِيَارَتِهِ لِلْجَمَاعَاتِ يَلْتَقِي أَحْيَانًا إِخْوَةً يَرَاهُمْ لِلْمَرَّةِ ٱلْأُولَى،‏ فَيَقُولُونَ لَهُ:‏ ‹إِذًا،‏ أَنْتَ هُوَ بُولُسُ ٱلَّذِي كَانَ يَضْطَهِدُنَا!‏›.‏ —‏ اع ٩:‏٢١‏.‏

٨ كَيْفَ شَعَرَ بُولُسُ بِشَأْنِ رَحْمَةِ يَهْوَهَ وَيَسُوعَ وَمَحَبَّتِهِمَا لَهُ،‏ وَأَيُّ دَرْسٍ نَتَعَلَّمُهُ مِنْهُ؟‏

٨ أَدْرَكَ بُولُسُ أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُتَمِّمَ خِدْمَتَهُ إِلَّا بِفَضْلِ نِعْمَةِ ٱللهِ عَلَيْهِ.‏ فَقَدْ أَتَى عَلَى ذِكْرِ هٰذِهِ ٱلصِّفَةِ ٱلَّتِي تَدُلُّ عَلَى رَحْمَةِ ٱللهِ نَحْوَ ٩٠ مَرَّةً فِي رَسَائِلِهِ ٱلْـ‍ ١٤ —‏ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ كَاتِبٍ آخَرَ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ ١ كورنثوس ١٥:‏١٠‏.‏‏)‏ وَإِذْ قَدَّرَ تَقْدِيرًا عَمِيقًا مُعَامَلَةَ يَهْوَهَ ٱلرَّحِيمَةَ لَهُ،‏ سَعَى إِلَى ٱلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلِٱمْتِنَانِ لِرَحْمَتِهِ ‹بِٱلْكَدِّ أَكْثَرَ› مِنْ كُلِّ ٱلرُّسُلِ ٱلْآخَرِينَ فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ فَأَيُّ دَرْسٍ نَتَعَلَّمُهُ مِنْ مِثَالِهِ؟‏ إِذَا ٱعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا وَغَيَّرْنَا مَسْلَكَنَا،‏ فَسَيَكُونُ يَهْوَهُ مُسْتَعِدًّا أَنْ يَمْحُوَ ٱلْأَخْطَاءَ ٱلَّتِي ٱقْتَرَفْنَاهَا مَهْمَا عَظُمَتْ،‏  وَذٰلِكَ عَلَى أَسَاسِ ذَبِيحَةِ ٱبْنِهِ يَسُوعَ ٱلْفِدَائِيَّةِ.‏ فَيَا لَهُ مِنْ دَرْسٍ رَائِعٍ لِكُلِّ مَنْ يَصْعُبُ عَلَيْهِ ٱلتَّصْدِيقُ أَنَّ فَوَائِدَ ذَبِيحَةِ يَسُوعَ يُمْكِنُ أَنْ تَنْطَبِقَ عَلَيْهِ شَخْصِيًّا!‏ ‏(‏اِقْرَأْ ١ تيموثاوس ١:‏١٥،‏ ١٦‏.‏‏)‏ فَمَعَ أَنَّ بُولُسَ ٱضْطَهَدَ ٱلْمَسِيحَ ٱضْطِهَادًا عَنِيفًا،‏ تَمَكَّنَ مِنَ ٱلْقَوْلِ:‏ «اِبْنُ ٱللهِ .‏ .‏ .‏ أَحَبَّنِي وَسَلَّمَ نَفْسَهُ لِأَجْلِي».‏ ‏(‏غل ٢:‏٢٠؛‏ اع ٩:‏٥‏)‏ وَهٰكَذَا،‏ تَعَلَّمَ بُولُسُ أَنَّ عَلَيْهِ بَذْلَ مَا فِي وِسْعِهِ فِي خِدْمَةِ ٱللهِ رَغْمَ مَاضِيهِ،‏ بِحَيْثُ لَا يَعُودُ هُنَالِكَ أَيُّ أَمْرٍ آخَرَ يَنْدَمُ عَلَيْهِ.‏ فَهَلْ هٰذَا مَا تَتَعَلَّمُ فِعْلَهُ؟‏

