الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ شباط/فبراير ٢٠١٦

ابقَ وليًّا ليهوه

ابقَ وليًّا ليهوه

‏«لِيَكُنْ يَهْوَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ نَسْلِي وَنَسْلِكَ إِلَى ٱلدَّهْرِ».‏ —‏ ١ صم ٢٠:‏٤٢‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١٢٥،‏ ٦٢

١،‏ ٢ لِمَاذَا صَدَاقَةُ يُونَاثَانَ مَعَ دَاوُدَ هِيَ مِثَالٌ بَارِزٌ فِي ٱلْوَلَاءِ؟‏

لَا شَكَّ أَنَّ يُونَاثَانَ ٱبْنَ ٱلْمَلِكِ شَاوُلَ أُعْجِبَ كَثِيرًا بِشَجَاعَةِ دَاوُدَ.‏ فَقَدْ قَتَلَ هٰذَا ٱلْفَتَى جُلْيَاتَ ٱلْعِمْلَاقَ وَأَحْضَرَ «رَأْسَ ٱلْفِلِسْطِيِّ بِيَدِهِ» إِلَى ٱلْمَلِكِ.‏ (‏١ صم ١٧:‏٥٧‏)‏ وَبَعْدَمَا أَيْقَنَ يُونَاثَانُ أَنَّ دَاوُدَ يَحْظَى بِدَعْمِ ٱللهِ،‏ ‹تَعَلَّقَتْ نَفْسُهُ بِنَفْسِ دَاوُدَ›.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ قَطَعَ مَعَهُ عَهْدًا «لِأَنَّهُ أَحَبَّهُ كَنَفْسِهِ».‏ (‏١ صم ١٨:‏١-‏٣‏)‏ وَبَقِيَ يُونَاثَانُ طَوَالَ حَيَاتِهِ وَلِيًّا لِدَاوُدَ.‏

٢ لَقَدْ صَمَدَتْ صَدَاقَةُ يُونَاثَانَ وَدَاوُدَ،‏ رَغْمَ أَنَّ ٱللهَ كَانَ قَدِ ٱخْتَارَ دَاوُدَ لِيَكُونَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ ٱلتَّالِيَ.‏ وَعِنْدَمَا سَعَى شَاوُلُ لِقَتْلِ دَاوُدَ،‏ قَلِقَ يُونَاثَانُ عَلَى صَدِيقِهِ.‏ حَتَّى إِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى حُرْشَةَ فِي بَرِّيَّةِ يَهُوذَا لِكَيْ يُشَجِّعَهُ وَ «يُشَدِّدَ يَدَهُ بِٱللهِ».‏ وَقَالَ لَهُ:‏ «لَا تَخَفْ،‏ .‏ .‏ .‏ أَنْتَ تَمْلِكُ عَلَى إِسْرَائِيلَ،‏ وَأَنَا أَكُونُ لَكَ ثَانِيًا».‏ —‏ ١ صم ٢٣:‏١٦،‏ ١٧‏.‏

٣ مَاذَا ٱحْتَلَّ ٱلْمَقَامَ ٱلْأَوَّلَ فِي قَلْبِ يُونَاثَانَ،‏ وَكَيْفَ نَعْرِفُ ذٰلِكَ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

