إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ كانون٢/يناير ٢٠١٧

اتَّكِلوا على يهوه وافعلوا الخير

اتَّكِلوا على يهوه وافعلوا الخير

‏«اِتَّكِلْ عَلَى يَهْوَهَ وَٱفْعَلِ ٱلْخَيْرَ».‏ —‏ مز ٣٧:‏٣‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١٣٣‏،‏ ٦٣

١ أَيَّةُ مَقْدِرَاتٍ فَرِيدَةٍ أَعْطَاهَا يَهْوَهُ لِلْبَشَرِ؟‏

خَلَقَنَا يَهْوَهُ نَحْنُ ٱلْبَشَرَ بِمَقْدِرَاتٍ فَرِيدَةٍ.‏ فَقَدْ أَعْطَانَا ٱلْمَقْدِرَةَ ٱلتَّفْكِيرِيَّةَ ٱلَّتِي تُسَاعِدُنَا أَنْ نَحُلَّ مَشَاكِلَنَا وَنُخَطِّطَ لِمُسْتَقْبَلِنَا.‏ (‏ام ٢:‏١١‏)‏ وَمَنَحَنَا أَيْضًا ٱلْقُدْرَةَ أَنْ نُنَفِّذَ خُطَطَنَا وَنُحَقِّقَ أَهْدَافَنَا.‏ (‏في ٢:‏١٣‏)‏ كَمَا أَعْطَانَا ٱلضَّمِيرَ،‏ وَهُوَ إِحْسَاسٌ بِٱلصَّوَابِ وَٱلْخَطَإِ يُسَاعِدُنَا أَنْ نُصَحِّحَ أَخْطَاءَنَا أَوْ نَتَجَنَّبَ ٱلْوُقُوعَ فِيهَا.‏ —‏ رو ٢:‏١٥‏.‏

٢ مَاذَا يُرِيدُ يَهْوَهُ أَنْ نَفْعَلَ بِمَقْدِرَاتِنَا؟‏

٢ وَيَهْوَهُ يُرِيدُ أَنْ نَسْتَفِيدَ مِنْ هٰذِهِ ٱلْمَقْدِرَاتِ.‏ فَهُوَ يُحِبُّنَا،‏ وَيَعْرِفُ أَنَّنَا نَفْرَحُ حِينَ نَنْتَفِعُ مِنْهَا.‏ مَثَلًا،‏ تَقُولُ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْعِبْرَانِيَّةُ:‏ «خُطَطُ ٱلْمُجْتَهِدِ تَؤُولُ إِلَى ٱلْمَنْفَعَةِ».‏ وَتَذْكُرُ أَيْضًا:‏ «كُلُّ مَا تَجِدُهُ يَدُكَ لِتَفْعَلَهُ،‏ فَٱفْعَلْهُ بِمَا لَكَ مِنْ قُوَّةٍ».‏ (‏ام ٢١:‏٥؛‏ جا ٩:‏١٠‏)‏ كَمَا تُشَجِّعُنَا ٱلْأَسْفَارُ ٱلْيُونَانِيَّةُ  ٱلْمَسِيحِيَّةُ:‏ «مَا دَامَتْ لَنَا ٱلْفُرْصَةُ،‏ فَلْنَصْنَعِ ٱلصَّلَاحَ إِلَى ٱلْجَمِيعِ».‏ وَتَنْصَحُ كَذٰلِكَ:‏ «لِيَخْدُمْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا،‏ كُلُّ وَاحِدٍ بِمَا نَالَ مِنْ مَوْهِبَةٍ».‏ (‏غل ٦:‏١٠؛‏ ١ بط ٤:‏١٠‏)‏ مِنَ ٱلْوَاضِحِ إِذًا أَنَّ يَهْوَهَ يُرِيدُ أَنْ نَبْذُلَ كُلَّ مَا فِي وِسْعِنَا لِنَسْتَفِيدَ نَحْنُ وَنُفِيدَ غَيْرَنَا.‏

