إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة العدد ‏‎٥‎، ‏‎٢٠١٦‎

 موضوع الغلاف | مَن يواسيك في الاوقات الصعبة؟‏

كيف يمنحنا الله التعزية والمواساة؟‏

كيف يمنحنا الله التعزية والمواساة؟‏

يقول الرسول بولس ان يهوه * هو «إله كل تعزية،‏ الذي يعزِّينا في كل ضيقتنا».‏ (‏٢ كورنثوس ١:‏٣،‏ ٤‏)‏ اذًا،‏ يؤكد لنا الكتاب المقدس ان ابانا السماوي قادر ان يعزِّي كل انسان مهما عظُمت مأساته.‏

ولكن علينا نحن ان نقوم بدورنا اذا اردنا ان نستمد التعزية منه.‏ سأل النبي عاموس:‏ «أيسير اثنان معا ما لم يتواعدا ويلتقيا؟‏».‏ (‏عاموس ٣:‏٣‏)‏ فكِّر ايضا:‏ هل يستطيع الطبيب ان يعالجك إن لم تحدِّد موعدا لمقابلته؟‏ لهذا السبب،‏ تشجعنا الاسفار المقدسة:‏ «اقتربوا الى الله فيقترب اليكم».‏ —‏ يعقوب ٤:‏٨‏.‏

وكيف نتأكد ان الله يريد ان يقترب الينا؟‏ اولا،‏ لأنه قال لنا مرارا انه يريد مساعدتنا.‏ (‏ انظر الاطار المرافق‏.‏)‏ وثانيا،‏ لأن لدينا شهادات حية من اشخاص في الماضي والحاضر نالوا التعزية منه.‏

وأحدهم هو الملك داود.‏ فمثل كثيرين اليوم،‏ حلت به المآسي الواحدة تلو الاخرى.‏ فترجَّى يهوه ذات مرة قائلا:‏ «استمع صوت توسلي حين أستغيث بك».‏ وهل استجاب له؟‏ اكيد.‏ فقد اضاف داود:‏ «أُعنت.‏ لذلك يبتهج قلبي».‏ —‏ مزمور ٢٨:‏٢،‏ ٧‏.‏

دور يسوع في تعزية النائحين

اراد الله ان يكون ليسوع دور اساسي في تعزية الناس.‏ لذا اوكل اليه ان ‹يعصب منكسري القلب ويعزِّي كل النائحين›.‏ (‏اشعيا ٦١:‏١،‏ ٢‏)‏ وإتماما لهذه النبوة،‏ اهتم يسوع اهتماما خصوصيا بالاشخاص «المتعبين والمثقلين».‏ —‏ متى ١١:‏٢٨-‏٣٠‏.‏

فقد واساهم بنصائحه الحكيمة ومعاملته اللطيفة،‏ وبشفائهم من الامراض احيانا.‏ ففي احدى المرات،‏ توسَّل اليه رجل ابرص قائلا:‏ «إن اردت،‏ فأنت قادر ان تطهِّرني».‏ فأشفق يسوع عليه وأجابه:‏ «أريد،‏ فاطهر».‏ (‏مرقس ١:‏٤٠،‏ ٤١‏)‏ وفي الحال،‏ شُفي الابرص من مرضه.‏

لكنَّ يسوع ما عاد موجودا اليوم على الارض كي يواسينا  شخصيا.‏ ومع هذا،‏ فإنَّ اباه يهوه،‏ «إله كل تعزية»،‏ لا يزال يدعم الذين هم في ضيق.‏ (‏٢ كورنثوس ١:‏٣‏)‏ اليك اربع وسائل اساسية يعزِّينا الله بها.‏

  • الكتاب المقدس.‏ ‏«كل ما كُتب من قَبل كُتب لإرشادنا،‏ حتى باحتمالنا وبالتعزية من الاسفار المقدسة يكون لنا رجاء».‏ —‏ روما ١٥:‏٤‏.‏

  • الروح القدس.‏ بعد موت يسوع بوقت قصير،‏ نعمت كل الجماعة المسيحية بفترة من السلام.‏ لماذا؟‏ لأنها «سارت في خوف يهوه وتعزية الروح القدس».‏ (‏اعمال ٩:‏٣١‏)‏ فالروح القدس هو قوة الله الفعالة.‏ وبواسطة هذه القدرة التي لا حدود لها،‏ يعزِّي الله كل الناس في اي ظرف كان.‏

  • الصلاة.‏ ينصحنا الكتاب المقدس:‏ «لا تحملوا همًّا من جهة اي شيء،‏ بل في كل شيء لتُعرف طلباتكم لدى الله .‏ .‏ .‏ وسلام الله الذي يفوق كل فكر يحرس قلوبكم وقواكم العقلية».‏ —‏ فيلبي ٤:‏٦،‏ ٧‏.‏

  • رفقاؤنا المسيحيون.‏ انهم حبل النجاة حين نغرق في المآسي،‏ اصدقاء حقيقيون يأخذون بيدنا ليقودونا الى بر الامان.‏ وهذا ما اختبره الرسول بولس.‏ فقد قال ان رفقاءه كانوا «عونا مقويا» له،‏ ووقفوا الى جانبه ‹في كل ضيقة›.‏ —‏ كولوسي ٤:‏١١؛‏ ١ تسالونيكي ٣:‏٧‏.‏

ولكن كيف تنجح هذه الوسائل على ارض الواقع؟‏ لنأخذ امثلة عن اشخاص واجهوا المشاكل المذكورة في المقالة الافتتاحية.‏ وسنكتشف ان الله يفي بهذا الوعد المحب:‏ «كما تعزِّي الام طفلها،‏ هكذا سأعزِّيكم».‏ —‏ اشعيا ٦٦:‏١٣‏،‏ الترجمة العربية المبسَّطة.‏

^ ‎الفقرة 3‏ يهوه هو اسم الله حسبما يكشف الكتاب المقدس.‏