 ٣ مَنْ مِنَّا لَا يُقَدِّرُ صِفَةَ ٱلْوَلَاءِ بَيْنَ ٱلْأَصْدِقَاءِ؟‏!‏ وَلٰكِنْ إِذَا لَمْ يُثِرْ إِعْجَابَنَا إِلَّا وَلَاءُ يُونَاثَانَ لِدَاوُدَ،‏ فَسَيَفُوتُنَا دَرْسٌ فِي غَايَةِ ٱلْأَهَمِّيَّةِ.‏ فَٱلْوَلَاءُ لِلهِ ٱحْتَلَّ ٱلْمَقَامَ ٱلْأَوَّلَ فِي قَلْبِ يُونَاثَانَ.‏ وَلِهٰذَا ٱلسَّبَبِ كَانَ وَلِيًّا لِدَاوُدَ وَلَمْ يَغَرْ مِنْهُ وَيَعْتَبِرْهُ مُنَافِسًا لَهُ،‏ وَإِلَّا لَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ «لِيُشَدِّدَ يَدَهُ بِٱللهِ».‏ وَقَدْ بَقِيَ يُونَاثَانُ وَدَاوُدُ كِلَاهُمَا وَلِيَّيْنِ لِيَهْوَهَ وَوَاحِدُهُمَا لِلْآخَرِ،‏ وَوَفَيَا بِٱلْعَهْدِ ٱلَّذِي قَطَعَاهُ:‏ «لِيَكُنْ يَهْوَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ نَسْلِي وَنَسْلِكَ إِلَى ٱلدَّهْرِ».‏ —‏ ١ صم ٢٠:‏٤٢‏.‏

٤ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ نَشْعُرُ بِٱلسَّعَادَةِ وَٱلِٱكْتِفَاءِ ٱلْحَقِيقِيَّيْنِ؟‏ (‏ب)‏ فِيمَ سَنَتَأَمَّلُ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ؟‏

٤ نَحْنُ أَيْضًا يَجِبُ أَنْ نُعْرِبَ عَنِ ٱلْوَلَاءِ لِعَائِلَتِنَا وَأَصْدِقَائِنَا وَرُفَقَائِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ.‏ (‏١ تس ٢:‏١٠،‏ ١١‏)‏ لٰكِنَّ ٱلْوَلَاءَ لِيَهْوَهَ يَجِبُ أَنْ يَحْتَلَّ ٱلْمَقَامَ ٱلْأَوَّلَ فِي قَلْبِنَا،‏ لِأَنَّهُ هُوَ ٱلَّذِي وَهَبَنَا نِعْمَةَ ٱلْحَيَاةِ.‏ (‏رؤ ٤:‏١١‏)‏ وَعِنْدَئِذٍ فَقَطْ سَنَشْعُرُ بِٱلسَّعَادَةِ وَٱلِٱكْتِفَاءِ ٱلْحَقِيقِيَّيْنِ.‏ لٰكِنَّ وَلَاءَنَا لِلهِ يَجِبُ أَلَّا يَتَزَعْزَعَ فِي وَجْهِ ٱلْمِحَنِ.‏ لِذَا سَنَتَأَمَّلُ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ فِي مِثَالِ يُونَاثَانَ وَنَرَى كَيْفَ نُحَافِظُ عَلَى وَلَائِنَا لِيَهْوَهَ فِي وَجْهِ أَرْبَعَةِ تَحَدِّيَاتٍ:‏ (‏١)‏ حِينَ نَشْعُرُ أَنَّ أَحَدَ ٱلْمَسْؤُولِينَ لَا يَسْتَحِقُّ ٱلِٱحْتِرَامَ،‏ (‏٢)‏ حِينَ يَتَجَاذَبُ طَرَفَانِ وَلَاءَنَا،‏ (‏٣)‏ حِينَ يُسِيءُ ٱلْآخَرُونَ فَهْمَنَا أَوِ ٱلظَّنَّ بِنَا،‏ وَ (‏٤)‏ حِينَ يَتَضَارَبُ ٱلْوَلَاءُ مَعَ ٱلْمَصْلَحَةِ ٱلشَّخْصِيَّةِ.‏

حِينَ نَشْعُرُ أَنَّ أَحَدَ ٱلْمَسْؤُولِينَ لَا يَسْتَحِقُّ ٱلِٱحْتِرَامَ

٥ لِمَ وُضِعَ وَلَاءُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ لِيَهْوَهَ عَلَى ٱلْمِحَكِّ تَحْتَ حُكْمِ شَاوُلَ؟‏

