إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ كانون٢/يناير ٢٠١٣

الشيوخ المسيحيون ‹رفقاء في العمل لفرحنا›‏

الشيوخ المسيحيون ‹رفقاء في العمل لفرحنا›‏

‏«نَحْنُ رُفَقَاءُ فِي ٱلْعَمَلِ لِفَرَحِكُمْ».‏ —‏ ٢ كو ١:‏٢٤‏.‏

١ أَيَّةُ أَنْبَاءٍ عَنِ ٱلْإِخْوَةِ فِي كُورِنْثُوسَ فَرَّحَتْ بُولُسَ؟‏

عَامَ ٥٥ ب‌م،‏ كَانَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ فِي مَدِينَةِ تَرُوَاسَ،‏ لٰكِنَّ بَالَهُ كَانَ مَشْغُولًا عَلَى ٱلْإِخْوَةِ فِي جَمَاعَةِ كُورِنْثُوسَ.‏ فَفِي وَقْتٍ سَابِقٍ مِنْ ذٰلِكَ ٱلْعَامِ،‏ آلَمَهُ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ بَيْنَهُمْ مُشَاجَرَاتٍ.‏ فَدَفَعَتْهُ مَحَبَّتُهُ ٱلْأَبَوِيَّةُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِرِسَالَةٍ لِتَقْوِيمِهِمْ.‏ (‏١ كو ١:‏١١؛‏ ٤:‏١٥‏)‏ كَمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَفِيقَهُ فِي ٱلْعَمَلِ تِيطُسَ،‏ وَرَتَّبَ أَنْ يُلَاقِيَهُ لَاحِقًا فِي تَرُوَاسَ لِيُطَمْئِنَهُ عَلَى حَالِ إِخْوَتِهِ فِي كُورِنْثُوسَ.‏ وَعِنْدَمَا وَصَلَ إِلَى تِلْكَ ٱلْمَدِينَةِ،‏ رَاحَ يَنْتَظِرُهُ عَلَى أَحَرَّ مِنَ ٱلْجَمْرِ.‏ لٰكِنَّهُ مُنِيَ بِخَيْبَةِ أَمَلٍ حِينَ لَمْ يَأْتِ.‏ فَمَاذَا فَعَلَ؟‏ أَبْحَرَ إِلَى مَقْدُونِيَةَ حَيْثُ ٱلْتَقَى تِيطُسَ،‏ ٱلَّذِي أَخْبَرَهُ بِأَنَّ ٱلْإِخْوَةَ تَجَاوَبُوا مَعَ إِرْشَادَاتِهِ وَأَنَّهُمْ يَتُوقُونَ إِلَى رُؤْيَتِهِ.‏ وَمَا إِنْ سَمِعَ بُولُسُ بِهٰذِهِ ٱلْأَنْبَاءِ ‹حَتَّى فَرِحَ أَكْثَرَ أَيْضًا›.‏ —‏ ٢ كو ٢:‏١٢،‏ ١٣؛‏ ٧:‏٥-‏٩‏.‏

٢ ‏(‏أ)‏ مَاذَا كَتَبَ بُولُسُ إِلَى ٱلْكُورِنْثِيِّينَ عَنِ ٱلْإِيمَانِ وَٱلْفَرَحِ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ سُؤَالَيْنِ سَنَتَأَمَّلُ فِيهِمَا؟‏

٢ بَعْدَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ،‏ كَتَبَ بُولُسُ إِلَى ٱلْكُوْرِنْثِيِّينَ رِسَالَةً ثَانِيَةً قَالَ لَهُمْ فِيهَا:‏ «لَيْسَ أَنَّنَا نَسُودُ عَلَى إِيمَانِكُمْ،‏ بَلْ نَحْنُ رُفَقَاءُ فِي ٱلْعَمَلِ لِفَرَحِكُمْ،‏ فَأَنْتُمْ بِإِيمَانِكُمْ ثَابِتُونَ».‏ (‏٢ كو ١:‏٢٤‏)‏ فَمَاذَا عَنَى بُولُسُ؟‏ وَكَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ تُؤَثِّرَ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتُ فِي ٱلشُّيُوخِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْيَوْمَ؟‏

إِيمَانُنَا وَفَرَحُنَا

٣ ‏(‏أ)‏ مَاذَا عَنَى بُولُسُ بِقَوْلِهِ:‏ «أَنْتُمْ بِإِيمَانِكُمْ ثَابِتُونَ»؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يَقْتَدِي ٱلشُّيُوخُ فِي أَيَّامِنَا بِٱلرَّسُولِ بُولُسَ؟‏

