الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

استيقظ‏!‏  |  آذار/مارس ٢٠١٤

 موضوع الغلاف

رواية الخلق الحقيقية في طي الكتمان

رواية الخلق الحقيقية في طي الكتمان

بلايين الناس سمعوا او قرأوا رواية الكتاب المقدس عن بداية الكون.‏ فهذه الرواية عمرها ٬٥٠٠‏٣ سنة،‏ وهي تبدأ بالعبارة الشهيرة:‏ «في البدء خلق الله السموات والارض».‏

لكن كثيرين يجهلون ان قادة العالم المسيحي،‏ بمَن فيهم المتمسكون بحرفية الكتاب المقدس،‏ يحوِّرون هذه الرواية بشتى الطرق.‏ وتأويلاتهم هذه تتعارض مع الحقائق العلمية.‏ ورغم انها لا تمت الى الاسفار المقدسة بصلة،‏ تحمل البعض على التشكيك في مصداقية الخلق واعتباره روايةً من نسج الخيال.‏

ومع ان الكتاب المقدس يشرح بداية الكون شرحا منطقيا،‏ وموثوقا به،‏ ومنسجما مع الاكتشافات العلمية،‏ بقيت القصة الحقيقية مع الاسف مخفية عن عيون كثيرين.‏ وقد تستولي عليك الدهشة حين تكشف النقاب عن الرواية الحقيقية.‏

خالق ازلي

تذكر رواية الخلق ان هنالك كائنا اسمى،‏ الها كلي القدرة،‏ خلق كل الاشياء.‏ فمَن يكون،‏ وما هي طبيعته؟‏ يكشف الكتاب المقدس انه يختلف كل الاختلاف عن باقي الآلهة في الثقافات الشعبية والاديان التقليدية.‏ ومع انه خالق كل الاشياء،‏ لا يعرف معظم الناس عنه الا القليل القليل.‏

  • الله كائن له صفات محددة.‏ فهو ليس قوة غامضة بلا هوية تهيم في الكون الفسيح.‏ بل هو كائن يفكر ويشعر وله قصد.‏

  • الله كلي القدرة والحكمة.‏ وأينما تلفتَّ تتجلى هاتان الصفتان في التصاميم المعقدة في الخليقة،‏ وخصوصا في الكائنات الحية.‏

  • الله خلق كل الاشياء المادية،‏ لذلك محال ان يكون من الطبيعة المادية ذاتها.‏ بالاحرى،‏ انه كائن روحاني.‏

  • الله سرمدي،‏ بلا بداية ولا نهاية.‏ فهو لم يُولد او يُخلق قط.‏

  • لله اسم علم يُستعمل آلاف المرات في الكتاب المقدس.‏ وهذا الاسم هو يهوه.‏

  • يهوه يحب البشر ويهتم بهم.‏

 كم استغرق خلق الله للكون؟‏

يقول الكتاب المقدس ان الله خلق «السموات والارض».‏ الا ان هذه الآية لا تحدد طول المدة التي قضاها الله في خلق الكون او الطرق التي صاغه بها.‏ وماذا عن المفهوم الشائع القائل ان الله خلق الكون في ٦ ايام حرفية؟‏ نشأ هذا المفهوم المرفوض عند غالبية العلماء بسبب اساءة فهم رواية الكتاب المقدس اساءة فادحة.‏ ولكن ماذا تقول الاسفار المقدسة حقا؟‏

لا يدعم الكتاب المقدس رأي مَن يزعمون ان الايام الخلقية كانت اياما من ٢٤ ساعة حرفية

  • لا يدعم هذا الكتاب رأي مَن يزعمون ان الايام الخلقية كانت اياما من ٢٤ ساعة حرفية.‏

  • غالبا ما يستخدم الكتاب المقدس كلمة «يوم» اشارة الى عدة فترات زمنية،‏ وهو في معظم الحالات لا يذكر طولها بالضبط.‏ ورواية الخلق في سفر التكوين مثال على ذلك.‏

  • بحسب رواية الاسفار المقدسة،‏ ان كلا من الايام الخلقية الستة امتد على الارجح آلاف السنين.‏

  • خلق الله الكون،‏ بما في ذلك كوكب الارض المقفر،‏ قبل بداية اليوم الخلقي الاول.‏

  • من الواضح ان الايام الخلقية الستة تألفت من فترات زمنية طويلة أعدّ يهوه خلالها الارض لسكنى البشر.‏

  • لا تتعارض رواية الخلق في الكتاب المقدس مع ما خلصت اليه الابحاث العلمية عن عمر الكون.‏