٣ أَيَّةُ أُمُورٍ لَا نَسْتَطِيعُ فِعْلَهَا؟‏

٣ لٰكِنْ فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ،‏ يَعْرِفُ يَهْوَهُ حُدُودَنَا.‏ فَنَحْنُ لَا نَقْدِرُ أَبَدًا أَنْ نَتَخَلَّصَ بِأَنْفُسِنَا مِنَ ٱلنَّقْصِ وَٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ.‏ (‏١ مل ٨:‏٤٦‏)‏ وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَفْرِضَ عَلَى ٱلْآخَرِينَ مَا يَجِبُ فِعْلُهُ.‏ فَكُلُّ شَخْصٍ حُرٌّ فِي خِيَارَاتِهِ.‏ وَمَهْمَا تَعَلَّمْنَا وَزَادَتْ خِبْرَتُنَا،‏ نَظَلُّ صِغَارًا جِدًّا بِٱلْمُقَارَنَةِ مَعَ يَهْوَهَ.‏ —‏ اش ٥٥:‏٩‏.‏

‏«اِتَّكِلْ عَلَى يَهْوَهَ وَٱفْعَلِ ٱلْخَيْرَ» عِنْدَمَا تُوَاجِهُ ٱلْمَشَاكِلَ

٤ مَاذَا سَنُنَاقِشُ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ؟‏

٤ لِذَا عَلَيْنَا أَنْ نَتَّكِلَ دَائِمًا عَلَى ٱللهِ وَنَتَّبِعَ إِرْشَادَهُ.‏ وَلْنَثِقْ أَنَّهُ سَيُسَاعِدُنَا لِنَعْمَلَ أُمُورًا لَا نَسْتَطِيعُ إِنْجَازَهَا بِمُفْرَدِنَا.‏ وَلٰكِنْ مِنْ جِهَتِنَا،‏ يَلْزَمُ أَنْ نَفْعَلَ مَا فِي وِسْعِنَا لِنَحُلَّ مَشَاكِلَنَا وَنُسَاعِدَ ٱلْآخَرِينَ.‏ ‏(‏اقرإ المزمور ٣٧:‏٣‏.‏)‏ بِٱخْتِصَارٍ،‏ عَلَيْنَا أَنْ ‏‹نَتَّكِلَ عَلَى يَهْوَهَ›،‏ وَفِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ أَنْ ‏‹نَفْعَلَ ٱلْخَيْرَ›.‏ وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ،‏ سَنَتَأَمَّلُ فِي مِثَالِ نُوحٍ وَدَاوُدَ وَخُدَّامٍ أُمَنَاءَ آخَرِينَ ٱتَّكَلُوا عَلَى يَهْوَهَ.‏ فَمَعَ أَنَّ هُنَاكَ أُمُورًا لَمْ يَسْتَطِيعُوا فِعْلَهَا،‏ رَكَّزُوا عَلَى مَا ٱسْتَطَاعُوا فِعْلَهُ.‏

عِنْدَمَا تُحِيطُ بِنَا ٱلشُّرُورُ

٥ كَيْفَ كَانَتِ ٱلْأَحْوَالُ أَيَّامَ نُوحٍ؟‏

٥ فِي أَيَّامِ نُوحٍ،‏ «ٱمْتَلَأَتِ ٱلْأَرْضُ عُنْفًا» وَفَسَادًا.‏ (‏تك ٦:‏٤،‏ ٩-‏١٣‏)‏ وَمَعَ أَنَّ يَهْوَهَ وَعَدَ بِإِزَالَةِ ذٰلِكَ ٱلْعَالَمِ ٱلشِّرِّيرِ،‏ ٱنْزَعَجَ نُوحٌ دُونَ شَكٍّ مِنَ ٱلشُّرُورِ حَوْلَهُ.‏ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُرَكِّزْ عَلَى ٱلْأُمُورِ ٱلَّتِي لَا يَسْتَطِيعُ فِعْلَهَا،‏ بَلْ عَلَى تِلْكَ ٱلَّتِي يَسْتَطِيعُ فِعْلَهَا.‏