٣ ذَكَرَ بُولُسُ صِفَتَيْنِ مُهِمَّتَيْنِ يَلْزَمُ أَنْ يَمْتَلِكَهُمَا ٱلْمَسِيحِيُّ:‏ اَلْإِيمَانَ وَٱلْفَرَحَ.‏ فَعَنِ ٱلْإِيمَانِ قَالَ:‏ «لَيْسَ أَنَّنَا نَسُودُ عَلَى  إِيمَانِكُمْ .‏ .‏ .‏ فَأَنْتُمْ بِإِيمَانِكُمْ ثَابِتُونَ».‏ وَبِهٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ،‏ كَانَ يَعْتَرِفُ أَنَّ ٱلْفَضْلَ فِي ثَبَاتِ ٱلْإِخْوَةِ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ أَوْ إِلَى أَيِّ إِنْسَانٍ آخَرَ،‏ بَلْ أَنَّهُمْ ثَبَتُوا بِفَضْلِ إِيمَانِهِمْ بِٱللهِ.‏ لِذٰلِكَ،‏ رَأَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ أَنْ يَسُودَ عَلَى إِيمَانِ إِخْوَتِهِ،‏ وَلَمْ تَكُنْ لَدَيْهِ أَيَّةُ رَغْبَةٍ فِي ذٰلِكَ.‏ فَقَدْ وَثِقَ ثِقَةً تَامَّةً بِأَنَّهُمْ مَسِيحِيُّونَ أُمَنَاءُ يَرْغَبُونَ فِي فِعْلِ ٱلصَّوَابِ.‏ (‏٢ كو ٢:‏٣‏)‏ وَٱلْيَوْمَ أَيْضًا،‏ يَثِقُ ٱلشُّيُوخُ أَنَّ لَدَى إِخْوَتِهِمْ إِيمَانًا رَاسِخًا وَأَنَّهُمْ يَخْدُمُونَ ٱللهَ بِدَافِعٍ جَيِّدٍ.‏ (‏٢ تس ٣:‏٤‏)‏ وَعِوَضَ أَنْ يَفْرِضُوا عَلَيْهِمْ قَوَانِينَ صَارِمَةً،‏ يَعْتَمِدُونَ ٱلْأَسْفَارَ ٱلْمُقَدَّسَةَ وَإِرْشَادَاتِ هَيْئَةِ يَهْوَهَ لِمَدِّ يَدِ ٱلْعَوْنِ إِلَيْهِمْ.‏ فَهُمْ لَا يَسُودُونَ عَلَى إِيمَانِهِمِ ٱقْتِدَاءً بِٱلرَّسُولِ بُولُسَ.‏ —‏ ١ بط ٥:‏٢،‏ ٣‏.‏

٤ ‏(‏أ)‏ مَاذَا عَنَى بُولُسُ حِينَ كَتَبَ:‏ «نَحْنُ رُفَقَاءُ فِي ٱلْعَمَلِ لِفَرَحِكُمْ»؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يَقْتَدِي ٱلشُّيُوخُ فِي أَيَّامِنَا بِمَوْقِفِ بُولُسَ؟‏

٤ وَعَنِ ٱلْفَرَحِ قَالَ بُولُسُ:‏ «نَحْنُ رُفَقَاءُ فِي ٱلْعَمَلِ لِفَرَحِكُمْ».‏ بِهٰذِهِ ٱلْعِبَارَةِ،‏ كَانَ يُشِيرُ إِلَى نَفْسِهِ وَعُشَرَائِهِ ٱللَّصِيقِينَ.‏ وَكَيْفَ نَخْلُصُ إِلَى هٰذَا ٱلِٱسْتِنْتَاجِ؟‏ فِي ٱلرِّسَالَةِ نَفْسِهَا،‏ أَشَارَ بُولُسُ إِلَى ٱثْنَيْنِ مِنْ هٰؤُلَاءِ ٱلْعُشَرَاءِ حِينَ قَالَ:‏ «يَسُوعُ .‏ .‏ .‏ كُرِزَ بِهِ بَيْنَكُمْ بِوَاسِطَتِنَا،‏ أَنَا وَسِلْوَانُسَ وَتِيمُوثَاوُسَ».‏ (‏٢ كو ١:‏١٩‏)‏ أَضِفْ إِلَى ذٰلِكَ أَنَّهُ كُلَّمَا ٱسْتَخْدَمَ ٱلتَّعْبِيرَ ‹رُفَقَاءَ فِي ٱلْعَمَلِ› فِي رَسَائِلِهِ،‏ أَشَارَ إِلَى عُشَرَائِهِ ٱللَّصِيقِينَ أَمْثَالِ أَكِيلَا،‏ بِرِيسْكَا،‏ تِيطُسَ،‏ وَتِيمُوثَاوُسَ.‏ (‏رو ١٦:‏٣،‏ ٢١؛‏ ٢ كو ٨:‏٢٣‏)‏ وَهٰكَذَا،‏ بِقَوْلِهِ «نَحْنُ رُفَقَاءُ فِي ٱلْعَمَلِ لِفَرَحِكُمْ»،‏ كَانَ بُولُسُ يُؤَكِّدُ لِلْكُورِنْثِيِّينَ أَنَّهُ وَرُفَقَاءَهُ يُرِيدُونَ أَنْ يَبْذُلُوا مَا فِي وِسْعِهِمْ لِيُعَزِّزُوا فَرَحَ كُلِّ أَعْضَاءِ ٱلْجَمَاعَةِ.‏ وَلَدَى ٱلشُّيُوخِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْيَوْمَ ٱلرَّغْبَةُ نَفْسُهَا.‏ فَهُمْ يَوَدُّونَ أَنْ يَبْذُلُوا كُلَّ طَاقَتِهِمْ لِيُسَاعِدُوا ٱلْإِخْوَةَ عَلَى ‹خِدْمَةِ يَهْوَهَ بِفَرَحٍ›.‏ —‏ مز ١٠٠:‏٢؛‏ في ١:‏٢٥‏.‏