٥ وَجَدَ يُونَاثَانُ وَٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَأْزِقٍ حِينَ تَمَرَّدَ ٱلْمَلِكُ شَاوُلُ وَرَفَضَهُ يَهْوَهُ.‏ (‏١ صم ١٥:‏١٧-‏٢٣‏)‏ فَبِمَا أَنَّ ٱللهَ لَمْ يَعْزِلْهُ عَنْ مَنْصِبِهِ فَوْرًا،‏ وُضِعَ وَلَاؤُهُمْ لِيَهْوَهَ عَلَى ٱلْمِحَكِّ.‏ فَكَيْفَ يَكُونُونَ أَوْلِيَاءَ لِلهِ،‏ وَٱلْمَلِكُ ٱلْجَالِسُ عَلَى «عَرْشِ يَهْوَهَ» فَاسِدٌ؟‏!‏ —‏ ١ اخ ٢٩:‏٢٣‏.‏

٦ مَاذَا يُظْهِرُ أَنَّ يُونَاثَانَ حَافَظَ عَلَى وَلَائِهِ لِيَهْوَهَ؟‏

٦ حَافَظَ يُونَاثَانُ عَلَى وَلَائِهِ لِيَهْوَهَ عِنْدَمَا بَدَأَ أَبُوهُ شَاوُلُ يَتَمَرَّدُ.‏ (‏١ صم ١٣:‏١٣،‏ ١٤‏)‏ فَعِنْدَمَا هَدَّدَ ٱلْفِلِسْطِيُّونَ إِسْرَائِيلَ بِجَيْشٍ يَضُمُّ ٣٠٬٠٠٠ مَرْكَبَةٍ،‏ كَانَ لَدَى شَاوُلَ ٦٠٠ جُنْدِيٍّ فَقَطْ،‏ وَلَمْ يُوجَدْ سِلَاحٌ إِلَّا فِي يَدِهِ هُوَ وَيُونَاثَانَ.‏ لٰكِنَّ يُونَاثَانَ لَمْ يَخَفْ،‏ بَلْ تَذَكَّرَ مَا قَالَهُ ٱلنَّبِيُّ صَمُوئِيلُ:‏ «يَهْوَهُ لَا يَتَخَلَّى عَنْ شَعْبِهِ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِهِ ٱلْعَظِيمِ».‏ (‏١ صم ١٢:‏٢٢‏)‏ فَهَاجَمَ مَرْكَزَ طَلِيعَةِ ٱلْفِلِسْطِيِّينَ بِرِفْقَةِ حَامِلِ سِلَاحِهِ،‏ مُقْتَنِعًا أَنْ «لَا شَيْءَ يُعِيقُ يَهْوَهَ عَنْ أَنْ يُخَلِّصَ بِٱلْكَثِيرِ أَوْ بِٱلْقَلِيلِ».‏ فَضَرَبَا مِنَ ٱلْأَعْدَاءِ نَحْوَ ٢٠ رَجُلًا.‏ ثُمَّ «تَزَلْزَلَتِ ٱلْأَرْضُ،‏ وَكَانَتْ رِعْدَةٌ مِنَ ٱللهِ».‏ فَدَبَّتِ ٱلْفَوْضَى بَيْنَ ٱلْفِلِسْطِيِّينَ وَقَامَ وَاحِدُهُمْ عَلَى ٱلْآخَرِ.‏ وَهٰكَذَا تَحَقَّقَ ٱلنَّصْرُ بِفَضْلِ إِيمَانِ يُونَاثَانَ بِيَهْوَهَ.‏ —‏ ١ صم ١٣:‏٥،‏ ١٥،‏ ٢٢؛‏ ١٤:‏١،‏ ٢،‏ ٦،‏ ١٤،‏ ١٥،‏ ٢٠‏.‏

