الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  ايلول/سبتمبر ٢٠١٢

السلام لألف سنة والى ما لا نهاية!‏

السلام لألف سنة والى ما لا نهاية!‏

‏«يَكُونُ ٱللهُ كُلَّ شَيْ‌ءٍ لِلْكُلِّ».‏ —‏ ١ كو ١٥:‏٢٨‏.‏

١ أَيُّ مُسْتَقْبَلٍ رَائِعٍ يَنْتَظِرُ ‹ٱلْجَمْعَ ٱلْكَثِيرَ›؟‏

تَخَيَّلْ مَا يُمْكِنُ أَنْ تُحَقِّقَهُ حُكُومَةٌ قَوِيَّةٌ يَرْأَسُهَا حَاكِمٌ عَادِلٌ وَرَحِيمٌ لِرَعَايَاهَا مُدَّةَ أَلْفِ سَنَةٍ!‏ إِنَّ أَحْدَاثًا رَائِعَةً تَنْتَظِرُ ‹ٱلْجَمْعَ ٱلْكَثِيرَ› ٱلنَّاجِينَ «مِنَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ»،‏ ٱلَّذِي سَيُؤَدِّي إِلَى نِهَايَةِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلشِّرِّيرِ هذَا.‏ —‏ رؤ ٧:‏٩،‏ ١٤‏.‏

٢ مَاذَا يُعَانِي ٱلْبَشَرُ مُنْذُ سِتَّةِ آلَافِ سَنَةٍ؟‏

٢ مَرَّتْ سِتَّةُ آلَافِ سَنَةٍ وَٱلْبَشَرُ يُعَانُونَ ٱلْأَمَرَّيْنِ لِأَنَّ ٱلْإِنْسَانَ أَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ وَيُقَرِّرَ مَا هُوَ صَوَابٌ وَخَطَأٌ.‏ وَهذَا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ مُنْذُ أَمَدٍ بَعِيدٍ حِينَ قَالَ:‏ «يَتَسَلَّطُ إِنْسَانٌ عَلَى إِنْسَانٍ لِأَذِيَّتِهِ».‏ (‏جا ٨:‏٩‏)‏ فَمَاذَا نَرَى ٱلْيَوْمَ؟‏ فَضْلًا عَنِ ٱلْحُرُوبِ وَٱلثَّوْرَاتِ،‏ تَبْتَلِي ٱلْعَالَمَ مَشَاكِلُ كَٱلْفَقْرِ،‏ ٱلْمَرَضِ،‏ تَدْمِيرِ ٱلْبِيئَةِ،‏ وَتَغَيُّرِ ٱلْمَنَاخِ.‏ وَقَدْ حَذَّرَ ٱلرَّسْمِيُّونَ ٱلْحُكُومِيُّونَ أَنَّنَا سَنَحْصِدُ عَوَاقِبَ وَخِيمَةً مَا لَمْ نَتَخَلَّ عَنْ نَمَطِ حَيَاتِنَا ٱلْمُعْتَادِ.‏

٣ أَيُّ وَعْدٍ سَيُتَمِّمُهُ ٱلْحُكْمُ ٱلْأَلْفِيُّ؟‏

٣ إِنَّ مَلَكُوتَ ٱللهِ،‏ بِرِئَاسَةِ ٱلْمَلِكِ ٱلْمَسِيَّانِيِّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ وَمُعَاوِنِيهِ ٱلْـ ٬٠٠٠‏١٤٤،‏ سَيَعْمَلُ تَدْرِيجِيًّا عَلَى إِبْطَالِ كُلِّ ٱلْأَضْرَارِ ٱلَّتِي لَحِقَتْ بِٱلْبَشَرِ وَمَوْطِنِهِمْ،‏ كَوْكَبِ ٱلْأَرْضِ.‏ فَٱلْحُكْمُ ٱلْأَلْفِيُّ سَيُتَمِّمُ وَعْدَ يَهْوَهَ ٱللهِ ٱلْمُشَجِّعَ:‏ «هٰأَنَذَا خَالِقٌ سَمٰوَاتٍ جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً،‏ فَلَا تُذْكَرُ ٱلْأُمُورُ ٱلسَّابِقَةُ وَلَا تَصْعَدُ عَلَى ٱلْقَلْبِ».‏ (‏اش ٦٥:‏١٧‏)‏ فَأَيَّةُ أَحْدَاثٍ مُدْهِشَةٍ ‹لَمْ تُرَ بَعْدُ› هِيَ بِٱنْتِظَارِنَا؟‏ (‏٢ كو ٤:‏١٨‏)‏ لِنَتَصَفَّحْ كَلِمَةَ ٱللهِ ٱلنَّبَوِيَّةَ وَنَأْخُذْ لَمْحَةً سَرِيعَةً عَمَّا يُخَبِّئُهُ لَنَا ٱلْمُسْتَقْبَلُ.‏