٥ أَيُّ سُؤَالٍ طُرِحَ عَلَى بَعْضِ ٱلْإِخْوَةِ؟‏ وَمَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلُوا فِيمَا نُنَاقِشُ أَجْوِبَتَهُمْ؟‏

٥ مُؤَخَّرًا،‏ طُرِحَ عَلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ ٱلْإِخْوَةِ ٱلْغَيُورِينَ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ ٱلسُّؤَالُ ٱلتَّالِي:‏ «كَيْفَ عَزَّزَ أَحَدُ ٱلشُّيُوخِ فَرَحَكَ بِكَلَامِهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ؟‏».‏ وَفِيمَا نُنَاقِشُ ٱلْآنَ ٱلْأَجْوِبَةَ ٱلَّتِي أَعْطَوْهَا،‏ فَكِّرْ فِي أُمُورٍ قَالَهَا لَكَ ٱلشُّيُوخُ أَوْ فَعَلُوهَا زَادَتْ مِنْ فَرَحِكَ وَتَأَمَّلْ كَيْفَ يُمْكِنُكَ أَنْ تُسَاهِمَ فِي إِشَاعَةِ جَوِّ ٱلْفَرَحِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ.‏ *

‏«سَلِّمُوا عَلَى بَرْسِيسَ ٱلْمَحْبُوبَةِ»‏

٦،‏ ٧ ‏(‏أ)‏ مَا هِيَ إِحْدَى ٱلطَّرَائِقِ لِيَقْتَدِيَ ٱلشُّيُوخُ بِيَسُوعَ وَبُولُسَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ خُدَّامِ ٱللهِ؟‏ (‏ب)‏ لِمَاذَا يَزِيدُ تَذَكُّرُ أَسْمَاءِ ٱلْإِخْوَةِ مِنْ فَرَحِهِمْ؟‏

٦ كَثِيرُونَ مِنْ إِخْوَتِنَا يَقُولُونَ إِنَّهُمْ يَزْدَادُونَ فَرَحًا حِينَ يُعْرِبُ ٱلشُّيُوخُ عَنِ ٱهْتِمَامٍ شَخْصِيٍّ بِهِمْ.‏ وَإِحْدَى ٱلطَّرَائِقِ لِفِعْلِ ذٰلِكَ هِيَ ٱلِٱقْتِدَاءُ بِدَاوُدَ،‏ أَلِيهُو،‏ وَيَسُوعَ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ ٢ صموئيل ٩:‏٦؛‏ ايوب ٣٣:‏١؛‏ لوقا ١٩:‏٥‏.‏‏)‏ فَكُلٌّ مِنْ خُدَّامِ يَهْوَهَ هٰؤُلَاءِ أَظْهَرَ ٱهْتِمَامًا أَصِيلًا بِشَخْصٍ آخَرَ،‏ إِذْ دَعَاهُ بِٱسْمِهِ.‏ أَيْضًا،‏ أَدْرَكَ بُولُسُ أَهَمِّيَّةَ تَذَكُّرِ وَٱسْتِخْدَامِ أَسْمَاءِ رُفَقَائِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ.‏ فَقَدْ خَتَمَ إِحْدَى رَسَائِلِهِ بِإِرْسَالِ تَحِيَّةٍ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ٢٥ أَخًا وَأُخْتًا ذَكَرَهُمْ بِٱلِٱسْمِ،‏ بِمَنْ فِيهِمْ بَرْسِيسُ ٱلَّتِي قَالَ  عَنْهَا:‏ «سَلِّمُوا عَلَى بَرْسِيسَ ٱلْمَحْبُوبَةِ».‏ —‏ رو ١٦:‏٣-‏١٥‏.‏

٧ يُعَانِي بَعْضُ ٱلشُّيُوخِ صُعُوبَةً فِي تَذَكُّرِ ٱلْأَسْمَاءِ.‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ عِنْدَمَا يَسْعَى ٱلشَّيْخُ بِجِدٍّ لِتَذَكُّرِهَا،‏ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ لِرُفَقَائِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ:‏ ‹أَنْتُمْ مُهِمُّونَ فِي نَظَرِي›.‏ (‏خر ٣٣:‏١٧‏)‏ وَهُوَ يَزِيدُ مِنْ فَرَحِهِمْ خُصُوصًا حِينَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ عِنْدَ ٱلطَّلَبِ مِنْهُمْ أَنْ يُعَلِّقُوا أَثْنَاءَ دَرْسِ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ أَوِ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ ٱلْأُخْرَى.‏ —‏ قَارِنْ يوحنا ١٠:‏٣‏.‏