تَعَلَّمَ بُولُسُ أَلَّا يَجْعَلَ ٱلنَّدَمَ يُعِيقُ خِدْمَتَهُ

هَلْ يَسْتَحْوِذُ عَلَيْكَ ٱلشُّعُورُ بِٱلنَّدَمِ؟‏

٩،‏ ١٠ ‏(‏أ)‏ لِمَاذَا قَدْ يَشْعُرُ بَعْضُ شُهُودِ يَهْوَهَ بِٱلنَّدَمِ؟‏ (‏ب)‏ لِمَ ٱلْقَلَقُ ٱلْمُسْتَمِرُّ بِشَأْنِ أَغْلَاطِ ٱلْمَاضِي لَا يُجْدِي نَفْعًا؟‏

٩ هَلْ تَأْسَفُ ٱلْآنَ عَلَى أُمُورٍ قُمْتَ بِهَا؟‏ مَثَلًا،‏ هَلْ حَدَثَ أَنِ ٱسْتَنْزَفْتَ طَاقَتَكَ وَوَقْتَكَ فِي مَسَاعٍ بَاطِلَةٍ؟‏ أَوْ هَلْ تَصَرَّفْتَ بِطَرِيقَةٍ سَبَّبَتِ ٱلْأَذِيَّةَ لِلْآخَرِينَ؟‏ مَهْمَا كَانَ ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِي تَنْدَمُ عَلَيْهِ،‏ فَٱلسُّؤَالُ ٱلَّذِي يَطْرَحُ نَفْسَهُ هُوَ:‏ مَا ٱلَّذِي يُمْكِنُكَ فِعْلُهُ بِشَأْنِهِ؟‏

١٠ كَثِيرُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ يَسْتَسْلِمُونَ لِلْقَلَقِ بِشَأْنِ مَا ٱرْتَكَبُوهُ مِنْ أَخْطَاءٍ،‏ بِحَيْثُ يَتَمَلَّكُهُمُ ٱلْهَمُّ وَٱلشُّعُورُ بِٱلتَّعَاسَةِ.‏ فَهَلْ يَحُلُّ ذٰلِكَ ٱلْمَشَاكِلَ؟‏ كَلَّا،‏ عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ.‏ فَٱلَّذِي يَطْغَى عَلَيْهِ ٱلْقَلَقُ هُوَ أَشْبَهُ بِشَخْصٍ يُحَاوِلُ ٱلتَّقَدُّمَ إِلَى ٱلْأَمَامِ بِٱلتَّأَرْجُحِ فِي كُرْسِيٍّ هَزَّازٍ طَوَالَ سَاعَاتٍ.‏ فَلَا شَكَّ أَنَّ كُلَّ جُهُودِهِ ٱلْمَبْذُولَةِ سَتَذْهَبُ هَبَاءً.‏ لِذٰلِكَ،‏ عِوَضَ أَنْ تَدَعَ ٱلْقَلَقَ يَسْتَحْوِذُ عَلَيْكَ وَتَقِفَ مَكْتُوفَ ٱلْيَدَيْنِ،‏ بَادِرْ إِلَى حَلِّ مَشَاكِلِكَ.‏ يُمْكِنُكَ مَثَلًا أَنْ تَعْتَذِرَ مِنْ شَخْصٍ آذَيْتَهُ وَتُعِيدَ تَوْطِيدَ ٱلْعَلَاقَةِ ٱلسِّلْمِيَّةِ مَعَهُ.‏ حَلِّلْ مَا ٱلَّذِي أَدَّى بِكَ إِلَى إِيذَائِهِ كَيْ لَا تُعِيدَ ٱلْكَرَّةَ.‏ لٰكِنْ أَحْيَانًا تُضْطَرُّ إِلَى مُعَانَاةِ عَوَاقِبِ  خَطَئِكَ.‏ غَيْرَ أَنَّ ٱلْقَلَقَ بِشَأْنِ أَغْلَاطِ ٱلْمَاضِي لَا يُجْدِيكَ نَفْعًا،‏ بَلْ بِإِمْكَانِهِ أَنْ يُعِيقَكَ عَنْ خِدْمَةِ ٱللهِ كَامِلًا.‏

