الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  نيسان/ابريل ٢٠١٧

ماذا يزول حين يأتي ملكوت الله؟‏

ماذا يزول حين يأتي ملكوت الله؟‏

‏«اَلْعَالَمُ يَزُولُ وَكَذٰلِكَ شَهْوَتُهُ،‏ وَأَمَّا ٱلَّذِي يَصْنَعُ مَشِيئَةَ ٱللهِ فَيَبْقَى إِلَى ٱلْأَبَدِ».‏ —‏ ١ يو ٢:‏١٧‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١٣٤،‏ ٢٤

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يُشْبِهُ عَالَمُ ٱلشَّيْطَانِ ٱلْمُجْرِمَ ٱلْمَحْكُومَ عَلَيْهِ بِٱلْمَوْتِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏ (‏ب)‏ بِمَ سَتَعْتَرِفُ كُلُّ ٱلْخَلِيقَةِ بَعْدَ دَمَارِ ٱلْعَالَمِ ٱلشِّرِّيرِ؟‏

يُغَادِرُ مُجْرِمٌ خَطِيرٌ زِنْزَانَتَهُ تَحْتَ حِرَاسَةٍ مُشَدَّدَةٍ.‏ إِنَّ هٰذَا ٱلسَّجِينَ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِٱلْإِعْدَامِ،‏ وَقَدْ أَتَتِ ٱلْآنَ سَاعَةُ تَنْفِيذِ ٱلْحُكْمِ فِيهِ.‏ صَحِيحٌ أَنَّهُ لَا يَزَالُ حَيًّا وَبِصِحَّةٍ جَيِّدَةٍ،‏ لٰكِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي حُكْمِ ٱلْمَيِّتِ.‏

٢ يُشْبِهُ ٱلْعَالَمُ ٱلْيَوْمَ هٰذَا ٱلْمُجْرِمَ ٱلْمَحْكُومَ عَلَيْهِ بِٱلْمَوْتِ.‏ فَعَالَمُنَا مَحْكُومٌ عَلَيْهِ أَيْضًا بِٱلدَّمَارِ،‏ وَنِهَايَتُهُ بَاتَتْ قَرِيبَةً جِدًّا.‏ وَهٰذَا مَا يُؤَكِّدُهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ حِينَ يَقُولُ إِنَّ «ٱلْعَالَمَ يَزُولُ».‏ (‏١ يو ٢:‏١٧‏)‏ وَمَصِيرُهُ حَتْمِيٌّ بِعَكْسِ مَصِيرِ ذٰلِكَ ٱلْمُجْرِمِ.‏ فَأَحْيَانًا،‏ يَطْعَنُ ٱلْبَعْضُ فِي حُكْمِ ٱلْإِعْدَامِ،‏ وَيَسْعَوْنَ حَتَّى آخِرِ لَحْظَةٍ إِلَى إِيقَافِ تَنْفِيذِهِ.‏ إِلَّا أَنَّ يَهْوَهَ ٱللهَ،‏ ٱلْقَاضِيَ ٱلْعَادِلَ وَٱلْكَامِلَ،‏ هُوَ مَنْ حَكَمَ عَلَى عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ بِٱلدَّمَارِ.‏ (‏تث ٣٢:‏٤‏)‏ لِذَا لَنْ يَتَأَخَّرَ أَبَدًا فِي تَنْفِيذِهِ.‏ وَعِنْدَئِذٍ  سَتَعْتَرِفُ كُلُّ ٱلْخَلِيقَةِ فِي ٱلسَّمَاءِ وَعَلَى ٱلْأَرْضِ أَنَّ أَحْكَامَهُ حَقٌّ وَعَادِلَةٌ.‏ وَسَيَنْعَمُ ٱلْجَمِيعُ بِرَاحَةٍ لَا تُوصَفُ.‏

