إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ تشرين١/اكتوبر ٢٠١٢

واجه المصائب بشجاعة

واجه المصائب بشجاعة

‏«اَللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ،‏ عَوْنٌ مُتَوَافِرٌ دَائِمًا فِي ٱلشَّدَائِدِ».‏ —‏ مز ٤٦:‏١‏.‏

١،‏ ٢ أَيَّةُ مَصَائِبَ يَمُرُّ بِهَا كَثِيرُونَ،‏ وَلكِنْ مَا هِيَ رَغْبَةُ خُدَّامِ ٱللهِ؟‏

نَحْنُ نَعِيشُ فِي زَمَنٍ تَكْثُرُ فِيهِ ٱلْمَصَائِبُ.‏ فَٱلزَّلَازِلُ،‏ مَوْجَاتُ تْسُونَامِي،‏ حَرَائِقُ ٱلْغَابَاتِ،‏ ٱلْفَيَضَانَاتُ،‏ ٱلْبَرَاكِينُ،‏ وَٱلْأَعَاصِيرُ تُخَرِّبُ ٱلْأَرْضَ وَتُلْحِقُ ٱلْأَذَى بِٱلْجِنْسِ ٱلْبَشَرِيِّ.‏ أَضِفْ إِلَى ذلِكَ ٱلْمَشَاكِلَ ٱلشَّخْصِيَّةَ وَٱلْعَائِلِيَّةَ ٱلَّتِي تُوَلِّدُ ٱلْخَوْفَ وَٱلْأَسَى فِي ٱلنُّفُوسِ.‏ حَقًّا،‏ إِنَّ «ٱلْوَقْتَ وَٱلْحَوَادِثَ غَيْرَ ٱلْمُتَوَقَّعَةِ» تُصِيبُنَا كَافَّةً.‏ —‏ جا ٩:‏١١‏.‏

٢  يَنْجَحُ خُدَّامُ ٱللهِ كَكُلٍّ فِي ٱلتَّغَلُّبِ عَلَى ظُرُوفٍ حَالِكَةٍ كَهذِهِ.‏ وَلكِنْ مَاذَا عَنَّا إِفْرَادِيًّا؟‏ نَحْنُ نَرْغَبُ أَنْ نَكُونَ مُسْتَعِدِّينَ لِلتَّعَامُلِ مَعَ أَيَّةِ شِدَّةٍ تُلِمُّ بِنَا فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ فِيمَا يُشْرِفُ هذَا ٱلنِّظَامُ عَلَى نِهَايَتِهِ.‏ فَكَيْفَ نَتَغَلَّبُ عَلَى ٱلتَّحَدِّيَاتِ وَلَا نَدَعُهَا تَسْحَقُنَا؟‏ وَمَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نُوَاجِهَ ٱلْمَصَائِبَ بِشَجَاعَةٍ؟‏

تَعَلَّمْ مِمَّنْ وَاجَهُوا ٱلْحَيَاةَ بِشَجَاعَةٍ

٣ حَسَبَ رُومَا ١٥:‏٤‏،‏ كَيْفَ نَنَالُ ٱلتَّعْزِيَةَ عِنْدَ مُوَاجَهَةِ ٱلظُّرُوفِ ٱلصَّعْبَةِ؟‏

٣  صَحِيحٌ أَنَّ عَدَدَ ٱلنَّاسِ ٱلَّذِينَ تُؤَثِّرُ فِيهِمِ ٱلظُّرُوفُ ٱلصَّعْبَةُ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى،‏ إِلَّا أَنَّ ٱلْمَصَاعِبَ لَيْسَتْ بِٱلْأَمْرِ ٱلْجَدِيدِ.‏ فَبَعْضُ خُدَّامِ ٱللهِ فِي ٱلْمَاضِي مَثَلًا عَانَوُا ٱلْمَشَاكِلَ.‏ لكِنَّهُمْ نَجَحُوا فِي تَخَطِّيهَا بِشَجَاعَةٍ.‏ فَلْنَرَ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ مِثَالِهِمْ.‏ —‏ رو ١٥:‏٤‏.‏

٤ أَيَّةُ ضِيقَاتٍ وَاجَهَهَا دَاوُدُ،‏ وَمَا ٱلَّذِي سَاعَدَهُ أَنْ يَتَغَلَّبَ عَلَيْهَا؟‏