٧ كَيْفَ عَامَلَ يُونَاثَانُ أَبَاهُ؟‏

٧ اِسْتَمَرَّ يُونَاثَانُ يَتَعَاوَنُ مَعَ أَبِيهِ شَاوُلَ كُلَّمَا  أَمْكَنَ،‏ مَعَ أَنَّ ٱلْأَخِيرَ تَمَادَى فِي عِصْيَانِ يَهْوَهَ.‏ مَثَلًا،‏ حَارَبَ يُونَاثَانُ إِلَى جَانِبِ أَبِيهِ دِفَاعًا عَنْ شَعْبِ ٱللهِ.‏ —‏ ١ صم ٣١:‏١،‏ ٢‏.‏

٨،‏ ٩ كَيْفَ يُظْهِرُ خُضُوعُنَا لِلسُّلْطَةِ أَنَّنَا أَوْلِيَاءُ لِلهِ؟‏

٨ اِقْتِدَاءً بِيُونَاثَانَ،‏ نُظْهِرُ وَلَاءَنَا لِيَهْوَهَ بِخُضُوعِنَا ٱلنِّسْبِيِّ «لِلسُّلُطَاتِ ٱلْفَائِقَةِ» كَمَا أَوْصَانَا،‏ وَلَوْ شَعَرْنَا أَنَّ بَعْضَهُمْ لَا يَسْتَحِقُّونَ ٱلِٱحْتِرَامَ.‏ ‏(‏اقرأ روما ١٣:‏١،‏ ٢‏.‏)‏ حَتَّى إِذَا كَانَ أَحَدُ ٱلْمَسْؤُولِينَ ٱلْحُكُومِيِّينَ فَاسِدًا،‏ فَنَحْنُ نَحْتَرِمُهُ بِسَبَبِ مَرْكَزِهِ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ يَدْفَعُنَا وَلَاؤُنَا لِيَهْوَهَ أَنْ نَحْتَرِمَ كُلَّ ٱلَّذِينَ فَوَّضَ إِلَيْهِمِ ٱلسُّلْطَةَ.‏ —‏ ١ كو ١١:‏٣؛‏ عب ١٣:‏١٧‏.‏

يُعْرِبُ ٱلْمَسِيحِيُّ عَنْ وَلَائِهِ لِيَهْوَهَ بِٱحْتِرَامِ رَفِيقِ زَوَاجِهِ غَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ٩.‏)‏

٩ فِي أَمِيرْكَا ٱلْجَنُوبِيَّةِ،‏ أَظْهَرَتْ أُولْغَا ‏[١]‏ وَلَاءَهَا لِلهِ بِٱحْتِرَامِ زَوْجِهَا،‏ رَغْمَ أَنَّهُ عَامَلَهَا مُعَامَلَةً سَيِّئَةً طَوَالَ سَنَوَاتٍ لِأَنَّهَا مِنْ شُهُودِ يَهْوَهَ.‏ فَكَانَ يَجْرَحُ مَشَاعِرَهَا وَيُهِينُهَا وَيَرْفُضُ ٱلتَّحَدُّثَ إِلَيْهَا.‏ كَمَا هَدَّدَهَا بِأَنْ يَتْرُكَهَا وَيَحْرِمَهَا مِنِ ٱبْنَيْهَا.‏ لٰكِنَّهَا لَمْ تُبَادِلْهُ سُوءًا بِسُوءٍ.‏ بَلْ بَذَلَتْ وِسْعَهَا لِتَكُونَ زَوْجَةً صَالِحَةً.‏ فَظَلَّتْ تُعِدُّ لَهُ ٱلطَّعَامَ وَتَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَتَعْتَنِي بِأَقْرِبَائِهِ.‏ (‏رو ١٢:‏١٧‏)‏ وَكُلَّمَا أَمْكَنَ،‏ كَانَتْ تُرَافِقُهُ لِزِيَارَةِ عَائِلَتِهِ أَوْ أَصْدِقَائِهِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ حِينَ كَانَ ذَاهِبًا إِلَى مَدِينَةٍ أُخْرَى لِحُضُورِ جَنَازَةِ أَبِيهِ،‏ جَهَّزَتِ ٱلْوَلَدَيْنِ وَأَعَدَّتْ مَا يَلْزَمُ لِلرِّحْلَةِ.‏ وَهُنَاكَ ٱنْتَظَرَتْهُ عِنْدَ بَابِ ٱلْكَنِيسَةِ حَتَّى ٱنْتَهَتْ مَرَاسِمُ ٱلدَّفْنِ.‏ وَبَعْدَ سَنَوَاتٍ كَثِيرَةٍ،‏ أَثْمَرَ صَبْرُهَا وَٱحْتِرَامُهَا لَهُ.‏ فَبَدَأَ مَوْقِفُهُ يَلِينُ،‏ وَهُوَ ٱلْآنَ يُشَجِّعُهَا عَلَى ٱلذَّهَابِ إِلَى ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ وَيُوصِلُهَا إِلَى قَاعَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ حَتَّى إِنَّهُ يَحْضُرُ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ بِرِفْقَتِهَا مِنْ حِينٍ إِلَى آخَرَ.‏ —‏ ١ بط ٣:‏١‏.‏