اَلْمَوْقِفُ ٱلسَّلْبِيُّ مِنْ بِشَارَتِنَا (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَاتِ ٦-‏٩.‏)‏

٦،‏ ٧ ‏(‏أ)‏ أَيُّ أَمْرَيْنِ لَمْ يَسْتَطِعْ نُوحٌ فِعْلَهُمَا؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تُشْبِهُ أَيَّامُنَا أَيَّامَ نُوحٍ؟‏

٦ مَا لَمْ يَسْتَطِعْ فِعْلَهُ:‏ صَحِيحٌ أَنَّ نُوحًا أَعْلَنَ  بِأَمَانَةٍ رِسَالَةَ ٱلتَّحْذِيرِ،‏ لٰكِنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَفْرِضَ عَلَى ٱلْآخَرِينَ ٱلتَّوْبَةَ،‏ أَوْ يُبَكِّرَ مَوْعِدَ ٱلطُّوفَانِ.‏ فَمَا كَانَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَثِقَ أَنَّ يَهْوَهَ سَيَفِي بِوَعْدِهِ وَيُنْهِي ٱلشَّرَّ فِي ٱلْوَقْتِ ٱلْمُنَاسِبِ.‏ —‏ تك ٦:‏١٧‏.‏

٧ اَلْيَوْمَ أَيْضًا،‏ نَعِيشُ فِي عَالَمٍ شِرِّيرٍ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ بِٱلدَّمَارِ.‏ (‏١ يو ٢:‏١٧‏)‏ لٰكِنَّنَا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُجْبِرَ ٱلنَّاسَ عَلَى قُبُولِ «بِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ»،‏ وَلَا أَنْ نُبَكِّرَ مَوْعِدَ ‹ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ›.‏ (‏مت ٢٤:‏١٤،‏ ٢١‏)‏ فَلْنَتَشَبَّهْ إِذًا بِنُوحٍ وَلْنُبْقِ فِي بَالِنَا أَنَّ ٱللهَ سَيَتَدَخَّلُ قَرِيبًا وَيُنْهِي ٱلشَّرَّ.‏ (‏مز ٣٧:‏١٠،‏ ١١‏)‏ وَلْنَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ أَنَّهُ لَنْ يَتَأَخَّرَ لَحْظَةً وَاحِدَةً عَنْ مَوْعِدِهِ ٱلْمُحَدَّدِ.‏ —‏ حب ٢:‏٣‏.‏

٨ كَيْفَ رَكَّزَ نُوحٌ عَلَى مَا ٱسْتَطَاعَ فِعْلَهُ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

٨ مَا ٱسْتَطَاعَ فِعْلَهُ:‏ عِوَضَ أَنْ يَيْأَسَ نُوحٌ بِسَبَبِ مَا عَجِزَ عَنْ فِعْلِهِ،‏ رَكَّزَ عَلَى مَا يَسْتَطِيعُ إِنْجَازَهُ.‏ فَقَدْ ‹كَرَزَ بِٱلْبِرِّ› وَحَذَّرَ ٱلنَّاسَ بِأَمَانَةٍ مِنَ ٱلطُّوفَانِ،‏ وَهٰذَا بِلَا شَكٍّ قَوَّى إِيمَانَهُ.‏ (‏٢ بط ٢:‏٥‏)‏ كَمَا أَنَّهُ ٱسْتَغَلَّ مَقْدِرَاتِهِ ٱلْفِكْرِيَّةَ وَٱلْجَسَدِيَّةَ لِيَبْنِيَ ٱلْفُلْكَ حَسْبَمَا أَوْصَاهُ يَهْوَهُ.‏ —‏ اقرإ العبرانيين ١١:‏٧‏.‏