٤  تَأَمَّلْ فِي مِثَالِ دَاوُدَ.‏ فَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُوَاجِهَ سُخْطَ ٱلْمَلِكِ شَاوُلَ،‏ هَجَمَاتِ أَعْدَائِهِ،‏ ٱخْتِطَافَ زَوْجَتَيْهِ،‏ خِيَانَةَ أَفْرَادٍ مِنْ رِجَالِهِ وَعَائِلَتِهِ،‏ وَٱلْأَلَمَ ٱلْعَاطِفِيَّ.‏ (‏١ صم ١٨:‏٨،‏ ٩؛‏ ٣٠:‏١-‏٥؛‏ ٢ صم ١٧:‏١-‏٣؛‏ ٢٤:‏١٥،‏ ١٧؛‏ مز ٣٨:‏٤-‏٨‏)‏ وَيَكْشِفُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ مَدَى ٱلْمُعَانَاةِ ٱلَّتِي سَبَّبَتْهَا هذِهِ ٱلضِّيقَاتُ لِدَاوُدَ.‏ إِلَّا أَنَّ مُعَانَاتَهُ هذِهِ لَمْ  تُدَمِّرْهُ رُوحِيًّا.‏ فَقَدْ قَالَ بِكُلِّ ثِقَةٍ:‏ «يَهْوَهُ مَعْقِلُ حَيَاتِي،‏ مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟‏».‏ —‏ مز ٢٧:‏١‏؛‏ اِقْرَأْ مزمور ٢٧:‏٥،‏ ١٠‏.‏

٥ مَاذَا سَاعَدَ إِبْرَاهِيمَ وَسَارَةَ أَنْ يُوَاجِهَا صُعُوبَاتِ ٱلْحَيَاةِ بِشَجَاعَةٍ؟‏

٥  أَيْضًا،‏ سَكَنَ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ مُعْظَمَ حَيَاتِهِمَا فِي خِيَامٍ فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ.‏ وَلَمْ تَكُنِ ٱلْحَيَاةُ سَهْلَةً عَلَيْهِمَا دَائِمًا.‏ فَقَدْ عَانَيَا ٱلْمَجَاعَةَ وَتَعَرَّضَا لِمَخَاطِرِ ٱلْأُمَمِ ٱلْمُحِيطَةِ بِهِمَا وَصُعُوبَاتٍ أُخْرَى،‏ وَلكِنَّهُمَا وَاجَهَاهَا جَمِيعَهَا بِشَجَاعَةٍ.‏ (‏تك ١٢:‏١٠؛‏ ١٤:‏١٤-‏١٦‏)‏ وَكَيْفَ تَمَكَّنَا مِنْ فِعْلِ ذلِكَ؟‏ تُخْبِرُنَا كَلِمَةُ ٱللهِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ «كَانَ يَنْتَظِرُ ٱلْمَدِينَةَ ٱلَّتِي لَهَا أَسَاسَاتٌ حَقِيقِيَّةٌ،‏ ٱلَّتِي ٱللهُ بَانِيهَا وَصَانِعُهَا».‏ (‏عب ١١:‏٨-‏١٠‏)‏ فَقَدْ بَقِيَ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ مُرَكِّزَيْنِ عَلَى ٱلْأُمُورِ ٱلْمَوْضُوعَةِ أَمَامَهُمَا،‏ وَلَمْ يَسْمَحَا لِصُعُوبَاتِ ٱلْحَيَاةِ بِأَنْ تَسْحَقَهُمَا.‏

٦ كَيْفَ يُمْكِنُنَا ٱلتَّمَثُّلُ بِأَيُّوبَ؟‏

٦  تَعَرَّضَ أَيُّوبُ بِدَوْرِهِ لِضُغُوطٍ شَدِيدَةٍ.‏ تَخَيَّلْ كَيْفَ شَعَرَ حِينَ بَدَا لَهُ أَنْ لَا شَيْ‌ءَ فِي حَيَاتِهِ يَجْرِي عَلَى مَا يُرَامُ.‏ (‏اي ٣:‏٣،‏ ١١‏)‏ وَمَا زَادَ ٱلطِّينَ بِلَّةً هُوَ أَنَّهُ لَمْ يَفْهَمْ كَامِلًا لِمَ حَلَّتْ بِهِ كُلُّ هذِهِ ٱلْمَصَائِبِ.‏ مَعَ ذلِكَ،‏ لَمْ يَسْتَسْلِمْ قَطُّ.‏ بَلْ حَافَظَ عَلَى ٱسْتِقَامَتِهِ وَإِيمَانِهِ بِٱللهِ.‏ (‏اِقْرَأْ ايوب ٢٧:‏٥‏.‏‏)‏ فَيَا لَهُ مِنْ مِثَالٍ رَائِعٍ يُحْتَذَى بِهِ!‏

٧ مَا ٱلَّذِي مَرَّ بِهِ بُولُسُ خِلَالَ خِدْمَتِهِ،‏ وَلكِنْ مَاذَا أَمَدَّهُ بِٱلشَّجَاعَةِ كَيْ يُتَابِعَ عَمَلَهُ؟‏