 ‏‹يَبْنُونَ بُيُوتًا وَيَغْرِسُونَ كُرُومًا›‏

٤ مَا هِيَ مُشْكِلَةُ ٱلسَّكَنِ ٱلَّتِي تُوَاجِهُ ٱلنَّاسَ ٱلْيَوْمَ؟‏

٤ مَنْ مِنَّا لَا يَرْغَبُ فِي ٱمْتِلَاكِ بَيْتٍ جَمِيلٍ يَعِيشُ فِيهِ بِطُمَأْنِينَةٍ وَأَمَانٍ مَعَ عَائِلَتِهِ؟‏ لكِنَّ مُعْظَمَ ٱلنَّاسِ ٱلْيَوْمَ لَا يَسْتَطِيعُونَ إِشْبَاعَ هذِهِ ٱلرَّغْبَةِ.‏ فَبَعْضٌ مِنْهُمْ يَقْطُنُونَ فِي مُدُنٍ مُكْتَظَّةٍ بِٱلسُّكَّانِ.‏ وَكَثِيرُونَ آخَرُونَ يُضْطَرُّونَ إِلَى ٱلْعَيْشِ فِي أَحْيَاءٍ فَقِيرَةٍ وَمُزْرِيَةٍ.‏ وَهكَذَا،‏ تَبْقَى حِيَازَةُ بَيْتٍ جَمِيلٍ خَاصٍّ حُلْمًا بَعِيدَ ٱلْمَنَالِ.‏

٥،‏ ٦ ‏(‏أ)‏ أَيُّ إِتْمَامٍ سَيَكُونُ لِإِشَعْيَا ٦٥:‏٢١ وَمِيخَا ٤:‏٤‏؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نَنَالُ هذِهِ ٱلْبَرَكَةَ؟‏

٥ فِي ظِلِّ حُكْمِ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ سَيَتَحَقَّقُ هذَا ٱلْحُلْمُ لَا مَحَالَةَ.‏ فَنُبُوَّةُ إِشَعْيَا تَقُولُ:‏ «يَبْنُونَ بُيُوتًا وَيَسْكُنُونَ فِيهَا،‏ وَيَغْرِسُونَ كُرُومًا وَيَأْكُلُونَ ثَمَرَهَا».‏ (‏اش ٦٥:‏٢١‏)‏ غَيْرَ أَنَّ ٱمْتِلَاكَ بَيْتٍ جَمِيلٍ خَاصٍّ لَنْ يَكُونَ كُلَّ مَا هُنَالِكَ.‏ فَٱلْيَوْمَ،‏ لَدَى ٱلْبَعْضِ مَنَازِلُ رَائِعَةٌ،‏ أَوْ حَتَّى قُصُورٌ.‏ إِلَّا أَنَّهُمْ يَعِيشُونَ فِي خَوْفٍ دَائِمٍ مِنْ خَسَارَةِ بُيُوتِهِمْ بِسَبَبِ ٱلنَّكَسَاتِ ٱلْمَالِيَّةِ أَوْ تَعَرُّضِهَا لِلسَّرِقَةِ أَوِ ٱلِٱقْتِحَامِ.‏ وَكَمْ سَيَكُونُ ٱلْوَضْعُ مُخْتَلِفًا فِي ظِلِّ حُكْمِ ٱلْمَلَكُوتِ!‏ فَقَدْ كَتَبَ ٱلنَّبِيُّ مِيخَا:‏ «يَجْلِسُونَ كُلُّ وَاحِدٍ تَحْتَ كَرْمَتِهِ وَتَحْتَ تِينَتِهِ،‏ وَلَا يَكُونُ مَنْ يُرْعِدُ».‏ —‏ مي ٤:‏٤‏.‏

