إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

استيقظ‏!‏ تشرين١/اكتوبر ٢٠١٥

 موضوع الغلاف

ثلاثة اسئلة يود الناس طرحها على الله

ثلاثة اسئلة يود الناس طرحها على الله

بدأت سوزان تطرح اسئلة عن الله حين كانت في السابعة من عمرها.‏ فصديقها آل (‏٩ سنوات)‏ نُقل الى المستشفى اثر اصابته بشلل الاطفال ثم اصبح اسير رئة فولاذية.‏ وقد كتبت سوزان عن تجربتها هذه في عدد ٦ كانون الثاني (‏يناير)‏ ٢٠١٣ من صحيفة ذا نيويورك تايمز (‏بالانكليزية)‏.‏

بعد زيارة آل في المستشفى،‏ سألت سوزان امها:‏ «لماذا يعذِّب الله صبيًّا صغيرا؟‏».‏

فأجابتها:‏ «يقول الكاهن ان الله لديه اسبابه،‏ لكنِّي لا اعرف ما هي».‏

الا ان لقاح شلل الاطفال،‏ الذي اكتشفه جوناس سولك،‏ اصبح متوفِّرا عام ١٩٥٤،‏ اي بعد مرور سنتين.‏ فاغتنمت الام الفرصة وقالت لها ان الله على الارجح هو مَن وجَّه سولك في ابحاثه.‏

فردَّت سوزان:‏ «وما النفع؟‏ كان عليه توجيه الاطباء من زمان قبل ان يوضع آل في رئة فولاذية».‏

ثم ختمت تجربتها بالقول:‏ «توفي آل بعد ٨ سنوات فقط.‏ وبحلول ذلك الوقت،‏ كنت قد اصبحت ملحدة».‏

وكثيرون،‏ مثل سوزان،‏ ممَّن يعانون ويشهدون المآسي لا يجدون اجوبة شافية عن الاسئلة التي تراودهم عن الله.‏ فيشكِّكون في وجوده او يسلِّمون بالالحاد.‏

وهل موقفهم ناجم عن جهلهم للدين؟‏ كلا على الاطلاق.‏ فكثيرا ما تكون الاديان بحد ذاتها وراء عدم ايمانهم بالله،‏ وخصوصا حين لا تجيبهم عن الاسئلة التي تشغل بالهم.‏ وأسئلتهم هذه هي في الغالب الاسئلة نفسها التي تحيِّر مَن يدَّعون الايمان بالله.‏ لنتأمل الآن في ثلاثة اسئلة يود الناس طرحها على الله،‏ وفي الاجوبة التي يزوِّدها الكتاب المقدس.‏

 ١ «لمَ لا تزيل الالم والمعاناة؟‏»‏

لمَ يُطرح هذا السؤال؟‏

يقول البعض:‏ ‹اذا كان الله يحبنا،‏ فلمَ لا يخلِّصنا من المصائب؟‏›.‏

فكِّر مليًّا:‏ جميعنا نستغرب عادات وتقاليد اشخاص من حضارة اخرى.‏ حتى اننا نتفاجأ بتصرفاتهم احيانا ونسيء فهمها ايضا.‏ على سبيل المثال،‏ تعتبر بعض الشعوب النظر في عيون الناس دليل صدق وإخلاص.‏ اما شعوب اخرى فتعتبره قلة احترام.‏ ولكن لا يمكننا القول ان الاولى على حق فيما الاخرى على خطإ.‏ فما علينا سوى التعرف الى هذه الشعوب لنفهمها.‏

وهل ينطبق الامر نفسه على اسباب سماح الله بالالم؟‏ يعتقد كثيرون ان تفشِّي المآسي دليل على عدم وجود الله.‏ اما الذين يفهمون هذه الاسباب فواثقون كل الثقة من وجوده.‏

ما يقوله الكتاب المقدس:‏ ان افكار الله وطرقه بعيدة كل البعد عن افكارنا وطرقنا.‏ (‏اشعيا ٥٥:‏٨،‏ ٩‏)‏ لذا قد نستغرب للوهلة الاولى الاجراءات التي يتَّخذها او الاسباب التي تدفعه الى التريث احيانا.‏

لكنَّ الكتاب المقدس لا يطلب منا ان نتقبَّل الالم باعتباره «مشيئة الله».‏ بالاحرى،‏ يشجِّعنا على التعلُّم اكثر عن الله ويساعدنا ان نفهم متى يتَّخذ اجراء معيَّنا ولماذا.‏ * وتخبرنا الاسفار المقدسة ايضا ان بإمكاننا الاقتراب اليه.‏ —‏ يعقوب ٤:‏٨‏.‏

 ٢ «لمَ كل هذا الرياء في الدين؟‏»‏

لمَ يُطرح هذا السؤال؟‏

يفكِّر البعض:‏ ‹اذا كان الاخلاص في العبادة يهم الله،‏ فلمَ يستفحل الكذب والخداع بين مَن يدَّعون عبادته›؟‏

فكِّر مليًّا:‏ لنفرض ان ابا صالحا تمرَّد عليه ابنه وترك البيت ليعيش على هواه.‏ صحيح ان الاب غير راض عن قراره،‏ لكنَّه يترك له حرية الاختيار.‏ فهل يحق للناس ان يستنتجوا من سلوك الابن الرديء ان الاب شرير او ان لا اب له بالمرة؟‏ طبعا لا!‏ بشكل مماثل،‏ ان ما نراه حولنا من رياء ديني ليس دليلا على عدم وجود الله او لامبالاته،‏ بل على رغبته في ترك حرية الاختيار لنا.‏