‏«كَدَّتْ كَثِيرًا فِي ٱلرَّبِّ»‏

٨ بِأَيَّةِ طَرِيقَةٍ مُهِمَّةٍ ٱقْتَدَى بُولُسُ بِيَهْوَهَ وَيَسُوعَ؟‏

٨ أَظْهَرَ بُولُسُ أَيْضًا ٱهْتِمَامَهُ بِٱلْآخَرِينَ مِنْ خِلَالِ مَدْحِهِمْ بِإِخْلَاصٍ.‏ وَهٰذِهِ طَرِيقَةٌ أَسَاسِيَّةٌ أُخْرَى تَزِيدُ مِنْ فَرَحِ إِخْوَتِنَا.‏ لِذٰلِكَ،‏ فِي ٱلرِّسَالَةِ نَفْسِهَا حَيْثُ أَتَى عَلَى ذِكْرِ رَغْبَتِهِ فِي ٱلْعَمَلِ لِفَرَحِ إِخْوَتِهِ،‏ كَتَبَ:‏ «لِي ٱفْتِخَارٌ كَثِيرٌ بِكُمْ».‏ (‏٢ كو ٧:‏٤‏)‏ وَكَلِمَاتُ ٱلْإِطْرَاءِ هٰذِهِ لَا بُدَّ أَنَّهَا قَوَّتْ إِخْوَتَهُ فِي كُورِنْثُوسَ.‏ وَقَدْ عَبَّرَ عَنِ ٱلْمَشَاعِرِ نَفْسِهَا لِجَمَاعَاتٍ أُخْرَى أَيْضًا.‏ (‏رو ١:‏٨؛‏ في ١:‏٣-‏٥؛‏ ١ تس ١:‏٨‏)‏ فَقَدْ مَدَحَ بَرْسِيسَ فِي جَمَاعَةِ رُومَا قَائِلًا عَنْهَا:‏ «كَدَّتْ كَثِيرًا فِي ٱلرَّبِّ».‏ (‏رو ١٦:‏١٢‏)‏ وَلَا رَيْبَ أَنَّ هٰذِهِ ٱلْأُخْتَ ٱلْأَمِينَةَ تَشَجَّعَتْ جِدًّا بِهٰذَا ٱلْمَدِيحِ.‏ وَهٰكَذَا،‏ كَانَ بُولُسُ فِي مَدْحِهِ ٱلْآخَرِينَ يَقْتَدِي بِيَهْوَهَ وَيَسُوعَ.‏ —‏ اِقْرَأْ مرقس ١:‏٩-‏١١؛‏ يوحنا ١:‏٤٧؛‏ رؤ ٢:‏٢،‏ ١٣،‏ ١٩‏.‏

٩ لِمَاذَا يُسَاهِمُ ٱلْمَدْحُ فِي إِشَاعَةِ جَوٍّ مِنَ ٱلْفَرَحِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ؟‏

٩ فِي أَيَّامِنَا هٰذِهِ أَيْضًا،‏ يَرَى ٱلشُّيُوخُ أَهَمِّيَّةَ ٱلتَّعْبِيرِ عَنْ تَقْدِيرِهِمْ لِلْإِخْوَةِ.‏ (‏ام ٣:‏٢٧؛‏ ١٥:‏٢٣‏)‏ فَهُمْ بِذٰلِكَ يُظْهِرُونَ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَعْمَالَهُمْ وَيَهْتَمُّونَ بِهِمْ.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ ٱلْإِخْوَةَ يَحْتَاجُونَ إِلَى سَمَاعِ كَلِمَاتِهِمِ ٱلْمُطَمْئِنَةِ.‏ مَثَلًا،‏ تَقُولُ أُخْتٌ فِي أَوَاسِطِ خَمْسِينَاتِهَا:‏ «نَادِرًا مَا يَمْدَحُنِي أَحَدٌ فِي عَمَلِي،‏ حَيْثُ يَسُودُ جَوٌّ مِنَ ٱلتَّنَافُسِ وَعَدَمِ ٱلِٱهْتِمَامِ بِٱلْآخَرِينَ.‏ لِذٰلِكَ،‏ عِنْدَمَا يَمْدَحُنِي شَيْخٌ عَلَى أَمْرٍ قُمْتُ بِهِ،‏ أَنْتَعِشُ كَثِيرًا وَأَزْدَادُ نَشَاطًا وَحَيَوِيَّةً.‏ كَمَا أَنِّي أَلْمُسُ مَحَبَّةَ أَبِي ٱلسَّمَاوِيِّ».‏ وَهٰذِهِ ٱلْمَشَاعِرُ نَفْسُهَا ٱنْتَابَتْ أَخًا يُرَبِّي وَلَدَيْهِ بِمُفْرَدِهِ.‏ فَقَدْ قَالَ عَنِ ٱلْمَدِيحِ ٱلَّذِي نَالَهُ مُؤَخَّرًا مِنْ أَحَدِ ٱلشُّيُوخِ:‏ «كَانَتْ كَلِمَاتُهُ خَيْرَ دَعْمٍ لِي».‏ نَعَمْ،‏ إِنَّ مَدْحَ ٱلْإِخْوَةِ بِإِخْلَاصٍ يَرْفَعُ مَعْنَوِيَّاتِهِمْ وَيَزِيدُ مِنْ فَرَحِهِمْ،‏ مَا يَدْفَعُهُمْ لِيَسْتَمِرُّوا فِي ٱلسَّيْرِ عَلَى دَرْبِ ٱلْحَيَاةِ وَ ‹لَا يُعْيُوا›.‏ —‏ اش ٤٠:‏٣١‏.‏