٦ فَمَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ كَيْ نَنَالَ هذِهِ ٱلْبَرَكَةَ؟‏ طَبْعًا،‏ جَمِيعُنَا بِحَاجَةٍ إِلَى بَيْتٍ لَائِقٍ يَأْوِينَا.‏ لكِنْ عِوَضَ أَنْ نَسْتَنْزِفَ طَاقَتَنَا فِي سَبِيلِ ٱمْتِلَاكِ بَيْتِ ٱلْأَحْلَامِ ٱلْآنَ،‏ رُبَّمَا مُثْقِلِينَ كَاهِلَنَا بِٱلدُّيُونِ،‏ أَلَيْسَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَنْ نُرَكِّزَ تَفْكِيرَنَا عَلَى وَعْدِ يَهْوَهَ؟‏ تَذَكَّرْ مَا قَالَهُ يَسُوعُ عَنْ نَفْسِهِ:‏ «لِلثَّعَالِبِ أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ ٱلسَّمَاءِ أَوْكَارٌ،‏ أَمَّا ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يَضَعُ رَأْسَهُ».‏ (‏لو ٩:‏٥٨‏)‏ لَقَدْ كَانَ لِيَسُوعَ ٱلْقُدْرَةُ عَلَى بِنَاءِ أَوِ ٱمْتِلَاكِ أَفْخَمِ بَيْتٍ يُمْكِنُ أَنْ يَحْلُمَ بِهِ إِنْسَانٌ.‏ فَلِمَ لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ؟‏ مِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَتَلَهَّى أَوْ يَتَوَرَّطَ فِي أَيِّ أَمْرٍ يَحُولُ دُونَ وَضْعِهِ مَصَالِحَ ٱلْمَلَكُوتِ أَوَّلًا فِي حَيَاتِهِ.‏ فَهَلْ يُمْكِنُنَا أَنْ نَقْتَدِيَ بِهِ وَنُبْقِيَ عَيْنَنَا بَسِيطَةً،‏ وَذلِكَ بِتَحْرِيرِ أَنْفُسِنَا مِنْ كُلِّ قَلَقٍ أَوْ عِبْ‌ءٍ مَادِّيٍّ؟‏ —‏ مت ٦:‏٣٣،‏ ٣٤‏.‏

‏«اَلذِّئْبُ وَٱلْحَمَلُ يَرْعَيَانِ مَعًا»‏

٧ أَيُّ تَفْوِيضٍ أَعْطَاهُ ٱللهُ لِلْبَشَرِ فِي مَا يَخْتَصُّ بِٱلْحَيَوَانَاتِ؟‏

٧ عِنْدَمَا خَلَقَ يَهْوَهُ ٱلْأَرْضَ وَمَا فِيهَا،‏ تَوَّجَ أَعْمَالَهُ ٱلْخَلْقِيَّةَ هذِهِ بِصُنْعِ ٱلْبَشَرِ.‏ وَقَدْ أَخْبَرَ يَهْوَهُ ٱبْنَهُ ٱلْبِكْرَ،‏ ٱلْعَامِلَ ٱلْمَاهِرَ مَعَهُ،‏ قَصْدَهُ بِٱلتَّحْدِيدِ قَائِلًا:‏ «لِنَصْنَعِ ٱلْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا،‏ كَشَبَهِنَا،‏ وَلْيَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ ٱلْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ ٱلسَّمَاءِ وَعَلَى ٱلْبَهَائِمِ،‏ وَعَلَى كُلِّ ٱلْأَرْضِ،‏ وَعَلَى كُلِّ دَابٍّ يَدِبُّ عَلَى ٱلْأَرْضِ».‏ (‏تك ١:‏٢٦‏)‏ وَهكَذَا،‏ فَوَّضَ ٱللهُ لِآدَمَ وَحَوَّاءَ،‏ وَبِٱلتَّالِي لِلْبَشَرِ أَجْمَعِينَ،‏ أَنْ يَتَسَلَّطُوا عَلَى ٱلْمَخْلُوقَاتِ ٱلْحَيَوَانِيَّةِ.‏

٨ أَيُّ مِيزَةٍ نَرَاهَا لَدَى ٱلْحَيَوَانَاتِ حَتَّى فِي يَوْمِنَا هذَا؟‏

٨ وَهَلْ مِنَ ٱلْمُمْكِنِ أَنْ يَتَسَلَّطَ ٱلْبَشَرُ عَلَى كَافَّةِ ٱلْحَيَوَانَاتِ وَيَعِيشُوا مَعَهَا بِسَلَامٍ؟‏ طَبْعًا،‏ مِنَ ٱلسَّهْلِ أَنْ يَتَعَايَشَ ٱلْإِنْسَانُ مَعَ ٱلْحَيَوَانَاتِ ٱلْمُدَلَّلَةِ،‏ كَٱلْكِلَابِ وَٱلْقِطَطِ.‏ وَلكِنْ مَاذَا عَنِ ٱلْحَيَوَانَاتِ ٱلْمُفْتَرِسَةِ؟‏ يَقُولُ أَحَدُ ٱلتَّقَارِيرِ:‏ «اَلْعُلَمَاءُ ٱلَّذِينَ يَتَعَاطَوْنَ مَعَ ٱلْحَيَوَانَاتِ بِشَكْلٍ لَصِيقٍ وَيُرَاقِبُونَهَا عَنْ كَثَبٍ يَجِدُونَ أَنَّ كُلَّ ٱلثَّدْيِيَّاتِ تُعْرِبُ عَنْ مَشَاعِرِ ٱلْحُنُوِّ».‏ فَهَلْ تَقْدِرُ ٱلْحَيَوَانَاتُ فِعْلًا أَنْ تُعْرِبَ عَمَّا يَدْعُوهُ ٱلْبَعْضُ مَشَاعِرَ رَقِيقَةً؟‏ فَهِيَ،‏ حِينَ يَتَهَدَّدُهَا ٱلْخَطَرُ،‏ تَخَافُ وَتُصْبِحُ مُتَوَحِّشَةً.‏  هذَا صَحِيحٌ،‏ لكِنْ حَسْبَمَا يَذْكُرُ ٱلتَّقْرِيرُ:‏ «تُظْهِرُ ٱلثَّدْيِيَّاتُ مِيزَةً رَائِعَةً عِنْدَ تَرْبِيَةِ صِغَارِهَا،‏ أَلَا وَهِيَ ٱلْقُدْرَةُ ٱلْفَائِقَةُ عَلَى ٱلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلدِّفْ‌ءِ وَٱلْحَنَانِ».‏