٩ كَيْفَ نَتَمَثَّلُ بِنُوحٍ؟‏

٩ مِثْلَ نُوحٍ،‏ نُحَاوِلُ دَائِمًا أَنْ نَبْقَى «مَشْغُولِينَ جِدًّا بِعَمَلِ ٱلرَّبِّ».‏ (‏١ كو ١٥:‏٥٨‏)‏ وَهٰذَا يَشْمُلُ بِنَاءَ وَصِيَانَةَ أَمَاكِنِ ٱلْعِبَادَةِ،‏ ٱلتَّطَوُّعَ لِلْمُسَاعَدَةِ فِي ٱلْمَحَافِلِ،‏ وَٱلْعَمَلَ فِي مَكَاتِبِ ٱلْفُرُوعِ أَوْ مَكَاتِبِ ٱلتَّرْجَمَةِ عَنْ بُعْدٍ.‏ وَٱلْأَهَمُّ أَنَّنَا مَشْغُولُونَ بِعَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ،‏ عَالِمِينَ أَنَّهُ يُقَوِّي رَجَاءَنَا بِٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏ وَقَدْ لَاحَظَتْ أُخْتٌ أَمِينَةٌ أَنَّ ٱلنَّاسَ ٱلَّذِينَ تَتَحَدَّثُ إِلَيْهِمْ عَنْ رَجَاءِ ٱلْمَلَكُوتِ يَائِسُونَ وَلَا يَتَوَقَّعُونَ أَيَّ حَلٍّ لِمَشَاكِلِهِمْ.‏ مِنْ هُنَا،‏ أَلَا يُقَوِّي عَمَلُ ٱلتَّبْشِيرِ رَجَاءَنَا بِٱلْمُسْتَقْبَلِ وَيَزِيدُ تَصْمِيمَنَا أَنْ نَسْتَمِرَّ فِي سِبَاقِ ٱلْحَيَاةِ؟‏!‏ —‏ ١ كو ٩:‏٢٤‏.‏

 عِنْدَمَا نُخْطِئُ

١٠ أَيُّ وَضْعٍ مَرَّ بِهِ دَاوُدُ؟‏

١٠ قَالَ يَهْوَهُ عَنِ ٱلْمَلِكِ دَاوُدَ إِنَّهُ ‹رَجُلٌ يُوَافِقُ قَلْبَهُ›.‏ (‏اع ١٣:‏٢٢‏)‏ وَبِٱلْفِعْلِ،‏ بَرْهَنَ مَسْلَكُ حَيَاتِهِ أَنَّهُ إِنْسَانٌ أَمِينٌ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ ٱرْتَكَبَ ذَاتَ مَرَّةٍ خَطِيَّةً خَطِيرَةً.‏ فَقَدْ زَنَى مَعَ بَثْشَبَعَ.‏ وَٱلْأَسْوَأُ أَنَّهُ خَطَّطَ لِقَتْلِ زَوْجِهَا أُورِيَّا فِي ٱلْمَعْرَكَةِ كَيْ يُخْفِيَ خَطَأَهُ.‏ حَتَّى إِنَّهُ أَرْسَلَ بِيَدِ أُورِيَّا نَفْسِهِ وَرَقَةَ إِعْدَامِهِ!‏ (‏٢ صم ١١:‏١-‏٢١‏)‏ وَلٰكِنْ فِي ٱلنِّهَايَةِ كُشِفَ أَمْرُهُ.‏ (‏مر ٤:‏٢٢‏)‏ فَمَا كَانَتْ رَدَّةُ فِعْلِهِ؟‏

اَلْخَطَايَا ٱلْمَاضِيَةُ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَاتِ ١١-‏١٤.‏)‏

١١،‏ ١٢ ‏(‏أ)‏ أَيُّ أَمْرٍ لَمْ يَسْتَطِعْ دَاوُدُ فِعْلَهُ؟‏ (‏ب)‏ بِمَ نَثِقُ حِينَ نَتُوبُ تَوْبَةً صَادِقَةً؟‏