٣ أَيَّةُ أُمُورٍ سَتَزُولُ حِينَ يَأْتِي ٱلْمَلَكُوتُ؟‏

٣ وَأَيَّةُ أُمُورٍ سَتَزُولُ بِزَوَالِ «ٱلْعَالَمِ»؟‏ كُلُّ ٱلْأُمُورِ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلَّتِي أَصْبَحَتْ جُزْءًا لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ حَيَاتِنَا ٱلْيَوْمِيَّةِ.‏ وَهٰذَا لَيْسَ خَبَرًا سَيِّئًا بَلْ بُشْرَى سَارَّةٌ.‏ (‏مت ٢٤:‏١٤‏)‏ وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ،‏ سَنُنَاقِشُ أَرْبَعَةَ أُمُورٍ سَيُزِيلُهَا مَلَكُوتُ ٱللهِ:‏ اَلْأَشْرَارِ،‏ ٱلْأَنْظِمَةِ ٱلْفَاسِدَةِ،‏ ٱلْمُمَارَسَاتِ ٱلْخَاطِئَةِ،‏ وَٱلْأَحْوَالِ ٱلرَّدِيئَةِ‏.‏ وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ،‏ سَنُجِيبُ عَنْ ثَلَاثَةِ أَسْئِلَةٍ:‏ أَوَّلًا،‏ كَيْفَ تُؤَثِّرُ هٰذِهِ ٱلْأُمُورُ فِينَا ٱلْآنَ؟‏ ثَانِيًا،‏ أَيُّ إِجْرَاءٍ سَيَتَّخِذُهُ يَهْوَهُ بِشَأْنِهَا؟‏ وَثَالِثًا،‏ مَاذَا سَيَحِلُّ مَحَلَّهَا؟‏

اَلْأَشْرَارُ

٤ بِأَيَّةِ طَرَائِقَ يُؤَثِّرُ فِينَا ٱلْأَشْرَارُ؟‏

٤ كَيْفَ يُؤَثِّرُ ٱلْأَشْرَارُ فِينَا ٱلْآنَ؟‏ قَالَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ إِنَّهُ فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَوْقَاتٌ صَعْبَةٌ.‏ وَأَضَافَ أَنَّ ‹ٱلنَّاسَ ٱلْأَشْرَارَ وَٱلدَّجَّالِينَ سَيَتَقَدَّمُونَ مِنْ سَيِّئٍ إِلَى أَسْوَأَ›.‏ (‏٢ تي ٣:‏١-‏٥،‏ ١٣‏)‏ فَهَلْ تَلْمُسُ صِحَّةَ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ؟‏ كَثِيرُونَ مِنَّا وَقَعُوا ضَحِيَّةَ ٱلْأَشْرَارِ،‏ كَٱلْمُجْرِمِينَ ٱلْخَطِرِينَ أَوِ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلْعُنْصُرِيِّينَ.‏ وَفِي حِينِ لَا يَسْتَحِي بَعْضُ ٱلْأَشْرَارِ بِأَفْعَالِهِمْ،‏ يَتَظَاهَرُ ٱلْبَعْضُ ٱلْآخَرُ أَنَّهُمْ يُسَاعِدُونَ ٱلنَّاسَ كَيْ يُخْفُوا شَرَّهُمْ.‏ حَتَّى لَوْ لَمْ يُؤْذُونَا شَخْصِيًّا،‏ نَشْمَئِزُّ مِنْ وَحْشِيَّتِهِمْ فِي مُعَامَلَةِ ٱلْأَوْلَادِ وَٱلْمُسِنِّينَ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ.‏ فَهُمْ يُعْرِبُونَ عَنْ صِفَاتٍ حَيَوَانِيَّةٍ وَشَيْطَانِيَّةٍ.‏ (‏يع ٣:‏١٥‏)‏ لٰكِنَّ كَلِمَةَ ٱللهِ تَمْنَحُنَا ٱلْأَمَلَ وَٱلرَّجَاءَ.‏