٩ أَيَّةُ تَغْيِيرَاتٍ نَتَوَقَّعُهَا فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِٱلْحَيَوَانَاتِ؟‏

٩ لِذلِكَ،‏ لَا يَنْبَغِي أَنْ نَتَفَاجَأَ حِينَ نَقْرَأُ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَنَّ ٱلسَّلَامَ سَيَسُودُ بَيْنَ ٱلْبَشَرِ وَٱلْحَيَوَانَاتِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ اشعيا ١١:‏٦-‏٩؛‏ ٦٥:‏٢٥‏.‏‏)‏ وَلِمَ لَا؟‏ تَذَكَّرْ أَنَّهُ وَقْتَمَا خَرَجَ نُوحٌ وَعَائِلَتُهُ مِنَ ٱلْفُلْكِ بَعْدَ ٱلطُّوفَانِ،‏ قَالَ لَهُمْ يَهْوَهُ إِنَّ ‹خَوْفَهُمْ وَخَشْيَتَهُمْ سَيَسْتَمِرَّانِ عَلَى كُلِّ ٱلْمَخْلُوقَاتِ ٱلْحَيَّةِ فِي ٱلْأَرْضِ›.‏ فَٱلْحَيَوَانَاتُ تَهْرُبُ مِنَ ٱلْإِنْسَانِ بُغْيَةَ حِمَايَةِ نَفْسِهَا.‏ (‏تك ٩:‏٢،‏ ٣‏)‏ لكِنَّ يَهْوَهَ بِإِمْكَانِهِ أَنْ يُزِيلَ شَيْئًا مِنْ هذَا ٱلْخَوْفِ بِحَيْثُ تَعُودُ ٱلْعَلَاقَةُ بَيْنَ ٱلْإِنْسَانِ وَٱلْحَيَوَانِ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ.‏ (‏هو ٢:‏١٨‏)‏ وَيَا لَلْوَقْتِ ٱلْمُمْتِعِ ٱلَّذِي سَيَقْضِيهِ آنَذَاكَ كُلُّ ٱلنَّاجِينَ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلْفِرْدَوْسِيَّةِ!‏

‏«سَيَمْسَحُ كُلَّ دَمْعَةٍ»‏

١٠ لِمَاذَا يَذْرِفُ ٱلْبَشَرُ ٱلدُّمُوعَ عَادَةً؟‏

١٠ قَالَ سُلَيْمَانُ ٱلْحَكِيمُ:‏ «عُدْتُ أَنَا أَتَأَمَّلُ كُلَّ ٱلْمَظَالِمِ ٱلَّتِي تُجْرَى تَحْتَ ٱلشَّمْسِ،‏ فَإِذَا دُمُوعُ ٱلْمَظْلُومِينَ وَلَا مُعَزِّيَ لَهُمْ».‏ (‏جا ٤:‏١‏)‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ لَا تَخْتَلِفُ ٱلْأَوْضَاعُ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي زَمَنِهِ،‏ هذَا إِنْ لَمْ تَكُنْ أَسْوَأَ.‏ فَمَنْ مِنَّا لَمْ يَبْكِ لِسَبَبٍ أَوْ لِآخَرَ؟‏ صَحِيحٌ أَنَّهَا قَدْ تَكُونُ أَحْيَانًا دُمُوعَ فَرَحٍ،‏ غَيْرَ أَنَّ قَلْبَنَا ٱلْمُنْسَحِقَ هُوَ مَا يَجْعَلُنَا عَادَةً نَذْرِفُ ٱلدُّمُوعَ.‏

١١ أَيُّ رِوَايَةٍ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ تُؤَثِّرُ فِيكُمْ بِشَكْلٍ خَاصٍّ؟‏