٧  تَأَمَّلْ أَيْضًا فِي مِثَالِ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ.‏ فَقَدْ مَرَّ «بِأَخْطَارٍ فِي ٱلْمَدِينَةِ،‏ بِأَخْطَارٍ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ،‏ بِأَخْطَارٍ فِي ٱلْبَحْرِ».‏ وَعَانَى ‹ٱلْجُوعَ،‏ ٱلْعَطَشَ،‏ ٱلْبَرْدَ،‏ وَٱلْعُرْيَ›.‏ كَمَا قَضَى ‹لَيْلَةً وَنَهَارًا فِي عُرْضِ ٱلْبَحْرِ›،‏ رُبَّمَا بِسَبَبِ تَحَطُّمِ ٱلسَّفِينَةِ ٱلَّتِي كَانَ عَلَى مَتْنِهَا.‏ (‏٢ كو ١١:‏٢٣-‏٢٧‏)‏ وَعَلَى ٱلرَّغْمِ مِنْ كُلِّ ذلِكَ،‏ لَاحِظِ ٱلْمَوْقِفَ ٱلَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ بَعْدَمَا كَانَتْ حَيَاتُهُ فِي خَطَرٍ نَتِيجَةَ تَعَرُّضِهِ لِلِٱضْطِهَادِ.‏ فَقَدْ قَالَ:‏ «ذٰلِكَ لِكَيْلَا يَكُونَ ٱتِّكَالُنَا عَلَى أَنْفُسِنَا،‏ بَلْ عَلَى ٱللهِ ٱلَّذِي يُقِيمُ ٱلْأَمْوَاتَ.‏ لَقَدْ نَجَّانَا مِنْ مِثْلِ هٰذَا ٱلْمَوْتِ ٱلشَّنِيعِ،‏ وَسَيُنَجِّينَا».‏ (‏٢ كو ١:‏٨-‏١٠‏)‏ صَحِيحٌ أَنَّ قِلَّةً مِنَ ٱلنَّاسِ قَاسَتْ قَدْرَ مَا قَاسَاهُ بُولُسُ،‏ إِلَّا أَنَّ كَثِيرِينَ مِنَّا يَمُرُّونَ بِمَصَاعِبَ وَيَسْتَمِدُّونَ ٱلتَّعْزِيَةَ مِنْ مِثَالِهِ ٱلشُّجَاعِ.‏

لَا تَدَعِ ٱلشَّدَائِدَ تَسْحَقُكَ

٨ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تُؤَثِّرَ فِينَا ٱلْمَشَاكِلُ ٱلْيَوْمَ؟‏ أَعْطُوا مَثَلًا.‏

٨  فِي هذَا ٱلْعَالَمِ ٱلْمَلِي‌ءِ بِٱلْكَوَارِثِ وَٱلتَّحَدِّيَاتِ وَٱلضُّغُوطِ،‏ يَشْعُرُ ٱلْعَدِيدُونَ —‏ حَتَّى بَعْضُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ —‏ بِأَنَّهُمْ مُنْسَحِقُونَ.‏ خُذْ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ لَانِي * ٱلَّتِي كَانَتْ خَادِمَةً كَامِلَ ٱلْوَقْتِ مَعَ زَوْجِهَا فِي أُوسْتْرَالِيَا.‏ فَعِنْدَمَا شُخِّصَ أَنَّهَا مُصَابَةٌ بِسَرَطَانِ ٱلثَّدْيِ،‏ نَزَلَ ٱلْخَبَرُ عَلَيْهَا نُزُولَ ٱلصَّاعِقَةِ وَأَحَسَّتْ بِٱلْحُزْنِ يَعْتَصِرُ قَلْبَهَا.‏ وَتَصِفُ لَانِي هذِهِ ٱلْمَرْحَلَةَ مِنْ حَيَاتِهَا قَائِلَةً:‏ «هَدَّ ٱلْعِلَاجُ ٱلَّذِي تَلَقَّيْتُهُ قِوَايَ،‏ وَمَا عَادَ لِي قِيمَةٌ فِي نَظَرِ نَفْسِي».‏ أَضِفْ إِلَى ذلِكَ أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَنِيَ بِزَوْجِهَا ٱلَّذِي خَضَعَ لِعَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ فِي عَمُودِهِ ٱلْفِقْرِيِّ.‏ فَمَاذَا نَفْعَلُ إِذَا وَجَدْنَا أَنْفُسَنَا فِي وَضْعٍ كَهذَا؟‏

٩،‏ ١٠ ‏(‏أ)‏ مَا هُوَ هَدَفُ ٱلشَّيْطَانِ،‏ وَكَيْفَ نَمْنَعُهُ مِنْ تَحْقِيقِ مُرَادِهِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نَتَأَقْلَمُ مَعَ ٱلْوَاقِعِ ٱلْمَذْكُورِ فِي أَعْمَال ١٤:‏٢٢‏؟‏

٩  يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَتَذَكَّرَ أَنَّ ٱلشَّيْطَانَ يُرِيدُ أَنْ يُزَعْزِعَ إِيمَانَنَا وَيَسْلُبَنَا فَرَحَنَا مِنْ خِلَالِ ٱلضِّيقَاتِ.‏ وَلكِنْ،‏ لَا يَجِبُ أَنْ نَدَعَهُ يُحَقِّقُ مُرَادَهُ.‏ فَٱلْأَمْثَال ٢٤:‏١٠ تَقُولُ:‏ «إِنْ تَثَبَّطْتَ فِي يَوْمِ ٱلشِّدَّةِ،‏ ضَاقَتْ قُوَّتُكَ».‏ وَٱلتَّأَمُّلُ فِي أَمْثِلَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ كَٱلَّتِي نَاقَشْنَاهَا فِي ٱلْفِقْرَاتِ ٱلسَّابِقَةِ،‏ يُسَاعِدُنَا أَنْ نَسْتَجْمِعَ ٱلشَّجَاعَةَ لِنُوَاجِهَ ٱلْمَشَقَّاتِ.‏

