الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  تشرين١/اكتوبر ٢٠١٢

كلمتك نعم فلتعنِ نعم

كلمتك نعم فلتعنِ نعم

‏«كَلِمَتُكُمْ نَعَمْ فَلْتَعْنِ نَعَمْ،‏ وَكَلِمَتُكُمْ لَا فَلْتَعْنِ لَا».‏ —‏ مت ٥:‏٣٧‏.‏

١ مَاذَا قَالَ يَسُوعُ عَنِ ٱلْحَلْفِ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

إِنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ لَيْسُوا مُضْطَرِّينَ عُمُومًا أَنْ يَحْلِفُوا.‏ فَهُمْ يَحْرِصُونَ عَلَى ٱلِٱلْتِزَامِ بِكَلِمَتِهِمْ إِطَاعَةً لِلْوَصِيَّةِ ٱلَّتِي أَعْطَاهَا يَسُوعُ:‏ «كَلِمَتُكُمْ نَعَمْ فَلْتَعْنِ نَعَمْ».‏ وَقَبْلَ ٱلتَّلَفُّظِ بِهذِهِ ٱلْوَصِيَّةِ،‏ كَانَ يَسُوعُ قَدْ أَمَرَ أَتْبَاعَهُ:‏ «لَا تَحْلِفُوا أَلْبَتَّةَ».‏ وَبِذلِكَ شَجَبَ ٱلْعَادَةَ ٱلَّتِي دَرَجَتْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَنْ يَحْلِفُوا تَكْرَارًا فِي حَدِيثِهِمِ ٱلْيَوْمِيِّ لِأَتْفَهِ ٱلْأَسْبَابِ،‏ دُونَ أَيَّةِ نِيَّةٍ فِي تَنْفِيذِ مَا يَقُولُونَهُ.‏ وَإِذْ لَا يَكْتَفِي مِثْلُ هؤُلَاءِ بِنَعَمْ أَوْ لَا عِنْدَ ذِكْرِ مَا يَنْوُونَ فِعْلَهُ،‏ بَلْ ‹يَزِيدُونَ› عَلَيْهَا،‏ قَدْ يُظْهِرُونَ أَنَّهُمْ فِعْلًا غَيْرُ جَدِيرِينَ بِٱلثِّقَةِ وَأَنَّهُمْ بِٱلتَّالِي تَحْتَ سُلْطَةِ «ٱلشِّرِّيرِ».‏ —‏ اِقْرَأْ متى ٥:‏٣٣-‏٣٧‏.‏

٢ أَوْضِحُوا لِمَاذَا لَيْسَ مِنَ ٱلْخَطَإِ دَائِمًا أَنْ نَحْلِفَ؟‏

٢  وَهَلْ تَعْنِي كَلِمَاتُ يَسُوعَ أَنَّهُ مِنَ ٱلْخَطَإِ دَائِمًا أَنْ نَحْلِفَ؟‏ كَلَّا.‏ فَقَدْ تَعَلَّمْنَا فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلسَّابِقَةِ أَنَّ يَهْوَهَ ٱللهَ وَخَادِمَهُ ٱلْبَارَّ إِبْرَاهِيمَ حَلَفَا فِي مُنَاسَبَاتٍ مُهِمَّةٍ.‏ بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذلِكَ،‏ تَطَلَّبَتْ شَرِيعَةُ ٱللهِ أَنْ يَسْتَخْدِمَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ ٱلْقَسَمَ عِنْدَ حَلِّ بَعْضِ ٱلْخِلَافَاتِ.‏ (‏خر ٢٢:‏١٠،‏ ١١؛‏ عد ٥:‏٢١،‏ ٢٢‏)‏ اَلْيَوْمَ أَيْضًا،‏ قَدْ يُضْطَرُّ ٱلْمَسِيحِيُّ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ عِنْدَمَا يَشْهَدُ أَمَامَ ٱلْمَحْكَمَةِ.‏ أَوْ لَعَلَّهُ يُضْطَرُّ،‏ فِي حَالَاتٍ نَادِرَةٍ،‏ أَنْ يَحْلِفَ كَيْ يُؤَكِّدَ لِلْآخَرِينَ صِدْقَ نَوَايَاهُ أَوْ يُسَاهِمَ فِي تَسْوِيَةِ مَسْأَلَةٍ مَا.‏ مَثَلًا،‏ لَمْ يَمْتَنِعْ يَسُوعُ عَنِ ٱلْإِجَابَةِ بِٱلْحَقِّ أَمَامَ مَحْكَمَةِ ٱلسَّنْهَدْرِيمِ ٱلْيَهُودِيَّةِ حِينَ ٱسْتَحْلَفَهُ رَئِيسُ ٱلْكَهَنَةِ أَنْ يُجِيبَهُ عَنْ سُؤَالِهِ.‏ (‏مت ٢٦:‏٦٣،‏ ٦٤‏)‏ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى،‏ رَغْمَ أَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا أَنْ يَحْلِفَ لِأَيٍّ كَانَ،‏ غَالِبًا مَا ٱسْتَهَلَّ كَلَامَهُ بِعِبَارَتِهِ ٱلشَّهِيرَةِ:‏ «اَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ»،‏ كَيْ يُشَدِّدَ عَلَى مِصْدَاقِيَّةِ أَقْوَالِهِ.‏ (‏يو ١:‏٥١؛‏ ١٣:‏١٦،‏ ٢٠،‏ ٢١،‏ ٣٨‏)‏  وَفِي هذِهِ ٱلْمَقَالَةِ،‏ سَنَرَى أَيَّةَ دُرُوسٍ يُمْكِنُنَا تَعَلُّمُهَا مِنْ مِثَالِ يَسُوعَ وَبُولُسَ وَغَيْرِهِمَا مِنَ ٱلَّذِينَ عَنَتْ نَعَمْهُمْ نَعَمْ.‏