١١ مَا لَمْ يَسْتَطِعْ فِعْلَهُ:‏ لَمْ يَقْدِرْ دَاوُدُ أَنْ يَرْجِعَ بِٱلزَّمَنِ إِلَى ٱلْوَرَاءِ وَيُصَحِّحَ خَطَأَهُ.‏ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَيْضًا أَنْ يُفْلِتَ مِنْ عَوَاقِبِ خَطِيَّتِهِ.‏ حَتَّى إِنَّهُ عَانَى بَقِيَّةَ حَيَاتِهِ بِسَبَبِ مَا فَعَلَ.‏ (‏٢ صم ١٢:‏١٠-‏١٢،‏ ١٤‏)‏ لِذٰلِكَ ٱحْتَاجَ دَاوُدُ إِلَى ٱلْإِيمَانِ.‏ فَقَدْ لَزِمَ أَنْ يَثِقَ أَنَّ يَهْوَهَ سَيَغْفِرُ لَهُ عَلَى أَسَاسِ تَوْبَتِهِ ٱلصَّادِقَةِ،‏ وَسَيُسَاعِدُهُ عَلَى تَحَمُّلِ ٱلْعَوَاقِبِ.‏

١٢ وَنَحْنُ أَيْضًا،‏ نُخْطِئُ بِسَبَبِ نَقْصِنَا.‏ حَتَّى إِنَّنَا قَدْ نَرْتَكِبُ خَطَايَا خَطِيرَةً.‏ وَفِي بَعْضِ ٱلْأَحْيَانِ،‏ لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُصَحِّحَهَا،‏ فَنُضْطَرُّ إِلَى تَحَمُّلِ عَوَاقِبِهَا.‏ (‏غل ٦:‏٧‏)‏ لٰكِنَّنَا نَثِقُ بِوَعْدِ ٱللهِ لَنَا أَنَّنَا إِذَا تُبْنَا فَسَيَدْعَمُنَا،‏ وَلَوْ كُنَّا نَحْنُ ٱلْمَلُومِينَ عَلَى مَشَاكِلِنَا.‏ —‏ اقرأ اشعيا ١:‏١٨،‏ ١٩؛‏ اعمال ٣:‏١٩‏.‏

١٣ كَيْفَ شُفِيَ دَاوُدُ رُوحِيًّا؟‏

١٣ مَا ٱسْتَطَاعَ فِعْلَهُ:‏ لَمْ يَتَخَلَّ يَهْوَهُ عَنْ دَاوُدَ بَلْ سَاعَدَهُ لِكَيْ يُشْفَى رُوحِيًّا.‏ وَهُوَ قَبِلَ ٱلْمُسَاعَدَةَ عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ.‏ فَتَجَاوَبَ مَعَ تَوْبِيخِ ٱلنَّبِيِّ نَاثَانَ.‏ (‏٢ صم ١٢:‏١٣‏)‏ كَمَا صَلَّى بِحَرَارَةٍ،‏ ٱعْتَرَفَ بِخَطَايَاهُ،‏ وَطَلَبَ رِضَى يَهْوَهَ.‏ (‏مز ٥١:‏١-‏١٧‏)‏ إِضَافَةً إِلَى ذٰلِكَ،‏ لَمْ يَدَعِ ٱلْإِحْسَاسَ بِٱلذَّنْبِ يَشُلُّهُ.‏ بَلْ تَعَلَّمَ مِنْ أَخْطَائِهِ،‏ وَلَمْ يُكَرِّرْهَا مَرَّةً ثَانِيَةً.‏ وَقَدْ حَافَظَ عَلَى ٱسْتِقَامَتِهِ حَتَّى مَوْتِهِ،‏ تَارِكًا سِجِلًّا أَمِينًا عِنْدَ يَهْوَهَ.‏ —‏ عب ١١:‏٣٢-‏٣٤‏.‏