١١ تَذَكَّرِ ٱلْحَوَادِثَ ٱلْمُؤَثِّرَةَ ٱلْعَدِيدَةَ ٱلَّتِي تَتَخَلَّلُ صَفَحَاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ حِينَ فَارَقَتْ سَارَةُ ٱلْحَيَاةَ عَنْ عُمْرِ ١٢٧ سَنَةً،‏ ‹دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ لِيَنْدُبَهَا وَيَبْكِيَ عَلَيْهَا›.‏ (‏تك ٢٣:‏١،‏ ٢‏)‏ وَلَمَّا وَدَّعَتْ نُعْمِي كَنَّتَيْهَا ٱلْأَرْمَلَتَيْنِ،‏ «رَفَعْنَ أَصْوَاتَهُنَّ وَبَكَيْنَ».‏ ثُمَّ بَعْدَمَا أَنْهَتْ حَدِيثَهَا مَعَهُمَا،‏ «رَفَعْنَ أَصْوَاتَهُنَّ وَبَكَيْنَ أَيْضًا».‏ (‏را ١:‏٩،‏ ١٤‏)‏ كَذلِكَ نَقْرَأُ أَنَّ ٱلْمَلِكَ حَزَقِيَّا،‏ عِنْدَمَا أُصِيبَ بِٱلْمَرَضِ وَشَارَفَ ٱلْمَوْتَ،‏ صَلَّى ‹وَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا›.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ ذلِكَ أَثَّرَ فِي يَهْوَهَ كَثِيرًا.‏ (‏٢ مل ٢٠:‏١-‏٥‏)‏ وَمَنْ لَا تَمَسُّهُ قِصَّةُ ٱلرَّسُولِ بُطْرُسَ عِنْدَمَا أَنْكَرَ ٱلْمَسِيحَ؟‏ فَلَدَى سَمَاعِهِ صِيَاحَ ٱلدِّيكِ،‏ «خَرَجَ وَبَكَى بِمَرَارَةٍ».‏ —‏ مت ٢٦:‏٧٥‏.‏

١٢ كَيْفَ سَيَجْلُبُ حُكْمُ ٱلْمَلَكُوتِ ٱلرَّاحَةَ ٱلْحَقِيقِيَّةَ لِلْبَشَرِ؟‏

١٢ إِنَّ ٱلْبَشَرَ بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ إِلَى ٱلتَّعْزِيَةِ وَٱلرَّاحَةِ بِسَبَبِ ٱلْمَآسِي ٱلَّتِي تُلِمُّ بِهِمْ.‏ وَهذَا مَا سَيُؤَمِّنُهُ ٱلْحُكْمُ ٱلْأَلْفِيُّ لِرَعَايَاهُ.‏ تَقُولُ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ:‏ «سَيَمْسَحُ [ٱللهُ] كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ،‏ وَٱلْمَوْتُ لَا يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ،‏ وَلَا يَكُونُ نَوْحٌ وَلَا صُرَاخٌ وَلَا وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ».‏ (‏رؤ ٢١:‏٤‏)‏ فَيَا لَوَعْدِهِ ٱلرَّائِعِ هذَا!‏ فَهُوَ لَنْ يُزِيلَ ٱلنَّوْحَ وَٱلصُّرَاخَ وَٱلْوَجَعَ فَحَسْبُ،‏ بَلْ سَيَقْضِي أَيْضًا عَلَى عَدُوِّ ٱلْإِنْسَانِ ٱللَّدُودِ:‏ اَلْمَوْتِ.‏ كَيْفَ؟‏

‏«جَمِيعُ ٱلَّذِينَ فِي ٱلْقُبُورِ ٱلتَّذْكَارِيَّةِ .‏ .‏ .‏ يَخْرُجُونَ»‏

١٣ مَا تَأْثِيرُ ٱلْمَوْتِ فِي ٱلْبَشَرِ مُنْذُ أَخْطَأَ آدَمُ؟‏

١٣ مُنْذُ أَخْطَأَ آدَمُ،‏ مَلَكَ ٱلْمَوْتُ عَلَى ٱلْبَشَرِ.‏ فَبَاتَ عَدُوًّا لَا يُقْهَرُ،‏ ٱلْمَصِيرَ ٱلْمَحْتُومَ لِلْخُطَاةِ،‏ وَمَصْدَرَ حُزْنٍ وَأَسًى عَظِيمَيْنِ.‏ (‏رو ٥:‏١٢،‏ ١٤‏)‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ يَخْضَعُ ٱلْمَلَايِينُ ‹مُدَّةَ حَيَاتِهِمْ لِلْعُبُودِيَّةِ خَوْفًا مِنَ ٱلْمَوْتِ›.‏ —‏ عب ٢:‏١٥‏.‏