يَسُوعُ هُوَ خَيْرُ مِثَالٍ لَنَا

وَفَى يَسُوعُ بِوَعْدِهِ لِأَبِيهِ مُنْذُ مَعْمُودِيَّتِهِ حَتَّى مَمَاتِهِ

٣ مَاذَا وَعَدَ يَسُوعُ ٱللهَ فِي ٱلصَّلَاةِ،‏ وَكَيْفَ تَجَاوَبَ أَبُوهُ ٱلسَّمَاوِيُّ؟‏

٣  ‏«هَا أَنَا آتٍ .‏ .‏ .‏ لِأَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا اَللهُ».‏ ‏(‏عب ١٠:‏٧‏)‏ بِهذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْبَالِغَةِ ٱلْأَهَمِّيَّةِ،‏ قَدَّمَ يَسُوعُ نَفْسَهُ لِلهِ لِيُتَمِّمَ كُلَّ ٱلنُّبُوَّاتِ ٱلْمُتَعَلِّقَةِ بِٱلنَّسْلِ ٱلْمَوْعُودِ بِهِ،‏ بِمَا فِيهَا تِلْكَ ٱلْقَائِلَةُ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ ‹سَيَسْحَقُ عَقِبَهُ›.‏ (‏تك ٣:‏١٥‏)‏ وَمَا مِنْ إِنْسَانٍ آخَرَ عَلَى وَجْهِ ٱلْأَرْضِ تَطَوَّعَ لِيَتَحَمَّلَ عِبْ‌ءَ مَسْؤُولِيَّةٍ ثَقِيلَةٍ كَهذِهِ.‏ وَقَدْ أَعْلَنَ يَهْوَهُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ ثِقَتَهُ ٱلتَّامَّةَ بِٱبْنِهِ،‏ رَغْمَ أَنَّهُ لَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ إِثْبَاتَ وَعْدِهِ بِقَسَمٍ.‏ —‏ لو ٣:‏٢١،‏ ٢٢‏.‏

٤ إِلَى أَيِّ مَدًى عَنَتْ نَعَمْ يَسُوعَ نَعَمْ؟‏

٤  عَمِلَ يَسُوعُ بِٱلْوَصِيَّةِ ٱلَّتِي كَرَزَ بِهَا،‏ إِذْ كَانَتْ نَعَمْهُ دَائِمًا تَعْنِي نَعَمْ.‏ فَهُوَ لَمْ يَسْمَحْ أَنْ يُلْهِيَهُ شَيْ‌ءٌ عَنْ إِنْجَازِ ٱلتَّفْوِيضِ ٱلَّذِي نَالَهُ مِنَ ٱلْآبِ:‏ أَنْ يَكْرِزَ بِبِشَارَةِ مَلَكُوتِ ٱللهِ وَيُتَلْمِذَ كُلَّ ٱلَّذِينَ ٱجْتَذَبَهُمُ ٱللهُ إِلَيْهِ.‏ (‏يو ٦:‏٤٤‏)‏ وَيَصِفُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ مَدَى مِصْدَاقِيَّةِ يَسُوعَ بِٱلْكَلِمَاتِ ٱلتَّالِيَةِ:‏ «وُعُودُ ٱللهِ،‏ مَهْمَا كَانَ عَدَدُهَا،‏ صَارَتْ نَعَمْ بِوَاسِطَتِهِ».‏ (‏٢ كو ١:‏٢٠‏)‏ حَقًّا،‏ إِنَّ يَسُوعَ هُوَ خَيْرُ مِثَالٍ لَنَا،‏ إِذْ إِنَّهُ وَفَى بِوَعْدِهِ لِأَبِيهِ.‏ وَفِي مَا يَلِي سَنَتَحَدَّثُ عَنْ شَخْصٍ بَذَلَ قُصَارَى جُهْدِهِ لِيَقْتَدِيَ بِيَسُوعَ.‏

بُولُسُ رَجُلٌ يَلْتَزِمُ بِكَلَامِهِ

٥ أَيُّ مِثَالٍ رَسَمَهُ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ لَنَا؟‏