حِينَ يَتَجَاذَبُ طَرَفَانِ وَلَاءَنَا

١٠ لِمَ ٱخْتَارَ يُونَاثَانُ أَنْ يَبْقَى وَلِيًّا لِدَاوُدَ؟‏

١٠ وَجَدَ يُونَاثَانُ نَفْسَهُ بَيْنَ نَارَيْنِ حِينَ صَمَّمَ شَاوُلُ عَلَى قَتْلِ دَاوُدَ.‏ فَكَيْفَ يُوَفِّقُ بَيْنَ عَهْدِهِ مَعَ  صَدِيقِهِ وَخُضُوعِهِ لِأَبِيهِ؟‏!‏ لٰكِنَّهُ عَرَفَ أَنَّ دَاوُدَ هُوَ ٱلَّذِي يَحْظَى بِدَعْمِ ٱللهِ.‏ لِذَا ٱخْتَارَ أَنْ يَبْقَى وَلِيًّا لَهُ.‏ فَحَذَّرَهُ كَيْ يَخْتَبِئَ وَتَكَلَّمَ عَنْهُ حَسَنًا مَعَ شَاوُلَ.‏ —‏ اقرأ ١ صموئيل ١٩:‏١-‏٦‏.‏

١١،‏ ١٢ كَيْفَ تَدْفَعُنَا ٱلْمَحَبَّةُ لِلهِ أَنْ نَكُونَ أَوْلِيَاءَ لَهُ؟‏

١١ تَوَجَّبَ عَلَى أُخْتٍ أُوسْتْرَالِيَّةٍ ٱسْمُهَا أَلِيس أَنْ تُقَرِّرَ لِمَنْ تَدِينُ بِوَلَائِهَا.‏ فَعِنْدَمَا بَدَأَتْ تَدْرُسُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ،‏ أَخَذَتْ تُخْبِرُ عَائِلَتَهَا عَنِ ٱلْأُمُورِ ٱلرَّائِعَةِ ٱلَّتِي تَتَعَلَّمُهَا.‏ ثُمَّ أَعْلَمَتْهُمْ أَنَّهَا لَنْ تُعَيِّدَ مَعَهُمْ عِيدَ ٱلْمِيلَادِ وَشَرَحَتْ لَهُمُ ٱلْأَسْبَابَ.‏ فَخَابَ ظَنُّهُمْ،‏ وَتَطَوَّرَتْ خَيْبَتُهُمْ تَدْرِيجِيًّا إِلَى غَضَبٍ شَدِيدٍ.‏ فَقَدْ شَعَرُوا أَنَّهَا تُدِيرُ ظَهْرَهَا لِلْعَائِلَةِ.‏ تَرْوِي أَلِيس:‏ «تَبَرَّأَتْ أُمِّي مِنِّي.‏ فَصُدِمْتُ وَجُرِحْتُ فِي ٱلصَّمِيمِ.‏ فَأَنَا أُحِبُّ عَائِلَتِي.‏ لٰكِنِّي صَمَّمْتُ أَنْ أَضَعَ وَلَائِي لِيَهْوَهَ وَٱبْنِهِ فِي ٱلْمَرْتَبَةِ ٱلْأُولَى،‏ وَٱعْتَمَدْتُ فِي ٱلْمَحْفِلِ ٱلتَّالِي».‏ —‏ مت ١٠:‏٣٧‏.‏