هل أوجد الله الحياة عن طريق التطور؟‏

يتبنى العديد ممَّن لا يؤمنون بالكتاب المقدس نظرية مفادها ان الحياة تكونت من خلال سلسلة من التفاعلات الكيميائية الفجائية والمجهولة.‏ وهم يفترضون ان عضويات بسيطة تتكاثر تكاثرا لاجنسيا،‏ كالبكتيريا،‏ نشأت في مرحلة ما ثم تشعبت منها تدريجيا جميع الانواع الموجودة اليوم.‏ ولكن هل يعقل ان الجسم البشري بتعقيده المذهل قد نشأ من بكتيريا؟‏!‏

هذا وإن كثيرين ايضا ممَّن يدَّعون قبول الكتاب المقدس ككلمة الله يؤيدون نظرية التطور.‏ فهم يعتقدون ان الله ابتدع شرارة الحياة الاولى على الارض،‏ ثم ضبط وربما وجَّه عملية التطور.‏ لكن ذلك يتعارض مع ما يرد في الاسفار المقدسة.‏

لا تتعارض رواية الخلق في الكتاب المقدس مع الاستنتاجات العلمية التي تتحدث عن تغيُّرات طفيفة ضمن النوع نفسه

  • تذكر هذه الاسفار ان يهوه خلق كل انواع الحياة النباتية والحيوانية،‏ فضلا عن رجل وامرأة كاملين يتفهمان طبيعتهما ويتصفان بالمحبة والحكمة والعدل.‏

  • من الواضح ان انواع النباتات والحيوانات التي خلقها الله شهدت تغيُّرات طفيفة ونتجت عنها الانواع المعروفة اليوم،‏ انواع كثيرا ما يختلف واحدها عن الآخر اختلافا كبيرا.‏

  • لا تتعارض رواية الخلق في الكتاب المقدس مع الاستنتاجات العلمية التي تتحدث عن تغيُّرات طفيفة ضمن النوع نفسه.‏

 الخليقة تشهد على الخالق

في اواسط القرن التاسع عشر،‏ اتفق عالم الاحياء البريطاني ألفرد راسل والاس مع تشارلز داروين على نظرية التطور التي تتم بواسطة عملية الانتقاء الطبيعي.‏ ولكن يُقال ان مؤيد التطور المعروف هذا ذكر:‏ «لكل مَن ينعم النظر ويتأمل في ادق الخلايا،‏ الدم،‏ الارض بكاملها،‏ والكون المرصَّع بالنجوم .‏ .‏ .‏ يوجد بالتأكيد توجيه واعٍ وذكي؛‏ بكلمات وجيزة،‏ هنالك عقل مدبر».‏

غير ان الكتاب المقدس سبق وذكر قبل والاس بنحو ألفي سنة:‏ «ان صفات [الله] غير المنظورة،‏ اي قدرته السرمدية وألوهته،‏ تُرى بوضوح منذ خلق العالم،‏ لأنها تدرك بالمصنوعات».‏ (‏روما ١:‏٢٠‏)‏ لذلك يحسن بك ان تصرف بين الحين والآخر بضع لحظات لتتأمل في التعقيد المذهل الموجود في الطبيعة،‏ من الاعشاب الصغيرة الى الاجرام السماوية التي لا تعد ولا تحصى.‏ فستجد فعلا ان الخليقة تشهد على وجود الخالق.‏

ولكن قد تتساءل:‏ ‹اذا كان هنالك اله محب خلق كل الاشياء،‏ فلمَ يسمح بالالم؟‏ هل تخلى عن خليقته الارضية؟‏ وأي مستقبل ينتظر البشر؟‏›.‏ يحوي الكتاب المقدس فيضا من الروايات الاخرى،‏ حقائق أُخفيت عن معظم الناس تحت غطاء الفلسفات البشرية والتعاليم الدينية.‏ يسر شهود يهوه،‏ ناشري هذه المجلة،‏ ان يساعدوك على تفحص هذه الحقائق النقية وتعلُّم المزيد عن الخالق ومستقبل خلائقه البشر.‏

اعرف المزيد

الكتب والكراسات

هل الحياة من نتاج الخلق؟‏

ان ما تؤمن به عن نشأة الحياة مهم حقا.‏

انت تسأل والكتاب المقدس يجيب

هل يناقض الكتاب المقدس نفسه؟‏

تبيِّن هذه المقالة كيف يمكن ان نزيل التناقضات الظاهرية في الكتاب المقدس.‏

برج المراقبة

هل ترى الله الذي لا يُرى؟‏

تعلَّم كيف ترى بواسطة «اعين قلبك».‏