١٠  كَمَا أَنَّهُ مِنَ ٱلْجَيِّدِ أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا أَنَّنَا  سَنُوَاجِهُ ٱلْمَشَاكِلَ لَا مَحَالَةَ.‏ (‏٢ تي ٣:‏١٢‏)‏ فَٱلْأَعْمَال ١٤:‏٢٢ تُخْبِرُنَا:‏ «بِضِيقَاتٍ كَثِيرَةٍ لَا بُدَّ أَنْ نَدْخُلَ مَلَكُوتَ ٱللهِ».‏ لِذلِكَ،‏ عِوَضَ أَنْ تَفْقِدَ شَجَاعَتَكَ،‏ لِمَ لَا تَرَى ٱلْمَشَاكِلَ فُرْصَةً لِتُعْرِبَ عَنْ إِيمَانِكَ بِقُدْرَةِ ٱللهِ عَلَى مُسَاعَدَتِكَ؟‏

١١ كَيْفَ نَمْنَعُ ٱلشَّدَائِدَ مِنْ أَنْ تَسْحَقَنَا؟‏

١١  يَلْزَمُ أَيْضًا أَنْ نُرَكِّزَ عَلَى ٱلْأُمُورِ ٱلْإِيجَابِيَّةِ.‏ فَكَلِمَةُ ٱللهِ تُخْبِرُنَا:‏ «اَلْقَلْبُ ٱلْفَرِحُ يَجْعَلُ ٱلْوَجْهَ مُشْرِقًا،‏ وَبِوَجَعِ ٱلْقَلْبِ تَنْسَحِقُ ٱلرُّوحُ».‏ (‏ام ١٥:‏١٣‏)‏ وَبِٱلْفِعْلِ،‏ لَطَالَمَا أَدْرَكَ ٱلْبَاحِثُونَ فِي حَقْلِ ٱلطِّبِّ أَهَمِّيَّةَ ٱلتَّفْكِيرِ ٱلْإِيجَابِيِّ.‏ مَثَلًا،‏ عِنْدَمَا أُعْطِيَ عِدَّةُ مَرْضَى عِلَاجًا وَهْمِيًّا،‏ شَعَرُوا بِٱلرَّاحَةِ وَزَالَتْ أَعْرَاضُ ٱلْمَرَضِ عَنْهُمْ لِمُجَرَّدِ ٱعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُمْ يَتَلَقَّوْنَ ٱلْمُسَاعَدَةَ.‏ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ تَرَدَّى وَضْعُ ٱلْمَرْضَى ٱلصِّحِّيُّ عِنْدَمَا أُعْطُوا عِلَاجًا وَهْمِيًّا وَقِيلَ لَهُمْ إِنَّ لَهُ تَأْثِيرَاتٍ سَلْبِيَّةً.‏ بِنَاءً عَلَى ذلِكَ،‏ نَسْتَنْتِجُ أَنَّ ٱلتَّرْكِيزَ عَلَى ٱلْأُمُورِ ٱلَّتِي لَيْسَ بِمَقْدُورِنَا تَغْيِيرُهَا لَا يُسْهِمُ إِلَّا فِي تَثْبِيطِنَا.‏ وَأَيَّةُ أُمُورٍ إِيجَابِيَّةٍ يُمْكِنُ أَنْ نُرَكِّزَ عَلَيْهَا؟‏ إِنَّ يَهْوَهَ يَدْعَمُنَا حَتَّى فِي أَوْقَاتِ ٱلشِّدَّةِ مِنْ خِلَالِ كَلِمَتِهِ،‏ مَعْشَرِ إِخْوَتِنَا،‏ وَقُوَّةِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ.‏ وَٱلتَّرْكِيزُ عَلَى أُمُورٍ كَهذِهِ يَرْفَعُ مِنْ مَعْنَوِيَّاتِنَا.‏ إِذًا،‏ بَدَلَ ٱلتَّفْكِيرِ ٱلْمُسْتَمِرِّ بِٱلْمَشَاكِلِ،‏ ٱبْذُلْ قُصَارَى جُهْدِكَ كَيْ تَتَحَمَّلَهَا وَٱحْصُرْ تَرْكِيزَكَ فِي ٱلنَّوَاحِي ٱلْإِيجَابِيَّةِ مِنْ حَيَاتِكَ.‏ —‏ ام ١٧:‏٢٢‏.‏

١٢،‏ ١٣ ‏(‏أ)‏ مَاذَا يُسَاعِدُ خُدَّامَ ٱللهِ أَنْ يُوَاجِهُوا ٱلْكَوَارِثَ بِشَجَاعَةٍ؟‏ أَوْضِحُوا.‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تَجْعَلُنَا ٱلْكَوَارِثُ نُدْرِكُ مَا هُوَ ٱلْأَهَمُّ فِي حَيَاتِنَا؟‏