١٢ إِنَّ ٱلْوَلَاءَ لِبَلَدِنَا أَوْ مَدْرَسَتِنَا أَوِ ٱلتَّعَصُّبَ لِفَرِيقٍ رِيَاضِيٍّ يُمْكِنُ أَنْ يَطْغَى تَدْرِيجِيًّا عَلَى وَلَائِنَا لِيَهْوَهَ إِنْ لَمْ نَحْتَرِسْ.‏ مَثَلًا،‏ أَحَبَّ هَنْرِي ٱلشَّطْرَنْجَ.‏ وَٱعْتَادَتْ مَدْرَسَتُهُ أَنْ تَرْبَحَ ٱلْبُطُولَةَ.‏ فَكَانَ يَبْذُلُ كُلَّ جُهْدِهِ لِلْفَوْزِ.‏ لٰكِنَّهُ يَعْتَرِفُ:‏ «طَغَى ٱلْوَلَاءُ لِلْمَدْرَسَةِ شَيْئًا فَشَيْئًا عَلَى وَلَائِي لِيَهْوَهَ.‏ فَمُبَارَيَاتُ ٱلشَّطْرَنْجِ فِي نِهَايَاتِ ٱلْأَسَابِيعِ حَلَّتْ مَحَلَّ خِدْمَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ لِذَا قَرَّرْتُ أَنْ أَتْرُكَ فَرِيقَ ٱلشَّطْرَنْجِ».‏ —‏ مت ٦:‏٣٣‏.‏

١٣ كَيْفَ يُسَاعِدُنَا ٱلْوَلَاءُ لِلهِ عَلَى حَلِّ ٱلْخِلَافَاتِ ٱلْعَائِلِيَّةِ؟‏

١٣ أَحْيَانًا،‏ يُفْرَضُ عَلَى ٱلشَّخْصِ تَقْسِيمُ وَلَائِهِ بَيْنَ مُخْتَلِفِ أَفْرَادِ عَائِلَتِهِ.‏ وَهٰذَا وَضْعٌ لَا يُحْسَدُ عَلَيْهِ.‏ يُخْبِرُ كِين:‏ «كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَزُورَ أُمِّي ٱلْمُسِنَّةَ بِٱنْتِظَامٍ وَأَدْعُوَهَا أَحْيَانًا إِلَى ٱلْمَبِيتِ عِنْدَنَا.‏ لٰكِنَّ أُمِّي وَزَوْجَتِي لَمْ تَكُونَا تَتَّفِقَانِ.‏ وَهٰذَا أَوْقَعَنِي فِي مُعْضِلَةٍ؛‏ فَوَيْلِي إِذَا أَرْضَيْتُ زَوْجَتِي،‏ وَوَيْلِي إِذَا أَرْضَيْتُ أُمِّي.‏ لٰكِنِّي أَدْرَكْتُ أَنَّ زَوْجَتِي أَحَقُّ بِوَلَائِي فِي هٰذِهِ ٱلْحَالَةِ.‏ فَتَوَصَّلْتُ إِلَى حَلٍّ يُرْضِيهَا».‏ ثُمَّ بِدَافِعِ ٱلْوَلَاءِ لِلهِ وَٱلِٱحْتِرَامِ لِكَلِمَتِهِ،‏ تَشَجَّعَ كِين وَشَرَحَ لِزَوْجَتِهِ لِمَ يَجِبُ أَنْ تُعَامِلَ أُمَّهُ بِلُطْفٍ،‏ وَأَوْضَحَ لِأُمِّهِ لِمَ يَجِبُ أَنْ تَحْتَرِمَ زَوْجَتَهُ.‏ —‏ اقرإ التكوين ٢:‏٢٤؛‏ ١ كورنثوس ١٣:‏٤،‏ ٥‏.‏