٥ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ فُرْصَةٍ يُعْطِيهَا يَهْوَهُ لِلْأَشْرَارِ؟‏ (‏ب)‏ مَا مَصِيرُ ٱلْأَشْرَارِ؟‏

٥ أَيُّ إِجْرَاءٍ سَيَتَّخِذُهُ يَهْوَهُ بِشَأْنِ ٱلْأَشْرَارِ؟‏ صَحِيحٌ أَنَّهُ أَدَانَ ٱلْعَالَمَ،‏ لٰكِنَّهُ لَمْ يُدِنِ ٱلنَّاسَ إِفْرَادِيًّا بَعْدُ.‏ فَلَا تَزَالُ ٱلْفُرْصَةُ مُتَاحَةً لَهُمْ كَيْ يَتُوبُوا.‏ (‏اش ٥٥:‏٧‏)‏ وَمَا مَصِيرُ ٱلَّذِينَ يَسْتَمِرُّونَ فِي دَعْمِ هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلشِّرِّيرِ حَتَّى بِدَايَةِ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ؟‏ سَيُزِيلُهُمْ يَهْوَهُ جَمِيعًا مِنَ ٱلْأَرْضِ.‏ ‏(‏اقرإ المزمور ٣٧:‏١٠‏.‏)‏ إِنَّ ٱلنَّاسَ فِي أَيَّامِنَا مُعْتَادُونَ أَنْ يُخْفُوا أَخْطَاءَهُمْ وَيُفْلِتُوا مِنَ ٱلْعِقَابِ.‏ (‏اي ٢١:‏٧،‏ ٩‏)‏ لٰكِنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يَقُولُ إِنَّ عَيْنَيْ يَهْوَهَ «عَلَى طُرُقِ ٱلْإِنْسَانِ،‏ وَهُوَ يَرَى كُلَّ خُطُوَاتِهِ.‏ لَيْسَ ظُلْمَةٌ وَلَا قَتَامٌ دَامِسٌ يَسْتَتِرُ فِيهِمَا مُمَارِسُو ٱلْأَذِيَّةِ».‏ (‏اي ٣٤:‏٢١،‏ ٢٢‏)‏ فَكُلُّ مَا يَفْعَلُهُ ٱلْأَشْرَارُ مَكْشُوفٌ لِعَيْنَيِ ٱللهِ،‏ وَلَا شَيْءَ يَخْفَى عَلَيْهِ.‏ لِذَا سَيَزُولُ كُلُّ أَثَرٍ لِلْأَشْرَارِ بَعْدَ هَرْمَجِدُّونَ.‏ —‏ مز ٣٧:‏١٢-‏١٥‏.‏

٦ مَنْ سَيَحِلُّ مَحَلَّ ٱلْأَشْرَارِ،‏ وَلِمَ ذٰلِكَ خَبَرٌ مُفْرِحٌ؟‏

٦ مَنْ سَيَحِلُّ مَحَلَّ ٱلْأَشْرَارِ؟‏ يَعِدُ يَهْوَهُ:‏  ‏‹اَلْحُلَمَاءُ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ،‏ وَيَتَلَذَّذُونَ فِي كَثْرَةِ ٱلسَّلَامِ›.‏ وَيَقُولُ أَيْضًا:‏ «اَلْأَبْرَارُ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ،‏ وَيَسْكُنُونَهَا إِلَى ٱلْأَبَدِ».‏ (‏مز ٣٧:‏١١،‏ ٢٩‏)‏ وَمَنْ هُمُ «ٱلْحُلَمَاءُ» وَ «ٱلْأَبْرَارُ»؟‏ اَلْحُلَمَاءُ هُمُ ٱلْمُتَوَاضِعُونَ ٱلَّذِينَ يَقْبَلُونَ إِرْشَادَ يَهْوَهَ،‏ وَٱلْأَبْرَارُ هُمُ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ فِعْلَ مَا يُرْضِيهِ.‏ وَلٰكِنْ فِي أَيَّامِنَا،‏ ٱلْأَبْرَارُ وَٱلْحُلَمَاءُ هُمُ ٱلْأَقَلِّيَّةُ.‏ أَمَّا فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ،‏ فَلَنْ يَبْقَى سِوَاهُمْ وَسَيُحَوِّلُونَ ٱلْأَرْضَ إِلَى فِرْدَوْسٍ جَمِيلٍ.‏