٥  ‏«مَاذَا أَفْعَلُ يَا رَبُّ؟‏».‏ ‏(‏اع ٢٢:‏١٠‏)‏ هكَذَا أَجَابَ بُولُسُ،‏ ٱلَّذِي كَانَ مَعْرُوفًا آنَذَاكَ بِشَاوُلَ،‏ ٱلرَّبَّ يَسُوعَ ٱلْمُمَجَّدَ حِينَ ظَهَرَ لَهُ فِي رُؤْيَا كَيْ يُوقِفَهُ عَنِ ٱضْطِهَادِ تَلَامِيذِهِ.‏ وَنَتِيجَةَ هذَا ٱللِّقَاءِ،‏ تَوَاضَعَ شَاوُلُ وَتَابَ عَنْ مَسْلَكِهِ ٱلسَّابِقِ،‏ ٱعْتَمَدَ،‏ وَقَبِلَ ٱلتَّعْيِينَ ٱلْخُصُوصِيَّ ٱلَّذِي أُعْطِيَ لَهُ،‏ أَلَا وَهُوَ أَنْ يَشْهَدَ لِلْأُمَمِ عَنْ يَسُوعَ.‏ وَمُذَّاكَ،‏ ٱسْتَمَرَّ بُولُسُ يَدْعُو يَسُوعَ «رَبًّا» وَيَعْمَلُ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ عِبَارَتِهِ هذِهِ حَتَّى نِهَايَةِ حَيَاتِهِ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ (‏اع ٢٢:‏٦-‏١٦؛‏ ٢ كو ٤:‏٥؛‏ ٢ تي ٤:‏٨‏)‏ فَهُوَ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ ٱلَّذِينَ خَاطَبَهُمْ يَسُوعُ قَائِلًا:‏ «لِمَاذَا تَدْعُونَنِي:‏ ‹يَا رَبُّ!‏ يَا رَبُّ!‏›،‏ وَلَا تَعْمَلُونَ بِمَا أَقُولُ؟‏».‏ (‏لو ٦:‏٤٦‏)‏ وَيَسُوعُ يَتَوَقَّعُ مِنْ جَمِيعِ ٱلَّذِينَ يَقْبَلُونَ بِهِ رَبًّا لَهُمْ أَنْ يَصْدُقُوا فِي قَوْلِهِمْ،‏ تَمَامًا كَمَا فَعَلَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ.‏

٦،‏ ٧ ‏(‏أ)‏ لِمَاذَا غَيَّرَ بُولُسُ خُطَّتَهُ ٱلْمُتَعَلِّقَةَ بِزِيَارَتِهِ لِكُورِنْثُوسَ،‏ وَلِمَاذَا لَمْ يَكُنْ مُنْتَقِدُوهُ مُبَرَّرِينَ حِينَ شَكَّكُوا فِي مِصْدَاقِيَّتِهِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يَجِبُ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى ٱلَّذِينَ عُيِّنُوا لِيَتَوَلَّوُا ٱلْقِيَادَةَ بَيْنَنَا؟‏

 ٦  كَرَزَ بُولُسُ بِغَيْرَةٍ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ فِي كُلِّ أَنْحَاءِ آسِيَا ٱلصُّغْرَى وَوَصَلَ بِهَا إِلَى أُورُوبَّا.‏ وَقَدْ أَسَّسَ هُنَاكَ جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةً وَعَادَ لِزِيَارَتِهَا مُجَدَّدًا.‏ وَأَحْيَانًا،‏ كَانَ يَجِدُ مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ أَنْ يُثْبِتَ بِقَسَمٍ صِحَّةَ مَا يَكْتُبُهُ.‏ (‏غل ١:‏٢٠‏)‏ فَذَاتَ مَرَّةٍ،‏ ٱتَّهَمَهُ بَعْضُ ٱلَّذِينَ فِي جَمَاعَةِ كُورِنْثُوسَ بِأَنَّهُ غَيْرُ جَدِيرٍ بِٱلثِّقَةِ،‏ فَدَافَعَ عَنْ نَفْسِهِ قَائِلًا:‏ «كَلَامُنَا إِلَيْكُمْ لَيْسَ نَعَمْ ثُمَّ لَا».‏ (‏٢ كو ١:‏١٨‏)‏ وَقَدْ دَوَّنَ بُولُسُ هذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ فِي مَقْدُونِيَةَ،‏ وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ مِنْ أَفَسُسَ إِلَى كُورِنْثُوسَ.‏ فِي ٱلْأَسَاسِ،‏ كَانَ يَنْوِي أَنْ يَزُورَ كُورِنْثُوسَ قَبْلَ ٱلذَّهَابِ إِلَى مَقْدُونِيَةَ.‏ (‏٢ كو ١:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ لكِنْ لَزِمَ أَنْ يُعَدِّلَ فِي بَرْنَامَجِ سَفَرِهِ،‏ تَمَامًا كَمَا يَحْدُثُ ٱلْيَوْمَ مَعَ ٱلنُّظَّارِ ٱلْجَائِلِينَ ٱلَّذِينَ يُضْطَرُّونَ إِلَى تَعْدِيلِ بَرْنَامَجِهِمْ لَا لِأَسْبَابٍ ثَانَوِيَّةٍ أَوْ أَنَانِيَّةٍ،‏ بَلْ لِأَسْبَابٍ طَارِئَةٍ.‏ وَفِي حَالَةِ بُولُسَ،‏ كَانَ تَأْجِيلُ زِيَارَتِهِ لِجَمَاعَةِ كُورِنْثُوسَ لِصَالِحِهَا.‏ كَيْفَ؟‏

