الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  كانون١/ديسمبر ٢٠١٧

هَلْ صَارَ يَعْقُوبُ مِنْ أَسْلَافِ ٱلْمَسِيَّا لِأَنَّهُ ٱشْتَرَى حَقَّ ٱلْبَكُورِيَّةِ مِنْ عِيسُو؟‏

اسئلة من القراء

اسئلة من القراء

فِي زَمَنِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ هَلْ كَانَتِ ٱلْبَكُورِيَّةُ شَرْطًا لِيَكُونَ ٱلشَّخْصُ مِنْ سُلَالَةِ نَسَبِ ٱلْمَسِيَّا؟‏

فِي ٱلسَّابِقِ،‏ وَرَدَتْ هٰذِهِ ٱلْفِكْرَةُ فِي مَطْبُوعَاتِنَا.‏ وَبَدَا أَنَّهَا تَنْسَجِمُ مَعَ ٱلْعِبْرَانِيِّين ١٢:‏١٦ ٱلَّتِي تَقُولُ إِنَّ عِيسُو ‏‹لَمْ يُقَدِّرِ ٱلْأُمُورَ ٱلْمُقَدَّسَةَ› وَ ‏«‏تَخَلَّى عَنْ بَكُورِيَّتِهِ  ‏[‏لِيَعْقُوبَ‏] مُقَابِلَ أَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ».‏ فَقَدِ ٱسْتَنْتَجْنَا مِنْهَا أَنَّ يَعْقُوبَ صَارَ مِنْ أَسْلَافِ ٱلْمَسِيَّا حِينَ أَخَذَ ‹ٱلْبَكُورِيَّةَ›.‏ —‏ مت ١:‏٢،‏ ١٦؛‏ لو ٣:‏٢٣،‏ ٣٤‏.‏

لٰكِنْ حَسْبَمَا يَظْهَرُ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ٱلرَّجُلُ مِنْ أَسْلَافِ ٱلْمَسِيَّا حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنِ ٱلْبِكْرَ.‏ إِلَيْكَ بَعْضَ ٱلْأَدِلَّةِ.‏

كَانَ رَأُوبِينُ ٱلِٱبْنَ ٱلْبِكْرَ لِيَعْقُوبَ (‏إِسْرَائِيلَ)‏ مِنْ لَيْئَةَ.‏ وَيُوسُفُ كَانَ أَوَّلَ ٱبْنٍ وُلِدَ لَهُ مِنْ رَاحِيلَ.‏ وَعِنْدَمَا ٱرْتَكَبَ رَأُوبِينُ ٱلْعَهَارَةَ،‏ ٱنْتَقَلَ حَقُّ ٱلْبَكُورِيَّةِ إِلَى يُوسُفَ.‏ (‏تك ٢٩:‏٣١-‏٣٥؛‏ ٣٠:‏٢٢-‏٢٥؛‏ ٣٥:‏٢٢-‏٢٦؛‏ ٤٩:‏٢٢-‏٢٦؛‏ ١ اخ ٥:‏١،‏ ٢‏)‏ إِلَّا أَنَّ ٱلْمَسِيَّا لَمْ يَتَحَدَّرْ مِنْ رَأُوبِينَ  وَلَا مِنْ يُوسُفَ،‏ بَلْ مِنْ يَهُوذَا،‏ رَابِعِ ٱبْنٍ أَنْجَبَتْهُ لَيْئَةُ.‏ —‏ تك ٤٩:‏١٠‏.‏

وَسُلَالَةُ نَسَبِ ٱلْمَسِيَّا تَذْكُرُ فِي لُوقَا ٣:‏٣٢ خَمْسَةَ رِجَالٍ كَانُوا ٱلْأَبْكَارَ عَلَى مَا يَبْدُو.‏ فَبُوعَزُ أَنْجَبَ عُوبِيدَ،‏ وَعُوبِيدُ أَنْجَبَ يَسَّى.‏ —‏ را ٤:‏١٧،‏ ٢٠-‏٢٢؛‏ ١ اخ ٢:‏١٠-‏١٢‏.‏

لٰكِنَّ ٱلسُّلَالَةَ تَذْكُرُ أَيْضًا دَاوُدَ بْنَ يَسَّى مَعَ أَنَّهُ كَانَ ٱلْأَصْغَرَ بَيْنَ ٨ أَبْنَاءٍ.‏ (‏١ صم ١٦:‏١٠،‏ ١١؛‏ ١٧:‏١٢؛‏ مت ١:‏٥،‏ ٦‏)‏ كَمَا يَرِدُ ٱسْمُ سُلَيْمَانَ بَعْدَ دَاوُدَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ ٱلْبِكْرَ.‏ —‏ ٢ صم ٣:‏٢-‏٥‏.‏

لَيْسَ ٱلْمَقْصُودُ بِذٰلِكَ أَنَّ ٱلْبَكُورِيَّةَ كَانَتْ بِلَا أَهَمِّيَّةٍ.‏ فَٱلْبِكْرُ تَمَتَّعَ بِمَرْكَزٍ مُهِمٍّ وَغَالِبًا مَا أَصْبَحَ رَأْسَ ٱلْعَائِلَةِ.‏ كَمَا أَنَّهُ وَرِثَ حِصَّةً مُضَاعَفَةً.‏ —‏ تك ٤٣:‏٣٣؛‏ تث ٢١:‏١٧؛‏ يش ١٧:‏١‏.‏