‏«اِرْعَوْا جَمَاعَةَ ٱللهِ»‏

١٠،‏ ١١ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يَتَمَثَّلُ ٱلشُّيُوخُ بِنَحَمْيَا؟‏ (‏ب)‏ مَا ٱلَّذِي يُسَاعِدُ ٱلشَّيْخَ أَنْ يَمْنَحَ عَطِيَّةً رُوحِيَّةً عِنْدَ قِيَامِهِ بِزِيَارَةٍ رِعَائِيَّةٍ؟‏

١٠ ثَمَّةَ طَرِيقَةٌ أُخْرَى مُهِمَّةٌ جِدًّا لِيُعْرِبَ ٱلشُّيُوخُ عَنْ مَحَبَّتِهِمْ لِلْإِخْوَةِ وَيُسَاهِمُوا فِي تَعْزِيزِ فَرَحِهِمْ.‏ فَهُمْ يُبَادِرُونَ إِلَى تَشْجِيعِهِمْ مَتَى ٱقْتَضَى ٱلْأَمْرُ ذٰلِكَ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ اعمال ٢٠:‏٢٨‏.‏‏)‏ وَهٰكَذَا،‏ يَقْتَدُونَ بِٱلرُّعَاةِ ٱلرُّوحِيِّينَ فِي ٱلْأَزْمِنَةِ ٱلْقَدِيمَةِ.‏ إِلَيْكَ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ مَا فَعَلَهُ نَحَمْيَا حِينَ رَأَى أَنَّ بَعْضَ إِخْوَتِهِ ٱلْيَهُودِ ضَعُفُوا رُوحِيًّا.‏ فَقَدْ قَامَ فَوْرًا وَشَدَّدَهُمْ حَسْبَمَا تَذْكُرُ ٱلرِّوَايَةُ.‏ (‏نح ٤:‏١٤‏)‏ وَأُسْوَةً بِهِ،‏ ‹يَقُومُ› ٱلشُّيُوخُ —‏ أَيْ يَأْخُذُونَ ٱلْمُبَادَرَةَ —‏ لِمُسَانَدَةِ رُفَقَائِهِمِ ٱلْمُؤْمِنِينَ كَيْ يَبْقَوْا رَاسِخِينَ فِي ٱلْإِيمَانِ.‏ فَيُحَاوِلُونَ أَنْ يَزُورُوهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ ‹لِمَنْحِهِمْ عَطِيَّةً رُوحِيَّةً›.‏ (‏رو ١:‏١١‏)‏ وَمَا ٱلَّذِي يُسَاعِدُهُمْ عَلَى إِنْجَازِ مُهِمَّتِهِمْ هٰذِهِ؟‏

 ١١ قَبْلَ ٱلزِّيَارَةِ ٱلرِّعَائِيَّةِ،‏ يَلْزَمُ أَنْ يُخَصِّصَ ٱلشَّيْخُ بَعْضَ ٱلْوَقْتِ لِيُفَكِّرَ فِي ٱلشَّخْصِ ٱلَّذِي سَيَزُورُهُ.‏ مَا هِيَ ٱلتَّحَدِّيَاتُ ٱلَّتِي تُوَاجِهُهُ؟‏ أَيَّةُ أَفْكَارٍ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَبْنِيَهُ وَتَرْفَعَ مَعْنَوِيَّاتِهِ؟‏ أَيَّةُ آيَةٍ أَوْ قِصَّةٍ عَنْ شَخْصِيَّةٍ مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ تَنْطَبِقُ عَلَى ظُرُوفِهِ؟‏ فَٱلتَّفْكِيرُ ٱلْمُسْبَقُ يُسَاعِدُ ٱلشَّيْخَ أَنْ يُجْرِيَ مَعَهُ حَدِيثًا بَنَّاءً،‏ لَا سَطْحِيًّا.‏ وَخِلَالَ ٱلزِّيَارَةِ،‏ يُعِيرُ ٱلشَّيْخُ ٱلْأَخَ أَوِ ٱلْأُخْتَ أُذُنًا صَاغِيَةً فِيمَا يَسْكُبُ مَشَاعِرَهُ أَمَامَهُ.‏ (‏يع ١:‏١٩‏)‏ تُعَبِّرُ إِحْدَى ٱلْأَخَوَاتِ قَائِلَةً:‏ «مِنَ ٱلْمُشَجِّعِ جِدًّا أَنْ يُصْغِيَ ٱلشَّيْخُ إِلَى كُلِّ كَلِمَةٍ أَقُولُهَا».‏ —‏ لو ٨:‏١٨‏.‏