٧  بَعْدَمَا وَضَعَ بُولُسُ خُطَّةَ سَفَرِهِ ٱلْأَسَاسِيَّةَ،‏ وَصَلَتْهُ أَخْبَارٌ مُقْلِقَةٌ مُفَادُهَا أَنَّ جَمَاعَةَ كُورِنْثُوسَ تَتَغَاضَى عَنِ ٱلِٱنْشِقَاقَاتِ وَٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ دَاخِلَهَا.‏ (‏١ كو ١:‏١١؛‏ ٥:‏١‏)‏ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رِسَالَتَهُ ٱلْأُولَى ٱلَّتِي ضَمَّنَهَا مَشُورَةً قَوِيَّةً تَرْمِي إِلَى تَصْحِيحِ ٱلْوَضْعِ.‏ ثُمَّ عِوَضَ أَنْ يُبْحِرَ مُبَاشَرَةً مِنْ أَفَسُسَ إِلَى كُورِنْثُوسَ،‏ قَرَّرَ أَنْ يَمْنَحَهُمْ وَقْتًا كَيْ يَعْمَلُوا بِنَصِيحَتِهِ بِحَيْثُ تَكُونُ زِيَارَتُهُ مُشَجِّعَةً.‏ وَلِيُؤَكِّدَ لِلْكُورِنْثِيِّينَ أَنَّ مَا يَقُولُهُ عَنْ سَبَبِ ٱلتَّعْدِيلِ فِي خُطَّتِهِ هُوَ صَحِيحٌ،‏ أَقْسَمَ فِي رِسَالَتِهِ ٱلثَّانِيَةِ قَائِلًا:‏ «يَشْهَدُ ٱللهُ عَلَى نَفْسِي أَنِّي رِفْقًا بِكُمْ لَمْ آتِ بَعْدُ إِلَى كُورِنْثُوسَ».‏ (‏٢ كو ١:‏٢٣‏)‏ فَلْنَحْرِصْ أَلَّا نَتَمَثَّلَ أَبَدًا بِمُنْتَقِدِي بُولُسَ،‏ بَلْ لِنُعْرِبْ عَنِ ٱحْتِرَامٍ عَمِيقٍ لِلَّذِينَ عُيِّنُوا لِيَتَوَلَّوُا ٱلْقِيَادَةَ بَيْنَنَا.‏ كَمَا يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَقْتَدِيَ بِبُولُسَ،‏ تَمَامًا كَمَا ٱقْتَدَى هُوَ نَفْسُهُ بِٱلْمَسِيحِ.‏ —‏ ١ كو ١١:‏١؛‏ عب ١٣:‏٧‏.‏

أَمْثِلَةٌ أُخْرَى يُقْتَدَى بِهَا

٨ أَيُّ مِثَالٍ رَسَمَتْهُ رِفْقَةُ لَنَا؟‏

٨  ‏«أَذْهَبُ».‏ ‏(‏تك ٢٤:‏٥٨‏)‏ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ،‏ عَبَّرَتْ رِفْقَةُ لِأَخِيهَا وَأُمِّهَا عَنِ ٱسْتِعْدَادِهَا لِمُغَادَرَةِ ٱلْمَنْزِلِ فِي ذلِكَ ٱلْيَوْمِ عَيْنِهِ وَٱلسَّفَرِ بِرِفْقَةِ شَخْصٍ غَرِيبٍ مَسَافَةً تَتَعَدَّى ٨٠٠ كِيلُومِتْرٍ لِتَتَزَوَّجَ بِإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.‏ (‏تك ٢٤:‏٥٠-‏٥٨‏)‏ وَقَدْ عَنَتْ نَعَمْهَا نَعَمْ.‏ فَكَانَتْ زَوْجَةً تَقِيَّةً تَخَافُ ٱللهَ.‏ كَمَا سَكَنَتْ بَاقِيَ حَيَاتِهَا فِي خِيَامٍ كَغَرِيبَةٍ فِي أَرْضِ ٱلْمَوْعِدِ.‏ فَكُوفِئَتْ عَلَى أَمَانَتِهَا هذِهِ بِأَنَّهَا أَصْبَحَتْ إِحْدَى أَسْلَافِ ٱلنَّسْلِ ٱلْمَوْعُودِ بِهِ،‏ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ.‏ —‏ عب ١١:‏٩،‏ ١٣‏.‏