اَلْأَنْظِمَةُ ٱلْفَاسِدَةُ

٧ بِأَيَّةِ طَرَائِقَ تُؤَثِّرُ فِينَا ٱلْأَنْظِمَةُ ٱلْفَاسِدَةُ؟‏

٧ كَيْفَ تُؤَثِّرُ فِينَا ٱلْأَنْظِمَةُ ٱلْفَاسِدَةُ؟‏ إِنَّهَا سَبَبُ مُعْظَمِ ٱلشَّرِّ فِي ٱلْأَرْضِ ٱلْيَوْمَ.‏ مَثَلًا،‏ تَخْدَعُ ٱلْأَدْيَانُ ٱلْبَاطِلَةُ مَلَايِينَ ٱلنَّاسِ.‏ فَتُعَلِّمُهُمُ ٱلْأَكَاذِيبَ عَنِ ٱللهِ وَقَصْدِهِ لِلْأَرْضِ وَٱلْبَشَرِ،‏ وَتُشَكِّكُ فِي مِصْدَاقِيَّةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ أَمَّا ٱلْحُكُومَاتُ،‏ فَتُشَجِّعُ عَلَى ٱلْحُرُوبِ وَٱلنِّزَاعَاتِ ٱلْعِرْقِيَّةِ وَٱلرَّشْوَةِ وَٱلْمُحَابَاةِ.‏ كَمَا تَظْلِمُ ٱلْفُقَرَاءَ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ.‏ وَمَاذَا عَنِ ٱلْمُؤَسَّسَاتِ ٱلتِّجَارِيَّةِ ٱلْجَشِعَةِ؟‏ إِنَّهَا تَسْتَهْتِرُ بِبِيئَتِنَا وَتُلَوِّثُهَا،‏ وَتَسْتَغِلُّ ٱلْمُسْتَهْلِكِينَ لِيُحَقِّقَ أَصْحَابُهَا أَرْبَاحًا خَيَالِيَّةً فِيمَا يَعِيشُ ٱلْمَلَايِينُ فِي فَقْرٍ.‏ مِنَ ٱلْوَاضِحِ إِذًا أَنَّ هٰذِهِ ٱلْأَنْظِمَةَ ٱلْفَاسِدَةَ مَسْؤُولَةٌ إِلَى حَدٍّ كَبِيرٍ عَنِ ٱلْبُؤْسِ وَٱلشَّقَاءِ فِي أَيَّامِنَا.‏

٨ مَاذَا سَيَحِلُّ بِٱلْأَنْظِمَةِ ٱلْفَاسِدَةِ ٱلَّتِي تَبْدُو مُسْتَقِرَّةً وَثَابِتَةً؟‏