إِنَّ ٱلِٱسْتِعْدَادَ مُسْبَقًا يُسَاعِدُ ٱلشَّيْخَ أَنْ ‹يَمْنَحَ عَطِيَّةً رُوحِيَّةً› عِنْدَ قِيَامِهِ بِزِيَارَةٍ رِعَائِيَّةٍ

١٢ مَنْ فِي ٱلْجَمَاعَةِ يَحْتَاجُ إِلَى ٱلتَّشْجِيعِ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

١٢ وَمَنْ يَحْتَاجُ إِلَى ٱلزِّيَارَاتِ ٱلرِّعَائِيَّةِ؟‏ لَقَدْ حَثَّ بُولُسُ ٱلشُّيُوخَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ أَنْ ‹يَنْتَبِهُوا لِأَنْفُسِهِمْ وَلِجَمِيعِ ٱلرَّعِيَّةِ›.‏ نَعَمْ،‏ إِنَّ جَمِيعَ أَفْرَادِ ٱلْجَمَاعَةِ بِحَاجَةٍ إِلَى ٱلتَّشْجِيعِ،‏ حَتَّى ٱلنَّاشِرِينَ وَٱلْفَاتِحِينَ ٱلَّذِينَ يَخْدُمُونَ بِأَمَانَةٍ مُنْذُ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ.‏ وَلِمَاذَا يَحْتَاجُ هٰؤُلَاءِ ٱلْأَفْرَادُ ٱلْأَقْوِيَاءُ رُوحِيًّا إِلَى دَعْمِ ٱلرُّعَاةِ ٱلرُّوحِيِّينَ؟‏ لِأَنَّهُمْ هُمْ أَيْضًا يَرْزَحُونَ أَحْيَانًا تَحْتَ ضُغُوطِ هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلشِّرِّيرِ.‏ وَلِإِيضَاحِ ذٰلِكَ،‏ لِنَتَأَمَّلْ فِي حَادِثَةٍ حَصَلَتْ فِي حَيَاةِ ٱلْمَلِكِ دَاوُدَ.‏

‏«أَنْجَدَهُ أَبِيشَايُ»‏

١٣ ‏(‏أ)‏ أَيُّ حَالَةٍ ٱسْتَغَلَّهَا يِشْبِي بَنُوبُ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تَمَكَّنَ أَبِيشَايُ مِنْ نَجْدَةِ دَاوُدَ فِي ٱلْوَقْتِ ٱلْمُلَائِمِ؟‏

١٣ بَعْدَ أَنْ مُسِحَ دَاوُدُ بِفَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ،‏ وَقَفَ وَجْهًا لِوَجْهٍ أَمَامَ جُلْيَاتَ،‏ ٱلَّذِي يَنْتَمِي إِلَى شَعْبِ ٱلرَّفَائِيِّينَ ٱلْعَمَالِقَةِ،‏ وَقَتَلَهُ بِكُلِّ شَجَاعَةٍ.‏ (‏١ صم ١٧:‏٤،‏ ٤٨-‏٥١؛‏ ١ اخ ٢٠:‏٥،‏ ٨‏)‏ وَبَعْدَ سَنَوَاتٍ،‏ خِلَالَ مَعْرَكَةٍ مَعَ ٱلْفِلِسْطِيِّينَ،‏ ٱضْطُرَّ دَاوُدُ مُجَدَّدًا إِلَى مُجَابَهَةِ عِمْلَاقٍ آخَرَ مِنْ بَنِي ٱلرَّفَائِيِّينَ يُدْعَى  يِشْبِي بَنُوبَ.‏ (‏٢ صم ٢١:‏١٦‏)‏ لٰكِنَّهُ كَادَ هٰذِهِ ٱلْمَرَّةَ أَنْ يَذْهَبَ ضَحِيَّةَ هٰذَا ٱلْجَبَّارِ.‏ وَلِمَاذَا؟‏ لَيْسَ لِأَنَّهُ فَقَدَ شَجَاعَتَهُ،‏ بَلْ لِأَنَّهُ «تَعِبَ»،‏ كَمَا يَذْكُرُ ٱلسِّجِلُّ.‏ فَٱسْتَغَلَّ عَدُوُّهُ لَحْظَةَ ضُعْفِهِ هٰذِهِ،‏ وَ ‹ٱفْتَكَرَ أَنْ يَقْتُلَهُ›.‏ وَلٰكِنْ مَا إِنْ حَاوَلَ طَعْنَهُ حَتَّى ‹أَنْجَدَهُ أَبِيشَايُ بْنُ صَرُويَةَ وَضَرَبَ ٱلْفِلِسْطِيَّ فَأَمَاتَهُ›.‏ (‏٢ صم ٢١:‏١٥-‏١٧‏)‏ وَهٰكَذَا نَجَا دَاوُدُ بِشِقِّ ٱلنَّفْسِ.‏ وَلَا بُدَّ أَنَّ قَلْبَهُ فَاضَ شُكْرًا لِأَبِيشَايَ ٱلَّذِي لَمْ يَدَعْهُ يَغِيبُ عَنْ نَاظِرَيْهِ،‏ بَلْ هَبَّ إِلَى نَجْدَتِهِ حَالَمَا تَعَرَّضَ لِلْخَطَرِ.‏ فَمَاذَا تُعَلِّمُنَا هٰذِهِ ٱلْحَادِثَةُ؟‏