حِينَ يُسِيءُ ٱلْآخَرُونَ فَهْمَنَا أَوِ ٱلظَّنَّ بِنَا

١٤ كَيْفَ عَامَلَ شَاوُلُ يُونَاثَانَ؟‏

١٤ قَدْ يُوضَعُ وَلَاؤُنَا لِيَهْوَهَ عَلَى ٱلْمِحَكِّ حِينَ يُسِيءُ أَخٌ مَسْؤُولٌ ٱلظَّنَّ بِنَا.‏ وَهٰذَا مَا مَرَّ بِهِ يُونَاثَانُ.‏ فَٱلْمَلِكُ شَاوُلُ ٱلَّذِي عَيَّنَهُ ٱللهُ لَمْ يَفْهَمْ سَبَبَ مَحَبَّةِ ٱبْنِهِ لِدَاوُدَ.‏ فَأَهَانَ يُونَاثَانَ فِي فَوْرَةِ غَضَبٍ عَلَى مَرْأًى مِنْ كَثِيرِينَ.‏ لٰكِنَّ يُونَاثَانَ لَمْ يُبَادِلْهُ ٱلْإِهَانَةَ،‏ وَلَا تَخَلَّى عَنْ وَلَائِهِ لِلهِ وَلِدَاوُدَ ٱلَّذِي كَانَ سَيُصْبِحُ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ.‏ —‏ ١ صم ٢٠:‏٣٠-‏٤١‏.‏

١٥ مَاذَا نَفْعَلُ إِنْ لَمْ نُعَامَلْ بِإِنْصَافٍ؟‏

١٥ وَفِي ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ ٱلْيَوْمَ،‏ يَسْعَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ ٱلْقِيَادَةَ بَيْنَنَا إِلَى مُعَامَلَةِ ٱلْجَمِيعِ بِإِنْصَافٍ.‏ لٰكِنَّهُمْ نَاقِصُونَ وَقَدْ يُسِيئُونَ أَحْيَانًا فَهْمَ تَصَرُّفَاتِنَا.‏ (‏١ صم ١:‏١٣-‏١٧‏)‏ وَلٰكِنْ حَتَّى لَوْ أَسَاءَ  ٱلْآخَرُونَ فَهْمَنَا أَوِ ٱلظَّنَّ بِنَا،‏ فَلْنُصَمِّمْ عَلَى ٱلْبَقَاءِ أَوْلِيَاءَ لِيَهْوَهَ.‏