١٤ مَاذَا تَكُونُ ٱلنَّتِيجَةُ حِينَ يُبَادُ ٱلْمَوْتُ؟‏

 ١٤ يُخْبِرُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ:‏ «آخِرُ عَدُوٍّ يُبَادُ هُوَ ٱلْمَوْتُ».‏ (‏١ كو ١٥:‏٢٦‏)‏ وَحِينَئِذٍ،‏ سَيَسْتَفِيدُ فَرِيقَانِ مِنَ ٱلنَّاسِ.‏ ‹فَٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ› سَيَنْجُونَ وَيَدْخُلُونَ ٱلْعَالَمَ ٱلْجَدِيدَ ٱلْمَوْعُودَ بِهِ لِيَحْيَوْا إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ.‏ أَمَّا بَلَايِينُ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلَّذِينَ خَطَفَهُمُ ٱلْمَوْتُ فَسَيَخْتَبِرُونَ ٱلْقِيَامَةَ.‏ فَهَلْ تَتَخَيَّلُ مَشَاعِرَ ٱلْفَرَحِ وَٱلْإِثَارَةِ ٱلَّتِي سَتَسُودُ عِنْدَمَا يُرَحِّبُ ٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ بِٱلْمُقَامِينَ؟‏ إِنَّ نَظْرَةً عَنْ كَثَبٍ إِلَى بَعْضِ رِوَايَاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ عَنِ ٱلْقِيَامَةِ تُعْطِينَا لَمْحَةً مُسْبَقَةً عَمَّا سَتَكُونُ عَلَيْهِ ٱلْحَالَةُ آنَذَاكَ.‏ —‏ اِقْرَأْ مرقس ٥:‏٣٨-‏٤٢؛‏ لوقا ٧:‏١١-‏١٧‏.‏

١٥ مَاذَا سَيَكُونُ رَدُّ فِعْلِكُمْ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ عِنْدَ قِيَامَةِ أَحَدِ أَحِبَّائِكُمْ مِنَ ٱلْمَوْتِ؟‏

١٥ تَأَمَّلْ فِي ٱلْعِبَارَتَيْنِ ٱلتَّالِيَتَيْنِ:‏ «لَمْ يَمْلِكُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ شِدَّةِ ٱلْفَرَحِ ٱلَّذِي غَمَرَهُمْ» وَ «شَرَعُوا يُمَجِّدُونَ ٱللهَ».‏ لَوْ كُنْتَ بَيْنَ ٱلْحَاضِرِينَ آنَذَاكَ،‏ لَكَانَتِ ٱنْتَابَتْكَ ٱلْمَشَاعِرُ نَفْسُهَا عَلَى ٱلْأَرْجَحِ.‏ فَلَدَى رُؤْيَةِ أَحِبَّائِنَا ٱلْمَوْتَى يُقَامُونَ إِلَى ٱلْحَيَاةِ،‏ سَتَسْتَحْوِذُ عَلَيْنَا مَشَاعِرُ ٱلْفَرَحِ وَٱلِٱبْتِهَاجِ.‏ قَالَ يَسُوعُ:‏ «تَأْتِي ٱلسَّاعَةُ ٱلَّتِي يَسْمَعُ فِيهَا جَمِيعُ ٱلَّذِينَ فِي ٱلْقُبُورِ ٱلتَّذْكَارِيَّةِ صَوْتَهُ فَيَخْرُجُونَ».‏ (‏يو ٥:‏٢٨،‏ ٢٩‏)‏ نَعَمْ،‏ رَغْمَ أَنَّ أَحَدًا مِنَّا لَمْ يَرَ مِثْلَ هذَا ٱلْحَدَثِ،‏ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ أَعْظَمِ ‹ٱلْأُمُورِ ٱلَّتِي لَمْ تُرَ بَعْدُ›.‏

‏«‏يَكُونُ ٱللهُ كُلَّ شَيْ‌ءٍ لِلْكُلِّ»‏

١٦ ‏(‏أ)‏ لِمَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِحَمَاسٍ عَنِ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي لَمْ نَرَهَا بَعْدُ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا قَالَ بُولُسُ لِيُشَجِّعَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي كُورِنْثُوسَ‏؟‏

