إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

استيقظ‏!‏ حزيران/يونيو ٢٠١٥

 وقائع وشخصيات تاريخية

غاليليو

غاليليو

بين القرنين الرابع عشر والسادس عشر،‏ بدأ الفلاسفة والعلماء الاوروبيون يفهمون الكون فهما يتعارض مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكية.‏ وكان غاليليو غاليلي بين الذين نظروا الى الكون بمنظار مختلف.‏

قبل غاليليو،‏ آمن كثيرون من الناس ان الشمس والكواكب والنجوم تدور حول الارض.‏ وكانت الكنيسة الكاثوليكية تعتبر هذا التعليم جزءا لا يتجزأ من عقيدتها.‏

اما غاليليو فرأى بواسطة تلسكوبه ادلة تناقض التعاليم العلمية الرائجة.‏ على سبيل المثال،‏ لاحظ ان البقع على سطح الشمس (‏sunspots)‏ يتغيَّر موقعها،‏ فأدرك ان الشمس تدور حول محورها.‏ وقد اغنى هذا الاكتشاف وغيره معرفة الانسان للكون،‏ الا انه وضع غاليليو في مواجهة مع الكنيسة الكاثوليكية.‏

العلم والدين

قبل عدة عقود،‏ طوَّر عالِم الفلك البولندي نيقولاوس كوبرنيكوس نظرية دوران الارض حول الشمس.‏ فدرس غاليليو ابحاثه عن حركة الاجرام السماوية وجمع ادلة تتوافق مع هذه النظرية.‏ لكنَّه تردَّد بدايةً في نشر بعض اكتشافاته خوفا من ان يلقى السخرية والاحتقار.‏ الا انه عجز عن السيطرة على حماسته.‏ فما رآه عبر التلسكوب دفعه الى  المجاهرة اخيرا باكتشافاته.‏ والنتيجة؟‏ اعتبر بعض العلماء حججه استفزازية،‏ وسرعان ما استغل رجال الدين مواعظهم للتشكيك في مصداقيته.‏

عام ١٦١٦،‏ أبلغ الكردينال بلَّرمينو،‏ «لاهوتي لامع في تلك الفترة»،‏ غاليليو بصدور مرسوم جديد يحرِّم افكار كوبرنيكوس.‏ كما حثَّه ان يذعن لهذا المرسوم.‏ ولسنين تلت،‏ لم يحاجّ غاليليو علنا ان الارض تدور حول الشمس.‏

ولكن في عام ١٦٢٣،‏ عُيِّن صديق غاليليو،‏ أوربان الثامن،‏ بابا روما.‏ فطلب منه غاليليو بعد سنة ان يُبطل المرسوم الصادر سنة ١٦١٦.‏ الا ان أوربان اوعز اليه تفسير نظريتي كوبرنيكوس وأرسطو المتناقضتين بحيادية تامة.‏

فكتب غاليليو كتابا بعنوان حوار الانظمة الكبرى في الكون ‏(‏بالايطالية)‏.‏ لكنَّه لم يلتزم الحياد،‏ بل دعم افكار كوبرنيكوس.‏ فادَّعى خصومه ان كتابه يزدري بالبابا.‏ واتُّهم بالهرطقة وهدِّد بالتعذيب وأُجبر على انكار تعاليم كوبرنيكوس.‏ كما حكمت عليه محكمة التفتيش الرومانية سنة ١٦٣٣ بالاقامة الجبرية الدائمة في منزله وحظرت كتاباته.‏ وفي ٨ كانون الثاني (‏يناير)‏ ١٦٤٢،‏ توفي غاليليو في منزله في أرتشِتري قرب فلورنسا.‏

اعترف البابا يوحنا بولس الثاني ان الكنيسة الكاثوليكية اخطأت في ادانة غاليليو

لقد بقيت بعض كتابات غاليليو مئات السنين ضمن قائمة الكتب المحرَّمة على الكاثوليك.‏ ولكن عام ١٩٧٩،‏ اعادت الكنيسة النظر في الحكم الصادر عن محكمة التفتيش الرومانية قبل حوالي ٣٠٠ سنة.‏ وأخيرا،‏ عام ١٩٩٢،‏ اعترف البابا يوحنا بولس الثاني ان الكنيسة الكاثوليكية اخطأت في ادانة غاليليو.‏