١٢  فِي ٱلْآوِنَةِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ حَلَّتْ كَوَارِثُ مُرِيعَةٌ بِبَعْضِ ٱلْبُلْدَانِ.‏ وَمَعَ أَنَّ إِخْوَتَنَا هُنَاكَ أَعْرَبُوا عَنِ ٱحْتِمَالٍ جَدِيرٍ بِٱلْمُلَاحَظَةِ،‏ لَا يَعْنِي ذلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلسَّهْلِ عَلَيْهِمْ تَخَطِّي هذِهِ ٱلْمِحَنِ.‏ مَثَلًا،‏ فِي أَوَائِلِ عِامِ ٢٠١٠،‏ ضَرَبَ زِلْزَالٌ قَوِيٌّ مِنْطَقَةَ تْشِيلِي مُسَبِّبًا مَوْجَاتِ تْسُونَامِي.‏ فَدُمِّرَتْ مَنَازِلُ وَمُمْتَلَكَاتُ ٱلْعَدِيدِ مِنْ إِخْوَتِنَا،‏ وَخَسِرَ ٱلْبَعْضُ مَصْدَرَ رِزْقِهِمْ.‏ مَعَ ذلِكَ،‏ وَاصَلَ ٱلشُّهُودُ نَشَاطَهُمُ ٱلرُّوحِيَّ.‏ يَقُولُ سَامْيُوِلُ ٱلَّذِي دُمِّر مَنْزِلُهُ بِٱلْكَامِلِ:‏ «حَتَّى فِي ظِلِّ هذِهِ ٱلظُّرُوفِ ٱلْعَصِيبَةِ،‏ لَمْ أَتَوَقَّفْ أَنَا وَزَوْجَتِي عَنْ حُضُورِ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ وَٱلذَّهَابِ فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ وَأَظُنُّ أَنَّ هذَا مَا سَاعَدَنَا أَلَّا نَتَثَبَّطَ».‏ فَهُمَا،‏ كَغَيْرِهِمَا مِنَ ٱلشُّهُودِ،‏ لَمْ يَصُبَّا تَرْكِيزَهُمَا عَلَى ٱلْكَارِثَةِ،‏ بَلْ وَاصَلَا خِدْمَتَهُمَا لِيَهْوَهَ.‏

١٣  وَفِي أَيْلُولَ (‏سِبْتَمْبِر)‏ ٢٠٠٩،‏ غَمَرَتْ مِيَاهُ ٱلْأَمْطَارِ ٱلْجَارِفَةُ أَكْثَرَ مِنْ ٨٠ فِي ٱلْمِئَةِ مِنْ مِسَاحَةِ مَانِيلَا بِٱلْفِيلِيبِّين.‏ عَلَّقَ رَجُلٌ وَاسِعُ ٱلثَّرَاءِ خَسِرَ ٱلْكَثِيرَ مِنْ مُمْتَلَكَاتِهِ قَائِلًا:‏ «سَاوَى ٱلْفَيَضَانُ بَيْنَ ٱلْجَمِيعِ،‏ مُلْحِقًا ٱلضَّرَرَ وَٱلْمُعَانَاةَ بِٱلْغَنِيِّ وَٱلْفَقِيرِ كِلَيْهِمَا».‏ وَهذَا يُذَكِّرُنَا بِنَصِيحَةِ يَسُوعَ ٱلْحَكِيمَةِ:‏ «اِدَّخِرُوا لِأَنْفُسِكُمْ كُنُوزًا فِي ٱلسَّمَاءِ،‏ حَيْثُ لَا يُفْسِدُ عُثٌّ وَلَا صَدَأٌ،‏ وَحَيْثُ لَا يَقْتَحِمُ سَارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ».‏ (‏مت ٦:‏٢٠‏)‏ إِذًا،‏ إِنَّ ٱلتَّوَكُّلَ عَلَى ٱلْأُمُورِ ٱلْمَادِّيَّةِ ٱلَّتِي تَزُولُ بِلَمْحِ ٱلْبَصَرِ غَالِبًا مَا يَؤُولُ بِنَا إِلَى ٱلْخَيْبَةِ.‏ فَمِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَنْ تَتَمَحْوَرَ حَيَاتُنَا عَلَى عَلَاقَتِنَا بِيَهْوَهَ ٱلَّتِي لَا تَتَزَعْزَعُ مَهْمَا ٱضْطَرَبَتِ ٱلْأَوْضَاعُ حَوْلَنَا.‏ —‏ اِقْرَأْ عبرانيين ١٣:‏٥،‏ ٦‏.‏

سَبَبٌ وَجِيهٌ لِلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلشَّجَاعَةِ

١٤ أَيُّ سَبَبٍ لَدَيْنَا لِلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلشَّجَاعَةِ؟‏