١٦ لَا شَكَّ أَنَّ مُسْتَقْبَلًا مُشْرِقًا يَنْتَظِرُ ٱلَّذِينَ يُحَافِظُونَ عَلَى أَمَانَتِهِمْ لِيَهْوَهَ فِي هذِهِ ٱلْأَزْمِنَةِ ٱلْحَرِجَةِ.‏ وَرَغْمَ أَنَّنَا لَمْ نَرَ بَعْدُ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلرَّائِعَةَ،‏ فَإِنَّ إِبْقَاءَهَا حَيَّةً فِي ٱلذِّهْنِ يُسَاعِدُنَا  أَنْ نُرَكِّزَ عَلَى مَا هُوَ مُهِمٌّ حَقًّا وَنَتَجَنَّبَ أَنْ تُلْهِيَنَا ٱلْمُغْرِيَاتُ ٱلزَّائِلَةُ ٱلَّتِي يُقَدِّمُهَا نِظَامُ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلْحَاضِرُ هذَا.‏ (‏لو ٢١:‏٣٤؛‏ ١ تي ٦:‏١٧-‏١٩‏)‏ فَلْنَتَكَلَّمْ بِحَمَاسٍ عَنْ رَجَائِنَا ٱلرَّائِعِ أَثْنَاءَ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْعَائِلِيَّةِ،‏ مُحَادَثَاتِنَا مَعَ ٱلرُّفَقَاءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ،‏ وَٱلْمُنَاقَشَاتِ ٱلَّتِي نُجْرِيهَا مَعَ تَلَامِذَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَٱلْمُهْتَمِّينَ.‏ فَإِنْ فَعَلْنَا ذلِكَ،‏ نُبْقِيهِ سَاطِعًا فِي فِكْرِنَا وَقَلْبِنَا.‏ وَهذَا تَمَامًا مَا فَعَلَهُ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ عِنْدَ تَشْجِيعِ ٱلرُّفَقَاءِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ.‏ فَقَدْ نَقَلَهُمْ عَبْرَ ٱلزَّمَنِ،‏ إِذَا جَازَ ٱلتَّعْبِيرُ،‏ إِلَى نِهَايَةِ حُكْمِ ٱلْمَسِيحِ ٱلْأَلْفِيِّ.‏ أَنْتَ أَيْضًا،‏ يُمْكِنُكَ أَنْ تَسْتَمِدَّ ٱلتَّشْجِيعَ بِٱلتَّأَمُّلِ فِي مَغْزَى كَلِمَاتِهِ فِي ١ كُورِنْثُوس ١٥:‏٢٤،‏ ٢٥،‏ ٢٨‏.‏ —‏ اِقْرَأْهَا.‏

١٧،‏ ١٨ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ كَانَ يَهْوَهُ «كُلَّ شَيْ‌ءٍ لِلْكُلِّ» فِي بِدَايَةِ ٱلتَّارِيخِ ٱلْبَشَرِيِّ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا سَيَفْعَلُ يَسُوعُ لِإِعَادَةِ ٱلْوَحْدَةِ وَٱلِٱنْسِجَامِ؟‏

١٧ ‏«يَكُونُ ٱللهُ كُلَّ شَيْ‌ءٍ لِلْكُلِّ».‏ مَا مِنْ كَلِمَاتٍ أَفْضَلُ يُمْكِنُ أَنْ تَصِفَ ٱلذُّرْوَةَ ٱلرَّائِعَةَ لِلْأَحْدَاثِ ٱلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ.‏ وَلكِنْ مَاذَا تَعْنِي هذِهِ ٱلْعِبَارَةُ؟‏ فِي أَيَّامِ جَنَّةِ عَدْنٍ،‏ كَانَ أَبَوَانَا ٱلْكَامِلَانِ،‏ آدَمُ وَحَوَّاءُ،‏ جُزْءًا مِنْ عَائِلَةِ يَهْوَهَ ٱلْكَوْنِيَّةِ ٱلَّتِي سَادَهَا ٱلِٱنْسِجَامُ وَٱلسَّلَامُ.‏ وَكَانَ يَهْوَهُ،‏ ٱلْمُتَسَلِّطُ ٱلْكَوْنِيُّ،‏ يَحْكُمُ مُبَاشَرَةً عَلَى خَلَائِقِهِ ٱلْمَلَائِكِيَّةِ وَٱلْبَشَرِيَّةِ عَلَى ٱلسَّوَاءِ.‏ فَقَدْ تَوَاصَلُوا مَعَهُ شَخْصِيًّا،‏ قَدَّمُوا لَهُ ٱلْعِبَادَةَ،‏ وَنَالُوا بَرَكَتَهُ.‏ نَعَمْ،‏ كَانَ يَهْوَهُ «كُلَّ شَيْ‌ءٍ لِلْكُلِّ».‏

عِنْدَمَا يُتَمِّمُ يَسُوعُ تَعْيِينَاتِهِ كَمَلِكٍ،‏ سَيُسَلِّمُ بِتَوَاضُعٍ ٱلْمُلْكَ إِلَى أَبِيهِ