٩ كَيْفَ عَمِلَتْ رَاعُوثُ بِقَوْلِهَا؟‏

٩  ‏«‏لَا،‏ بَلْ نَرْجِعُ مَعَكِ إِلَى شَعْبِكِ».‏ ‏(‏را ١:‏١٠‏)‏ هذَا مَا أَكَّدَتْهُ ٱلْأَرْمَلَتَانِ ٱلْمُوآبِيَّتَانِ رَاعُوثُ وَعُرْفَةُ لِحَمَاتِهِمَا ٱلْأَرْمَلَةِ نُعْمِي وَهُنَّ فِي طَرِيقِ ٱلْعَوْدَةِ مِنْ مُوآبَ إِلَى بَيْتَ لَحْمَ.‏ لكِنْ لَدَى إِصْرَارِ نُعْمِي،‏ رَجَعَتْ عُرْفَةُ إِلَى دِيَارِهَا.‏ أَمَّا رَاعُوثُ فَكَلِمَتُهَا لَا عَنَتْ لَا.‏ (‏اِقْرَأْ راعوث ١:‏١٦،‏ ١٧‏.‏‏)‏ فَقَدِ ٱلْتَصَقَتْ بِوَلَاءٍ بِنُعْمِي وَتَخَلَّتْ نِهَائِيًّا عَنْ عَائِلَتِهَا وَٱلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ فِي مُوآبَ.‏ وَٱسْتَمَرَّتْ تَعْبُدُ يَهْوَهَ بِأَمَانَةٍ،‏ فَكُوفِئَتْ عَلَى مَسْلَكِهَا هذَا بِأَنَّهَا ذُكِرَتْ بَيْنَ ٱلنِّسَاءِ ٱلْخَمْسِ ٱلْوَحِيدَاتِ ٱللَّوَاتِي أَدْرَجَ مَتَّى أَسْمَاءَهُنَّ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِ ٱلْمَسِيحِ.‏ —‏ مت ١:‏١،‏ ٣،‏ ٥،‏ ٦،‏ ١٦‏.‏

١٠ كَيْفَ يَكُونُ إِشَعْيَا مِثَالًا لَنَا؟‏

١٠  ‏«هٰأَنَذَا أَرْسِلْنِي».‏ ‏(‏اش ٦:‏٨‏)‏ قَبْلَ أَنْ  يَتَلَفَّظَ إِشَعْيَا بِهذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ،‏ شَاهَدَ فِي رُؤْيَا مَجِيدَةٍ يَهْوَهَ جَالِسًا عَلَى عَرْشٍ فَوْقَ هَيْكَلِ إِسْرَائِيلَ.‏ وَفِيمَا هُوَ شَاخِصٌ بِعَيْنَيْهِ إِلَى هذَا ٱلْمَنْظَرِ ٱلْمَهِيبِ،‏ سَمِعَ يَهْوَهَ يَقُولُ لَهُ:‏ «مَنْ أُرْسِلُ،‏ وَمَنْ يَذْهَبُ مِنْ أَجْلِنَا؟‏».‏ فَكَانَ ذلِكَ بِمَثَابَةِ دَعْوَةٍ لَهُ مِنْ يَهْوَهَ لِيَكُونَ ٱلنَّاطِقَ بِٱسْمِهِ وَيَنْقُلَ رِسَالَتَهُ إِلَى شَعْبِهِ ٱلضَّالِّ.‏ وَقَدِ ٱلْتَزَمَ إِشَعْيَا بِكَلِمَتِهِ،‏ مُبَرْهِنًا أَنَّ نَعَمْهُ هِيَ نَعَمْ.‏ فَطَوَالَ أَكْثَرَ مِنْ ٤٦ سَنَةً،‏ خَدَمَ بِأَمَانَةٍ كَنَبِيٍّ،‏ نَاقِلًا رَسَائِلَ تَحْذِيرٍ قَوِيَّةً وَوُعُودًا رَائِعَةً تَتَعَلَّقُ بِرَدِّ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ.‏

١١ ‏(‏أ)‏ لِمَاذَا مِنَ ٱلْمُهِمِّ ٱلْعَمَلُ بِمَا نَقُولُهُ؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ أَمْثِلَةٍ تَحْذِيرِيَّةٍ لَدَيْنَا لِأَشْخَاصٍ لَمْ تَكُنْ نَعَمْهُمْ نَعَمْ؟‏