١٤  اِعْتَرَفَ يَسُوعُ أَنَّ ٱلْمَشَاكِلَ سَتَكُونُ مَوْجُودَةً  خِلَالَ حُضُورِهِ،‏ وَلكِنَّهُ قَالَ:‏ «لَا تَرْتَعِبُوا».‏ (‏لو ٢١:‏٩‏)‏ فَلَدَيْنَا سَبَبٌ وَجِيهٌ لِلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلشَّجَاعَةِ،‏ وَهُوَ أَنَّنَا نَحْظَى بِدَعْمِ مَلِكِنَا يَسُوعَ وَدَعْمِ خَالِقِ ٱلْكَوْنِ يَهْوَهَ.‏ فَقَدْ شَجَّعَ بُولُسُ تِيمُوثَاوُسَ قَائِلًا:‏ «إِنَّ ٱللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ جُبْنٍ،‏ بَلْ رُوحَ قُوَّةٍ وَمَحَبَّةٍ وَرَزَانَةٍ».‏ —‏ ٢ تي ١:‏٧‏.‏

١٥ أَعْطُوا أَمْثِلَةً عَنْ ثِقَةِ خُدَّامِ ٱللهِ بِدَعْمِهِ،‏ وَأَوْضِحُوا كَيْفَ يُمْكِنُنَا أَنْ نَمْتَلِكَ شَجَاعَةً مُمَاثِلَةً لِشَجَاعَتِهِمْ.‏

١٥  لَاحِظْ كَيْفَ عَبَّرَ بَعْضُ خُدَّامِ ٱللهِ عَنِ ٱلثِّقَةِ ٱلرَّاسِخَةِ بِدَعْمِهِ.‏ قَالَ دَاوُدُ:‏ «يَهْوَهُ قُوَّتِي وَتُرْسِي.‏ عَلَيْهِ تَوَكَّلَ قَلْبِي،‏ فَأُعِنْتُ.‏ لِذٰلِكَ يَبْتَهِجُ قَلْبِي».‏ (‏مز ٢٨:‏٧‏)‏ وَعَبَّرَ بُولُسُ عَنْ ثِقَةٍ قَوِيَّةٍ بِٱللهِ بِٱلْقَوْلِ:‏ «فِي هٰذِهِ جَمِيعِهَا نَخْرُجُ مُنْتَصِرِينَ كُلَّ ٱلِٱنْتِصَارِ بِٱلَّذِي أَحَبَّنَا».‏ (‏رو ٨:‏٣٧‏)‏ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ لَمْ يَتْرُكْ يَسُوعُ لِسَامِعِيهِ قُبَيْلَ مَوْتِهِ مَجَالًا لِلشَّكِّ فِي عَلَاقَتِهِ ٱللَّصِيقَةِ بِٱللهِ حِينَ تَلَفَّظَ بِهذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ:‏ «لَسْتُ وَحْدِي،‏ لِأَنَّ ٱلْآبَ مَعِي».‏ (‏يو ١٦:‏٣٢‏)‏ وَمَا ٱلْوَاضِحُ فِي تَعَابِيرِهِمْ هذِهِ؟‏ إِنَّ كُلًّا مِنْهَا يَكْشِفُ عَنْ إِيمَانٍ مَتِينٍ بِيَهْوَهَ.‏ فَإِذَا نَمَّيْنَا إِيمَانًا بِٱللهِ شَبِيهًا بِإِيمَانِهِمْ،‏ يُمْكِنُنَا أَنْ نَمْتَلِكَ ٱلشَّجَاعَةَ لِمُوَاجَهَةِ أَيَّةِ مِحْنَةٍ قَدْ تَعْتَرِضُنَا ٱلْيَوْمَ.‏ —‏ اِقْرَأْ مزمور ٤٦:‏١-‏٣‏.‏

تَدَابِيرُ تُسَاعِدُكَ أَنْ تُحَافِظَ عَلَى ٱلشَّجَاعَةِ

١٦ لِمَ دَرْسُ كَلِمَةِ ٱللهِ مُهِمٌّ لَنَا؟‏

١٦  لَا تَنْبَعُ ٱلشَّجَاعَةُ ٱلْمَسِيحِيَّةُ مِنْ ذَاتِنَا،‏ بَلْ مِنْ نَيْلِنَا ٱلْمَعْرِفَةَ عَنِ ٱللهِ وَٱتِّكَالِنَا عَلَيْهِ.‏ لِهذِهِ ٱلْغَايَةِ،‏ عَلَيْنَا أَوَّلًا أَنْ نَدْرُسَ كَلِمَتَهُ ٱلْمَكْتُوبَةَ،‏ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ.‏ تُوضِحُ أُخْتٌ تُعَانِي مِنَ ٱلْكَآبَةِ مَا يُسَاعِدُهَا قَائِلَةً:‏ «أَقْرَأُ آيَاتٍ مُعَزِّيَةً مَرَّةً تِلْوَ ٱلْأُخْرَى».‏ وَمَاذَا عَنِ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْعَائِلِيَّةِ؟‏ هَلْ نَعْمَلُ بِتَوْجِيهِ ٱلْهَيْئَةِ وَنُخَصِّصُ وَقْتًا لَهَا؟‏ إِنَّ دَرْسَ كَلِمَةِ ٱللهِ يُسَاعِدُنَا أَنْ نَتَبَنَّى مَوْقِفَ ٱلْمُرَنِّمِ ٱلْمُلْهَمِ ٱلَّذِي قَالَ:‏ «كَمْ أُحِبُّ شَرِيعَتَكَ!‏ اَلْيَوْمَ كُلَّهُ هِيَ شَاغِلِي».‏ —‏ مز ١١٩:‏٩٧‏.‏