٨ أَيُّ إِجْرَاءٍ سَيَتَّخِذُهُ يَهْوَهُ بِشَأْنِ ٱلْأَنْظِمَةِ ٱلْفَاسِدَةِ؟‏ فِي بِدَايَةِ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ،‏ سَتُدَمِّرُ ٱلْقُوَى ٱلسِّيَاسِيَّةُ ٱلدِّينَ ٱلْبَاطِلَ ٱلَّذِي يُشَبِّهُهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ بِعَاهِرَةٍ تُدْعَى بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةَ.‏ (‏رؤ ١٧:‏١،‏ ٢،‏ ١٦؛‏ ١٨:‏١-‏٤‏)‏ وَلٰكِنْ مَاذَا عَنِ ٱلْأَنْظِمَةِ ٱلْفَاسِدَةِ ٱلْأُخْرَى؟‏ تُشَبِّهُ كَلِمَةُ ٱللهِ مُعْظَمَ هٰذِهِ ٱلْأَنْظِمَةِ بِجُزُرٍ وَجِبَالٍ،‏ لِأَنَّهَا تَبْدُو مُسْتَقِرَّةً وَثَابِتَةً.‏ ‏(‏اقرإ الرؤيا ٦:‏١٤‏.‏)‏ لٰكِنَّهَا تُنْبِئُ أَنَّ هٰذِهِ ٱلْأَنْظِمَةَ وَٱلْهَيْئَاتِ ٱلتَّابِعَةَ لَهَا سَتُقْتَلَعُ مِنْ جُذُورِهَا فِي ٱلْجُزْءِ ٱلْأَخِيرِ مِنَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ.‏ (‏ار ٢٥:‏٣١-‏٣٣‏)‏ وَآنَذَاكَ،‏ سَتُصْبِحُ كُلُّ ٱلْأَنْظِمَةِ ٱلْفَاسِدَةِ فِي خَبَرِ كَانَ.‏

٩ لِمَ نَحْنُ وَاثِقُونَ أَنَّ ٱلنِّظَامَ سَيَسُودُ فِي ٱلْأَرْضِ ٱلْجَدِيدَةِ؟‏

٩ مَاذَا سَيَحِلُّ مَحَلَّ ٱلْأَنْظِمَةِ ٱلْفَاسِدَةِ؟‏ سَتَزُولُ فِي هَرْمَجِدُّونَ ٱلسَّمٰوَاتُ وَٱلْأَرْضُ ٱلْمَوْجُودَةُ ٱلْآنَ،‏ أَيِ ٱلْحُكُومَاتُ ٱلْفَاسِدَةُ وَرَعَايَاهَا.‏ وَبَدَلًا مِنْهَا،‏ نَحْنُ نَنْتَظِرُ بِحَسَبِ وَعْدِ ٱللهِ «سَمٰوَاتٍ جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً،‏ فِيهَا يَسْكُنُ ٱلْبِرُّ».‏ (‏٢ بط ٣:‏١٣‏)‏ فَٱلسَّمٰوَاتُ ٱلْجَدِيدَةُ هِيَ حُكُومَةُ ٱلْمَلَكُوتِ ٱلَّتِي يَرْأَسُهَا يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ وَٱلْ‍ ١٤٤٬٠٠٠.‏ أَمَّا ٱلْأَرْضُ ٱلْجَدِيدَةُ فَتُشِيرُ إِلَى رَعَايَا تِلْكَ ٱلْحُكُومَةِ.‏ وَسَيَسُودُ ٱلنِّظَامُ فِيهَا لِأَنَّ  يَهْوَهَ إِلٰهُ تَرْتِيبٍ.‏ (‏١ كو ١٤:‏٣٣،‏ ٤٠‏)‏ وَبِتَوْجِيهٍ مِنَ ٱلْمَسِيحِ وَٱلْحُكَّامِ ٱلْمُعَاوِنِينَ لَهُ،‏ سَيَتَوَلَّى رِجَالٌ صَالِحُونَ مُهِمَّةَ ٱلْإِشْرَافِ هُنَا عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ (‏مز ٤٥:‏١٦‏)‏ فَتَخَيَّلِ ٱلْأَحْوَالَ حِينَ تَزُولُ كُلُّ ٱلْحُكُومَاتِ ٱلْفَاسِدَةِ وَتَحِلُّ مَحَلَّهَا حُكُومَةٌ وَاحِدَةٌ وَغَيْرُ قَابِلَةٍ لِلْفَسَادِ.‏

اَلْمُمَارَسَاتُ ٱلْخَاطِئَةُ

١٠ أَيَّةُ مُمَارَسَاتٍ خَاطِئَةٍ شَائِعَةٌ فِي مُجْتَمَعِنَا،‏ وَكَيْفَ تُؤَثِّرُ عَلَى عَائِلَتِنَا؟‏