١٤ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ دَاوُدَ؟‏

١٤ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ مِثَالِ دَاوُدَ؟‏ إِذَا ٱرْتَكَبْنَا خَطِيَّةً خَطِيرَةً،‏ يَجِبُ أَنْ نَتُوبَ تَوْبَةً صَادِقَةً،‏ نَعْتَرِفَ لِيَهْوَهَ بِخَطَايَانَا،‏ وَنَطْلُبَ غُفْرَانَهُ.‏ (‏١ يو ١:‏٩‏)‏ وَعَلَيْنَا أَيْضًا أَنْ نُخْبِرَ ٱلشُّيُوخَ بِمُشْكِلَتِنَا لِيُسَاعِدُونَا رُوحِيًّا.‏ ‏(‏اقرأ يعقوب ٥:‏١٤-‏١٦‏.‏)‏ وَعِنْدَمَا نَقْبَلُ مُسَاعَدَةَ يَهْوَهَ،‏ نُظْهِرُ ثِقَتَنَا بِغُفْرَانِهِ.‏ إِضَافَةً إِلَى ذٰلِكَ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ مِنْ أَخْطَائِنَا،‏ نَسْتَمِرَّ فِي خِدْمَةِ ٱللهِ،‏ وَنَنْظُرَ إِلَى ٱلْمُسْتَقْبَلِ نَظْرَةً إِيجَابِيَّةً.‏ —‏ عب ١٢:‏١٢،‏ ١٣‏.‏

عِنْدَمَا نُوَاجِهُ حَالَاتٍ أُخْرَى

اَلْمَشَاكِلُ ٱلصِّحِّيَّةُ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٥.‏)‏

١٥ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ مِثَالِ حَنَّةَ؟‏

١٥ نَقْرَأُ عَنْ خُدَّامٍ أُمَنَاءَ آخَرِينَ وَاجَهُوا أَيْضًا ظُرُوفًا صَعْبَةً،‏ لٰكِنَّهُمُ ٱتَّكَلُوا عَلَى يَهْوَهَ وَلَمْ يَقِفُوا مَكْتُوفِي ٱلْأَيْدِي.‏ مَثَلًا،‏ لَمْ تُرْزَقْ حَنَّةُ بِأَوْلَادٍ وَلَمْ تَسْتَطِعْ حَلَّ هٰذِهِ ٱلْمُشْكِلَةِ بِنَفْسِهَا.‏ إِلَّا أَنَّهَا ٱتَّكَلَتْ عَلَى يَهْوَهَ،‏ فَسَكَبَتْ لَهُ قَلْبَهَا فِي ٱلصَّلَاةِ وَٱسْتَمَرَّتْ  فِي عِبَادَتِهِ فِي ٱلْمَسْكَنِ.‏ (‏١ صم ١:‏٩-‏١١‏)‏ أَلَيْسَ هٰذَا دَرْسًا رَائِعًا لَنَا؟‏!‏ فَحِينَ نُعَانِي مَشَاكِلَ صِحِّيَّةً أَوْ ظُرُوفًا أُخْرَى خَارِجَةً عَنْ إِرَادَتِنَا،‏ لِنُلْقِ كُلَّ هَمِّنَا عَلَى يَهْوَهَ لِأَنَّهُ يَهْتَمُّ بِنَا.‏ (‏١ بط ٥:‏٦،‏ ٧‏)‏ وَفِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ،‏ لِنَبْذُلْ مَا فِي وِسْعِنَا لِنَسْتَفِيدَ مِنَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ وَغَيْرِهَا مِنَ ٱلْبَرَامِجِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ —‏ عب ١٠:‏٢٤،‏ ٢٥‏.‏

اَلْأَوْلَادُ ٱلْمُتَمَرِّدُونَ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٦.‏)‏

