إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ تشرين٢/نوفمبر ٢٠١٢

 من أرشيفنا الثيوقراطي

‏«اروع رسالة سُمعت على الاطلاق»‏

‏«اروع رسالة سُمعت على الاطلاق»‏

‏«ما الغرض من هذه كلها؟‏».‏ هذا ما سأله جورج نايش وهو يدل على كومة من الاعمدة الخشبية في مستودع في ساسكاتون،‏ ساسكاتشيوان.‏ فقيل له ان هذه الاعمدة التي يبلغ طول الواحد منها ١٨ مترا كان يستخدمها الجيش في بناء هوائيات لإرسال الاشارات خلال الحرب العالمية الاولى.‏ قال الاخ نايش لاحقا:‏ «خطر لي ان بإمكاننا استعمال هذه الاعمدة في صنع هوائيات راديوية.‏ وهكذا نشأت فكرة تأسيس محطة راديو ثيوقراطية».‏ وبعد سنة واحدة،‏ اي عام ١٩٢٤،‏ بدأت محطة CHUC بالبث الاذاعي.‏ فكانت احدى اولى المحطات الاذاعية التي تبث مواضيع دينية في كندا.‏

‏(‏١)‏ المحطة في أدمونتون،‏ ألبرتا (‏٢)‏ اخ يعمل على الجهاز الذي يرسل الاشارات الراديوية في المحطة بتورونتو،‏ اونتاريو

ولأن كندا شاسعة جدا بمساحة تقارب مساحة قارة اوروبا،‏ كانت مكانا مثاليا للشهادة عبر الراديو.‏ قالت الاخت فلورنس جونسون التي عملت في المحطة في ساسكاتون:‏ «بفضل برامجنا الاذاعية،‏ وصل الحق الى اناس كثيرين لا نستطيع الوصول اليهم شخصيا.‏ وبما ان الراديو كان حديث العهد في ذلك الوقت،‏ تحمس الناس لسماع اي شي‌ء يُذاع عليه».‏ وبحلول عام ١٩٢٦،‏ كان تلاميذ الكتاب المقدس (‏كما دُعي شهود يهوه آنذاك)‏ يديرون محطاتهم الخاصة في اربع مدن كندية.‏ *

محطة CHUC في ساسكاتون،‏ ساسكاتشيوان

وماذا كنت ستسمع على هذه المحطات؟‏ غالبا ما كان افراد من الجماعة المحلية يرنمون بمرافقة عازفين او حتى اوركسترا صغيرة.‏ ايضا،‏ القى الاخوة مواعظ وأداروا مناقشات مؤسسة على الكتاب المقدس.‏ تتذكر آمِي جونز التي اشتركت في هذه المناقشات:‏ «حين كنت اعرِّف بنفسي في خدمة الحقل،‏ كان صاحب البيت يقول لي احيانا:‏ ‹انا اعرفكِ،‏ فقد سمعتكِ على الراديو›».‏

‏«اعداد الاتصالات الهاتفية كانت هائلة بحيث اننا ما عدنا نستطيع الرد عليها جميعها»‏

كما استخدم تلاميذ الكتاب المقدس في هاليفاكس بنوڤا سكوشيا نوعا حديثا من البرامج الاذاعية.‏ فقد اداروا برنامجا حواريا يتيح للمستمعين الاتصال بهم وطرح اسئلة تتعلق بالكتاب المقدس.‏ كتب احد الاخوة:‏ «كان التجاوب مع  هذا البرنامج مذهلا.‏ فأعداد الاتصالات الهاتفية كانت هائلة بحيث اننا ما عدنا نستطيع الرد عليها جميعها».‏

مثلما حصل مع الرسول بولس،‏ احب البعض رسالة تلاميذ الكتاب المقدس في حين رفضها آخرون.‏ (‏اع ١٧:‏١-‏٥‏)‏ مثلا،‏ عندما سمع هكتور مارشال التلاميذ يتحدثون عن مطبوعة دروس في الاسفار المقدسة،‏ طلب ستة مجلدات.‏ كتب في ما بعد:‏ «ظننت ان هذه الكتب ستساعدني ان اعلِّم في مدرسة الاحد».‏ لكنه،‏ بمجرد ان انهى قراءة المجلد الاول،‏ قرر ان يترك الكنيسة.‏ ثم أصبح مبشرا غيورا وخدم يهوه بأمانة حتى موته سنة ١٩٩٨.‏ وفي شرق نوڤا سكوشيا،‏ وبعد بث محاضرة «الملكوت،‏ رجاء العالم» على الراديو بيوم واحد،‏ اخبر الكولونيل ج.‏ أ.‏ ماكدونالد احد الاخوة المحليين:‏ «لقد سمع الناس في جزيرة كيپ بريتون البارحة اروع رسالة سُمعت على الاطلاق في هذه الناحية من الارض».‏

بالمقابل،‏ استشاط رجال الدين غضبا.‏ وقد هدد بعض الكاثوليكيين في هاليفاكس ان يفجروا المحطة التي ادارها تلاميذ الكتاب المقدس.‏ وبتحريض من القادة الدينيين،‏ اعلنت الحكومة عام ١٩٢٨ انها لن تجدد رخص البث للمحطات التي يملكها التلاميذ.‏ وردا على ذلك،‏ وزع الاخوة والاخوات رسالة مطبوعة بعنوان هل الاثير ملك لأحد؟‏،‏ احتجاجا على هذا القرار المجحف.‏ مع ذلك،‏ رفض رسميو الدولة ان يجددوا رخص البث.‏

وهل تثبطت عزيمة هذا الفريق الصغير من خدام يهوه في كندا؟‏ اعترفت إيزابل واينرايت:‏ «في البدء،‏ بدا ما حدث كما لو انه نصر ساحق للعدو».‏ لكنها اضافت:‏ «عرفت انه كان بمقدور يهوه منع حصول هذا الامر لو رأى ان ذلك يتوافق مع قصده.‏ فكما يبدو،‏ كان علينا ايجاد طريقة افضل كي ننشر بشارة الملكوت».‏ فبدلا من الاعتماد كثيرا على الشهادة عبر الراديو،‏ بدأ تلاميذ الكتاب المقدس في كندا يصبون تركيزهم على زيارة الناس في بيوتهم.‏ ولكن،‏ لا بد من الاعتراف ان الراديو لعب في حينه دورا بالغ الاهمية في ايصال «اروع رسالة سُمعت على الاطلاق».‏ —‏ من أرشيفنا الثيوقراطي في كندا.‏

^ ‎الفقرة 4‏ ايضا،‏ كان الاخوة في كندا يدفعون المال لمحطات اذاعية تجارية كي تبثَّ برامجهم.‏