١٧ ‏(‏أ)‏ أَيُّ تَدْبِيرٍ يُسَاعِدُنَا أَنْ نُحَافِظَ عَلَى ٱلشَّجَاعَةِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ سَاعَدَتْكُمْ شَخْصِيًّا قِرَاءَةُ إِحْدَى قِصَصِ ٱلْحَيَاةِ ٱلْوَارِدَةِ فِي مَجَلَّاتِنَا؟‏

١٧  ثَانِيًا،‏ تَحْتَوِي مَطْبُوعَاتُنَا ٱلْمُؤَسَّسَةُ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ عَلَى مَعْلُومَاتٍ تُقَوِّي ثِقَتَنَا بِيَهْوَهَ.‏ فَٱلْكَثِيرُ مِنْ إِخْوَتِنَا وَجَدُوا أَنَّ قِصَصَ ٱلْحَيَاةِ ٱلَّتِي تَرِدُ فِي مَجَلَّاتِنَا هِيَ خَيْرُ مُسَاعِدٍ لَهُمْ.‏ مَثَلًا،‏ سُرَّتْ أُخْتٌ مِنْ آسِيَا تُعَانِي مِنَ ٱلِٱضْطِرَابِ ٱلثُّنَائِيِّ ٱلْقُطْبِ عِنْدَمَا قَرَأَتْ قِصَّةَ حَيَاةِ مُرْسَلٍ سَابِقٍ نَجَحَ فِي ٱلتَّأَقْلُمِ مَعَ ٱلْمَرَضِ نَفْسِهِ.‏ كَتَبَتْ:‏ «سَاعَدَتْنِي قِصَّةُ حَيَاتِهِ أَنْ أَفْهَمَ مُشْكِلَتِي وَأَمَدَّتْنِي بِٱلْأَمَلِ».‏

عِنْدَمَا تُوَاجِهُ ٱلضِّيقَاتِ،‏ ٱسْتَفِدْ مِنَ ٱلتَّدَابِيرِ ٱلَّتِي يُزَوِّدُنَا بِهَا يَهْوَهُ

١٨ لِمَاذَا يَجِبُ أَنْ نَلْجَأَ دَائِمًا إِلَى ٱلصَّلَاةِ؟‏

 ١٨  ثَالِثًا،‏ تُسَاعِدُنَا ٱلصَّلَاةُ مَهْمَا كَانَتِ ٱلْحَالَةُ ٱلَّتِي نَمُرُّ بِهَا.‏ وَقَدْ لَفَتَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ ٱلِٱنْتِبَاهَ إِلَى قِيمَةِ هذَا ٱلتَّدْبِيرِ بِٱلْقَوْلِ:‏ «لَا تَحْمِلُوا هَمًّا مِنْ جِهَةِ أَيِّ شَيْ‌ءٍ،‏ بَلْ فِي كُلِّ شَيْ‌ءٍ لِتُعْرَفْ طَلِبَاتُكُمْ لَدَى ٱللهِ بِٱلصَّلَاةِ وَٱلتَّضَرُّعِ مَعَ ٱلشُّكْرِ.‏ وَسَلَامُ ٱللهِ ٱلَّذِي يَفُوقُ كُلَّ فِكْرٍ يَحْرُسُ قُلُوبَكُمْ وَقُوَاكُمُ ٱلْعَقْلِيَّةَ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ».‏ (‏في ٤:‏٦،‏ ٧‏)‏ فَهَلْ نَلْجَأُ دَائِمًا إِلَى هذِهِ ٱلْوَسِيلَةِ ٱلَّتِي تُكْسِبُنَا ٱلْقُوَّةَ فِي خِضَمِّ ٱلْمِحَنِ؟‏ يَقُولُ أَلِكْس،‏ أَخٌ مِنْ بَرِيطَانِيا يُعَانِي ٱلْكَآبَةَ مُنْذُ فَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ:‏ «إِنَّ مُخَاطَبَةَ يَهْوَهَ فِي ٱلصَّلَاةِ وَٱلِٱسْتِمَاعَ إِلَيْهِ مِنْ خِلَالِ دَرْسِ كَلِمَتِهِ هُمَا بِمَثَابَةِ حَبْلِ ٱلنَّجَاةِ ٱلَّذِي يُنْقِذُنِي مِنَ ٱلْغَرَقِ».‏