١٠ كَيْفَ تُؤَثِّرُ ٱلْمُمَارَسَاتُ ٱلْخَاطِئَةُ فِينَا ٱلْآنَ؟‏ نَحْنُ نَعِيشُ فِي عَالَمٍ يُشَجِّعُ عَلَى ٱلْخِدَاعِ وَٱلْعُنْفِ ٱلْوَحْشِيِّ وَٱلْفَسَادِ ٱلْجِنْسِيِّ.‏ وَصِنَاعَةُ ٱلتَّسْلِيَةِ تَعْرِضُ هٰذِهِ ٱلْمُمَارَسَاتِ بِشَكْلٍ جَذَّابٍ،‏ فِيمَا تُقَلِّلُ مِنْ قِيمَةِ مَقَايِيسِ ٱللهِ.‏ (‏اش ٥:‏٢٠‏)‏ لِذَا يَلْزَمُ أَنْ يُجَاهِدَ ٱلْوَالِدُونَ لِيَحْمُوا أَوْلَادَهُمْ مِنْ هٰذِهِ ٱلتَّأْثِيرَاتِ ٱلْمُفْسِدَةِ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ يَجِبُ عَلَى كُلِّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ أَنْ يُجَاهِدُوا لِيَصُونُوا عَلَاقَتَهُمْ بِيَهْوَهَ فِي هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلشِّرِّيرِ.‏

١١ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنَ ٱلْإِجْرَاءِ ٱلَّذِي ٱتَّخَذَهُ يَهْوَهُ بِشَأْنِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ؟‏

١١ أَيُّ إِجْرَاءٍ سَيَتَّخِذُهُ يَهْوَهُ بِشَأْنِ ٱلْمُمَارَسَاتِ ٱلْخَاطِئَةِ؟‏ تَذَكَّرْ مَا فَعَلَهُ يَهْوَهُ بِمَدِينَتَيْ سَدُومَ وَعَمُورَةَ.‏ ‏(‏اقرأ ٢ بطرس ٢:‏٦-‏٨‏.‏)‏ لَقَدْ كَانَ ٱلشَّرُّ هُنَاكَ عَظِيمًا،‏ مِمَّا ضَايَقَ لُوطًا ٱلْبَارَّ وَعَائِلَتَهُ.‏ لِذَا دَمَّرَ ٱللهُ تِلْكَ ٱلْمِنْطَقَةَ بِأَكْمَلِهَا.‏ وَهٰكَذَا وَضَعَ «نَمُوذَجًا لِمَا سَيَأْتِي».‏ فَكَمَا أَنْهَى ٱلشَّرَّ أَيَّامَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ،‏ سَيُدَمِّرُ قَرِيبًا هٰذَا ٱلنِّظَامَ وَيُنْهِي كُلَّ ٱلْمُمَارَسَاتِ ٱلْفَاسِدَةِ.‏

١٢ مَاذَا تُحِبُّ أَنْ تَفْعَلَ فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ؟‏

١٢ مَاذَا سَيَحِلُّ مَحَلَّ ٱلْمُمَارَسَاتِ ٱلْخَاطِئَةِ؟‏ فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ،‏ سَنَنْشَغِلُ بِنَشَاطَاتٍ مُفْرِحَةٍ تُمَجِّدُ يَهْوَهَ وَتُكْرِمُهُ.‏ وَمِنْهَا:‏ تَحْوِيلُ ٱلْأَرْضِ إِلَى فِرْدَوْسٍ،‏ بِنَاءُ مَنَازِلَ لَنَا وَلِأَحِبَّائِنَا،‏ ٱسْتِقْبَالُ مَلَايِينِ ٱلْمُقَامِينَ،‏ وَتَعْلِيمُهُمْ عَنْ يَهْوَهَ وَمَا فَعَلَهُ مِنْ أَجْلِ ٱلْبَشَرِ.‏ (‏اش ٦٥:‏٢١،‏ ٢٢؛‏ اع ٢٤:‏١٥‏)‏ حَقًّا،‏ لَا نِهَايَةَ لِلنَّشَاطَاتِ ٱلْمُفْرِحَةِ ٱلَّتِي سَنَهْتَمُّ بِهَا فِي ٱلْفِرْدَوْسِ ٱلْقَادِمِ.‏