١٤ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ نَتَمَكَّنُ مِنَ ٱلتَّغَلُّبِ عَلَى ٱلتَّحَدِّيَاتِ ٱلضَّخْمَةِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ ٱلشُّيُوخُ أَنْ يُسَاعِدُوا ٱلْآخَرِينَ عَلَى ٱسْتِعَادَةِ فَرَحِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ؟‏ أَعْطُوا مِثَالًا.‏

١٤ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ،‏ نَسْتَمِرُّ كَشُهُودٍ لِيَهْوَهَ فِي إِتْمَامِ خِدْمَتِنَا رَغْمَ ٱلْعَوَائِقِ ٱلَّتِي يَضَعُهَا ٱلشَّيْطَانُ وَأَعْوَانُهُ فِي دَرْبِنَا.‏ حَتَّى إِنَّ بَعْضَنَا يُوَاجِهُونَ تَحَدِّيَاتٍ ضَخْمَةً،‏ مِثْلَمَا وَاجَهَ دَاوُدُ جُلْيَاتَ ٱلْجَبَّارَ.‏ فَيُذَلِّلُونَهَا وَيَتَغَلَّبُونَ عَلَيْهَا بِٱتِّكَالِهِمْ كَامِلًا عَلَى يَهْوَهَ.‏ لٰكِنَّنَا أَحْيَانًا نُصَابُ بِٱلْإِعْيَاءِ وَٱلتَّثَبُّطِ نَتِيجَةَ ٱلْمَعْرَكَةِ ٱلْمُسْتَمِرَّةِ ضِدَّ ضُغُوطِ هٰذَا ٱلْعَالَمِ.‏ فَنَضْعُفُ وَنُصْبِحُ عُرْضَةً لِأَنْ تَسْحَقَنَا هٰذِهِ ٱلضُّغُوطُ ٱلَّتِي نَنْجَحُ فِي ٱلْحَالَاتِ ٱلْعَادِيَّةِ فِي ٱلتَّغَلُّبِ عَلَيْهَا.‏ وَفِي هٰذِهِ ٱلْأَوْقَاتِ ٱلصَّعْبَةِ،‏ يُسَاعِدُنَا ٱلدَّعْمُ ٱلَّذِي يُقَدِّمُهُ ٱلشُّيُوخُ أَنْ نَسْتَعِيدَ فَرَحَنَا وَقُوَّتَنَا.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ أَخْبَرَتْ فَاتِحَةٌ فِي أَوَاسِطِ سِتِّينَاتِهَا:‏ «مُنْذُ مُدَّةٍ قَصِيرَةٍ،‏ شَعَرْتُ بِٱلتَّعَبِ وَصَارَتِ ٱلْخِدْمَةُ تَسْتَنْزِفُ قُوَايَ.‏ فَلَاحَظَ أَحَدُ ٱلشُّيُوخِ ضُعْفِي وَأَتَى إِلَيَّ يَسْتَفْسِرُ عَنْ أَحْوَالِي.‏ فَدَارَتْ بَيْنَنَا مُنَاقَشَةٌ بَنَّاءَةٌ مُؤَسَّسَةٌ عَلَى ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ.‏ وَقَدِ ٱسْتَفَدْتُ كَثِيرًا بِتَطْبِيقِي لِلنَّصَائِحِ ٱلَّتِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا».‏ وَأَضَافَتْ:‏ «كَمْ كَانَ إِعْرَابًا عَنِ ٱلْمَحَبَّةِ أَنْ يُلَاحِظَ ٱلشَّيْخُ ضُعْفِي وَيَهُبَّ إِلَى مُسَاعَدَتِي!‏».‏ نَعَمْ،‏ مِنَ ٱلْمُشَجِّعِ أَنْ نَعْرِفَ أَنَّنَا لَا نَغِيبُ عَنْ نَظَرِ شُيُوخِنَا ٱلْأَحِبَّاءِ ٱلَّذِينَ،‏ مِثْلَ أَبِيشَايَ قَدِيمًا،‏ يَظَلُّونَ عَلَى ٱلدَّوَامِ مُتَأَهِّبِينَ ‹لِنَجْدَتِنَا›.‏