١١ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ نَنَالُ رَحْمَةَ يَهْوَهَ وَلُطْفَهُ ٱلْحُبِّيَّ؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ «وَصْفَةٍ» تُسَاعِدُنَا أَنْ نَنَالَ سَلَامَ ٱلْعَقْلِ؟‏

١١ يَشْعُرُ ٱلْبَعْضُ أَنْ لَا قِيمَةَ لَهُمْ فِي عَيْنَيِ ٱللهِ وَلَا يَسْتَحِقُّونَ رَحْمَتَهُ،‏ إِمَّا لِفَدَاحَةِ ٱلْأَخْطَاءِ ٱلَّتِي ٱرْتَكَبُوهَا أَوْ لِكَثْرَتِهَا.‏ لٰكِنَّ ٱلْوَاقِعَ هُوَ أَنَّهُ مَهْمَا ٱرْتَكَبُوا مِنْ مَعَاصٍ،‏ فَبِإِمْكَانِهِمْ أَنْ يَتُوبُوا،‏ يَصْنَعُوا ٱلتَّعْدِيلَاتِ ٱللَّازِمَةَ،‏ وَيَلْتَمِسُوا ٱلْغُفْرَانَ مِنَ ٱللهِ.‏ (‏اع ٣:‏١٩‏)‏ وَيَهْوَهُ سَيُعْرِبُ لَهُمْ عَنِ ٱلرَّحْمَةِ وَٱللُّطْفِ ٱلْحُبِّيِّ كَمَا فَعَلَ لِكَثِيرِينَ غَيْرِهِمْ.‏ فَهُوَ مُسْتَعِدٌّ أَنْ يَغْفِرَ لِأَيِّ شَخْصٍ يَنْدَمُ وَيَتُوبُ عَنْ أَخْطَائِهِ بِكُلِّ صِدْقٍ وَتَوَاضُعٍ.‏ وَهٰذَا مَا فَعَلَهُ مَعَ أَيُّوبَ ٱلَّذِي قَالَ:‏ «أَتُوبُ فِي ٱلتُّرَابِ وَٱلرَّمَادِ».‏ (‏اي ٤٢:‏٦‏)‏ وَثَمَّةَ «وَصْفَةٌ» أَعْطَانَا إِيَّاهَا ٱللهُ عَلَيْنَا جَمِيعًا أَنْ نَتْبَعَهَا لِنَنَالَ سَلَامَ ٱلْعَقْلِ،‏ وَهِيَ:‏ «مَنْ يُخْفِي مَعَاصِيَهُ لَنْ يَنْجَحَ،‏ وَمَنْ يَعْتَرِفُ بِهَا وَيَتْرُكُهَا يُرْحَمُ».‏ (‏ام ٢٨:‏١٣؛‏ يع ٥:‏١٤-‏١٦‏)‏ إِذًا،‏ يَجِبُ أَنْ نَعْتَرِفَ بِخَطَايَانَا لِلهِ،‏ نُصَلِّيَ طَلَبًا لِغُفْرَانِهِ،‏ وَنَتَّخِذَ خُطُوُاتٍ لِتَصْوِيبِ ٱلْخَطَإِ.‏ (‏٢ كو ٧:‏١٠،‏ ١١‏)‏ وَمَتَى فَعَلْنَا ذٰلِكَ،‏ نَحْظَى بِرَحْمَةِ ذَاكَ ٱلَّذِي «يُكْثِرُ ٱلْغُفْرَانَ».‏ —‏ اش ٥٥:‏٧‏.‏

١٢ ‏(‏أ)‏ اِقْتِدَاءً بِدَاوُدَ،‏ مَا هِيَ أَفْضَلُ طَرِيقَةٍ لِنَرْتَاحَ مِنْ عَذَابِ ٱلضَّمِيرِ؟‏ (‏ب)‏ هَلْ يَشْعُرُ يَهْوَهُ بِٱلنَّدَمِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْإِطَارَ.‏)‏