١١  لِمَاذَا سُجِّلَتِ ٱلْأَمْثِلَةُ ٱلْآنِفَةُ ٱلذِّكْرِ فِي كَلِمَةِ يَهْوَهَ؟‏ وَإِلَى أَيِّ حَدٍّ مِنَ ٱلْمُهِمِّ أَنْ تَكُونَ نَعَمْنَا نَعَمْ؟‏ يُحَذِّرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ بِوُضُوحٍ أَنَّ كُلَّ مَنْ ‹يَنْكُثُ ٱلِٱتِّفَاقَاتِ› مَصِيرُهُ بَيْنَ ٱلَّذِينَ «يَسْتَحِقُّونَ ٱلْمَوْتَ».‏ (‏رو ١:‏٣١،‏ ٣٢‏)‏ كَمَا يُسَلِّطُ ٱلضَّوْءَ فِي صَفَحَاتِهِ عَلَى أَمْثِلَةٍ رَدِيئَةٍ لَمْ تَكُنْ نَعَمْهُمْ نَعَمْ،‏ كَفِرْعَوْنِ مِصْرَ،‏ صِدْقِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا،‏ وَحَنَانِيَّا وَسَفِّيرَةَ.‏ وَهؤُلَاءِ هُمْ أَمْثِلَةٌ تَحْذِيرِيَّةٌ لَنَا نَتَّعِظُ بِهَا.‏ —‏ خر ٩:‏٢٧،‏ ٢٨،‏ ٣٤،‏ ٣٥؛‏ حز ١٧:‏١٣-‏١٥،‏ ١٩،‏ ٢٠؛‏ اع ٥:‏١-‏١٠‏.‏

١٢ مَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ تَكُونَ نَعَمْنَا نَعَمْ؟‏

١٢  نَحْنُ ٱلْيَوْمَ نَعِيشُ فِي «ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ» بَيْنَ أُنَاسٍ «غَيْرِ أَوْلِيَاءَ»،‏ أُنَاسٍ «لَهُمْ شَكْلُ ٱلتَّعَبُّدِ لِلهِ وَلٰكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهُ».‏ (‏٢ تي ٣:‏١-‏٥‏)‏ لِذلِكَ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَبْذُلَ مَا فِي وِسْعِنَا لِتَجَنُّبِ هذِهِ ٱلْمُعَاشَرَاتِ ٱلرَّدِيئَةِ وَأَنْ نَجْتَمِعَ بِٱنْتِظَامٍ مَعَ ٱلَّذِينَ يُجَاهِدُونَ دَائِمًا كَيْ تَكُونَ نَعَمْهُمْ نَعَمْ.‏ —‏ عب ١٠:‏٢٤،‏ ٢٥‏.‏

أَهَمُّ نَعَمْ تَقُولُهَا فِي حَيَاتِكَ

١٣ أَيُّ نَعَمْ هِيَ ٱلْأَهَمُّ فِي حَيَاةِ ٱلْمَسِيحِيِّ؟‏

١٣  إِنَّ أَهَمَّ وَعْدٍ يُمْكِنُ أَنْ يَقْطَعَهُ ٱلْمَرْءُ هُوَ عِنْدَ ٱنْتِذَارِهِ لِلهِ.‏ فَفِي ثَلَاثِ مُنَاسَبَاتٍ،‏ يُتَاحُ لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُنْكِرَ نَفْسَهُ كُلِّيًّا وَيَكُونَ تِلْمِيذًا لِيَسُوعَ أَنْ يَقُولَ نَعَمْ إِجَابَةً عَنْ أَسْئِلَةٍ تَتَعَلَّقُ بِمَا صَمَّمَ أَنْ يَفْعَلَهُ.‏ (‏مت ١٦:‏٢٤‏)‏ فَحِينَ يَجْتَمِعُ شَيْخَانِ بِشَخْصٍ يَرْغَبُ أَنْ يُصْبِحَ نَاشِرًا غَيْرَ مُعْتَمِدٍ،‏ يَطْرَحَانِ عَلَيْهِ ٱلسُّؤَالَ:‏ «هَلْ تُرِيدُ حَقًّا أَنْ تَكُونَ وَاحِدًا مِنْ شُهُودِ يَهْوَهَ؟‏».‏ وَبَعْدَمَا يُحْرِزُ ٱلنَّاشِرُ تَقَدُّمًا رُوحِيًّا وَيَوَدُّ أَنْ يَعْتَمِدَ،‏ يُطْرَحُ عَلَيْهِ ٱلسُّؤَالُ ٱلتَّالِي:‏ «هَلِ ٱنْتَذَرْتَ لِيَهْوَهَ بِوَاسِطَةِ ٱلصَّلَاةِ؟‏».‏ وَأَخِيرًا،‏ فِي يَوْمِ ٱلْمَعْمُودِيَّةِ،‏ يُسْأَلُ:‏ «عَلَى أَسَاسِ ذَبِيحَةِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ،‏ هَلْ تُبْتَ عَنْ خَطَايَاكَ ونَذَرْتَ نَفْسَكَ لِيَهْوَهَ لِفِعْلِ مَشِيئَتِهِ؟‏».‏ فَيُجِيبُ نَعَمْ أَمَامَ كَافَّةِ ٱلْحَاضِرِينَ،‏ إِيفَاءً بِوَعْدِهِ لِلهِ بِأَنْ يَخْدُمَهُ إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏

هَلْ تَلْتَزِمُ بِأَهَمِّ «نَعَمْ» قُلْتَهَا؟‏

١٤ أَيُّ فَحْصٍ ذَاتِيٍّ يَجِبُ أَنْ نَقُومَ بِهِ بَيْنَ ٱلْحِينِ وَٱلْآخَرِ؟‏

 ١٤  سَوَاءٌ كُنْتَ مُعْتَمِدًا مُنْذُ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ أَمْ تَخْدُمُ ٱللهَ لِعُقُودٍ،‏ يَلْزَمُ أَنْ تَقُومَ بِفَحْصٍ ذَاتِيٍّ بَيْنَ ٱلْحِينِ وَٱلْآخَرِ وَتَطْرَحَ عَلَى نَفْسِكَ أَسْئِلَةً مِثْلَ:‏ ‹هَلْ مَا زِلْتُ مُلْتَزِمًا بِأَهَمِّ نَعَمْ قُلْتُهَا،‏ ٱقْتِدَاءً بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ؟‏ وَهَلْ مَا زِلْتُ أُطِيعُ يَسُوعَ بِوَضْعِ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ وَٱلتَّلْمَذَةِ فِي ٱلْمَقَامِ ٱلْأَوَّلِ فِي حَيَاتِي؟‏›.‏ —‏ اِقْرَأ ٢ كورنثوس ١٣:‏٥‏.‏

١٥ فِي أَيَّةِ مَجَالَاتٍ فِي ٱلْحَيَاةِ مِنَ ٱلْمُهِمِّ أَنْ تَكُونَ نَعَمْكَ نَعَمْ؟‏

١٥  أَيْضًا،‏ يَعْنِي ٱلْعَمَلُ وَفْقَ ٱنْتِذَارِنَا أَنَّ عَلَيْنَا ٱلْإِعْرَابَ عَنِ ٱلْأَمَانَةِ فِي مَسَائِلَ هَامَّةٍ أُخْرَى.‏ مَثَلًا،‏ إِذَا كُنْتَ مُتَزَوِّجًا،‏ فَدَاوِمْ عَلَى ٱلِٱلْتِزَامِ بِنَذْرِكَ بِأَنْ تُحِبَّ وَتُعِزَّ رَفِيقَ زَوَاجِكَ.‏ وَهَلْ وَقَّعْتَ عَقْدَ عَمَلٍ أَوْ قَدَّمْتَ طَلَبًا لِلْحُصُولِ عَلَى ٱمْتِيَازَاتٍ ثِيُوقْرَاطِيَّةٍ؟‏ إِذًا،‏ ٱلْتَزِمْ بِمَا وَعَدْتَ بِهِ.‏ وَهَلْ قَبِلْتَ دَعْوَةً إِلَى وَجْبَةِ طَعَامٍ عِنْدَ شَخْصٍ فَقِيرٍ؟‏ فَلَا تُلْغِهَا فِي حَالِ تَلَقَّيْتَ دَعْوَةً أُخْرَى تَبْدُو أَفْضَلَ فِي نَظَرِكَ.‏ أَيْضًا،‏ إِذَا كُنْتَ قَدْ وَعَدْتَ أَحَدًا ٱلْتَقَيْتَهُ وَأَنْتَ تَكْرِزُ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ أَنَّكَ سَتُعَاوِدُ زِيَارَتَهُ،‏ فَٱعْمَلْ جَاهِدًا لِتَكُونَ نَعَمْكَ نَعَمْ.‏ عِنْدَئِذٍ،‏ يُبَارِكُ يَهْوَهُ خِدْمَتَكَ.‏ —‏ اِقْرَأْ لوقا ١٦:‏١٠‏.‏