‏«اِعْرِفُوا مَا عِنْدِي مِنَ ٱلْمَحَبَّةِ لَكُمْ»‏

١٥،‏ ١٦ ‏(‏أ)‏ لِمَاذَا كَانَ بُولُسُ مَحْبُوبًا جِدًّا مِنَ ٱلْإِخْوَةِ؟‏ (‏ب)‏ لِمَاذَا نُعِزُّ شُيُوخَنَا ٱلْمُحِبِّينَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ؟‏

١٥ إِنَّ مُهِمَّةَ ٱلرَّاعِي ٱلرُّوحِيِّ لَيْسَتْ سَهْلَةً.‏ فَأَحْيَانًا يَقْضِي ٱلشُّيُوخُ لَيَالِيَ دُونَ أَنْ يَغْمُضَ لَهُمْ جَفْنٌ وَهُمْ يُصَلُّونَ بِشَأْنِ ٱلْمَشَاكِلِ ٱلَّتِي تُقَاسِيهَا رَعِيَّةُ ٱللهِ أَوْ يَمْنَحُونَ ٱلدَّعْمَ ٱلرُّوحِيَّ لِلرُّفَقَاءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ.‏ (‏٢ كو ١١:‏٢٧،‏ ٢٨‏)‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ نَرَاهُمْ يُنْجِزُونَ مَسْؤُولِيَّاتِهِمْ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ وَبِفَرَحٍ،‏ كَمَا فَعَلَ بُولُسُ ٱلَّذِي كَتَبَ إِلَى ٱلْكُورِنْثِيِّينَ:‏ «بِكُلِّ سُرُورٍ سَأُنْفِقُ كُلَّ شَيْءٍ وَأُنْفِقُ ذَاتِي كُلِّيًّا لِأَجْلِ نُفُوسِكُمْ».‏ (‏٢ كو ١٢:‏١٥‏)‏ فَبِدَافِعِ ٱلْمَحَبَّةِ لِلْإِخْوَةِ،‏ «أَنْفَقَ» بُولُسُ نَفْسَهُ،‏ أَيْ بَذَلَ قُصَارَى جُهْدِهِ،‏ لِتَقْوِيَتِهِمْ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ ٢ كورنثوس ٢:‏٤؛‏ في ٢:‏١٧؛‏ ١ تس ٢:‏٨‏)‏ فَلَا عَجَبَ أَنْ أَكَنَّ لَهُ ٱلْإِخْوَةُ مَحَبَّةً عَمِيقَةً!‏ —‏ اع ٢٠:‏٣١-‏٣٨‏.‏

١٦ اَلْيَوْمَ أَيْضًا،‏ نَحْنُ نُحِبُّ ٱلشُّيُوخَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ وَنَشْكُرُ يَهْوَهَ أَنَّهُ مَنَحَنَا إِيَّاهُمْ.‏ فَنَحْنُ مَسْرُورُونَ لِأَنَّهُمْ يُظْهِرُونَ ٱهْتِمَامًا شَخْصِيًّا بِكُلِّ فَرْدٍ مِنَّا وَيَزُورُونَنَا كَيْ يَمُدُّونَا بِٱلدَّعْمِ وَٱلتَّشْجِيعِ.‏ كَمَا أَنَّنَا مُمْتَنُّونَ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ مُتَأَهِّبُونَ دَوْمًا لِإِعَانَتِنَا حِينَمَا نَشْعُرُ أَنَّ ضُغُوطَ هٰذَا ٱلْعَالَمِ تَكَادُ تَسْحَقُنَا.‏ نَعَمْ،‏ إِنَّ هٰؤُلَاءِ ٱلشُّيُوخَ ٱلْمُحِبِّينَ هُمْ حَقًّا ‹رُفَقَاءُ فِي ٱلْعَمَلِ لِفَرَحِنَا›.‏

^ ‎الفقرة 5‏ طُرِحَ عَلَى ٱلْإِخْوَةِ عَيْنِهِمِ ٱلسُّؤَالُ ٱلتَّالِي أَيْضًا:‏ «أَيَّةُ صِفَةٍ فِي ٱلشَّيْخِ تُفَضِّلُهَا؟‏».‏ فَأَجَابَ مُعْظَمُهُمْ:‏ «أَنْ يَكُونَ سَهْلَ ٱلِٱقْتِرَابِ».‏ وَسَنُنَاقِشُ هٰذِهِ ٱلصِّفَةَ ٱلْمُهِمَّةَ فِي عَدَدٍ قَادِمٍ مِنْ هٰذِهِ ٱلْمَجَلَّةِ.‏