١٢ وَمِنَ ٱلْمُهِمِّ أَنْ تُؤْمِنَ أَنَّ يَهْوَهَ يَسْمَعُ صَلَوَاتِكَ وَيَغْفِرُ لَكَ.‏ وَدَاوُدُ مِثَالٌ عَلَى ذٰلِكَ.‏ فَقَدْ نَظَمَ مَزْمُورًا يَعْكِسُ إِيمَانَهُ ٱلتَّامَّ بِأَنَّ ٱللهَ ٱسْتَجَابَ لِصَلَوَاتِهِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ مزمور ٣٢:‏١-‏٥‏.‏‏)‏ فَمِنْ هٰذَا ٱلْمَزْمُورِ،‏ يَتَبَيَّنُ أَنَّ عَدَمَ ٱعْتِرَافِ دَاوُدَ بِخَطِيَّتِهِ أَثْقَلَ ضَمِيرَهُ وَسَبَّبَ لَهُ ٱلْمَرَضَ وَٱلتَّعَبَ ٱلنَّفْسِيَّ،‏ فَخَسِرَ فَرَحَهُ.‏ وَلَمْ يَنَلِ ٱلرَّاحَةَ وَٱلْغُفْرَانَ إِلَّا بَعْدَمَا ٱعْتَرَفَ بِمَعَاصِيهِ لِلهِ.‏ وَقَدِ ٱسْتَجَابَ يَهْوَهُ لِصَلَوَاتِهِ ٱلْحَارَّةِ وَشَدَّدَهُ كَيْ يَمْضِيَ قُدُمًا وَيَسْتَمِرَّ فِي فِعْلِ ٱلصَّوَابِ.‏ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ إِذَا ٱسْتَوْلَى عَلَيْكَ ٱلْقَلَقُ بِشَأْنِ أَخْطَائِكَ ٱلْمَاضِيَةِ،‏ فَصَلِّ إِلَى يَهْوَهَ بِحَرَارَةٍ وَٱلْتَمِسْ مِنْهُ ٱلْغُفْرَانَ،‏ وَٱبْذُلْ قُصَارَى جُهْدِكَ لِتَصْنَعَ ٱلتَّغْيِيرَاتِ ٱللَّازِمَةَ.‏ وَلْتَكُنْ لَدَيْكَ ثِقَةٌ تَامَّةٌ أَنَّ يَهْوَهَ أَصْغَى لِصَلَوَاتِكَ وَغَفَرَ لَكَ.‏ —‏ مز ٨٦:‏٥‏.‏

اِمْضِ قُدُمًا نَحْوَ ٱلْأَمَامِ

١٣،‏ ١٤ ‏(‏أ)‏ عَلَامَ يَجِبُ أَنْ نَصُبَّ ٱهْتِمَامَنَا ٱلْآنَ؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ تُسَاعِدُنَا أَنْ نُحَلِّلَ وَضْعَنَا ٱلْحَالِيَّ؟‏

١٣ لَا بَأْسَ إِنْ نَظَرْتَ إِلَى مَاضِيكَ لِتَسْتَقِيَ مِنْهُ عِبَرًا.‏ لٰكِنْ لَا تَدَعْهُ يَقِفُ عَائِقًا أَمَامَ تَقَدُّمِكَ.‏ فَلَا تَسْمَحْ لِلنَّدَمِ بِأَنْ يَشُلَّكَ،‏ بَلْ رَكِّزْ عَلَى ٱلتَّفْكِيرِ فِي  حَاضِرِكَ وَمُسْتَقْبَلِكَ.‏ اِسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹بَعْدَ سَنَوَاتٍ،‏ هَلْ أَنْدَمُ عَلَى ٱلْقَرَارَاتِ ٱلَّتِي أَتَّخِذُهَا ٱلْآنَ؟‏ هَلْ أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّنِي فَعَلْتُ ٱلْأُمُورَ بِطَرِيقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ؟‏ هَلْ أَخْدُمُ ٱللهَ ٱلْيَوْمَ بِأَمَانَةٍ بِحَيْثُ لَا أَنْدَمُ عَلَى شَيْءٍ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ؟‏›.‏