اَلْأَحْوَالُ ٱلرَّدِيئَةُ

١٣ مَا عَوَاقِبُ تَمَرُّدِ ٱلشَّيْطَانِ وَآدَمَ وَحَوَّاءَ عَلَى ٱللهِ؟‏

١٣ كَيْفَ تُؤَثِّرُ ٱلْأَحْوَالُ ٱلرَّدِيئَةُ فِينَا ٱلْآنَ؟‏ إِنَّ ٱلْأَشْرَارَ وَٱلْأَنْظِمَةَ ٱلْفَاسِدَةَ وَٱلْمُمَارَسَاتِ ٱلْخَاطِئَةَ تَزِيدُ ٱلْأَحْوَالَ سُوءًا ٱلْيَوْمَ.‏ فَمَنْ مِنَّا مُسْتَثْنًى مِنَ ٱلْحَرْبِ وَٱلْفَقْرِ وَٱلْعُنْصُرِيَّةِ وَٱلْمَرَضِ وَٱلْمَوْتِ؟‏!‏ فَمُنْذُ تَمَرَّدَ ٱلشَّيْطَانُ وَآدَمُ وَحَوَّاءُ عَلَى يَهْوَهَ،‏ تَبْتَلِينَا ٱلْأَحْوَالُ ٱلرَّدِيئَةُ جَمِيعًا.‏

١٤ أَيَّةُ أَحْوَالٍ رَدِيئَةٍ سَيُزِيلُهَا يَهْوَهُ؟‏

١٤ أَيُّ إِجْرَاءٍ سَيَتَّخِذُهُ يَهْوَهُ بِشَأْنِ ٱلْأَحْوَالِ  ٱلرَّدِيئَةِ‏؟‏ سَيَقْضِي ٱللهُ عَلَى ٱلْحُرُوبِ.‏ ‏(‏اقرإ المزمور ٤٦:‏٨،‏ ٩‏.‏)‏ وَيُزِيلُ ٱلْمَرَضَ.‏ (‏اش ٣٣:‏٢٤‏)‏ وَيَبْتَلِعُ ٱلْمَوْتَ إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ (‏اش ٢٥:‏٨‏)‏ وَيُنْهِي ٱلْفَقْرَ.‏ (‏مز ٧٢:‏١٢-‏١٦‏)‏ وَسَيَسْتَأْصِلُ كُلَّ ٱلْأَحْوَالِ ٱلرَّدِيئَةِ ٱلْأُخْرَى مِنْ جُذُورِهَا.‏ كَمَا أَنَّهُ سَيَضَعُ حَدًّا لِتَأْثِيرَاتِ ٱلشَّيْطَانِ وَأَبَالِسَتِهِ.‏ —‏ اف ٢:‏٢‏.‏

تَخَيَّلْ نَفْسَكَ فِي عَالَمٍ لَا حَرْبَ فِيهِ وَلَا مَرَضَ وَلَا مَوْتَ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٥.‏)‏

١٥ أَيَّةُ أُمُورٍ لَنْ تَرَاهَا فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ؟‏