١٦ مَاذَا يَتَعَلَّمُ ٱلْآبَاءُ مِنْ صَمُوئِيلَ؟‏

١٦ وَمِثَالُ صَمُوئِيلَ ٱلْمُسِنِّ يُسَاعِدُ ٱلْآبَاءَ ٱلْأُمَنَاءَ ٱلَّذِينَ يَتْرُكُ أَوْلَادُهُمُ ٱلْحَقَّ.‏ فَهُوَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُقْنِعَ ٱبْنَيْهِ ٱلرَّاشِدَيْنِ أَنْ يُحَافِظَا عَلَى وَلَائِهِمَا،‏ لِذَا تَرَكَ ٱلْمَسْأَلَةَ بَيْنَ يَدَيْ يَهْوَهَ.‏ (‏١ صم ٨:‏١-‏٣‏)‏ وَمِنْ جِهَتِهِ،‏ بَذَلَ جُهْدَهُ لِيَبْقَى هُوَ وَلِيًّا لِأَبِيهِ ٱلسَّمَاوِيِّ وَيُفَرِّحَ قَلْبَهُ.‏ (‏ام ٢٧:‏١١‏)‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ يُوَاجِهُ مَسِيحِيُّونَ كَثِيرُونَ وَضْعًا مُمَاثِلًا.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ هُمْ وَاثِقُونَ أَنَّ يَهْوَهَ يَنْتَظِرُ أَنْ يَتُوبَ ٱلْخَاطِئُ وَيَرْجِعَ إِلَيْهِ،‏ تَمَامًا كَٱلْأَبِ فِي مَثَلِ ٱلِٱبْنِ ٱلضَّالِّ.‏ (‏لو ١٥:‏٢٠‏)‏ وَفِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ،‏ يَجْتَهِدُونَ لِيَبْقَوْا أُمَنَاءَ لِإِلٰهِهِمْ،‏ وَيَأْمُلُونَ أَنْ يَتَأَثَّرَ أَوْلَادُهُمْ بِمِثَالِهِمِ ٱلْحَسَنِ وَيَرْجِعُوا إِلَى يَهْوَهَ.‏

اَلْإِمْكَانَاتُ ٱلْمَحْدُودَةُ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٧.‏)‏

١٧ كَيْفَ يُشَجِّعُنَا مِثَالُ ٱلْأَرْمَلَةِ ٱلْفَقِيرَةِ؟‏

١٧ فَكِّرْ أَيْضًا فِي مِثَالِ ٱلْأَرْمَلَةِ ٱلْفَقِيرَةِ أَيَّامَ يَسُوعَ.‏ ‏(‏اقرأ لوقا ٢١:‏١-‏٤‏.‏)‏ فَلَمْ يَكُنْ بِٱسْتِطَاعَتِهَا أَنْ تُزِيلَ ٱلْفَسَادَ مِنَ ٱلْهَيْكَلِ.‏ (‏مت ٢١:‏١٢،‏ ١٣‏)‏ وَمَا كَانَ بِيَدِهَا أَيْضًا أَنْ تُحَسِّنَ وَضْعَهَا ٱلِٱقْتِصَادِيَّ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ تَبَرَّعَتْ ‹بِفَلْسَيْنِ› كَانَا «كُلَّ ٱلْمَعِيشَةِ ٱلَّتِي لَهَا»،‏ أَيْ كُلَّ مَا تَمْلِكُ.‏ فَقَدْ وَثِقَتْ هٰذِهِ ٱلْمَرْأَةُ ٱلْأَمِينَةُ تَمَامًا أَنَّ يَهْوَهَ سَيُؤَمِّنُ حَاجَاتِهَا ٱلْمَادِّيَّةَ مَا دَامَتْ تَطْلُبُ ٱلْأُمُورَ ٱلرُّوحِيَّةَ أَوَّلًا.‏ نَحْنُ أَيْضًا نَثِقُ أَنَّ يَهْوَهَ سَيُزَوِّدُنَا بِحَاجَاتِنَا إِنْ طَلَبْنَا ٱلْمَلَكُوتَ أَوَّلًا.‏ —‏ مت ٦:‏٣٣‏.‏