١٤ وَبِمَا أَنَّ ٱلضِّيقَ ٱلْعَظِيمَ عَلَى ٱلْأَبْوَابِ،‏ فَمِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَنْ تَسْأَلَ نَفْسَكَ:‏ ‹هَلْ فِي وِسْعِي أَنْ أُنْجِزَ أَكْثَرَ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ؟‏ لِمَ لَا أَنْخَرِطُ فِي ٱلْفَتْحِ؟‏ مَا ٱلَّذِي يَمْنَعُنِي مِنَ ٱلْخِدْمَةِ كَخَادِمٍ مُسَاعِدٍ؟‏ هَلْ أَسْعَى بِكُلِّ طَاقَتِي لِأَلْبَسَ ٱلشَّخْصِيَّةَ ٱلْجَدِيدَةَ؟‏ هَلْ أَنَا شَخْصٌ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُدْخِلَهُ يَهْوَهُ إِلَى عَالَمِهِ ٱلْجَدِيدِ؟‏›.‏ فَعِوَضَ أَنْ تَقْلَقَ بِشَأْنِ مَا لَمْ تَقُمْ بِهِ فِي ٱلْمَاضِي،‏ فَكِّرْ فِي مَا تَفْعَلُهُ ٱلْيَوْمَ وَٱحْرِصْ أَنْ تَبْذُلَ كُلَّ مَا فِي وِسْعِكَ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏ وَٱتَّخِذْ قَرَارَاتِكَ بِحَيْثُ لَا تَنْدَمُ عَلَيْهَا فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏ —‏ ٢ تي ٢:‏١٥‏.‏

لَا تَنْدَمْ عَلَى تَضْحِيَاتِكَ فِي سَبِيلِ خِدْمَةِ يَهْوَهَ

١٥،‏ ١٦ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ تَضْحِيَاتٍ قَامَ بِهَا كَثِيرُونَ لِوَضْعِ خِدْمَةِ ٱللهِ أَوَّلًا فِي حَيَاتِهِمْ؟‏ (‏ب)‏ لِمَاذَا لَا يَجِبُ أَنْ نَنْدَمَ عَلَى أَيِّ تَضْحِيَةٍ قُمْنَا بِهَا لِنَخْدُمَ يَهْوَهَ؟‏

١٥ مَاذَا لَوْ أَنَّكَ صَنَعْتَ تَضْحِيَاتٍ لِتَخْدُمَ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ؟‏ فَلَرُبَّمَا تَخَلَّيْتَ عَنْ مِهْنَةٍ وَاعِدَةٍ أَوْ عَمَلٍ مُرْبِحٍ لِتُبَسِّطَ حَيَاتَكَ وَتُخَصِّصَ ٱلْمَزِيدَ مِنَ ٱلْوَقْتِ لِعَمَلِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ أَوْ لَرُبَّمَا ٱخْتَرْتَ ٱلْبَقَاءَ عَازِبًا كَيْ تَخْدُمَ يَهْوَهَ بِشَكْلٍ أَكْمَلَ.‏ أَوْ لَعَلَّكَ قَرَّرْتَ أَنْتَ وَرَفِيقُ زَوَاجِكَ عَدَمَ إِنْجَابِ ٱلْأَوْلَادِ كَيْ تَتَمَكَّنَ مِنَ ٱلْخِدْمَةِ فِي بَيْتَ إِيلَ،‏ ٱلِٱشْتِرَاكِ فِي عَمَلِ ٱلْبِنَاءِ ٱلْعَالَمِيِّ،‏ ٱلِٱلْتِحَاقِ بِٱلْعَمَلِ ٱلدَّائِرِيِّ أَوِ ٱلْخِدْمَةِ ٱلْإِرْسَالِيَّةِ.‏ فَلَا يُسَاوِرْكَ أَبَدًا ٱلنَّدَمُ عَلَى قَرَارِكَ فِيمَا تَتَقَدَّمُ بِكَ ٱلسِّنُونُ.‏ وَلَا تَشْعُرْ مُطْلَقًا أَنَّ تَضْحِيَاتِكَ لَمْ تَكُنْ ضَرُورِيَّةً أَوْ أَنَّكَ قُمْتَ بِهَا فِي وَقْتٍ غَيْرِ مُنَاسِبٍ.‏