اِسْتَفِدْ مِنْ دَوْرِ يَسُوعَ كَرَئِيسِ كَهَنَةٍ وَمَلِكٍ

١٦ مَاذَا يَجِبُ أَنْ نَفْعَلَ إِذَا فَشِلْنَا فِي ٱلِٱلْتِزَامِ بِقَوْلِنَا؟‏

١٦  يَذْكُرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ «أَنَّنَا جَمِيعًا نَعْثُرُ مِرَارًا كَثِيرَةً»،‏ وَخُصُوصًا فِي ٱلْكَلَامِ،‏ لِأَنَّنَا بَشَرٌ نَاقِصُونَ.‏ (‏يع ٣:‏٢‏)‏ فَمَاذَا يَجِبُ أَنْ نَفْعَلَ حِينَ نُدْرِكُ أَنَّنَا لَمْ نَلْتَزِمْ بِقَوْلِنَا؟‏ فِي ٱلْمَاضِي،‏ تَضَمَّنَتْ شَرِيعَةُ ٱللهِ ٱلَّتِي أَعْطَاهَا لِإِسْرَائِيلَ تَدْبِيرًا رَحِيمًا لِمَنْ يُوجَدُ مُذْنِبًا ‹بِٱلتَّكَلُّمِ بِشَفَتَيْهِ دُونَ رَوِيَّةٍ›.‏ (‏لا ٥:‏٤-‏٧،‏ ١١‏)‏ وَثَمَّةَ أَيْضًا تَدْبِيرٌ مُحِبٌّ لِلْمَسِيحِيِّينَ ٱلَّذِينَ يَرْتَكِبُونَ خَطِيَّةً كَهذِهِ.‏ فَإِذَا ٱعْتَرَفْنَا بِخَطِيَّتِنَا لِيَهْوَهَ،‏ يَرْحَمُنَا وَيَغْفِرُ لَنَا بِوَاسِطَةِ يَسُوعَ ٱلَّذِي يَخْدُمُ كَرَئِيسِ كَهَنَةٍ.‏ (‏١ يو ٢:‏١،‏ ٢‏)‏ وَكَيْ نُحَافِظَ عَلَى رِضَاهُ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نُظْهِرَ ثِمَارًا تَلِيقُ بِٱلتَّوْبَةِ.‏ كَيْفَ؟‏ بِٱلتَّوَقُّفِ عَنْ مُمَارَسَةِ خَطَايَا كَهذِهِ وَفِعْلِ مَا فِي مَقْدُورِنَا لِلتَّعْوِيضِ عَنِ ٱلْأَذَى ٱلنَّاجِمِ عَنِ ٱلْكَلَامِ ٱلَّذِي تَلَفَّظْنَا بِهِ دُونَ تَفْكِيرٍ.‏ (‏ام ٦:‏٢،‏ ٣‏)‏ وَلكِنْ لَا شَكَّ أَنَّهُ مِنَ ٱلْأَفْضَلِ بِكَثِيرٍ أَنْ نُفَكِّرَ مَلِيًّا قَبْلَ ٱلْقِيَامِ بِوُعُودٍ لَا يُمْكِنُنَا ٱلِٱلْتِزَامُ بِهَا.‏ —‏ اِقْرَأ جامعة ٥:‏٢‏.‏

١٧،‏ ١٨ أَيُّ مُسْتَقْبَلٍ مَجِيدٍ يَنْتَظِرُ ٱلَّذِينَ يَقُومُونَ بِجُهُودٍ دَؤُوبَةٍ لِتَكُونَ نَعَمْهُمْ نَعَمْ؟‏

١٧  يَا لَلْمُسْتَقْبَلِ ٱلرَّائِعِ ٱلَّذِي يَنْتَظِرُ جَمِيعَ عُبَّادِ يَهْوَهَ ٱلَّذِينَ يَقُومُونَ بِجُهُودٍ دَؤُوبَةٍ كَيْ تَكُونَ نَعَمْهُمْ نَعَمْ!‏ فَٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلْـ ١٤٤٬٠٠٠ سَيَحْظَوْنَ بِحَيَاةٍ خَالِدَةٍ فِي ٱلسَّمَاءِ حَيْثُ يَكُونُونَ مَعَ يَسُوعَ فِي مَلَكُوتِهِ ‹وَيَمْلِكُونَ مَعَهُ ٱلْأَلْفَ سَنَةٍ›.‏ (‏رؤ ٢٠:‏٦‏)‏ أَمَّا بِٱلنِّسْبَةِ إِلَى مَلَايِينَ لَا تُحْصَى مِنَ ٱلنَّاسِ،‏ فَسَيَسْكُنُونَ عَلَى أَرْضٍ فِرْدَوْسِيَّةٍ فِي ظِلِّ حُكْمِ مَلَكُوتِ ٱلْمَسِيحِ.‏ وَعِنْدَئِذٍ،‏ سَيَنَالُونَ ٱلْعَوْنَ كَيْ يَبْلُغُوا ٱلْكَمَالَ ٱلْجَسَدِيَّ وَٱلْفِكْرِيَّ.‏ —‏ رؤ ٢١:‏٣-‏٥‏.‏

١٨  وَبَعْدَ تَخَطِّي ٱلِٱمْتِحَانِ ٱلْأَخِيرِ فِي نِهَايَةِ حُكْمِ يَسُوعَ ٱلْأَلْفِيِّ،‏ لَنْ يَكُونَ لَدَيْنَا أَبَدًا سَبَبٌ لِلشَّكِّ فِي كَلَامِ أَيٍّ كَانَ.‏ (‏رؤ ٢٠:‏٧-‏١٠‏)‏ فَكُلُّ نَعَمْ سَتَعْنِي نَعَمْ،‏ وَكُلُّ لَا سَتَعْنِي لَا،‏ لِأَنَّ ٱلْجَمِيعَ آنَذَاكَ سَيَقْتَدُونَ كَامِلًا بِأَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ ٱلْمُحِبِّ يَهْوَهَ،‏ «إِلٰهِ ٱلْحَقِّ».‏ —‏ مز ٣١:‏٥‏.‏