١٩ كَيْفَ يَجِبُ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ؟‏

١٩  رَابِعًا،‏ تُسَاعِدُنَا ٱلِٱجْتِمَاعَاتُ ٱلْمَسِيحِيَّةُ عَلَى تَخَطِّي ٱلصِّعَابِ.‏ كَتَبَ صَاحِبُ ٱلْمَزْمُورِ:‏ «تَشْتَاقُ وَتَذُوبُ نَفْسِي إِلَى دِيَارِ يَهْوَهَ».‏ (‏مز ٨٤:‏٢‏)‏ فَهَلْ تُشَاطِرُهُ شُعُورَهُ؟‏ إِلَيْكَ مَثَلًا مَا قَالَتْهُ لَانِي ٱلْآنِفَةُ ٱلذِّكْرِ عَنْ وُجْهَةِ نَظَرِهَا حِيَالَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ:‏ «لَمْ يَكُنْ حُضُورُ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ أَمْرًا ٱخْتِيَارِيًّا بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيَّ.‏ فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ عَلَيَّ ٱلتَّوَاجُدَ هُنَاكَ إِذَا كُنْتُ أَتَوَقَّعُ مِنْ يَهْوَهَ مُسَاعَدَتِي».‏

٢٠ كَيْفَ تُسَاعِدُنَا ٱلْمُشَارَكَةُ فِي عَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ؟‏

٢٠  أَمَّا ٱلْأَمْرُ ٱلْخَامِسُ فَهُوَ ٱلِٱنْهِمَاكُ فِي عَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ.‏ (‏١ تي ٤:‏١٦‏)‏ تُعَلِّقُ أُخْتٌ مِنْ أُوسْتْرَالِيَا مَرَّتْ بِمِحَنٍ مُتَنَوِّعَةٍ قَائِلَةً:‏ «كَانَتِ ٱلْخِدْمَةُ آخِرَ شَيْ‌ءٍ أَرَدْتُ ٱلْقِيَامَ بِهِ.‏ وَلكِنْ عِنْدَمَا دَعَانِي أَحَدُ ٱلشُّيُوخِ لِلذَّهَابِ مَعَهُ فِي ٱلْخِدْمَةِ،‏ لَبَّيْتُ ٱلدَّعْوَةَ.‏ فَشَعَرْتُ بِسَعَادَةٍ غَامِرَةٍ جَعَلَتْنِي أُدْرِكُ أَنَّ يَهْوَهَ يَدْعَمُنِي.‏ وَمُذَّاكَ،‏ بَاتَتِ ٱلْخِدْمَةُ مَصْدَرَ فَرَحٍ كَبِيرٍ لِي».‏ (‏ام ١٦:‏٢٠‏)‏ وَقَدْ وَجَدَ كَثِيرُونَ أَنَّ إِيمَانَهُمْ يَقْوَى عِنْدَمَا يُسَاعِدُونَ ٱلْآخَرِينَ أَنْ يَبْنُوا إِيمَانَهُمْ بِيَهْوَهَ.‏ وَبِهذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ،‏ لَا يَصُبُّونَ ٱهْتِمَامَهُمْ عَلَى مَشَاكِلِهِمِ ٱلْخَاصَّةِ بَلْ يَبْقَوْنَ مُرَكِّزِينَ عَلَى ٱلْأُمُورِ ٱلْأَكْثَرِ أَهَمِّيَّةً.‏ —‏ في ١:‏١٠،‏ ١١‏.‏

٢١ أَيَّةُ ضَمَانَةٍ لَدَيْنَا حِينَ نُوَاجِهُ ٱلْمَشَاكِلَ؟‏

٢١  كَمَا رَأَيْنَا،‏ يُزَوِّدُنَا يَهْوَهُ بِدَعْمٍ وَافِرٍ يُسَاعِدُنَا عَلَى مُوَاجَهَةِ ٱلْمَصَائِبِ بِشَجَاعَةٍ.‏ فَإِذَا ٱسْتَفَدْنَا مِنْ كُلِّ تَدَابِيرِهِ وَتَأَمَّلْنَا فِي أَمْثِلَةِ خُدَّامِ ٱللهِ ٱلشُّجْعَانِ وَٱقْتَدَيْنَا بِهِمْ،‏ نَضْمَنُ حِينَهَا أَنَّنَا سَنَنْجَحُ فِي تَخَطِّي ٱلْمَشَاكِلِ.‏ وَمَعَ أَنَّ ٱلْعَدِيدَ مِنَ ٱلْمِحَنِ قَدْ يَنْشَأُ فِيمَا يَدْنُو هذَا ٱلنِّظَامُ مِنْ نِهَايَتِهِ،‏ فَإِنَّ لِسَانَ حَالِنَا كَلِسَانِ حَالِ بُولُسَ ٱلَّذِي قَالَ:‏ «مَطْرُوحُونَ،‏ لٰكِنْ غَيْرُ هَالِكِينَ» وَ «لَا يَفْتُرُ عَزْمُنَا».‏ (‏٢ كو ٤:‏٩،‏ ١٦‏)‏ نَعَمْ،‏ يُمْكِنُنَا بِعَوْنِ يَهْوَهَ أَنْ نُوَاجِهَ ٱلْمَصَائِبَ بِشَجَاعَةٍ.‏ —‏ اِقْرَأْ ٢ كورنثوس ٤:‏١٧،‏ ١٨‏.‏

^ ‎الفقرة 8‏ جَرَى تَغْيِيرُ ٱلْأَسْمَاءِ.‏