١٨ اُذْكُرْ مِثَالَ أَخٍ حَافَظَ عَلَى نَظْرَةٍ إِيجَابِيَّةٍ.‏

١٨ وَفِي أَيَّامِنَا،‏ هُنَالِكَ أَمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ لِإِخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ يَتَّكِلُونَ عَلَى يَهْوَهَ.‏ وَهُمْ يُرَكِّزُونَ فَقَطْ عَلَى مَا يَسْتَطِيعُونَ فِعْلَهُ.‏ وَأَحَدُ ٱلْأَمْثِلَةِ هُوَ ٱلْأَخُ مَالْكُومُ ٱلَّذِي بَقِيَ أَمِينًا حَتَّى مَوْتِهِ عَامَ ٢٠١٥.‏ فَقَدْ مَرَّ هُوَ وَزَوْجَتُهُ بِأَوْقَاتٍ حُلْوَةٍ وَأُخْرَى صَعْبَةٍ خِلَالَ سَنَوَاتِ خِدْمَتِهِمَا.‏ قَالَ:‏ «اَلْحَيَاةُ مُتَقَلِّبَةٌ أَحْيَانًا،‏ وَمَلِيئَةٌ بِٱلْمُفَاجَآتِ وَٱلْمَشَقَّاتِ.‏ لٰكِنَّ يَهْوَهَ يُبَارِكُ مَنْ يَتَّكِلُونَ عَلَيْهِ».‏ لِذَا نَصَحَ:‏ «صَلِّ كَيْ تَكُونَ فَعَّالًا وَنَشِيطًا فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ إِلَى أَقْصَى حَدٍّ مُمْكِنٍ.‏ رَكِّزْ عَلَى مَا تَسْتَطِيعُ فِعْلَهُ،‏ لَا عَلَى مَا لَا تَسْتَطِيعُ فِعْلَهُ».‏ *

١٩ ‏(‏أ)‏ لِمَ آيَتُنَا ٱلسَّنَوِيَّةُ لِعَامِ ٢٠١٧ مُلَائِمَةٌ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ سَتُطَبِّقُ ٱلْآيَةَ ٱلسَّنَوِيَّةَ فِي حَيَاتِكَ؟‏

١٩ فِيمَا يَسِيرُ هٰذَا ٱلْعَالَمُ ٱلشِّرِّيرُ «مِنْ سَيِّئٍ إِلَى أَسْوَأَ»،‏ نَتَوَقَّعُ أَنْ نُوَاجِهَ ٱلْمَزِيدَ وَٱلْمَزِيدَ مِنَ ٱلْمَشَاكِلِ.‏ (‏٢ تي ٣:‏١،‏ ١٣‏)‏ لِذَا مِنَ ٱلْمُلَائِمِ أَنْ تَكُونَ آيَتُنَا ٱلسَّنَوِيَّةُ لِعَامِ ٢٠١٧:‏ ‹اِتَّكِلُوا عَلَى يَهْوَهَ وَٱفْعَلُوا ٱلْخَيْرَ›.‏ (‏مز ٣٧:‏٣‏)‏ فَلْنُصَمِّمِ ٱلْآنَ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى أَلَّا نَدَعَ هٰذِهِ ٱلتَّحَدِّيَاتِ تَشُلُّنَا.‏ وَلْنُقَوِّ ثِقَتَنَا بِيَهْوَهَ وَنُرَكِّزْ عَلَى مَا نَسْتَطِيعُ فِعْلَهُ.‏

آيَتُنَا ٱلسَّنَوِيَّةُ لِعَامِ ٢٠١٧:‏ اِتَّكِلُوا عَلَى يَهْوَهَ وَٱفْعَلُوا ٱلْخَيْرَ‏.‏ ‏—‏ مزمور ٣٧:‏٣‏.‏