ما يقوله الكتاب المقدس:‏ يكره الله الرياء الديني.‏ (‏ارميا ٧:‏٢٩-‏٣١؛‏ ٣٢:‏٣٥‏)‏ لكنَّه في الوقت نفسه يترك للبشر حرية التصرف.‏ نتيجة لذلك،‏ يتبع كثيرون ممَّن يدَّعون الايمان به مقاييسهم الاخلاقية الخاصة وتعاليم هي وصايا الناس.‏ —‏ متى ١٥:‏٧-‏٩‏.‏

ولكن ليرضى الله عن فريق ديني،‏ لا يجب ان يكون أتباعه ريائيين.‏ * قال يسوع:‏ «بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي،‏ ان كان لكم محبة بعضا لبعض».‏ (‏يوحنا ١٣:‏٣٥‏)‏ وهذه المحبة يجب ان تكون «بلا رياء».‏ (‏روما ١٢:‏٩‏)‏ غير ان اديانا كثيرة لا تعيش بموجب هذا المبدإ.‏ ومثال على ذلك الابادة الجماعية في رواندا عام ١٩٩٤.‏ فعشرات الآلاف من «المتديِّنين» ذبحوا ابناء طائفتهم لمجرد انهم ينتمون الى قبيلة اخرى.‏ بالتباين،‏ لم يشترك شهود يهوه في هذه المجزرة،‏ بل حمى كثيرون منهم رفقاءهم المؤمنين وغيرهم ايضا،‏ مجازفين بحياتهم احيانا.‏ وهذا التصرف النبيل يُثبِت ان بإمكاننا ايجاد فريق ديني مخلص.‏

 ٣ «لمَ نحن هنا؟‏»‏

لمَ يُطرح هذا السؤال؟‏

يتساءل البعض:‏ ‹لماذا نعيش ٨٠ او ٩٠ سنة ثم نموت؟‏ ما معنى هذه الحياة القصيرة؟‏›.‏

فكِّر مليًّا:‏ كثيرون ممَّن لا يؤمنون بالله يبحثون عن تفسير للتعقيد والتنظيم الموجودين في الطبيعة حولنا.‏ فهم يدركون ان الارض والكواكب الاخرى والقمر مرتَّبة لدعم الحياة على كوكبنا.‏ كما انهم يعترفون ان قوانين الطبيعة التي تسيِّر الكون بالغة الدقة بحيث ان تعديلا بسيطا فيها يجعل الحياة على الارض مستحيلة.‏

ما يقوله الكتاب المقدس:‏ مع ان كثيرين يعتبرون حياتنا القصيرة نسبيًّا برهانا على عدم وجود الله،‏ تزخر الطبيعة بأدلة تدعم وجود خالق.‏ (‏روما ١:‏٢٠‏)‏ وهو لم يخلقها عبثا انما لقصد محدد.‏ ومعنى حياتنا مرتبط ارتباطا وثيقا بقصد الله.‏ فهو خلق البشر ليسكنوا الارض الى الابد،‏ ولم يتخلَّ قط عن قصده هذا.‏ —‏ مزمور ٣٧:‏١١،‏ ٢٩؛‏ اشعيا ٥٥:‏١١‏.‏

ورغم اننا ندرك وجود الله وبعض صفاته من خلال الطبيعة،‏ ليست هذه الطريقة لمعرفة قصده.‏ فلمعرفة قصده،‏ وبالتالي معنى حياتنا،‏ يجب ان نطَّلع على اقواله البسيطة والواضحة في الكتاب المقدس.‏ * ويدعوك شهوه يهوه ان تلقي نظرة على هذا الكتاب وتنال اجوبة عن اسئلتك.‏

^ ‎الفقرة 17‏ لتعرف لمَ يسمح الله بالالم،‏ انظر من فضلك الفصل ١١ من كتاب ماذا يعلّم الكتاب المقدس حقا؟‏ اصدار شهود يهوه.‏ وهو متوفر في الموقع www.‎jw.‎org ايضا.‏

^ ‎الفقرة 23‏ لمزيد من المعلومات،‏ انظر الفصل ١٥ من كتاب ماذا يعلّم الكتاب المقدس حقا؟‏ اصدار شهود يهوه.‏ وهو متوفر في الموقع www.‎jw.‎org ايضا.‏

^ ‎الفقرة 29‏ لمزيد من المعلومات،‏ انظر الفصل ٣ من كتاب ماذا يعلّم الكتاب المقدس حقا؟‏ اصدار شهود يهوه.‏ وهو متوفر في الموقع www.‎jw.‎org ايضا.‏

اعرف المزيد

لماذا يسمح الله بالشر والالم؟‏

كيف ابتدأ الشر،‏ ولماذا يسمح الله بأن يستمر حتى الآن؟‏ وهل ينتهي الالم يوما ما؟‏

هل كل الاديان حقة وترضي الله؟‏

اليك جواب الكتاب المقدس في نقطتين.‏

ما معنى الحياة؟‏

هل سألت نفسك يوما:‏ ‹ما معنى حياتي؟‏›.‏ اقرأ جواب الكتاب المقدس عن هذا السؤال.‏