١٥ تَخَيَّلْ نَفْسَكَ فِي عَالَمٍ لَا مَرَضَ فِيهِ وَلَا مَوْتَ،‏ عَالَمٍ بِلَا جُيُوشٍ أَوْ أَسْلِحَةٍ،‏ عَالَمٍ بِلَا مُسْتَشْفَيَاتٍ أَوْ أَطِبَّاءَ.‏ تَخَيَّلْ أَنَّكَ تَمْشِي بِلَا خَوْفٍ فِي ٱلطَّرِيقِ.‏ وَتَنَامُ مُرْتَاحَ ٱلْبَالِ لِأَنَّ ٱلْجَرِيمَةَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ،‏ لِذَا لَسْتَ بِحَاجَةٍ إِلَى أَقْفَالٍ أَوْ أَجْهِزَةِ إِنْذَارٍ.‏ فَكُلُّ ٱلْأَحْوَالِ ٱلرَّدِيئَةِ ٱلَّتِي تُوَتِّرُنَا وَتُرْعِبُنَا ٱلْيَوْمَ سَتُوَلِّي إِلَى غَيْرِ رَجْعَةٍ.‏

١٦،‏ ١٧ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ رَاحَةٍ يَنْعَمُ بِهَا ٱلنَّاجُونَ مِنْ هَرْمَجِدُّونَ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ لِنَعِيشَ إِلَى ٱلْأَبَدِ؟‏

١٦ مَاذَا سَيَحِلُّ مَحَلَّ ٱلْأَحْوَالِ ٱلرَّدِيئَةِ؟‏ مِنَ ٱلصَّعْبِ أَنْ نَتَخَيَّلَ ٱلْحَيَاةَ حِينَ تَزُولُ كُلُّ ٱلْأَحْوَالِ ٱلرَّدِيئَةِ.‏ فَقَدْ تَعَوَّدْنَا عَلَيْهَا كَثِيرًا لِدَرَجَةِ أَنَّنَا لَا نُلَاحِظُ كَمْ تُسَبِّبُ لَنَا ٱلتَّوَتُّرَ وَٱلْإِرْهَاقَ.‏ لِإِيضَاحِ ٱلْفِكْرَةِ:‏ إِنَّ مَنْ يَسْكُنُ مُدَّةً طَوِيلَةً قُرْبَ مِكَبِّ نُفَايَاتٍ لَا يَعُودُ يَنْزَعِجُ مِنَ ٱلرَّائِحَةِ.‏ وَمَنْ يَعِيشُ قُرْبَ مَصْنَعٍ يُصْبِحُ مُعْتَادًا عَلَى ضَجِيجِهِ.‏ لٰكِنَّنَا سَنَشْعُرُ بِرَاحَةٍ لَا تُوصَفُ فِي عَالَمِ يَهْوَهَ ٱلْجَدِيدِ حِينَ تَزُولُ كُلُّ ٱلْأَحْوَالِ ٱلرَّدِيئَةِ.‏

١٧ يَقُولُ ٱلْمَزْمُور ٣٧:‏١١ إِنَّ ٱلْحُلَمَاءَ سَوْفَ «يَتَلَذَّذُونَ فِي كَثْرَةِ ٱلسَّلَامِ».‏ أَلَا تَمَسُّ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتُ قَلْبَكَ؟‏ فَهٰذِهِ هِيَ ٱلْحَيَاةُ ٱلَّتِي يُرِيدُ يَهْوَهُ أَنْ تَنْعَمَ بِهَا.‏ لِذَا ٱبْذُلْ جُهْدَكَ أَنْ تَبْقَى قَرِيبًا مِنْهُ وَمِنْ هَيْئَتِهِ.‏ قَدِّرْ هٰذَا ٱلرَّجَاءَ ٱلْبَدِيعَ.‏ أَبْقِهِ حَيًّا فِي ذِهْنِكَ.‏ وَأَخْبِرِ ٱلْآخَرِينَ عَنْهُ.‏ (‏١ تي ٤:‏١٥،‏ ١٦؛‏ ١ بط ٣:‏١٥‏)‏ وَهٰكَذَا عِنْدَمَا يَزُولُ هٰذَا ٱلْعَالَمُ ٱلشِّرِّيرُ،‏ سَتَعِيشُ إِلَى ٱلْأَبَدِ وَتَنْعَمُ بِٱلسَّعَادَةِ وَٱلْبَرَكَاتِ.‏