١٨ تَعَكَّرَ صَفْوُ ٱلِٱنْسِجَامِ حِينَ تَمَرَّدَ أَبَوَانَا ٱلْأَوَّلَانِ عَلَى سُلْطَانِ يَهْوَهَ بِتَأْثِيرٍ مِنَ ٱلشَّيْطَانِ.‏ لكِنْ مُنْذُ عَامِ ١٩١٤،‏ يَتَّخِذُ ٱلْمَلَكُوتُ ٱلْمَسِيَّانِيُّ خُطُوَاتٍ تُؤَدِّي إِلَى إِعَادَةِ ٱلْوَحْدَةِ وِٱلِٱنْسِجَامِ إِلَى سَابِقِ عَهْدِهِمَا.‏ (‏اف ١:‏٩،‏ ١٠‏)‏ وَخِلَالَ ٱلْحُكْمِ ٱلْأَلْفِيِّ،‏ سَتَتَحَقَّقُ ٱلْأُمُورُ ٱلرَّائِعَةُ «ٱلَّتِي لَا تُرَى» حَالِيًّا.‏ ثُمَّ تَأْتِي «ٱلنِّهَايَةُ»،‏ أَيْ نِهَايَةُ حُكْمِ ٱلْمَسِيحِ ٱلْأَلْفِيِّ.‏ وَمَاذَا سَيَحْدُثُ عِنْدَئِذٍ؟‏ رَغْمَ أَنَّ يَسُوعَ دُفِعَتْ إلَيْهِ «كُلُّ سُلْطَةٍ فِي ٱلسَّمَاءِ وَعَلَى ٱلْأَرْضِ»،‏ فَهُوَ لَا يَطْمَحُ إِلَى ٱغْتِصَابِ عَرْشِ يَهْوَهَ.‏ بل يَسْتَغِلُّ مَرْكَزَهُ ٱلْفَرِيدَ وَسُلْطَتَهُ «لِمَجْدِ ٱللهِ».‏ لذلك،‏ سَيُعْرِبُ عَنِ ٱلتَّوَاضُعِ وَ «يُسَلِّمُ ٱلْمَمْلَكَةَ إِلَى إِلٰهِهِ وَأَبِيهِ».‏ —‏ مت ٢٨:‏١٨؛‏ في ٢:‏٩-‏١١‏.‏

١٩،‏ ٢٠ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ سَيُبَرْهِنُ كُلُّ رَعَايَا ٱلْمَلَكُوتِ أَنَّهُمْ يَعْتَرِفُونَ بِسُلْطَانِ يَهْوَهَ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ رَجَاءٍ عَظِيمٍ يَنْتَظِرُنَا؟‏

١٩ بِحُلُولِ ذلِكَ ٱلْوَقْتِ،‏ سَيَكُونُ رَعَايَا ٱلْمَلَكُوتِ ٱلْأَرْضِيُّونَ قَدْ بَلَغُوا ٱلْكَمَالَ.‏ وَٱقْتِدَاءً بِيَسُوعَ،‏ سَيَعْتَرِفُونَ بِسُلْطَانِ يَهْوَهَ طَوْعًا وَبِتَوَاضُعٍ،‏ وَذلِكَ بِبَقَائِهِمْ أُمَنَاءَ فِي ٱلِٱمْتِحَانِ ٱلْأَخِيرِ.‏ (‏رؤ ٢٠:‏٧-‏١٠‏)‏ بَعْدَئِذٍ،‏ سَيَهْلِكُ إِلَى ٱلْأَبَدِ كُلُّ ٱلْمَخْلُوقَاتِ ٱلْبَشَرِيَّةِ وَٱلرُّوحَانِيَّةِ ٱلْمُتَمَرِّدَةِ.‏ وَكَمْ سَيَكُونُ ذلِكَ ٱلْوَقْتُ رَائِعًا!‏ فَٱلْعَائِلَةُ ٱلْكَوْنِيَّةُ بِرُمَّتِهَا سَتُسَبِّحُ بِفَرَحٍ يَهْوَهَ،‏ ٱلَّذِي سَيَكُونُ «كُلَّ شَيْ‌ءٍ لِلْكُلِّ».‏ —‏ اِقْرَأْ مزمور ٩٩:‏١-‏٣‏.‏

٢٠ نَظَرًا إِلَى بَرَكَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ ٱلْمَجِيدَةِ،‏ هَلْ تَعْقِدُ ٱلْعَزْمَ أَنْ تَصُبَّ جُهُودَكَ عَلَى فِعْلِ مَشِيئَةِ ٱللهِ،‏ وَأَنْ تَتَجَنَّبَ ٱلتَّلَهِّيَ بِٱلْآمَالِ ٱلْبَاطِلَةِ ٱلَّتِي يُقَدِّمُهَا عَالَمُ ٱلشَّيْطَانِ؟‏ وَهَلْ تُقَوِّي تَصْمِيمَكَ عَلَى دَعْمِ وَتَأْيِيدِ سُلْطَانِ يَهْوَهَ؟‏ نَرْجُو أَنْ تُبَرْهِنَ بِأَعْمَالِكَ أَنَّ هذِهِ هِيَ رَغْبَتُكَ ٱلْقَلْبِيَّةُ.‏ عِنْدَئِذٍ،‏ سَتَحْظَى بِٱمْتِيَازِ ٱلْعَيْشِ بِسَلَامٍ وَٱزْدِهَارٍ لِأَلْفِ سَنَةٍ وَإِلَى مَا لَا نِهَايَةَ!‏