وَحَقُّ ٱلْبَكُورِيَّةِ ٱنْتَقَلَ أَحْيَانًا مِنَ ٱلْبِكْرِ إِلَى ٱبْنٍ آخَرَ.‏ فَعِنْدَمَا طَرَدَ إِبْرَاهِيمُ ٱبْنَهُ إِسْمَاعِيلَ،‏ ٱنْتَقَلَ حَقُّ ٱلْبَكُورِيَّةِ إِلَى إِسْحَاقَ.‏ (‏تك ٢١:‏١٤-‏٢١؛‏ ٢٢:‏٢‏)‏ وَكَمَا ذَكَرْنَا،‏ ٱنْتَقَلَ أَيْضًا هٰذَا ٱلْحَقُّ مِنْ رَأُوبِينَ إِلَى يُوسُفَ.‏

لِنَعُدِ ٱلْآنَ إِلَى ٱلْعِبْرَانِيِّين ١٢:‏١٦ ٱلَّتِي تَقُولُ:‏ «لِئَلَّا يَكُونَ أَحَدٌ عَاهِرًا أَوْ غَيْرَ مُقَدِّرٍ لِلْأُمُورِ ٱلْمُقَدَّسَةِ،‏ كَعِيسُو ٱلَّذِي تَخَلَّى عَنْ بَكُورِيَّتِهِ مُقَابِلَ أَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ».‏ فَمَا ٱلْمَقْصُودُ بِهٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ؟‏

لَمْ يَكُنِ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ يَتَحَدَّثُ هُنَا عَنْ سُلَالَةِ ٱلنَّسَبِ.‏ فَفِي ٱلْأَعْدَادِ ٱلسَّابِقَةِ،‏ شَجَّعَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ أَنْ يَصْنَعُوا ‹سُبُلًا مُسْتَقِيمَةً لِأَقْدَامِهِمْ›.‏ وَهٰكَذَا لَا يُحْرَمُونَ «مِنْ نِعْمَةِ ٱللهِ»،‏ بِٱرْتِكَابِ ٱلْعَهَارَةِ مَثَلًا.‏ (‏عب ١٢:‏١٢-‏١٦‏)‏ أَمَّا إِذَا وَقَعُوا فِي هٰذِهِ ٱلْخَطِيَّةِ،‏ فَيَكُونُونَ مِثْلَ عِيسُو ٱلَّذِي ‹لَمْ يُقَدِّرِ ٱلْأُمُورَ ٱلْمُقَدَّسَةَ›.‏

فَعِيسُو عَاشَ فِي أَيَّامِ ٱلْآبَاءِ ٱلْأَجِلَّاءِ،‏ وَرُبَّمَا قَدَّمَ ٱلذَّبَائِحَ عَنْ عَائِلَتِهِ فِي بَعْضِ ٱلْمُنَاسَبَاتِ.‏ (‏تك ٨:‏٢٠،‏ ٢١؛‏ ١٢:‏٧،‏ ٨؛‏ اي ١:‏٤،‏ ٥‏)‏ لٰكِنَّهُ رَكَّزَ عَلَى ٱلْأُمُورِ ٱلْجَسَدِيَّةِ،‏ وَتَخَلَّى عَنْ كُلِّ ٱلِٱمْتِيَازَاتِ ٱلَّتِي تَحِقُّ لَهُ بِصِفَتِهِ ٱلْبِكْرَ مُقَابِلَ صَحْنِ طَبِيخٍ.‏ وَرُبَّمَا أَرَادَ أَنْ يَتَجَنَّبَ ٱلْمُعَانَاةَ ٱلَّتِي تَنَبَّأَ يَهْوَهُ أَنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ.‏ (‏تك ١٥:‏١٣‏)‏ وَأَظْهَرَ أَيْضًا قِلَّةَ تَقْدِيرِهِ لِلْأُمُورِ ٱلْمُقَدَّسَةِ عِنْدَمَا تَزَوَّجَ ٱمْرَأَتَيْنِ وَثَنِيَّتَيْنِ نَكَّدَتَا حَيَاةَ وَالِدَيْهِ.‏ (‏تك ٢٦:‏٣٤،‏ ٣٥‏)‏ فَكَمِ ٱخْتَلَفَ عَنْ يَعْقُوبَ ٱلَّذِي حَرِصَ أَنْ يَتَزَوَّجَ ٱمْرَأَةً تَعْبُدُ ٱللهَ!‏ —‏ تك ٢٨:‏٦،‏ ٧؛‏ ٢٩:‏١٠-‏١٢،‏ ١٨‏.‏

مَاذَا نَسْتَنْتِجُ إِذًا بِخُصُوصِ سُلَالَةِ نَسَبِ ٱلْمَسِيَّا؟‏ لَمْ تَقْتَصِرِ ٱلسُّلَالَةُ عَلَى ٱلْأَبْكَارِ.‏ وَقَدْ عَرَفَ ٱلْيَهُودُ هٰذِهِ ٱلْحَقِيقَةَ وَقَبِلُوهَا.‏ فَٱعْتَرَفُوا مَثَلًا أَنَّ ٱلْمَسِيَّا سَيَتَحَدَّرُ مِنْ دَاوُدَ،‏ أَصْغَرِ أَبْنَاءِ يَسَّى.‏ —‏ مت ٢٢:‏٤٢‏.‏