١٦ فَأَنْتَ ٱتَّخَذْتَ قَرَارَاتِكَ هٰذِهِ بِدَافِعِ مَحَبَّتِكَ ٱلْعَمِيقَةِ لِيَهْوَهَ وَتَوْقِكَ إِلَى مُسَاعَدَةِ ٱلْآخَرِينَ عَلَى خِدْمَتِهِ.‏ لَا تَظُنَّ أَنَّ حَيَاتَكَ كَانَتْ سَتَكُونُ أَفْضَلَ لَوِ ٱخْتَرْتَ طَرِيقًا مُخْتَلِفًا.‏ بَلِ ٱفْرَحْ بِٱلْقَرَارَاتِ ٱلَّتِي صَنَعْتَهَا.‏ فَأَنْتَ ٱخْتَرْتَ أَفْضَلَ طَرِيقَةٍ لِتَخْدُمَ يَهْوَهَ حَسْبَمَا تَسْمَحُ لَكَ ظُرُوفُكَ.‏ وَيَهْوَهُ لَنْ يَنْسَى تَضْحِيَاتِكَ.‏ فَفِي ٱلْحَيَاةِ ٱلْحَقِيقِيَّةِ ٱلْقَادِمَةِ،‏ سَيُغْدِقُ عَلَيْكَ بَرَكَاتٍ جَزِيلَةً لَا تَخْطُرُ عَلَى ٱلْبَالِ.‏ —‏ مز ١٤٥:‏١٦؛‏ ١ تي ٦:‏١٩‏.‏

كَيْفَ نَخْدُمُ يَهْوَهَ دُونَ أَنْ يُعِيقَنَا ٱلنَّدَمُ

١٧،‏ ١٨ ‏(‏أ)‏ مَاذَا فَعَلَ بُولُسُ كَيْ لَا يَشْعُرَ بِمَزِيدٍ مِنَ ٱلنَّدَمِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ سَتَقْتَدُونَ بِبُولُسَ؟‏

١٧ مَاذَا فَعَلَ بُولُسُ كَيْ لَا يَشْعُرَ بِٱلْمَزِيدِ مِنَ ٱلنَّدَمِ لَاحِقًا فِي حَيَاتِهِ؟‏ لَقَدْ كَفَّ عَنِ ٱلْقَلَقِ بِشَأْنِ مَاضِيهِ وَعَمِلَ جَاهِدًا لِيَنَالَ مُكَافَأَتَهُ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ فيلبي ٣:‏١٣،‏ ١٤‏.‏‏)‏ فَهُوَ لَمْ يَغْرَقْ فِي ٱلتَّفْكِيرِ فِي مَسْلَكِهِ ٱلْخَاطِئِ ٱلَّذِي ٱتَّبَعَهُ فِي ٱلدِّيَانَةِ ٱلْيَهُودِيَّةِ،‏ بَلْ سَعَى بِكُلِّ طَاقَتِهِ لِيَبْقَى أَمِينًا كَيْ يَنَالَ جَائِزَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ.‏

١٨ وَيُمْكِنُنَا جَمِيعًا ٱلِٱقْتِدَاءُ بِبُولُسَ.‏ فَعِوَضَ أَنْ نَتَحَسَّرَ عَلَى ٱلْمَاضِي،‏ عَلَى مَا يَتَعَذَّرُ إِصْلَاحُهُ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَمْتَدَّ إِلَى مَا هُوَ أَمَامُ.‏ صَحِيحٌ أَنَّنَا لَنْ نَسْتَطِيعَ أَنْ نَنْسَى أَخْطَاءَنَا كُلِّيًّا،‏ لٰكِنْ يَجِبُ أَلَّا نَدَعَ ضَمِيرَنَا يُؤَنِّبُنَا عَلَيْهَا دَوْمًا.‏ فَلْنَطْوِ صَفْحَةَ ٱلْمَاضِي،‏ نَسْعَ لِخِدْمَةِ يَهْوَهَ بِكُلِّ مَا أُوتِينَا مِنْ قُوَّةٍ،‏ وَنُرَكِّزْ تَفْكِيرَنَا عَلَى ٱلْمُسْتَقْبَلِ ٱلْمَجِيدِ ٱلَّذِي يَكْمُنُ أَمَامَنَا.‏

^ ‎الفقرة 4‏ إِنَّ ٱلْإِشَارَةَ ٱلْمُتَكَرِّرَةَ إِلَى ٱضْطِهَادِ بُولُسَ لِلنِّسَاءِ أَيْضًا هِيَ دَلَالَةٌ أَنَّهُنَّ لَعِبْنَ دَوْرًا مُهِمًّا فِي ٱنْتِشَارِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ تَمَامًا كَمَا يَفْعَلْنَ ٱلْيَوْمَ.‏ —‏ مز ٦٨:‏١١‏.‏