حِينَ يَتَضَارَبُ ٱلْوَلَاءُ مَعَ ٱلْمَصْلَحَةِ ٱلشَّخْصِيَّةِ

١٦ تَحْتَ أَيَّةِ ظُرُوفٍ يَتَطَلَّبُ ٱلْوَلَاءُ لِلهِ بَذْلَ ٱلتَّضْحِيَاتِ؟‏

١٦ حَثَّ شَاوُلُ يُونَاثَانَ أَنْ يَطْلُبَ مَصْلَحَتَهُ ٱلشَّخْصِيَّةَ.‏ (‏١ صم ٢٠:‏٣١‏)‏ لٰكِنَّ يُونَاثَانَ كَانَ وَلِيًّا لِلهِ،‏ فَصَادَقَ دَاوُدَ بَدَلَ أَنْ يَسْعَى إِلَى ٱلْمُلْكِ بِأَنَانِيَّةٍ.‏ وَيَسْهُلُ عَلَيْنَا ٱلِٱقْتِدَاءُ بِمِثَالِهِ حِينَ نُبْقِي فِي بَالِنَا أَنَّ ٱللهَ يَرْضَى عَنِ ٱلَّذِي «يَحْلِفُ لِضَرَرِهِ وَلَا يُغَيِّرُ».‏ (‏مز ١٥:‏٤‏)‏ فَمِثْلَمَا ٱلْتَزَمَ يُونَاثَانُ بِعَهْدِهِ مَعَ دَاوُدَ،‏ عَلَيْنَا نَحْنُ أَيْضًا أَلَّا نُخْلِفَ بِوُعُودِنَا.‏ مَثَلًا،‏ إِذَا عَقَدْنَا ٱتِّفَاقِيَّةَ عَمَلٍ،‏ يَدْفَعُنَا وَلَاؤُنَا لِلهِ وَٱحْتِرَامُنَا لِلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ إِلَى ٱلِٱلْتِزَامِ بِشُرُوطِهَا،‏ حَتَّى لَوْ أَصْبَحَ ذٰلِكَ صَعْبًا.‏ وَمَا ٱلْقَوْلُ إِذَا لَمْ تَسِرِ ٱلْأُمُورُ عَلَى مَا يُرَامُ فِي زَوَاجِنَا؟‏ سَتَدْفَعُنَا مَحَبَّتُنَا لِلهِ بِٱلتَّأْكِيدِ أَنْ نَبْقَى أَوْلِيَاءَ لِرَفِيقِ زَوَاجِنَا.‏ —‏ اقرأ ملاخي ٢:‏١٣-‏١٦‏.‏

اَلِٱلْتِزَامُ بِٱتِّفَاقِيَّاتِ ٱلْعَمَلِ قَدْ يَضَعُ وَلَاءَنَا لِلهِ عَلَى ٱلْمِحَكِّ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٦.‏)‏

١٧ كَيْفَ ٱسْتَفَدْتَ مِنْ دَرْسِ هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ؟‏

١٧ أَلَا يَدْفَعُنَا ٱلتَّأَمُّلُ فِي مِثَالِ يُونَاثَانَ إِلَى ٱلِٱقْتِدَاءِ بِوَلَائِهِ لِلهِ؟‏ فَلْنَبْقَ مِثْلَهُ أَوْلِيَاءَ لِإِخْوَتِنَا وَأَخَوَاتِنَا،‏ حَتَّى حِينَ يُخَيِّبُونَ أَمَلَنَا.‏ وَلَا نَسْعَ أَبَدًا وَرَاءَ مَصْلَحَتِنَا ٱلشَّخْصِيَّةِ.‏ فَحِينَ نُحَافِظُ عَلَى وَلَائِنَا لِيَهْوَهَ ٱللهِ فِي وَجْهِ ٱلتَّحَدِّيَاتِ،‏ نَشْعُرُ بِٱكْتِفَاءٍ عَظِيمٍ لِأَنَّنَا نُفَرِّحُ قَلْبَهُ.‏ (‏ام ٢٧:‏١١‏)‏ كَمَا أَنَّنَا نَرَى كَيْفَ يَعْمَلُ لِخَيْرِ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ.‏ وَفِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلتَّالِيَةِ،‏ سَنَسْتَمِدُّ دُرُوسًا إِضَافِيَّةً فِي ٱلْوَلَاءِ مِنَ ٱلْأَمْثِلَةِ ٱلْإِيجَابِيَّةِ وَٱلسَّلْبِيَّةِ لِبَعْضِ مُعَاصِرِي دَاوُدَ.‏

^ ‏[١] ‏(‏اَلْفِقْرَةُ ٩)‏ بَعْضُ ٱلْأَسْمَاءِ ٱلْوَارِدَةِ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ مُسْتَعَارَةٌ.‏